Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

كيزومونوغاتاري — الفصل العاشر

قصة الجرح — الفصل العاشر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

قصة الجرح — الفصل العاشر

010

 

 

«……ملمس الجلد لا يختلف عن الإنسان، إذن. لكن يبدو──أكثر مرونة قليلًا، إن صح التعبير.» «…………» كان الأمر مجرد فضول علمي بحت. أجل، بالطبع كان كذلك. «……قلتِ أنه لا يختلف عن الإنسان، يا هانيكاوا، فهل سبق لك أن لمستِ جسد رجل آخر؟» «ماذا؟ لا، بالطبع لا، ليس الأمر كذلك.» سحبت هانيكاوا يدها عن جسدي على عجل──وبدا أنها شعرت بالحرج قليلًا الآن فقط. «صحيح، لقد قلت ذلك اعتمادًا على مجرد التخمين. لم يكن ذلك صائبًا. ……ارتدِ القميص بسرعة.» «حـ، حسنًا.» ارتديته. كان المقاس M، كما قالت، لكنه بدا لي أكبر قليلًا من اللازم──لكن لا بأس، فكونه أكبر قليلًا لا يمثل مشكلة. وأعجبني أيضًا أنه قميص سادة. «همم. يبدو مناسبًا.» «أجل. شكرًا──بل، أنا آسف. ما إن ينتهي كل هذا، سأدفع لك المال فورًا.» «لا بأس. كان لدي بعض مال العيد الذي ادخرته منذ طفولتي.» «لا تستخدمي شيئًا كهذا!» يمكنني أن أعيد لك المال، لكنني لا أستطيع أن أعيد لك الذكريات! يا لها من فتاة لا حدود لها……. إذا طلبت منها شيئًا من دون تفكير، فقد ينتهي بكِ الأمر في ورطة لا تُحمد عقباها. «هناك سترتان بقبعة في الأسفل. آه، وبالنسبة إلى السروال، كان الجينز مناسبًا، أليس كذلك؟» «أجل. الأولوية لسهولة الحركة.» «أما مقاس الخصر وطول الساق فقد حددتهما بالتقدير بعيني، لكن إن كان ضيقًا أو قصيرًا أكثر من اللازم، فأخبرني. سأشتري لك واحدًا جديدًا.» «…………» حتى لو كان ضيقًا قليلًا أو قصيرًا قليلًا، فسأتحمل الأمر. هكذا قررت. حتى لو لم أبدل سروالي في هذه اللحظة، أردت على الأقل أن أتحقق من هذه الأمور، فبحثت في قاع حقيبة الظهر. وعندها. وجدت كيسًا. كان──الكيس الورقي لذلك المتجر الكبير لبيع الكتب. يبدو أن بداخله نحو عشرة كتب. «……؟» أخرجته على نحو عفوي، فقالت هانيكاوا: «آه، ذلك تذكار.» «تذكار؟» «بالأمس، ألم تشترِ كتابًا عن الأيكيدو يا أراراغي-كن──ذلك الذي تركته أمام بوابة المدرسة؟ من خلال ما أخبرتني به للتو، أظن أن هذا كان من أجل القتال ضد ذلك الرجل الضخم، أليس كذلك؟» «ذلك──أجل، تقريبًا.» أن تصف دراماتورغي بأنه «الرجل الضخم». لديها شجاعة لا بأس بها، هذه الفتاة. «لكن في النهاية، يبدو أن كتاب تعليم البيسبول الذي اشتريته بالمناسبة كان أكثر فائدة.» «آه. ذلك الكتاب الذي كنت تقرؤه عندما التقيت بك.» «وما شأنه؟» أومأت هانيكاوا. «حسنًا، أعتقد أن الاستعداد لمواجهة معركة قاسية موقف صحيح بحد ذاته──لكنني أظن أنك يا أراراغي-كن قد أسأت فهم شيء أساسي.» «لا، أنا أعرف──ستقولين إن ما فعلته مجرد حيلة مرتجلة، أليس كذلك؟» لقد رأيتني بالأمس، على أي حال. ذلك الأسلوب غير الموفق الذي قاتلت به. ذلك الأسلوب الذي اعتمد على الحظ وعلى أن يقرر الآخرون نيابة عني. «صحيح أن قراءة دليل ثم إتقان الأمر فورًا──لو كان ذلك ممكنًا، لما عانى أحد.» «آه، لا، لا، ليس هذا ما قصدته.» قالت هانيكاوا: «الأيكيدو والبيسبول──كلاهما من الأشياء التي يمارسها البشر، أليس كذلك؟» «……؟ أجل، صحيح أن استخدام تقنيات المفاصل ضد دراماتورغي لم يكن ذا فائدة──بل، إن كانت قوة تعافيه ليست إلى ذلك الحد، فلو واصلت كسر أطرافه، لربما كان لذلك بعض الأثر، أليس كذلك؟» «همم. هذا كلام عنيف جدًا. لكن ليس هذا ما أعنيه أيضًا. أنا لا أتحدث عن الطرف الذي يتعرض للهجوم، بل عن الطرف الذي يهاجم. عن جانبك أنت، يا أراراغي-كن.» «ماذا؟» «الأيكيدو فن بشري──والبيسبول رياضة بشرية أيضًا. وأنت في الوقت الحالي تملك قوة تفوق قوة الإنسان بكل تأكيد، ولذلك أظن أن ممارستك للأيكيدو أو لعبك للبيسبول أشبه بأنك تقيد قوتك بنفسك من دون داعٍ.» «آ──آه.» صحيح. في الواقع──كانت كرة البيسبول خفيفة جدًا بالنسبة إليّ. أما كرة دفع الجلة فكانت مقبولة نوعًا ما──لكنني لم أشعر بأنها مناسبة حقًا إلا عندما استخدمت الأسطوانة. بما أن جميع خصائصي قد ارتفعت في الوقت نفسه، فمن الصعب نوعًا ما أن أعي الأمر بوضوح، لكن ربما كانت تقنيات البشر──على العكس──قيدًا بالنسبة إليّ الآن. «لذلك، ما أظن أنه ينبغي لأراراغي-كن أن يقرأه الآن هو هذا.» قالت ذلك، ثم فتحت هانيكاوا الكيس الورقي الذي أخرجته من حقيبة الظهر، وأرَتني محتوياته. كانت مانغا. بل مانغا من ذلك النوع الصارخ من معارك القدرات الخارقة في المدارس. وكان فتى يرتدي الزي المدرسي على الغلاف. «…………!» «بحثت عن شيء مناسب، لكنني لم أجد قصة بطلها طالب ثانوي مصاص دماء، لذلك اخترت قصة بطلها فتى يستخدم قوى خارقة.» «ماذا؟ “اخترت”……» «ربما شيء من هذا القبيل.» فتحت إحدى الصفحات. كان فتى يبدو أنه البطل يركض على جدار. «ينبغي أن تكون قادرًا الآن على القيام بحركات تتجاهل قوانين الفيزياء، أليس كذلك، يا أراراغي-كن؟» «هاه……» كنت مذهولًا للحظة──لكن. أليس هذا في الواقع──فكرة جيدة؟ بل──إنها جيدة جدًا. كان دراماتورغي قد قال أنني لم أتخلص بعد من مبادئ المنطق التي تعلمتها عندما كنت إنسانًا. وبما أنه كان إنسانًا في الأصل مثلي، فلا بد أن لكلامه وزنًا. وفي الواقع، هذا ما حدث تمامًا؛ فقد وقعت في مأزق لم أكن بحاجة إلى الوقوع فيه لأنني كنت أسير وفق تلك القواعد المألوفة. إذا كنت قادرًا حتى على القيام بشقلبة خلفية──فلا بد أنني أستطيع الركض على الجدران أيضًا. «آه…… فهمت.» «قرأت المانغا كاملة على الأقل، وكانت ممتعة جدًا.» «هممم……» لم تكن مانغا أعرفها، لكنها بدت ممتعة فعلًا. «لدي رواية غريبة أو اثنتان أوصي بهما شخصيًا، لكن إذا أخذنا هدفك في الحسبان، فأظن أن المانغا أكثر فاعلية على المدى القصير. فالأشياء التي نتعلمها بصريًا يسهل أن تبقى في الذاكرة.» «صحيح.» «حسنًا، اعتبر هذا مجرد معيار مبدئي، وبعد ذلك يمكنك اختيار ما يناسب ذوقك أنت يا أراراغي-كن.» «……شكرًا.» لكن…… حتى عندما تحدثت مع هانيكاوا ليلة أمس، لم أكن قد أخبرتها بعد بأن عليّ مواجهة إبيسود وغيوتين كاتر بعد ذلك، ومع ذلك فإن هذا الاستعداد المسبق……. هذه الفتاة ليست شخصًا عاديًا حقًا. «تفضل. وهذه بطاقة مكتبة من أجل ذلك الوقت.» «هذا استعداد أكثر من اللازم!» «همم؟ أكان المال النقدي أفضل؟» «هذا أسوأ شيء!» ما أنا بالضبط بالنسبة إليكِ؟! على أي حال…… قررت أن أقبل بعناية هانيكاوا هذه بامتنان، بما في ذلك بطاقة المكتبة. لا، أنا فعلًا لا أملك المال. لقد أنفقت أكثر مما ينبغي على شراء الكتب. «لقد ساعدتني كثيرًا، هانيكاوا. سأرد لك هذا الجميل بالتأكيد.» «لا، لا بأس. فهذا تقريبًا كل ما أستطيع فعله من أجلك.» «”هذا” فقط──بل إن ما فعلتِه أكثر من كافٍ.» بصراحة──أشعر بالقوة لمجرد وجودها إلى جانبي. وبعبارة أخرى، لا بد أنني كنت أشعر بالوحدة والقلق أكثر مما أدركت. فلا يمكنني القول أن أوشينو حليف──وكيس-شوت هي أصل هذه الورطة، وفوق ذلك مصاصة دماء. لم أتوقع أن مجرد وجود شخص آخر أستطيع الحديث معه سيجعلني أشعر بهذا القدر من الراحة. لا──ليس شخصًا آخر، بل صديقة. «حقًا──شكرًا لكِ.» «يا للعجب، عندما يقع أحدنا في ورطة، يساعد الآخر، أليس كذلك؟ وإذا كان هناك شيء آخر تريدني أن أفعله من أجلك، فلا تتردد يا أراراغي-كن في أن تطلب مني أي شيء. هذا أقصى ما أستطيع فعله في الوقت الحالي.» «أجل. سأعتمد عليكِ.» «صحيح. ما رأيك أن أنظف هذا الفصل؟» قالت هانيكاوا، مشيرة إلى أن المكان يبدو في حالة من الفوضى. حسنًا، إنه مبنى مهجور في النهاية. وما إن قالت ذلك حتى بدأت هانيكاوا تتحرك بسرعة──مهلًا، مهلاً، لا يمكنني أن أجعلكِ تفعلين كل هذا أيضًا. «لا بأس، كان المكان هكذا منذ البداية.» «لكن هذا لا يعني أنه ينبغي أن نجعله أكثر فوضى. علينا أن نرتب ما يمكن ترتيبه أولًا──همم؟ ما هذا؟» التقطت هانيكاوا شيئًا من زاوية الفصل. ولم أعرف أنا أيضًا للحظة ما الذي كان ذلك الشيء. لكنني أدركت الأمر بعد قليل. كان هو الآخر كيسًا من متجر الكتب الكبير──لكنه لم يكن ما أحضرته هانيكاوا، ولا الكيس الذي وضعت فيه الكتب التي اشتريتها بالأمس عن الأيكيدو والبيسبول والموسيقى الكلاسيكية. لكنني كنت أعرف ذلك الكيس. ثم أدركت. نعم. كان ذلك الكيس الذي يحتوي على مجلتين إباحيتين، واللتين كنت قد تخلصت منهما في أول يوم من العطلة الربيعية. «همم همم.» قالت كيس-شوت خلفنا، كما لو كانت تتمتم أثناء نومها: «نسيت أن أخبرك. لقد وجدت الكيس الذي كنت تحتضنه بعناية شديدة ملقى على جانب الطريق، فالتقطته وأحضرته إلى هنا في طريقي.» «أنتِ──أيتها الـ……!» «غوو.» ثم عادت إلى النوم. أوه…… هانيكاوا تحدق في محتويات الكيس. طالبة ثانوية تحدق في كتاب إباحي لطالبة ثانوية……. «حسنًا، أراراغي-كن التقى بمصاصة الدماء في طريق عودته من متجر الكتب──أليس كذلك؟ في الخامس والعشرين من مارس؟ في الليلة التي مررت فيها بجانبي؟» «…………!» يا لها من حاسة استنتاج مذهلة! لـ…لكن انتظري، أيمكن أنكِ على وشك أن تسيئي الفهم بالطريقة التي لا أريدكِ أن تسيئي الفهم بها أكثر من أي شيء آخر؟! «إيهِه هيه.» رفعت هانيكاوا رأسها، ونظرت إليّ بابتسامة عريضة. كان المصباح اليدوي يضيء عليها من الأسفل مباشرة، حتى بدت هي نفسها أشبه بكايغي. ثم أخرجت أحد الكتب من الكيس، وفتحت إحدى صفحاته. وفي تلك الصفحة، ولشدة الفظاعة، كانت هناك فقرة بعنوان «ملف رئيسة الصف ذات النظارات»، وهي فقرة سخيفة على نحو مذهل. وقالت هانيكاوا بصوت لطيف للغاية، يشبه صوت من يداعب قطة: «والآن. ما هذا؟»

«…إذن، كلما التهمت واحدًا من أطرافها المسلوبة، ينمو تلك الفتاة تبعًا لذلك؟»
هكذا أبدت هانيكاوا──فهمها للأمر.
كان ذلك بعد غروب الشمس مباشرة، في الأول من أبريل──كيس-شوت لا تزال نائمة. مصاصة دماء تعيش ليلًا وتقلب النهار والليل──والأمر ذاته ينطبق عليّ أنا أيضًا، لكنني كنت أشعر بالحرج من استدعاء هانيكاوا، المتفوقة دراسيًا، في وقت متأخر جدًا من الليل، لذلك بذلت جهدًا واستيقظت مبكرًا.
هناك حاجز موضوع حول مبنى معهد الدروس الخصوصية المهجور هذا.
هكذا قال أوشينو.
وليس الغرض منه إخفاء وجود كيس-شوت ووجودي فحسب، بل إن الوصول إلى هذا المكان حتى بالنسبة إلى عامة الناس──صعب ما لم يكن هناك من يدلهم على الطريق، على ما يبدو. لذلك اتفقنا على أن تأتي هانيكاوا إلى مكان قريب، ثم أذهب أنا لاستقبالها شخصيًا بعد غروب الشمس.
وقد جاءت هانيكاوا إلى المكان المحدد في الوقت المتفق عليه، كما وعدت.
وكعادتها، كانت ترتدي زيها المدرسي.
«مرحبًا.»
رفعت هانيكاوا يدها لي.
كانت تتصرف بألفة ومن دون أي حرج يوحي بالتوتر.
وكانت تلك المسافة المريحة، التي لا هي رسمية أكثر من اللازم ولا حميمة أكثر من اللازم، تبعث على الارتياح.
«أحضرتِ ما طلبته؟»
«نعم. كما ترى.»
«حسنًا. شكرًا لكِ. إذن، من هنا.»
وهكذا──أخذت هانيكاوا إلى مبنى معهد الدروس الخصوصية المهجور.
أرض خاصة، ممنوع الدخول

«…إذن، كلما التهمت واحدًا من أطرافها المسلوبة، ينمو تلك الفتاة تبعًا لذلك؟» هكذا أبدت هانيكاوا──فهمها للأمر. كان ذلك بعد غروب الشمس مباشرة، في الأول من أبريل──كيس-شوت لا تزال نائمة. مصاصة دماء تعيش ليلًا وتقلب النهار والليل──والأمر ذاته ينطبق عليّ أنا أيضًا، لكنني كنت أشعر بالحرج من استدعاء هانيكاوا، المتفوقة دراسيًا، في وقت متأخر جدًا من الليل، لذلك بذلت جهدًا واستيقظت مبكرًا. هناك حاجز موضوع حول مبنى معهد الدروس الخصوصية المهجور هذا. هكذا قال أوشينو. وليس الغرض منه إخفاء وجود كيس-شوت ووجودي فحسب، بل إن الوصول إلى هذا المكان حتى بالنسبة إلى عامة الناس──صعب ما لم يكن هناك من يدلهم على الطريق، على ما يبدو. لذلك اتفقنا على أن تأتي هانيكاوا إلى مكان قريب، ثم أذهب أنا لاستقبالها شخصيًا بعد غروب الشمس. وقد جاءت هانيكاوا إلى المكان المحدد في الوقت المتفق عليه، كما وعدت. وكعادتها، كانت ترتدي زيها المدرسي. «مرحبًا.» رفعت هانيكاوا يدها لي. كانت تتصرف بألفة ومن دون أي حرج يوحي بالتوتر. وكانت تلك المسافة المريحة، التي لا هي رسمية أكثر من اللازم ولا حميمة أكثر من اللازم، تبعث على الارتياح. «أحضرتِ ما طلبته؟» «نعم. كما ترى.» «حسنًا. شكرًا لكِ. إذن، من هنا.» وهكذا──أخذت هانيكاوا إلى مبنى معهد الدروس الخصوصية المهجور. أرض خاصة، ممنوع الدخول

.
تسللنا عبر السياج المثبتة عليه لافتة تحمل ذلك التحذير (وكان السياج المحيط بمعهد الدروس المهجور ملائمًا للخراب الذي يحيط به، إذ كانت الثقوب تملؤه من كل جانب)، ثم دخلنا المبنى.
كان أوشينو خارجًا في مهمة تفاوض، وكانت كيس-شوت نائمة. كنت قد أخبرتها أنني سأحضر هانيكاوا، لكنها لم تبدُ مهتمة بالأمر على نحو خاص. ربما كان من الأفضل أن نتحدث في فصل دراسي آخر، فقد يتحول الأمر إلى حديث طويل ومعقد، لكنني كنت أريد من هانيكاوا أن ترى هيئة كيس-شوت بنفسها.
لذلك، عندما حان وقت الحديث مع هانيكاوا، اخترت الطابق الثاني، الفصل الدراسي نفسه الذي أقضي فيه وقتي عادة. وكانت كيس-شوت إلى جانبنا مستغرقةً في نومها. وبالطبع، كانت نوافذ هذا الفصل مسمّرة بألواح خشبية، بحيث لا يتسلل حتى ضوء النجوم إلى الداخل. لم تكن لدي مشكلة، لأنني أملك عيني مصاص دماء، لكن هانيكاوا تتمتع ببصر طبيعي، ولذلك أعددت مصباحًا يدويًا──مع أن من أعدّه، في الحقيقة، كانت هانيكاوا نفسها.
وبعد أن تبادلنا بعض الأحاديث العابرة (فمنذ بداية العطلة الربيعية، لم أقرأ صحيفة ولم أشاهد التلفاز أصلًا)، أخبرت هانيكاوا بكل ما حدث حتى هذا الصباح──وكانت تستمع باهتمام، وهي تهز رأسها موافقة بين الحين والآخر.
المتفوقة دراسيًا.
ربما كان فضولها تجاه الأمور المجهولة يفوق فضول الناس العاديين.
أخبرتها بكل ما أستطيع الحديث عنه.
لم أكن أريد إخفاء شيء.
حتى لو كان اليوم هو الأول من أبريل، لم أكن أرغب في الكذب أيضًا.
وحين انتهيت من إخبار هانيكاوا عن «نمو» جسد كيس-شوت──قالت:
«……إذن، كلما التهمت واحدًا من أطرافها المسلوبة، ينمو جسد تلك الفتاة تبعًا لذلك؟»
«وصف مصاصة دماء عاشت خمسمئة عام بأنها “تلك الفتاة” غريب بعض الشيء أيضًا──لكن نعم، هذا ما يحدث، أليس كذلك؟»
هممم.
فهم مناسب.
أومأت برأسي موافقًا.
«لقد تقدمت في العمر نحو عامين بعدما أكلت ساقها اليمنى…… من عند الركبة إلى الأسفل. لذلك، نعم، أظن أنه إذا جمعت بقية أطرافها، فسوف تعود على الأرجح إلى هيئتها الأصلية──هيئة السابعة والعشرين تقريبًا، كما ينبغي.»
«هممم──»
«حسنًا، إذا أردتِ تشبيه الأمر بفريزا-ساما، فيمكن القول إن الساق اليسرى والذراعين يتركن لها تحولَين آخرين.»
«آه، هذا أوضح.»
وبينما كانت تتحدث، نظرت هانيكاوا إلى كيس-شوت النائمة بهدوء على السرير البسيط الذي صنعه أوشينو.
صحيح أنها مصاصة دماء، لكنها للوهلة الأولى لا تبدو سوى فتاة لطيفة في الثانية عشرة من عمرها…… لذا فإن صورة وجودي معها داخل مبنى مهجور كهذا تبدو، في الحقيقة، وكأنها تحمل طابعًا إجراميًا إلى حد ما.
لم يسعني سوى أن آمل ألا تتوصل هانيكاوا إلى مثل هذا الاستنتاج.
«إذن، ربما يكون الأمر──بسببي أنا.»
«ماذا؟ ما الذي تقصدينه؟»
«أن أراراغي-كن التقى بمصاصة دماء.»
«…………»
لماذا تظن ذلك؟
قلت إنني أخبرتها بكل ما يمكنني قوله، وإنني لا أريد إخفاء شيء، لكنني لست غبيًا إلى هذه الدرجة أيضًا؛ فقد حرصت على حذف حكاية ملابس هانيكاوا الداخلية والكتب الإباحية وما شابهها، أليس كذلك؟
لكن قلقي كان في غير محله تمامًا.
«ألم تسمع بالمثل القائل: إذا ذكرتَ الشيطان حضر؟ ذلك المثل──يكون فعالًا إلى حد لا بأس به في قصص الرعب وما شابهها. عندما يتحدث الناس عن شيء ما──يقال إن الكايغي تأتي من تلقاء نفسها.»
«هممم. لكنني لم──»
آه.
صحيح.
في ذلك اليوم──كنت قد سمعت الإشاعة من هانيكاوا نفسها.
إشاعة عن مصاصة دماء.
إذا خرجت ليلًا وحدك──
«──لا، هذا غريب. إذا كان الأمر كذلك، فينبغي أن تظهر مصاصة دماء أيضًا أمامك أنتِ، يا هانيكاوا، بما أنك أنت من أخبرتني بتلك الإشاعة.»
«ليس بالضرورة. كل ما في الأمر أن الاحتمال يزداد، أليس كذلك؟ ……ثم إنها ظهرت أمامي أنا أيضًا، إن صح التعبير.»
«هم؟»
«أراراغي-كن.»
آه.
صحيح.
أنا أيضًا كنت مصاص دماء.
إذن──ربما كان السبب الذي جعلني ألتقي بهانيكاوا مصادفة، في ذلك المكان وفي ذلك التوقيت بالذات، بينما كنت في طريقي لمواجهة دراماتورغي، هو أن مثل ذلك الاحتمال قد ازداد قليلًا بفضل ذلك.
للكايغي أسباب تليق بها.
سبب لقائي بمصاصة الدماء──
«هناك طريقة أخرى للنظر إلى الأمر أيضًا. وهي أن الإشاعة تسبق الكايغي الأصلية──أي أن الكايغي ينشأ من تداول الإشاعة عنه. شيء من قبيل الفولكلور، إن صح التعبير.»
«هل تصبح الإشاعة موجودة لأن الشيء موجود، أم يصبح الشيء موجودًا لأن الإشاعة عنه تنتشر──هاه. إنها أشبه بمسألة: هل تحب البيض أم لحم الدجاج؟»
«همم؟ أنا أحب البيض.»
لم تنجح المزحة.
قذيفة لم تنفجر.
«……أنتِ تعرفين كل شيء.»
«لا أعرف كل شيء. أعرف فقط ما أعرفه.»
«هاه.»
أومأت برأسي.
ثم أعدت الحديث إلى صلب الموضوع.
«بغض النظر عن مسألة الإشاعة وما إلى ذلك، يا هانيكاوا──أنتِ كنتِ تبحثين عن مصاصة الدماء بنفسك بالأحرى، أليس كذلك؟»
ولهذا──كنت قد انفعَلت بشدة.
أما اليوم، فبالطبع لن أفعل شيئًا كهذا.
«لماذا فعلتِ ذلك؟ كنتِ تقولين شيئًا عن كيان أعلى منزلة──أليس كذلك؟ وعن رغبتك في التحدث إليه، أو شيء من هذا القبيل──»
«لا، لم أكن أبحث عنها بجدية فعلًا. ربما كان الأمر مجرد رغبة في شيء غير موجود. كيف أقولها؟ كنت أشعر أنا أيضًا بأنني وصلت إلى طريق مسدود──ربما كنت أرغب في حدوث تغيير في حياتي؟»
«تغيير، هاه……»
أما في حالتي، فلم يكن الأمر مجرد تغيير في حياتي، بل تغيرت طبيعتي نفسها.
إنه أمر لا يُطاق حقًا.
لكن──المتفوقة دراسيًا.
حتى هانيكاوا تسوباسا، رئيسة الصف بين رؤساء الصفوف، كانت تشعر أحيانًا بأنها وصلت إلى طريق مسدود──كان ذلك مفاجئًا بعض الشيء.
لا──فهي إنسانة في النهاية، أليس من الطبيعي أن تشعر بذلك؟
حتى أنا، بعدما أصبحت مصاص دماء، لم تنتهِ همومي.
بل على العكس──ازدادت.
«إنه هروب من الواقع في نهاية المطاف.»
«أما أنا فأريد العودة إلى الواقع.»
«ستعود إليه، بالتأكيد.»
قالت هانيكاوا ذلك لي.
لم تكن كلماتها تحمل أي ضمان، لكنها كانت كلمات أسعدني سماعها.
«لكن رغم أنني قلت إنني أريد مساعدتك──إذا وصل الأمر إلى هذا الحد من الضخامة، فلا يبدو أن هناك الكثير مما يمكنني فعله، أليس كذلك؟»
«ليس بالضرورة.»
قلت ذلك وأنا أشير بإصبعي إلى الأمتعة التي أحضرتها هانيكاوا──والتي كانت داخل حقيبة ظهر كبيرة.
«من الجيد أنك أحضرتِ ملابس وأغراضًا أخرى للحياة اليومية.»
«لا عليك. هذا أقل ما يمكنني فعله.»
ابتسمت هانيكاوا بخجل.
«الأهم من ذلك، ألا يمكنك أن تبدّل ملابسك بسرعة؟ ملابسك تلك بالية تمامًا.»
«همم.»
«لقد فوجئت فعلًا عندما جئت لاستقبالي وأنت ترتدي تلك الهيئة. ألا يمكنك أن تستعير بعض الملابس من ذلك الشخص، أوشينو؟»
«ذلك الرجل لا يملك سوى قمصان هاواي……»
«وما العيب في قمصان هاواي؟»
«لو كانت قمصانًا لوهاس لكان الأمر جيدًا.»
كنت أختار كلمات متشابهة فحسب وأضعها جنبًا إلى جنب.
وبالمناسبة، لا أعرف ما معنى «لوهاس».
لكن على أي حال، بلغ ارتدائي لهذه الملابس حدوده فعلًا. لو كنت أستطيع خلق المواد كما تفعل كيس-شوت، لكان الأمر جيدًا، لكن من المستحيل أن أتمكن من فعل شيء كهذا.
«صحيح──حسنًا……»

كأنني أتعرض لمضايقة فاضحة.

ومع ذلك.
لا أزال أشعر بالحرج من تغيير ملابسي أمام فتاة…… فإذا كنت سأبدل ملابسي، فسأضطر إلى خلع ما في الجزء السفلي أيضًا.
«لكن لا داعي لأن تستعجل إلى هذا الحد…… لحظة.»
مهلًا.
لقد أدركت الأمر الآن.
بالأمس ليلًا، طلبت من هانيكاوا، من دون أن أفكر في الأمر إطلاقًا، أن «تحضر لي ملابس أبدّلها»…… لكن كلمة «ملابس أبدّلها» هنا لا تعني القميص والسروال فقط، أليس كذلك؟ بل تشمل الملابس الداخلية أيضًا؟
«…………»
يا إلهي…….
يا إلهي يا إلهي يا إلهي……؟
«حسنًا──لكن ربما يمكنني على الأقل تبديل ما في الجزء العلوي من جسدي.»
متظاهرًا بالهدوء، مددت يدي نحو حقيبة الظهر التي أحضرتها هانيكاوا. همم، إنها محشوة بالكثير من الأشياء…… حسنًا، ليست الملابس وحدها ما بداخلها…… لكن حين فتحت السحاب، وجدت الملابس التي سأبدلها مكدسة في الأعلى.
بل بالأحرى، كانت الملابس الداخلية في الأعلى تمامًا.
«هل كان المقاس M مناسبًا؟»
«نـ، نعم……»
«أحضرت لك سروالًا داخليًا قصيرًا وآخر طويلًا، فكلاهما جاهز.»
«…………»

لا…… أنا المخطئ. الخطأ خطئي أنا. كان عقلي بطيئًا إلى درجة فظيعة. ولهذا، فلا بد أن هانيكاوا هي التي اضطرت إلى شراء السروال الداخلي القصير والطويل قد شعرت بإحراج أكبر……. «ما بك؟ ألن تبدل ملابسك؟» «سأبدلها……» قلت ذلك، وأخرجت قميصًا سادة كان مطويًا تحت الملابس الداخلية. كان يبدو جديدًا تمامًا. ومع ذلك، بما أنه لم يكن داخل غلاف، كما أن بطاقة السعر قد قُطعت، بدا أن هانيكاوا قد غسلته مرة بعد شرائه، ثم جففته في المجفف قبل أن تحضره إليّ. لم يكن عليها أن تفعل كل هذا…… كدت أظن أنني أملك عليكِ شيئًا، لدرجة أنك تفعلين كل هذا من أجلي. نزعت الملابس البالية عن الجزء العلوي من جسدي، ومددت ذراعي محاولًا إدخالهما في أكمام القميص السادة. وعندها── «انتظر قليلًا.» قالت هانيكاوا ذلك. توقفت حركتي عند سماع صوتها، لكن──مهلًا، أنا الآن عاري الصدر…… «كما فكرت──شعرت بالأمر نفسه بالأمس، لكن بنية جسدك يا أراراغي-كن تبدو مختلفة قليلًا، أليس كذلك؟» «هم؟» والآن بعدما ذكرت ذلك…… هل أصبحت──أكثر عضلية قليلًا؟ لا، ليس «قليلًا» فقط──هناك حتى بعض عضلات البطن الظاهرة. «كما توقعت.» كررت هانيكاوا كلامها. «عندما رأيت ظهرك بالأمس، شعرت بأنه لا يشبه أراراغي-كن تمامًا──كان توزيع العضلات مختلفًا. كما أنك تبدو أنحف، أو ربما أكثر شدًا وتناسقًا.» «…………» من تكونين بحق الجحيم حتى تستطيعين تمييز طالب ذكر لا تكاد تجمعك به أي صلة بمجرد رؤية ظهره؟ هذا هو الشيء الذي يثير فضولي أكثر. «همم همم.» وفجأة. بدا أن كيس-شوت قد استيقظت. وبالمناسبة، أثناء «النمو»، تتجدد الملابس وتسريحة الشعر أيضًا──ففي هيئة العاشرة من عمرها كانت ترتدي فستانًا منفوشًا وشعرها مقصوصًا على هيئة شعر مستدير، أما الآن، في هيئة الثانية عشرة، فقد أصبح تصميم الفستان أكثر نضجًا قليلًا، وأصبح شعرها طويلًا. «إذا أصبحتَ مصاصة دماء، فمن الطبيعي أن تتغير بنية جسدك أيضًا. فقوة التعافي تحاول إبقاء الجسد في أكثر حالاته صحةً، أليس كذلك؟» «ماذا؟» «غوو.» نامت. قالت ذلك فحسب، ثم غرقت مجددًا في النوم. هل هي مستيقظة أم نائمة……؟ لكنها قالت شيئًا مذهلًا من دون أن تقصد، أليس كذلك؟ لا──لكن ربما هذا هو التفسير فعلًا. صحيح أن أظافري لم تعد تنمو منذ أن أصبحت مصاص دماء──كما أنني لم أعد بحاجة إلى الاستحمام. قد لا ألاحظ ذلك خلال أسبوع واحد فقط، لكن شعري أيضًا──لا بد أنه لم يعد ينمو. إذن فهذا أيضًا هو السبب. هذا هو القدر المناسب من العضلات──بالنسبة إلى بنيتي الجسدية وعظامي، على ما يبدو. وإذا استمر الأمر حتى يبلغ أقصاه، فسأصبح مفتول العضلات مثل دراماتورغي، وربما أتمكن، بتطبيق المبدأ نفسه، من تحويل أجزاء من جسدي إلى أسلحة── «……لقد عادت إلى النوم.» «يبدو أنها ليست جيدة المزاج عند الاستيقاظ.» «وهي──في الخامسة عشرة من العمر؟» «خمسمئة عام، بحسب ادعائها.» «……لكن يبدو أنها لا تراني أصلًا.» قالت هانيكاوا ذلك، ثم أضافت: «اعذرني قليلًا»، ومدت يدها إلى الجزء العلوي من جسدي. أخذت تمرر يدها ببطء على عضلات بطني، ثم على منطقة صدري. تمرر يدها. تمرر يدها. ……تبًا، أشعر بإثارة خفيفة.

كانت عنايةً زائدة عن الحاجة.

كانت عنايةً زائدة عن الحاجة.

لا…… أنا المخطئ. الخطأ خطئي أنا. كان عقلي بطيئًا إلى درجة فظيعة. ولهذا، فلا بد أن هانيكاوا هي التي اضطرت إلى شراء السروال الداخلي القصير والطويل قد شعرت بإحراج أكبر…….
«ما بك؟ ألن تبدل ملابسك؟»
«سأبدلها……»
قلت ذلك، وأخرجت قميصًا سادة كان مطويًا تحت الملابس الداخلية. كان يبدو جديدًا تمامًا. ومع ذلك، بما أنه لم يكن داخل غلاف، كما أن بطاقة السعر قد قُطعت، بدا أن هانيكاوا قد غسلته مرة بعد شرائه، ثم جففته في المجفف قبل أن تحضره إليّ.
لم يكن عليها أن تفعل كل هذا……
كدت أظن أنني أملك عليكِ شيئًا، لدرجة أنك تفعلين كل هذا من أجلي.
نزعت الملابس البالية عن الجزء العلوي من جسدي، ومددت ذراعي محاولًا إدخالهما في أكمام القميص السادة.
وعندها──
«انتظر قليلًا.»
قالت هانيكاوا ذلك.
توقفت حركتي عند سماع صوتها، لكن──مهلًا، أنا الآن عاري الصدر……
«كما فكرت──شعرت بالأمر نفسه بالأمس، لكن بنية جسدك يا أراراغي-كن تبدو مختلفة قليلًا، أليس كذلك؟»
«هم؟»
والآن بعدما ذكرت ذلك……
هل أصبحت──أكثر عضلية قليلًا؟
لا، ليس «قليلًا» فقط──هناك حتى بعض عضلات البطن الظاهرة.
«كما توقعت.»
كررت هانيكاوا كلامها.
«عندما رأيت ظهرك بالأمس، شعرت بأنه لا يشبه أراراغي-كن تمامًا──كان توزيع العضلات مختلفًا. كما أنك تبدو أنحف، أو ربما أكثر شدًا وتناسقًا.»
«…………»
من تكونين بحق الجحيم حتى تستطيعين تمييز طالب ذكر لا تكاد تجمعك به أي صلة بمجرد رؤية ظهره؟
هذا هو الشيء الذي يثير فضولي أكثر.
«همم همم.»
وفجأة.
بدا أن كيس-شوت قد استيقظت.
وبالمناسبة، أثناء «النمو»، تتجدد الملابس وتسريحة الشعر أيضًا──ففي هيئة العاشرة من عمرها كانت ترتدي فستانًا منفوشًا وشعرها مقصوصًا على هيئة شعر مستدير، أما الآن، في هيئة الثانية عشرة، فقد أصبح تصميم الفستان أكثر نضجًا قليلًا، وأصبح شعرها طويلًا.
«إذا أصبحتَ مصاصة دماء، فمن الطبيعي أن تتغير بنية جسدك أيضًا. فقوة التعافي تحاول إبقاء الجسد في أكثر حالاته صحةً، أليس كذلك؟»
«ماذا؟»
«غوو.»
نامت.
قالت ذلك فحسب، ثم غرقت مجددًا في النوم.
هل هي مستيقظة أم نائمة……؟
لكنها قالت شيئًا مذهلًا من دون أن تقصد، أليس كذلك؟
لا──لكن ربما هذا هو التفسير فعلًا. صحيح أن أظافري لم تعد تنمو منذ أن أصبحت مصاص دماء──كما أنني لم أعد بحاجة إلى الاستحمام.
قد لا ألاحظ ذلك خلال أسبوع واحد فقط، لكن شعري أيضًا──لا بد أنه لم يعد ينمو.
إذن فهذا أيضًا هو السبب.
هذا هو القدر المناسب من العضلات──بالنسبة إلى بنيتي الجسدية وعظامي، على ما يبدو.
وإذا استمر الأمر حتى يبلغ أقصاه، فسأصبح مفتول العضلات مثل دراماتورغي، وربما أتمكن، بتطبيق المبدأ نفسه، من تحويل أجزاء من جسدي إلى أسلحة──
«……لقد عادت إلى النوم.»
«يبدو أنها ليست جيدة المزاج عند الاستيقاظ.»
«وهي──في الخامسة عشرة من العمر؟»
«خمسمئة عام، بحسب ادعائها.»
«……لكن يبدو أنها لا تراني أصلًا.»
قالت هانيكاوا ذلك، ثم أضافت: «اعذرني قليلًا»، ومدت يدها إلى الجزء العلوي من جسدي. أخذت تمرر يدها ببطء على عضلات بطني، ثم على منطقة صدري.
تمرر يدها.
تمرر يدها.
……تبًا، أشعر بإثارة خفيفة.

«…إذن، كلما التهمت واحدًا من أطرافها المسلوبة، ينمو تلك الفتاة تبعًا لذلك؟» هكذا أبدت هانيكاوا──فهمها للأمر. كان ذلك بعد غروب الشمس مباشرة، في الأول من أبريل──كيس-شوت لا تزال نائمة. مصاصة دماء تعيش ليلًا وتقلب النهار والليل──والأمر ذاته ينطبق عليّ أنا أيضًا، لكنني كنت أشعر بالحرج من استدعاء هانيكاوا، المتفوقة دراسيًا، في وقت متأخر جدًا من الليل، لذلك بذلت جهدًا واستيقظت مبكرًا. هناك حاجز موضوع حول مبنى معهد الدروس الخصوصية المهجور هذا. هكذا قال أوشينو. وليس الغرض منه إخفاء وجود كيس-شوت ووجودي فحسب، بل إن الوصول إلى هذا المكان حتى بالنسبة إلى عامة الناس──صعب ما لم يكن هناك من يدلهم على الطريق، على ما يبدو. لذلك اتفقنا على أن تأتي هانيكاوا إلى مكان قريب، ثم أذهب أنا لاستقبالها شخصيًا بعد غروب الشمس. وقد جاءت هانيكاوا إلى المكان المحدد في الوقت المتفق عليه، كما وعدت. وكعادتها، كانت ترتدي زيها المدرسي. «مرحبًا.» رفعت هانيكاوا يدها لي. كانت تتصرف بألفة ومن دون أي حرج يوحي بالتوتر. وكانت تلك المسافة المريحة، التي لا هي رسمية أكثر من اللازم ولا حميمة أكثر من اللازم، تبعث على الارتياح. «أحضرتِ ما طلبته؟» «نعم. كما ترى.» «حسنًا. شكرًا لكِ. إذن، من هنا.» وهكذا──أخذت هانيكاوا إلى مبنى معهد الدروس الخصوصية المهجور. أرض خاصة، ممنوع الدخول

كأنني أتعرض لمضايقة فاضحة.

«……ملمس الجلد لا يختلف عن الإنسان، إذن. لكن يبدو──أكثر مرونة قليلًا، إن صح التعبير.»
«…………»
كان الأمر مجرد فضول علمي بحت.
أجل، بالطبع كان كذلك.
«……قلتِ أنه لا يختلف عن الإنسان، يا هانيكاوا، فهل سبق لك أن لمستِ جسد رجل آخر؟»
«ماذا؟ لا، بالطبع لا، ليس الأمر كذلك.»
سحبت هانيكاوا يدها عن جسدي على عجل──وبدا أنها شعرت بالحرج قليلًا الآن فقط.
«صحيح، لقد قلت ذلك اعتمادًا على مجرد التخمين. لم يكن ذلك صائبًا. ……ارتدِ القميص بسرعة.»
«حـ، حسنًا.»
ارتديته.
كان المقاس M، كما قالت، لكنه بدا لي أكبر قليلًا من اللازم──لكن لا بأس، فكونه أكبر قليلًا لا يمثل مشكلة.
وأعجبني أيضًا أنه قميص سادة.
«همم. يبدو مناسبًا.»
«أجل. شكرًا──بل، أنا آسف. ما إن ينتهي كل هذا، سأدفع لك المال فورًا.»
«لا بأس. كان لدي بعض مال العيد الذي ادخرته منذ طفولتي.»
«لا تستخدمي شيئًا كهذا!»
يمكنني أن أعيد لك المال، لكنني لا أستطيع أن أعيد لك الذكريات!
يا لها من فتاة لا حدود لها…….
إذا طلبت منها شيئًا من دون تفكير، فقد ينتهي بكِ الأمر في ورطة لا تُحمد عقباها.
«هناك سترتان بقبعة في الأسفل. آه، وبالنسبة إلى السروال، كان الجينز مناسبًا، أليس كذلك؟»
«أجل. الأولوية لسهولة الحركة.»
«أما مقاس الخصر وطول الساق فقد حددتهما بالتقدير بعيني، لكن إن كان ضيقًا أو قصيرًا أكثر من اللازم، فأخبرني. سأشتري لك واحدًا جديدًا.»
«…………»
حتى لو كان ضيقًا قليلًا أو قصيرًا قليلًا، فسأتحمل الأمر.
هكذا قررت.
حتى لو لم أبدل سروالي في هذه اللحظة، أردت على الأقل أن أتحقق من هذه الأمور، فبحثت في قاع حقيبة الظهر.
وعندها.
وجدت كيسًا.
كان──الكيس الورقي لذلك المتجر الكبير لبيع الكتب.
يبدو أن بداخله نحو عشرة كتب.
«……؟»
أخرجته على نحو عفوي، فقالت هانيكاوا:
«آه، ذلك تذكار.»
«تذكار؟»
«بالأمس، ألم تشترِ كتابًا عن الأيكيدو يا أراراغي-كن──ذلك الذي تركته أمام بوابة المدرسة؟ من خلال ما أخبرتني به للتو، أظن أن هذا كان من أجل القتال ضد ذلك الرجل الضخم، أليس كذلك؟»
«ذلك──أجل، تقريبًا.»
أن تصف دراماتورغي بأنه «الرجل الضخم».
لديها شجاعة لا بأس بها، هذه الفتاة.
«لكن في النهاية، يبدو أن كتاب تعليم البيسبول الذي اشتريته بالمناسبة كان أكثر فائدة.»
«آه. ذلك الكتاب الذي كنت تقرؤه عندما التقيت بك.»
«وما شأنه؟»
أومأت هانيكاوا.
«حسنًا، أعتقد أن الاستعداد لمواجهة معركة قاسية موقف صحيح بحد ذاته──لكنني أظن أنك يا أراراغي-كن قد أسأت فهم شيء أساسي.»
«لا، أنا أعرف──ستقولين إن ما فعلته مجرد حيلة مرتجلة، أليس كذلك؟»
لقد رأيتني بالأمس، على أي حال.
ذلك الأسلوب غير الموفق الذي قاتلت به.
ذلك الأسلوب الذي اعتمد على الحظ وعلى أن يقرر الآخرون نيابة عني.
«صحيح أن قراءة دليل ثم إتقان الأمر فورًا──لو كان ذلك ممكنًا، لما عانى أحد.»
«آه، لا، لا، ليس هذا ما قصدته.»
قالت هانيكاوا:
«الأيكيدو والبيسبول──كلاهما من الأشياء التي يمارسها البشر، أليس كذلك؟»
«……؟ أجل، صحيح أن استخدام تقنيات المفاصل ضد دراماتورغي لم يكن ذا فائدة──بل، إن كانت قوة تعافيه ليست إلى ذلك الحد، فلو واصلت كسر أطرافه، لربما كان لذلك بعض الأثر، أليس كذلك؟»
«همم. هذا كلام عنيف جدًا. لكن ليس هذا ما أعنيه أيضًا. أنا لا أتحدث عن الطرف الذي يتعرض للهجوم، بل عن الطرف الذي يهاجم. عن جانبك أنت، يا أراراغي-كن.»
«ماذا؟»
«الأيكيدو فن بشري──والبيسبول رياضة بشرية أيضًا. وأنت في الوقت الحالي تملك قوة تفوق قوة الإنسان بكل تأكيد، ولذلك أظن أن ممارستك للأيكيدو أو لعبك للبيسبول أشبه بأنك تقيد قوتك بنفسك من دون داعٍ.»
«آ──آه.»
صحيح.
في الواقع──كانت كرة البيسبول خفيفة جدًا بالنسبة إليّ.
أما كرة دفع الجلة فكانت مقبولة نوعًا ما──لكنني لم أشعر بأنها مناسبة حقًا إلا عندما استخدمت الأسطوانة.
بما أن جميع خصائصي قد ارتفعت في الوقت نفسه، فمن الصعب نوعًا ما أن أعي الأمر بوضوح، لكن ربما كانت تقنيات البشر──على العكس──قيدًا بالنسبة إليّ الآن.
«لذلك، ما أظن أنه ينبغي لأراراغي-كن أن يقرأه الآن هو هذا.»
قالت ذلك، ثم فتحت هانيكاوا الكيس الورقي الذي أخرجته من حقيبة الظهر، وأرَتني محتوياته.
كانت مانغا.
بل مانغا من ذلك النوع الصارخ من معارك القدرات الخارقة في المدارس.
وكان فتى يرتدي الزي المدرسي على الغلاف.
«…………!»
«بحثت عن شيء مناسب، لكنني لم أجد قصة بطلها طالب ثانوي مصاص دماء، لذلك اخترت قصة بطلها فتى يستخدم قوى خارقة.»
«ماذا؟ “اخترت”……»
«ربما شيء من هذا القبيل.»
فتحت إحدى الصفحات.
كان فتى يبدو أنه البطل يركض على جدار.
«ينبغي أن تكون قادرًا الآن على القيام بحركات تتجاهل قوانين الفيزياء، أليس كذلك، يا أراراغي-كن؟»
«هاه……»
كنت مذهولًا للحظة──لكن.
أليس هذا في الواقع──فكرة جيدة؟
بل──إنها جيدة جدًا.
كان دراماتورغي قد قال أنني لم أتخلص بعد من مبادئ المنطق التي تعلمتها عندما كنت إنسانًا. وبما أنه كان إنسانًا في الأصل مثلي، فلا بد أن لكلامه وزنًا. وفي الواقع، هذا ما حدث تمامًا؛ فقد وقعت في مأزق لم أكن بحاجة إلى الوقوع فيه لأنني كنت أسير وفق تلك القواعد المألوفة.
إذا كنت قادرًا حتى على القيام بشقلبة خلفية──فلا بد أنني أستطيع الركض على الجدران أيضًا.
«آه…… فهمت.»
«قرأت المانغا كاملة على الأقل، وكانت ممتعة جدًا.»
«هممم……»
لم تكن مانغا أعرفها، لكنها بدت ممتعة فعلًا.
«لدي رواية غريبة أو اثنتان أوصي بهما شخصيًا، لكن إذا أخذنا هدفك في الحسبان، فأظن أن المانغا أكثر فاعلية على المدى القصير. فالأشياء التي نتعلمها بصريًا يسهل أن تبقى في الذاكرة.»
«صحيح.»
«حسنًا، اعتبر هذا مجرد معيار مبدئي، وبعد ذلك يمكنك اختيار ما يناسب ذوقك أنت يا أراراغي-كن.»
«……شكرًا.»
لكن…… حتى عندما تحدثت مع هانيكاوا ليلة أمس، لم أكن قد أخبرتها بعد بأن عليّ مواجهة إبيسود وغيوتين كاتر بعد ذلك، ومع ذلك فإن هذا الاستعداد المسبق…….
هذه الفتاة ليست شخصًا عاديًا حقًا.
«تفضل. وهذه بطاقة مكتبة من أجل ذلك الوقت.»
«هذا استعداد أكثر من اللازم!»
«همم؟ أكان المال النقدي أفضل؟»
«هذا أسوأ شيء!»
ما أنا بالضبط بالنسبة إليكِ؟!
على أي حال…… قررت أن أقبل بعناية هانيكاوا هذه بامتنان، بما في ذلك بطاقة المكتبة.
لا، أنا فعلًا لا أملك المال.
لقد أنفقت أكثر مما ينبغي على شراء الكتب.
«لقد ساعدتني كثيرًا، هانيكاوا. سأرد لك هذا الجميل بالتأكيد.»
«لا، لا بأس. فهذا تقريبًا كل ما أستطيع فعله من أجلك.»
«”هذا” فقط──بل إن ما فعلتِه أكثر من كافٍ.»
بصراحة──أشعر بالقوة لمجرد وجودها إلى جانبي.
وبعبارة أخرى، لا بد أنني كنت أشعر بالوحدة والقلق أكثر مما أدركت.
فلا يمكنني القول أن أوشينو حليف──وكيس-شوت هي أصل هذه الورطة، وفوق ذلك مصاصة دماء.
لم أتوقع أن مجرد وجود شخص آخر أستطيع الحديث معه سيجعلني أشعر بهذا القدر من الراحة.
لا──ليس شخصًا آخر، بل صديقة.
«حقًا──شكرًا لكِ.»
«يا للعجب، عندما يقع أحدنا في ورطة، يساعد الآخر، أليس كذلك؟ وإذا كان هناك شيء آخر تريدني أن أفعله من أجلك، فلا تتردد يا أراراغي-كن في أن تطلب مني أي شيء. هذا أقصى ما أستطيع فعله في الوقت الحالي.»
«أجل. سأعتمد عليكِ.»
«صحيح. ما رأيك أن أنظف هذا الفصل؟»
قالت هانيكاوا، مشيرة إلى أن المكان يبدو في حالة من الفوضى.
حسنًا، إنه مبنى مهجور في النهاية.
وما إن قالت ذلك حتى بدأت هانيكاوا تتحرك بسرعة──مهلًا، مهلاً، لا يمكنني أن أجعلكِ تفعلين كل هذا أيضًا.
«لا بأس، كان المكان هكذا منذ البداية.»
«لكن هذا لا يعني أنه ينبغي أن نجعله أكثر فوضى. علينا أن نرتب ما يمكن ترتيبه أولًا──همم؟ ما هذا؟»
التقطت هانيكاوا شيئًا من زاوية الفصل.
ولم أعرف أنا أيضًا للحظة ما الذي كان ذلك الشيء. لكنني أدركت الأمر بعد قليل. كان هو الآخر كيسًا من متجر الكتب الكبير──لكنه لم يكن ما أحضرته هانيكاوا، ولا الكيس الذي وضعت فيه الكتب التي اشتريتها بالأمس عن الأيكيدو والبيسبول والموسيقى الكلاسيكية.
لكنني كنت أعرف ذلك الكيس.
ثم أدركت.
نعم.
كان ذلك الكيس الذي يحتوي على مجلتين إباحيتين، واللتين كنت قد تخلصت منهما في أول يوم من العطلة الربيعية.
«همم همم.»
قالت كيس-شوت خلفنا، كما لو كانت تتمتم أثناء نومها:
«نسيت أن أخبرك. لقد وجدت الكيس الذي كنت تحتضنه بعناية شديدة ملقى على جانب الطريق، فالتقطته وأحضرته إلى هنا في طريقي.»
«أنتِ──أيتها الـ……!»
«غوو.»
ثم عادت إلى النوم.
أوه…… هانيكاوا تحدق في محتويات الكيس.
طالبة ثانوية تحدق في كتاب إباحي لطالبة ثانوية…….
«حسنًا، أراراغي-كن التقى بمصاصة الدماء في طريق عودته من متجر الكتب──أليس كذلك؟ في الخامس والعشرين من مارس؟ في الليلة التي مررت فيها بجانبي؟»
«…………!»
يا لها من حاسة استنتاج مذهلة!
لـ…لكن انتظري، أيمكن أنكِ على وشك أن تسيئي الفهم بالطريقة التي لا أريدكِ أن تسيئي الفهم بها أكثر من أي شيء آخر؟!
«إيهِه هيه.»
رفعت هانيكاوا رأسها، ونظرت إليّ بابتسامة عريضة.
كان المصباح اليدوي يضيء عليها من الأسفل مباشرة، حتى بدت هي نفسها أشبه بكايغي.
ثم أخرجت أحد الكتب من الكيس، وفتحت إحدى صفحاته.
وفي تلك الصفحة، ولشدة الفظاعة، كانت هناك فقرة بعنوان «ملف رئيسة الصف ذات النظارات»، وهي فقرة سخيفة على نحو مذهل.
وقالت هانيكاوا بصوت لطيف للغاية، يشبه صوت من يداعب قطة:
«والآن. ما هذا؟»

كانت عنايةً زائدة عن الحاجة.

كانت عنايةً زائدة عن الحاجة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط