الفصلُ الثاني
-الفصلُ الثاني-
سأل قارض الدين(1):”أسوف تبيتُ هنا أيضًا؟”
-“قاما مُخرجُ وكاتبُ ديث هيل بإعادة ترتيب تسلسل المشاهد وعرضها، ويبدو إنَّ كلاهما قد أعجبا بعملك وأردا العمل معك مجددًا، لذلك قاما بإضافة المزيد من المشاهد لشخصيتك، فالمخرج موون سونغ-كون كما تعرف مشهورٌا بولعه بإضافة التغييرات المفاجئة في نصوص أعماله ومشاهد شخصياته خصوصًا بينما يكونُ تصويرُ العمل جاريًا. حتى أن مساعدوه يستائون منه كلمَّا قامَّ بتعيين ممثلٍا جديد قبيل التصوير، ولكن لحسن الحظ فإنَّ أفعاله العشوائية هذه تعني إنَّ الكثير من الممثلين اليافعين يمتلكون فرصة للتمثيل بعملٍ حقيقي بجانب مخرجٍ مخضرم مثله، فأرجو أن تغتنمَّ فرصتك الآن يا تشاي وو-جين، فلهذا السبب أنا أتصلُ بك لأعرضَّ عليك هاته الفرصة الثمينة.”
أجابَّ وو-جين:”لربما أفعل، منذُ أننا سنبدأ التصوير غدًا باكرًا، ولكن أهنالك مكانٌا لي؟”
أغلقَّ وو-جين الهاتف بعدمَّا إستمعَّ بحرص إلى كيم سانغ-جين وهو يحدد الجدول الزمني للعمل وموقعه. هتفَّ مبتهجًا من هكذا فرصة وركض على أنحاء الرصيف بسعادةٍ تغمرُه، تجنبَّ المارة وو-جين بريبةٍ وحذر وهم مرارًا على الرصيف ذاته، لكنَّ تشاي وو-جين لم يبالِ لإنهُ كانَّ منغمسًا في إسترجاع حيواته السابقة التي حتى بها لم يحظى بفرصةٍ ذهبية بهذه السرعة!
إمتعضَّ وجه رئيس المقرضين بغضب بينما وجهَّ حديثهُ للشخصية(أ):”أتخبرني أنكَّ فقدتَّ أثرها؟”
تحكي قصة مشروع عمل ديث هيل، عن البطلة وهي فتاةٌ تعاني وتكافحُ بشدةٍ بسبب ديون والدها المتراكمة وملاحقة مقرضي الديون لها، مما عسَّر حياتها. ومازادَّ الأمرَّ سوءً؛ إشتباه الشرطة بها لشهودها على جريمة قتل، وبينَّما وجِهت أصابعُ الإتهام لها ولم يصدقها أحد، كان الشخصُ الوحيد الذي آمن بها وحاول مساعدتها هو البطل الصحفي الذي يحاول كشف ملابسات جريمة القتل تلك، فيمران سويةً بالعديد من المحن والمغامرات حتى يكشفوا الحقيقة ويحظوا بنهايتهم السعيدة.
أغلقَّ وو-جين الهاتف بعدمَّا إستمعَّ بحرص إلى كيم سانغ-جين وهو يحدد الجدول الزمني للعمل وموقعه. هتفَّ مبتهجًا من هكذا فرصة وركض على أنحاء الرصيف بسعادةٍ تغمرُه، تجنبَّ المارة وو-جين بريبةٍ وحذر وهم مرارًا على الرصيف ذاته، لكنَّ تشاي وو-جين لم يبالِ لإنهُ كانَّ منغمسًا في إسترجاع حيواته السابقة التي حتى بها لم يحظى بفرصةٍ ذهبية بهذه السرعة!
كان الدورُ الذي لعبه وو-جين في هذا العمل دورًا ثانويًا وضئيلًا للحد الذي لم يكن لشخصيته في الفيلم حتى إسم! وأشيرَّ إليها بالشخصية(أ) فقد كانت شخصيته تتمثُّل في كونه أحد الشبيبة الجامعين للديون في المكتب الذي إقترضَّ منه والد البطلة المال لأول مرة حتى يسدد ديون مقامراته.ولكن إتضحَّ فيمَّا بعد نَّ هذا الجامع(أ) قد أعجبَّ بالبطلة في نفسه، فقد حاول التقربَّ منها كلمَّا حانَّ وقتُ جمع ديون والدها، سواءً أكانَّ بترهيبها أو حتى التحرش بها…
أجابهُ وو-جين:”مرحبًأ، أخمنُ من جلوسكم هاهنا أنكم لم تنتهوا بعد من التصوير لهذا اليوم؟”
حاول إقناعها بإنها ما إذا رضَّخت وقبلت النوم معه فإنهُ سيزيل رسوم الفائدة من ديون والدها، حتى أنهُ هددَّها بإنهُ سيقومُ بتشويه سمعتها مدعيًا بإنها باغيةٌ دعتٌه.
تساءلَّ وو-جين: “إذًا فإنَّ الغاية من هذه التعديلات هي إظهار إلتواء وتعقيد شخصية(أ)؟”
قال مساعد المخرج ساردًا المحتوى التسلسلي للتعديلات القائمة: “لقد أحبَّ المخرج النظرة التي إحتلت عيناك وقمت بالتعبير عنها بكل سلاسة.” أكدَّ على تشاي وو-جين التغييرات الطفيفة التي أضافها المخرج قائلًأ: “في أصل القصة؛ عندما أمسكَّ مقرضو الديون بالبطلة متأهببين لتحويلها إلى جثةٍ بلا أعضاء، قام البطل بإنقاذها وتخليصها منهم، ولكنَّ المخرج الآن ينوي جعلَّ الشخصية التي لعبتَّ دورها(أ) هي المنقذة في هذه الحالة بدلًا من البطل، فمع أنهُ شخصيةٌ فاسدةٌ وملتوية إلا أنَّ المخرج ينوي إضافة لمسةٍ من الجنون والحب إلى شخصيته المعقدة، أحسنٌا هذا؟”
حاول إقناعها بإنها ما إذا رضَّخت وقبلت النوم معه فإنهُ سيزيل رسوم الفائدة من ديون والدها، حتى أنهُ هددَّها بإنهُ سيقومُ بتشويه سمعتها مدعيًا بإنها باغيةٌ دعتٌه.
تساءلَّ وو-جين: “إذًا فإنَّ الغاية من هذه التعديلات هي إظهار إلتواء وتعقيد شخصية(أ)؟”
طقطقَّ مساعد المخرج بلسانه عندما سمعَّ ضحكتها، لقد فهمَّ أنها معجبةٌ ببنية جين-وو الجسدية، التي فيما يبدو تتفوقُ على البنية الجسدية للممثل الرئيسي نفسه، وقال ساخرًا: “لن تكونَّ هذه المرأة قادرةً على مغادرة موقع التصوير حتى تنتهي من التحديق في كل هؤلاء الرجال الوسيمين.”
بنظرةٍ منزعجة لاحت على وجهه، مدَّ مساعد المخرج النص المعدَّل إلى تشاي وو-جين مردفًا: “نعم، ضِف على ذلك لمسةً من الجنون والحب.” لقد عملَّ مساعد المخرج مع المخرج الرئيسي لما يقاربُ العشر سنوات، بالطبع كان معتادًا على تغييرات المخرج المفاجئة بالنصوص والأعمال المستمرة ولكن مازال الأمرُ مزعجًا.
طقطقَّ مساعد المخرج بلسانه عندما سمعَّ ضحكتها، لقد فهمَّ أنها معجبةٌ ببنية جين-وو الجسدية، التي فيما يبدو تتفوقُ على البنية الجسدية للممثل الرئيسي نفسه، وقال ساخرًا: “لن تكونَّ هذه المرأة قادرةً على مغادرة موقع التصوير حتى تنتهي من التحديق في كل هؤلاء الرجال الوسيمين.”
في نظر الجمهور، عُرفَّ المخرج موون سانغ-كون بكونه محبًا للإرتجال في نصوصه والتبديل بين المشاهد في أعماله، ولكنَّ الحقيقة أصلًا هي أنهُ كان يقومُ بهذه التغييرات والإرتجالات كلمَّا بغِضَّ الممثلين الذين يقعُ إختيارُ المستمثرون عليهم، فكانت هذه التغييرات المستتِرة تحت غطاء العفوية والتعديل؛ لا شيء إلا لتقليل مشاهد الممثلين المختارين، وحتى لا يستطيعَّ المستثمرون معارضتهُ أو محاولة ثني رأيه، فكانت غرابة أطوار هذا المخرج أحد الأسباب التي دائمًا ماتجعلُ العاملين معه على أهبة الإستعداد لتقلبِ مزاجه وتبدل آراءه.
أجاب وو-جين:”نعم، سوفَّ أتعرضُ للضرب من قبلكم حينها، ولكن أرجو أن تعتنوا بي جيدًا.”
حتى مع غرابته وتقلب مزاجه، فالحقُ يُقال؛ إنَّ التغييرات التي يمارسها المخرج في أعماله تأخذ تلك الأعمال إلى مستوىً أفضل، وتلقى قبولًا إيجابيًا من الجمهور، علاوةً على ذلك؛ فقد كان أحدَّ أشهرِ المخرجين في كوريا، لذلك كان المستثمرون قادرين على التغاضي عن أفعاله هاته، كان الأمرُ مشابهٌا للطريقة التي يتغاضى بها معلمو المدرسة عن سلوك طالبِ الشرفِ السيء طالمَّا ظلَّ محافظًا على مستواه الدراسي وعلاماته.
ولذلك كانت نظراتُ الممثلين ذاتهم مصوبةً في إتجاه تشاي وو-جين، فإذا ماتمَّ تعيين ممثلٍا مستجدٍا ونكرة للحلول في دور المنقذ، فهذا يعني أنَّ المخرج رأى فيه شيئًا فريدًا. لذلك إذا لم يرقى تشاي وو-جين لتوقعات المخرج فلن يكونَّ قادرًا على الدفاع عن نفسه إن سخرَّ منهُ الآخرين.
عاد مساعد المخرج لمحادثة تشاي وو-جين: “لم نضف الكثير من السطور حتى يسهل عليك حفظهم، أتواجهُك مشكلة؟”
أجابَّ وو-جين:”لربما أفعل، منذُ أننا سنبدأ التصوير غدًا باكرًا، ولكن أهنالك مكانٌا لي؟”
لم يقلق تشاي وو-جين من كثرة السطور من عدمها، فقد كانَّ واثقًا من قدرته على الحفظ، وهو بالأصل لم ينسى سطوره مُذ أنَّ كان في موقع التصوير قبل شهر.
أجابهُ وو-جبن: “نعم، أرجوك لا تشغل نفسك بي.”
أجابهُ وو-جبن: “نعم، أرجوك لا تشغل نفسك بي.”
لم ينتبه البقية، ولكن وو-جين أنهى تصوير مشاهده لهذا اليوم بينما أُّجلت مشاهده المهمة للغد، لذلك إلتقط نصه وغادرَّ موقع التصوير بهدوءٍ تام. على الرغم من العجلة التي تمت بها إضافة التغييرات وإزالتها، فإن جدول عمل الغد كان مستساغًأ.
قال مساعد المخرج محدقًا بتشاي وو-جين: “إنَّ هندامك وشعرك مختلفان عن المرة الأخيرة التي صورنا بها.”
تعالت همساتُ طاقم التصوير
لمسَّ شعرهُ بحرج، كان لا يزالُ قصيرًا منذُ أن سُرحَّ من الجيش قبل شهرين، ولكن يبدو أنهُ قد طالَّ قليلًا مقارنةً بذلك الوقت.
لم يقلق تشاي وو-جين من كثرة السطور من عدمها، فقد كانَّ واثقًا من قدرته على الحفظ، وهو بالأصل لم ينسى سطوره مُذ أنَّ كان في موقع التصوير قبل شهر.
أومأت المخرجة الفنية للعمل رأسها قليلًا عندما سمعت قول مساعد المخرج وقالت: “لا بأس بإبقاءشعره على حاله، علاوةً على ذلك، فإنَّ الأحداث بالفيلم تقعُ على فترات زمنية مختلفة، لذلك سيكونُ من المهم أن تظهرَّ هذه الفترات على مظهره، خصوصًا إن كان يريدُ بالفعل إضفاء الحب على شخصيته(أ)، فحينها لن يكون الشعرُ القصير مناسبًا لهكذا إضافة، ومع بنيتك الجسدية الجيدة فليس هنالك مشكلة.” أنهت حديثها بضحكةٍ قصيرة.
عاد مساعد المخرج لمحادثة تشاي وو-جين: “لم نضف الكثير من السطور حتى يسهل عليك حفظهم، أتواجهُك مشكلة؟”
طقطقَّ مساعد المخرج بلسانه عندما سمعَّ ضحكتها، لقد فهمَّ أنها معجبةٌ ببنية جين-وو الجسدية، التي فيما يبدو تتفوقُ على البنية الجسدية للممثل الرئيسي نفسه، وقال ساخرًا: “لن تكونَّ هذه المرأة قادرةً على مغادرة موقع التصوير حتى تنتهي من التحديق في كل هؤلاء الرجال الوسيمين.”
تساءلَّ وو-جين: “إذًا فإنَّ الغاية من هذه التعديلات هي إظهار إلتواء وتعقيد شخصية(أ)؟”
ردَّت المخرجة الفنية بمرح: “أهوى النظر إلى الأشياء الخلَّابة وكسب المال، ولإنَّ السيد تشاي وو-جين طويل وعلى قدرٍا كبيرٍا من الوسامة، فإنني سعيدةٌ لرؤيته سابقًا، وسعيدةٌ لرؤيته مجددًا. حظًا طيبًا في التصوير ياسيد وو-جين، أتمنى أن أستمرَّ في رؤيتك على الدوام في كل مواقع التصوير!”
-“قاما مُخرجُ وكاتبُ ديث هيل بإعادة ترتيب تسلسل المشاهد وعرضها، ويبدو إنَّ كلاهما قد أعجبا بعملك وأردا العمل معك مجددًا، لذلك قاما بإضافة المزيد من المشاهد لشخصيتك، فالمخرج موون سونغ-كون كما تعرف مشهورٌا بولعه بإضافة التغييرات المفاجئة في نصوص أعماله ومشاهد شخصياته خصوصًا بينما يكونُ تصويرُ العمل جاريًا. حتى أن مساعدوه يستائون منه كلمَّا قامَّ بتعيين ممثلٍا جديد قبيل التصوير، ولكن لحسن الحظ فإنَّ أفعاله العشوائية هذه تعني إنَّ الكثير من الممثلين اليافعين يمتلكون فرصة للتمثيل بعملٍ حقيقي بجانب مخرجٍ مخضرم مثله، فأرجو أن تغتنمَّ فرصتك الآن يا تشاي وو-جين، فلهذا السبب أنا أتصلُ بك لأعرضَّ عليك هاته الفرصة الثمينة.”
كان موقع التصوير ممتلئًا بالممثلين الذين حضروا نتيجة النصوص المعدَّلة من قبل المخرج موون واضعين نصب أعينهم حقيقة أن الظهور في فيلمٍا من إخراجه، مهما كان صغيرًا فإنه ذو أهمية و سببٌا كافيًا ليجعل المرء معروفًا ومتولهًأ للمشاركة في أعماله.
كان موقع التصوير ممتلئًا بالممثلين الذين حضروا نتيجة النصوص المعدَّلة من قبل المخرج موون واضعين نصب أعينهم حقيقة أن الظهور في فيلمٍا من إخراجه، مهما كان صغيرًا فإنه ذو أهمية و سببٌا كافيًا ليجعل المرء معروفًا ومتولهًأ للمشاركة في أعماله.
ولذلك كانت نظراتُ الممثلين ذاتهم مصوبةً في إتجاه تشاي وو-جين، فإذا ماتمَّ تعيين ممثلٍا مستجدٍا ونكرة للحلول في دور المنقذ، فهذا يعني أنَّ المخرج رأى فيه شيئًا فريدًا. لذلك إذا لم يرقى تشاي وو-جين لتوقعات المخرج فلن يكونَّ قادرًا على الدفاع عن نفسه إن سخرَّ منهُ الآخرين.
تعالت همساتُ طاقم التصوير
منذُ أن تلقى وو-جين النص الذي لم يحتوي إلا على القليل من الحوارات إنغمسَّ في قراءته مرارًا وتكرارًا، كان وجابًا عليه أن يعي القصة بأكملها حتى يستطيع الوصول لفهمِ شخصيته وتقمصها. وما أن إنتهى العاملون من وضع المكياج له سارعَّ بالذهاب لموقع التصوير.
أردفَّ قارض الدين(1):”ما كل هذه الرسمية يارجل؟ أولستَ أخانا الأكبر في الفيلم؟”
*بداية المشهد*
تعالت همساتُ طاقم التصوير
إمتعضَّ وجه رئيس المقرضين بغضب بينما وجهَّ حديثهُ للشخصية(أ):”أتخبرني أنكَّ فقدتَّ أثرها؟”
أجابهُ وو-جبن: “نعم، أرجوك لا تشغل نفسك بي.”
أجابَّ(أ) بهدوء:”نعم.”
قال قارض الدين(3)ممازحًا:”لا بُد أنه يأمل أن نتساهل معه غدًأ.”
ألقى الرئيس بمنفضةِ السجائر بإتجاه وجه(أ) قائلًا بسخط:”أتعتقدُ أننا عميٌ ولا نستطيع مُلاحظة ولعكَّ بتلك المرأة؟”
ردَّت المخرجة الفنية بمرح: “أهوى النظر إلى الأشياء الخلَّابة وكسب المال، ولإنَّ السيد تشاي وو-جين طويل وعلى قدرٍا كبيرٍا من الوسامة، فإنني سعيدةٌ لرؤيته سابقًا، وسعيدةٌ لرؤيته مجددًا. حظًا طيبًا في التصوير ياسيد وو-جين، أتمنى أن أستمرَّ في رؤيتك على الدوام في كل مواقع التصوير!”
مرَّت لحظةُ صمت قبل أن يجيبَّ(أ) ببريقٍ يعبرُ عيناه المغطاة بالرماد المتطاير من منفضة السجائر وبإبتسامةٍ ماكرةٍ تفترشُ فاه:”أنا مولعٌا بها لإنها فاتنة، أفلا تشعرُ بالإعجاب إتجاه كل الأشياء الفاتنة؟”
أجابهُ الرئيس: “أفقدتَّ عقلك؟ صورها معلقةٌ في كل أرجاء البلاد، كيف تتوقع مني بيعُها؟ حتى وإن أجرينا لها عمليةً تجميلية فكم ستُكلفنا بظنك؟ بإمكاننا الحظي بهذه التكاليف عن طريق تلقي الطلبات عليها، قم بصرَّف 3.000 دولار وسلمها للمصنع.”
تبادَّل الشبيبة في المكتب نظراتٍ حائرةً فيمَّا بينهم، وحملقَّ الرئيس في وجه(أ) قائلًا بهدوءٍ لا يشبهُ غضبهُ منذ لحيظات:” جدها قبل أن تصلَّ إليها الشرطة،و أستعِد أموالي، لا يهمني ما إذا كانت هي القاتلة أم لا.”
سألَّ المصور بحيرة:”ما الذي رأيتهً فيه وأثاركَّ لدعوته مجددًأ؟ ولما أنت مهتمٌ لهذه الدرجة بنجاحه من عدمه؟”
كانت رسوم الفائدة بحد ذاتها أكثر من كافية، ولكنها مع ذلك لم تعنِ شيئًا لمقرضي الديون.
أشارَّ المصور مرةً أخرى:”النظرةُ التي تحملها عيناه رائعةٌ بحق.”
إستفهمَّ(أ) من رئيسه:”أستبيعُها بعد أن نقبضَّ عليها؟”
“آوه(أ) هنا!”
أجابهُ الرئيس: “أفقدتَّ عقلك؟ صورها معلقةٌ في كل أرجاء البلاد، كيف تتوقع مني بيعُها؟ حتى وإن أجرينا لها عمليةً تجميلية فكم ستُكلفنا بظنك؟ بإمكاننا الحظي بهذه التكاليف عن طريق تلقي الطلبات عليها، قم بصرَّف 3.000 دولار وسلمها للمصنع.”
“تمثيلهُ لم يكن سيئًا منذُ المقام الأول، ألهذا تم إختياره من بين متقدمي تجارب الأداء لتمثيل الدور؟”
تمتمَّ(أ) فائلًا:”المصنع…؟”
سأل قارض الدين(1):”أسوف تبيتُ هنا أيضًا؟”
أجابهُ الرئيس ضاحكًا بفظاظة:”أنتَّ تعرفُ ما الذي أقصدهُ.”
بنبرةٍ رقيقة، سألَّ المصور:”لا بد أنهُ سيغدو مشهورًا، أوليس كذلك؟”
تجردَّت عينَّا(أ) الخاوية من العواطف، ولم يحرك ساكنًا بينما أطلقَّ ضحكةً قصيرةً لمجاراة رئيسه، ولكن بمجرد أن إستدارَّ(أ) وغادرَّ مكتب الرئيس، تفجَّر الغضبُ في عيناه مزيلًأ خواءها، إبتسمَّ بشرٍ بينما تمتمَّ بسخرية:”مصنع؟ آوه كم أحبُ المصانع!”
قال مساعد المخرج ساردًا المحتوى التسلسلي للتعديلات القائمة: “لقد أحبَّ المخرج النظرة التي إحتلت عيناك وقمت بالتعبير عنها بكل سلاسة.” أكدَّ على تشاي وو-جين التغييرات الطفيفة التي أضافها المخرج قائلًأ: “في أصل القصة؛ عندما أمسكَّ مقرضو الديون بالبطلة متأهببين لتحويلها إلى جثةٍ بلا أعضاء، قام البطل بإنقاذها وتخليصها منهم، ولكنَّ المخرج الآن ينوي جعلَّ الشخصية التي لعبتَّ دورها(أ) هي المنقذة في هذه الحالة بدلًا من البطل، فمع أنهُ شخصيةٌ فاسدةٌ وملتوية إلا أنَّ المخرج ينوي إضافة لمسةٍ من الجنون والحب إلى شخصيته المعقدة، أحسنٌا هذا؟”
سرعان ماعاودَّ الخواءُ عيناه، وتدلت تعابيرٌ قاتمةٌ على وجهه ووجه سؤالهُ للفراغ كما لو كان يوجههُ لرئيسه:”من منحكَّ الحقَّ لقول هذا؟”
ردَّت المخرجة الفنية بمرح: “أهوى النظر إلى الأشياء الخلَّابة وكسب المال، ولإنَّ السيد تشاي وو-جين طويل وعلى قدرٍا كبيرٍا من الوسامة، فإنني سعيدةٌ لرؤيته سابقًا، وسعيدةٌ لرؤيته مجددًا. حظًا طيبًا في التصوير ياسيد وو-جين، أتمنى أن أستمرَّ في رؤيتك على الدوام في كل مواقع التصوير!”
*نهاية المشهد*
أردفَّ المخرج موون قائلًأ:”هذا ماكنتُ أراهُ فيه، إنهُ يجيد التعبير عن عواطفه من خلالهما.”
صاحَّ المخرج قائلًا:”قطع!”
أجابهُ وو-جبن: “نعم، أرجوك لا تشغل نفسك بي.”
تنفسَّ وو-جين الصعداء وشعرَّ كما لو إن حملًا ثقيلًا إنزاحَّ عن كتفيه ما أن رأى المخرج يصفق بلوح التصوير. صُورَّ المشهدُ بلا أي أخطاءً منذُ بدايته وحتى نهايته، كان المخرج والعاملون راضون تمام الرضى عنه، ومع أن إستدعائهم له كان على حينِ غرة، فأداءه كان أفضل مما ظنوا! فوو-جين أجادَّ إظهارَّ عواطف شخصية(أ) الملتوية والمجنونة من خلال تعابير عيناه على وجه الخصوص.
حتى مع غرابته وتقلب مزاجه، فالحقُ يُقال؛ إنَّ التغييرات التي يمارسها المخرج في أعماله تأخذ تلك الأعمال إلى مستوىً أفضل، وتلقى قبولًا إيجابيًا من الجمهور، علاوةً على ذلك؛ فقد كان أحدَّ أشهرِ المخرجين في كوريا، لذلك كان المستثمرون قادرين على التغاضي عن أفعاله هاته، كان الأمرُ مشابهٌا للطريقة التي يتغاضى بها معلمو المدرسة عن سلوك طالبِ الشرفِ السيء طالمَّا ظلَّ محافظًا على مستواه الدراسي وعلاماته.
تعالت همساتُ طاقم التصوير
تمتمَّ(أ) فائلًا:”المصنع…؟”
“أكانَّ ماهرًا في التعبير عن العواطف من خلال عينيه منذّ البداية؟”
تحكي قصة مشروع عمل ديث هيل، عن البطلة وهي فتاةٌ تعاني وتكافحُ بشدةٍ بسبب ديون والدها المتراكمة وملاحقة مقرضي الديون لها، مما عسَّر حياتها. ومازادَّ الأمرَّ سوءً؛ إشتباه الشرطة بها لشهودها على جريمة قتل، وبينَّما وجِهت أصابعُ الإتهام لها ولم يصدقها أحد، كان الشخصُ الوحيد الذي آمن بها وحاول مساعدتها هو البطل الصحفي الذي يحاول كشف ملابسات جريمة القتل تلك، فيمران سويةً بالعديد من المحن والمغامرات حتى يكشفوا الحقيقة ويحظوا بنهايتهم السعيدة.
“تمثيلهُ لم يكن سيئًا منذُ المقام الأول، ألهذا تم إختياره من بين متقدمي تجارب الأداء لتمثيل الدور؟”
أجاب وو-جين:”نعم، سوفَّ أتعرضُ للضرب من قبلكم حينها، ولكن أرجو أن تعتنوا بي جيدًا.”
في النص الأصلي، لم يكن دور جامع الديون(أ) إلا مجرد دورًا تافه ولا تحوز المخرج حاجةً لإجراء تجارب أداء له، ولمَّا لم ينل الممثلون الرئيسيين الذين قُبلوا بسبب علاقاتهم ومراكزهم على إعجاب المخرج، قررَّ حينها إجراء تجارب أداء لأصغر وأتفه الأدوار حتى، فقد كانت هذه وسيلته للإحتجاج على إختيارات المستثمرين للطاقم التمثيلي، وحتى يستطيع أن يُثبت لهم أنَّ هكذا تجاربٌ صغيرة بإمكانها أن تكون سببًا لإكتشافهم ممثلًا موهوبًا.
أشارَّ المصور مرةً أخرى:”النظرةُ التي تحملها عيناه رائعةٌ بحق.”
كان طول تشاي وو-جين يبلغُ 189 سم، ولهُ وجهٌ بهيٌ مع ثنياتٍ رائعة وسماتٍ ناعمة وتعدُ من معايير الجمال الشائعة هذه الأيام، ملامحهُ ومظهرهُ النبيل كانت معاكسةً للملامح الحادة والمظهر الشرس المطلوبين لتأدية دور جامع ديون، ولكن بعد أن طبقَّ العاملون المكياج على وجهه، أصبحَّ مظهرهُ أكثر جرأة وباتَّ مناسبًا للدور تمامًا.
في النص الأصلي، لم يكن دور جامع الديون(أ) إلا مجرد دورًا تافه ولا تحوز المخرج حاجةً لإجراء تجارب أداء له، ولمَّا لم ينل الممثلون الرئيسيين الذين قُبلوا بسبب علاقاتهم ومراكزهم على إعجاب المخرج، قررَّ حينها إجراء تجارب أداء لأصغر وأتفه الأدوار حتى، فقد كانت هذه وسيلته للإحتجاج على إختيارات المستثمرين للطاقم التمثيلي، وحتى يستطيع أن يُثبت لهم أنَّ هكذا تجاربٌ صغيرة بإمكانها أن تكون سببًا لإكتشافهم ممثلًا موهوبًا.
بنبرةٍ رقيقة، سألَّ المصور:”لا بد أنهُ سيغدو مشهورًا، أوليس كذلك؟”
أجاب وو-جين:”نعم، سوفَّ أتعرضُ للضرب من قبلكم حينها، ولكن أرجو أن تعتنوا بي جيدًا.”
تبسمَّ المخرج موون كإجابةٍ لسؤال المصور، فمنذُ أنهم قد عملوا بهذا المجال لفترةٍ طويلة، فقد كان يملكون حدسًا معينٌ يرافقهم في هذه المهنة، بالطبع فإنَّ الإستثناءات لا بُد منها.
أجاب وو-جين:”نعم، سوفَّ أتعرضُ للضرب من قبلكم حينها، ولكن أرجو أن تعتنوا بي جيدًا.”
فبعضُ الممثلين مع إمتلاكهم الوجه الحسن والجسدَّ الممشوق المتناسق والتمثيل الرائع؛ لم يستطيعوا الغدو نجومًأ بارزين لإنهُ لم يكُن مقدرٌا لهم ذلك، ليصبحَّ المرءُ نجمًا متألقًا لا يعني بالضرورة أن يعملَّ بجدٍ فحسب، وأن يؤمن بحظه ويعزو لنجاحه من عدمه مشاعره المحضَّة؛ ولكن أن يعي أن النجومية موضعٌا لا يصلهُ ولا يتمتعُ به إلا الذين إمتدَّت لهم يدُ االقدر، ووقعَّ الجمهور في حبهم ودعمهم.
أشارَّ المصور مرةً أخرى:”النظرةُ التي تحملها عيناه رائعةٌ بحق.”
شعرَّ جامع الدين(1) بقلق تشاي وو-جين وإضطرابه، إبتسمَّ وربتَّ على المقعد بجانبه كإشارةٍ لوو-جين للقدوم والجلوس به. كانت صالة الممثلين التي أُستخدمت فيما مضى كمكتب، فسيحة الحجم وواسعة، فحتى مع جلوس الرجال الأربعة سويًا بها، ظلت العديدُ من الأمكنة فارغة، حدقَّ تشاي وو-جين بالبساط المسوى على الأرض والمُعد للنوم بهدوء.
أردفَّ المخرج موون قائلًأ:”هذا ماكنتُ أراهُ فيه، إنهُ يجيد التعبير عن عواطفه من خلالهما.”
مرَّت لحظةُ صمت قبل أن يجيبَّ(أ) ببريقٍ يعبرُ عيناه المغطاة بالرماد المتطاير من منفضة السجائر وبإبتسامةٍ ماكرةٍ تفترشُ فاه:”أنا مولعٌا بها لإنها فاتنة، أفلا تشعرُ بالإعجاب إتجاه كل الأشياء الفاتنة؟”
سألَّ المصور بحيرة:”ما الذي رأيتهً فيه وأثاركَّ لدعوته مجددًأ؟ ولما أنت مهتمٌ لهذه الدرجة بنجاحه من عدمه؟”
بنظرةٍ منزعجة لاحت على وجهه، مدَّ مساعد المخرج النص المعدَّل إلى تشاي وو-جين مردفًا: “نعم، ضِف على ذلك لمسةً من الجنون والحب.” لقد عملَّ مساعد المخرج مع المخرج الرئيسي لما يقاربُ العشر سنوات، بالطبع كان معتادًا على تغييرات المخرج المفاجئة بالنصوص والأعمال المستمرة ولكن مازال الأمرُ مزعجًا.
أجابهُ المخرج موون:”لحاجةٍ في نفسي، ولكن على كلٍا، فإن الممثلين المستجدين يبذلون قصارى جهدهم لترك إنبطاعٍا حسنٍا عنهم إتجاه الآخرين، وما إن يصبحوا مشهورين فإنهم حينها يعاودون بذل جهودهم لردِ جميل من عاوانهم.”
أجابَّ(أ) بهدوء:”نعم.”
تجاهل الممثلين المستجدين والإستخفاف بهم وبقدراتهم شيئٌا لا يقومُ بفعله إلا عديمو النظر. وفي الحقيقة، فإن الكرم والإهتمام بالمستجدين لم تكن صفتان بارزتان في المخرج موون، ولكنهُ كان شخصًا متمسكًا بمبادئه، فالبقاء للأقوى قانونٌا يسري على صناعة الترفيه كما هو ساريٍ في الغابة. وإذا أراد المستجدين الوصول للنجومية فعليهم البدأ بتكوين العلاقات وترك إنطباعًا إيجابيًا بينما هم في أسفل الصناعة هاته.
ألقى الرئيس بمنفضةِ السجائر بإتجاه وجه(أ) قائلًا بسخط:”أتعتقدُ أننا عميٌ ولا نستطيع مُلاحظة ولعكَّ بتلك المرأة؟”
قال المصور بجدية:”أتريدُ تعريض نفسك للخيانة مجددًا؟”
بنبرةٍ رقيقة، سألَّ المصور:”لا بد أنهُ سيغدو مشهورًا، أوليس كذلك؟”
صاحَّ المخرج موون صيحةً قصيرة:”آه! لا تُذكرني بالذي مضى، فلقد أثرتَّ ذكرياتي السيئة.”
أومأ وو-جين برأسه ما إن سمع كلماته، فحتى مع كون وو-جين مستجدًأ فلقد إلتمسَّ مراعاة المخرج موون وشخصيته الطيبة في قلوب الجميع، لقد كان من حسن حظه أن إستطاعَّ العمل مع المخرج موون وهو لا يزالُ مستجدًا فتيًأ.
حذَّره المصور:”لا يجبُ عليك أن تتعامل مع هؤلاء المستجدين دومًأ بنيةٍ حسنة وتعاملٍ جيد فقط لإنك تعتقد أنهم سيكونون صادقين وممتنين إتجاهك.”
تجردَّت عينَّا(أ) الخاوية من العواطف، ولم يحرك ساكنًا بينما أطلقَّ ضحكةً قصيرةً لمجاراة رئيسه، ولكن بمجرد أن إستدارَّ(أ) وغادرَّ مكتب الرئيس، تفجَّر الغضبُ في عيناه مزيلًأ خواءها، إبتسمَّ بشرٍ بينما تمتمَّ بسخرية:”مصنع؟ آوه كم أحبُ المصانع!”
ظنَّ الممثلون أنهم سينهون تصوير لقطاتهم المعدَّلة خلال وقتٍا وجيز، ولكن منذُ أن إنخرطَّ المخرج والمصور بمحادثتهم السرية هذه راقبوهم على مضض، ثم عاودوا التدرب على لقطاتهم وحوارهم ريثما ينهون حديثهم.
تحكي قصة مشروع عمل ديث هيل، عن البطلة وهي فتاةٌ تعاني وتكافحُ بشدةٍ بسبب ديون والدها المتراكمة وملاحقة مقرضي الديون لها، مما عسَّر حياتها. ومازادَّ الأمرَّ سوءً؛ إشتباه الشرطة بها لشهودها على جريمة قتل، وبينَّما وجِهت أصابعُ الإتهام لها ولم يصدقها أحد، كان الشخصُ الوحيد الذي آمن بها وحاول مساعدتها هو البطل الصحفي الذي يحاول كشف ملابسات جريمة القتل تلك، فيمران سويةً بالعديد من المحن والمغامرات حتى يكشفوا الحقيقة ويحظوا بنهايتهم السعيدة.
بُعيد المحادثة التي جرت بين المخرج والمصور، إلتفتَّ المخرج موون بتعبيره الجامد وأخبر الممثلين بإنه سيكونُ هنالك المزيدُ من التغييرات، مما أثارَّ إرتباكهم وحيرتهم.
تبسمَّ وو-جين ضاحكًا من مزحة قارض الدين(3) وضربَّا قبضاتهم سويًأ، مبتسمين ومتطلعين إلى الغد.
همهموا بينهم
قال مساعد المخرج ساردًا المحتوى التسلسلي للتعديلات القائمة: “لقد أحبَّ المخرج النظرة التي إحتلت عيناك وقمت بالتعبير عنها بكل سلاسة.” أكدَّ على تشاي وو-جين التغييرات الطفيفة التي أضافها المخرج قائلًأ: “في أصل القصة؛ عندما أمسكَّ مقرضو الديون بالبطلة متأهببين لتحويلها إلى جثةٍ بلا أعضاء، قام البطل بإنقاذها وتخليصها منهم، ولكنَّ المخرج الآن ينوي جعلَّ الشخصية التي لعبتَّ دورها(أ) هي المنقذة في هذه الحالة بدلًا من البطل، فمع أنهُ شخصيةٌ فاسدةٌ وملتوية إلا أنَّ المخرج ينوي إضافة لمسةٍ من الجنون والحب إلى شخصيته المعقدة، أحسنٌا هذا؟”
“لماذا تضيفُ المزيد من التغييرات بينما يمكنك الإنتقالُ للمشهد التالي وحسب؟”
ردَّ عليه جامع الدين(1):”بالضبط، سنمثلُ أدوار الشرطة لليوم، وغدًا قارضو ديون وجامعوها، وبُعيدهُ مجرد مارة. كيف كان تصويرك اليوم؟ أسارَّ كل شيئًا على مايرام؟”
لم ينتبه البقية، ولكن وو-جين أنهى تصوير مشاهده لهذا اليوم بينما أُّجلت مشاهده المهمة للغد، لذلك إلتقط نصه وغادرَّ موقع التصوير بهدوءٍ تام. على الرغم من العجلة التي تمت بها إضافة التغييرات وإزالتها، فإن جدول عمل الغد كان مستساغًأ.
ردَّت المخرجة الفنية بمرح: “أهوى النظر إلى الأشياء الخلَّابة وكسب المال، ولإنَّ السيد تشاي وو-جين طويل وعلى قدرٍا كبيرٍا من الوسامة، فإنني سعيدةٌ لرؤيته سابقًا، وسعيدةٌ لرؤيته مجددًا. حظًا طيبًا في التصوير ياسيد وو-جين، أتمنى أن أستمرَّ في رؤيتك على الدوام في كل مواقع التصوير!”
إستأجرَّ طاقم العمل مبنى موقع التصوير المقررُ هدمه بأكمله، وكانت غرف المبنى جميعها قِبل الإستخدام من قِبل طاقم العمل، عندما نزلَّ وو-جين إلى صالة الممثلين الواقعة في الطابق السفلي، رأى أن لممثلون الذين يعملون بجانبه كجامعي ديون جلساء بها. تعرفَّ عليه أحد جامعي الديون(1) ونادى عليه.
كان طول تشاي وو-جين يبلغُ 189 سم، ولهُ وجهٌ بهيٌ مع ثنياتٍ رائعة وسماتٍ ناعمة وتعدُ من معايير الجمال الشائعة هذه الأيام، ملامحهُ ومظهرهُ النبيل كانت معاكسةً للملامح الحادة والمظهر الشرس المطلوبين لتأدية دور جامع ديون، ولكن بعد أن طبقَّ العاملون المكياج على وجهه، أصبحَّ مظهرهُ أكثر جرأة وباتَّ مناسبًا للدور تمامًا.
“آوه(أ) هنا!”
تعالت همساتُ طاقم التصوير
أجابهُ وو-جين:”مرحبًأ، أخمنُ من جلوسكم هاهنا أنكم لم تنتهوا بعد من التصوير لهذا اليوم؟”
سألَّ المصور بحيرة:”ما الذي رأيتهً فيه وأثاركَّ لدعوته مجددًأ؟ ولما أنت مهتمٌ لهذه الدرجة بنجاحه من عدمه؟”
ردَّ عليه جامع الدين(1):”بالضبط، سنمثلُ أدوار الشرطة لليوم، وغدًا قارضو ديون وجامعوها، وبُعيدهُ مجرد مارة. كيف كان تصويرك اليوم؟ أسارَّ كل شيئًا على مايرام؟”
-“قاما مُخرجُ وكاتبُ ديث هيل بإعادة ترتيب تسلسل المشاهد وعرضها، ويبدو إنَّ كلاهما قد أعجبا بعملك وأردا العمل معك مجددًا، لذلك قاما بإضافة المزيد من المشاهد لشخصيتك، فالمخرج موون سونغ-كون كما تعرف مشهورٌا بولعه بإضافة التغييرات المفاجئة في نصوص أعماله ومشاهد شخصياته خصوصًا بينما يكونُ تصويرُ العمل جاريًا. حتى أن مساعدوه يستائون منه كلمَّا قامَّ بتعيين ممثلٍا جديد قبيل التصوير، ولكن لحسن الحظ فإنَّ أفعاله العشوائية هذه تعني إنَّ الكثير من الممثلين اليافعين يمتلكون فرصة للتمثيل بعملٍ حقيقي بجانب مخرجٍ مخضرم مثله، فأرجو أن تغتنمَّ فرصتك الآن يا تشاي وو-جين، فلهذا السبب أنا أتصلُ بك لأعرضَّ عليك هاته الفرصة الثمينة.”
قال وو-جين:”بلى، سارَّ التصوير على نحوٍ رائع، ولكنني قلقٌا بشأن تصوير الغد.” كانت مشاهد الغد تتمثُل بالمشاجرة والإثارة، لم يستطع وو-جين منعَّ قلقه من الطفو لسطح قلبه.
“آوه(أ) هنا!”
شعرَّ جامع الدين(1) بقلق تشاي وو-جين وإضطرابه، إبتسمَّ وربتَّ على المقعد بجانبه كإشارةٍ لوو-جين للقدوم والجلوس به. كانت صالة الممثلين التي أُستخدمت فيما مضى كمكتب، فسيحة الحجم وواسعة، فحتى مع جلوس الرجال الأربعة سويًا بها، ظلت العديدُ من الأمكنة فارغة، حدقَّ تشاي وو-جين بالبساط المسوى على الأرض والمُعد للنوم بهدوء.
أوضحَّ قارض الدين(1):”سيوفرُ العاملون المفارش والأغطية لنا ما إن يحل الليل، إياكَّ والقلق حول عثورك على مكانٍ للنوم، فالمخرج موون يعتني جيدًا بطاقم عمله وممثليه، لذلك من المريح العمل معه.”
سأل قارض الدين(1):”أسوف تبيتُ هنا أيضًا؟”
أومأت المخرجة الفنية للعمل رأسها قليلًا عندما سمعت قول مساعد المخرج وقالت: “لا بأس بإبقاءشعره على حاله، علاوةً على ذلك، فإنَّ الأحداث بالفيلم تقعُ على فترات زمنية مختلفة، لذلك سيكونُ من المهم أن تظهرَّ هذه الفترات على مظهره، خصوصًا إن كان يريدُ بالفعل إضفاء الحب على شخصيته(أ)، فحينها لن يكون الشعرُ القصير مناسبًا لهكذا إضافة، ومع بنيتك الجسدية الجيدة فليس هنالك مشكلة.” أنهت حديثها بضحكةٍ قصيرة.
أجابَّ وو-جين:”لربما أفعل، منذُ أننا سنبدأ التصوير غدًا باكرًا، ولكن أهنالك مكانٌا لي؟”
*نهاية المشهد*
أوضحَّ قارض الدين(1):”سيوفرُ العاملون المفارش والأغطية لنا ما إن يحل الليل، إياكَّ والقلق حول عثورك على مكانٍ للنوم، فالمخرج موون يعتني جيدًا بطاقم عمله وممثليه، لذلك من المريح العمل معه.”
ردَّ عليه جامع الدين(1):”بالضبط، سنمثلُ أدوار الشرطة لليوم، وغدًا قارضو ديون وجامعوها، وبُعيدهُ مجرد مارة. كيف كان تصويرك اليوم؟ أسارَّ كل شيئًا على مايرام؟”
أومأ وو-جين برأسه ما إن سمع كلماته، فحتى مع كون وو-جين مستجدًأ فلقد إلتمسَّ مراعاة المخرج موون وشخصيته الطيبة في قلوب الجميع، لقد كان من حسن حظه أن إستطاعَّ العمل مع المخرج موون وهو لا يزالُ مستجدًا فتيًأ.
قال المصور بجدية:”أتريدُ تعريض نفسك للخيانة مجددًا؟”
قال قارض الدين(1):”بما أنك ستقوم بمشاهد الشجار بالغد فهذا يعني أننا سوف نعملُ سويًا بنفس المشهد.”
همهموا بينهم
أجاب وو-جين:”نعم، سوفَّ أتعرضُ للضرب من قبلكم حينها، ولكن أرجو أن تعتنوا بي جيدًا.”
سرعان ماعاودَّ الخواءُ عيناه، وتدلت تعابيرٌ قاتمةٌ على وجهه ووجه سؤالهُ للفراغ كما لو كان يوجههُ لرئيسه:”من منحكَّ الحقَّ لقول هذا؟”
أردفَّ قارض الدين(1):”ما كل هذه الرسمية يارجل؟ أولستَ أخانا الأكبر في الفيلم؟”
إمتعضَّ وجه رئيس المقرضين بغضب بينما وجهَّ حديثهُ للشخصية(أ):”أتخبرني أنكَّ فقدتَّ أثرها؟”
قال قارض الدين(3)ممازحًا:”لا بُد أنه يأمل أن نتساهل معه غدًأ.”
أغلقَّ وو-جين الهاتف بعدمَّا إستمعَّ بحرص إلى كيم سانغ-جين وهو يحدد الجدول الزمني للعمل وموقعه. هتفَّ مبتهجًا من هكذا فرصة وركض على أنحاء الرصيف بسعادةٍ تغمرُه، تجنبَّ المارة وو-جين بريبةٍ وحذر وهم مرارًا على الرصيف ذاته، لكنَّ تشاي وو-جين لم يبالِ لإنهُ كانَّ منغمسًا في إسترجاع حيواته السابقة التي حتى بها لم يحظى بفرصةٍ ذهبية بهذه السرعة!
تبسمَّ وو-جين ضاحكًا من مزحة قارض الدين(3) وضربَّا قبضاتهم سويًأ، مبتسمين ومتطلعين إلى الغد.
أومأ وو-جين برأسه ما إن سمع كلماته، فحتى مع كون وو-جين مستجدًأ فلقد إلتمسَّ مراعاة المخرج موون وشخصيته الطيبة في قلوب الجميع، لقد كان من حسن حظه أن إستطاعَّ العمل مع المخرج موون وهو لا يزالُ مستجدًا فتيًأ.
ردَّ عليه جامع الدين(1):”بالضبط، سنمثلُ أدوار الشرطة لليوم، وغدًا قارضو ديون وجامعوها، وبُعيدهُ مجرد مارة. كيف كان تصويرك اليوم؟ أسارَّ كل شيئًا على مايرام؟”
