الفصل 331 خبر مفاجئ
عند سماع كلام جيانغ بايميان، شعر لونغ يوهونغ بشيء من الخوف فجأة، وسأل بسرعة: «ممن هي؟»
من غير الشركة وغينافا قد يرسل برقية إلى فرقة المهام؟
أمسكت جيانغ بايميان الورقة وابتسمت. «ليمان، تاجر أسلحة الصناعات المتحدة، ليمان.»
سأل لونغ يوهونغ وقد فهم: «حبيب لارس؟» مقارنة بليمان، كان لارس، الذي احتل دي ماركو جسده، قد ترك فيه انطباعًا أعمق.
تنهدت جيانغ بايميان. «نعم. إنه شخص يستحق الشفقة أيضًا. لكن هذا لا يمنعه من أن يكون تاجرًا عديم الضمير في الوقت نفسه. يقول إنه حصل بالفعل على هيكل خارجي عسكري AC-45، وذراع آلية متعددة الأغراض T1، ويسأل إن كنا نريدهما.»
أجاب شانغ جيانياو بحماس، ورفع يده اليسرى وهو يتكلم: «نعم!»
فكر لونغ يوهونغ فجأة في مشكلة صغيرة. «لن تتسع السيارة لهيكل خارجي عسكري آخر.»
لكي يحشروا الهيكلين العسكريين في صندوق الجيب، كانوا قد نقلوا بعض الطعام إلى المقعد الخلفي.
وبالطبع، مع طول الرحلة واستهلاك الإمدادات، فرغ حيز في المقعد الخلفي أخيرًا، وأصبح بإمكان غينافا أن يحشر نفسه فيه.
طرحت جيانغ بايميان سؤالًا يجبره على مراجعة نفسه: «نحصل على سيارة أخرى حينها. أيهما أندر، السيارة أم الهيكل الخارجي العسكري؟»
فهم لونغ يوهونغ أخيرًا. «هذا صحيح.»
وافقت باي تشين: «وإن لم ينفع الأمر فعلًا، فليجلس غينافا وهو يحمله.»
فالروبوت الذكي لن يشعر بالتعب أو عدم الارتياح بسبب هذا.
ضحكت جيانغ بايميان بخفة، ونظرت إلى باي تشين. «ظننت أنك ستشفقين على الروبوت.»
تذكرت أن باي تشين قالت إنها كانت تملك روبوتًا اعتمد كل منهما على الآخر.
أجابت باي تشين ببساطة: «على كل شخص أن يفعل ما عليه فعله.»
لم تقل جيانغ بايميان أكثر. أعدت مسودة، وحولتها إلى شيفرة، وأرسلت برقية إلى ليمان.
بعد ذلك، التفتت إلى شانغ جيانياو والآخرين. «طلبت منه إحضار الغرضين إلى المدينة الأولى لإتمام الصفقة. إذا رد بأن ذلك غير ممكن، فسنطلب منه الذهاب إلى تجمع الحجر الأحمر بعد أربعة أو خمسة أشهر. آمل أن نكون قد أنهينا المهمة الأساسية حينها.»
بما أن فرقة المهام تملك هيكلين خارجيين عسكريين بالفعل، لم تكن هناك عجلة للحصول على الثالث.
سرعان ما رد ليمان على البرقية. وكان محتواها بسيطًا جدًا: «بالتأكيد، سأتواصل معكم بعد أسبوعين.»
بعد أن فكت جيانغ بايميان محتواها، تنهدت عرضًا. «يبدو أن له علاقات في المدينة الأولى.»
أشارت باي تشين بهدوء: «الصناعات المتحدة جنوب المدينة الأولى.»
حين رأى لونغ يوهونغ أن الأمر يتقدم بسلاسة، لم يستطع منع نفسه من تخيل الصورة النهائية لفرقة المهام.
ثلاثة هياكل خارجية عسكرية، وطرف حيوي ميكانيكي يشبه الأنقليس الكهربائي، وذراع آلية متعددة الأغراض T1، ومستيقظ يصل مداه إلى 30 مترًا، وروبوت ذكي من الفردوس الميكانيكي، ولؤلؤة ليلية تمنح قدرات غريبة. جمع هذه الأشياء كلها يمكن وصفه بأنه يتجاوز المستوى المعتاد.
كثير من السرايا العسكرية في بانغو للأحياء لم تخض حربًا بكل هذا الثراء في العتاد!
ومع أن هذا لا يُعد قوة كبيرة في معركة مباشرة بين القوى الكبرى، فإن تجهيزات فريق عمليات خاصة كهذا تكفي لإنجاز مهمات صعبة كثيرة.
عند هذه الفكرة، انتبه لونغ يوهونغ فجأة إلى مشكلة. «بماذا سنبادلهما؟»
كان ليمان يوفر سبيل شراء البضاعة، لا البضاعة نفسها مجانًا.
بدا أن شانغ جيانياو يعتقد أن لهذا الأمر معنى كبيرًا لدى ليمان. «ساعدناه في دفن لارس.»
ابتسمت جيانغ بايميان وقالت: «أليس لدينا بعض الوقت؟ نستطيع أولًا إنجاز مهمة عائلة تشاو والحصول على أجر سخي. وفي هذه الأثناء، نحاول جمع الباقي من أماكن أخرى. وإذا لم ننجح فعلًا، نبلغ الشركة ونطلب منها ترتيب الإمدادات عبر عملاء الاستخبارات في المدينة الأولى. سأندهش إن لم ترغب الشركة في هذه الأشياء!»
مع أن فرقة المهام لن تحصل على الغرضين عندئذ، فإنها ستجمع نقاط مساهمة على الأقل. ولن يضيع جهدها.
عند رؤية ابتسامة قائدة فريقه، فهم لونغ يوهونغ فجأة: الأفضل ألّا أستفز هذه المرأة طوال حياتي.
انتظرت جيانغ بايميان بعض الوقت الآخر. وحين لم تصل أي برقيات جديدة، نهضت وقالت: «حسنًا، استغلوا الوقت للاستحمام.»
سارت باي تشين نحو الباب. «سأغلي الماء.»
كان موعد الحصول على الماء الساخن من تجاويف الجدران المتصلة بالموقد قد فات. ولم يستطيعوا إلا جلب الماء إلى الأعلى وتسخينه بالكهرباء.
لحسن الحظ، كان الفصل ربيعًا، والماء متوفرًا نسبيًا. ولم يكن إمداد الكهرباء في مدينة الأعشاب شحيحًا جدًا، ولن ينقطع التيار قبل العاشرة مساءً.
وبينما ينتظرون غلي الماء، نظرت جيانغ بايميان إلى شانغ جيانياو الذي يحدق خارج النافذة. «بماذا تفكر؟»
قال شانغ جيانياو بصدق: «أتساءل إن كان عليّ لقاء أخي العزيز، شيو ليان.»
سخرت جيانغ بايميان: «كيف لا يعرف شيو ليان أننا عدنا إلى مدينة الأعشاب بعد ما فعله تشاو تشنغتشي هذا المساء؟ إذا أراد تجديد الود معك، فسيرسل من يدعونا غدًا من تلقاء نفسه.»
وإن لم يرد، فسيتظاهر بعدم معرفته بوصولهم.
كان تأثير الإستنتاج التهريجي الخاص بشانغ جيانياو قد زال تمامًا قرب نهاية السنة.
أومأ شانغ جيانياو وتنهد. «ولم أرَ أخي بالقسم فيرلين هذه المرة أيضًا.»
بعد حلول الربيع، انطلق عديمو الجذور في رحلة بلا وجهة، ولم يبقَ ليسجل مرورهم سوى آثار العجلات.
وبينما يتحدثون، أنهت باي تشين غلي الماء وضبط حرارته.
وبصفتها من قام بالعمل، استمتعت بالحمّام أولًا.
نقلت جيانغ بايميان وشانغ جيانياو ولونغ يوهونغ حديثهم إلى خارج الحمّام.
سرعان ما خرجت باي تشين، وحلت جيانغ بايميان محلها.
في هذه اللحظة، انفتح الباب الخشبي لغرفة قريبة، وخرج رجل نحيل قصير البنية داكن البشرة.
كان طوله أقل من 1.7 متر، وفي الثلاثينيات من عمره. ارتدى قميصًا أسود طويل الأكمام تظهر عليه آثار الخياطة، وسروالًا من قماش متين أزرق داكن، كثير الرقع.
ألقى نظرة على شانغ جيانياو والآخرين، ثم أشار إلى الحمّام. «هل يستحم أحد؟»
أشار شانغ جيانياو إلى نفسه وإلى لونغ يوهونغ. «عليك انتظار دورك.»
تنهد الرجل، ثم سأل كأنه يعرفهم: «ظننت أنني لن أضطر إلى الانتظار إذا تجنبت وقت الازدحام. هل أنتم سكان جدد؟ لا أتذكر أنني رأيتكم.»
في غياب جيانغ بايميان التي تكبح شانغ جيانياو، لم يستطع لونغ يوهونغ وباي تشين منافسته. ولم يجدا إلا الاستماع إليه وهو يقول ضاحكًا:
«هل تصدق أنني لو ناديت عرضًا، سيخرج عشرة أو عشرون جارًا للدردشة معنا؟»
هذه صداقة بنيناها بالقتال جنبًا إلى جنب… أضاف لونغ يوهونغ في سره.
ابتسم الرجل معتذرًا. «انتقلت إلى هنا قبل بضعة أيام فقط. ربما صادف أنكم كنتم خارجًا.»
سألت باي تشين: «هل أنت صياد أنقاض من برية المستنقع الأسود؟» كان هذا تقديرها بناءً على لكنته بلغة أراضي الرماد.
أومأ الرجل. «أردت الاستراحة قليلًا أثناء مروري بمدينة الأعشاب. بالمناسبة، كيف أناديكم؟ هل أنتم صيادو أنقاض أيضًا؟»
قدم شانغ جيانياو اسمه المستعار بجدية: «تشانغ تشوبينغ.»
«تشيان باي.»
«غو تشي يونغ.»
أجابت باي تشين ولونغ يوهونغ.
ابتسم الرجل وأشار إلى نفسه. «وانغ فوغوي، صياد رفيع الرتبة.»
ذكرت باي تشين وشانغ جيانياو ولونغ يوهونغ رتبهم أيضًا بصورة عادية.
كانت إحداهم صيادة متوسطة الرتبة، والآخران صيادين رسميين.
لم يُظهر وانغ فوغوي أي احتقار، وقال عرضًا: «هناك مهمة كبيرة مؤخرًا يمكن أن تكسبكم نقاط ائتمان كثيرة.»
سأل شانغ جيانياو بفضول شديد: «أي مهمة؟»
وصف وانغ فوغوي المهمة التي رآها: «ظهر ذئب أبيض أسطوري في الجبال على الضفة الشمالية للنهر الأحمر. أي إنسان يلقاه سيُذهل بجماله ويُفتن بجاذبيته. وسيرحل معه ولا يعود أبدًا. ويبدو أن نبيلًا في المدينة الأولى افتتن به، فذهب إلى النقابة وعرض مكافأة للقبض عليه.»
استمع شانغ جيانياو بجدية شديدة. «حقًا؟»
فكرت باي تشين ولونغ يوهونغ في أمر معين وشخص معين.
ضحك وانغ فوغوي. «هذا ما تقوله المهمة. لا أعرف إن كان صحيحًا، لذلك لا أستطيع إلا الوثوق بالنقابة. وعلى أي حال، سأنطلق إلى المدينة الأولى بعد الراحة بضعة أيام أخرى، وأدخل الجبل من هناك. بصراحة، أنا فضولي أيضًا. إلى أي حد يمكن أن يكون ذئب جذابًا؟»
في هذه اللحظة، خرجت جيانغ بايميان من الحمّام تمسح شعرها.
نظرت إلى وانغ فوغوي. «من هذا؟»
صار وانغ فوغوي جادًا فجأة. «وانغ فوغوي، صياد رفيع الرتبة يسكن هنا.»
ابتسمت جيانغ بايميان وسألت عرضًا: «عمّ كنتم تتحدثون؟»
كررت باي تشين الحديث، مركزة على النقاط المهمة.
حافظت جيانغ بايميان على ابتسامتها، وقالت لشانغ جيانياو ولونغ يوهونغ: «من يريد الاستحمام أولًا؟»
اندفع شانغ جيانياو إلى الأمام. «أنا!»
أشارت جيانغ بايميان بعينيها إلى لونغ يوهونغ وباي تشين. «إذن سنعود إلى غرفتنا أولًا.»
بعد أن راقبهم يتجهون إلى نهاية الممر، مسح وانغ فوغوي ذقنه وتمتم لنفسه: «هل خضعوا للتعزيز الجيني؟»
بعد العودة إلى غرفتها، أغلقت جيانغ بايميان الباب، والتفتت إلى لونغ يوهونغ وباي تشين. «هل يذكركما هذا بشيء؟»
أجاب لونغ يوهونغ بصوت منخفض: «تشياو تشو! حال ذلك الذئب تشبه حال تشياو تشو كثيرًا.»
ترجمة: NO_NAME_J7
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.