قرد سوروغا — الفصل التاسع والختامي
009 الخاتمة، أو ربما، اللمسة الفكاهية الختامية لهذه القصة. في اليوم التالي، أيقظتني شقيقتاي الصغيرتان كارين وتسوكيهي كالمعتاد. وفركًا لعينَيّ النعستين، أعددتُ نفسي للتوجه إلى منزل سينجوغاهارا لحصة دراسية طوال يوم الأحد كما وعدتُها، بروح معنوية عالية، متمسكًا بالأمل في أن يكون هذا هو اليوم الذي أتناول فيه أخيرًا طعامها المنزلي. ولكن ما إن اعتليتُ دراجتي العادية، وهي الوحيدة المتبقية في حوزتي، وفتحتُ البوابة مغادرًا منزلي، حتى صادفتُ فتاة تبدو ضائقة أو ملتحفة بالملل وتتمرن على الإطالة أمام عمود هاتف لسبب ما. كانت ترتدي ملابس عادية، لكن الجمع بين التنورة القصيرة المكسرة وشورت الدراجين الذي يبرز من أسفلها جعلها تبدو وكأنها في زيها المدرسي تقريبًا—كانت نجمة ثانوية ناوِتسو، الـ “كوهاي” كانبارو سوروغا. «صباح الخير، يا أراراغي سينباي.» «…صباح الخير، يا آنسة كانبارو.» «همم؟ أوه، أنا لا أستحق تحية رسمية كهذه. بدءًا من اللباقة والآداب اليومية، أنتَ رجل رفيع الطراز بحق. هل التأمت جراحك؟» «أجل… إن كان هناك ما هو صعب عليّ الآن، فهو شمس النهار، لكن الأمر ليس بالسوء الذي ظننته. ذلك وتجدد إصاباتي يتوازيان تقريبًا. على أي حال، يا كانبارو، كيف تعرفين مكان سكني؟» «آه، تتظاهر وكأنك لا تملك أدنى فكرة! هل تجهز لي المسرح لإلقاء النكتة؟ لقد كنتُ ألاحقك وأتعقبك سابقًا. بالطبع كنتُ سأستخرج عنوان منزلك.» «……» ضحكاتها المبهجة لم تفعل شيئًا لتبديد حيرتي وارتباكي. «وهل هناك شيء تحتاجينه؟» سألتُها. «نعم. لقد تلقيتُ اتصالاً منها هذا الصباح، وأخبرتني أن آتي لأصطحبك. أوه، دعني أحمل حقيبتك.» وبالكاد أنهت كانبارو جملتها حتى انتزعت حقيبة الظهر الخاصة بي من السلة الأمامية لدراجتي وأمسكتها بيدها اليسرى. حدقت فيّ بابتسامة مشرقة وبصيرة بريئة. «لقد قمت بتزييت سلسلة الدراجة لك أيضًا. وإذا كان هناك أي شيء آخر تحتاجه، فلا تتردد في الطلب.» لقد تجاوزت مسألة كونها صديقة لسينجوغاهارا وأصبحت خادمتها المنفذة للأوامر. وبينما لم تكن لدي أي رغبة في أن تكون نجمة المدرسة تحت إمرتي، فلو أن سينجوغاهارا الغيورة بأسلوب مرضي قد أوكلت مهمة كهذه لكانبارو، فهل يعني هذا أن علاقتهما قد التأمت، وهل عاد “ثنائي فالهالا” مجددًا معا؟ أم أنني أبالغ في القراءة بين السطور؟ على الأرجح أنني أبالغ في التحليل. «ما رأيك في جلسة تدليك قبل أن نغادر؟ أنت تقول إنك بخير، لكنك لا بد أنك مرهق. أنا بارعة جدًا، لتعلم ذلك.» «…ولكن ماذا عن فريقكِ؟ لديكِ تدريبات أيام الأحد أيضًا، أليس كذلك؟ مع اقتراب عطلة الامتحانات، عليكِ الإسراع والجدية.» «لا، لم أعد أستطيع لعب كرة السلة بعد الآن.» «هاه؟» «قد يبدو الأمر مبكرًا، لكنني سأعتزل.» بينما كانت لا تزال تمسك بحقيبة ظهري، أرتني كانبارو يدها اليسرى. تلك الذراع اليسرى الخاصة بها—كانت ملفوفة بإحكام بضمادة بيضاء طويلة حتى مرفقها. ومع ذلك، كان بإمكانك التمييز بأن هناك شيئًا غريبًا بعض الشيء بخصوص طولها وشكلها. «كان كل شيء غير مكتمل ومطهوًا على نصف نار. لقد رحل الشيطان، لكن في النهاية لم تعد ذراعي إلى طبيعتها. لا مجال لأن أستمر في لعب كرة السلة. ومع ذلك، فهي قوية بطريقتها الخاصة، وتبدو مفيدة وعملية للغاية في الواقع.» «…أعيدي إليّ حقيبتي. الآن.» ماذا عساي أن أقول. لو كان ذلك بنصف القدر فقط، فإن أمنيتها قد تحققت. إذاً، يبدو أن هذا القدر فقط كان عادلاً ومستحقاً.
