الجمعة~ النهار
نعم ، إن التنمر يرجع بسبب جزء كبير منه إلى الشعور بالوحدة الذي شاركه فصلنا.
في صباح اليوم التالي ، كما قالا يانو ، بدأت السماء تمطر.
في الأيام الممطرة ، كنت أمشي إلى المدرسة مع مظلة. لأكون صريحًا ، كنت أفضل ركوب دراجتي كالمعتاد ، ولكن إذا رصدني أي معلم وأنا أمسك بمظلة أثناء الركوب ، فسوف أتعرض للمضغ.
سيكون هذا ألمًا كبيرًا ، كذلك لا يتجول أي أحد مرتديًا عباءات مطر ، ولن أكون الشخص الذي يستخدمها أولا.
استغرق المشي إلى المدرسة وقتًا طويلاً ، ولكن نظرًا لأنني لم أعد بحاجة إلى النوم ، يمكنني الاستيقاظ مبكرًا وأخذ وقتي في تناول وجبة الإفطار والذهاب إلى المدرسة دون مشاكل.
كنت أكثر جوعًا من المعتاد في ذلك الصباح وانتهى بي الأمر بتناول أربع شرائح من الخبز المحمص. تساءلت عما إذا كان لهذا أي علاقة بتنفس النار الليلة الماضية.
وصلت إلى المدرسة بعد رحلة تنقل سهلة نسبيًا ، شغلت أثناء مشيي بعض الموسيقى الخاص بي. كانت مليئة بالإيقاعات الشعبية.
في الأيام الممطرة ، يطلب بعض الطلاب من والديهم نقلهم إلى المدرسة ، وكان هناك آخرون مثلي يفضلون المشي ، لذلك جاء عدد أكبر من الطلاب من المعتاد قبل الجرس مباشرة.
من ناحية أخرى ، وصلت في وقت أبكر بكثير مما توقعت ، حيث كان المدخل فارغًا إلى حد ما.
ما زلت في الخارج ، طويت مظلتي وتخلصت من قطرات المطر قبل أن أمشي مجددا.
وقفت يانو هناك ، مبللة من الرأس إلى أخمص القدمين.
لم أتوقع هذا اللقاء. ربما كان تعبيري متوترًا بعض الشيء. عندما نظرت إلى يانو ، التي كانت مشغولة في تجفيف تنورتها ، أعطتني تلك الابتسامة الراضية.
“صباح الخير.”
تقديم يانو لتحيات لا طائل من ورائها لزملائها في الفصل هي قاعدتها. ومع ذلك ، وقفت هناك للحظة واحدة فقط ، وهذا أصابني بالصدمة. لابد أن آلهة الحظ كانت إلى جانبي حقًا ، نظرًا لعدم وجود أي من زملائنا الآخرين في الفصل.
“احدهم … أخذ مظـ …لتي.”
قبل أن تنتهي من إخباري بهذا الظرف المأساوي ، عدت إلى صوابي. تجنبت بصرها وسحبت نفسي بنجاح إلى صناديق أحذية صفنا.
على الرغم من تجاهلي لها ، إلا أنني وجدت يانو لا تزال تبتسم في زاوية عيني. حينما كنت أفكر في نفسي حول كم هي غريبة حقًا ، سمعت صوتًا من ورائنا.
“صباح الخير يا سان يانو. لماذا لا تأتين معي إلى مكتب الممرضة؟ سوف أقرضك منشفة ”
“شكرا جزيلا لك.”
‘ نوتو الاعتيادية، دائما موجودة. ‘شكرتها بصمت. مع وصولها ، تم تلبية رغباتي. لم أتجنب التحدث إلى يانو فحسب ، بل كانت الفتاة ستتوقف عن التقطير في كل مكان. أشكر السماوات.
عندما وصلت إلى الفصل الدراسي ، كان من المؤكد أن أكثر من نصف المقاعد ظلت فارغة. وصلت مجموعتان بالفعل : مجموعة تاكاو من الفتيان ، بأصواتهم العالية ، ومجموعة فتيات ناكاجاوا ، الذين كانوا أول من هاجموا إيغوتشي بالأمس.
كلهم كانوا يتحدثون عن كيفية تدميرهم لمظلة زميل لهم في الصف. وضعت مظلتي في الحامل وحقيبتي في خزانتي ، متظاهراً بعدم الاستماع.
كنت قلقا من أن مجرد الجلوس بصمت على مكتبي قد يكون ضارًا بصحتي ، لذلك استدرت وناقشت عرضًا تم بثه في الليلة السابقة مع زميلتي كودو.
لقد كانت دراما رومانسية متنوعة مع القليل من التقلبات. شيء شائع ، وكنت أشاهده منذ الحلقة الثانية. بصراحة ، ما زلت لم أفهم ما كان رائعًا حول هذا الموضوع ، ولكن بدا أن الأشخاص الآخرين قد تأثروا به – ولم أكن أعارض أن تكون صديقة مقربة تهتم به وتعرض لي ابتسامتها الكاملة.
وصل كاساي بعد فترة وجيزة ، وقدم تحية مذهلة وصلت إلى كل ركن من أركان الغرفة. لقد رفعت يده له أيضًا. بما أن تاكاو قد اعترف بالفعل بحماس بالعقاب الذي قام به ، فقد قررت أن أوافق عليه أيضًا. التقطت لحظتي ، في انتظار مرور كاساي من مقعدي ليأخذ حقيبته إلى خزانة ملابسه.
قلت : “تعلمون ، لقد كانت غارقة تمامًا عند المدخل”.
ضحكوا شكرا لله.
لقد كان غريباً في مثل هذا اليوم الممطر ، لكن بدا أن معنويات الجميع أعلى قليلاً من المعتاد. ربما كان ذلك بسبب إغلاق النوافذ بإحكام لمنع تبلل الغرفة. لقد جعل الغرفة تبدو وكأنها نادٍ سري من نوع ما. شعرنا أن الشعور بالوحدة أقوى من أي وقت مضى.
لقد سمعت سابقًا المعلمين يقولون إن فصلنا كان جيدًا ، دون أي مشاكل. كان هذا بالطبع ما دمت تغض الطرف عن مسألة يانو ، لكن كان من الواضح أن هذا هو بالضبط ما يميل المعلمون إلى فعله. كان هناك بعض الرجال العنيفين مثل موتودا ، وبعض الانتهاكات الطفيفة للوائح المدرسة بين الحين والآخر ، لكن لم ترد تقارير عن أعمال عنف أو أمور من شأنها أن تهم الشرطة. بشكل عام ، كنا مجموعة جيدة ومنضبطة.
قال تاكاو: “أتمنى لو رأت ميدوريكاوا ذلك”.
“فعلا؟” انا ضحكت.
بالطبع ، لم يكن لدي أي نية للجدل بأن يانو كان الضحية هنا. لقد جلبت يانو هذا الموقف على نفسها. كان سلوكها هو الذي حرض على هذا التنمر. ماذا يمكن للمرء أن يقول لكن يانو كان الشخص المخطئ هنا لملاحقة ميدوريكاوا؟
ومع ذلك ، فإن السبب في أنها ارتكبت خطأ بالتحرش بميدوريكاوا لم يكن ببساطة لأن ميدوريكاوا كانت محبوبة من الجميع.
“صباح الخير!”
التفت للنظر بينما كان كاساي يستقبل شخصًا ما في الجزء الخلفي من الفصل بابتسامة عريضة. كانت ميدوريكاوا نفسها قد وصلت لتوها. أجابت بعبارة “مم” المعتادة ، وقمنا بالرد على ظهرها بشكل عرضي.
كان من المستحيل تمييز القواعد والوقت الذي يحدد عدد المرات التي قد تهز فيها ميدوريكاوا رأسها فقط، كنها أعطت “مم” أخرى وتوجهت إلى مقعدها.
ربما لم يكن يريد أن يلاحظ بقيتنا ، لكن كاساي كان قد استلم للتو إماءة من ميدوريكاوا وكان يبتسم على نطاق أوسع من ذي قبل.
لقد كان نوعًا مختلفًا من الابتسامة التي أعطاها لأي شخص آخر – وكان ذلك واضحًا بشكل مؤلم للجميع.
كان كاساي بلا شك قلب وروح صفنا. في وسط صفنا ، الذي طور عداءً شاملاً ليانو ، كان كاساي.
ومع ذلك ، لم يفعل كاساي أي شيء ليانو. كانت الصلة الوحيدة بينهما هي أن كاساي هو قلب الفصل وأنه لم يكن سعيدًا بها. كانت أكبر مأساة ليانو هي حقيقة أن الجميع كان على دراية بهذا الشيء الصغير.
شعور مشترك بالوحدة.
“صباح الخير.”
من زاوية عيني رأيت يانو ملفوفة ببدلة رياضية كبيرة بعض الشيء ربما استعارتها من مكتب الممرضة. استقبلت الجميع بابتسامة متعجرفة على وجهها ، لكن لم يستجب أحد. على العكس من ذلك ، نقر تاكاو على لسانه بصوت عالٍ. كان ذلك غريبا في حد ذاته.
غير مبالية ، وضعت يانو حقيبتها على مكتبها ، ولا تزال ابتسامة على وجهها. جلست على مقعدها ، فقط لتقف بشكل مستقيم للخلف بصرخة ناعمة. نظرت إلى الأعلى ورأيت أن الجزء السفلي من بدلتها الرياضية الحمراء قد غارقة في الماء. لابد أن هناك من سكب الماء على مقعدها قبل وصولي. بعد التحديق في الأمر في ارتباك ، مسحت يانو كرسيها بكم من البدلة الرياضية المستعارة وجلست مرة أخرى.
أشك في أن فريق تاكاو هو من فعل ذلك. إذا كانوا قد فعلوا ذلك ، لكانوا قد فعلوا ذلك أثناء الإعلان عن تورطهم في حادثة المظلة.
كان الجاني شخصًا آخر.
باستثناء فرد واحد ، كان جميع أعضاء فصلنا بشرًا ليلاً ونهارًا. لم يفكروا جميعًا ويتصرفوا بنفس الطريقة ، مثل نوع من عقل الخلية. كان لدينا جميعًا مواقفنا الفردية تجاه يانو ، ولكن بشكل عام ، يقع الجميع في واحدة من ثلاث فئات.
النوع الأول هم الذين أساءوا إليها علانية ، أولئك الذين استمتعوا بهذا. موتودا وتاكاو والفتيات اللواتي تحرشن بإيجوتشي في اليوم السابق ، كن كلهن من هذا النوع.
والثاني هم أولئك الذين من الواضح أنهم لم يعجبهم يانو ولكنهم فقط أزعجوا أنفسهم لإظهارها كلما اقتربت منهم أو انخرطت في نوع أكثر دقة من العداء.
كانت زميلتي كودو من هذا النوع. يقع غالبية الفصل في هذه الفئة.
النوع الثالث هم الذين اعتقدوا أن يانو كانت مخطئة ولكنهم تجاهلوها بشكل أساسي، ولم نخرج عن طريقنا لفعل أي شيء حيال ذلك ، مثل إيغوتشي و كاساي وأنا.
كنا نوعا نادرا ، وأعدادنا قليلة.
باستثناء يانو وميدوريكاوا ، يمكن تقسيم بقية طلاب فصلنا إلى هذه الفئات الثلاث. من المرجح أن الشخص الذي رطب مقعد يانو كان أحد النوعين الأول والثاني.
كان من المحتمل أن يكون النوع الثاني هو الأكثر إزعاجًا لـ يانو ، حيث يتصرف فقط عندما لا يتمكن عدوهم من رؤيتهم ، على عكس موتودا و وتاكاو الوقحين.
لم يكن أي منا يبحث عن الجاني. كان هناك شعور مشترك بيننا بأننا كنا جميعًا معًا واتفاقًا ضمنيًا على أنه ما لم يكن الجاني سيكشف عن نفسه، فلن يكلف أحد عناء البحث عنهم.
الآن بعد أن فكرت في الأمر ، كان هناك معلم خلال سنتنا الأولى قال إن خداع صديق كان أسوأ من التنمر
ما إذا كان يعتقد أحد أن هذا صحيح أم لا هو مسألة رأي شخصي.
عندما دق الجرس أخيرًا ، بدأ الجميع في الجلوس في مقاعدهم. كما اعتقدت ، كان الفصل صاخبًا قليلاً من المعتاد ، لكن عندما نظرت حولي إلى المقاعد الفارغة ، أدركت أن إيغوتشي لم تكن موجودة.
كان ذلك غير عادي. كانت تأتي دائمًا إلى المدرسة مبكرًا ، وتجري محادثات صامتة مع الفتيات الأقرب إليها. كنت على يقين من أنني رأيتها تُحضر إلى المدرسة بالسيارة في الأيام الممطرة ، لكنها كانت لا تزال متأخرة.
أثناء حديثي مع كودو حول المدارس الثانوية التي نرغب في الالتحاق بها ، بدأت أشعر بالقلق بشأن إيغوتشي. هل كانت ممزقة بسبب ما حدث في اليوم السابق؟
عندما رن الجرس الأخير ، وصل اثنان من المتأخرين. جاء موتودا يركض من التدريب الصباحي ، وعادت ميدوريكاوا من المكتبة ، مع كتاب في متناول يدها.
جلس كلاهما في مقاعدهما ، وخلفهما مباشرة جاء المعلم. أعطى ممثل الفصل لدينا الأوامر المعتادة.
طفت كلمة الغائب في رأسي. عندها فقط ، سمعت صوتًا صغيرًا يقول ، “عفواً”. دخلت إيجوتشي من الباب أمام الغرفة وجلست أمامي ثلاثة أماكن.
إن رؤية تأرجح سلسلة مفاتيح توتورو التي كانت تتدلى دائمًا من حقيبة إيغوتشي تجعلني أشعر بالراحة ، لكن في نفس الوقت ، فهمت – من المحتمل أنها وصلت للتو عن قصد. ربما كانت خائفة من أن تُطارد مرة أخرى قبل الفصل ، كما فعلت بعد ظهر أمس.
“تم تعيين واجبات اليوم إلى أداتشي و إيغوتشي.”
تمامًا كما كنت أتمكن من التقاط أنفاسي بعد الجلوس مرة أخرى ، تم استدعاء اسمي. صحيح ، كان علينا التعامل مع هؤلاء اليوم.
كلما اضطر فصلنا إلى الانتقال خلال الفترة الأولى ، من كان في الخدمة لديه مفتاح الفصل الذي تم تسليمه إليه.
الفترة الأولى اليوم كانت الموسيقى. كانت إيغوتشي منشغلة في إخراج كتبها المدرسية من حقيبتها ، لذلك وقفت للتعامل معها.
قلت لها وأنا أحضر المفتاح ” ها هو، لقد حصلت عليه”. قلتها مرتين ، حتى لا أبدو وكأنني أتباهى.
عندما استدرت ، قدمت إيغوتشي الشكر بهدوء ، لدرجة أنها كادت تتكلم بالكلمات. أعدت المشاعر بابتسامة ، وواصلت الاستعداد للحصة على عجل. عندما مررت بمقعدها ، كانت عيني لا تزالان عليها لسبب ما.
كان ذلك عندما حدث ذلك.
ضربت إيغوتشي مكتبها بصوت عالٍ ، كما لو كانت تعاني من تشنج أو شيء من هذا القبيل.
للحظة ، توقف كل الهواء عن التدفق في الفصل ، حتى قال كاساي مازحا ، “حسنًا ، كان هذا مذهلاً” وسرعان ما تم نسيان الحادث. وبالتالي ، ربما كنت الشخص الوحيد الذي لاحظ ذلك.
كان السبب في أن سطح مكتبها قد تم رفعه ، ثم نزوله بمثل هذا الصوت ، هو أنها أغلقته بقوة عنيفة.
بينما جلست على مقعدي في الجزء الخلفي من الغرفة ، ومفتاح في يدي ، تسابق قلبي بعنف ، مما أحدث صوتًا رهيبًا في أذني.
ماذا كان ذلك؟
لقد رأيت ذلك.
كانت إيغوتشي تبحث عن دفتر ملاحظات تركته على مكتبها. ثم ، عندما رأت الجزء الأمامي منه ، وجهت يديها على الفور إلى أسفل في محاولة لإخفائه.
لم يكن هناك أي خطأ. بدت دفتر ملاحظاتها تمامًا مثل تلك التي كنت أحرقها من أجل يانو في الليلة السابقة. كانت هناك كلمات فظيعة مكتوبة في جميع أنحاء مقدمة دفتر إيغوتشي بقلم حبر.
شعور. الوحدة.
حتى بعد انتهاء الحصة وخروجنا من الفصل ، لم أستطع إخماد خفقان قلبي.
***
“ما الأمر يا أتشي؟ معدتك تؤلمك؟ ”
على الرغم من أنني حاولت طوال اليوم أن أخفي مدى انزعاجي في ذلك الصباح ، إلا أن كاساي بدأ يثير ضجيجي خلال وقت التنظيف.
حتى لا يقوم أحد بأي افتراضات خاطئة ، ألقيت نظرة مرهقة على وجهي. “لقد سئمت فقط من كل هذه الواجبات. كيف يحدث أننا لا نملك حصة موسيقى أو صالة ألعاب رياضية أو أي شيء آخر عندما يحين دوري؟ ”
كانت إيغوتشي تعاني من الاكتئاب بشكل واضح طوال اليوم ، لكن لا يبدو أن أي شخص كان يزعجها كثيرًا. في جميع الاحتمالات ، كانت واحدة أو جميع الفتيات اللواتي ضايقنها في اليوم السابق مذنبات بتشويه دفتر ملاحظاتها.
يبدو أنهم جميعًا يتجنبونها الآن. من المحتمل أن كل شخص آخر كان على دراية بكيفية إزعاجها ، وافترض السبب ، ولم يفكر في أي شيء.
بعبارة أخرى ، لم يزعجها أحد بتوازنها لأن الجميع شعروا بنفس الطريقة: إذا كانت ستساعد يانو ، فمن الأفضل لها أن تعاني وتعاقب.
وبالمثل ، بينما كنت قلقا عليها ، لم أتحدث معها أكثر من المعتاد. لم أكن أعرف إلى أي مدى يلاحقها زملاؤنا في الفصل
اجعل إيغوتشي مثالاً ، لذلك كان من الأفضل تجنب التمسك بها.
حقًا ، لم يكن هناك شيء يمكنني فعله.
بمجرد انتهاء ساعتنا الخامسة والسادسة من الفصل ، عدنا إلى حجرة الدراسة ، مستعدين للمغادرة لهذا اليوم. بخلاف تعرض يانو للتجاهل والمضايقة ، وإصابة إيغوتشي بالاكتئاب ، فقد كان يومًا هادئًا إلى حد ما.
اختتمت المدرسة بإعلانات الأسبوع المقبل والتذكير المعتاد لمعلمنا في الفصل بأن “الاختبارات قادمة قريبًا!”
غدا كان يوما حارا. خففت الفكرة معنوياتي ، فقط قليلا.
بعد أن قلنا تحياتنا ، خرج أولئك الذين لديهم أنشطة في النادي وأولئك الذين قاموا بترتيبات التسكع بعد المدرسة بسرعة من الفصل الدراسي.
عادة ، بعد المدرسة ، لا يزال عدد قليل من الطلاب يتسكعون في أرجاء الغرفة ، يتكلمون بالثرثرة أو يأكلون الوجبات الخفيفة في الخفاء. اليوم ، رغم ذلك ، انتهى الأمر حتى بكاساي وجماعته بالانتقال إلى الكافتيريا.
وغادر الآخرون أيضًا واحدًا تلو الآخر.
وفجأة ، تُركنا أنا وإيغوتشي وحدنا ، حيث كنا في الخدمة في ذلك اليوم.
حتى الفتيات اللواتي كن صديقات عادةً مع إيغوتشي قد تراجعن سريعًا خوفًا من الوقوع في أي شيء يحدث – وهو قرار حكيم.
حتى أنني اعتقدت أنه من الأفضل الانسحاب قدر الإمكان. لم يكن هناك مكان للعطف هنا.
لقد قمنا بمهامنا بإخلاص ، ولكن بطريقة ما البقاء صامتًا كان يجعل الأمور أكثر غرابة ، لذلك قررت أن أمضي الوقت في محادثة تافهة تمامًا.
قلت: “سمعت أن هناك كايجو بالجوار”.
لست متأكدًا مما إذا كان مظهر الصدمة على وجهها يرجع إلى حقيقة أنني بدأت أتحدث عن شيء سخيف مثل الكايجو أو لأنني تحدثت معها على الإطلاق.
على الرغم من أنها لم تقل شيئًا ، استمرت في النظر في طريقي ، لذا تجنبت عيني وواصلت.
“أو على الأقل هذا ما قاله الكثير من الناس مؤخرًا. تقول القصة أنه إذا نظرت إلى الخارج في الليل ، فسترى كايجو أسود ضخم يتجول. ولكن إذا حاولت التقاط صورة له، فمن الواضح أن شيئًا لا يظهر ”
اعتقدت أنها ، على الأقل ، ستعطيني نوعًا من رد الفعل. ومع ذلك ، لم تقل شيئًا ، وانتهى بي الأمر بإلقاء نظرة خاطفة نحوها.
ندمت على ذلك على الفور.
كانت تبتسم بشكل مؤلم.
“امم… شكرا لك.”
على عكس الطريقة التي تتحدث بها يانو عادة ، بدا الأمر كما لو أن الكلمات قد تم إيقافها داخل حلق إيغوتشي.
لم يكن لدي أي فكرة عن سبب شكرها لي.
“لماذا؟”
“لمحاولة جعلني أشعر بتحسن مع تلك النكتة. لم أكن أتوقع ذلك. أنا أعرفك يا أداشي-كون. هذا ليس مثلك لمحاولة إسعاد شخص ما. ولن تتحدث أبدًا عن شيء طفولي مثل كايجو “.
ضحكت ، وصوتها لا يزال يبدو مؤلمًا بعض الشيء. شتمت نفسي.
السبب الوحيد الذي جعلني أقبل حتى الفرضية السخيفة لوجود كايجو هو أنني كنت هو. هذا كان مجرد واحدة من الأشياء الغبية التي ناقشناها نحن الأولاد فيما بيننا ، أشياء قلناها دون تصديق.
كان من الواضح أن إيغوتشي ، التب لا اعرف شيئًا عن الشائعات ، ساأخذ الأمر على هذا النحو. خاصة إذا تحدثت عنه في وقت مثل هذا.
واصل إيغوتشي الابتسام ثم تكلم معي بصوت مرتجف. “رأيت ذلك ، أليس كذلك؟”
تسابق قلبي ، تمامًا كما في هذا الصباح.
أجبتها “لا تقلقي بشأن ذلك”
نصيحة لا طائل من ورائها. إذا كان بإمكان الجميع ببساطة التجول دون القلق بشأن الأشياء كما يحلو لهم ، فسيكون العالم بالتأكيد مكانًا خالٍ من الهموم.
كانت الحياة الحقيقية أصعب من ذلك.
قلت: “أعتقد أن الأمر سينتهي قريبًا” وأنا أشعر بأنني مضطر لمواصلة الحديث. كنت أخشى الصمت أو أن تكسره إيغوتشي بإظهار شجاعتها.
لم أستطع تحمل فكرة أي منهما.
“نعم…” قالت “أعتقد أن هذا هو بالضبط كيف ستسير الامور”.
أنا متأكد من أن هذا هو ما اعتقده كل فرد في فصلنا فيما يتعلق بمزاج إيغوتشي المحبط. لقد فاجأني شعور إيغوتشي بنفس الشعور.
فقط كيف تسير الامور وتجري…
هذه هي الطريقة التي سارت بها الأمور : إذا صادف والتقطت ممحاة يانو من أجلها أو ما شابه وحصل هذا.
فقط كيف ستسير الأمور عندما يضعف الإحساس المشترك بالوحدة في صفنا.
الخطابات و الكتابة على الجدران. هذه مجرد بداية للعنة.
بغض النظر عن عدد الحوادث المؤسفة التي تراكمت ، كان هذا هو الحال. لم يكن الأمر يستحق القلق ؛ لقد كان شيئًا حاولت ألا تراه حتى.
كان يجب أن أتجاهل الأمر برمته أيضًا ، لكن لا أحد يستطيع أن ينكر أنه من المأساوي رؤية إيغوتشي تحاول إقناع نفسها بنفس الشيء فيما يتعلق بظروفها.
كان الأمر كذلك ، ومع ذلك فإن تعاطفي الشخصي معها كان بعيدًا تمامًا عن الواقع.
“لا يمكنني الشكوى ، أعني ، أنا …”
أخذت نفسًا أطول وأعمق من المعتاد. “… فعلت نفس الشيء مع يانو سان.”
“تقصدين تجاهلها؟”
هزت إيغوتشي رأسها.
ثم أخبرتني بما حدث أمس بعد المدرسة ، بعد أن غادر بقيتنا. لقد تم استجوابها وإهانتها واستجواب نزاهتها وهاجموها دون أن تتاح لها الفرصة للدفاع عن نفسها.
وأخيرًا ، لإثبات أنها لا تعتبر يانو عضوًا في الفصل ، طُلب منها أن تكتب أشياء فظيعة في دفتر يانو. ولذا لم تستطع الشكوى إذا فعل شخص ما لها نفس الشيء.
كنت في خسارة للكلمات.
ربما أفترضت إيغوتشي أن يانو هي المسؤولة ، وأنها كانت تسعى من أجل نوع من الانتقام. لكن … لا أعتقد أنها صدقت ذلك. أدركت ذلك جزئيًا من خلال اعترافها ، شيئًا عن الطريقة التي تحدثت بها معي.
كان الأمر كما لو أنها تعتذر لي بدلاً من يانو ، بطريقة لم تستطعها أبدًا مع يانو نفسها. في العادة ، لا ينبغي أبدًا التعبير عن مثل هذا التعاطف مع يانو ، لكننا كنا نحن الاثنين فقط ، لذلك لم أزعج نفسي بإيقافها.
بعد قولي هذا ، لا أعتقد أن الاستماع إلى قصتها جعل قلب إيغوتشي أخف.
لسبب ما ، طوال الوقت الذي كانت تتحدث فيه ، ظللت أفكر في نفسي أن إيغوتشي قد يكون الشخص الخارج عن الفصل في فصلنا.
ربما شعرت بحذر أقل في نهاية حديثنا لأنني كنت الوحيد هناك. أو ربما كانت قد أصبحت يائسة للتو؟ في كلتا الحالتين ، أعطتني شكًا لا ينبغي لأحد في فصلنا أن يجرؤ على الحديث عنه.
“إنه أمر غريب للغاية ، أداتشي! لماذا يجب أن يكون الجميع دائمًا فظيعين جدًا ليانو سان؟ ”
راجعت المحادثة بعد ذلك وهناك. لم أقم بالرد. ولا حتى “نعم” أو “أعتقد”.
لقد حولت كل انتباهي مرة أخرى إلى الأعمال الروتينية في الفصل. لم أكن أتجاهلها ، لكن ماذا أفعل أيضًا؟ كان هذا فقط ما كان عليه.
كان من الممكن أن تتحسن الأمور لو كنت قد اتخذت قراري حينها
-+-
