تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل284

التفتيش

المشاهدات نشر في تاريخ أكتوبر 29, 2026
NO_NAME_J7
ترجمة ورفع الفصل NO_NAME_J7
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 284 التفتيش

لم تكن جيانغ بايميان تعرف الفردوس الميكانيكي بما يكفي، فلم يسعها سوى ربط الأمر بقواعد درجة التشبه بالبشر الواردة في «دليل نشر الروبوتات الذكية». لم تعرف معنى ذلك ولا عواقبه.

وكل ما عرفته أن هذا على الأرجح ليس خبرًا سارًا لغينافا.

بعد سماع إجابة ألفا، سأل شانغ جيانياو باهتمام: «ما النتيجة؟»

هز ألفا رأسه ببطء. «لم تظهر بعد.» وبدا عنقه المعدني كأنه يعجز عن حمل رأسه الذي يزداد ثقلًا.

ثم نظر حوله وخفض صوته. «ربما لا أستطيع دعوتكم إلى بيتي ضيوفًا في الوقت الحالي. علينا الحفاظ على مسافة معينة.»

أجاب شانغ جيانياو بصوت مكبوت: «حسنًا.» ثم تراجع سريعًا إلى جانب لونغ يوهونغ والبقية، وتصرف كأن شيئًا لم يحدث.

لا أدري إن كانت تصرفات غينافا المعتادة هي ما جعل الفردوس الميكانيكي يشك تدريجيًا في درجة تشبهه بالبشر، أم أن خياراته وقراراته الأخيرة هي السبب… صرفت جيانغ بايميان نظرها وواصلت السير.

بعد أن مشت قليلًا، نظرت حولها فجأة وقالت: «ما زال الوقت مبكرًا. لنعد ونرتب بعض الأغراض. سنبادلها الليلة بطعام رحلة العودة.»

سأل لونغ يوهونغ بدهشة: «ألم تقولي إننا لسنا مستعجلين؟»

ابتسمت جيانغ بايميان ابتسامة خالية من المرح. «لم نكن مستعجلين من قبل، أما الآن فمن الصعب الجزم.»

أدرك لونغ يوهونغ قصدها. «تقصدين غينافا؟»

أومأت جيانغ بايميان. «نعم. السبب الأساسي أننا لا نعرف التغيرات التي سيجلبها هذا الأمر. ماذا لو كانت سيئة؟ علينا جمع الطعام خلال الأيام المقبلة على أي حال، ولن يضرنا تسريع الخطى.»

وافقت باي تشين: «بالنسبة إلى بدو البرية، لا بد من الحذر من أي حركة مريبة. نفضل المبالغة في الاحتياط على التهاون.»

لم يقل شانغ جيانياو كلمة، وظل صامتًا.

سألته جيانغ بايميان وهي تخمن ما يشغله: «بماذا تفكر؟»

تنهد شانغ جيانياو. «أتساءل ما الذي سيحدث لغينافا، وكيف حال زوجته وابنته.»

فكرت جيانغ بايميان قليلًا. «بعد أن نملأ بطوننا ونجمع طعامنا، سنزور زوجة غينافا في غرب النهر. نعم، الروبوت الذكي الذي اسمه سوزانا. سنرى إن كان هناك ما نستطيع المساعدة فيه. آه… لقد وثق غينافا بنا كثيرًا وساعدنا كثيرًا. لا يمكننا أن نقطع صلتنا به ونتظاهر بأننا لا نعرفه بمجرد أن يقع له مكروه، صحيح؟»

في تلك اللحظة، انتاب جيانغ بايميان شعور غريب بأنها ترتبط بعلاقة اجتماعية مع روبوت ذكي. ورغم أنها كانت ما تزال تنظر إلى غينافا بوصفه كائنًا غير بشري، فإن حديثها عنه بدأ يميل إلى معاملته كشخص.

وافق شانغ جيانياو بشدة: «صحيح!»

وشعر لونغ يوهونغ وباي تشين أيضًا أنه لا يصح أن يغادروا هكذا.

مع أن طريقة التعامل مع غينافا تظل شأنًا داخليًا للفردوس الميكانيكي، فلا فرق حين يتعلق الأمر بمساعدة أرملة ويتيمة.

حين رأت جيانغ بايميان أن أعضاء فريقها يتفقون معها، خطرت لها فكرة فجأة. أيمكن أن غينافا عُد مفرط التشبه بالبشر لأنه يثق بالبشر أكثر من اللازم وينحاز إليهم بشدة، ويسهل أمورهم بإفراط؟

بالطبع، لم يقل ألفا إن كانت مخالفة غينافا خطيرة أم لا. ولم يسع جيانغ بايميان سوى التخمين استنادًا إلى السلوك المعتاد لعمدة تارنان.

بعد وقت قصير، وبصفتهم مشاهير تارنان ومنقذيها، بادلت فرقة المهام بسهولة جزءًا مما جمعته من أغراض بطعام يكفي للعودة إلى تجمع الحجر الأحمر، بل إلى مدينة الأعشاب أيضًا.

كان العيب الوحيد أن معظم ما بادلوه كان الحواسيب المحمولة التي منحتهم إياها شركة التجارة الشاملة. وكانت أسعارها منخفضة نسبيًا في تارنان، فخسروا في المحصلة.

جلست جيانغ بايميان في المقعد الأمامي بجوار السائقة، وقالت للونغ يوهونغ وباي تشين المنزعجين قليلًا: «لا بأس. سنعد قائمة ونطلب من الشركة تعويضنا.»

لم يكن الاثنان يطيقان «الهدر».

قال لونغ يوهونغ بعجز: «هذا كل ما نستطيع فعله.»

فالشركة في الحقيقة صارمة جدًا حين يتعلق الأمر بتقدير القيمة.

وقبل أن تضيف جيانغ بايميان شيئًا، تابع بأمل: «أتمنى أن يعطونا بضعة حواسيب محمولة بدلًا منها. أريد أن تتسع آفاق عائلتي.»

وعدته جيانغ بايميان: «لا مشكلة. سأرفع الطلب.» ثم ضحكت. «لكن لا أعرف إن كانوا سيسمحون لكم بالاحتفاظ بالمحتوى الترفيهي من العالم القديم على الحواسيب. نعم، احتمال أن تخضع الأغاني التي نسخها شانغ جيانياو للمراجعة كبير جدًا…»

وبينما تتحدث، قادت باي تشين السيارة عبر الجسر إلى غرب النهر.

على الطريق، رأوا روبوتات قتالية غير ذكية تحرس المنطقة على مسافات منتظمة، وكأن الأحكام العرفية مفروضة.

ولحسن الحظ، لم تمنع فرقة المهام من التقدم.

وسرعان ما ظهرت أمام السيارة حديقة من عشب دائم الخضرة. كانوا على وشك الوصول إلى الفيلا التي يملكها غينافا.

عندها جال نظر شانغ جيانياو، فرأى سيارة سوداء جميلة ذات سبعة مقاعد وتصميم ميكانيكي معقد قليلًا، متوقفة عند باب غينافا.

كانت السيارة نفسها التي رأوها أمام البلدية نهارًا، والتي رجحوا أنها تخص أفراد دائرة الانضباط المتخصصين القادمين من الفردوس الميكانيكي للتحقيق مع غينافا.

رأى لونغ يوهونغ السيارة الكبيرة أمامه بوضوح بطبيعة الحال، فهو ليس أعمى. «هل يفتشون بيته؟»

نظرت جيانغ بايميان إلى الفيلا المضاءة، وصمتت بضع ثوانٍ. «التفي إلى الخلف.»

لم تسأل باي تشين عن السبب، وقادت السيارة في اتجاه آخر كأنها تمر بالمكان فحسب.

وبفضل عادتهم في استطلاع التضاريس أينما ذهبوا، سارت السيارة قليلًا ثم انعطفت بثقة إلى طريق متفرع. ومن دون إثارة ضجة، التفوا إلى خلف الفيلا، على مسافة تتراوح بين 100 و200 متر فقط من بيت غينافا.

ثم أوصت جيانغ بايميان: «باي الصغيرة، هونغ الصغير، ابقيا في السيارة واستعدا لاستقبالنا. سأذهب أنا وشانغ جيانياو لتفقد الوضع. آمل ألا يكون شيئًا خطيرًا، وأن نتمكن من شرب فنجان قهوة أيضًا.»

قال لونغ يوهونغ: «حسنًا.» ثم سأل: «هل أرتدي الهيكل الخارجي؟»

أجابت جيانغ بايميان بحزم: «نعم!»

ثم استغلت هي وشانغ جيانياو ستار الليل، واقتربا من فيلا غينافا عبر النقاط العمياء لكاميرات المراقبة.

لم يعرفا مقدار مراقبة روبوتات الانضباط داخل البيت لمحيطها، ولا الوسائل التي تملكها. ولم يكن أمامهما إلا الاختيار وفق خبرتهما.

بعد قليل، وصلا إلى نافذة غرفة الجلوس الأقل لفتًا للانتباه والأسهل نسيانًا. حاولا فتحها قليلًا ونظرا إلى الداخل.

أول ما رأياه كان ترتيب المكان المألوف، ثم جسد غينافا الفضي والأسود جالسًا على كرسي ذي مسندين. وكانت في زيه الأخضر الداكن تجعدات واضحة.

إلى جانبه روبوتان فضيان أبيضان، كبير وصغير، يرتديان فستانين. إنهما زوجته سوزانا وابنتهما رايدس.

وكانت الروبوتات الذكية الخمسة ذات الأزياء السوداء، التي صادفها شانغ جيانياو والبقية نهارًا، موزعة في الغرفة بعيون تبعث ضوءًا أزرق، كأنها تطوق غينافا وعائلته.

سأل أحد الروبوتات ذات الزي الأسود: «C-1823، هل لديك ما تضيفه؟»

وضع غينافا يديه على ركبتيه، وجاء صوته الرجولي الآلي حائرًا قليلًا: «لا أعرف ما الخطأ الذي ارتكبته… ألسنا نوعًا من البشر؟ لا نختلف عن البشر إلا قليلًا في المظهر والهيئة، مثل الخالدين في مجمع الرهبان. أليسوا بشرًا؟»

اشتدت نبرة الروبوت ذي الزي الأسود قليلًا. «C-1823، ألا تفهم؟ هنا تكمن مشكلتك. نحن الروبوتات الذكية نتصرف مثل البشر لنخدمهم بصورة أفضل، ونقترب منهم، ولا نؤذيهم. وليس لنعد أنفسنا بشرًا. هذه قواعد كتبها خالقنا في وحدتنا الأساسية، ولا يستطيع الدماغ المصدر مخالفتها أيضًا.»

«نستطيع الآن أن نقرر أن درجة تشبهك بالبشر تجاوزت الحدود اللازمة، بل تجاوزتها كثيرًا.» توقف لحظة، كأنه يبلغ مقر الفردوس الميكانيكي بالأمر.

وبعد دقيقة أو دقيقتين فقط، تكلم الروبوت ذو الزي الأسود مجددًا بجدية شديدة: «قررت دائرة الانضباط مبدئيًا أن درجة تشبه صاحب الرقم التسلسلي C-1823 بالبشر مرتفعة أكثر من اللازم. سيُجرد مؤقتًا من مواطنته، ويُعاد إلى المقر لمزيد من الفحص.»

هز غينافا رأسه. «لا…» وظل جالسًا كأنه لا يملك القوة للنهوض.

صاحت زوجته سوزانا، الروبوت الذكي ذو الفستان الأبيض: «لا! أنتم متسرعون جدًا! ألا تقلدون البشر عادة أنتم أيضًا؟»

نادت رايدس، الروبوت الصغير، بنبرة باكية: «أبي! أبي!»

حاولت الاندفاع نحو غينافا، لكن أمها سوزانا أمسكت بها، فلم تستطع.

مسح روبوت الانضباط القائد المكان بنظره وقال: «نحن جميعًا ضمن نطاق معقول من التشبه بالبشر. أما C-1823 فقد تجاوزه كثيرًا. وأنتما أيضًا…»

توقف عند هذه النقطة.

«C-2257، C-4115، درجة تشبهكما بالبشر مثيرة للشك أيضًا. يجب فحصكما.»

نهض غينافا وقال بقلق: «لا، ليست كذلك! أعيدوني إلى المقر الآن!»

تجاهله قائد روبوتات الانضباط، ونظر إلى سوزانا ورايدس المذهولتين. «علاقاتكما الاجتماعية تجاوزت الحدود الطبيعية أيضًا.»

ثم صمت مجددًا، كأنه يطلب تعليمات من رؤسائه.

لم يضف غينافا شيئًا، وبدا كأنه ينتظر يوم الحساب.

بعد بضع دقائق، اشتد الضوء الأزرق في عيني روبوت الانضباط. «ستُعاد C-2257 وC-4115 إلى المقر أيضًا. سنزيل روابطكم الاجتماعية مؤقتًا.»

رفع غينافا ذراعه وصاح: «لا! لا!»

وبدا أن شانغ جيانياو، المتلصص من خارج النافذة، سيقفز أيضًا، لكن جيانغ بايميان جذبته إلى أسفل.

كانت سوزانا مذعورة كذلك، وأخذت تهز رأسها باستمرار. «لا يمكنكم فعل هذا. لا يمكنكم فعل هذا…» وضمت رايدس بقوة، فدفنت الروبوت الصغيرة الحائرة وجهها في بطن أمها.

نظر قائد روبوتات الانضباط حوله وصاح بحدة: «أتريدون مخالفة أوامر الدماغ المصدر؟»

صمت غينافا وسوزانا في الوقت نفسه. وحدها رايدس استمرت في النشيج بخفوت.

ومضت عينا روبوت الانضباط بالأزرق، ثم تابع: «C-1823، ألا تعد نفسك إنسانًا؟ سأريك الآن أكبر فارق بين البشر وبيننا.»

أخرج روبوت انضباط آخر شريحة معقدة الشكل، واقترب من سوزانا، الروبوت الذكي الفضي الأبيض.

فتحت سوزانا منفذها الرئيسي بطاعة.

أُدخلت الشريحة، وانعكس الضوء الأزرق.

وفي أقل من عشر ثوانٍ، أُخرجت الشريحة وأُدخلت في المنفذ الرئيسي لرايدس الصغيرة.

بعد أن استعاد روبوت الانضباط الشريحة وعاد إلى مكانه، التفت غينافا إلى زوجته وابنته وناداهما بخفوت: «سوزانا، رايدس…»

حملت نبرته ترقبًا شبيهًا بترقب البشر.

ومض الضوء الأزرق في عيني سوزانا مرتين، وأصبحت آلية صوتها أوضح من قبل. «C-1823، يرجى التعاون.»

وسألت رايدس الصغيرة بحيرة: «من أنت؟»

اختل توازن جسد غينافا فورًا، وخارت ساقاه، فهوى بثقل على الأريكة كأنهما عاجزتان عن حمله.

كادت الأريكة المعززة خصيصًا تنهار، لكن عالم غينافا كان قد انهار بالفعل أمام عينيه.

 

ترجمة: NO_NAME_J7

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

جمر الليل الأبدي

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.