تسعة عشر عامًا
الفصل 40: تسعة عشر عامًا
“كفى!”
ومع ذلك، قبل وصول الأمير الأكبر إلى مقاطعة يينغشوي، كانت سيدة دونغيانغ قد رتبت الأوضاع بالفعل بين الفصائل المختلفة، مما جعل مهمته سهلة.
قبل أن يتمكن تشين سانغ من الرد، هزّت سيدة دونغيانغ رأسها وتحدثت ببرود:
“هل تعرف ماذا فعلت؟ بسبب أفعالك الطائشة، يعمّ الاضطراب في البلاط الملكي. الأمير الأكبر انفجر غضبًا في مقر القيادة، وأصدر ثلاثة مراسيم سرية في يوم واحد، أقسم فيها على إعدام تشو مينغغوانغ، وأمر القائد العسكري مو بأن يذهب بنفسه إلى معبد شوانجي ليعتذر بحياته ويعيد الكنوز المسروقة.”
حل ربيع جديد مبكرًا على الأرض.
كان مقر القيادة يشير إلى مقر قيادة مقاطعة يينغشوي.
أما بخصوص الوعي الروحي، فقد أصبح تشين سانغ بارعًا في استخدامه بعد عدة تجارب.
بعد أن رفع ملك دونغيانغ جيشه، أسس محكمة صغيرة في مدينة تشون، وارتدى الدرع بنفسه وقاد المعارك، بينما بقي الأمير الأكبر في مركز القيادة. وبمجرد الاستيلاء على مقاطعة يينغشوي، أصبحت خطوط الإمداد الرئيسية لكلا الجيشين تمر عبرها، وأصبح الأمير الأكبر أيضًا في مقر القيادة هناك.
ضحك تشين سانغ ضحكة خفيفة.
ومع ذلك، قبل وصول الأمير الأكبر إلى مقاطعة يينغشوي، كانت سيدة دونغيانغ قد رتبت الأوضاع بالفعل بين الفصائل المختلفة، مما جعل مهمته سهلة.
بعد استخدام الجرس، كان يحتاج إلى فترة طويلة لاستعادة طاقته من خلال تدوير تقنيته التدريبية. كانت هذه العملية بطيئة للغاية.
قبل يومين، قاد تشين سانغ قواته إلى معبد شوانجي وسرق الكنوز. رغم أن الأمر لم يستغرق سوى يومين، إلا أن الأمير الأكبر، الذي كان بعيدًا في مقاطعة يينغشوي، اتخذ موقفًا دفاعيًا سريعًا لصالح المعبد، مما دفع سيدة دونغيانغ للسفر من مدينة جيانغتشو طوال الليل.
في أقل من نصف عام، استولى فوجا القوة والشجاعة على مقاطعة بينغشان بالكامل، حتى قبل أن تحقق قوات ملك دونغيانغ نفس النجاح.
انحنى تشين سانغ برأسه اعترافًا بخطئه:
“سيدتي، أعترف بخطئي. لقد زورت المرسوم بنفسي. القائد العسكري والجنرال تشو تعرضا للخداع بسببي. إذا كان يجب إعدام أحد، فيجب أن أكون أنا.”
أما بخصوص الوعي الروحي، فقد أصبح تشين سانغ بارعًا في استخدامه بعد عدة تجارب.
“ما مدى صلابة رأسك مقارنة برأس تشو مينغغوانغ؟ لو لم تكن قد أنقذت حياتي من قبل، لكنتُ قطعتُ رأسك في الحال!”
تقدم تشين سانغ بخطوات سريعة خلفها قائلاً: “أنا من تسبب بالمشكلة، لذلك يجب أن أكون من يعتذر. ليس من اللائق أن تنحني سيدتي النبيلة لهؤلاء الرهبان الصلعاء! الجنرال تشو، الأخ باي، أسرعوا واجلبوا الجنود لجمع هذه الفضة…”
صرخت سيدة دونغيانغ بغضب:
“الشيخ يو التقى بالفعل بـ ‘حكيم الرافعة السوداء’ وتنازل طوعًا عن السيطرة على قاعة القيادة العسكرية. كما أعطاني قائمة بأتباعك. في المستقبل، سواء أردت أن تصبح جنرالًا أو وزيرًا، أي طريق ستختار؟”
لكن المشكلة أن كل مرة كان يستخدم فيها جرس الروح الأرجواني، كان يستنزف طاقته الروحية بالكامل تقريبًا.
رد تشين سانغ بلا تردد:
“قيادة القوات في المعارك وتحقيق الإنجازات أسرع.”
“ما مدى صلابة رأسك مقارنة برأس تشو مينغغوانغ؟ لو لم تكن قد أنقذت حياتي من قبل، لكنتُ قطعتُ رأسك في الحال!”
حدّقت سيدة دونغيانغ في تشين سانغ بعمق، ثم قالت:
“حسنًا، قم بتجهيز أغراضك فورًا وتوجه إلى ‘فوج القوة’ في مقاطعة هوتشو. سأبلغ والدي، وبناءً على إنجازاتك السابقة، فإن رتبة ‘جنرال الأركان’ ستكون أكثر من كافية.”
…
لكن وجه تشين سانغ بدا متجهمًا.
“هل يمكنني الذهاب إلى ‘فوج الشجاعة’ بدلًا من ذلك؟”
كان مقر القيادة يشير إلى مقر قيادة مقاطعة يينغشوي.
رُتبة جنرال الأركان لم تكن منخفضة؛ في فوج القوة، كانت ثاني أعلى رتبة بعد القادة العسكريين اليمينيين واليساريين ونوابهم. ولكن المشكلة أن قائد فوج القوة الحالي هو وانغ ليو، الرجل الذي كان تشين سانغ قد أساء إليه في مقاطعة هينينغ.
“أليس هذا وكأنني أسلم نفسي له على طبق من فضة؟”
“أليس هذا وكأنني أسلم نفسي له على طبق من فضة؟”
“مستحيل!”
بعد أن رفع ملك دونغيانغ جيشه، أسس محكمة صغيرة في مدينة تشون، وارتدى الدرع بنفسه وقاد المعارك، بينما بقي الأمير الأكبر في مركز القيادة. وبمجرد الاستيلاء على مقاطعة يينغشوي، أصبحت خطوط الإمداد الرئيسية لكلا الجيشين تمر عبرها، وأصبح الأمير الأكبر أيضًا في مقر القيادة هناك.
حدّقت فيه سيدة دونغيانغ بحدة، قاطعة أي مجال للنقاش.
الفصل 40: تسعة عشر عامًا “كفى!”
ثم استدارت نحو تشو مينغغوانغ وقالت بلهجة آمرة:
“تشو مينغغوانغ، تعال معي إلى الجبل للاعتذار لرئيس الدير.”
ومع ذلك، قبل وصول الأمير الأكبر إلى مقاطعة يينغشوي، كانت سيدة دونغيانغ قد رتبت الأوضاع بالفعل بين الفصائل المختلفة، مما جعل مهمته سهلة.
تقدم تشين سانغ بخطوات سريعة خلفها قائلاً:
“أنا من تسبب بالمشكلة، لذلك يجب أن أكون من يعتذر. ليس من اللائق أن تنحني سيدتي النبيلة لهؤلاء الرهبان الصلعاء! الجنرال تشو، الأخ باي، أسرعوا واجلبوا الجنود لجمع هذه الفضة…”
كان قرد الماء يتحرك بسرعة وبوضوح في عجلة من أمره. ———————————————————————————————— 1. “كون” هو وحدة قياس صينية تقليدية تعادل تقريبًا عرض إبهام الشخص عند المفصل. عرض إصبعين معًا يعادل 1.5 كون، وعرض أربعة أصابع جنبًا إلى جنب يعادل 3 كون.
لكن سيدة دونغيانغ قاطعته بغضب:
“أي فضة؟ الرهبان البوذيون يعيشون حياة زاهدة، ورهبان معبد شوانجي جميعهم أهل فضيلة. كيف يمكنهم الاستسلام للجشع وارتكاب مثل هذه الأفعال المشينة؟ لا تتهمهم زورًا!”
كان مقر القيادة يشير إلى مقر قيادة مقاطعة يينغشوي.
ضحك تشين سانغ ضحكة خفيفة.
قبل أن يتمكن تشين سانغ من الرد، هزّت سيدة دونغيانغ رأسها وتحدثت ببرود: “هل تعرف ماذا فعلت؟ بسبب أفعالك الطائشة، يعمّ الاضطراب في البلاط الملكي. الأمير الأكبر انفجر غضبًا في مقر القيادة، وأصدر ثلاثة مراسيم سرية في يوم واحد، أقسم فيها على إعدام تشو مينغغوانغ، وأمر القائد العسكري مو بأن يذهب بنفسه إلى معبد شوانجي ليعتذر بحياته ويعيد الكنوز المسروقة.”
وبوجه متجهم، غادرت سيدة دونغيانغ وهي تضرب الأرض بكمّها الغاضب. لكنها بعد أن ابتعدت قليلاً، توقفت والتفتت وسألت:
“بالمناسبة، ما الذي استخدمته لتزوير ختم والدي الملكي؟”
“إنه قرد الماء.”
ابتسم تشين سانغ ابتسامة ماكرة وقال:
“جزرة.”
“ذلك الشعور بالانسداد، وعدم إحراز أي تقدم أو معرفة الطريق الصحيح كان مزعجًا للغاية.”
…
كان تشين سانغ يقترب من ذروة المرحلة الثالثة في تدريبه، لكنه كان قلقًا من مواجهة عائق آخر خلال الاختراق، مثلما حدث معه في المرة السابقة.
لم يكن تشين سانغ يعرف كيف تمكنت سيدة دونغيانغ من تهدئة رهبان معبد شوانجي، لكن في اليوم نفسه، أخذ رجاله، بمن فيهم قرد الماء، وتوجهوا إلى مقاطعة هوتشو.
عاد ملك يان إلى ذروته السابقة من القوة، لكنه ظل مطيعًا تمامًا لأوامر تشين سانغ.
عند تولي تشين سانغ منصب جنرال الأركان، كان من المفترض أن تكون مهمته تنظيف ساحات المعارك واستطلاعها، لكن وانغ ليو طلب من القائد العسكري تعيين تشين سانغ قائدًا لدورية الليل، مدعيًا أنه سبق له قيادة الفرع العسكري.
حدّقت سيدة دونغيانغ في تشين سانغ بعمق، ثم قالت: “حسنًا، قم بتجهيز أغراضك فورًا وتوجه إلى ‘فوج القوة’ في مقاطعة هوتشو. سأبلغ والدي، وبناءً على إنجازاتك السابقة، فإن رتبة ‘جنرال الأركان’ ستكون أكثر من كافية.”
لكن ما لم يكن أحد يتوقعه هو أن هذا التعيين كان بالضبط ما يريده تشين سانغ.
خلال العام الماضي، ركّز تشين سانغ بشكل كامل على التدريب الروحي وصقل قدراته، بينما كان يتعامل مع شؤون الجيش بلا مبالاة، يؤدي واجباته الشكلية فقط دون اهتمام حقيقي.
منذ ذلك الحين، قاد تشين سانغ قواته في الميدان ونادرًا ما تعامل مع وانغ ليو. ومع وجود الجنرال فنغ، نائب القائد اليساري، كوسيط بينهما، لم يكن لدى وانغ ليو، الذي كان مجرد قائد عسكري يميني، خيار سوى تحمل استيائه تجاه تشين سانغ.
انحنى تشين سانغ برأسه اعترافًا بخطئه: “سيدتي، أعترف بخطئي. لقد زورت المرسوم بنفسي. القائد العسكري والجنرال تشو تعرضا للخداع بسببي. إذا كان يجب إعدام أحد، فيجب أن أكون أنا.”
في معركة دولينغ، تكبدت قوات الحكومة في مقاطعة بينغشان هزيمة ساحقة، وسقطت مقاطعتا هوتشو وبيبينغتشو دون مقاومة تذكر.
لكن تشين سانغ وقواته كان عليهم مواجهة المقاطعات الثلاث للعاصمة، التي كانت أصعب منطقة في الحرب.
في أقل من نصف عام، استولى فوجا القوة والشجاعة على مقاطعة بينغشان بالكامل، حتى قبل أن تحقق قوات ملك دونغيانغ نفس النجاح.
ثم استدارت نحو تشو مينغغوانغ وقالت بلهجة آمرة: “تشو مينغغوانغ، تعال معي إلى الجبل للاعتذار لرئيس الدير.”
بعد أن استولى ملك دونغيانغ على مقاطعة تشاويانغ، لم يتعجل في غزو المقاطعات الثلاث للعاصمة. بل اتجه غربًا إلى مقاطعة شيتاي.
“أليس هذا وكأنني أسلم نفسي له على طبق من فضة؟”
لكن تشين سانغ وقواته كان عليهم مواجهة المقاطعات الثلاث للعاصمة، التي كانت أصعب منطقة في الحرب.
لكن المشكلة أن كل مرة كان يستخدم فيها جرس الروح الأرجواني، كان يستنزف طاقته الروحية بالكامل تقريبًا.
لم يتوقع أحد أنه في غضون عامين فقط منذ أن رفع ملك دونغيانغ راية التمرد، سيحقق مثل هذه الانتصارات الباهرة.
“في مواجهة خصم قوي وفي وضع معقد، لن أستطيع تحمل مثل هذا الوقت الطويل لاستعادة طاقتي.”
في نهاية المطاف، اضطر الإمبراطور الزائف إلى التراجع والتحصن في العاصمة والمقاطعات الثلاث، مما جعل الجميع يدركون أين سيكون مستقبل المملكة.
كان تشين سانغ يقترب من ذروة المرحلة الثالثة في تدريبه، لكنه كان قلقًا من مواجهة عائق آخر خلال الاختراق، مثلما حدث معه في المرة السابقة.
…
نفس الأمر حدث مع السيف الأسود، وقطعة الجلد القديمة، والحقيبة متعددة الألوان التي حصل عليها. لم يتمكن من إيجاد طريقة لاستخدام أي منها، وبقيت هذه الكنوز غامضة بلا فائدة واضحة.
حل ربيع جديد مبكرًا على الأرض.
أما بخصوص الوعي الروحي، فقد أصبح تشين سانغ بارعًا في استخدامه بعد عدة تجارب.
لم يتلاشَ شحوب الشتاء بعد، ولم تُفلح أمطار الربيع في إحياء الأرض.
ظهرت شخصية تتحرك بسرعة عبر الغابة.
شدَّ تشين سانغ معطف المطر بإحكام حول جسده وهو يخوض طريقه عبر الغابة الجبلية، تغوص قدماه عميقًا في الطين مع كل خطوة.
انحنى تشين سانغ برأسه اعترافًا بخطئه: “سيدتي، أعترف بخطئي. لقد زورت المرسوم بنفسي. القائد العسكري والجنرال تشو تعرضا للخداع بسببي. إذا كان يجب إعدام أحد، فيجب أن أكون أنا.”
دون أن يدرك، كان قد أمضى ثلاث سنوات ونصف في هذا العالم، ووفقًا لعمر تشين سانوا الحقيقي، أصبح يبلغ تسعة عشر عامًا تمامًا الآن.
تقدم تشين سانغ بخطوات سريعة خلفها قائلاً: “أنا من تسبب بالمشكلة، لذلك يجب أن أكون من يعتذر. ليس من اللائق أن تنحني سيدتي النبيلة لهؤلاء الرهبان الصلعاء! الجنرال تشو، الأخ باي، أسرعوا واجلبوا الجنود لجمع هذه الفضة…”
كانت الأمطار تزداد غزارة، فوجد تشين سانغ مكانًا ليحتمي فيه. جلس تحت إحدى الصخور الكبيرة، وحدّق في الجبال البعيدة، التي كانت مغطاة بالضباب الرمادي، بينما بدأت أفكاره تتشرد.
حدّقت سيدة دونغيانغ في تشين سانغ بعمق، ثم قالت: “حسنًا، قم بتجهيز أغراضك فورًا وتوجه إلى ‘فوج القوة’ في مقاطعة هوتشو. سأبلغ والدي، وبناءً على إنجازاتك السابقة، فإن رتبة ‘جنرال الأركان’ ستكون أكثر من كافية.”
خلال العام الماضي، ركّز تشين سانغ بشكل كامل على التدريب الروحي وصقل قدراته، بينما كان يتعامل مع شؤون الجيش بلا مبالاة، يؤدي واجباته الشكلية فقط دون اهتمام حقيقي.
هذا جعله يدرك أن تمثال اليشم البوذي الذي كان بحوزته يبدو أنه يمتلك قوة هائلة وغامضة، لكن مهما حاول تشين سانغ، لم يستطع الكشف عن أسراره.
رغم أنه شغل منصب جنرال الأركان لمدة عام كامل، إلا أنه لم يحقق أي تقدم يُذكر في مسيرته العسكرية.
أحد أسباب حماس تشين سانغ لاختراق المرحلة التالية كان “جرس الروح الأرجواني”.
بصبر وإصرار، واصل تشين سانغ العمل على إصلاح راية يان لو، ونجح في النهاية في سدّ الثقوب الموجودة في الراية بالكامل.
“إنه قرد الماء.”
عاد ملك يان إلى ذروته السابقة من القوة، لكنه ظل مطيعًا تمامًا لأوامر تشين سانغ.
خلال العام الماضي، ركّز تشين سانغ بشكل كامل على التدريب الروحي وصقل قدراته، بينما كان يتعامل مع شؤون الجيش بلا مبالاة، يؤدي واجباته الشكلية فقط دون اهتمام حقيقي.
هذا جعله يدرك أن تمثال اليشم البوذي الذي كان بحوزته يبدو أنه يمتلك قوة هائلة وغامضة، لكن مهما حاول تشين سانغ، لم يستطع الكشف عن أسراره.
…
سواءً استخدم طاقته الروحية أو وعيه الروحي لاستكشاف التمثال، لم يكن هناك أي استجابة.
عاد ملك يان إلى ذروته السابقة من القوة، لكنه ظل مطيعًا تمامًا لأوامر تشين سانغ.
نفس الأمر حدث مع السيف الأسود، وقطعة الجلد القديمة، والحقيبة متعددة الألوان التي حصل عليها. لم يتمكن من إيجاد طريقة لاستخدام أي منها، وبقيت هذه الكنوز غامضة بلا فائدة واضحة.
“أليس هذا وكأنني أسلم نفسي له على طبق من فضة؟”
أما بخصوص الوعي الروحي، فقد أصبح تشين سانغ بارعًا في استخدامه بعد عدة تجارب.
ضحك تشين سانغ ضحكة خفيفة.
عند تمديد وعيه الروحي، أصبح بإمكانه استشعار أي شيء يقترب منه على بعد بضعة إنشات، دون الحاجة إلى رؤيته أو سماعه.
رُتبة جنرال الأركان لم تكن منخفضة؛ في فوج القوة، كانت ثاني أعلى رتبة بعد القادة العسكريين اليمينيين واليساريين ونوابهم. ولكن المشكلة أن قائد فوج القوة الحالي هو وانغ ليو، الرجل الذي كان تشين سانغ قد أساء إليه في مقاطعة هينينغ.
هذه القدرة أذهلته.
كان تشين سانغ يقترب من ذروة المرحلة الثالثة في تدريبه، لكنه كان قلقًا من مواجهة عائق آخر خلال الاختراق، مثلما حدث معه في المرة السابقة.
لكن رغم ذلك، كان نطاق وعيه الروحي لا يتجاوز بضعة “كون”[1] (إنشات صينية). قبل أن يصل إلى المرحلة الثالثة من كتاب العالم السفلي، كان النطاق أقصر من ذلك.
ومع ذلك، قبل وصول الأمير الأكبر إلى مقاطعة يينغشوي، كانت سيدة دونغيانغ قد رتبت الأوضاع بالفعل بين الفصائل المختلفة، مما جعل مهمته سهلة.
تشين سانغ توقع أنه مع تقدم تدريبه والوصول إلى مراحل أعلى، سيزداد نطاق وعيه الروحي تدريجيًا، لدرجة أنه لن يتمكن أي شيء من الاقتراب منه دون أن يلاحظه.
منذ ذلك الحين، قاد تشين سانغ قواته في الميدان ونادرًا ما تعامل مع وانغ ليو. ومع وجود الجنرال فنغ، نائب القائد اليساري، كوسيط بينهما، لم يكن لدى وانغ ليو، الذي كان مجرد قائد عسكري يميني، خيار سوى تحمل استيائه تجاه تشين سانغ.
لكن عليه الانتظار حتى ينجح في اختراق المرحلة الرابعة من كتاب العالم السفلي للتأكد من هذه الفرضية.
في نهاية المطاف، اضطر الإمبراطور الزائف إلى التراجع والتحصن في العاصمة والمقاطعات الثلاث، مما جعل الجميع يدركون أين سيكون مستقبل المملكة.
كان تشين سانغ يقترب من ذروة المرحلة الثالثة في تدريبه، لكنه كان قلقًا من مواجهة عائق آخر خلال الاختراق، مثلما حدث معه في المرة السابقة.
قبل يومين، قاد تشين سانغ قواته إلى معبد شوانجي وسرق الكنوز. رغم أن الأمر لم يستغرق سوى يومين، إلا أن الأمير الأكبر، الذي كان بعيدًا في مقاطعة يينغشوي، اتخذ موقفًا دفاعيًا سريعًا لصالح المعبد، مما دفع سيدة دونغيانغ للسفر من مدينة جيانغتشو طوال الليل.
“ذلك الشعور بالانسداد، وعدم إحراز أي تقدم أو معرفة الطريق الصحيح كان مزعجًا للغاية.”
دون أن يدرك، كان قد أمضى ثلاث سنوات ونصف في هذا العالم، ووفقًا لعمر تشين سانوا الحقيقي، أصبح يبلغ تسعة عشر عامًا تمامًا الآن.
استغرق الأمر وقتًا طويلاً لتجاوز هذا العائق في المرة السابقة، وهو لا يرغب في تكرار هذه المعاناة.
حدّقت سيدة دونغيانغ في تشين سانغ بعمق، ثم قالت: “حسنًا، قم بتجهيز أغراضك فورًا وتوجه إلى ‘فوج القوة’ في مقاطعة هوتشو. سأبلغ والدي، وبناءً على إنجازاتك السابقة، فإن رتبة ‘جنرال الأركان’ ستكون أكثر من كافية.”
أحد أسباب حماس تشين سانغ لاختراق المرحلة التالية كان “جرس الروح الأرجواني”.
رغم أنه شغل منصب جنرال الأركان لمدة عام كامل، إلا أنه لم يحقق أي تقدم يُذكر في مسيرته العسكرية.
خلال العام الماضي، أصبح تشين سانغ قد أتقن استخدام جرس الروح الأرجواني بالكامل، وتبيّن أنه سلاح مرعب.
حدّقت فيه سيدة دونغيانغ بحدة، قاطعة أي مجال للنقاش.
لقد اختبر قوته عدة مرات، وكان أعداؤه عاجزين عن المقاومة تمامًا. كل من استهدفه بالجرس كان مصيره تشتت روحه وضياعها.
ابتسم تشين سانغ ابتسامة ماكرة وقال: “جزرة.”
لكن المشكلة أن كل مرة كان يستخدم فيها جرس الروح الأرجواني، كان يستنزف طاقته الروحية بالكامل تقريبًا.
في أقل من نصف عام، استولى فوجا القوة والشجاعة على مقاطعة بينغشان بالكامل، حتى قبل أن تحقق قوات ملك دونغيانغ نفس النجاح.
بعد استخدام الجرس، كان يحتاج إلى فترة طويلة لاستعادة طاقته من خلال تدوير تقنيته التدريبية. كانت هذه العملية بطيئة للغاية.
نفس الأمر حدث مع السيف الأسود، وقطعة الجلد القديمة، والحقيبة متعددة الألوان التي حصل عليها. لم يتمكن من إيجاد طريقة لاستخدام أي منها، وبقيت هذه الكنوز غامضة بلا فائدة واضحة.
“في مواجهة خصم قوي وفي وضع معقد، لن أستطيع تحمل مثل هذا الوقت الطويل لاستعادة طاقتي.”
أما بخصوص الوعي الروحي، فقد أصبح تشين سانغ بارعًا في استخدامه بعد عدة تجارب.
علاوة على ذلك، كان جرس الروح الأرجواني قادرًا على استهداف عدو واحد فقط في كل مرة. إذا حاول تشين سانغ استهداف أكثر من شخص، كان يصاب بصداع حاد لا يُحتمل، ولا يستطيع الاستمرار.
استغرق الأمر وقتًا طويلاً لتجاوز هذا العائق في المرة السابقة، وهو لا يرغب في تكرار هذه المعاناة.
كل هذه التحديات زادت من رغبته في اختراق مرحلة أعلى.
“في مواجهة خصم قوي وفي وضع معقد، لن أستطيع تحمل مثل هذا الوقت الطويل لاستعادة طاقتي.”
بينما كان تشين سانغ يستعد للجلوس والتدرب تحت الصخرة، لاحظ فجأة اهتزاز قمم الأشجار عند سفح الجبل.
لم يكن تشين سانغ يعرف كيف تمكنت سيدة دونغيانغ من تهدئة رهبان معبد شوانجي، لكن في اليوم نفسه، أخذ رجاله، بمن فيهم قرد الماء، وتوجهوا إلى مقاطعة هوتشو.
ظهرت شخصية تتحرك بسرعة عبر الغابة.
لكن سيدة دونغيانغ قاطعته بغضب: “أي فضة؟ الرهبان البوذيون يعيشون حياة زاهدة، ورهبان معبد شوانجي جميعهم أهل فضيلة. كيف يمكنهم الاستسلام للجشع وارتكاب مثل هذه الأفعال المشينة؟ لا تتهمهم زورًا!”
“إنه قرد الماء.”
هذه القدرة أذهلته.
كان قرد الماء يتحرك بسرعة وبوضوح في عجلة من أمره.
————————————————————————————————
1. “كون” هو وحدة قياس صينية تقليدية تعادل تقريبًا عرض إبهام الشخص عند المفصل.
عرض إصبعين معًا يعادل 1.5 كون، وعرض أربعة أصابع جنبًا إلى جنب يعادل 3 كون.
بينما كان تشين سانغ يستعد للجلوس والتدرب تحت الصخرة، لاحظ فجأة اهتزاز قمم الأشجار عند سفح الجبل.
انحنى تشين سانغ برأسه اعترافًا بخطئه: “سيدتي، أعترف بخطئي. لقد زورت المرسوم بنفسي. القائد العسكري والجنرال تشو تعرضا للخداع بسببي. إذا كان يجب إعدام أحد، فيجب أن أكون أنا.”
لكن سيدة دونغيانغ قاطعته بغضب: “أي فضة؟ الرهبان البوذيون يعيشون حياة زاهدة، ورهبان معبد شوانجي جميعهم أهل فضيلة. كيف يمكنهم الاستسلام للجشع وارتكاب مثل هذه الأفعال المشينة؟ لا تتهمهم زورًا!”
