الفصل 69 – طقوس الاستدعاء (4)
الكراك.
صدع أسود يتكون في الهواء كما لو كان لوح زجاج ينكسر.
الصدع، الذي بدأ صغيرًا، نما بسرعة كبيرة.
تسربت منه طاقة شيطانية سميكة.
‘طاقة شيطانية من الجحيم’.
تشدد تعبير أوه كانغ وو. لقد اعتاد على هذا النوع من الطاقة الشيطانية.
أظلم الضوء الساطع من دائرة الاستدعاء.
“هذا…”
“ما الذي يحدث؟”
بدأت أصوات أعضاء سرب هوارانغ الثاني ترتعش.
صدع قد ظهر من العدم. كان الأمر كما لو أن بوابة ظهرت داخل بوابة أخرى.
لم يكن بوسع أعضاء السرب إلا أن يشعروا بعدم الارتياح بشكل لا يطاق.
“هاهاهاها !!! الآن، أيها الكائنات الخالدة، تعال! أتوسل إليك، استخدم قوتك لتدمير هذه الكائنات التافهة!” صاح يو تاي شيك بصوت مليء بالجنون.
رفع يديه عن دائرة الاستدعاء وفتح ذراعيه على مصراعيهما. ولم يكن يعرف حتى أي شيطان سيخرج من دائرة الاستدعاء. لقد أراد فقط أن يكون الشيطان عنيفًا وقويًا قدر الإمكان.
[جررر.]
صرخة منخفضة النبرة…
ظهرت يد عملاقة من الصدع…
ذراع عضلية ذات جلد أسود…
كراك!!
سحبت الأذرع الشيطان الصدع على نطاق أوسع كما لو كانت تمزق قطعة من الورق. أصبح الصدع الأسود أكبر، وكشف عن عيون حمراء لامعة.
[من دعاني، أورياكس، شيطان الجحيم السابع؟]
“أوههه …!”
سقط تاي شيك على الأرض بعد سماع الصوت القادم من الصدع . ثم انحنى نحو الشيطان الخارج من الصدع.
“اللورد أورياكس!! هذا الفاني المتواضع يحيي الخالد!”
[هل أنت من استدعاني؟]
“نعم يا سيدي،” تاي شيك أجاب الشيطان الذي ظهر للتو.
نظر أرياكس إلى تاي شيك بعينيه الحمراء اللامعة.
“هذا…”
“شيطان…؟”
أصبح أعضاء فيلق هوارانغ متصلبين بعد النظر إلى الكائن. الذي خرج من الصدع.
كان أورياكس عملاقًا يبلغ طوله حوالي سبعة أمتار وله بنية عضلية وأجنحة خفاش.
كان بإمكانهم رؤية الجنون في عينيه والقرنين على جبهته.
حتى لو لم يعرفوا أن الغرض من الاستدعاء كان استدعاء شيطان، فسيكونون قادرين على الفور على معرفة أن الكيان الذي أمامهم كان شيطانًا.
[لماذا استدعتني؟]
صاح تاي شيك ردًا على سؤال أورياكس، “أرغب في لحم ودم البشر المثيرين للشفقة! أتوسل إليك أن ترشد عبادك إلى الحياة الأبدية بقوتك القديرة! سأضع كل شيء من أجلك طالما أستطيع الهروب من مصير الفناء! ”
[لذلك تريد أن تكون خالدًا.]
نظر اورياكس إلى تاي شيك بتنازل. منذ أن عاش أورياكس كشيطان منذ يوم ولادته، وجد الإنسان يحني رأسه فقط للهروب من قيود الفناء مثير للشفقة للغاية.
[هل تريد الحياة الأبدية؟]
“نعم!”
[هل تريد حياة مليئة بالرغبات اللانهائية والملذات التي لا نهاية لها؟]
“نعم!!” صرخ تاي شيك بحماس.
بانغ!
ضرب تاي شيك رأسه بقوة على الأرض حتى أن جبهته انقسمت. تسرب الدم من الجرح.
“أريد أن أكون خالداً! أريد أن أحصل على قوة عظيمة وحياة أبدية مثلك تماماً، أيها اللورد أورياكس!”
نظر إلى أورياكس بعيون مليئة بالجنون.
شيطان من الجحيم …
لقد كانت المثل الأعلى لطائفة الشياطين، مسيحهم.
‘الحياة الأبدية! رغبات لا نهاية لها! متعة لا نهاية لها!’
الكلمات التي قالها أوراكس ملأت رأسه.
قبل أن يصبح جزءًا من طائفة الشياطين، كان تاي شيك أحد المتدينين القلائل جدًا في كوريا. لقد كان يرغب في التحرر من جسده الأرضي والعيش إلى الأبد بجانب إلهه. ولكن في أحد الأيام، قلب رجل يرتدي قناعًا شيطانيًا أحمر حياته تمامًا رأسًا على عقب. لقد غيرت تعاليم الرجل طرق تفكيره.
-هل هناك حاجة لمتابعة الحياة الأبدية بمثل هذه المعتقدات الغامضة؟ يمكننا أن نمنحك الحياة الأبدية هنا على الأرض. إن الحياة الأبدية التي تحدث عنها إلهكم ليست سوى عزاء ذاتي مدعوم بمعتقداتكم. ما فائدة الحياة الأبدية إذا كان عليك أن تموت لتحصل عليها؟
لقد صدمت كلماته تاي شيك.
لاعتقاده أنه يمكن للمرء أن يهدف إلى الحياة الأبدية بينما يظل على قيد الحياة!
أن تعتقد أنه يمكن للمرء أن يعيش الحياة دون خوف من الموت كل يوم!
طالما أنك ولدت على الأرض، لم يكن هناك شيء أكثر يقينًا من الموت.
ومع ذلك، كانت الشياطين كائنات تحررت من هذا المصير المحتوم؛ لم يكن هناك أي سبب على الإطلاق لاتباعهم وعبادتهم.
بوم!
[هاهاهاها! جيد! أنا أحب رغباتك أيها الإنسان!]
يمكن لأورياكس أن يشعر بالرغبات القوية القادمة من تاي شيك، وتلك الرغبات المشتعلة بشغف حفزت أورياكس.
[الآن، أخبرني أيها الإنسان. أين التضحيات التي ستجلب لي متعة الذبح؟]
“هناك.”
أشار تاي-شيك نحو فيلق هوارانغ. تسربت إراقة الدماء الشديدة من أورياكس.
[كههههه. ليست سيئة مثل ذبائح الذبح.]
ارتفعت زوايا فم اورياكس. القوة التي يمكن أن يشعر بها من الكائنات التي توجه أسلحتها نحوه حفزته. لم يكن متأكدًا من كيفية تمكن هؤلاء البشر التافهين من اكتساب مثل هذه القوة، لكنهم كانوا معارضين جيدين بالنسبة له ليتعامل معهم بوحشية.
“كوه”.
“لذلك هذا شيطان…”
نظر تشا يون جو بحذر إلى أورياكس. . لمست سوارها. من الواضح أن أرياكس شعر بأنه مختلف عن الوحوش التي كانت تحاربها عادةً – لقد شعر بمزيد من التدمير والعنف.
“أيها السرب، استعد للمعركة! لست متأكدًا تمامًا مما يحدث، لكن من الأفضل أن تركز أكثر. وأبقي تلك الأرداف مشدودة!”
قام غو هيون مو بتمرير نظارته الشمسية وأخرج سيفيه القصيرين. بدأت المانا تتجمع على حوافها.
“فو. يا له من مخلوق ذو مظهر مخيف بغباء.”
ابتلع هيون مو ونظر إلى اورياكس. لم يكن يشعر بالتوتر كثيرًا، لكن حتى هو لم يستطع إلا أن يشعر بالتوتر أمام الأورياكس. هذا هو مدى قوة الطاقة المتسربة من أوياكس.
“ستكون هناك بالتأكيد ضجة كبيرة إذا خرج هذا الوحش من البوابة. علينا أن نوقفه هنا، مهما كان الأمر.”
أخرج بايك هوا يون أيضًا سيفها الطويل الأبيض واستعدت للقتال. نقرت يون جو على لسانها.
“كان من الأسهل لو أحضرت أعضاء نقابتي…”
“لا يوجد شيء يمكننا القيام به حيال ذلك. يجب أن نكون راضين عن حقيقة أننا وصلنا إلى هنا قبل أن يهجم ذلك الشيطان خارج البوابة.”
كان من الأفضل لو تمكنوا من إيقاف الاستدعاء نفسه، ولكن كان الأوان قد فات بالفعل لذلك. كان الخيار الوحيد أمامهم هو قتل الشيطان الذي استدعته الطائفة الشياطين.
جمع يون جو وهوا يون مانا الخاصين بهما وحدقوا في أورياكس.
“أوه، أورياكس الخالد! من فضلك أظهر لهؤلاء البشر التافهين عظمتك!”
[كيكيكي. جيد جدا. المعركة والذبح هما أكثر أشكال الترفيه التي أستمتع بها أنا، أورياكس.]
وقف أورياكس، ووصل ارتفاعه إلى سبعة أمتار تقريبًا. لقد نشر جناحيه.
الكراك. صدع.
تضخمت عضلاته، وغطت الطاقة الشيطانية الشديدة جسده. التقت عيون أورياكس بأعضاء فرقة هوارانغ. إن فكرة المعركة التي كان على وشك خوضها معهم جعلته يرتجف من الإثارة.
داس أورياكس على الأرض بعنف ومد يده. من الصدع الذي بقي، ظهر منجل عملاق.
[تعالوا، أيتها الحشرات القذرة!] صرخ أورياكس وهو يمسك بالمنجل العملاق.
أولئك الذين تحركوا أولاً هم هيون مو وأعضاء سرب هوارانغ الثاني.
بينما كانوا يمسكون به صاح هيون مو بسيفين قصيرين، “التشكيل C! دعنا نظهر لهذا الخنزير مدى قوتنا!”
“نعم، أيها الكابتن!”
بدأ أعضاء فيلق هاوارانغ في التحرك بترتيب مثالي – كان تشكيلهم يشبه رمحًا حادًا .
هيون مو، الذي كان في المقدمة، ابتسم وأطلق للأمام.
بوم! رنة!
“كوووورغ!”
اصطدم المنجل والسيوف القصيرة ببعضهما البعض.
خرج نخر قصير من فم هيون مو، وتم قذفه للخلف بعنف. كما هو متوقع من بنية أورياكس، يمتلك الشيطان قوة هائلة.
“إنه قوي للغاية!” صرخ هيون مو بينما كان يحاول تهدئة يديه المرتجفتين. إذا كان يقاتل الشيطان واحدًا لواحد، فلن يكون الأمر غريبًا إذا انقسم جسده إلى قسمين بسبب هجوم الشيطان اللاحق.
لكن…
“هاها! لا أستطيع أن أصدق أنك قد انفجرت بعد أن وضعت في كل تلك الأجواء!”
“هذا هو قائدنا بالنسبة لك!”
لم يكن هيون مو وحده. أعضاء السرب الذين تبعوه هاجموا الشيطان إلى ما لا نهاية مثل العاصفة. تم صد معظم هجماتهم ولكن ليس جميعها.
كان اورياكس يتعرض للإصابة أكثر فأكثر.
[جيد!]
عندما بدأت الجروح تظهر على جسده، صرخ أورياكس في الإثارة.
انفجرت إثارة المعركة من داخله.
فووش!
لقد أرجح منجله العملاق.
بقايا طاقة شيطانية على شكل مروحة تركت في طريق المنجل وانفجرت.
“كورغ!”
“سعال!”
جرفت الانفجارات أعضاء فيلق هوارانغ كما لو كانوا كانت أوراقًا.
“هاهاهاها! هل رأيتم ذلك أيها الأوغاد المثيرون للشفقة؟ هذه قوة الشيطان! الشخص الذي استوعب قوة الخلود!” صاح تاي شيك بصوت مليء بالجنون. لقد أصبح متحمسًا بعد أن رأى مدى قوة الأورياكس.
‘للاعتقاد بأننا سنستدعي واحدًا بهذه القوة في أول استدعاء لنا فقط!’
كان جدار الأبعاد يضعف كل يوم. وهذا يعني أنهم سيكونون قادرين على استدعاء شياطين أقوى من الآن فصاعدا. بمجرد حدوث ذلك، سيكون الأمر لعبة أطفال بالنسبة لطائفة الشياطين أن تجعل العالم بأكمله تحت أقدامهم.
‘العيش في عالم يحكمه دون القلق بشأن الموت…’
مجرد تخيل ذلك جعله متحمسًا.
[هاهاها! أهذا كل ما لديكم أيها البشر؟! ترفيه لي أكثر! تثيرني أكثر!] صرخ أورياكس وهو يستمتع بجنونه.
نظر حوله ليرى ما إذا كان هناك أي معارضين أقوى. في تلك اللحظة، رأى إنسانًا يقف ساكنًا وينظر إليه من مسافة بعيدة.
[حسنًا؟!]
تصلب تعبير اورياكس سريعًا بعد أن رأى كانغ وو.
[ما-ماذا… ك-كيف…؟]
اورياكس نظر إلى كانغ وو في خوف.
أسقط المنجل في يده وبدأ يرتجف بشدة.
[لماذا هو… ل-لا. هذا مستحيل.]
تمتم كما لو أنه أصيب بالجنون فجأة. بدا أورياكس يرتجف من الخوف.
“اللورد أورياكس…؟”
نظر تاي-شيك إلى أورياكس في حيرة. نظر أورياكس نحو تاي شيك.
[ق- قم بإلغاء الأستدعاء، أيها الإنسان!!]
“… أنا آسف؟”
[قلت لك أن تلغي الاستدعاء الآن!!]
“ماذا-ماذا…”
[أنا-سأعود إلى الجحيم! قم بإلغاء الاستدعاء وأعدني في هذه اللحظة! ااااه! هذا الوحش يقترب! أرسلني إلى الجحيم الآن!]
ترددت صرخات اورياكس اليائسة في جميع أنحاء الكهف.
إذا في أي خطأ او جمل غير مفهومة أخبروني تحت 👇👇👇👇👇👇
#Stephan
