Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

Become a Star 6

الفصلُ السادس
PDF

الفصلُ السادس

-الفصلُ السادس-

وأخيرًا، حلَّ السلام والإطمئنان عليهم.

*بداية المشهد*

“هاه…”

تعرضَّ(أ)لطعنةٍ في أسفل بطنه أثر عراكه مع مطارديهم، دفعَّ(بآرا) نحو الزقاق الضيق صارخًا بها لتهرب من خلاله، كان محالًا عليه الإستمرار بالهرب برفقتها و كان يعلمُ في دواخله أنَّ إحتمالية القبض عليهما سترتفعُ ما إن يشقَّ طريقهُ برفقتها، لم تكن هذه تضحيةٌ كما تبدو، فبالنسبة له كانت أشبه بطريقٍ شاق وطويلٍ قد قطعاهُ سويًأ ومن المؤسف ألا يخرج أحدهما منه على قيد الحياة على الأقل.

إستمرَّ الدمُ بالتدفق من جرح(أ) المفتوح، ملطخًأ جسده بأكمله بلونه الأحمر اليانع، تباطأت حركاته مقارنةً بسرعته ورشاقته في قتالاته السابقة، لكنهُ حافظَّ على إبتسامته المبتهجة.

سألتهُ(آرا):”لماذا تفعلُ هذا من أجلي؟”

كان وداعًأ حلوٌا.

في كل قصة، دائمًأ ما تظهرُ هذه الشخصيات التي تطرحُ الأسئلة في غير محلها وتمارسٌ أفعالًأ غير مفهومة في مواقف حرجة؛ مسببةً بهذا بعض الإنزعاج و الإحباط للمشاهدين، ولكنهم مفتاحٌ يكشفُ الغموض والإبهام عن الحالة النفسية لشخصيات القصة حيثُ أن تعابير الوجه في حد ذاتها لن تكون قادرةً على نقل الصورة الكاملة لعواطف الشخصيات وأفكارها.

أزالًّ وو-جين قناع الترطيب عن وجهه ورمشَّ لمراتٍ عدة لينفضَّ النوم عن عيناه، قائلًأ بإستفهام:”أنا آسف ما الذي تقصده؟”

أجابها(أ):”لإنهُ وجابٌا عليكِ أن تستمري العيش.”

أمسكَّ بذراع رجلٌا حاول ضربه من الجانب ولواها قُبيل أن يركل رجلٌا آخر في بطنه ملقيًأ بالرجل الأول عليه. وثبَّ فوق المرؤوسين الصرعى على الأرض، تناولَّ عصًا خشبيةً من بينهم، و كان أشبه بمحاريٍا يحملُ سيفًأ بتحركاته الدقيقة.

قالت(آرا):”ولماذا؟”

تعالت أصوات خطوات الأقدام الصادرة من الجانب الآخر من الزقاق، عادت(آرا) إلى رُشدها لما سمعتها، عضَّت بشفتاها بينما حدقت به، متقدمةً خطوةً للأمام، خطوتان. في نهاية المطاف، ركضت بكامل قواها بينما راقبها(أ)وهي تبتعدُ عن خطاهم.

(أ):”لما تستمرين بالتنقيب عن إجاباتٍ لأسئلةٍ تعرفين إجاباتها مسبقًا؟!”

بدأ الأمس واليوم كما لو كانا حلمًا- طغت الأجواء الجيدة على موقع التصوير للمرة الأولى منذُ فترة، وكان المخرج موون ينوي إعادة تصوير مشهدٍا معين لمرةً أخرى، ولكن للأسف فإنه لا يملكُ الوقت الكافي نظرًا لجدول التصوير… ليته إمتلكَّ المزيد من الوقت، يومًأ واحدًا فحسب…

لم يستطع(أ) منح(آرا) الإجابة التي كانت تصبو لها وبدلًأ عن ذلك إقتربَّ منها واضعًا يديه الملطخة بالدماء خلف مؤخرة رأسها مقبلًا إياها بولع، كان هذا مشهد التقبيل الثالث بينهما، مذُ أن الجاذبية بين ثنائيهما تزدادُ شيئًأ فشيئًا مع كل مشهد فقد كان من البديهي أن تزداد مشاهد التقبيل أيضًا، تحول دور(أ) من شخصيةٍ نكرةٍ وضئيلة، من جامع ديون، إلى شخصيةٍ ذكوريةٍ داعمة، من المحتمل أنه قد أضحى البطل الثاني في هذه القصة حتى.

وأخيرًا، حلَّ السلام والإطمئنان عليهم.

بالطبع فإنه صعابًا علينا أن نقرَّ بإنه أضحى بطلًا ثانيًا نظرًا لقلة مشاهده في العمل بأكمله، لكن من وجهة نظر المخرج موون فإن المحتوى المُقدم في العمل أهمُ من قلة المشاهد من كثرتها.

تبسمَّ وو-جين بحرج بينما نظرَّ إلى المخرج موون الذي لم يكن حديثهُ معهُ سوى كلماتٍ قلائل منذُ أول لقاءً لهما ولكنهُ الآن يغدقُ وو-جين بالحديث والإقتراحات.

نظرَّ(أ) برقةٍ تطفو في حدقتيه إلى ملمح(آرا) وعيناها الدامعتين قائلًا:”لا أعلمُ ما إذا كنتِ قد إرتكبتِ جريمة القتل تلك بالفعل أم لا، ولكن اليوم—لقد أرديتني قتيلًا، متُّ بسببكِ، لذلك محالٌا أن تكونَّ الجنةُ مأوىً لكِ، فلا مكان للقتلة في الجنة. لذا، لنلتقِ مجددًا في الجحيم.”

ضاحَّ المخرج موون باكيًا:”(أ) هذا ليس الوقتُ الملائم لتموت!”

كان وداعًأ حلوٌا.

سألتهُ(آرا):”لماذا تفعلُ هذا من أجلي؟”

متأملًأ بأن يكون حديثه سببًا بإنهيارها ومعاناتها لما تبقى من حياتها، أكمل أقاويله بسخريةٍ مريرة:”إياكِ وأن تشعري بالإرتياح ما إن تطرى عليكِ فكرةُ عدم رؤيتي مجددًا، سأصبحُ روحًا شريرة وسأبقى بجانبكِ، سألتقي بكِ كل ليلةٍ في كوابيسكِ ومهما حاولتِ جهادًا فإنكِ لن تستطيعي الإفلات مني، إياكِ والإعتقاد بإنهُ هاهنا ستفترقُ طرقُنا.”

من الصعب تخيله يغدو روحًأ شريرةً لتعذيب المرأة التي أحبها، في هذه اللحظات و بهذه التحركات الجميلة، بدأ قلبُه الخبيث المختبئ خلف أفعاله النبيلة التي تهدفُ لحماية محبوبته أقلُ أهمية.

أنهى حديثهُ بنبرةٍ خافتة، وإبتسامةٍ رُسمت بلطفٍ على شفتاه، مسحَّ برقةٍ عينا(آرا) الدامعة ملطخًا إياها بشيئٍا قليلٍا من الدم، تراجعت(آرا) بخطواتٍ صغيرةٍ مبتعدةً بها عن(أ) الذي كادَّ يموتُ من السعادة متخيلًأ كل ماسبقَّ من حديثه، بينما تدفقت الدموع كنهرًا على وجنتيها.

بالطبع لم تعرفه، لم يخبرها بإسمه البتَّة، وهاقد ألقى عليها بعبئًا آخر يثقلُ كاهلها، سيعذبُ الشعورُ المتزايدُ بالذنب محبوبته مرارًا وتكرارًا، آملًا بأن تقضي حياتها بأكملها غارقةً باليأس؛ ماتَّ(أ) بهدوء بينما ظلَّت عيناه مفتوحتان على مصرعيها.

“حتى النهاية، أنا…”

إرتعشَّ ملمحُ المخرج موون بغرابةٍ جمَّة لمَّا سمع حديث المشرف، بادئ ذي بدأ لم يستطع أن يعي مايحاول المشرفُ إيصاله بقوله، ورويدًا رويدًأ أدركَّ مقصده. هبَّ فجأةً واقفًا من كرسيه وجالَّ بنظراته حوله إلى أن وقعت نظراته على تشاي وو-جين القابع في زاوية الموقع التصويري متمددًا على كرسيًأ بأذرعٍ طويلة وقد أزالَّ زينته وأستبدلها بقناع وجهٍ مرطب.

“سأبقى بجانبكِ دومًا، لذا إن كنتِ لا تريدين الذهاب إلى الجحيم برفقتي، فحثي خطاكِ وأسرعي!”

أزالًّ وو-جين قناع الترطيب عن وجهه ورمشَّ لمراتٍ عدة لينفضَّ النوم عن عيناه، قائلًأ بإستفهام:”أنا آسف ما الذي تقصده؟”

تعالت أصوات خطوات الأقدام الصادرة من الجانب الآخر من الزقاق، عادت(آرا) إلى رُشدها لما سمعتها، عضَّت بشفتاها بينما حدقت به، متقدمةً خطوةً للأمام، خطوتان. في نهاية المطاف، ركضت بكامل قواها بينما راقبها(أ)وهي تبتعدُ عن خطاهم.

حدقَّ طاقم التصوير ببهجةٍ بالمشاهد التي صوروها اليوم و إبتساماتٍ واسعة رُسمت على وجوههم. مضَّت فترة منذُ أن أختار الطاقم المشاهد التي سيضمنونها في الإعلان التشويقي، كانت المشاهد المُختارة مملةً وعادية بسبب بارك مين. بدأ الأمرُ برمته كما لو كان تذمرُ بارك مين من المشاهد التي لا يجبُ عليهم إستعمالها مجردُ حلمًا.

ترددَّ صدى صفيرٍ هامسٍ ناعمٍ عبر الزقاق:”هذه الفتاة لم تدر ظهرها للوراء مرةً واحدةً حتى، هاه.”

ذُهل وو-جين لمَّا سمع المخرج موون ينطقُ إسمه بطريقةٍ ودية للمرة الأولى.

لأول مرةٍ منذُ بداية اليوم، إعتَّلت ملامحُ(أ)إبتسامةٌ مشرقة بينما قال مطقطقًا يداه:”لننهي هذا بسرعة.” أشارَّ إلى صفوفٍا من المرؤوسين الذين يقفون أمامه، مكملًا حديثه:”ياللهول يبدو بأنني سألهو معكم بشدةٍ اليوم.”

تصريحهُ عن رغبته بالغدو روحًا شريرةً تلتقي بها وتبقى بجانبها لم يكن إستعارةً عميقة، ولا كذبةً لتخفف شعورها بالذنب من عدمه، بل كانت رغبةً صادقة. لم تمضي أكثرُ من دقيقة منذُ أن إفترقا، ولكنهُ يفتقدها منذُ الآن.

تصريحهُ عن رغبته بالغدو روحًا شريرةً تلتقي بها وتبقى بجانبها لم يكن إستعارةً عميقة، ولا كذبةً لتخفف شعورها بالذنب من عدمه، بل كانت رغبةً صادقة. لم تمضي أكثرُ من دقيقة منذُ أن إفترقا، ولكنهُ يفتقدها منذُ الآن.

لفَّ الصمتُ موقع التصوير بأكمله ريثما أبدى وو-جين بكلماته تلك، وحدقوا به بينما إعتلى الإستياءُ وجوههم.

لم يستطع سوى القليل من المرؤوسين الصمود في القتال أمام(أ)في الزقاق الضيق الذي يسدهُ(أ) بجسده متعمدًا بما إنه لا يوجدُ طريقٌا مختصرٌا آخر يؤدي إلى الشارع الرئيسي، لم يملك المرؤسون خيارًا سوى مواجهته لتخطيه.

المخرج موون:”يومان؟”

إستمرَّ الدمُ بالتدفق من جرح(أ) المفتوح، ملطخًأ جسده بأكمله بلونه الأحمر اليانع، تباطأت حركاته مقارنةً بسرعته ورشاقته في قتالاته السابقة، لكنهُ حافظَّ على إبتسامته المبتهجة.

شعرَّ وو-جين بضغطٍا هائل من تحديقهم به، لذلك أصدرَّ تنهيدةً هادئة وقال مطمئنًا إياهم:”ولكنني كنتُ أفكرُ بإخبارهم بأنني لا أستطيعُ تدريسهم هذا الأسبوع.”

أمسكَّ بذراع رجلٌا حاول ضربه من الجانب ولواها قُبيل أن يركل رجلٌا آخر في بطنه ملقيًأ بالرجل الأول عليه. وثبَّ فوق المرؤوسين الصرعى على الأرض، تناولَّ عصًا خشبيةً من بينهم، و كان أشبه بمحاريٍا يحملُ سيفًأ بتحركاته الدقيقة.

أمسكَّ بذراع رجلٌا حاول ضربه من الجانب ولواها قُبيل أن يركل رجلٌا آخر في بطنه ملقيًأ بالرجل الأول عليه. وثبَّ فوق المرؤوسين الصرعى على الأرض، تناولَّ عصًا خشبيةً من بينهم، و كان أشبه بمحاريٍا يحملُ سيفًأ بتحركاته الدقيقة.

من الصعب تخيله يغدو روحًأ شريرةً لتعذيب المرأة التي أحبها، في هذه اللحظات و بهذه التحركات الجميلة، بدأ قلبُه الخبيث المختبئ خلف أفعاله النبيلة التي تهدفُ لحماية محبوبته أقلُ أهمية.

قال وو-جين برأفةٍ وحرج:”في الحقيقة يتوجبُ علي تدريسُ أحد الطلبة في مساء الغد.”

رويدًا رويدًأ، تقلَّص جسد(أ) متألمًا وسرعان ما إنهار ساقطًأ على ركبتيه، إنهالَّت الضربات عليه من قِبل مرؤوسيه الأربعة ولم يستطع حماية نفسه بالكامل إلى أن سقطَّ ببطئًا شديد على جانب وجهه، حدقَّ بعيناه الغائرتان بالمرؤوسين الصرعى بجانبه، منهم الأمواتُ ومنهم من فقد وعيه، لم يشعر بأي إثارةٍ من هكذا مشهد.

على الرغم من أنَّ بعضهم كانوا مرؤوسيه والبعض الآخر كانوا زملائه بالعمل، إلا أنَّ العلاقة التي كانت تجمعهم كانت تسمحُ لهم بالإيقاع ببعضهم وخيانة بعضهم. كان(أ) موقنًا بإنهُ سيموتُ في الشارع يومًأ ما، لذلك فإن موته لم يثِر مشاعره، لم يشعُر بالخوف أو الأسى على الإطلاق إتجاه ذاته؛ شعرَّ باللاشيء. كان الأمرُ يرمته أشبه مايكونُ بخلوده إلى النوم ككل ليلة. وفي خضم هذا كله شعرَّ بالقلق إتجاه شخصًا واحدًا فحسب.

على الرغم من أنَّ بعضهم كانوا مرؤوسيه والبعض الآخر كانوا زملائه بالعمل، إلا أنَّ العلاقة التي كانت تجمعهم كانت تسمحُ لهم بالإيقاع ببعضهم وخيانة بعضهم. كان(أ) موقنًا بإنهُ سيموتُ في الشارع يومًأ ما، لذلك فإن موته لم يثِر مشاعره، لم يشعُر بالخوف أو الأسى على الإطلاق إتجاه ذاته؛ شعرَّ باللاشيء. كان الأمرُ يرمته أشبه مايكونُ بخلوده إلى النوم ككل ليلة. وفي خضم هذا كله شعرَّ بالقلق إتجاه شخصًا واحدًا فحسب.

لقد إعتقدَّ إن مشروع ديث هيل سيلاقي فشلًا ذريعًا وسيوصمُ كبصمة عار في سيرته كمصورٍ سينمائيٍا مخضرم، ولكن لحسن حظه فيبدو أن المشروع سيلاقي نجاحًا ساحقًا في القريب العاجل.

تمتمَّ(أ) بخفوت:”أتعرفين… حتى إسمي؟”

المخرج موون:”طاقمنا التصويري على أهبية الإستعداد، لا يجبُ عليك فعل أي شيئٍا سوى الوقوف أمام آلة التصوير!”

بالطبع لم تعرفه، لم يخبرها بإسمه البتَّة، وهاقد ألقى عليها بعبئًا آخر يثقلُ كاهلها، سيعذبُ الشعورُ المتزايدُ بالذنب محبوبته مرارًا وتكرارًا، آملًا بأن تقضي حياتها بأكملها غارقةً باليأس؛ ماتَّ(أ) بهدوء بينما ظلَّت عيناه مفتوحتان على مصرعيها.

أكمل المخرج موون حديثه:”(آرا) ستوافقُ على هذه الإضافة بكل تأكيد، إياكَّ والقلق!”

*نهاية المشهد*

قال وو-جين:”ليس هذا ما يثيرُ قلقي…”

ترقبَّ وو-جين إشارة المخرج لإنهاء المشهد، شعرَّ كما لو أنهُ ميتٌ منذُ فترةٍ طويلة، توقفت أنامله عن الحركة وأضحى عقلهُ خاليًا من الأفكار بالكامل. ولمَّا صفقَّ المخرج بلوحه منهيًا بهذا المشهد الحالي، لم يستطع وو-جين الفرار من براثن موت(أ).

ظلَّ المخرج موون منزعجًأ بسبب ذلك المشهد طوال يومه هذا، كلما أظهرَّ وو-جين قدراته التمثيلية بينما يلعبُ دور(أ) كلما زاد المخرج موون أسفًا على المشاهد القديمة التي أداها، فقد بدت شاحبةً وعاديةً مقارنةً بمشاهد وو-جين الحالية. تملكتهُ رغبةٌ في البكاء كلما خطَّ سطورًا جديدة، وخاطَّ مشاهدًا وحواراتٍ أخرى ومتجددةً في عقله، وفي كل إستراحةٍ قصيرةٍ من التصوير ندبَّ المخرج موون عدم قابليته على تصوير كل ما أحتلَّ كيانه من مشاهد. لم يكن مؤمنًأ بإنَّ السماء والحظ سيقفان بصفه ويحققان رغبته بهكذا سهولةٍ وسرعة!

ضاحَّ المخرج موون باكيًا:”(أ) هذا ليس الوقتُ الملائم لتموت!”

رويدًا رويدًأ، تقلَّص جسد(أ) متألمًا وسرعان ما إنهار ساقطًأ على ركبتيه، إنهالَّت الضربات عليه من قِبل مرؤوسيه الأربعة ولم يستطع حماية نفسه بالكامل إلى أن سقطَّ ببطئًا شديد على جانب وجهه، حدقَّ بعيناه الغائرتان بالمرؤوسين الصرعى بجانبه، منهم الأمواتُ ومنهم من فقد وعيه، لم يشعر بأي إثارةٍ من هكذا مشهد.

إرتجفَّ وو-جين كما لو أنَّ صاعقةً أصابت جسده بأكمله لمَّا سمع صوت المخرج موون، إرتعدَّ واقفًأ ورويدًا رويدًا أصبحَّ مجالُ رؤيته واضحًا، حدقَّ بطاقم العمل المتأثر و الذي إنقسمَّ لمن يبكي ويشتم، ولمن وجهَّ نظرهُ للفراغ فاغرًا فاهه بهدوءٍ شديد.

تعالت أصوات خطوات الأقدام الصادرة من الجانب الآخر من الزقاق، عادت(آرا) إلى رُشدها لما سمعتها، عضَّت بشفتاها بينما حدقت به، متقدمةً خطوةً للأمام، خطوتان. في نهاية المطاف، ركضت بكامل قواها بينما راقبها(أ)وهي تبتعدُ عن خطاهم.

كان موقع التصوير محاطًا بأجواءٍ قاتمةٍ تبعثُ على الإكتئاب، كان المخرج موون هو الشخص الوحيد الذي يحادثهُ بعيناه اللامعتان:”أتعرفُ بإنهُ لا يزالُ علينا تصوير بعض المشاهد في الخارج؟”

في كل قصة، دائمًأ ما تظهرُ هذه الشخصيات التي تطرحُ الأسئلة في غير محلها وتمارسٌ أفعالًأ غير مفهومة في مواقف حرجة؛ مسببةً بهذا بعض الإنزعاج و الإحباط للمشاهدين، ولكنهم مفتاحٌ يكشفُ الغموض والإبهام عن الحالة النفسية لشخصيات القصة حيثُ أن تعابير الوجه في حد ذاتها لن تكون قادرةً على نقل الصورة الكاملة لعواطف الشخصيات وأفكارها.

أجابه وو-جين:”آه، بلى.”

*نهاية المشهد*

تبقى لهم العديد من مشاهد البحث عن(آرا)قُبيل قبض قابضو الديون عليها، ومشاهد أخرى لها عندما قُبض عليها ثم تم إطلاقُ سراحها مرةً أخرى عمدًا. كان فرضًا عليهم تصوير كل هذه المشاهد في خارج موقع التصوير، وكان المخرج موون يخططُ لتصويرها دُفعةً واحدة في الغد، أو بالأحرى اليوم.

أجابه المخرج موون:”لنقم بإعادة تصوير المشهد الذي صورتهُ قبل شهر! (أ) في ذلك الوقت لم يكن إلا غرًا، على عكس(أ) الآن الذي يشعُ بالجاذبية والجنون والخفة والحب!”

قال المخرج موون:”يجبُ عليك التملصَّ من مشهد موت(أ) وإعادة مزج ذاتك مع(أ)بارد القلب الذي يطاردُ(آرا). إنَّ الساعة الآن الثالثةُ صباحًا لذلك إذهب وإحظى بقسطٍا من الراحة. جين-هوا، تعالي وإعتنِ ببشرة عزيزنا وو-جين، سنصورُ مشاهد الغد في الشمس الشارقة، لذلك ينبغي ببشرته أن تكون ناعمةً وصافية.”

تبسمَّ وو-جين بحرج بينما نظرَّ إلى المخرج موون الذي لم يكن حديثهُ معهُ سوى كلماتٍ قلائل منذُ أول لقاءً لهما ولكنهُ الآن يغدقُ وو-جين بالحديث والإقتراحات.

ذُهل وو-جين لمَّا سمع المخرج موون ينطقُ إسمه بطريقةٍ ودية للمرة الأولى.

تعرضَّ(أ)لطعنةٍ في أسفل بطنه أثر عراكه مع مطارديهم، دفعَّ(بآرا) نحو الزقاق الضيق صارخًا بها لتهرب من خلاله، كان محالًا عليه الإستمرار بالهرب برفقتها و كان يعلمُ في دواخله أنَّ إحتمالية القبض عليهما سترتفعُ ما إن يشقَّ طريقهُ برفقتها، لم تكن هذه تضحيةٌ كما تبدو، فبالنسبة له كانت أشبه بطريقٍ شاق وطويلٍ قد قطعاهُ سويًأ ومن المؤسف ألا يخرج أحدهما منه على قيد الحياة على الأقل.

إقتربَّت مسؤولة الزينة من وو-جين وسحبتهُ بجانبها و أردفت قائلةً للمخرج موون:”لا تقلق أيها المخرج موون، سأقومُ بتحويل هذه البشرة المتعبة إلى بشرةٍ أشبه ببشرة طفلٍا حديث الولادة!”

المشرفُ ذاته:”نعم يومان على الأقل!”

مُسحِت الدماء والكدماتُ التي إعتلت وجه وو-جين المتعب مباشرةً من قِبل مسؤولة الزينة.

إقتربَّت مسؤولة الزينة من وو-جين وسحبتهُ بجانبها و أردفت قائلةً للمخرج موون:”لا تقلق أيها المخرج موون، سأقومُ بتحويل هذه البشرة المتعبة إلى بشرةٍ أشبه ببشرة طفلٍا حديث الولادة!”

“سيُطلقُ إعلان الفيلم التشويقي المختصر اليوم أخيرًأ.”

قال وو-جين برأفةٍ وحرج:”في الحقيقة يتوجبُ علي تدريسُ أحد الطلبة في مساء الغد.”

حدقَّ طاقم التصوير ببهجةٍ بالمشاهد التي صوروها اليوم و إبتساماتٍ واسعة رُسمت على وجوههم. مضَّت فترة منذُ أن أختار الطاقم المشاهد التي سيضمنونها في الإعلان التشويقي، كانت المشاهد المُختارة مملةً وعادية بسبب بارك مين. بدأ الأمرُ برمته كما لو كان تذمرُ بارك مين من المشاهد التي لا يجبُ عليهم إستعمالها مجردُ حلمًا.

تمتمَّ وو-جين متسائلًأ:”اممم… حضرة المخرج؟”

هتفَّ المصور السينمائي مبتهجًا:”لم يعد فيلمنا يقتصرُ على مشاهد الإعلان التشويقي فحسب.”

تعالت أصوات خطوات الأقدام الصادرة من الجانب الآخر من الزقاق، عادت(آرا) إلى رُشدها لما سمعتها، عضَّت بشفتاها بينما حدقت به، متقدمةً خطوةً للأمام، خطوتان. في نهاية المطاف، ركضت بكامل قواها بينما راقبها(أ)وهي تبتعدُ عن خطاهم.

لقد إعتقدَّ إن مشروع ديث هيل سيلاقي فشلًا ذريعًا وسيوصمُ كبصمة عار في سيرته كمصورٍ سينمائيٍا مخضرم، ولكن لحسن حظه فيبدو أن المشروع سيلاقي نجاحًا ساحقًا في القريب العاجل.

سألتهُ(آرا):”لماذا تفعلُ هذا من أجلي؟”

سأل المخرج موون:”متى سيحضرُ بارك مين؟”

كان وداعًأ حلوٌا.

أجابَّ مساعد المخرج سؤال المخرج موون بجلافة:”في صباح الغد.”

كان وداعًأ حلوٌا.

“هاه…”

قال المخرج موون:”أُلغيت؟ ما الذي تقصده؟”

بدأ الأمس واليوم كما لو كانا حلمًا- طغت الأجواء الجيدة على موقع التصوير للمرة الأولى منذُ فترة، وكان المخرج موون ينوي إعادة تصوير مشهدٍا معين لمرةً أخرى، ولكن للأسف فإنه لا يملكُ الوقت الكافي نظرًا لجدول التصوير… ليته إمتلكَّ المزيد من الوقت، يومًأ واحدًا فحسب…

قالت(آرا):”ولماذا؟”

صاحَّ أحد طاقم العمل بينما ركض برفقة مساعد المخرج نحو المخرج موون بحماسةٍ شديدة بينما تمركز هاتفٌا نقال يدي مساعد المخرج:”ياحضرة المخرج!”

تصريحهُ عن رغبته بالغدو روحًا شريرةً تلتقي بها وتبقى بجانبها لم يكن إستعارةً عميقة، ولا كذبةً لتخفف شعورها بالذنب من عدمه، بل كانت رغبةً صادقة. لم تمضي أكثرُ من دقيقة منذُ أن إفترقا، ولكنهُ يفتقدها منذُ الآن.

لم يكن مسموحًأ لطاقم العمل بحمل هواتفهم النقالة أُثناء التصوير، لذلك كانت هواتفهم تجمعُ من قبل أحد عاملي طاقم العمل الذي يشرفُ عليها، و كان هنالك أوقاتٌ إسثنائيةٌ يضطرون فيها لتلقي مكالماتٍ طارئة ومهمةٌ بالنسبة لأحد طاقم العمل.

نظرَّ(أ) برقةٍ تطفو في حدقتيه إلى ملمح(آرا) وعيناها الدامعتين قائلًا:”لا أعلمُ ما إذا كنتِ قد إرتكبتِ جريمة القتل تلك بالفعل أم لا، ولكن اليوم—لقد أرديتني قتيلًا، متُّ بسببكِ، لذلك محالٌا أن تكونَّ الجنةُ مأوىً لكِ، فلا مكان للقتلة في الجنة. لذا، لنلتقِ مجددًا في الجحيم.”

عندما تلقى المشرفُ على الهواتف مكالمةً معينة، أضاءت عيناه الجوفاء الخالية بسعادة وغرابة وهبَّ على أثرها متوجهًا لهم وقائلًا:”لقد أُلغيت…”

نظرَّ(أ) برقةٍ تطفو في حدقتيه إلى ملمح(آرا) وعيناها الدامعتين قائلًا:”لا أعلمُ ما إذا كنتِ قد إرتكبتِ جريمة القتل تلك بالفعل أم لا، ولكن اليوم—لقد أرديتني قتيلًا، متُّ بسببكِ، لذلك محالٌا أن تكونَّ الجنةُ مأوىً لكِ، فلا مكان للقتلة في الجنة. لذا، لنلتقِ مجددًا في الجحيم.”

قال المخرج موون:”أُلغيت؟ ما الذي تقصده؟”

كان وداعًأ حلوٌا.

أردفَّ المشرفُ ذاته قائلًأ:”رحلة بارك مين! لقد أُلغيت نظرًا لسوء الأحوال الجوية، ووفقًا لتوقعات خبراء الطقس فإنَّ الأحوال الجوية ستزدادً سوءً وستستمرُ لما يزيدُ عن يومٍا كامل. إتصلَّ مديرُ أعمال بارك مين قبل قليل وقال أنهم لن يستطيعوا العودة لكوريا إلا بعد يومين على الأقل.”

أمسكَّ بذراع رجلٌا حاول ضربه من الجانب ولواها قُبيل أن يركل رجلٌا آخر في بطنه ملقيًأ بالرجل الأول عليه. وثبَّ فوق المرؤوسين الصرعى على الأرض، تناولَّ عصًا خشبيةً من بينهم، و كان أشبه بمحاريٍا يحملُ سيفًأ بتحركاته الدقيقة.

المخرج موون:”يومان؟”

قال وو-جين:”ليس هذا ما يثيرُ قلقي…”

المشرفُ ذاته:”نعم يومان على الأقل!”

قالت(آرا):”ولماذا؟”

إرتعشَّ ملمحُ المخرج موون بغرابةٍ جمَّة لمَّا سمع حديث المشرف، بادئ ذي بدأ لم يستطع أن يعي مايحاول المشرفُ إيصاله بقوله، ورويدًا رويدًأ أدركَّ مقصده. هبَّ فجأةً واقفًا من كرسيه وجالَّ بنظراته حوله إلى أن وقعت نظراته على تشاي وو-جين القابع في زاوية الموقع التصويري متمددًا على كرسيًأ بأذرعٍ طويلة وقد أزالَّ زينته وأستبدلها بقناع وجهٍ مرطب.

ظلَّ المخرج موون منزعجًأ بسبب ذلك المشهد طوال يومه هذا، كلما أظهرَّ وو-جين قدراته التمثيلية بينما يلعبُ دور(أ) كلما زاد المخرج موون أسفًا على المشاهد القديمة التي أداها، فقد بدت شاحبةً وعاديةً مقارنةً بمشاهد وو-جين الحالية. تملكتهُ رغبةٌ في البكاء كلما خطَّ سطورًا جديدة، وخاطَّ مشاهدًا وحواراتٍ أخرى ومتجددةً في عقله، وفي كل إستراحةٍ قصيرةٍ من التصوير ندبَّ المخرج موون عدم قابليته على تصوير كل ما أحتلَّ كيانه من مشاهد. لم يكن مؤمنًأ بإنَّ السماء والحظ سيقفان بصفه ويحققان رغبته بهكذا سهولةٍ وسرعة!

ركضَّ المخرج موون بإتجاه وو-جين وتمسكَّ بيداه صائحًا:”وو-جين! دعنا نقم بإعادة تصوير مشهدٍا سابق!”

*نهاية المشهد*

أزالًّ وو-جين قناع الترطيب عن وجهه ورمشَّ لمراتٍ عدة لينفضَّ النوم عن عيناه، قائلًأ بإستفهام:”أنا آسف ما الذي تقصده؟”

قالت(آرا):”ولماذا؟”

أجابه المخرج موون:”لنقم بإعادة تصوير المشهد الذي صورتهُ قبل شهر! (أ) في ذلك الوقت لم يكن إلا غرًا، على عكس(أ) الآن الذي يشعُ بالجاذبية والجنون والخفة والحب!”

في كل قصة، دائمًأ ما تظهرُ هذه الشخصيات التي تطرحُ الأسئلة في غير محلها وتمارسٌ أفعالًأ غير مفهومة في مواقف حرجة؛ مسببةً بهذا بعض الإنزعاج و الإحباط للمشاهدين، ولكنهم مفتاحٌ يكشفُ الغموض والإبهام عن الحالة النفسية لشخصيات القصة حيثُ أن تعابير الوجه في حد ذاتها لن تكون قادرةً على نقل الصورة الكاملة لعواطف الشخصيات وأفكارها.

ظلَّ المخرج موون منزعجًأ بسبب ذلك المشهد طوال يومه هذا، كلما أظهرَّ وو-جين قدراته التمثيلية بينما يلعبُ دور(أ) كلما زاد المخرج موون أسفًا على المشاهد القديمة التي أداها، فقد بدت شاحبةً وعاديةً مقارنةً بمشاهد وو-جين الحالية. تملكتهُ رغبةٌ في البكاء كلما خطَّ سطورًا جديدة، وخاطَّ مشاهدًا وحواراتٍ أخرى ومتجددةً في عقله، وفي كل إستراحةٍ قصيرةٍ من التصوير ندبَّ المخرج موون عدم قابليته على تصوير كل ما أحتلَّ كيانه من مشاهد. لم يكن مؤمنًأ بإنَّ السماء والحظ سيقفان بصفه ويحققان رغبته بهكذا سهولةٍ وسرعة!

إرتجفَّ وو-جين كما لو أنَّ صاعقةً أصابت جسده بأكمله لمَّا سمع صوت المخرج موون، إرتعدَّ واقفًأ ورويدًا رويدًا أصبحَّ مجالُ رؤيته واضحًا، حدقَّ بطاقم العمل المتأثر و الذي إنقسمَّ لمن يبكي ويشتم، ولمن وجهَّ نظرهُ للفراغ فاغرًا فاهه بهدوءٍ شديد.

تمتمَّ وو-جين متسائلًأ:”اممم… حضرة المخرج؟”

صاحَّ أحد طاقم العمل بينما ركض برفقة مساعد المخرج نحو المخرج موون بحماسةٍ شديدة بينما تمركز هاتفٌا نقال يدي مساعد المخرج:”ياحضرة المخرج!”

صاحَّ المخرج موون قائلًأ:”سأضيفُ مشهد تقبيلٍا إضافي، ستكون إلتقاطةً مثاليةً لعاشقان على وشك أن يفقدا عقليهما.”

سأله المخرج موون:”ماذا دهاك؟ ما الذي يختلجُ فؤادك؟”

أكمل المخرج موون حديثه:”(آرا) ستوافقُ على هذه الإضافة بكل تأكيد، إياكَّ والقلق!”

ترددَّ صدى صفيرٍ هامسٍ ناعمٍ عبر الزقاق:”هذه الفتاة لم تدر ظهرها للوراء مرةً واحدةً حتى، هاه.”

قال وو-جين:”ليس هذا ما يثيرُ قلقي…”

كان وداعًأ حلوٌا.

المخرج موون:”طاقمنا التصويري على أهبية الإستعداد، لا يجبُ عليك فعل أي شيئٍا سوى الوقوف أمام آلة التصوير!”

لقد إعتقدَّ إن مشروع ديث هيل سيلاقي فشلًا ذريعًا وسيوصمُ كبصمة عار في سيرته كمصورٍ سينمائيٍا مخضرم، ولكن لحسن حظه فيبدو أن المشروع سيلاقي نجاحًا ساحقًا في القريب العاجل.

تبسمَّ وو-جين بحرج بينما نظرَّ إلى المخرج موون الذي لم يكن حديثهُ معهُ سوى كلماتٍ قلائل منذُ أول لقاءً لهما ولكنهُ الآن يغدقُ وو-جين بالحديث والإقتراحات.

سأله المخرج موون:”ماذا دهاك؟ ما الذي يختلجُ فؤادك؟”

سأله المخرج موون:”ماذا دهاك؟ ما الذي يختلجُ فؤادك؟”

لم يستطع(أ) منح(آرا) الإجابة التي كانت تصبو لها وبدلًأ عن ذلك إقتربَّ منها واضعًا يديه الملطخة بالدماء خلف مؤخرة رأسها مقبلًا إياها بولع، كان هذا مشهد التقبيل الثالث بينهما، مذُ أن الجاذبية بين ثنائيهما تزدادُ شيئًأ فشيئًا مع كل مشهد فقد كان من البديهي أن تزداد مشاهد التقبيل أيضًا، تحول دور(أ) من شخصيةٍ نكرةٍ وضئيلة، من جامع ديون، إلى شخصيةٍ ذكوريةٍ داعمة، من المحتمل أنه قد أضحى البطل الثاني في هذه القصة حتى.

قال وو-جين:”حسنًأ في الحقيقة….”

“هاه…”

شدَّ المخرج موون على يدا وو-جين وأبتسمَّ بإبتسامةٍ واسعةٍ مشجعًا إياهُ على الحديث:”هيا كن صريحًأ معي وأخبرني بما يختلجُ صدرك!”

صاحَّ المخرج موون قائلًأ:”سأضيفُ مشهد تقبيلٍا إضافي، ستكون إلتقاطةً مثاليةً لعاشقان على وشك أن يفقدا عقليهما.”

قال وو-جين برأفةٍ وحرج:”في الحقيقة يتوجبُ علي تدريسُ أحد الطلبة في مساء الغد.”

صاحَّ المخرج موون قائلًأ:”سأضيفُ مشهد تقبيلٍا إضافي، ستكون إلتقاطةً مثاليةً لعاشقان على وشك أن يفقدا عقليهما.”

“…”

أزالًّ وو-جين قناع الترطيب عن وجهه ورمشَّ لمراتٍ عدة لينفضَّ النوم عن عيناه، قائلًأ بإستفهام:”أنا آسف ما الذي تقصده؟”

لفَّ الصمتُ موقع التصوير بأكمله ريثما أبدى وو-جين بكلماته تلك، وحدقوا به بينما إعتلى الإستياءُ وجوههم.

لم يستطع سوى القليل من المرؤوسين الصمود في القتال أمام(أ)في الزقاق الضيق الذي يسدهُ(أ) بجسده متعمدًا بما إنه لا يوجدُ طريقٌا مختصرٌا آخر يؤدي إلى الشارع الرئيسي، لم يملك المرؤسون خيارًا سوى مواجهته لتخطيه.

شعرَّ وو-جين بضغطٍا هائل من تحديقهم به، لذلك أصدرَّ تنهيدةً هادئة وقال مطمئنًا إياهم:”ولكنني كنتُ أفكرُ بإخبارهم بأنني لا أستطيعُ تدريسهم هذا الأسبوع.”

المخرج موون:”يومان؟”

وأخيرًا، حلَّ السلام والإطمئنان عليهم.

في كل قصة، دائمًأ ما تظهرُ هذه الشخصيات التي تطرحُ الأسئلة في غير محلها وتمارسٌ أفعالًأ غير مفهومة في مواقف حرجة؛ مسببةً بهذا بعض الإنزعاج و الإحباط للمشاهدين، ولكنهم مفتاحٌ يكشفُ الغموض والإبهام عن الحالة النفسية لشخصيات القصة حيثُ أن تعابير الوجه في حد ذاتها لن تكون قادرةً على نقل الصورة الكاملة لعواطف الشخصيات وأفكارها.

أجابه المخرج موون:”لنقم بإعادة تصوير المشهد الذي صورتهُ قبل شهر! (أ) في ذلك الوقت لم يكن إلا غرًا، على عكس(أ) الآن الذي يشعُ بالجاذبية والجنون والخفة والحب!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط