Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

كيزومونوغاتاري — الفصل الثامن

قصة الجرح — الفصل الثامن
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

قصة الجرح — الفصل الثامن

008

 

كان مكانًا ممتازًا للمعركة الحاسمة.

لا يمكن تحديد زمان أو مكان لصيد مصاصي الدماء.

السلاح──أليس لدي واحد؟

في أي وقت، وفي أي مكان، وتحت أي ظرف، أسلوبهم هو أن يعثروا على مصاص الدماء ثم يقضوا عليه──لكن لو أصرّوا على مثل هذا المبدأ المزعج إلى أقصى الحدود، والماديّ المباشر والخطير للغاية، في بلدة ريفية يابانية معاصرة كهذه، فلن يكون الأمر محتملًا بالنسبة إلينا.

«آسفة لأنني لم أدرك ذلك في وقت أبكر.»

الوسيط بين هذا الطرف وذاك──

قبل أن أجد الوقت الكافي لأستغرب كونه أعزل، بدأ درامَاتورغي يتحدث باليابانية بطلاقة شديدة.

وبما أنه لا يقول ذلك من فراغ، اختار أوشينو مكانًا حاسمًا لا أحد فيه، ولا يمكن لأحد أن يلاحظ شيئًا حتى لو اندلع فيه قتال عنيف.

لأن جزءًا من جسدي──اختفى خُمسُه، بحق الجحيم!

ملعب المدرسة.

لكن أفكاري لم تكن تستوعب شيئًا──يدي اليسرى؟

إذا فكرت فيها، فقد لا يكون اختيارًا سيئًا على الإطلاق.

همم…؟

المدرسة ليلًا هي، بطريقة ما، نقطة عمياء.

مهما سألني، لن تتغير إجابتي.

ذلك المكان الصاخب إلى هذا الحد نهارًا يتبدل تمامًا حين يحل الليل──ومع ذلك لا يراقبه أحد. يمكن القول أنه ميدان مثالي لصيد مصاصي الدماء.

كانت هانيكاوا لا تزال في وضعية رفع تنورتها، لكن بالطبع لم أخفض رأسي لأنني أردت النظر جيدًا إلى ما تحتها.

بالطبع، لا يمكننا دخول مبنى المدرسة.

وأطلقت ذراعي!

فالمبنى الذي يضم غرفًا مثل غرفة المدرسين وغرفة المدير، وهي أماكن قد تتعرض للسرقة، محمية بنظام أمني تابع لشركة حراسة.

لقد رأتني…

لكن──يكفي أن نتجاوز بوابة المدرسة المغلقة حتى نتمكن من دخول الملعب.

إذن فلنبدأ.

لذلك، ما دمنا لن نمكث طويلًا──فمن غير المرجح أن يظهر أي شاهد.

قال درامَاتورغي ذلك ووجهه لا يزال مغروسًا في الأرض.

كان مكانًا ممتازًا للمعركة الحاسمة.

درامَاتورغي.

«…لكن لماذا ثانوية ناويِتسو تحديدًا؟»

«أعتقد أن عليّ الاعتذار لأنني جعلتك تقول مثل هذه الأشياء──لكن هذا يعني أنك الآن في وضع يجبرك على قول أشياء كهذه رغم أنك لا تقصدها، أليس كذلك؟»

«لأنها المدرسة التي ترتادها أنت.»

كان من الممكن وصفه بأنه رتيب.

هكذا أجابني أوشينو عن سؤالي.

«…………ماذا؟»

«لا، أنا أسأل لماذا اخترت ملعب المدرسة التي أرتادها أنا تحديدًا──صحيح أن المدرسة بعيدة عن المناطق السكنية، ولذلك قد تكون مناسبة إلى حد ما كمكان للقتال، لكن، أعني… سيكون الأمر محرجًا بالنسبة إليّ، أليس كذلك؟»

وأنا أؤدي شقلبة خلفية في الهواء──زأرت.

«محرج؟ لا، بل سيكون أسهل.»

…لكنها فرصة.

هزّ أوشينو إصبعه وهو يقول ذلك.

«…أراراغي-كن ليس شخصًا يقول أشياء كهذه.»

«سيكون أسهل بالنسبة إليك يا أراراغي-كن. أنت، الذي تحولت إلى مصاص دماء بالأمس أو اليوم فقط، ستقاتل خبيرًا متخصصًا في صيد مصاصي الدماء──ألا يجدر بك أن تحصل على بعض أفضلية المكان على الأقل؟»

توقفت حركة درامَاتورغي، الذي كان يندفع نحوي كقاطرة ضخمة──وانحنى جاثيًا في مكانه.

«أفضلية الدم؟ لا، لا أعرف كيف أستخدم مثل هذه الحيلة. هل أستعمل الطلاء مثلًا؟»

«…آه، بالكلام المحلي إذن──»

«أفضلية المكان.»

حسنًا، فلنرتب المكان ونعد إلى المنزل…

لأن الأمر، من دون ذلك، لن يكون عادلًا.

تحويل الجسد إلى ضباب──ثم يختفي به.

«إنها خدمة لك──»

الأنياب──أو بالأحرى، الأنياب الحقيقية.

قال أوشينو ذلك على هذا النحو.

تبًا، لماذا أتيت خالي الوفاض أصلًا؟

حسنًا، أفهم ما يقوله──لكن مع ذلك، لا أشعر بالارتياح تجاه الأمر. أن أُظهر مثل هذه الغرابة في المدرسة التي أرتادها أنا شخصيًا… إنه أمر يبعث على القشعريرة، أليس كذلك…

إذن──هل الخبرة والقوة الذاتية هما ما سيحسمان الأمر؟

حسنًا، لا بأس.

من الذي وضع كرة دفع داخل سلة كرات البيسبول؟

فلنخضها إذن──معركة مدرسية خارقة للطبيعة، بكل معنى الكلمة.

ضعف أمام الشمس. النفور من الصليب. النفور من الرصاص الفضي. النفور من الماء المقدس. النفور من الثوم. النفور من السموم. الموت إذا غُرز وتد في القلب. هل هذه هي نقاط الضعف؟ ثم هناك، إذا تحدثنا عن الخصائص… حسنًا، هذه أساسيات الأساسيات، لكن امتصاص الدم وما يرتبط به من استنزاف للطاقة. عدم امتلاك ظل، وعدم انعكاس الصورة في المرآة.

«…آسف على التأخير.»

ربما كان ذلك أيضًا جزءًا من قدرة التعافي، فلم أشعر بأي تعب جسدي على الإطلاق، لكنني كنت منهكًا نفسيًا للغاية.

خرجت مني التحية بشكل أخرق نوعًا ما.

كيس-شوت لم تستطع──أن تجعلني تابعًا لها؟

لكن بما أن الطرف الآخر كان قد وصل قبلي، فلم يكن أمامي خيار سوى قول ذلك، حتى وإن لم أكن متأخرًا فعلًا.

فنحن لا نستطيع أن نتوافق.

في وسط الملعب──كان رجل ضخم، ممتلئ بالعضلات، جالسًا متربعًا.

«…لكن لماذا ثانوية ناويِتسو تحديدًا؟»

كان فمه مطبقًا وعيناه مغمضتين، وكأنه يمارس التأمل في وضعية زازِن.

«…همم.»

استجاب لصوتي، فقال──هو، درامَاتورغي:

ثم نقلت قوة الجزء السفلي من جسدي إلى الجزء العلوي──

«■■■■»

«أنت──!»

حسنًا، لم أفهم ماذا قال.

من دون مقدمات، دخل في صلب الموضوع فورًا.

ثم قال:

قال درامَاتورغي ذلك من دون أن تتغير ملامحه.

«…آه، بالكلام المحلي إذن──»

وبينما كنت أفكر، كرر درامَاتورغي كلامه بالمعنى نفسه.

ونهض.

أمسكتها بيد واحدة ورفعتها──ثم بدأت ألوح بها من فوق رأسي.

إنه ضخم فعلًا…

لكنني الآن.

عليه أن يحذر، وإلا فلعله سيصطدم برأسه بالقمر.

«نعم.»

همم…؟

ومع ذلك، شعرت وكأنني عشت حياتي خمس مرات──مهما كان جسدي خالدًا، فهذا مرهق.

أين سيفه ذو النصل المتموج، الفرَانشبيرغيه؟

«…………»

لا سيفين، بل ليس معه حتى واحد؟

صحيح──صحيح.

أوه؟

«فقلت لنفسي ربما تكون داخل المدرسة. فتجاوزت بوابة المدرسة، كما ترى.»

«لا تسيء الفهم──يا من تنتمي إلى فصيلنا.»

صحيح──صحيح.

قبل أن أجد الوقت الكافي لأستغرب كونه أعزل، بدأ درامَاتورغي يتحدث باليابانية بطلاقة شديدة.

هذه المرة كان الألم واضحًا.

«لم آتِ إلى هنا للقضاء عليك.»

لكنني لست متبحرًا فيه إلى درجة تسمح لي بتصحيح كلامه.

«…………»

هو يريد القضاء عليّ وعلى كيس-شوت──وأنا أريد استعادة الأطراف التي انتزعها الثلاثة منها.

ماذا ينوي أن يقول؟

هاجمتني بالسؤال فورًا.

وجدت نفسي أتهيأ للقتال من دون تفكير.

«…أراراغي-كن ليس شخصًا يقول أشياء كهذه.»

أعدت في رأسي فهرس كتاب «الأيكيدو من الصفر!» الذي تركته داخل الكيس خارج البوابة. ما التقنيات التي يمكن استخدامها في قتال حقيقي… أممم…

لم أتفاجأ كثيرًا.

وبينما كنت أفكر، كرر درامَاتورغي كلامه بالمعنى نفسه.

محتويات كتاب تعليم البيسبول الذي اشتريته إلى جانب دليل تعليم الأيكيدو──!

«اتباعي لذلك الرجل──ذلك الرجل الذي يبدو خفيفًا وتافهًا──لم يكن أبدًا لأنني أرغب في القضاء عليك.»

كانت سرعة لا يمكن توقعها من جسد ضخم كهذا──قبضة كقبضة ملاكم محترف، يدفع بها جسده كله إلى الأمام.

«إن لم تأتِ للقضاء عليّ──فماذا إذن؟»

لكن──يكفي أن نتجاوز بوابة المدرسة المغلقة حتى نتمكن من دخول الملعب.

الرجل الذي يبدو خفيفًا وتافهًا.

فالكرة الأخيرة التي رميتها──لم تكن كرة بيسبول لينة.

لا شك أنه يقصد أوشينو──لكن مع ذلك، يبدو أنه فعلًا يبدو شخصًا لعوبًا حتى من وجهة نظر الموجودين في الجانب الآخر…

وبالفعل──حتى الآن، تحت ضوء القمر، لا يملك درامَاتورغي ظلًا.

«جئت لأعرض عليك الانضمام إلينا.»

قال درامَاتورغي ذلك من دون أن تتغير ملامحه.

قالها درامَاتورغي مباشرة.

«إذن، تم الاتفاق.»

من دون مقدمات، دخل في صلب الموضوع فورًا.

أجبته متظاهرًا بالتماسك أمام هذا التطور غير المتوقع.

«سأسألك. ألا تنوي──مثلما فعلت أنا──أن تكرّس نفسك لصيد مصاصي الدماء؟»

ذلك الحجم، ذلك الطول للسيف… الآن وقد واجهته فعلًا، لا أستطيع حتى الاقتراب منه. وفوق ذلك، مع جسده الضخم، يبدو أن مدى وصوله يبلغ ضعفي أو ثلاثة أضعاف مدى وصولي──

«…أنا لا أفهم ما الذي تتحدث عنه.»

«…آسف لأنني قلت أشياء قاسية.»

أجبته متظاهرًا بالتماسك أمام هذا التطور غير المتوقع.

آه.

«في المرة الماضية، هاجمتني بسيفك من دون حتى أن تسمح لي بالكلام──والآن ماذا تقول؟»

ثم قال:

«كان إبيسود وغيوتين كاتر موجودين حينها. لم يكن بوسعي أن أقدم لك مثل هذا العرض أمامهما. لكن وجود نادر مثل تابع هارت أندر بليد، مصاصة الدماء ذات الدم الحديدي والدم الحار والدم البارد──من المؤسف أن يُقتل.»

صحيح.

«إذا انضممت إلى جماعتك…»

عينان تحدقان نحوي بصمت.

سألت:

صحيح──صحيح.

«هل هذا يعني أنك ستعيد لي ساق كيس-شوت اليمنى؟»

يبدو أنني لا أملك موهبة في اختيار الكتب التعليمية.

«…إن مناداتك لتلك المرأة باسم كيس-شوت تدل على جرأة عظيمة، لكن استنتاجك خاطئ. ستكون مهمتك الأولى هي قتل هارت أندر بليد.»

ثم──الخلود؟

«…إذن الصفقة مرفوضة.»

…المنطق الذي كان لدي عندما كنت إنسانًا؟

لا جدوى من الحديث.

الملابس التي تطايرت مع ذراعي اليسرى لم تتجدد بالطبع──لكن بما أن جزءًا أكبر من جسدي صار مكشوفًا، فقد أصبح من السهل رؤية قدرة جسد مصاص الدماء على التعافي.

أنا في الأصل سأعود إنسانًا──ولا يمكنني أن أصبح مصاص دماء يقتل أبناء نوعه.

تمكنت من سحب أسطوانة خرسانية لتسوية الأرض من أعماق مستودع الأدوات الرياضية.

تحدث إلى من أمامك بحق.

عاد موجودًا.

«فهمت. يا للخسارة. إنها خسارة حقيقية. لدي حاليًا ثلاثة وخمسون من أبناء فصيلي، لكن──بما أنك، على ما يبدو، تملك رابطة ضعيفة مع سيدتك، فقد ظننت أنك ستكون إضافة مناسبة إلى جماعتنا.»

إذن… هذا صحيح؟

رابطة ضعيفة؟

محتويات كتاب تعليم البيسبول الذي اشتريته إلى جانب دليل تعليم الأيكيدو──!

إذن هذا صحيح؟

«فهمت. يا للخسارة. إنها خسارة حقيقية. لدي حاليًا ثلاثة وخمسون من أبناء فصيلي، لكن──بما أنك، على ما يبدو، تملك رابطة ضعيفة مع سيدتك، فقد ظننت أنك ستكون إضافة مناسبة إلى جماعتنا.»

كيس-شوت لم تستطع──أن تجعلني تابعًا لها؟

بل يبدو أن تسلق إيفرست أسهل.

«ثلاثة وخمسون؟ هذا عدد كبير جدًا. أهناك حقًا كل هؤلاء مصاصي الدماء الذين يقتلون أبناء جنسهم؟──الآن بدأت أفهم كلام كيس-شوت. إذن لو أطعتك، لكنت العضو الرابع والخمسين؟»

«إذا فزت أنا──فستعيد لي ساق كيس-شوت اليمنى، صحيح؟»

«خطأ. لو كنت أنت، لصرت الرقم واحد فورًا.»

أما الخبرة، فمن الواضح أن الأفضلية فيها له──بل ليست المسألة يومًا واحدًا فقط.

قال درامَاتورغي ذلك من دون أن تتغير ملامحه.

«اسمع يا أراراغي-كن──لم أستطع أن أرى جيدًا من بعيد، لكن… ألم تكن تفعل شيئًا يشبه روايات الخوارق؟»

«وبالمناسبة، أنا حاليًا الرقم واحد.»

أمسكتها بيد واحدة ورفعتها──ثم بدأت ألوح بها من فوق رأسي.

«…همم.»

آه، لكنني شعرت ببعض السعادة──

كنت أعتقد أنه ليس مصاص دماء عاديًا، لكن…

«أنت──!»

لم أتفاجأ كثيرًا.

«بفضلك──لذلك سأعفيك من تعويض ثمن الملابس.»

فإذا كان هناك مصاص دماء كهذا متحمس للقضاء عليها──فلا بد أن كيس-شوت كائن مذهل حقًا.

عينان تريان جيدًا في الظلام؟

مصاصة الدماء ذات الدم الحديدي والدم الحار والدم البارد.

«إذا فزت أنا──فستعيد لي ساق كيس-شوت اليمنى، صحيح؟»

قاتلة الكايغي.

كيس-شوت لم تستطع──أن تجعلني تابعًا لها؟

فهمت.

قلت ذلك وأنا أعصر الكلمات من أعماقي.

«ومن المنطقي، على نحو عكسي، أنك حاولت ضمي إليك──لكن حاول أن تحسن طريقة استدراجك في المرة القادمة. بهذه الطريقة لن تتمكن من إغواء امرأة.»

إبيسود أم غيوتين كاتر؟

لا علاقة للأمر باتخاذي أوشينو قدوةً لي، لكنني أردت فقط أن أجرّب قول جملة لعوب كهذه.

«أنت──!»

شعرت أن هذا موقف يجب أن أتظاهر فيه بالروعة.

صحيح──صحيح.

«حسنًا.»

عينان تحدقان نحوي بصمت.

لم يكن رد فعل دراماتورغي أكثر من إيماءة.

المسافة الحالية بيني وبين درامَاتورغي نحو خمسة وعشرين مترًا──على ما أظن؟ وبسرعة ساقيه… سيحتاج إلى ثلاث ثوانٍ فقط ليقطعها!

يمكن القول أنني أخفقت تمامًا.

السلاح──أليس لدي واحد؟

أو بالأحرى… كان الأمر محرجًا.

تبدو هذه الجملة بشدة كجملة الشخص الذي سيتعرض لانقلاب الموقف بعد قليل.

…لكنها فرصة.

«لا أستطيع تحمل أن تصيبني بشيء كهذا بقوتك──سأحتاج إلى يومين حتى أتعافى.»

ربما ترك دراماتورغي سيفه المتموج في مكان ما لأنه جاء ليقدم لي عرضًا كهذا.

وبالتفكير في الأمر، إذا كان يمكن أن يموت بسبب وتد في القلب──فمن الطبيعي أن تكون الرئتان تعملان أيضًا.

مهما كنت أعرف أن جسدي خالد، فإنني أخاف الأسلحة الحادة بالفطرة──ولذلك فإن هذا التطور، بصراحة، كان في صالحي.

ربما الريح تهب في صالحي.

على الأرجح كان سيف دراماتورغي الضخم هو الذي قطع──

إبيسود أم غيوتين كاتر؟

ساق كيس-شوت اليمنى.

«لأنها المدرسة التي ترتادها أنت.»

من بين الأطراف التي قُطعت، كانت ساقها اليمنى هي الوحيدة التي كان جرحها ناعمًا──واضحًا ونظيفًا.

«…همم؟»

كان النصل متموجًا على نحو يجعل قطع شيء بهذه الدقة به يبدو أصعب، في الواقع──لكن ما دام درامَاتورغي لم يحضر سيفه معه، فعليّ أن أعتبر ذلك فرصة.

لو كانت قد جاءت فقط لتسليم شيء وجدته──لكان الأمر انتهى هنا.

ربما الريح تهب في صالحي.

«يبدو أنك تسيء الفهم──مصاصو الدماء القادرون على استعادة أجسادهم التالفة في لحظة ليسوا كثيرين إلى هذا الحد. وأنا، في الواقع، من الفئة الأضعف من حيث القدرة على التعافي──لكن مع ذلك، أنت استثناء. فأنت تابع هارت أندر بليد، في النهاية.»

«إذن فلنبدأ──أيها الفتى البائس. يا تابع هارت أندر بليد. لا بد أنك لا تريد أن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا، أليس كذلك؟»

«ألم أقل لك؟ أنت الرقم واحد.»

«لا، قبل ذلك، دعني أتأكد من الشروط.»

من يكون؟

قلت ذلك لدرامَاتورغي، الذي بدأ يحرك ذراعيه في دوائر.

ومع ذلك، شعرت وكأنني عشت حياتي خمس مرات──مهما كان جسدي خالدًا، فهذا مرهق.

«سيكون من السيئ أن يكون هناك سوء تفاهم في فهمنا المتبادل.»

كان ذلك أقصى ما استطعت قوله.

«حسنًا. تأكد.»

«…إذن الصفقة مرفوضة.»

«إذا فزت أنا──فستعيد لي ساق كيس-شوت اليمنى، صحيح؟»

كان من حسن حظي أنني قرأته أيضًا لمجرد أن لدي بعض الوقت المتبقي بعد الانتهاء من دليل الأيكيدو──لو كنت قد قرأت كتابًا عن الأصابع أو الموسيقى الكلاسيكية بدلًا منه، لوقعت في ورطة حقيقية!

«إذا فزت أنا، بشرط أن تخبرني بمكان كيس-شوت.»

أمسكت بكرة واحدة من بين الكرات الكثيرة الموجودة داخل القفص.

«موافق.»

«وبالمناسبة، أنا حاليًا الرقم واحد.»

«وأنا كذلك.»

استجاب لصوتي، فقال──هو، درامَاتورغي:

إذن فلنبدأ.

في النهاية، تلك السرعة هي براعة في نقل الوزن.

قال ذلك وهو يوقف حركة ذراعيه التي كان يدورها باستمرار.

وبالتفكير في الأمر، إذا كان يمكن أن يموت بسبب وتد في القلب──فمن الطبيعي أن تكون الرئتان تعملان أيضًا.

ثم اندفع بقبضته نحوي.

«أفضلية الدم؟ لا، لا أعرف كيف أستخدم مثل هذه الحيلة. هل أستعمل الطلاء مثلًا؟»

كانت سرعة لا يمكن توقعها من جسد ضخم كهذا──قبضة كقبضة ملاكم محترف، يدفع بها جسده كله إلى الأمام.

هذا الرجل──يحوّل أجزاء من جسده إلى أسلحة؟!

أستطيع رؤيتها.

كنت أعتقد أنه ليس مصاص دماء عاديًا، لكن…

بعيني مصاص الدماء، أستطيع رؤيتها.

المحترف.

لكن──حتى لو رأيتها، لم أستطع التصدي لها.

هزّ أوشينو إصبعه وهو يقول ذلك.

«أووه…!»

«همم. يبدو أنك حسمت أمرك.»

في اللحظة التالية──كانت ذراعي اليسرى قد تطايرت.

«…………»

لم تنكسر، ولم تتمزق.

«أفضلية الدم؟ لا، لا أعرف كيف أستخدم مثل هذه الحيلة. هل أستعمل الطلاء مثلًا؟»

لقد تناثرت بفعل صدمة قبضة درامَاتورغي.

حوّل السيفين المتموجين في يديه إلى شكلهما الأصلي.

«إييييييييييييييييه؟!»

هل الانسحاب هنا──هو بالأحرى تصرف المحترف؟

لم يكن الأمر يتعلق بالألم أو بشيء من هذا القبيل.

حتى لو كنا مصاصَي دماء متشابهين──فلا يمكنني فعل ما يفعله هو.

لقد سيطر الخوف على جسدي دفعة واحدة.

«يا تابع هارت أندر بليد.»

لأن جزءًا من جسدي──اختفى خُمسُه، بحق الجحيم!

في النهاية، تلك السرعة هي براعة في نقل الوزن.

أنا──هربت.

«…………ماذا؟»

بشكل انعكاسي.

في تلك اللحظة──لأول مرة.

انعكاسيًا، وغريزيًا──هربت من درامَاتورغي.

«…آه، بالكلام المحلي إذن──»

لكن في خطوتي الثانية تعثرت ساقاي وكدت أسقط على الأرض──ولعل ذلك كان أفضل في نهاية المطاف، لأن قبضة ضخمة مرت بسرعة هائلة من الموضع الذي كان رأسي فيه قبل لحظة.

هكذا إذن.

وضعت يدي اليسرى على الأرض وتمكنت بصعوبة من تفادي السقوط.

تحرك درامَاتورغي──وتحركت أنا أيضًا.

لكن أفكاري لم تكن تستوعب شيئًا──يدي اليسرى؟

هانيكاوا──

لحظة…

«في المرة الماضية، هاجمتني بسيفك من دون حتى أن تسمح لي بالكلام──والآن ماذا تقول؟»

ألم تتناثر ذراعي اليسرى للتو──وهي موجودة الآن؟

وبينما كنت أفكر، كرر درامَاتورغي كلامه بالمعنى نفسه.

«…………!»

بل إنها حفرتها بعمق شديد، لدرجة أن ملعب البيسبول سيحتاج لاحقًا إلى تسوية تلك المنطقة باستخدام إحدى الأسطوانات التي يستعملها فريق البيسبول أو شيء من هذا القبيل، لكن حتى الكرة ذات هذه القوة لا معنى لها إن لم تصب الهدف.

قدرة مصاص الدماء──على التجدد!

إنها مخيفة ثلاثة أضعاف درامَاتورغي.

لكن، أهذا حقيقي؟ بهذه السرعة؟

الأسطوانة التي يستخدمها فريق البيسبول──.

الملابس التي تطايرت مع ذراعي اليسرى لم تتجدد بالطبع──لكن بما أن جزءًا أكبر من جسدي صار مكشوفًا، فقد أصبح من السهل رؤية قدرة جسد مصاص الدماء على التعافي.

«…يا لك من مخادع صغير.»

كنت قد اختبرت قوتي الجسدية وما شابه، لكنني لم أختبر قدرتي على التعافي──لذلك كان ذهولي في تلك اللحظة هائلًا.

«قلت لك إن عائلتي ليست غنية إلى تلك الدرجة!»

لكن عندما أفكر في الأمر، وإذا تذكرت الجحيم الذي عشته في البداية، عندما عرضت جسدي لأشعة الشمس──فليست هذه القدرة على التعافي شيئًا غريبًا.

«إذا كنت عطشانًا، فقل ذلك بوضوح!»

«ماذا بك؟! أكل ما تستطيع فعله هو الهرب؟! يا تابع هارت أندر بليد!»

«لم آتِ إلى هنا للقضاء عليك.»

«…لا تنادني بهذا الاسم الغريب!»

قوية إلى درجة لا يمكن مقارنتها بي إطلاقًا.

رأيت ذراعي اليسرى تتجدد، فبرد رأسي.

أما درامَاتورغي، فقد نهض ببطء وهدوء، بل بحركة يمكن وصفها بأنها متثاقلة──

واختفى الخوف في مكان ما──صحيح.

قُطعت؟

هكذا إذن.

وبينما كنت أفكر، كرر درامَاتورغي كلامه بالمعنى نفسه.

العدو وحش──لكنني الآن وحش أيضًا.

مع ذلك، لم أستطع أن أبتلع كلام درامَاتورغي من دون تحفظ، ولم أخفف حذري. ومددت يدي بحذر نحو الأسطوانة التي ضربت بها الأرض على عجل.

ما الذي أخشاه؟

«هل هذا جيد؟ هل يمكنك رؤيتها بوضوح؟»

«أوووووه!»

من بين الأطراف التي قُطعت، كانت ساقها اليمنى هي الوحيدة التي كان جرحها ناعمًا──واضحًا ونظيفًا.

وأنا أؤدي شقلبة خلفية في الهواء──زأرت.

كانت كيس-شوت قد قالت أنني سأكون بخير ما دمت أفهم خصائص مصاصي الدماء──لكن خصائص مصاصي الدماء كانت، على ما أذكر──

وكما توقعت، ارتفعت قدراتي الحركية أيضًا.

أجمع الكرات، وأسوي الأرض… وماذا سأفعل بالباب الحديدي لمستودع الأدوات الرياضية؟

كنت أظن أن الشقلبة الخلفية شيء لا يمكن فعله إلا باستخدام ترامبولين، أو عبر مؤثرات الحاسوب──لكن الآن.

«لكن، إذا كان الأمر كذلك، فأنا أريد أن أساعدك.»

اتخذت وضعي، ولأول مرة واجهت درامَاتورغي مواجهة مباشرة.

انعكاسيًا، وغريزيًا──هربت من درامَاتورغي.

«همم. يبدو أنك حسمت أمرك.»

حتى لو كنا مصاصَي دماء متشابهين──فلا يمكنني فعل ما يفعله هو.

«بفضلك──لذلك سأعفيك من تعويض ثمن الملابس.»

لكن عندما أفكر في الأمر، وإذا تذكرت الجحيم الذي عشته في البداية، عندما عرضت جسدي لأشعة الشمس──فليست هذه القدرة على التعافي شيئًا غريبًا.

قلت ذلك وأنا أفكر.

درامَاتورغي.

درامَاتورغي.

«جئت لأعرض عليك الانضمام إلينا.»

مصاص الدماء الذي يصطاد مصاصي الدماء.

الخبرة──مختلفة إلى حد هائل.

كانت كيس-شوت قد قالت أنني سأكون بخير ما دمت أفهم خصائص مصاصي الدماء──لكن خصائص مصاصي الدماء كانت، على ما أذكر──

مرهق، لكن──تبقت ثلاثة أرباع فقط.

ضعف أمام الشمس. النفور من الصليب. النفور من الرصاص الفضي. النفور من الماء المقدس. النفور من الثوم. النفور من السموم. الموت إذا غُرز وتد في القلب. هل هذه هي نقاط الضعف؟ ثم هناك، إذا تحدثنا عن الخصائص… حسنًا، هذه أساسيات الأساسيات، لكن امتصاص الدم وما يرتبط به من استنزاف للطاقة. عدم امتلاك ظل، وعدم انعكاس الصورة في المرآة.

«فقلت لنفسي ربما تكون داخل المدرسة. فتجاوزت بوابة المدرسة، كما ترى.»

وبالفعل──حتى الآن، تحت ضوء القمر، لا يملك درامَاتورغي ظلًا.

لم تضطرب إطلاقًا، ولم تحرك حتى حاجبيها.

مثلي تمامًا.

كان تراجعًا.

الأنياب──أو بالأحرى، الأنياب الحقيقية.

حتى وهو في موقف متفوق، لم تتغير ملامحه الصارمة قيد أنملة──بل بدا وكأن حد السيف قد ظهر على وجهه، وكأن جديته ازدادت الآن.

لا أستطيع ملاحظتها لدى درامَاتورغي، لأنه كثيرًا ما يبقي فمه مغلقًا في خط مستقيم.

«بفضلك──لذلك سأعفيك من تعويض ثمن الملابس.»

ثم──الخلود؟

«…………»

قدرة شبه دائمة على التعافي؟

بل إن الفارق في الأصل كبير جدًا.

عينان تريان جيدًا في الظلام؟

وكما توقعت، ارتفعت قدراتي الحركية أيضًا.

ثم هناك قدرات التحول، كتحويل الجسد إلى ضباب أو ظلام، أليس كذلك──وكان دم مصاص الدماء يمتلك قدرة علاجية أيضًا، على ما أذكر──لكنني، وأنا أفكر في كل ذلك، بدأت أتساءل الآن فقط: أليس كل هذا بلا معنى؟

كان من حسن حظي أنني قرأته أيضًا لمجرد أن لدي بعض الوقت المتبقي بعد الانتهاء من دليل الأيكيدو──لو كنت قد قرأت كتابًا عن الأصابع أو الموسيقى الكلاسيكية بدلًا منه، لوقعت في ورطة حقيقية!

لا أريد أن أستهين بنصيحة كيس-شوت──لكن بما أننا مصاصا دماء، فإنني أشعر بأن المزايا والعيوب، كل شيء فيها، سيتعادل تمامًا.

…حسنًا، لا بأس. لا يمكنني فعل شيء حيال هذا.

إذا كنت خالدًا، فهو خالد أيضًا.

«…أراراغي-كن ليس شخصًا يقول أشياء كهذه.»

إذن──هل الخبرة والقوة الذاتية هما ما سيحسمان الأمر؟

«وأنا كذلك.»

أما الخبرة، فمن الواضح أن الأفضلية فيها له──بل ليست المسألة يومًا واحدًا فقط.

«ما الذي كان ذلك؟»

أنا لم أفرغ حتى الآن من قراءة دليل الأيكيدو الذي اشتريته للتو──

لم تكن الفكرة قد اكتملت في رأسي تمامًا بعد──لكن هذا تحديدًا هو معنى «فلتكن على بركة ما يكون». ليس لدي وقت لأتردد──قد يكون الأمر غير أنيق قليلًا، لكنه الخيار الوحيد الذي أملكه!

«فلتكن على بركة ما يكون!»

«حسنًا.»

وأنا أصرخ بعبارة قديمة الطراز، لم أكن أظن أنني سأنطق بها ما دمت حيًا، وربما كان ذلك بسبب تأثير كيس-شوت──اندفعت مباشرة نحو درامَاتورغي.

يمكن القول أنني أخفقت تمامًا.

«كنت أتوقع منك أن تلجأ إلى بعض الحيل على الأقل──لكنني لا أكره هذا العناد الأخرق.»

في وسط الملعب──كان رجل ضخم، ممتلئ بالعضلات، جالسًا متربعًا.

قال ذلك──ثم أطلق نحوي هو نفسه هجومًا أخرقًا مباشرًا.

كان من حسن حظي أنني قرأته أيضًا لمجرد أن لدي بعض الوقت المتبقي بعد الانتهاء من دليل الأيكيدو──لو كنت قد قرأت كتابًا عن الأصابع أو الموسيقى الكلاسيكية بدلًا منه، لوقعت في ورطة حقيقية!

أخرق.

لقد وقعت حتى في هذا النوع من سوء الفهم، لكن ذلك الشخص لم يكن أوشينو.

كان من الممكن وصفه بأنه رتيب.

هاجمتني بالسؤال فورًا.

مهما كانت قبضته ضخمة، ومهما كانت سرعته هائلة──فبعد المرة الثالثة، بدأت أعتادها.

لقد رأتني…

أو بالأحرى، لو كنت إنسانًا لكان الأمر مختلفًا، لكن الآن، بعيني مصاص الدماء──كانت ثلاث مرات كافية.

إنه ضخم فعلًا…

إلى الأمام.

وبمجرد أن قال ذلك──بدأ جسده يضبب فجأة.

تهربت من قبضته وأنا أتقدم──ثم أمسكت بذراعه التي وصلت إليّ متأخرة، ذراعًا تشبه جذع شجرة──بل تجاوزت ذلك، كانت أشبه بأنبوب صرف.

لقد سيطر الخوف على جسدي دفعة واحدة.

استفدت من قوة اندفاع قبضته.

مع أنني طردتها بتلك القسوة…

ثم انتقلت مباشرة إلى حركة إخضاع للمفصل.

يا إلهي…

«① أمسك بذراع الخصم──② اسحبه إلى الأمام──③ ثم اطرحه أرضًا بكل قوتك!»

فهذا لا يعني أنه قادر على تحريك جسده كله بالسرعة نفسها.

عندما نطقت بها، شعرت أن العبارة كانت فظة أكثر من اللازم حتى كتفسير لتقنية للمبتدئين، لكن──لقد نجحت.

«فلتكن على بركة ما يكون!»

سقط الرجل الذي يتجاوز طوله المترين بعنف، من الأمام، على ملعب لم يكن مستواه جيدًا حتى، من دون أن يتمكن من اتخاذ وضعية السقوط الآمن.

ظننت أنها خدعة بصرية، لكنها لم تكن كذلك.

لا──أنا من أسقطته.

«إذا كان الهدف كبيرًا إلى هذا الحد ومع ذلك لا أصيبه──فما عليّ سوى أن أجعل الكرة أكبر!»

ثم ضغطت على ظهر درامَاتورغي بركبتي──وثبتُّ مفصل ذراعه بالكامل.

«سأعرض عليك الأمر مرة أخرى. ألا تنضم إلى جماعتنا؟»

«كـ… كيف ذلك؟!»

ذلك المكان الصاخب إلى هذا الحد نهارًا يتبدل تمامًا حين يحل الليل──ومع ذلك لا يراقبه أحد. يمكن القول أنه ميدان مثالي لصيد مصاصي الدماء.

«…يا لك من مخادع صغير.»

لا، ليس تمامًا──بل كأنني أنا من قطعهما بنفسه.

قال درامَاتورغي ذلك ووجهه لا يزال مغروسًا في الأرض.

لا شك أنه يقصد أوشينو──لكن مع ذلك، يبدو أنه فعلًا يبدو شخصًا لعوبًا حتى من وجهة نظر الموجودين في الجانب الآخر…

«العناد الأخرق أفضل بكثير──يبدو أنك لم تتخلص بعد من منطقك البشري الذي كان لديك عندما كنت إنسانًا. وهذا أمر مفهوم، على أي حال──فأنا أيضًا كنت إنسانًا في الأصل، ولذلك أفهم.»

ونهض.

«…ماذا؟ توقف عن قول أشياء لا أفهمها واستسلم بسرعة! وإلا فسأكسر ذراعك هذه كما هي──!»

لم أكن أركض بلا هدف.

لحظة، ما هذا؟

المسافة الحالية بيني وبين درامَاتورغي نحو خمسة وعشرين مترًا──على ما أظن؟ وبسرعة ساقيه… سيحتاج إلى ثلاث ثوانٍ فقط ليقطعها!

تبدو هذه الجملة بشدة كجملة الشخص الذي سيتعرض لانقلاب الموقف بعد قليل.

إذن… هل يمكن أن يكون أوشينو؟

كأنها تمهيد لما سيحدث.

ربما كان ذلك أيضًا جزءًا من قدرة التعافي، فلم أشعر بأي تعب جسدي على الإطلاق، لكنني كنت منهكًا نفسيًا للغاية.

…المنطق الذي كان لدي عندما كنت إنسانًا؟

«…آسف على التأخير.»

المنطق──طريقة التفكير؟

ما دمنا نحن الاثنان بخير──

«آه…»

الرجل الذي يبدو خفيفًا وتافهًا.

صحيح──صحيح.

«الجسد!» {ملحوظة: تقوم النكتة هنا على التلاعب بين الكلمتين اليابانيتين «داكارا» (だから، dakara) بمعنى «إذن/لذلك»، و«كارادا» (からだ، karada) بمعنى «الجسد». فالتشابه الكبير في النطق هو ما يجعل أراراغي يخلط بينهما في هذا الحوار.}

ماذا سيحدث أصلًا إذا استخدمت عليه حركة إخضاع للمفصل…؟

«لا، أنا أسأل لماذا اخترت ملعب المدرسة التي أرتادها أنا تحديدًا──صحيح أن المدرسة بعيدة عن المناطق السكنية، ولذلك قد تكون مناسبة إلى حد ما كمكان للقتال، لكن، أعني… سيكون الأمر محرجًا بالنسبة إليّ، أليس كذلك؟»

ما الفائدة؟

وهناك──كان ظني في محله.

«سأكسرها──»

استفدت من قوة اندفاع قبضته.

حتى لو كسرتها، فهو مصاص دماء، أليس كذلك؟ سيتعافى منها فورًا.

…حسنًا، لا بأس. لا يمكنني فعل شيء حيال هذا.

«تـ… تبًا──»

همم…؟

لكن.

العدو وحش──لكنني الآن وحش أيضًا.

لم يكن ذلك ما قصده درامَاتورغي أصلًا──وحتى عندما أدركت الأمر، لا أظن أنني كنت سأتمكن من فعل شيء، لكنني لم أفهم المعنى الحقيقي لكلامه إلا بعد أن قطعت يداي الاثنتان، اللتان كنت قد أحطت بهما ذراعه التي تشبه أنبوبًا، قطعًا نظيفًا.

حسنًا، فلنرتب المكان ونعد إلى المنزل…

قُطعت؟

آه.

لا، ليس تمامًا──بل كأنني أنا من قطعهما بنفسه.

«…آسف لأنني قلت أشياء قاسية.»

وذلك بمجرد أن أمسكت بيده، التي تحولت إلى سيف ضخم ذي نصل متموج.

وبينما كنت قد بدأت أفقد الأمل، رميت آخر كرة، والتي ستكون على الأرجح الأخيرة──

«إيـ… آآآخ!»

حسنًا، لا بأس.

هذه المرة كان الألم واضحًا.

انعكاسيًا، وغريزيًا──هربت من درامَاتورغي.

ألم حقيقي.

«إن أردت، هل أخلع بلوزتي أيضًا؟»

ألم كأن جسدي يُشق بسكين.

صرخت.

من الآن فصاعدًا، أظن أنني سأتمكن من استخدام هذه العبارة مجازًا وأنا أفهمها فعلًا.

مصاص دماء كان إنسانًا في الأصل──أليس كذلك؟

قفزت إلى الخلف غريزيًا، مبتعدًا عن جسد درامَاتورغي──لكن معصميّ المقطوعين اختفيا قبل أن يصلا إلى الأرض.

لكن عندما رأيت درامَاتورغي يجلس فجأة على الأرض، رافعًا سيفيه المتموجين نحو السماء، من دون أن يكون قد تلقى أي ضربة بعد، أوقفت حركة ذراعي في آخر لحظة ممكنة، ثم ضربت بالأسطوانة التي كنت أمسك بها الأرض مباشرة.

وعندما نظرت، كان ما بعد معصمي موجودًا بالفعل.

«قلت لك إن عائلتي ليست غنية إلى تلك الدرجة!»

عاد موجودًا.

«…………!»

هذا التجدد الجسدي… ليس الأمر كما لو أن يدًا جديدة نمت، مثل ذيل السحلية──بل ببساطة، كان الشعور هو أنني «عدت» إلى ما كنت عليه.

عينان تخترقانك، وتريان ما وراءك──عينان تجعلانك تدرك ضحالتك، شئت أم أبيت.

إذن الجزء المقطوع يختفي أيضًا…

المحترف.

ليس اختفاءً فحسب، بل كأنه «يتبخر».

أومأ درامَاتورغي، ثم──

إن كان لا بد من وصفه بأنه نظام مريح، فهو كذلك.

لكن، أهذا حقيقي؟ بهذه السرعة؟

لا يمكنني أن أترك معصمًا في ملعب المدرسة──بطبيعة الحال.

عنيد وبسيط.

أما درامَاتورغي، فقد نهض ببطء وهدوء، بل بحركة يمكن وصفها بأنها متثاقلة──

المحترف.

ومن الطبيعي أن يستغرق الأمر وقتًا.

«…لكن لماذا ثانوية ناويِتسو تحديدًا؟»

فذراعاه الاثنتان──تحولتا الآن إلى سيفين ضخمين متموجين.

إن كان لا بد من وصفه بأنه نظام مريح، فهو كذلك.

«…………»

«لا تسيء الفهم──يا من تنتمي إلى فصيلنا.»

قدرة التحول!

«أووه…!»

قدرة مصاص الدماء──على التحول!

«…همم.»

هذا الرجل──يحوّل أجزاء من جسده إلى أسلحة؟!

ماذا سيحدث أصلًا إذا استخدمت عليه حركة إخضاع للمفصل…؟

إذن كان هذا ما حدث في ذلك اليوم أيضًا!

«…………»

مهما كان الليل مظلمًا، بل لأن الليل كان مظلمًا أصلًا، كان ينبغي أن تكون عيناي، بعينَي مصاص الدماء، قد رأتا ذلك──لكن لأنني لم أتخلص من منطق الإنسان الذي كنت عليه، حكمت بالمنطق البشري واعتبرت أن مثل هذا الأمر مستحيل!

عين مصاص الدماء لا تخطئ بهذه الطريقة.

كنت أتخيل بسذاجة أن درامَاتورغي ترك سيفيه المتموجين في مكان ما حتى يتمكن من إقناعي بالانضمام إليهم.

«…………»

لكن السيفين الضخمين──بل جسد درامَاتورغي نفسه──كانا شيئًا واحدًا.

لا، ربما لأنها هانيكاوا تحديدًا؟

«…ماذا بك؟ أهذا كل شيء؟»

«معركة القوى الخارقة في المدرسة──تكفيني هذه المرة.»

قال درامَاتورغي.

«…لا تنادني بهذا الاسم الغريب!»

حتى وهو في موقف متفوق، لم تتغير ملامحه الصارمة قيد أنملة──بل بدا وكأن حد السيف قد ظهر على وجهه، وكأن جديته ازدادت الآن.

إن كان لا بد من وصفه بأنه نظام مريح، فهو كذلك.

الخبرة──مختلفة إلى حد هائل.

كأنها تمهيد لما سيحدث.

بل إن الفارق في الأصل كبير جدًا.

كان هدفي واضحًا──«أفضلية المكان».

حتى لو كنا مصاصَي دماء متشابهين──فلا يمكنني فعل ما يفعله هو.

وبالنسبة إليّ، ربما كانت كرة البيسبول العادية لينة جدًا──وخفيفة جدًا.

ذلك الحجم، ذلك الطول للسيف… الآن وقد واجهته فعلًا، لا أستطيع حتى الاقتراب منه. وفوق ذلك، مع جسده الضخم، يبدو أن مدى وصوله يبلغ ضعفي أو ثلاثة أضعاف مدى وصولي──

وكما توقعت، ارتفعت قدراتي الحركية أيضًا.

«سألتك إن كان هذا كل شيء. ألا تجيب؟ ما فعلته قبل قليل──كان «الجودو» في هذا البلد، أليس كذلك؟»

مهما كان الليل مظلمًا، بل لأن الليل كان مظلمًا أصلًا، كان ينبغي أن تكون عيناي، بعينَي مصاص الدماء، قد رأتا ذلك──لكن لأنني لم أتخلص من منطق الإنسان الذي كنت عليه، حكمت بالمنطق البشري واعتبرت أن مثل هذا الأمر مستحيل!

كان الأيكيدو.

هانيكاوا──مدت الكيس الذي كانت تحمله بيدها اليمنى نحوي.

لكنني لست متبحرًا فيه إلى درجة تسمح لي بتصحيح كلامه.

المنطق──طريقة التفكير؟

وفوق كل شيء، ما فعلته كان محض صدفة──حتى لو طلب مني أن أفعل الشيء نفسه مرة أخرى، فلن أستطيع، فكيف سأتصرف إذا طلب مني تنويعات أخرى أيضًا…!

مع أنه هدف بهذا الحجم…!

تبًا، لماذا أتيت خالي الوفاض أصلًا؟

«…أراراغي-كن ليس شخصًا يقول أشياء كهذه.»

صحيح أنني لم أتوقع أن يكون السيفان جزءًا من جسده، لكنني كنت أعرف أصلًا أن خصمي يستخدم سيفًا ضخمًا، أليس كان يمكنني أن آتي مسلحًا أنا أيضًا كما ينبغي؟!

«…………»

على الأقل لو كنت أحضرت مدفعًا…

ونهض.

لحظة، لا، حتى هذا لا أملك وسيلة للحصول عليه!

«…………!»

«…همم؟»

بشكل انعكاسي.

لا… انتظر.

شعرت أخيرًا أنني التقيت بهانيكاوا فعلًا.

السلاح──أليس لدي واحد؟

لحظة…

إذا كان الأمر كذلك──

سأضطر مرة أخرى إلى إيذاء هانيكاوا.

«…………»

لم أكن أركض بلا هدف.

«فهمت. لقد استسلمت──حسنًا، إذن سأهاجم أنا. سأقطع جسدك إربًا حتى تنفد قدرتك على عدم الموت──أو حتى تصرخ متوسلًا إلى الموت.»

هزّ أوشينو إصبعه وهو يقول ذلك.

تحرك درامَاتورغي──وتحركت أنا أيضًا.

مع أنه هدف بهذا الحجم…!

لكنني تحركت إلى الخلف.

وضعت يدي اليسرى على الأرض وتمكنت بصعوبة من تفادي السقوط.

تراجع──أي ركضت في الاتجاه المعاكس لدرامَاتورغي.

لكنني الآن.

«أتهرب؟!»

لكن بما أن الطرف الآخر كان قد وصل قبلي، فلم يكن أمامي خيار سوى قول ذلك، حتى وإن لم أكن متأخرًا فعلًا.

صرخ درامَاتورغي.

صرخ درامَاتورغي.

لكن ما أفعله لم يكن هروبًا، ولم يكن فرارًا من المعركة.

كيس-شوت لم تستطع──أن تجعلني تابعًا لها؟

كان تراجعًا.

توقفت حركة درامَاتورغي، الذي كان يندفع نحوي كقاطرة ضخمة──وانحنى جاثيًا في مكانه.

تراجعًا من أجل قلب الموقف.

«إذا انضممت إلى جماعتك…»

لم تكن الفكرة قد اكتملت في رأسي تمامًا بعد──لكن هذا تحديدًا هو معنى «فلتكن على بركة ما يكون». ليس لدي وقت لأتردد──قد يكون الأمر غير أنيق قليلًا، لكنه الخيار الوحيد الذي أملكه!

من دون مقدمات، دخل في صلب الموضوع فورًا.

وبالفعل، كانت قوة ساقيّ الخالصة أفضل من قوة ساقي درامَاتورغي.

كانت كرة الدفع نفسها خفيفة قليلًا.

وبحساب تقريبي، لا بد أن وزن درامَاتورغي يتجاوز مئتي كيلوغرام──وربما يقترب من ثلاثمئة كيلوغرام الآن بعدما تحولت ذراعاه إلى سيفين ضخمين متموجين.

قدرة مصاص الدماء──على التحول!

مهما كانت سرعة قبضته.

وبمجرد أن قال ذلك──بدأ جسده يضبب فجأة.

فهذا لا يعني أنه قادر على تحريك جسده كله بالسرعة نفسها.

أنا في الأصل سأعود إنسانًا──ولا يمكنني أن أصبح مصاص دماء يقتل أبناء نوعه.

في النهاية، تلك السرعة هي براعة في نقل الوزن.

لم تضطرب إطلاقًا، ولم تحرك حتى حاجبيها.

وبالطبع، سيكون أسرع من الإنسان في الجري، لكن لا يمكن أن أخسر أمام درامَاتورغي في قوة الساقين، وأنا لا يتجاوز وزني الخمسة والخمسين كيلوغرامًا──سأستغل هذه الأفضلية إلى أقصى حد!

المحترف.

ومع ذلك، لم أكن أهرب.

قال درامَاتورغي ذلك ووجهه لا يزال مغروسًا في الأرض.

لم أكن أركض بلا هدف.

«…………»

كان هدفي واضحًا──«أفضلية المكان».

إنها عدوانية أكثر مما ينبغي بالنسبة إلى طالبة متفوقة.

حتى لو لم أكن أرتاد المدرسة بجدية كبيرة، فقد أمضيت فيها عامين──وكنت أعرف على الأقل موقع مستودع الأدوات الرياضية.

أما درامَاتورغي، فقد نهض ببطء وهدوء، بل بحركة يمكن وصفها بأنها متثاقلة──

وبعد أن ابتعدت مسافة جيدة عن درامَاتورغي الذي كان يطاردني، وصلت إلى المستودع──وركلت الباب الحديدي المنزلق حتى فتحته.

«الجسد!» {ملحوظة: تقوم النكتة هنا على التلاعب بين الكلمتين اليابانيتين «داكارا» (だから، dakara) بمعنى «إذن/لذلك»، و«كارادا» (からだ، karada) بمعنى «الجسد». فالتشابه الكبير في النطق هو ما يجعل أراراغي يخلط بينهما في هذا الحوار.}

من المؤكد أنه كان مقفلًا، وحتى لو لم يكن كذلك، فلم يكن لدي وقت لأفتح المزلاج ببطء.

وبحساب تقريبي، لا بد أن وزن درامَاتورغي يتجاوز مئتي كيلوغرام──وربما يقترب من ثلاثمئة كيلوغرام الآن بعدما تحولت ذراعاه إلى سيفين ضخمين متموجين.

وهناك──كان ظني في محله.

محتويات كتاب تعليم البيسبول الذي اشتريته إلى جانب دليل تعليم الأيكيدو──!

صحيح.

«اسمع يا أراراغي-كن──لم أستطع أن أرى جيدًا من بعيد، لكن… ألم تكن تفعل شيئًا يشبه روايات الخوارق؟»

مدرستنا لديها حصة بيسبول ضمن التربية الرياضية──!

«سأعرض عليك الأمر مرة أخرى. ألا تنضم إلى جماعتنا؟»

أمسكت بكرة واحدة من بين الكرات الكثيرة الموجودة داخل القفص.

كانت حاسة بصر مصاص الدماء كافية، ولم أكن بحاجة إلى تكرار الأمر لأدرك أن هناك شخصًا يقف في ظل المبنى، في الجهة الأخرى من الملعب، بعيدًا جدًا عن مستودع الأدوات الرياضية.

ثم تذكرت.

ذلك المكان الصاخب إلى هذا الحد نهارًا يتبدل تمامًا حين يحل الليل──ومع ذلك لا يراقبه أحد. يمكن القول أنه ميدان مثالي لصيد مصاصي الدماء.

محتويات كتاب تعليم البيسبول الذي اشتريته إلى جانب دليل تعليم الأيكيدو──!

قبل أن يرفع درامَاتورغي رأسه.

كان من حسن حظي أنني قرأته أيضًا لمجرد أن لدي بعض الوقت المتبقي بعد الانتهاء من دليل الأيكيدو──لو كنت قد قرأت كتابًا عن الأصابع أو الموسيقى الكلاسيكية بدلًا منه، لوقعت في ورطة حقيقية!

«لا أستطيع تحمل أن تصيبني بشيء كهذا بقوتك──سأحتاج إلى يومين حتى أتعافى.»

«① ارفع ذراعك إلى الخلف──② انقل قوة الجزء السفلي من جسدك إلى الجزء العلوي──③ ثم أطلق ذراعك!»

«حسنًا.»

ومع ذلك، كان المحتوى بدائيًا للغاية بالنسبة إلى مبتدئ.

لذلك، ما دمنا لن نمكث طويلًا──فمن غير المرجح أن يظهر أي شاهد.

يبدو أنني لا أملك موهبة في اختيار الكتب التعليمية.

من دون مقدمات، دخل في صلب الموضوع فورًا.

لكن──مع ذلك، انطلقت الكرة في خط مستقيم نحو درامَاتورغي.

لم نمر بجانب بعضنا دون أن نلتقي──بل التقينا وجهًا لوجه.

أنا، الذي لم أكن يومًا فتى بيسبول، كنت أرمي الكرة بهذه الطريقة للمرة الأولى بالطبع (للأسف، البيسبول مادة اختيارية في حصص التربية الرياضية. وقد اخترت كرة القدم)، لكن يبدو أن هذا كان حظ المبتدئ──فقد أصابت الكرة الصلبة منطقة رئة درامَاتورغي.

لذلك، ما دمنا لن نمكث طويلًا──فمن غير المرجح أن يظهر أي شاهد.

«غـ…»

لقد ركلته حتى انفتح.

توقفت حركة درامَاتورغي، الذي كان يندفع نحوي كقاطرة ضخمة──وانحنى جاثيًا في مكانه.

حسنًا، لم أفهم ماذا قال.

تدحرجت الكرة بعيدًا──يبدو أن الأعضاء الداخلية، حتى لدى مصاص الدماء، لا تزال تؤدي وظائفها باعتبارها أعضاء داخلية. كان يتنفس بصعوبة.

«إن لم تأتِ للقضاء عليّ──فماذا إذن؟»

وبالتفكير في الأمر، إذا كان يمكن أن يموت بسبب وتد في القلب──فمن الطبيعي أن تكون الرئتان تعملان أيضًا.

هو يريد القضاء عليّ وعلى كيس-شوت──وأنا أريد استعادة الأطراف التي انتزعها الثلاثة منها.

إذن، لا بد أن مهاجمة أعضاء الحس ستكون فعالة كذلك.

فنحن لا نستطيع أن نتوافق.

حتى وإن كان خالدًا، فما زالت هناك طرق للتعامل معه.

حسنًا، على هذا المنوال──أمسكت بالكرة التالية.

حسنًا، على هذا المنوال──أمسكت بالكرة التالية.

كان فمه مطبقًا وعيناه مغمضتين، وكأنه يمارس التأمل في وضعية زازِن.

كان هناك ما يكفي من الكرات لملء القفص، عدد هائل منها.

«تـ… تبًا──»

لكن دقة تصويبي كانت هائلة أيضًا──بالمعنى السيئ.

قالها درامَاتورغي من دون أن تتغير ملامحه الصارمة──وبالنبرة نفسها التي تحدث بها طوال الوقت.

يبدو أن حظ المبتدئ قد نفد، فبعد أن رميت خمس كرات متتالية، لم تصب أي واحدة منها درامَاتورغي المنكمش على الأرض.

ثم قال:

كل ما فعلته هو حفر الأرض بالقرب منه.

«كما ترى. أستسلم.»

بل إنها حفرتها بعمق شديد، لدرجة أن ملعب البيسبول سيحتاج لاحقًا إلى تسوية تلك المنطقة باستخدام إحدى الأسطوانات التي يستعملها فريق البيسبول أو شيء من هذا القبيل، لكن حتى الكرة ذات هذه القوة لا معنى لها إن لم تصب الهدف.

«سأعرض عليك الأمر مرة أخرى. ألا تنضم إلى جماعتنا؟»

مع أنه هدف بهذا الحجم…!

كنت قد اختبرت قوتي الجسدية وما شابه، لكنني لم أختبر قدرتي على التعافي──لذلك كان ذهولي في تلك اللحظة هائلًا.

بهذا لن أتمكن من الصعود إلى منصة دوري المحترفين!

«…يا لك من مخادع صغير.»

بل يبدو أن تسلق إيفرست أسهل.

…لكنها فرصة.

«…يبدو أنك رجل يجمع بين الحيلة والاندفاع الأخرق.»

«فقلت لنفسي ربما تكون داخل المدرسة. فتجاوزت بوابة المدرسة، كما ترى.»

وفي أثناء ذلك──نهض درامَاتورغي.

«فلتكن على بركة ما يكون!»

ثم اندفع نحوي من جديد.

هزّ أوشينو إصبعه وهو يقول ذلك.

«لكن حتى تلك──لن تنجح إلا مرة واحدة!»

«الجسد!» {ملحوظة: تقوم النكتة هنا على التلاعب بين الكلمتين اليابانيتين «داكارا» (だから، dakara) بمعنى «إذن/لذلك»، و«كارادا» (からだ، karada) بمعنى «الجسد». فالتشابه الكبير في النطق هو ما يجعل أراراغي يخلط بينهما في هذا الحوار.}

«…………!»

تبًا، لماذا أتيت خالي الوفاض أصلًا؟

المسافة الحالية بيني وبين درامَاتورغي نحو خمسة وعشرين مترًا──على ما أظن؟ وبسرعة ساقيه… سيحتاج إلى ثلاث ثوانٍ فقط ليقطعها!

وبالتفكير في الأمر، إذا كان يمكن أن يموت بسبب وتد في القلب──فمن الطبيعي أن تكون الرئتان تعملان أيضًا.

وهنا أصبح وجودي شبه داخل مستودع الأدوات الرياضية أمرًا سلبيًا──فلا مكان أهرب إليه!

وفوق كل شيء، ما فعلته كان محض صدفة──حتى لو طلب مني أن أفعل الشيء نفسه مرة أخرى، فلن أستطيع، فكيف سأتصرف إذا طلب مني تنويعات أخرى أيضًا…!

وفي محاولة يائسة.

لكنني لست متبحرًا فيه إلى درجة تسمح لي بتصحيح كلامه.

وبينما كنت قد بدأت أفقد الأمل، رميت آخر كرة، والتي ستكون على الأرجح الأخيرة──

«آسفة لأنني لم أدرك ذلك في وقت أبكر.»

«همف! تلك الكرة اللينة لا قيمة لها! حتى لو أصابتني، ما دمت أعرف مسبقًا أنها قادمة──فلن يوقف حركتي بكرة أو اثنتين!»

وأطلقت ذراعي!

وبينما كان درامَاتورغي يندفع نحوي وهو يقول ذلك──انفجرت الكرة على وجهه.

لم تنكسر، ولم تتمزق.

وتوقفت حركته.

وبالتفكير في الأمر، إذا كان يمكن أن يموت بسبب وتد في القلب──فمن الطبيعي أن تكون الرئتان تعملان أيضًا.

لم يكن كلامه السابق خاطئًا.

«هل هذا جيد؟ هل يمكنك رؤيتها بوضوح؟»

ولم يكن بحاجة إلى التراجع عنه.

سأضطر مرة أخرى إلى إيذاء هانيكاوا.

فالكرة الأخيرة التي رميتها──لم تكن كرة بيسبول لينة.

الملابس التي تطايرت مع ذراعي اليسرى لم تتجدد بالطبع──لكن بما أن جزءًا أكبر من جسدي صار مكشوفًا، فقد أصبح من السهل رؤية قدرة جسد مصاص الدماء على التعافي.

كانت كرة صلبة.

فهذا لا يعني أنه قادر على تحريك جسده كله بالسرعة نفسها.

بل بالأحرى، كانت كرة دفع.

وبما أنه لا يقول ذلك من فراغ، اختار أوشينو مكانًا حاسمًا لا أحد فيه، ولا يمكن لأحد أن يلاحظ شيئًا حتى لو اندلع فيه قتال عنيف.

كرة حديدية تستخدم في رياضة دفع الجلة.

لم تكونا باردتين كعيني كيس-شوت──بل، إن أردت وصفهما، كانتا عينين تستقصيان.

«…………»

«آه…»

من الذي وضع كرة دفع داخل سلة كرات البيسبول؟

لا يمكن تحديد زمان أو مكان لصيد مصاصي الدماء.

هذه المرة، بدا أن الضرر قد أصابه فعلًا──فقد كان درامَاتورغي يئن، واضعًا سيفيه المتموجين أمام فمه.

لا… انتظر.

…تعافيه بطيء؟

سألت:

أليست إصابات مصاص الدماء تُشفى في لحظة، مثل ذراعي اليسرى ومعصميّ؟

«…يبدو أنك رجل يجمع بين الحيلة والاندفاع الأخرق.»

هل السبب أنها كرة دفع؟

«هل هذا جيد؟ هل يمكنك رؤيتها بوضوح؟»

لكن، في المقام الأول، لماذا أصابت كرة الدفع الهدف──عندما أفكر في الأمر، أظن أنني رميتها بثبات أكثر من السابق، لكن──لا، لحظة، من الطبيعي ألا يستطيع شخص رمي كرة دفع بهذه الطريقة، أليس كذلك؟

ولم يكن بحاجة إلى التراجع عنه.

لماذا──آه، فهمت. الوزن!

من الآن فصاعدًا، أظن أنني سأتمكن من استخدام هذه العبارة مجازًا وأنا أفهمها فعلًا.

كان ينبغي أن أدرك ذلك عندما ركلت الباب الحديدي.

هل كانت تلاحقني؟

بعد تحولي إلى مصاص دماء──ازدادت قوة ذراعي.

ربما ترك دراماتورغي سيفه المتموج في مكان ما لأنه جاء ليقدم لي عرضًا كهذا.

وبالنسبة إليّ، ربما كانت كرة البيسبول العادية لينة جدًا──وخفيفة جدًا.

حتى لو لم أكن أرتاد المدرسة بجدية كبيرة، فقد أمضيت فيها عامين──وكنت أعرف على الأقل موقع مستودع الأدوات الرياضية.

ولهذا، باستثناء رميتي الأولى التي أصابت بحظ المبتدئ، كانت دقة تصويبي سيئة إلى ذلك الحد.

كان ينبغي أن أدرك ذلك عندما ركلت الباب الحديدي.

كرة الدفع كانت مناسبة تمامًا──بل.

خرجت مني التحية بشكل أخرق نوعًا ما.

كانت كرة الدفع نفسها خفيفة قليلًا.

لا يمكن تحديد زمان أو مكان لصيد مصاصي الدماء.

إذن──

قدرة التحول.

«أنت──!»

في النهاية، تلك السرعة هي براعة في نقل الوزن.

قبل أن يرفع درامَاتورغي رأسه.

لماذا──آه، فهمت. الوزن!

تمكنت من سحب أسطوانة خرسانية لتسوية الأرض من أعماق مستودع الأدوات الرياضية.

«قلت لك إن عائلتي ليست غنية إلى تلك الدرجة!»

الأسطوانة التي يستخدمها فريق البيسبول──.

لم أعد أفهم حتى ما الذي أقوله.

أمسكتها بيد واحدة ورفعتها──ثم بدأت ألوح بها من فوق رأسي.

العدو وحش──لكنني الآن وحش أيضًا.

«إذا كان الهدف كبيرًا إلى هذا الحد ومع ذلك لا أصيبه──فما عليّ سوى أن أجعل الكرة أكبر!»

لكن──يكفي أن نتجاوز بوابة المدرسة المغلقة حتى نتمكن من دخول الملعب.

ثم نقلت قوة الجزء السفلي من جسدي إلى الجزء العلوي──

كان تراجعًا.

وأطلقت ذراعي!

أين سيفه ذو النصل المتموج، الفرَانشبيرغيه؟

«…………!»

حوّل السيفين المتموجين في يديه إلى شكلهما الأصلي.

كنت على وشك إطلاقها──

درامَاتورغي.

لكن عندما رأيت درامَاتورغي يجلس فجأة على الأرض، رافعًا سيفيه المتموجين نحو السماء، من دون أن يكون قد تلقى أي ضربة بعد، أوقفت حركة ذراعي في آخر لحظة ممكنة، ثم ضربت بالأسطوانة التي كنت أمسك بها الأرض مباشرة.

لكن.

انبعج الملعب بشكل هائل.

لكنني الآن.

كدت أسحق أصابع قدمي بنفسي…!

ومع ذلك، كان المحتوى بدائيًا للغاية بالنسبة إلى مبتدئ.

«ما معنى──هذا؟ يا درامَاتورغي.»

ساق كيس-شوت اليمنى.

«كما ترى. أستسلم.»

أستطيع رؤيتها.

قالها درامَاتورغي من دون أن تتغير ملامحه الصارمة──وبالنبرة نفسها التي تحدث بها طوال الوقت.

فنحن لا نستطيع أن نتوافق.

«لا أستطيع تحمل أن تصيبني بشيء كهذا بقوتك──سأحتاج إلى يومين حتى أتعافى.»

تلقفته.

«ماذا…؟»

وتوقفت حركته.

«يبدو أنك تسيء الفهم──مصاصو الدماء القادرون على استعادة أجسادهم التالفة في لحظة ليسوا كثيرين إلى هذا الحد. وأنا، في الواقع، من الفئة الأضعف من حيث القدرة على التعافي──لكن مع ذلك، أنت استثناء. فأنت تابع هارت أندر بليد، في النهاية.»

«كان إبيسود وغيوتين كاتر موجودين حينها. لم يكن بوسعي أن أقدم لك مثل هذا العرض أمامهما. لكن وجود نادر مثل تابع هارت أندر بليد، مصاصة الدماء ذات الدم الحديدي والدم الحار والدم البارد──من المؤسف أن يُقتل.»

إذن… هذا صحيح؟

«…………»

مع ذلك، لم أستطع أن أبتلع كلام درامَاتورغي من دون تحفظ، ولم أخفف حذري. ومددت يدي بحذر نحو الأسطوانة التي ضربت بها الأرض على عجل.

ثم──الخلود؟

«ألم أقل لك؟ أنت الرقم واحد.»

وتوقفت حركته.

«…………»

لحظة، ما هذا؟

«حتى لو كنت أمتلك أفضلية عليك من حيث الخبرة، رغم أنك تتفوق عليّ في القوة الذاتية، فقد كنت أظن أن لدي مجالًا للفوز عليك من خلال خبرتي──لكن يبدو أن ذلك مستحيل. لا يمكنني اصطيادك.»

كل ما فعلته هو حفر الأرض بالقرب منه.

«لا، لكن──»

حتى لو كنت أخسر أمامه في الخبرة──هل يعني هذا أنني كنت أتفوق عليه في القوة الذاتية؟

حتى لو كنت أخسر أمامه في الخبرة──هل يعني هذا أنني كنت أتفوق عليه في القوة الذاتية؟

إذن… هذا صحيح؟

لم أشعر بذلك، ولا أشعر به حتى الآن.

خرجت مني التحية بشكل أخرق نوعًا ما.

«أم تريدني أن أقولها بهذه الطريقة؟ لن أرفع يدي عليك مرة أخرى، فدعني أعيش وحسب──هل هذا يرضيك؟»

الوسيط بين هذا الطرف وذاك──

قال درامَاتورغي ذلك من دون حتى أن يبتسم.

همم…؟

وبدا الضرر الذي أصاب وجهه من كرة الدفع وكأنه تعافى ظاهريًا──ومع ذلك، كان لا يزال يبدو قادرًا على مواصلة القتال.

لا يمكن تحديد زمان أو مكان لصيد مصاصي الدماء.

هل الانسحاب هنا──هو بالأحرى تصرف المحترف؟

إذن، لا بد أن مهاجمة أعضاء الحس ستكون فعالة كذلك.

المحترف.

«أتهرب؟!»

ما دمنا نحن الاثنان بخير──

كانت كرة الدفع نفسها خفيفة قليلًا.

«…ساق كيس-شوت اليمنى. ستعيدها إليّ، صحيح؟»

عين مصاص الدماء لا تخطئ بهذه الطريقة.

«نعم.»

صرخ درامَاتورغي.

أومأ درامَاتورغي، ثم──

لا سيفين، بل ليس معه حتى واحد؟

حوّل السيفين المتموجين في يديه إلى شكلهما الأصلي.

كان مكانًا ممتازًا للمعركة الحاسمة.

«إنها مخبأة ومحفوظة الآن في مكان ما──لكنني سأعطيها للرجل خفيف الظل فورًا. هذا يكفي، أليس كذلك؟»

بل يبدو أن تسلق إيفرست أسهل.

«…نعم.»

المسافة الحالية بيني وبين درامَاتورغي نحو خمسة وعشرين مترًا──على ما أظن؟ وبسرعة ساقيه… سيحتاج إلى ثلاث ثوانٍ فقط ليقطعها!

«إذن، تم الاتفاق.»

«قلت لك إن عائلتي ليست غنية إلى تلك الدرجة!»

وبمجرد أن قال ذلك──بدأ جسده يضبب فجأة.

حسنًا، على هذا المنوال──أمسكت بالكرة التالية.

ظننت أنها خدعة بصرية، لكنها لم تكن كذلك.

«لأنها المدرسة التي ترتادها أنت.»

عين مصاص الدماء لا تخطئ بهذه الطريقة.

كان الأيكيدو.

كان جسده──يذوب في ظلام الليل.

كنت على وشك إطلاقها──

قدرة التحول.

«…ماذا؟»

تحويل الجسد إلى ضباب──ثم يختفي به.

قبل أن أجد الوقت الكافي لأستغرب كونه أعزل، بدأ درامَاتورغي يتحدث باليابانية بطلاقة شديدة.

اختفى درامَاتورغي──لكن بعد أن اختفت صورته تمامًا، ظل صوته وحده يتردد في الملعب.

بل يبدو أن تسلق إيفرست أسهل.

«يا تابع هارت أندر بليد.»

ماذا ينوي أن يقول؟

«…ماذا؟»

هل تبعتني؟

أجبته وأنا أخاطب الظلام.

كانت تلك العينان تعودان إلى هانيكاوا تسوباسا.

«سأعرض عليك الأمر مرة أخرى. ألا تنضم إلى جماعتنا؟»

لقد وقعت حتى في هذا النوع من سوء الفهم، لكن ذلك الشخص لم يكن أوشينو.

«مستحيل.»

أنا، الذي لم أكن يومًا فتى بيسبول، كنت أرمي الكرة بهذه الطريقة للمرة الأولى بالطبع (للأسف، البيسبول مادة اختيارية في حصص التربية الرياضية. وقد اخترت كرة القدم)، لكن يبدو أن هذا كان حظ المبتدئ──فقد أصابت الكرة الصلبة منطقة رئة درامَاتورغي.

أجبت بحزم.

من المؤكد أنه كان مقفلًا، وحتى لو لم يكن كذلك، فلم يكن لدي وقت لأفتح المزلاج ببطء.

مهما سألني، لن تتغير إجابتي.

«إن لم تأتِ للقضاء عليّ──فماذا إذن؟»

«لا أرى في ذلك أي جاذبية على الإطلاق.»

لكن بما أن الطرف الآخر كان قد وصل قبلي، فلم يكن أمامي خيار سوى قول ذلك، حتى وإن لم أكن متأخرًا فعلًا.

«…………»

بخطوات متتابعة، واحدة تلو الأخرى.

«معركة القوى الخارقة في المدرسة──تكفيني هذه المرة.»

لكن دقة تصويبي كانت هائلة أيضًا──بالمعنى السيئ.

لم يصلني رد على كلامي.

«كذبة. أنت مختلف عن الأشخاص الذين يكرهون البشر أو أولئك الذين يسخطون على العالم. أعرف ذلك على الأقل. يا أراراغي-كن، كنت تبدو سعيدًا، على الأقل عندما كنت تتحدث معي.»

لقد ذاب تمامًا في الظلام، على ما يبدو.

لا──أنا من أسقطته.

هل سيفي بوعده؟

لم أتفاجأ كثيرًا.

مر بي بعض القلق، لكنني سرعان ما أقنعت نفسي بأنه سيكون بخير.

ومع ذلك، حتى لو تجاهلنا ذلك، شعرت بأن مصاص الدماء المسمى درامَاتورغي شخص يفي بوعوده.

فأوشينو تحرك من أجل إتمام هذا الاتفاق──

لكن──كان ترك الكتب خارج البوابة خطأ.

ومع ذلك، حتى لو تجاهلنا ذلك، شعرت بأن مصاص الدماء المسمى درامَاتورغي شخص يفي بوعوده.

صحيح أنني لم أتوقع أن يكون السيفان جزءًا من جسده، لكنني كنت أعرف أصلًا أن خصمي يستخدم سيفًا ضخمًا، أليس كان يمكنني أن آتي مسلحًا أنا أيضًا كما ينبغي؟!

عنيد وبسيط.

كنت مرتبكًا، ولم أستطع أن أفعل شيئًا في الحال، فاكتفيت بالوقوف جامدًا كتمثال──لكن يبدو أن هانيكاوا أدركت، حتى من هذه المسافة، أنني اكتشفت وجودها، فسارت نحوي هي.

مصاص دماء كان إنسانًا في الأصل──أليس كذلك؟

«فهمت. يا للخسارة. إنها خسارة حقيقية. لدي حاليًا ثلاثة وخمسون من أبناء فصيلي، لكن──بما أنك، على ما يبدو، تملك رابطة ضعيفة مع سيدتك، فقد ظننت أنك ستكون إضافة مناسبة إلى جماعتنا.»

كنت أتمنى، بطريقة ما، لو أنني استطعت سماع المزيد عن ذلك──لكن التفكير في مثل هذه الأمور لا طائل منه.

هكذا إذن.

فنحن لا نستطيع أن نتوافق.

تبدو هذه الجملة بشدة كجملة الشخص الذي سيتعرض لانقلاب الموقف بعد قليل.

هو يريد القضاء عليّ وعلى كيس-شوت──وأنا أريد استعادة الأطراف التي انتزعها الثلاثة منها.

كان الأيكيدو.

لهذا السبب.

ضعف أمام الشمس. النفور من الصليب. النفور من الرصاص الفضي. النفور من الماء المقدس. النفور من الثوم. النفور من السموم. الموت إذا غُرز وتد في القلب. هل هذه هي نقاط الضعف؟ ثم هناك، إذا تحدثنا عن الخصائص… حسنًا، هذه أساسيات الأساسيات، لكن امتصاص الدم وما يرتبط به من استنزاف للطاقة. عدم امتلاك ظل، وعدم انعكاس الصورة في المرآة.

«…على الأقل، حصلت على الساق اليمنى.»

سألت:

وهكذا أصبح لدي ربع الأطراف.

وبدا الضرر الذي أصاب وجهه من كرة الدفع وكأنه تعافى ظاهريًا──ومع ذلك، كان لا يزال يبدو قادرًا على مواصلة القتال.

لم يستغرق الأمر سوى بضع دقائق.

«هل تقصد داكارا أم الجسد؟ أيهما بالضبط؟!»

ومع ذلك، شعرت وكأنني عشت حياتي خمس مرات──مهما كان جسدي خالدًا، فهذا مرهق.

ولهذا، باستثناء رميتي الأولى التي أصابت بحظ المبتدئ، كانت دقة تصويبي سيئة إلى ذلك الحد.

مرهق، لكن──تبقت ثلاثة أرباع فقط.

هل الانسحاب هنا──هو بالأحرى تصرف المحترف؟

حسنًا، فلنرتب المكان ونعد إلى المنزل…

«إذن فلنبدأ──أيها الفتى البائس. يا تابع هارت أندر بليد. لا بد أنك لا تريد أن يستغرق الأمر وقتًا طويلًا، أليس كذلك؟»

ربما كان ذلك أيضًا جزءًا من قدرة التعافي، فلم أشعر بأي تعب جسدي على الإطلاق، لكنني كنت منهكًا نفسيًا للغاية.

وفي محاولة يائسة.

أجمع الكرات، وأسوي الأرض… وماذا سأفعل بالباب الحديدي لمستودع الأدوات الرياضية؟

اختفى درامَاتورغي──لكن بعد أن اختفت صورته تمامًا، ظل صوته وحده يتردد في الملعب.

لقد ركلته حتى انفتح.

هل تبعتني؟

…حسنًا، لا بأس. لا يمكنني فعل شيء حيال هذا.

إنها قوية.

سأحاول إعادته إلى مكانه بالقوة.

وفي محاولة يائسة.

«حسنًا… إذن، أولًا يجب أن أعيد الكرات التي بعثرتها، أليس كذلك؟»

إذن──

وبينما كنت أرفع رأسي.

لم أتذكر أنني صرت تلميذه، يا رجل!

كانت حاسة بصر مصاص الدماء كافية، ولم أكن بحاجة إلى تكرار الأمر لأدرك أن هناك شخصًا يقف في ظل المبنى، في الجهة الأخرى من الملعب، بعيدًا جدًا عن مستودع الأدوات الرياضية.

«إييييييييييييييييه؟!»

شخص؟

أعني، حتى لو لم ترَ سوى الدقيقة الأخيرة، فذلك وحده كافٍ للقضاء عليّ──فقد رأتني أرفع أسطوانة ضخمة بيد واحدة.

من يكون؟

إذن، لا بد أن مهاجمة أعضاء الحس ستكون فعالة كذلك.

ليس درامَاتورغي… أيمكن أن يكون أحد الاثنين الباقيين؟

لم يستغرق الأمر سوى بضع دقائق.

إبيسود أم غيوتين كاتر؟

حتى لو كنت أخسر أمامه في الخبرة──هل يعني هذا أنني كنت أتفوق عليه في القوة الذاتية؟

لا، مستحيل… كان من المفترض أن أواجه الاثنين الآخرين في يوم آخر.

لم تكونا باردتين كعيني كيس-شوت──بل، إن أردت وصفهما، كانتا عينين تستقصيان.

إذن… هل يمكن أن يكون أوشينو؟

حسنًا، لم أفهم ماذا قال.

هل جاء ليراقبني من بعيد، رغم أنه يقول أنه محايد، مثل معلم بطل مانغا شونين يراقب تلميذه من الظلال!

حسنًا، أفهم ما يقوله──لكن مع ذلك، لا أشعر بالارتياح تجاه الأمر. أن أُظهر مثل هذه الغرابة في المدرسة التي أرتادها أنا شخصيًا… إنه أمر يبعث على القشعريرة، أليس كذلك…

لم أتذكر أنني صرت تلميذه، يا رجل!

إذن فلنبدأ.

آه، لكنني شعرت ببعض السعادة──

كأنها تمهيد لما سيحدث.

لقد وقعت حتى في هذا النوع من سوء الفهم، لكن ذلك الشخص لم يكن أوشينو.

كان النصل متموجًا على نحو يجعل قطع شيء بهذه الدقة به يبدو أصعب، في الواقع──لكن ما دام درامَاتورغي لم يحضر سيفه معه، فعليّ أن أعتبر ذلك فرصة.

اقتربت نحو عشرة أقدام، مغيرًا زاويتي حتى أتمكن من رؤية المزيد من الظل الذي يلقيه المبنى، وعندها تمكنت عيناي أخيرًا من التقاط هيئته.

عليه أن يحذر، وإلا فلعله سيصطدم برأسه بالقمر.

عينان تحدقان نحوي بصمت.

«الجسد!» {ملحوظة: تقوم النكتة هنا على التلاعب بين الكلمتين اليابانيتين «داكارا» (だから، dakara) بمعنى «إذن/لذلك»، و«كارادا» (からだ، karada) بمعنى «الجسد». فالتشابه الكبير في النطق هو ما يجعل أراراغي يخلط بينهما في هذا الحوار.}

كانت تلك العينان تعودان إلى هانيكاوا تسوباسا.

مع أنه هدف بهذا الحجم…!

«…………ماذا؟»

آه، لكنني شعرت ببعض السعادة──

ماذااا؟

ما الفائدة؟

لماذا──هي هنا؟

قالها درامَاتورغي من دون أن تتغير ملامحه الصارمة──وبالنبرة نفسها التي تحدث بها طوال الوقت.

هل تبعتني؟

«إذا فزت أنا، بشرط أن تخبرني بمكان كيس-شوت.»

هل كانت تلاحقني؟

ومن الطبيعي أن يستغرق الأمر وقتًا.

مع أنني طردتها بتلك القسوة…

«① ارفع ذراعك إلى الخلف──② انقل قوة الجزء السفلي من جسدك إلى الجزء العلوي──③ ثم أطلق ذراعك!»

كنت مرتبكًا، ولم أستطع أن أفعل شيئًا في الحال، فاكتفيت بالوقوف جامدًا كتمثال──لكن يبدو أن هانيكاوا أدركت، حتى من هذه المسافة، أنني اكتشفت وجودها، فسارت نحوي هي.

ومع ذلك، لم أكن أهرب.

بخطوات متتابعة، واحدة تلو الأخرى.

«…………!»

كدت أسمع صوت خطواتها: دمدم، دمدم، دمدم.

مرهق، لكن──تبقت ثلاثة أرباع فقط.

يا إلهي…

إنه ضخم فعلًا…

إنها مخيفة ثلاثة أضعاف درامَاتورغي.

عينان تخترقانك، وتريان ما وراءك──عينان تجعلانك تدرك ضحالتك، شئت أم أبيت.

لماذا الفتيات مخيفات إلى هذا الحد…؟

كانت سرعة لا يمكن توقعها من جسد ضخم كهذا──قبضة كقبضة ملاكم محترف، يدفع بها جسده كله إلى الأمام.

لا، ربما لأنها هانيكاوا تحديدًا؟

لكن، في المقام الأول، لماذا أصابت كرة الدفع الهدف──عندما أفكر في الأمر، أظن أنني رميتها بثبات أكثر من السابق، لكن──لا، لحظة، من الطبيعي ألا يستطيع شخص رمي كرة دفع بهذه الطريقة، أليس كذلك؟

الطالبة المتفوقة──رئيسة الصف بين رؤساء الصفوف، هانيكاوا تسوباسا.

لقد ركلته حتى انفتح.

«ما الذي كان ذلك؟»

لم تنكسر، ولم تتمزق.

هاجمتني بالسؤال فورًا.

لحظة…

كانت نبرتها لا توحي بأي استعداد لقبول إجابتي التي توصلت إليها وأنا أنتظر اقترابها، وهي: «التظاهر بالجهل».

وبما أنه لا يقول ذلك من فراغ، اختار أوشينو مكانًا حاسمًا لا أحد فيه، ولا يمكن لأحد أن يلاحظ شيئًا حتى لو اندلع فيه قتال عنيف.

لقد رأتني…

لا أستطيع ملاحظتها لدى درامَاتورغي، لأنه كثيرًا ما يبقي فمه مغلقًا في خط مستقيم.

رأت كل شيء على الأرجح.

حسنًا، أفهم ما يقوله──لكن مع ذلك، لا أشعر بالارتياح تجاه الأمر. أن أُظهر مثل هذه الغرابة في المدرسة التي أرتادها أنا شخصيًا… إنه أمر يبعث على القشعريرة، أليس كذلك…

أعني، حتى لو لم ترَ سوى الدقيقة الأخيرة، فذلك وحده كافٍ للقضاء عليّ──فقد رأتني أرفع أسطوانة ضخمة بيد واحدة.

«إن أردت، هل أخلع بلوزتي أيضًا؟»

«بعد ذلك، بحثت عنك يا أراراغي-كن. فقدت أثرك لبعض الوقت، لكنني وجدت هذا الكيس ملقى أمام بوابة المدرسة.»

«إذن، تم الاتفاق.»

قالت هانيكاوا ذلك وهي تشير بيدها اليمنى إلى الكيس الذي وضعته أنا بالفعل أمام البوابة، وفيه دليل الأيكيدو، وكتاب تعليم البيسبول، وكتاب توصيات الموسيقى الكلاسيكية.

«…………»

«فقلت لنفسي ربما تكون داخل المدرسة. فتجاوزت بوابة المدرسة، كما ترى.»

لكن──كان ترك الكتب خارج البوابة خطأ.

«…………»

بل يبدو أن تسلق إيفرست أسهل.

إنها عدوانية أكثر مما ينبغي بالنسبة إلى طالبة متفوقة.

«فهمت. يا للخسارة. إنها خسارة حقيقية. لدي حاليًا ثلاثة وخمسون من أبناء فصيلي، لكن──بما أنك، على ما يبدو، تملك رابطة ضعيفة مع سيدتك، فقد ظننت أنك ستكون إضافة مناسبة إلى جماعتنا.»

لكن──كان ترك الكتب خارج البوابة خطأ.

انبعج الملعب بشكل هائل.

لم يكن بإمكاني بأي حال أن أتوقع أن يؤدي شيء بسيط كهذا إلى مثل هذا الموقف──

ما الذي أخشاه؟

«اسمع يا أراراغي-كن──لم أستطع أن أرى جيدًا من بعيد، لكن… ألم تكن تفعل شيئًا يشبه روايات الخوارق؟»

حوّل السيفين المتموجين في يديه إلى شكلهما الأصلي.

«…لا علاقة لك بالأمر.»

قال درامَاتورغي ذلك من دون حتى أن يبتسم.

كان ذلك أقصى ما استطعت قوله.

حوّل السيفين المتموجين في يديه إلى شكلهما الأصلي.

تبًا.

شعرت أن هذا موقف يجب أن أتظاهر فيه بالروعة.

كنت قد استعدت ساق كيس-شوت اليمنى، وشعرت للحظة أن الأمور هدأت أخيرًا──وحصلت على لحظة قصيرة من الراحة.

من الذي وضع كرة دفع داخل سلة كرات البيسبول؟

لكنني الآن.

لكن السيفين الضخمين──بل جسد درامَاتورغي نفسه──كانا شيئًا واحدًا.

سأضطر مرة أخرى إلى إيذاء هانيكاوا.

«اسمع يا أراراغي-كن──لم أستطع أن أرى جيدًا من بعيد، لكن… ألم تكن تفعل شيئًا يشبه روايات الخوارق؟»

«وبالمناسبة، لماذا تلاحقينني أصلًا؟ لا أفهم شيئًا. ألم أقل لك ألا تلاحقيني──ولا تتدخلي في شؤوني متظاهرة بأنك صديقتي؟»

«إذا فزت أنا──فستعيد لي ساق كيس-شوت اليمنى، صحيح؟»

«…أراراغي-كن ليس شخصًا يقول أشياء كهذه.»

وبالفعل، كانت قوة ساقيّ الخالصة أفضل من قوة ساقي درامَاتورغي.

كانت عينا هانيكاوا──مخيفتين حقًا.

استجاب لصوتي، فقال──هو، درامَاتورغي:

لم تكونا باردتين كعيني كيس-شوت──بل، إن أردت وصفهما، كانتا عينين تستقصيان.

لحظة، ما هذا؟

عينان تخترقانك، وتريان ما وراءك──عينان تجعلانك تدرك ضحالتك، شئت أم أبيت.

تحرك درامَاتورغي──وتحركت أنا أيضًا.

«أعتقد أن عليّ الاعتذار لأنني جعلتك تقول مثل هذه الأشياء──لكن هذا يعني أنك الآن في وضع يجبرك على قول أشياء كهذه رغم أنك لا تقصدها، أليس كذلك؟»

008  

هانيكاوا──مدت الكيس الذي كانت تحمله بيدها اليمنى نحوي.

كان ذلك أقصى ما استطعت قوله.

تلقفته.

المنطق──طريقة التفكير؟

لو كانت قد جاءت فقط لتسليم شيء وجدته──لكان الأمر انتهى هنا.

من يكون؟

«آسفة لأنني لم أدرك ذلك في وقت أبكر.»

«إيـ… آآآخ!»

ثم تابعت:

درامَاتورغي.

«لكن، إذا كان الأمر كذلك، فأنا أريد أن أساعدك.»

لكن ما أفعله لم يكن هروبًا، ولم يكن فرارًا من المعركة.

«…أنتِ متطفلة أكثر مما ينبغي.»

لا… انتظر.

قلت ذلك وأنا أعصر الكلمات من أعماقي.

«جئت لأعرض عليك الانضمام إلينا.»

«لا تفرطي في تحليل الأمور. أنا فقط كنت أشعر بالملل عندما أكون معك. أحب أن أكون وحدي.»

أجبت بحزم.

«كذبة. أنت مختلف عن الأشخاص الذين يكرهون البشر أو أولئك الذين يسخطون على العالم. أعرف ذلك على الأقل. يا أراراغي-كن، كنت تبدو سعيدًا، على الأقل عندما كنت تتحدث معي.»

أجمع الكرات، وأسوي الأرض… وماذا سأفعل بالباب الحديدي لمستودع الأدوات الرياضية؟

«إذن كان السبب أنني كنت أريد ثروتك!»

قبل أن أجد الوقت الكافي لأستغرب كونه أعزل، بدأ درامَاتورغي يتحدث باليابانية بطلاقة شديدة.

«قلت لك إن عائلتي ليست غنية إلى تلك الدرجة!»

«همم. يبدو أنك حسمت أمرك.»

«إذن كنت أريد داكارا الخاص بك!»

مهما سألني، لن تتغير إجابتي.

«إذا كنت عطشانًا، فقل ذلك بوضوح!»

حتى وإن كان خالدًا، فما زالت هناك طرق للتعامل معه.

لقد أخطأت في الكلام!

لا أريد أن أستهين بنصيحة كيس-شوت──لكن بما أننا مصاصا دماء، فإنني أشعر بأن المزايا والعيوب، كل شيء فيها، سيتعادل تمامًا.

«لا، لهذا السبب قلت إنني كنت أريد جسدك!»

«…ماذا بك؟ أهذا كل شيء؟»

«هل تقصد داكارا أم الجسد؟ أيهما بالضبط؟!»

ملعب المدرسة.

«الجسد!» {ملحوظة: تقوم النكتة هنا على التلاعب بين الكلمتين اليابانيتين «داكارا» (だから، dakara) بمعنى «إذن/لذلك»، و«كارادا» (からだ، karada) بمعنى «الجسد». فالتشابه الكبير في النطق هو ما يجعل أراراغي يخلط بينهما في هذا الحوار.}

مثلي تمامًا.

صرخت.

كانت سرعة لا يمكن توقعها من جسد ضخم كهذا──قبضة كقبضة ملاكم محترف، يدفع بها جسده كله إلى الأمام.

لم أعد أفهم حتى ما الذي أقوله.

هذا التجدد الجسدي… ليس الأمر كما لو أن يدًا جديدة نمت، مثل ذيل السحلية──بل ببساطة، كان الشعور هو أنني «عدت» إلى ما كنت عليه.

«إذا أردتِ، يمكنني أن أسامحك إذا أريتني سروالكِ الداخلي مرة أخرى!»

نعم.

«حسنًا.»

وذلك بمجرد أن أمسكت بيده، التي تحولت إلى سيف ضخم ذي نصل متموج.

أما هانيكاوا──فكانت هادئة للغاية.

المسافة الحالية بيني وبين درامَاتورغي نحو خمسة وعشرين مترًا──على ما أظن؟ وبسرعة ساقيه… سيحتاج إلى ثلاث ثوانٍ فقط ليقطعها!

لم تضطرب إطلاقًا، ولم تحرك حتى حاجبيها.

«في المرة الماضية، هاجمتني بسيفك من دون حتى أن تسمح لي بالكلام──والآن ماذا تقول؟»

وبحركة طبيعية، رفعت تنورتها المدرسية.

على الأقل لو كنت أحضرت مدفعًا…

ثم كشفت لي ما تحتها من ملابس داخلية.

«■■■■»

كانت ملابس داخلية رمادية داكنة، مصنوعة من قماش يشبه اللباد.

لقد ذاب تمامًا في الظلام، على ما يبدو.

لم يكن فيها أي نقش أو زينة، وكان تصميمها بسيطًا للغاية، لكن لهذا السبب تحديدًا، بدا أن خامتها نفسها تبرز حضورها.

ثم اندفع بقبضته نحوي.

«هل هذا جيد؟ هل يمكنك رؤيتها بوضوح؟»

السلاح──أليس لدي واحد؟

«…………»

يمكن القول أنني أخفقت تمامًا.

«إن أردت، هل أخلع بلوزتي أيضًا؟»

«في المرة الماضية، هاجمتني بسيفك من دون حتى أن تسمح لي بالكلام──والآن ماذا تقول؟»

هانيكاوا──

قبل أن يرفع درامَاتورغي رأسه.

وهي لا تزال رافعة تنورتها، قالت ذلك بهدوء.

«حتى لو كنت أمتلك أفضلية عليك من حيث الخبرة، رغم أنك تتفوق عليّ في القوة الذاتية، فقد كنت أظن أن لدي مجالًا للفوز عليك من خلال خبرتي──لكن يبدو أن ذلك مستحيل. لا يمكنني اصطيادك.»

آه.

لكن.

في تلك اللحظة──لأول مرة.

بهذا لن أتمكن من الصعود إلى منصة دوري المحترفين!

شعرت أخيرًا أنني التقيت بهانيكاوا فعلًا.

تبًا.

لم نمر بجانب بعضنا دون أن نلتقي──بل التقينا وجهًا لوجه.

كانت تلك العينان تعودان إلى هانيكاوا تسوباسا.

نعم.

أعدت في رأسي فهرس كتاب «الأيكيدو من الصفر!» الذي تركته داخل الكيس خارج البوابة. ما التقنيات التي يمكن استخدامها في قتال حقيقي… أممم…

هذه الفتاة شخص طيب، لكن──الأمر لا يقتصر على ذلك.

لم أتذكر أنني صرت تلميذه، يا رجل!

إنها قوية.

فالمبنى الذي يضم غرفًا مثل غرفة المدرسين وغرفة المدير، وهي أماكن قد تتعرض للسرقة، محمية بنظام أمني تابع لشركة حراسة.

قوية إلى درجة لا يمكن مقارنتها بي إطلاقًا.

لم يكن فيها أي نقش أو زينة، وكان تصميمها بسيطًا للغاية، لكن لهذا السبب تحديدًا، بدا أن خامتها نفسها تبرز حضورها.

«…آسف لأنني قلت أشياء قاسية.»

قالها درامَاتورغي مباشرة.

انحنيت──بأقصى ما أستطيع من انحناء.

«يا تابع هارت أندر بليد.»

كانت هانيكاوا لا تزال في وضعية رفع تنورتها، لكن بالطبع لم أخفض رأسي لأنني أردت النظر جيدًا إلى ما تحتها.

وتوقفت حركته.

بل لأعتذر.

فنحن لا نستطيع أن نتوافق.

ولأطلب منها شيئًا.

إنه ضخم فعلًا…

«أرجوكِ، كوني صديقتي.»

لقد وقعت حتى في هذا النوع من سوء الفهم، لكن ذلك الشخص لم يكن أوشينو.

قال درامَاتورغي ذلك من دون حتى أن يبتسم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط