الفصل التاسع: كتاب العالم السفلي
“البئر بلا ماء، لذا كان جلب الماء للشرب أو غسل الملابس أو ري الحديقة يتطلب الصعود والنزول على الدرجات الزلقة والمنحدرة—مهمة شاقة للغاية.”
نظر تشين سانغ حوله وأشار إلى آخر صف من المنازل. “هل يمكنني اختيار واحدة من هذه الغرف لأعيش فيها؟”
أظهر مينغ يوي امتعاضه بوضوح، ونظر إلى تشين سانغ بلمحة من الشكوى في صوته.
مرت الساعات دون أن يلاحظوا، حتى بدأ الظلام يحلّ على الجبل. وبعد أن ودعوا آخر المرضى، أغلق مينغ يوي أبواب المعبد، وبدأ الثلاثة بتنظيف القاعة الرئيسية المزدحمة.
لاحظ تشين سانغ مكيدة مينغ يوي الصغيرة وابتسم بهدوء. “من الآن فصاعدًا، أيها الأخ الصغير، يمكنك تولي مسؤولية الطهي والغسيل. اترك الأعمال الشاقة لي.”
بعد أن غسل وجهه، تناول العصيدة بسرعة، وبدأ يومًا مليئًا بالنشاط.
“حقًا؟”
قفز مينغ يوي من الحماس وصفق بيديه قائلاً: “لكن هذا سيضطر للانتظار حتى تُشفى ساقك.”
لاحظ تشين سانغ مكيدة مينغ يوي الصغيرة وابتسم بهدوء. “من الآن فصاعدًا، أيها الأخ الصغير، يمكنك تولي مسؤولية الطهي والغسيل. اترك الأعمال الشاقة لي.”
كان الأطفال بالفعل سهلين الإرضاء. فجأة، شعر مينغ يوي بأنه أصبح أقرب إلى تشين سانغ.
“بالطبع،” أجاب مينغ يوي، “كان المعلم على وشك أن يطلب مني ترتيب هذه الغرف. كان الناس يأتون إلى الجبل لاستعارتها، لكنهم انتقلوا تدريجيًا. ومع ازدياد عدد اللاجئين القادمين من الشمال، قال المعلم إن الطقس يزداد برودة، لذا يجب أن نفتح الغرف لإيواء من ليس لديهم مكان يقيمون فيه ونساعدهم على البقاء خلال الشتاء. بعض المعابد على الجبل بدأت بالفعل في فعل ذلك. يقول المعلم إننا لا نسعى للحصول على الثواب، بل للقيام بأعمال الخير.”
نظر تشين سانغ حوله وأشار إلى آخر صف من المنازل. “هل يمكنني اختيار واحدة من هذه الغرف لأعيش فيها؟”
———————————————————————————————————————————-
كان يحمل أسرارًا لا يمكن كشفها، وأراد أن يكون بعيدًا عن الطاوي جيشين قدر الإمكان، حتى لا يتم اكتشاف أسراره.
كان هذا العمل مربحًا، لكنه لم يكن يستطيع منافسة الرهبان ومعابد الطاوية الكبرى. عادةً، عندما يؤدي الطقوس، كان الطاوي جيشين يأخذ مينغ يوي معه ليكتسب الخبرة.
“بالطبع،” أجاب مينغ يوي، “كان المعلم على وشك أن يطلب مني ترتيب هذه الغرف. كان الناس يأتون إلى الجبل لاستعارتها، لكنهم انتقلوا تدريجيًا. ومع ازدياد عدد اللاجئين القادمين من الشمال، قال المعلم إن الطقس يزداد برودة، لذا يجب أن نفتح الغرف لإيواء من ليس لديهم مكان يقيمون فيه ونساعدهم على البقاء خلال الشتاء. بعض المعابد على الجبل بدأت بالفعل في فعل ذلك. يقول المعلم إننا لا نسعى للحصول على الثواب، بل للقيام بأعمال الخير.”
مرت الساعات دون أن يلاحظوا، حتى بدأ الظلام يحلّ على الجبل. وبعد أن ودعوا آخر المرضى، أغلق مينغ يوي أبواب المعبد، وبدأ الثلاثة بتنظيف القاعة الرئيسية المزدحمة.
اختار تشين سانغ منزلًا في الزاوية الشمالية الشرقية. كان المكان مغطى بالغبار ومليئًا بخيوط العنكبوت.
على الأقل، هذا الكتاب له علاقة براية “يان لو”.
تكون المنزل من ثلاث غرف متصلة، تفصل بينها جدران من الخيزران. تحتوي كل غرفة على سرير خيزراني قديم. اختار تشين سانغ الغرفة الأبعد على الجانب، حيث غمرت أشعة الشمس الغاربة المكان عبر النافذة. عبر الجبال، كان بإمكانه أن يرى امتدادًا لنهر بعيد—مشهدًا رائعًا.
كان هذا العمل مربحًا، لكنه لم يكن يستطيع منافسة الرهبان ومعابد الطاوية الكبرى. عادةً، عندما يؤدي الطقوس، كان الطاوي جيشين يأخذ مينغ يوي معه ليكتسب الخبرة.
…
أدرك تشين سانغ أن الطاوي جيشين لم يكن واثقًا بعد في تركه مسؤولًا بمفرده.
كانت الوجبة بسيطة: خضروات ومخللات وخبز الذرة. بعد تناول الطعام، شرب تشين سانغ الدواء العشبي الذي أعدّه مينغ يوي له. ثم صعد الاثنان لتنظيف الغرفة، واستبدلا السرير الخيزراني ووضعا فرشًا جديدة. بحلول الوقت الذي انتهيا فيه، كان الليل قد حل.
كان الرجل ذو الرداء الأسود قد استخدم راية “يان لو” ليلقى حتفه مع الفتى—لم يكن هناك شك في أنها قطعة أثرية إلهية!
بدون ساعة، لم يكن لدى تشين سانغ فكرة عن الوقت، لكن عندما رأى مينغ يوي يتثاءب باستمرار، طلب منه أن يذهب للراحة.
كان يمكنه التفكير في استخدامات كثيرة للكيس المطروز والرق، لكنه لم يستطع فتح الكيس المطروز مهما حاول، لذا تركه جانبًا مؤقتًا.
تردد مينغ يوي قليلاً، على مضض، قائلاً: “أخي الأكبر، سأذهب لغلي بعض الماء لك لتستحم.”
أمسك بالسيف المصنوع من خشب الأبنوس بيده، وظهرت على وجهه نظرة متأملة. هل ينبغي أن أجرب استخدام الدم؟
بعد أن تدرب على “قبضة إخضاع النمر الطويلة”، اغتسل تشين سانغ، ثم استمع بإنصات لبعض الوقت. وعندما تأكد من أن الطاوي جيشين ومينغ يوي قد خلدوا إلى النوم، أغلق الأبواب والنوافذ بعناية. تحت ضوء القمر الخافت، أخرج بعض الأغراض التي جلبها معه ليفحصها.
رأى قطرة الدم تهبط على سطح السيف الأملس، لكنها انزلقت وسقطت على الأرض، حيث انتشرت دون أي تأثير.
جلس متربعًا على السرير، ووضع أمامه كيس نقود، كيسًا مطرزًا ملونًا، قطعة من الرق، سيفًا خشبيًا، راية “يان لو”، وكتابًا.
على الأقل، هذا الكتاب له علاقة براية “يان لو”.
كان يمكنه التفكير في استخدامات كثيرة للكيس المطروز والرق، لكنه لم يستطع فتح الكيس المطروز مهما حاول، لذا تركه جانبًا مؤقتًا.
“نعم، يا معلم.”
أمسك بالسيف المصنوع من خشب الأبنوس بيده، وظهرت على وجهه نظرة متأملة. هل ينبغي أن أجرب استخدام الدم؟
…
كان هذا التفكير يراوده منذ فترة طويلة. عازمًا، استخدم قطعة من الخيزران ليقطع إصبعه، وترك قطرة دم تسقط على السيف المصقول.
كان هذا التفكير يراوده منذ فترة طويلة. عازمًا، استخدم قطعة من الخيزران ليقطع إصبعه، وترك قطرة دم تسقط على السيف المصقول.
غير مبالٍ بالألم في إصبعه، راقب تشين سانغ السيف بترقب.
رأى قطرة الدم تهبط على سطح السيف الأملس، لكنها انزلقت وسقطت على الأرض، حيث انتشرت دون أي تأثير.
رأى قطرة الدم تهبط على سطح السيف الأملس، لكنها انزلقت وسقطت على الأرض، حيث انتشرت دون أي تأثير.
“نعم، يا معلم.”
غير راغب في الاستسلام، التقط تشين سانغ راية “يان لو” وكرر العملية. حاول أيضًا مع الكيس المطروز والرق، لكن لم يكن هناك أي استجابة من أي منها.
بدون ساعة، لم يكن لدى تشين سانغ فكرة عن الوقت، لكن عندما رأى مينغ يوي يتثاءب باستمرار، طلب منه أن يذهب للراحة.
متمتمًا بعبارات غاضبة، التقط تشين سانغ الكتاب.
للتعمق في الكتاب، كان عليه تعلم الحروف وفهم النصوص. بدا أن عليه البقاء في معبد تشينغ يانغ لفترة ليست قصيرة لدراسة النصوص.
كان العنوان “كتاب العالم السفلي” مكتوبًا بأحرف كبيرة على الصفحة الأولى. كان الكتاب يحتوي على بضع صفحات رقيقة فقط، مليئة بنصوص غامضة يصعب فهمها، وبعضها كان مكتوبًا بأحرف لم يتعرف عليها.
بعد أن قرأه سريعًا، اكتشف أن الصفحتين الأخيرتين تحتويان على قسم يتعلق براية “يان لو”، لكنه لم يتمكن من فهمه أيضًا.
بعد أن قرأه سريعًا، اكتشف أن الصفحتين الأخيرتين تحتويان على قسم يتعلق براية “يان لو”، لكنه لم يتمكن من فهمه أيضًا.
“بالطبع،” أجاب مينغ يوي، “كان المعلم على وشك أن يطلب مني ترتيب هذه الغرف. كان الناس يأتون إلى الجبل لاستعارتها، لكنهم انتقلوا تدريجيًا. ومع ازدياد عدد اللاجئين القادمين من الشمال، قال المعلم إن الطقس يزداد برودة، لذا يجب أن نفتح الغرف لإيواء من ليس لديهم مكان يقيمون فيه ونساعدهم على البقاء خلال الشتاء. بعض المعابد على الجبل بدأت بالفعل في فعل ذلك. يقول المعلم إننا لا نسعى للحصول على الثواب، بل للقيام بأعمال الخير.”
على الأقل، هذا الكتاب له علاقة براية “يان لو”.
لو لم يشهد السيف الطائر بعينيه، لكان تشين سانغ سعى وراء الثروة والسلطة والشهرة في هذه الحياة، كما فعل في حياته السابقة. كان سيخطط ويكافح بكل السبل الممكنة للارتقاء وتحقيق طموحاته.
كان الرجل ذو الرداء الأسود قد استخدم راية “يان لو” ليلقى حتفه مع الفتى—لم يكن هناك شك في أنها قطعة أثرية إلهية!
ربما كان من الأفضل ألا يلتقي بهما. يمكنه التكفير عن ذلك إذا أتيحت له الفرصة في المستقبل.
اعتقادًا منه أن هذا الكتاب ربما يكون دليلًا على زراعة الخلود، اشتعل الحماس في قلب تشين سانغ. لكنه أدرك أيضًا أنه حتى لو كان الكتاب يحتوي على طريقة حقيقية للزراعة، فعليه أن يفهمه أولًا. وإلا، إذا سلك طريقًا خاطئًا وأصيب بالجنون، فلن يعرف حتى كيف انتهت حياته.
تبع تشين سانغ مينغ يوي إلى الخارج، ولاحظ لمحة من خيبة الأمل على وجهه. وعندما استفسر عن السبب، علم أن الطاوي جيشين يذهب كل شهر إلى الجبال لجمع الأعشاب. هذه المرة، كان ينوي الذهاب إلى جبل هوانغ هوانغ، في أعماق سلسلة الجبال، حيث التضاريس الوعرة والنباتات النادرة.
للتعمق في الكتاب، كان عليه تعلم الحروف وفهم النصوص. بدا أن عليه البقاء في معبد تشينغ يانغ لفترة ليست قصيرة لدراسة النصوص.
قفز مينغ يوي من الحماس وصفق بيديه قائلاً: “لكن هذا سيضطر للانتظار حتى تُشفى ساقك.”
كان هذا المعبد الجبلي هادئًا للغاية، مع ما يكفي من الطعام والشراب. البقاء هنا لن يكون مشكلة، وكان بحاجة أيضًا إلى وقت لترتيب أفكاره المبعثرة.
“بالطبع،” أجاب مينغ يوي، “كان المعلم على وشك أن يطلب مني ترتيب هذه الغرف. كان الناس يأتون إلى الجبل لاستعارتها، لكنهم انتقلوا تدريجيًا. ومع ازدياد عدد اللاجئين القادمين من الشمال، قال المعلم إن الطقس يزداد برودة، لذا يجب أن نفتح الغرف لإيواء من ليس لديهم مكان يقيمون فيه ونساعدهم على البقاء خلال الشتاء. بعض المعابد على الجبل بدأت بالفعل في فعل ذلك. يقول المعلم إننا لا نسعى للحصول على الثواب، بل للقيام بأعمال الخير.”
بالرغم من أن تشين سانغ ورث ذكريات تشين سانوا، إلا أنه لم يكن لديه روابط عاطفية عميقة مع عائلة الأخير. علاوة على ذلك، من المحتمل أن والدي تشين سانوا يعتقدان الآن أنه مات على يد قطاع الطرق في الجبال.
مرت الساعات دون أن يلاحظوا، حتى بدأ الظلام يحلّ على الجبل. وبعد أن ودعوا آخر المرضى، أغلق مينغ يوي أبواب المعبد، وبدأ الثلاثة بتنظيف القاعة الرئيسية المزدحمة.
ربما كان من الأفضل ألا يلتقي بهما. يمكنه التكفير عن ذلك إذا أتيحت له الفرصة في المستقبل.
“بالطبع،” أجاب مينغ يوي، “كان المعلم على وشك أن يطلب مني ترتيب هذه الغرف. كان الناس يأتون إلى الجبل لاستعارتها، لكنهم انتقلوا تدريجيًا. ومع ازدياد عدد اللاجئين القادمين من الشمال، قال المعلم إن الطقس يزداد برودة، لذا يجب أن نفتح الغرف لإيواء من ليس لديهم مكان يقيمون فيه ونساعدهم على البقاء خلال الشتاء. بعض المعابد على الجبل بدأت بالفعل في فعل ذلك. يقول المعلم إننا لا نسعى للحصول على الثواب، بل للقيام بأعمال الخير.”
لم يكن لديه أي رغبة في العودة إلى قرية وانغ. حتى لو لم يسعَ إلى الخلود، فإنه لا يريد أن يكون محاصرًا في مكان كهذا، يعيش حياة عادية ومملة.
لكن كتاب “العالم السفلي” منح تشين سانغ أملًا جديدًا. ربما لدي فرصة حقيقية…
لو لم يشهد السيف الطائر بعينيه، لكان تشين سانغ سعى وراء الثروة والسلطة والشهرة في هذه الحياة، كما فعل في حياته السابقة. كان سيخطط ويكافح بكل السبل الممكنة للارتقاء وتحقيق طموحاته.
———————————————————————————————————————————-
لكن كتاب “العالم السفلي” منح تشين سانغ أملًا جديدًا. ربما لدي فرصة حقيقية…
تردد مينغ يوي قليلاً، على مضض، قائلاً: “أخي الأكبر، سأذهب لغلي بعض الماء لك لتستحم.”
كانت أفكاره مشوشة، ولم يدرِ متى غلبه النوم. مرّت الليلة دون أحلام، واستيقظ تشين سانغ في صباح اليوم التالي على صوت تغريد العصافير، وقد أضاء النهار السماء بالفعل.
جلس متربعًا على السرير، ووضع أمامه كيس نقود، كيسًا مطرزًا ملونًا، قطعة من الرق، سيفًا خشبيًا، راية “يان لو”، وكتابًا.
قام تشين سانغ بسرعة، ارتدى ملابسه، واتكأ على عكازه وهو ينزل بحذر. عندما وصل إلى الباب الخلفي لقاعة تشينغ يانغ، سمع صوت الترانيم وإيقاع ضرب خشبي منتظم [1] قادمًا من الداخل.
أمسك بالسيف المصنوع من خشب الأبنوس بيده، وظهرت على وجهه نظرة متأملة. هل ينبغي أن أجرب استخدام الدم؟
دخل بحذر ورأى الطاوي جيشين ومينغ يوي يؤديان طقوس الصباح أمام طاولة البخور. كان هناك ثلاثة أشخاص ينتظرون طلب العلاج الطبي، بالإضافة إلى شخص عادي يشارك الطاوي جيشين في التراتيل.
تبع تشين سانغ مينغ يوي إلى الخارج، ولاحظ لمحة من خيبة الأمل على وجهه. وعندما استفسر عن السبب، علم أن الطاوي جيشين يذهب كل شهر إلى الجبال لجمع الأعشاب. هذه المرة، كان ينوي الذهاب إلى جبل هوانغ هوانغ، في أعماق سلسلة الجبال، حيث التضاريس الوعرة والنباتات النادرة.
لم يشأ تشين سانغ أن يقاطعهم، لذا بقي صامتًا. لاحظه مينغ يوي بطرف عينه وأومأ له، مشيرًا له أن يتوجه إلى الأمام.
كان هذا المعبد الجبلي هادئًا للغاية، مع ما يكفي من الطعام والشراب. البقاء هنا لن يكون مشكلة، وكان بحاجة أيضًا إلى وقت لترتيب أفكاره المبعثرة.
فهم تشين سانغ الإشارة، فأومأ للمرضى الذين كانوا ينتظرون، وتوجه إلى المطبخ في الفناء، حيث وجد وعاءً من العصيدة المختلطة قد ترك له على الموقد، وكانت لا تزال دافئة.
على الأقل، هذا الكتاب له علاقة براية “يان لو”.
بعد أن غسل وجهه، تناول العصيدة بسرعة، وبدأ يومًا مليئًا بالنشاط.
قال الطاوي جيشين بينما كان يتأمل التقويم: “اليوم هو السابع.” ثم قلب بضع صفحات من دفتر الحسابات. “غدًا، يجب أن أنزل إلى أسفل الجبل لأداء طقسين صغيرين. أنتما الاثنان ستبقيان هنا لرعاية المعبد.”
مع مساعدة تشين سانغ، خف الضغط كثيرًا عن كاهل الطاوي جيشين ومينغ يوي.
“بالطبع،” أجاب مينغ يوي، “كان المعلم على وشك أن يطلب مني ترتيب هذه الغرف. كان الناس يأتون إلى الجبل لاستعارتها، لكنهم انتقلوا تدريجيًا. ومع ازدياد عدد اللاجئين القادمين من الشمال، قال المعلم إن الطقس يزداد برودة، لذا يجب أن نفتح الغرف لإيواء من ليس لديهم مكان يقيمون فيه ونساعدهم على البقاء خلال الشتاء. بعض المعابد على الجبل بدأت بالفعل في فعل ذلك. يقول المعلم إننا لا نسعى للحصول على الثواب، بل للقيام بأعمال الخير.”
ورغم أن تشين سانغ لم يكن لديه أي معرفة طبية، إلا أنه جلس خلف المكتب، يساعد في تسجيل الملاحظات وطحن الأعشاب.
“بالطبع،” أجاب مينغ يوي، “كان المعلم على وشك أن يطلب مني ترتيب هذه الغرف. كان الناس يأتون إلى الجبل لاستعارتها، لكنهم انتقلوا تدريجيًا. ومع ازدياد عدد اللاجئين القادمين من الشمال، قال المعلم إن الطقس يزداد برودة، لذا يجب أن نفتح الغرف لإيواء من ليس لديهم مكان يقيمون فيه ونساعدهم على البقاء خلال الشتاء. بعض المعابد على الجبل بدأت بالفعل في فعل ذلك. يقول المعلم إننا لا نسعى للحصول على الثواب، بل للقيام بأعمال الخير.”
كان الطاوي العجوز متعدد المهارات حقًا—يشخّص المرضى، يصف العلاجات، يرسم التعاويذ، يقرأ الطالع، ويؤدي الصلوات من أجل البركات.
لو لم يشهد السيف الطائر بعينيه، لكان تشين سانغ سعى وراء الثروة والسلطة والشهرة في هذه الحياة، كما فعل في حياته السابقة. كان سيخطط ويكافح بكل السبل الممكنة للارتقاء وتحقيق طموحاته.
أما مينغ يوي، فكان مشغولًا باستقبال المرضى والزوار، غلي الماء، تجهيز الأدوية، وإعداد الطعام.
لم يكن لديه أي رغبة في العودة إلى قرية وانغ. حتى لو لم يسعَ إلى الخلود، فإنه لا يريد أن يكون محاصرًا في مكان كهذا، يعيش حياة عادية ومملة.
مرت الساعات دون أن يلاحظوا، حتى بدأ الظلام يحلّ على الجبل. وبعد أن ودعوا آخر المرضى، أغلق مينغ يوي أبواب المعبد، وبدأ الثلاثة بتنظيف القاعة الرئيسية المزدحمة.
قال الطاوي جيشين بينما كان يتأمل التقويم: “اليوم هو السابع.” ثم قلب بضع صفحات من دفتر الحسابات. “غدًا، يجب أن أنزل إلى أسفل الجبل لأداء طقسين صغيرين. أنتما الاثنان ستبقيان هنا لرعاية المعبد.”
“حقًا؟”
بينما كان يتحدث، وقف الطاوي جيشين واتجه إلى خزانة الأدوية ليبحث فيها. “في التاسع والعاشر، سأحتاج للذهاب إلى أعماق جبل هوانغ هوانغ لجمع الأعشاب. إذا جاء أي مرضى إلى الجبل، يا مينغ يوي، يمكنك التعامل مع الحالات البسيطة. وإذا كنت غير متأكد، اطلب منهم العودة في اليوم الحادي عشر. الآن، اذهب لتحضير العشاء، وبعد أن نأكل، سنؤدي طقوس المساء.”
كان يحمل أسرارًا لا يمكن كشفها، وأراد أن يكون بعيدًا عن الطاوي جيشين قدر الإمكان، حتى لا يتم اكتشاف أسراره.
“نعم، يا معلم.”
أمسك بالسيف المصنوع من خشب الأبنوس بيده، وظهرت على وجهه نظرة متأملة. هل ينبغي أن أجرب استخدام الدم؟
تبع تشين سانغ مينغ يوي إلى الخارج، ولاحظ لمحة من خيبة الأمل على وجهه. وعندما استفسر عن السبب، علم أن الطاوي جيشين يذهب كل شهر إلى الجبال لجمع الأعشاب. هذه المرة، كان ينوي الذهاب إلى جبل هوانغ هوانغ، في أعماق سلسلة الجبال، حيث التضاريس الوعرة والنباتات النادرة.
كان العنوان “كتاب العالم السفلي” مكتوبًا بأحرف كبيرة على الصفحة الأولى. كان الكتاب يحتوي على بضع صفحات رقيقة فقط، مليئة بنصوص غامضة يصعب فهمها، وبعضها كان مكتوبًا بأحرف لم يتعرف عليها.
بالإضافة إلى علاج المرضى، كان الطاوي جيشين يؤدي الطقوس عندما تحين أيام مباركة، إذ تطلب منه العائلات أن ينزل إلى الجبل لإقامتها.
كان هذا العمل مربحًا، لكنه لم يكن يستطيع منافسة الرهبان ومعابد الطاوية الكبرى. عادةً، عندما يؤدي الطقوس، كان الطاوي جيشين يأخذ مينغ يوي معه ليكتسب الخبرة.
كان هذا العمل مربحًا، لكنه لم يكن يستطيع منافسة الرهبان ومعابد الطاوية الكبرى. عادةً، عندما يؤدي الطقوس، كان الطاوي جيشين يأخذ مينغ يوي معه ليكتسب الخبرة.
لم يكن لديه أي رغبة في العودة إلى قرية وانغ. حتى لو لم يسعَ إلى الخلود، فإنه لا يريد أن يكون محاصرًا في مكان كهذا، يعيش حياة عادية ومملة.
أدرك تشين سانغ أن الطاوي جيشين لم يكن واثقًا بعد في تركه مسؤولًا بمفرده.
“نعم، يا معلم.”
———————————————————————————————————————————-
نظر تشين سانغ حوله وأشار إلى آخر صف من المنازل. “هل يمكنني اختيار واحدة من هذه الغرف لأعيش فيها؟”
1. السمكة الخشبية: أداة موسيقية خشبية تستخدم في الطقوس البوذية في شرق آسيا. يتم قرعها بشكل إيقاعي أثناء الترانيم أو الصلوات. ☜
تردد مينغ يوي قليلاً، على مضض، قائلاً: “أخي الأكبر، سأذهب لغلي بعض الماء لك لتستحم.”
كان الرجل ذو الرداء الأسود قد استخدم راية “يان لو” ليلقى حتفه مع الفتى—لم يكن هناك شك في أنها قطعة أثرية إلهية!
