في الطريق.
داو الخالد العجيب
سحبت قدميها من الغطاء وارتدت حذاءها. لم يكن بوسعهم البقاء جاعيين؛ كان عليهم مواصلة رحلتهم. وفي الوقت نفسه، لم يكن بمقدورهم استهلاك كل ما لديهم من طعام دفعة واحدة، بل كان عليهم الترشيد في استخدامه. وكانت زيادة الأطعمة الاظافية إحدى الطرق للتوفير في المؤونة. ولذا، قررت هي وشياو مان وزوجة ابن لو تشوانغ يوان الذهاب إلى الغابة لالتقاط بعض الخضراوات البرية.
ترجمة الخالد المجنون
في تلك الليلة، استخدمت باي لينغ مياو ضوء النار لترقيع حذائها. كانوا يقضون أوقاتهم في السير كل يوم، وكان من الطبيعي أن تتآكل أحذيتهم.
سألت باي لينغ مياو السامي الثاني: “ما الذي يحدث؟ ما هذا الكيان؟”
الفصل 133 – في الطريق.
داو الخالد العجيب
واستناداً إلى ما قالته الراهبة جينغ شين، فإن وجهة لي هووانغ كانت هناك. وإن لم يلتقوا به في الطريق، فما عليهم سوى التوجه إلى الجبال للاستفسار عنه.
استيقظ لو شيوكاي وهو يرتجف من شدة البرد القارس. نظر بضياع نحو نار المخيم ليجدها على وشك الانطفاء، ثم ألقى نظرة مليئة بالضيق نحو جوزي الذي كان يتولى حراسة المكان في تلك الفترة؛ إذ كان هذا الشاب ذو الفم الحاد والخدين المنتفخين يترنح من النعاس، ويبدو أنه غرق في نوم عميق منذ فترة.
ومع ذلك، لم يجرؤ لو شيوكاي على الذهاب إليه وتوبيخه؛ فقد أعطاه والده تعليمات صارمة مسبقاً.
أجاب يانغ شياوهاي: “لا بأس يا أختي الكبرى باي، أنا أستمتع بالطهي، ههه.”
فهؤلاء الأشخاص هم حراسهم ومرافقوهم في الطريق. لذا، لا يمكنهم الدخول في أي مواجهة أو خلاف معهم إن أرادوا الاستمرار في السفر معاً، وكان عليه أن يكون شديد الحذر في تعامله معهم.
فهؤلاء الأشخاص هم حراسهم ومرافقوهم في الطريق. لذا، لا يمكنهم الدخول في أي مواجهة أو خلاف معهم إن أرادوا الاستمرار في السفر معاً، وكان عليه أن يكون شديد الحذر في تعامله معهم.
بعد برهة، نهض لو شيوكاي بانزعاج وأضاف المزيد من الحطب إلى النار قبل أن يعود متسللاً إلى غطائه.
وبعد أن شبعوا، استأنفوا رحلتهم مجدداً.
وما إن أغمض عينيه، حتى شعر بوالده ينغزه بغليونه: “يا ولد، استيقظ واذهب لجلب بعض الماء من النهر، فالفجر على وشك البزوغ.”
سرعان ما أُفرغ قدر الخضراوات وفطائر العجين الكبير، ولم تتبقَّ منه حتى قطرة حساء واحدة؛ إذ كان من الهدر سكب الحساء لاحتوائه على بعض الدهون النافعة.
تأوه لو شيوكاي فور سماع ذلك، وغطى رأسه بالغطاء.
’الأخ الأكبر لي، أرجوك كن بخير.’
لكن في اللحظة التالية، لم يعد الغليون ينغزه بل أخذ يقرعه بخفة: “أسرع! كل ما تفعله هو التكاسل! بهذا المعدل، ستتحول إلى كسول لا فائدة منه قريباً، ولن ترغب أي فتاة في الزواج بك!”
قالت باي لينغ مياو: “لا بأس، اخلعه. انظر، أصابع قدميك بدأت تظهر بالفعل. إن لم تصلحه الآن، فسوف يتلف بالكامل قريباً.”
شرقت الشمس تدريجياً، ودبت الحياة فيمن حولهم.
شرقت الشمس تدريجياً، ودبت الحياة فيمن حولهم.
فركت باي لينغ مياو عينيها وجلست مستيقظة من حضن تشون شياو مان الدافئ، ثم التفتت تطالع ما حولها. وارتسمت على وجهها علامات الخيبة حين لم تعثر على ذلك الوجه المألوف.
استيقظ لو شيوكاي وهو يرتجف من شدة البرد القارس. نظر بضياع نحو نار المخيم ليجدها على وشك الانطفاء، ثم ألقى نظرة مليئة بالضيق نحو جوزي الذي كان يتولى حراسة المكان في تلك الفترة؛ إذ كان هذا الشاب ذو الفم الحاد والخدين المنتفخين يترنح من النعاس، ويبدو أنه غرق في نوم عميق منذ فترة.
بعد ذلك، رفعت رأسها تنظر بعيداً، فرأت الجبال الملتفة بالضباب.
كان السفر على الطريق مملاً، وكانت الأيام تمر بلا أحداث تذكر. وبصرف النظر عن أن الجبال البعيدة أصبحت أكثر وضوحاً قليلاً، لم تكن هناك أي تغيرات كبيرة.
واستناداً إلى ما قالته الراهبة جينغ شين، فإن وجهة لي هووانغ كانت هناك. وإن لم يلتقوا به في الطريق، فما عليهم سوى التوجه إلى الجبال للاستفسار عنه.
’الأخ الأكبر لي، أرجوك كن بخير.’
سحبت قدميها من الغطاء وارتدت حذاءها. لم يكن بوسعهم البقاء جاعيين؛ كان عليهم مواصلة رحلتهم. وفي الوقت نفسه، لم يكن بمقدورهم استهلاك كل ما لديهم من طعام دفعة واحدة، بل كان عليهم الترشيد في استخدامه. وكانت زيادة الأطعمة الاظافية إحدى الطرق للتوفير في المؤونة. ولذا، قررت هي وشياو مان وزوجة ابن لو تشوانغ يوان الذهاب إلى الغابة لالتقاط بعض الخضراوات البرية.
في تلك الليلة، استخدمت باي لينغ مياو ضوء النار لترقيع حذائها. كانوا يقضون أوقاتهم في السير كل يوم، وكان من الطبيعي أن تتآكل أحذيتهم.
وبما أن هذه الفترة هي المرحلة الانتقالية بين الربيع والصيف، فقد كانت الغابة مليئة بالخضراوات البرية. وفي فترة قصيرة، امتلأت سلة باي لينغ مياو بنبات ختم سليمان، والبصل البري، وبعض فطر أذن الخشب.
وبعد بعض التردد، كان على وشك خلع حذائه. غير أنه أمسك بالقضيب الحديدي فجأة بكلتا يديه وصرخ نحو الغابة المظلمة على يمينه.
وفي طريق عودتهن، مررن ببقعة مليئة بالفطر، لكنهن لم يقطفن منها شيئاً.
وبما أن هذه الفترة هي المرحلة الانتقالية بين الربيع والصيف، فقد كانت الغابة مليئة بالخضراوات البرية. وفي فترة قصيرة، امتلأت سلة باي لينغ مياو بنبات ختم سليمان، والبصل البري، وبعض فطر أذن الخشب.
فبعد بضعة أيام من الممارسة، أصبحت باي لينغ مياو قادرة على التمييز بين معظم الخضراوات البرية. أما الفطر فكان يحمل مخاطرة كبيرة؛ إذ قد يكون قاتلاً إن لم يُتعامل معه بحذر. ولم تتجرأ على قطفه حتى لو بدا طبيعياً وآمناً للأكل.
ثم التفت نحو باي لينغ مياو وضم يديه محيياً: “أنتم تلاميذ ذلك الطاوي، من المفترض أنكم قادرون على التعامل مع مثل هذا الموقف، أليس كذلك؟”
وحين أعادت الخضراوات البرية المغسولة إلى نار المخيم، رأت أن العجين كان يُطهى بالفعل على يد الشاب المسؤول، يانغ شياوهاي. وكانت قطع العجين تتقلب في الماء المغلي مثل الشراغيف الصغيرة.
’هل رأى الأشخاص على الجبل الأخ الأكبر لي؟ وقالت الراهبة إن هؤلاء الأشخاص خطرون… هل يعقل أنه وقع في مشكلة؟’
قالت باي لينغ مياو وهي تأخذ حفنات صغيرة من الخضراوات البرية وتضعها في القدر: “يانغ شياوهاي، دع الكبار يتولون هذه الأمور.”
الفصل 133 – في الطريق.
أجاب يانغ شياوهاي: “لا بأس يا أختي الكبرى باي، أنا أستمتع بالطهي، ههه.”
وبعد أن شبعوا، استأنفوا رحلتهم مجدداً.
نضجت الخضراوات البرية بسرعة، وبعد ذلك أُذيبت ملعقة من دهن الخنزير في القدر، ليكون وعاء دافئ ومغذٍ من الخضراوات البرية وفطائر العجين جاهزاً للتقديم.
وبعد أن شبعوا، استأنفوا رحلتهم مجدداً.
أمسكت المجموعة بأوعيتها وأخذوا يأكلون بشهية.
وحين أعادت الخضراوات البرية المغسولة إلى نار المخيم، رأت أن العجين كان يُطهى بالفعل على يد الشاب المسؤول، يانغ شياوهاي. وكانت قطع العجين تتقلب في الماء المغلي مثل الشراغيف الصغيرة.
في البداية، عندما التقت المجموعتان، كان كل فريق يعد طعامه بنفسه. لكن بعد بضعة أيام، وجدوا أن الأمر مكلف ومستنزف للوقت. وأخيراً، اقترح لو تشوانغ يوان المشاركة في قدر واحد، على أن يساهم كل طرف بوجبة.
لكن في اللحظة التالية، لم يعد الغليون ينغزه بل أخذ يقرعه بخفة: “أسرع! كل ما تفعله هو التكاسل! بهذا المعدل، ستتحول إلى كسول لا فائدة منه قريباً، ولن ترغب أي فتاة في الزواج بك!”
شفطـ~
سرعان ما أُفرغ قدر الخضراوات وفطائر العجين الكبير، ولم تتبقَّ منه حتى قطرة حساء واحدة؛ إذ كان من الهدر سكب الحساء لاحتوائه على بعض الدهون النافعة.
ابتلع لو تشوانغ يوان فطيرة عجين في فمه، ثم مضغها وسأل: “آنسة باي، هل مر الطاوي الشاب من هذا الطريق حقاً؟ آمل ألا نكون قد سلكنا اتجاهاً خاطئاً.”
كانت هي أول من لاحظ أن هناك خطباً ما عندما طلب منهم لي هووانغ المغادرة جميعاً. فعندما تحدث إليها، لم يكن وجهه مظلماً كالعادة، بل كان وكأنه أدرك حقيقة ما. كان شعوراً يقبض الصدر، وكانت تشعر بخوف مبهم كلما فكرت في الأمر.
أجابت باي لينغ مياو بثقة: “إنه الاتجاه الصحيح. الراهبة جينغ شين أخبرتنا أن الأخ الأكبر لي لا يمكنه المرور إلا من هذا الطريق؛ فلا يوجد مسار آخر للوصول إلى وجهته.”
وهكذا أتيحت لهم الفرصة للالتقاء بفرقة عائلة لو بينما كانوا يسرعون في الاتجاه الذي غادر فيه لي هووانغ.
كانت هي أول من لاحظ أن هناك خطباً ما عندما طلب منهم لي هووانغ المغادرة جميعاً. فعندما تحدث إليها، لم يكن وجهه مظلماً كالعادة، بل كان وكأنه أدرك حقيقة ما. كان شعوراً يقبض الصدر، وكانت تشعر بخوف مبهم كلما فكرت في الأمر.
وبينما كان يتحدث، بدت الأصوات تقترب أكثر فأكثر، وكأنها تصدر من الشجيرات المجاورة لهم مباشرة.
ولهذا السبب تحديداً، حثت البقية على الإسراع. ومع ذلك، لم يتمكنوا من اللاحق به.
وهكذا أتيحت لهم الفرصة للالتقاء بفرقة عائلة لو بينما كانوا يسرعون في الاتجاه الذي غادر فيه لي هووانغ.
قالت باي لينغ مياو للشاب الضخم الذي كان يمسك بقضيب حديدي: “تشيجين، حذاؤك متآكل أيضاً. اخلعه وأصلحه لك.”
’الأخ الأكبر لي، أرجوك كن بخير.’
’الأخ الأكبر لي، أرجوك كن بخير.’
قال لو تشوانغ يوان بابتسامة: “طالما أنه بخير فهذا هو المهم، كنت أسأل فقط.”
ورغم ابتسامته، إلا أنه كان يشعر بقلق بالغ في داخله. لقد غادر مملكة تشي للهرب من الكارثة التي خلفتها الحرب اعتماداً على لي هووانغ. والآن، التقى بالجميع باستثناء لي هووانغ نفسه. وبعد السفر لكل هذه المسافة، لم يرَ حارسهم الموثوق بعد، فلم يسعه إلا أن يقلق.
ومع اقتراب الليل، لاحظت باي لينغ مياو ضوءاً خافتاً على الجبال البعيدة.
سرعان ما أُفرغ قدر الخضراوات وفطائر العجين الكبير، ولم تتبقَّ منه حتى قطرة حساء واحدة؛ إذ كان من الهدر سكب الحساء لاحتوائه على بعض الدهون النافعة.
في تلك الليلة، استخدمت باي لينغ مياو ضوء النار لترقيع حذائها. كانوا يقضون أوقاتهم في السير كل يوم، وكان من الطبيعي أن تتآكل أحذيتهم.
وبعد أن شبعوا، استأنفوا رحلتهم مجدداً.
ولهذا السبب تحديداً، حثت البقية على الإسراع. ومع ذلك، لم يتمكنوا من اللاحق به.
كان السفر على الطريق مملاً، وكانت الأيام تمر بلا أحداث تذكر. وبصرف النظر عن أن الجبال البعيدة أصبحت أكثر وضوحاً قليلاً، لم تكن هناك أي تغيرات كبيرة.
قال غاو تشيجين وهو يسحب قدميه إلى الخلف: “أوه… أوه… رائحة كريهة!”
ومع اقتراب الليل، لاحظت باي لينغ مياو ضوءاً خافتاً على الجبال البعيدة.
أمسكت المجموعة بأوعيتها وأخذوا يأكلون بشهية.
’هل رأى الأشخاص على الجبل الأخ الأكبر لي؟ وقالت الراهبة إن هؤلاء الأشخاص خطرون… هل يعقل أنه وقع في مشكلة؟’
قالت باي لينغ مياو وهي تأخذ حفنات صغيرة من الخضراوات البرية وتضعها في القدر: “يانغ شياوهاي، دع الكبار يتولون هذه الأمور.”
في تلك الليلة، استخدمت باي لينغ مياو ضوء النار لترقيع حذائها. كانوا يقضون أوقاتهم في السير كل يوم، وكان من الطبيعي أن تتآكل أحذيتهم.
وبعد بعض التردد، كان على وشك خلع حذائه. غير أنه أمسك بالقضيب الحديدي فجأة بكلتا يديه وصرخ نحو الغابة المظلمة على يمينه.
وباستثناء تشاو وو، الذي كان يتولى الحراسة الليلية، غرق الجميع في النوم. ومقارنة بالنهار المزدحم، صمت كل شيء من حولهم.
وبعد بعض التردد، كان على وشك خلع حذائه. غير أنه أمسك بالقضيب الحديدي فجأة بكلتا يديه وصرخ نحو الغابة المظلمة على يمينه.
قالت باي لينغ مياو للشاب الضخم الذي كان يمسك بقضيب حديدي: “تشيجين، حذاؤك متآكل أيضاً. اخلعه وأصلحه لك.”
وبعد بعض التردد، كان على وشك خلع حذائه. غير أنه أمسك بالقضيب الحديدي فجأة بكلتا يديه وصرخ نحو الغابة المظلمة على يمينه.
قال غاو تشيجين وهو يسحب قدميه إلى الخلف: “أوه… أوه… رائحة كريهة!”
ولهذا السبب تحديداً، حثت البقية على الإسراع. ومع ذلك، لم يتمكنوا من اللاحق به.
قالت باي لينغ مياو: “لا بأس، اخلعه. انظر، أصابع قدميك بدأت تظهر بالفعل. إن لم تصلحه الآن، فسوف يتلف بالكامل قريباً.”
وباستثناء تشاو وو، الذي كان يتولى الحراسة الليلية، غرق الجميع في النوم. ومقارنة بالنهار المزدحم، صمت كل شيء من حولهم.
وبعد بعض التردد، كان على وشك خلع حذائه. غير أنه أمسك بالقضيب الحديدي فجأة بكلتا يديه وصرخ نحو الغابة المظلمة على يمينه.
قالت باي لينغ مياو للشاب الضخم الذي كان يمسك بقضيب حديدي: “تشيجين، حذاؤك متآكل أيضاً. اخلعه وأصلحه لك.”
أفزعت هذه الصرخة العالية الجميع. وعندما استيقظوا، فهموا فوراً السبب وراء صرخة غاو تشيجين.
بعد ذلك، رفعت رأسها تنظر بعيداً، فرأت الجبال الملتفة بالضباب.
فقد كان هناك صوت مسموع من الغابة المظلمة؛ صوت قضم ومضغ، إلى جانب عويل مريب يبعث على القشعريرة.
في تلك الليلة، استخدمت باي لينغ مياو ضوء النار لترقيع حذائها. كانوا يقضون أوقاتهم في السير كل يوم، وكان من الطبيعي أن تتآكل أحذيتهم.
ارتعب الجميع عند سماع مثل هذه الأصوات في وسط الغابة ليلاً.
فقد كان هناك صوت مسموع من الغابة المظلمة؛ صوت قضم ومضغ، إلى جانب عويل مريب يبعث على القشعريرة.
تذمر لو تشوانغ يوان وهو يرتدي ثيابه: “هل… هل هذا مس شيطاني آخر؟ كيف يكون حظي سيئاً لهذه الدرجة هذا العام! مره اخرى؟”
ابتلع لو تشوانغ يوان فطيرة عجين في فمه، ثم مضغها وسأل: “آنسة باي، هل مر الطاوي الشاب من هذا الطريق حقاً؟ آمل ألا نكون قد سلكنا اتجاهاً خاطئاً.”
ثم التفت نحو باي لينغ مياو وضم يديه محيياً: “أنتم تلاميذ ذلك الطاوي، من المفترض أنكم قادرون على التعامل مع مثل هذا الموقف، أليس كذلك؟”
الفصل 133 – في الطريق.
وبينما كان يتحدث، بدت الأصوات تقترب أكثر فأكثر، وكأنها تصدر من الشجيرات المجاورة لهم مباشرة.
وفي تلك اللحظة، تحركت الشجيرات المجاورة فجأة، وخرجت منها امرأة ترتدي حجاب أحمر.
اشتد التوتر في الأجواء، ورفع الجميع أسلحتهم.
سحبت قدميها من الغطاء وارتدت حذاءها. لم يكن بوسعهم البقاء جاعيين؛ كان عليهم مواصلة رحلتهم. وفي الوقت نفسه، لم يكن بمقدورهم استهلاك كل ما لديهم من طعام دفعة واحدة، بل كان عليهم الترشيد في استخدامه. وكانت زيادة الأطعمة الاظافية إحدى الطرق للتوفير في المؤونة. ولذا، قررت هي وشياو مان وزوجة ابن لو تشوانغ يوان الذهاب إلى الغابة لالتقاط بعض الخضراوات البرية.
وفي تلك اللحظة، تحركت الشجيرات المجاورة فجأة، وخرجت منها امرأة ترتدي حجاب أحمر.
بعد ذلك، رفعت رأسها تنظر بعيداً، فرأت الجبال الملتفة بالضباب.
رأى لو شيوكاي ذلك فصرخ مذعوراً: “يا إلهي! شبح امرأة!” ومن شدة خوفة، زحف مباشرة تحت العربة.
شرقت الشمس تدريجياً، ودبت الحياة فيمن حولهم.
سألت باي لينغ مياو السامي الثاني: “ما الذي يحدث؟ ما هذا الكيان؟”
أجابت باي لينغ مياو بثقة: “إنه الاتجاه الصحيح. الراهبة جينغ شين أخبرتنا أن الأخ الأكبر لي لا يمكنه المرور إلا من هذا الطريق؛ فلا يوجد مسار آخر للوصول إلى وجهته.”
لكن السامي الثاني لم يقل شيئاً، بل رفعت أظافرها السوداء الطويلة وأشارت لباي لينغ مياو بالاقتراب.
وحين أعادت الخضراوات البرية المغسولة إلى نار المخيم، رأت أن العجين كان يُطهى بالفعل على يد الشاب المسؤول، يانغ شياوهاي. وكانت قطع العجين تتقلب في الماء المغلي مثل الشراغيف الصغيرة.
نهاية الفصل.
’هل رأى الأشخاص على الجبل الأخ الأكبر لي؟ وقالت الراهبة إن هؤلاء الأشخاص خطرون… هل يعقل أنه وقع في مشكلة؟’
وفي طريق عودتهن، مررن ببقعة مليئة بالفطر، لكنهن لم يقطفن منها شيئاً.
فركت باي لينغ مياو عينيها وجلست مستيقظة من حضن تشون شياو مان الدافئ، ثم التفتت تطالع ما حولها. وارتسمت على وجهها علامات الخيبة حين لم تعثر على ذلك الوجه المألوف.
