Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

نيسيمونوغاتاري — نحلة كارين — الفصل الثالث عشر

نحلة كارين — الفصل الثالث عشر
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

نحلة كارين — الفصل الثالث عشر

 

«لا أريد أن أتكلم ببساطة هكذا، فهذا يشعرني بالهزيمة. ألا يمكننا أن نتبادل الأسرار، كلٌّ يخبر الآخر بسر، كما نفعل في ليالي الرحلات المدرسية؟»

013

على أي حال.

 

«لم ينتهِ شيء!»

أراراغي سيسترز، أو فاير سيسترز كما تُعرف الأختان، لا يمكن إنكار أن كارين، بوصفها القوة الضاربة بينهما، تطغى على تسوكيهي وتجذب الأنظار إليها أكثر. لكنني لا أريد أن ينتشر سوء فهم يجعل الناس يظنون أن تسوكيهي أخت صغرى أفضل حالًا لمجرد أن أختها أكثر لفتًا للانتباه. فكما رأينا قبل قليل في حادثة السكين، فإن تسوكيهي خطيرة بطريقتها الخاصة. وحتى لو لجأت إليّ طلبًا للمساعدة، فلا ينبغي لأحد أن يظن أن ذلك يجعلها لطيفة أو بريئة. في الأساس، تميل تسوكيهي إلى استغلال طبيعة كارين المحبة للفت الأنظار ستارًا تتخفى خلفه لتفعل ما تشاء. ومن يظن أن تسوكيهي أقل سوءًا من أختها، فهذا يعني أنه وقع في فخها.

لا تحاولي إيقافي بكل هذا الإصرار! لقد كادت الدموع تملأ عينيها!

أما كارين، التي تحب استعراض قدراتها، فيسهل التعامل معها، على الأقل من هذه الناحية. لكن تسوكيهي، وهي حمقاء ذكية حتى وإن كانت من الحمقى، يكاد يكون من المستحيل السيطرة عليها.

«ألا يوجد شيء؟»

ولعل حادثة روضة هيمواري خير مثال على ذلك.

«ماذا؟»

فهي، من ناحية معينة، أكثر عدوانية من كارين.

سينغوكو… صديقة. لكن ربما، رغم أننا مقربان جدًا، فإنها لا تعتبرني صديقًا حقًا… ربما لا تتحدث معي إلا لأنني أخٌ لتسوكيهي. نعم، مهما كان شعوري بالسعادة حين يناديني أحدهم صديقًا، ينبغي لي أن أسعى إلى التخلص من لقب «أوني تشان» الذي يلاحقني. ومع ذلك، لا أظن أن وصفها بالصديقة خطأ.

وإليكم مثالًا آخر، من الماضي.

«لا بأس إن وبختني أنا، لكن أرجوك ألا توبخ كارين».

الجزء الثاني من قصة تسوكيهي.

«لكن لهذا السبب تحديدًا…»

حين كانت كارين وتسوكيهي في المرحلة الابتدائية، وكنت أنا أيضًا في المرحلة الابتدائية.

أعدتُ شينوبو إلى ظلي، ثم خرجت من الحمام وجففت جسدي بمنشفة، وبعدها توجهت إلى غرفة المعيشة، ولم أرتدِ سوى المنشفة الملفوفة حول خصري. فلا داعي لارتداء ملابس كاملة لمجرد الاستماع إلى ما تريد تسوكيهي قوله. أشعر أنني نسيت أمرًا مهمًا، لكن ليس هذا وقت الانشغال بمثل هذه التفاصيل.

والآن بعد أن فكرت في الأمر، ربما كانت تسوكيهي وسينغوكو في الصف نفسه آنذاك. إن كان الأمر كذلك، فلا بد أن سينغوكو تتذكر ما حدث.

قد يكون هذا مجرد تحيز مني، لكنني أشعر أن أصحاب العيون المتدلية، عمومًا، يبدون وكأنهم يخططون لشيء ما طوال الوقت.

أذكر أن كارين تورطت في مشكلة ما، ففي تلك الأيام، قبل أن نُعرف باسم فاير سيسترز، كنا كثيرًا ما نذهب كلٌّ في طريقه.

سألت وأنا أجلس قبالة تسوكيهي.

ولإنقاذ كارين، التي وقعت في مأزق ما وحوصرت بسببه، قفزت تسوكيهي دون تردد من سطح المدرسة.

يا لها من أخت مستفزة.

ما الذي يمكن أن يحدث حتى ينتهي الأمر على هذا النحو؟

«همف. تتظاهر بالقوة وكأنك بطل».

هذا ما تساءلت عنه أنا أيضًا وقتها، لكن السبب لا يعرفه سوى كارين وتسوكيهي. بل إنني أشك حتى في أنهما تتذكران ما حدث، فهما من النوع الذي قد ينسى أمرًا كهذا.

أعدتُ شينوبو إلى ظلي، ثم خرجت من الحمام وجففت جسدي بمنشفة، وبعدها توجهت إلى غرفة المعيشة، ولم أرتدِ سوى المنشفة الملفوفة حول خصري. فلا داعي لارتداء ملابس كاملة لمجرد الاستماع إلى ما تريد تسوكيهي قوله. أشعر أنني نسيت أمرًا مهمًا، لكن ليس هذا وقت الانشغال بمثل هذه التفاصيل.

ولحسن الحظ، أو لعل الأمر كان محسوبًا بدقة كما خُطط له، سقطت تسوكيهي على غطاء شاحنة كانت متوقفة مصادفة في موضع سقوطها، فنجت بحياتها. (يا لها من لقطة من فيلم كونغ فو!) وبالطبع، كُسرت بعض عظامها، كما بقيت على جسدها ندوب كثيرة تُسمّى إصابات الشرف، وإن لم تكن في الحقيقة سوى ندوب عادية.

«قد تكون أخي الأكبر العبقري القادر على فعل كل شيء، واللاعب المتعدد المواهب الذي يجيد كل شيء، لكن هذا لا يعني أن من حقك أن تنظر إلينا باستخفاف، أليس كذلك؟»

على أي حال، بعد تلك القفزة، تبددت تمامًا الصورة التي كانت لدى الناس عنها، باعتبارها فتاة هادئة وخجولة تميل إلى البقاء في المنزل.

أما السكين… فيبدو أنها أعادتها إلى مكانها.

ومع ذلك، فمن الغريب حقًا أن عدد أصدقائها الذين كانوا يأتون لزيارتها في غرفتها لم ينقص ولو واحدًا.

«حسنًا، حسنًا يا أخي… لكن هل يمكنك أن تخبرني أولًا عن موقف ندمت فيه على شيء؟ أريد أن أسمع إحدى قصص ندمك».

على أي حال.

المشكلة ليست في نوبة الغضب نفسها، بل في الشراسة الحقيقية الكامنة خلفها، تلك هي طبيعة تسوكيهي في جوهرها.

تسوكيهي فتاة متهورة، وقد أتقنت، دون أن تعي ذلك، طريقة كبح جماح هذا التهور. وبعبارة أخرى، فهي قادرة في أي وقت على الانفلات عمدًا، لا لمجرد نوبة غضب عابرة.

«آآآه!»

انفلات متعمد.

أدركت فجأة أنني أجلس على الأريكة قبالة أختي، ولا أرتدي سوى منشفة ملفوفة حول خصري. بل إنني كنت أميل بجسدي إلى الأمام كلما اندفعت في الرد عليها، ما جعل المنشفة تنزاح قليلًا على نحو مريب.

وهل يوجد شيء أخطر من ذلك؟

«…ماذا؟»

المشكلة ليست في نوبة الغضب نفسها، بل في الشراسة الحقيقية الكامنة خلفها، تلك هي طبيعة تسوكيهي في جوهرها.

«…»

لنعد إلى موضوعنا.

«ولماذا لا تعرف ذلك؟ أنا منزعجة بلاتينيًا!»

أعدتُ شينوبو إلى ظلي، ثم خرجت من الحمام وجففت جسدي بمنشفة، وبعدها توجهت إلى غرفة المعيشة، ولم أرتدِ سوى المنشفة الملفوفة حول خصري. فلا داعي لارتداء ملابس كاملة لمجرد الاستماع إلى ما تريد تسوكيهي قوله. أشعر أنني نسيت أمرًا مهمًا، لكن ليس هذا وقت الانشغال بمثل هذه التفاصيل.

يا لك من حمقاء. ذلك الوعد كان لأن هانيكاوا موجودة! ولا داعي حتى لأن أقول ذلك بصوت عالٍ.

في غرفة المعيشة، كانت تسوكيهي تجلس على الأريكة في هدوء.

وهل يوجد شيء أخطر من ذلك؟

أما السكين… فيبدو أنها أعادتها إلى مكانها.

«يا لك من حمقاء».

«أين كارين؟»

أعطيني بعضًا منهم.

سألت وأنا أجلس قبالة تسوكيهي.

«كم عددهم؟ استعدي للصدمة».

«همم».

أما السكين… فيبدو أنها أعادتها إلى مكانها.

أومأت برأسها.

«إذًا أنا أيضًا كنت أختبرك، لأنك حاولت اختباري. هيا، ادخلي في صلب الموضوع».

«هانيكاوا تتفقد حالتها».

إن كان الأمر كذلك…

…آه، هذا ما كنت قد نسيته.

«أنتِ من سألتني أولًا عن عددهم!»

هانيكاوا موجودة تحت سقف واحد معي، ومع ذلك أجلس بهذا المظهر! لن يكون من حقي أن أوبخ كانبارو بعد الآن.

انفلات متعمد.

«لكن حتى لو أردت تغيير ملابسي، فهي في غرفتي… حسنًا، ما دامت في الطابق الثاني، فلا بأس».

«أخبرتني بمعظم الأمور. لكن هانيكاوا لا تزال شخصًا يقف خارج المسألة، ولذلك لا تعرف ما يجري في الداخل. والأهم من ذلك، أنني لن أستطيع فعل أي شيء حتى أسمع التفاصيل منكما».

سأطلب من تسوكيهي أن تحضر لي ملابسي لاحقًا.

حدقت تسوكيهي فيّ باستغراب.

وهكذا تُحل المشكلة.

«حسنًا، لا بأس. لكن هل تعدني بشيء واحد قبل ذلك؟»

فليس من المعقول أن يحدث في القرن الحادي والعشرين مشهد كوميدي أجد فيه نفسي فجأة أمام زميلة دراسة وأنا شبه عارٍ.

«لكن حتى لو أردت أن أحكي لك عن شيء ندمت عليه… يصعب عليّ أن أختار شيئًا حين تسألينني مباشرة هكذا».

«حسنًا يا تسوكيهي، أخبريني بالتفصيل ما حدث».

«هذه أول مرة أسمع فيها أن عبارتك المعتادة هي “أنا منزعجة بلاتينيًا”!»

«حسنًا، لا بأس. لكن هل تعدني بشيء واحد قبل ذلك؟»

 

«ومن قال إنك في موقف يسمح لك بفرض الشروط؟»

«كم عددهم؟ استعدي للصدمة».

«موقفي هو أنني أختك الصغرى، وهذا يمنحني الحق في فرضها».

تبادلنا النظرات بحدة.

«وموقفي هو أنني أخوك الأكبر، ولهذا أرفض».

ولإنقاذ كارين، التي وقعت في مأزق ما وحوصرت بسببه، قفزت تسوكيهي دون تردد من سطح المدرسة.

تبادلنا النظرات بحدة.

«حتى لو متّ في حادث سيارة أو ما شابه، سأجعل جنازتك مقتصرة على أفراد العائلة… وإلا فسينكشف للجميع أنك لا تملك أصدقاء».

فما إن نغفل لحظة حتى نجد أنفسنا في مواجهة بعضنا بعضًا.

ولإنقاذ كارين، التي وقعت في مأزق ما وحوصرت بسببه، قفزت تسوكيهي دون تردد من سطح المدرسة.

«…حسنًا، فهمت. سأستسلم».

فما إن نغفل لحظة حتى نجد أنفسنا في مواجهة بعضنا بعضًا.

بعد ثلاث دقائق من الصمت، كانت تسوكيهي هي من استسلمت. وهذا أمر نادر حقًا، ففي العادة أكون أنا أول من يستسلم، وبفارق كبير.

كانبارو… هي أختي الصغيرة؟ لا، إنها زميلة أصغر مني، لكنها صديقة، أليس كذلك؟

ربما لأنها تشعر هذه المرة بأن الأمر أكبر من قدرتها على التعامل معه.

الجزء الثاني من قصة تسوكيهي.

إن كان الأمر كذلك…

بل أكثر مما ينبغي.

«بالمناسبة، ما الشرط الذي كنت تنوين فرضه؟»

أعطيني بعضًا منهم.

«أن تتوقف عن توبيخ كارين».

«أحيانًا أندم لأنني لم أشعر بالندم في ذلك الوقت».

«مرفوض».

يا لك من حمقاء. ذلك الوعد كان لأن هانيكاوا موجودة! ولا داعي حتى لأن أقول ذلك بصوت عالٍ.

«لا بأس إن وبختني أنا، لكن أرجوك ألا توبخ كارين».

«ومن قال إنك في موقف يسمح لك بفرض الشروط؟»

«سأوبخ كلتيكما».

«إذًا ادخلي في صلب الموضوع».

«…حسنًا، يمكنك توبيخ كارين، لكن أرجوك ألا توبخني أنا».

«…»

«بل إنني غاضب منك بالفعل. هيا، تكلمي وانتهي من الأمر».

لنعد إلى موضوعنا.

«همف. تتظاهر بالقوة وكأنك بطل».

«…حسنًا، يمكنك توبيخ كارين، لكن أرجوك ألا توبخني أنا».

نفخت تسوكيهي شفتيها وقالت إنني وعدت بألا أغضب أمام هانيكاوا.

«لا بأس، لست أريد تشكيل عصابة من الأصدقاء المتلاصقين مثلكم. أريد أن أكون شخصية غامضة، بحيث يقول الجميع: “ترى، ماذا يفعل ذلك الشخص حين يكون وحده؟”»

يا لك من حمقاء. ذلك الوعد كان لأن هانيكاوا موجودة! ولا داعي حتى لأن أقول ذلك بصوت عالٍ.

والآن بعد أن فكرت في الأمر، ربما كانت تسوكيهي وسينغوكو في الصف نفسه آنذاك. إن كان الأمر كذلك، فلا بد أن سينغوكو تتذكر ما حدث.

ومع أنها كانت عابسة، ظلت تنظر إليّ بعينيها المتدليتين.

«بل إنني غاضب منك بالفعل. هيا، تكلمي وانتهي من الأمر».

قد يكون هذا مجرد تحيز مني، لكنني أشعر أن أصحاب العيون المتدلية، عمومًا، يبدون وكأنهم يخططون لشيء ما طوال الوقت.

«كيف أشرح لك الأمر… أنا لست من النوع الذي يندم كثيرًا».

«قد تكون أخي الأكبر العبقري القادر على فعل كل شيء، واللاعب المتعدد المواهب الذي يجيد كل شيء، لكن هذا لا يعني أن من حقك أن تنظر إلينا باستخفاف، أليس كذلك؟»

كانت كلماتها قاسية إلى درجة أنني لم أعد أجد ما أقوله ردًا عليها. لم أستطع سوى الصراخ.

«سأتحمل الآن أسلوبك المتعجرف في الكلام، بشرط أن تشرعي في الحديث فورًا. ثم إنني لا أفهم أصلًا كيف بدأت هذه المشكلة. لم أفهم حتى نقطة البداية».

«بالمناسبة، ما الشرط الذي كنت تنوين فرضه؟»

«إذًا، مهما بلغت معرفتك حتى صرت أعظم موسوعة بشرية في هذا العصر، فهناك أمور لا تعرفها».

وثانيًا، أن صراخها قادر بدوره على أن يتردد في أرجاء المنزل كله.

«…»

«تقول أنك لن تستطيع فعل شيء؟ نحن عادةً نتحرك قبل أن نفكر أصلًا. وكارين مثال ممتاز على ذلك هذه المرة».

اللعنة.

«ثم إنك تحاولين تغيير الموضوع بمهارة».

أوشكت على فقدان أعصابي.

«همم… حتى لو سألتني فجأة هكذا، فلا أعرف… أخبريني بنوع القصة التي تريدين سماعها، بشيء أكثر تحديدًا».

«إلى أي حد أخبرتك هانيكاوا؟»

«إن عبارتي المعتادة: “أنا منزعجة بلاتينيًا”، أصلها في الحقيقة تعبير “منزعجة قليلًا”، ثم تطورت إلى “بلاتينيًا”. لذلك، أنا لا أشعر بالانزعاج الشديد الذي قد يوحي به لفظ البلاتين».

وفي تلك اللحظة المناسبة تمامًا، قالت تسوكيهي أخيرًا شيئًا يشبه الدخول في صلب الموضوع.

سينغوكو… صديقة. لكن ربما، رغم أننا مقربان جدًا، فإنها لا تعتبرني صديقًا حقًا… ربما لا تتحدث معي إلا لأنني أخٌ لتسوكيهي. نعم، مهما كان شعوري بالسعادة حين يناديني أحدهم صديقًا، ينبغي لي أن أسعى إلى التخلص من لقب «أوني تشان» الذي يلاحقني. ومع ذلك، لا أظن أن وصفها بالصديقة خطأ.

إن كانت تفعل ذلك عن قصد لتناورني، فهي بارعة حقًا.

«آه… كلامك منطقي جدًا».

«أخبرتني بمعظم الأمور. لكن هانيكاوا لا تزال شخصًا يقف خارج المسألة، ولذلك لا تعرف ما يجري في الداخل. والأهم من ذلك، أنني لن أستطيع فعل أي شيء حتى أسمع التفاصيل منكما».

توقفت تسوكيهي قليلًا قبل أن تتابع:

ثم إنني أظن أن هانيكاوا تخفي بعض الأمور، مراعاةً لكرامة كارين وتسوكيهي.

«هل هناك شيء تندم عليه؟»

ولو أرادت هانيكاوا ذلك، لاستطاعت إخفاء حقيقة أنها تتعمد عدم إخباري ببعض الأشياء. لكنها تعمدت التلميح إلى ذلك، كي تدفعني إلى سؤال أختيّ عن التفاصيل.

«آه، آسف. سأنتبه».

يا لها من امرأة ذات موقع غريب حقًا.

«سأوبخ كلتيكما».

محايدة، لكن خطوة واحدة خاطئة قد تجعلها تبدو وكأنها لا تنحاز إلى أي طرف.

«حسنًا يا تسوكيهي، أخبريني بالتفصيل ما حدث».

بل إنها أشبه بجاسوسة مزدوجة.

«أن تتوقف عن توبيخ كارين».

ولعل هذا تحديدًا هو أسلوب أوشينو ميِمي، الذي تحترمه هانيكاوا كثيرًا.

أعطيني بعضًا منهم.

«تقول أنك لن تستطيع فعل شيء؟ نحن عادةً نتحرك قبل أن نفكر أصلًا. وكارين مثال ممتاز على ذلك هذه المرة».

«هذه أول مرة أسمع فيها أن عبارتك المعتادة هي “أنا منزعجة بلاتينيًا”!»

«هذا واضح».

«أنت تفتقر إلى الأصدقاء بمستوى مختلف تمامًا عن الأشخاص الذين يقولون ببساطة: “ليس لديّ أصدقاء”… والأكثر كآبة أنك وحدك لا تدرك ذلك».

«أخي الأكبر».

لكن في أثناء قولي ذلك…

قالت تسوكيهي:

«حسنًا يا تسوكيهي، أخبريني بالتفصيل ما حدث».

«هل هناك شيء تندم عليه؟»

أولًا، أن هانيكاوا يمكنها هي أيضًا أن تصرخ.

«الندم؟ بالطبع، دائمًا. هل يوجد إنسان لا يشعر بالندم أبدًا؟»

سينغوكو… صديقة. لكن ربما، رغم أننا مقربان جدًا، فإنها لا تعتبرني صديقًا حقًا… ربما لا تتحدث معي إلا لأنني أخٌ لتسوكيهي. نعم، مهما كان شعوري بالسعادة حين يناديني أحدهم صديقًا، ينبغي لي أن أسعى إلى التخلص من لقب «أوني تشان» الذي يلاحقني. ومع ذلك، لا أظن أن وصفها بالصديقة خطأ.

قد يوجد من لا يتعلم من أخطائه، لكن… حسنًا، هذا جزء من طبيعة البشر أيضًا.

«ما دمت تستطيع عدّهم، فلا أظن أنهم أصدقاء حقًا».

«كيف أشرح لك الأمر… أنا لست من النوع الذي يندم كثيرًا».

توقفت تسوكيهي قليلًا قبل أن تتابع:

«هذا متوقع. أنتِ وكارين من هذا النوع فعلًا».

«…»

«لكن لهذا السبب تحديدًا…»

ولعل حادثة روضة هيمواري خير مثال على ذلك.

توقفت تسوكيهي قليلًا قبل أن تتابع:

قالت ذلك، ثم صمتت.

«أحيانًا أندم لأنني لم أشعر بالندم في ذلك الوقت».

«لهذا نقول أصدقاء، لأنهم رفقاء ودودون، أليس كذلك؟»

«…»

«ما هذا الكلام الذي لا يصدر إلا عن طبقة النخبة؟!»

«حسنًا، لا يهم».

«هذه أول مرة أسمع فيها أن عبارتك المعتادة هي “أنا منزعجة بلاتينيًا”!»

قالت ذلك، ثم صمتت.

«…يا إلهي، لقد أذهلتني حقًا».

صمتت اللعينة!

«حقًا؟ كم عددهم؟»

…

«لكن لهذا السبب تحديدًا…»

«…يبدو أنك تتوقين إلى أن أخنقك».

«…»

«آه، لا، ليس الأمر كذلك».

كانبارو… هي أختي الصغيرة؟ لا، إنها زميلة أصغر مني، لكنها صديقة، أليس كذلك؟

«إذًا ادخلي في صلب الموضوع».

«…»

«صحيح، صحيح يا أخي! سأخبرك بشيء مفيد».

أراراغي سيسترز، أو فاير سيسترز كما تُعرف الأختان، لا يمكن إنكار أن كارين، بوصفها القوة الضاربة بينهما، تطغى على تسوكيهي وتجذب الأنظار إليها أكثر. لكنني لا أريد أن ينتشر سوء فهم يجعل الناس يظنون أن تسوكيهي أخت صغرى أفضل حالًا لمجرد أن أختها أكثر لفتًا للانتباه. فكما رأينا قبل قليل في حادثة السكين، فإن تسوكيهي خطيرة بطريقتها الخاصة. وحتى لو لجأت إليّ طلبًا للمساعدة، فلا ينبغي لأحد أن يظن أن ذلك يجعلها لطيفة أو بريئة. في الأساس، تميل تسوكيهي إلى استغلال طبيعة كارين المحبة للفت الأنظار ستارًا تتخفى خلفه لتفعل ما تشاء. ومن يظن أن تسوكيهي أقل سوءًا من أختها، فهذا يعني أنه وقع في فخها.

«شيء مفيد؟»

«أنتِ من سألتني أولًا عن عددهم!»

«إن عبارتي المعتادة: “أنا منزعجة بلاتينيًا”، أصلها في الحقيقة تعبير “منزعجة قليلًا”، ثم تطورت إلى “بلاتينيًا”. لذلك، أنا لا أشعر بالانزعاج الشديد الذي قد يوحي به لفظ البلاتين».

«همم… حتى لو سألتني فجأة هكذا، فلا أعرف… أخبريني بنوع القصة التي تريدين سماعها، بشيء أكثر تحديدًا».

«هذه أول مرة أسمع فيها أن عبارتك المعتادة هي “أنا منزعجة بلاتينيًا”!»

«كيف أشرح لك الأمر… أنا لست من النوع الذي يندم كثيرًا».

«ولماذا لا تعرف ذلك؟ أنا منزعجة بلاتينيًا!»

هاتشيكوجي، صديقة مقرّبة جدًا.

«أنتِ غاضبة بشدة، وهذا واضح تمامًا!»

سينغوكو… صديقة. لكن ربما، رغم أننا مقربان جدًا، فإنها لا تعتبرني صديقًا حقًا… ربما لا تتحدث معي إلا لأنني أخٌ لتسوكيهي. نعم، مهما كان شعوري بالسعادة حين يناديني أحدهم صديقًا، ينبغي لي أن أسعى إلى التخلص من لقب «أوني تشان» الذي يلاحقني. ومع ذلك، لا أظن أن وصفها بالصديقة خطأ.

يا له من ذهول بلاتيني!

«قد تكون أخي الأكبر العبقري القادر على فعل كل شيء، واللاعب المتعدد المواهب الذي يجيد كل شيء، لكن هذا لا يعني أن من حقك أن تنظر إلينا باستخفاف، أليس كذلك؟»

كلامها متناقض تمامًا.

وفي تلك اللحظة المناسبة تمامًا، قالت تسوكيهي أخيرًا شيئًا يشبه الدخول في صلب الموضوع.

«ثم إنك تحاولين تغيير الموضوع بمهارة».

في الحقيقة، لديّ الكثير من الأمور التي أندم عليها.

«آه… لا، كنت أختبرك فحسب يا أخي».

والآن بعد أن فكرت في الأمر، ربما كانت تسوكيهي وسينغوكو في الصف نفسه آنذاك. إن كان الأمر كذلك، فلا بد أن سينغوكو تتذكر ما حدث.

«إذًا أنا أيضًا كنت أختبرك، لأنك حاولت اختباري. هيا، ادخلي في صلب الموضوع».

«لهذا نقول أصدقاء، لأنهم رفقاء ودودون، أليس كذلك؟»

«حسنًا، حسنًا يا أخي… لكن هل يمكنك أن تخبرني أولًا عن موقف ندمت فيه على شيء؟ أريد أن أسمع إحدى قصص ندمك».

«حسنًا يا تسوكيهي، أخبريني بالتفصيل ما حدث».

«…ماذا؟»

ولإنقاذ كارين، التي وقعت في مأزق ما وحوصرت بسببه، قفزت تسوكيهي دون تردد من سطح المدرسة.

«لا أريد أن أتكلم ببساطة هكذا، فهذا يشعرني بالهزيمة. ألا يمكننا أن نتبادل الأسرار، كلٌّ يخبر الآخر بسر، كما نفعل في ليالي الرحلات المدرسية؟»

«بل إنني غاضب منك بالفعل. هيا، تكلمي وانتهي من الأمر».

«يا لك من حمقاء».

«أما حفل زفافك… حسنًا، لا يمكن لشخص لا يملك أصدقاء أن يتزوج أصلًا».

ومع أنني قلت ذلك فعلًا، فقد فكرت في أن مجاراة هذه التصرفات الطفولية جزء من مسؤولية الأخ الأكبر. كما أن صبري كان قد أوشك على النفاد، لذا قررت أن أساير اقتراح تسوكيهي.

وهي تقول ذلك بكل عفوية!

«لكن حتى لو أردت أن أحكي لك عن شيء ندمت عليه… يصعب عليّ أن أختار شيئًا حين تسألينني مباشرة هكذا».

انفلات متعمد.

في الحقيقة، لديّ الكثير من الأمور التي أندم عليها.

«آه، آسف. سأنتبه».

بل أكثر مما ينبغي.

كلامها متناقض تمامًا.

مثلًا، أُوشينو شينوبو.

«سأتحمل الآن أسلوبك المتعجرف في الكلام، بشرط أن تشرعي في الحديث فورًا. ثم إنني لا أفهم أصلًا كيف بدأت هذه المشكلة. لم أفهم حتى نقطة البداية».

أعني أمرها.

013

وأمر مصاصي الدماء.

مثلًا، أُوشينو شينوبو.

…لكن حتى لو أتيحت لي فرصة إخبار أختي بذلك يومًا ما، فمن المؤكد أن هذا ليس الوقت المناسب.

«وموقفي هو أنني أخوك الأكبر، ولهذا أرفض».

فهذا سر أثقل من أن نتبادله بهذه البساطة.

«…»

يبدو أن تسوكيهي فهمت ترددي على أنه محاولة للمماطلة، فقالت:

ولحسن الحظ، أو لعل الأمر كان محسوبًا بدقة كما خُطط له، سقطت تسوكيهي على غطاء شاحنة كانت متوقفة مصادفة في موضع سقوطها، فنجت بحياتها. (يا لها من لقطة من فيلم كونغ فو!) وبالطبع، كُسرت بعض عظامها، كما بقيت على جسدها ندوب كثيرة تُسمّى إصابات الشرف، وإن لم تكن في الحقيقة سوى ندوب عادية.

«ألا يوجد شيء؟»

«لكن حتى لو أردت تغيير ملابسي، فهي في غرفتي… حسنًا، ما دامت في الطابق الثاني، فلا بأس».

ثم أعادت السؤال بإلحاح.

لا تحاولي إيقافي بكل هذا الإصرار! لقد كادت الدموع تملأ عينيها!

«همم… حتى لو سألتني فجأة هكذا، فلا أعرف… أخبريني بنوع القصة التي تريدين سماعها، بشيء أكثر تحديدًا».

«لا أريد أن أتكلم ببساطة هكذا، فهذا يشعرني بالهزيمة. ألا يمكننا أن نتبادل الأسرار، كلٌّ يخبر الآخر بسر، كما نفعل في ليالي الرحلات المدرسية؟»

«أعني قصة محرجة قليلًا. مثلًا… لماذا لا يملك أخي الأكبر أصدقاء؟»

سألت وأنا أجلس قبالة تسوكيهي.

«لديّ أصدقاء الآن!»

فما إن نغفل لحظة حتى نجد أنفسنا في مواجهة بعضنا بعضًا.

«حقًا؟ كم عددهم؟»

على أي حال، بعد تلك القفزة، تبددت تمامًا الصورة التي كانت لدى الناس عنها، باعتبارها فتاة هادئة وخجولة تميل إلى البقاء في المنزل.

«كم عددهم؟ استعدي للصدمة».

وهل يوجد شيء أخطر من ذلك؟

هانيكاوا: صديقة.

ولإنقاذ كارين، التي وقعت في مأزق ما وحوصرت بسببه، قفزت تسوكيهي دون تردد من سطح المدرسة.

كانبارو… هي أختي الصغيرة؟ لا، إنها زميلة أصغر مني، لكنها صديقة، أليس كذلك؟

على أي حال، بعد تلك القفزة، تبددت تمامًا الصورة التي كانت لدى الناس عنها، باعتبارها فتاة هادئة وخجولة تميل إلى البقاء في المنزل.

هاتشيكوجي، صديقة مقرّبة جدًا.

«همم… حتى لو سألتني فجأة هكذا، فلا أعرف… أخبريني بنوع القصة التي تريدين سماعها، بشيء أكثر تحديدًا».

سينغوكو… صديقة. لكن ربما، رغم أننا مقربان جدًا، فإنها لا تعتبرني صديقًا حقًا… ربما لا تتحدث معي إلا لأنني أخٌ لتسوكيهي. نعم، مهما كان شعوري بالسعادة حين يناديني أحدهم صديقًا، ينبغي لي أن أسعى إلى التخلص من لقب «أوني تشان» الذي يلاحقني. ومع ذلك، لا أظن أن وصفها بالصديقة خطأ.

«لم ينتهِ شيء!»

أما سينجوغاهارا… فهي حبيبتي. ومن حيث المعنى، يمكنني احتسابها ضمن العدد.

والآن بعد أن فكرت في الأمر، ربما كانت تسوكيهي وسينغوكو في الصف نفسه آنذاك. إن كان الأمر كذلك، فلا بد أن سينغوكو تتذكر ما حدث.

«خمسة!»

هذا مؤلم!

«…يا إلهي، لقد أذهلتني حقًا».

«سأتحمل الآن أسلوبك المتعجرف في الكلام، بشرط أن تشرعي في الحديث فورًا. ثم إنني لا أفهم أصلًا كيف بدأت هذه المشكلة. لم أفهم حتى نقطة البداية».

بدت تسوكيهي مصدومة. يبدو أنها فوجئت إلى حد جعل عينيها المتدليتين تبدوان مرفوعتين.

يا له من ذهول بلاتيني!

«أشفق على أخي… يبدو أنك ستموت وحيدًا في نهاية المطاف».

«أخي الأكبر».

«لا تقولي أشياء فظيعة كهذه لأخيك الحقيقي!»

يا لها من أخت مستفزة.

أعني أمرها.

«على أي حال، بعيدًا عن وضعي الحالي، لماذا لم يكن لديّ أصدقاء في فترة سابقة؟… حسنًا، كنت أفكر في الأمر قديمًا بهذه الطريقة: إذا كوّنت صداقات، فسوف تنخفض قوة الإنسان لديّ…»

يا لها من أخت مستفزة.

«لا، لا بأس. سمعت بالفعل ما يكفي من الأمور المحرجة… آسفة لأنني سألتك شيئًا غريبًا».

سينغوكو… صديقة. لكن ربما، رغم أننا مقربان جدًا، فإنها لا تعتبرني صديقًا حقًا… ربما لا تتحدث معي إلا لأنني أخٌ لتسوكيهي. نعم، مهما كان شعوري بالسعادة حين يناديني أحدهم صديقًا، ينبغي لي أن أسعى إلى التخلص من لقب «أوني تشان» الذي يلاحقني. ومع ذلك، لا أظن أن وصفها بالصديقة خطأ.

«لا تعتذري بعد! لم أحكِ لك أي شيء محرج بعد!»

«أنت تفتقر إلى الأصدقاء بمستوى مختلف تمامًا عن الأشخاص الذين يقولون ببساطة: “ليس لديّ أصدقاء”… والأكثر كآبة أنك وحدك لا تدرك ذلك».

«توقف يا أخي، لا بأس! لا داعي لأن تزيد الأمر سوءًا! انتهى الأمر، لقد تجاوزنا هذه المرحلة!»

«آه، آسف. سأنتبه».

«لم ينتهِ شيء!»

كانت كلماتها قاسية إلى درجة أنني لم أعد أجد ما أقوله ردًا عليها. لم أستطع سوى الصراخ.

لا تحاولي إيقافي بكل هذا الإصرار! لقد كادت الدموع تملأ عينيها!

في الحقيقة، لديّ الكثير من الأمور التي أندم عليها.

«أنت تفتقر إلى الأصدقاء بمستوى مختلف تمامًا عن الأشخاص الذين يقولون ببساطة: “ليس لديّ أصدقاء”… والأكثر كآبة أنك وحدك لا تدرك ذلك».

«تقول أنك لن تستطيع فعل شيء؟ نحن عادةً نتحرك قبل أن نفكر أصلًا. وكارين مثال ممتاز على ذلك هذه المرة».

هكذا إذًا…؟

ثم إنني أظن أن هانيكاوا تخفي بعض الأمور، مراعاةً لكرامة كارين وتسوكيهي.

هل أفتقر إلى الوعي بحالتي إلى هذا الحد؟

«لا تقولي أشياء فظيعة كهذه لأخيك الحقيقي!»

«حتى لو متّ في حادث سيارة أو ما شابه، سأجعل جنازتك مقتصرة على أفراد العائلة… وإلا فسينكشف للجميع أنك لا تملك أصدقاء».

وهل يوجد شيء أخطر من ذلك؟

«يا له من لطف مزعج!»

«هذه أول مرة أسمع فيها أن عبارتك المعتادة هي “أنا منزعجة بلاتينيًا”!»

«أما حفل زفافك… حسنًا، لا يمكن لشخص لا يملك أصدقاء أن يتزوج أصلًا».

«لكن المشكلة أنه لا يوجد “جميع” أصلًا ليقولوا هذا، أليس كذلك؟ لا حاجة إلى السؤال عمّا تفعله حين تكون وحدك، لأنك تقضي معظم وقتك وحدك أصلًا».

«آآآه!»

وهكذا تُحل المشكلة.

كانت كلماتها قاسية إلى درجة أنني لم أعد أجد ما أقوله ردًا عليها. لم أستطع سوى الصراخ.

انفتح الباب بصوت طقطقة، ودخلت هانيكاوا إلى غرفة المعيشة.

«لكن يا أخي، أليس من الأصعب ألّا تكوّن أصدقاء؟»

إن كانت تفعل ذلك عن قصد لتناورني، فهي بارعة حقًا.

«ما هذا الكلام الذي لا يصدر إلا عن طبقة النخبة؟!»

في غرفة المعيشة، كانت تسوكيهي تجلس على الأريكة في هدوء.

هذا مؤلم!

«حتى لو متّ في حادث سيارة أو ما شابه، سأجعل جنازتك مقتصرة على أفراد العائلة… وإلا فسينكشف للجميع أنك لا تملك أصدقاء».

وهي تقول ذلك بكل عفوية!

«أما حفل زفافك… حسنًا، لا يمكن لشخص لا يملك أصدقاء أن يتزوج أصلًا».

«لا بأس، لست أريد تشكيل عصابة من الأصدقاء المتلاصقين مثلكم. أريد أن أكون شخصية غامضة، بحيث يقول الجميع: “ترى، ماذا يفعل ذلك الشخص حين يكون وحده؟”»

«…حسنًا، فهمت. سأستسلم».

«لكن المشكلة أنه لا يوجد “جميع” أصلًا ليقولوا هذا، أليس كذلك؟ لا حاجة إلى السؤال عمّا تفعله حين تكون وحدك، لأنك تقضي معظم وقتك وحدك أصلًا».

هانيكاوا: صديقة.

«…ما دمتِ ستتمادين إلى هذا الحد، فأخبريني أنتِ أيضًا. كم عدد أصدقائك؟»

«كيف أشرح لك الأمر… أنا لست من النوع الذي يندم كثيرًا».

«ماذا؟»

«همم… حتى لو سألتني فجأة هكذا، فلا أعرف… أخبريني بنوع القصة التي تريدين سماعها، بشيء أكثر تحديدًا».

حدقت تسوكيهي فيّ باستغراب.

013

«ما دمت تستطيع عدّهم، فلا أظن أنهم أصدقاء حقًا».

«آه، لا، ليس الأمر كذلك».

«…»

تبادلنا النظرات بحدة.

أعطيني بعضًا منهم.

…

أردت قول ذلك من أعماق قلبي.

«أعني قصة محرجة قليلًا. مثلًا… لماذا لا يملك أخي الأكبر أصدقاء؟»

«لهذا نقول أصدقاء، لأنهم رفقاء ودودون، أليس كذلك؟»

«مرفوض».

«آه… كلامك منطقي جدًا».

الجزء الثاني من قصة تسوكيهي.

«ثم إن طريقة التفكير نفسها غريبة، أليس كذلك؟ أن تحصي أصدقاءك واحدًا واحدًا».

«أراراغي كن، أيمكنك خفض صوتك قليلًا؟ إنه يصل إلى الطابق الثاني، وهذا رغم أن الحديث الذي أسمعه يبدو مجرد ثرثرة لا أكثر. ألا يمكنك التحدث بهدوء أكثر؟»

«أنتِ من سألتني أولًا عن عددهم!»

«كم عددهم؟ استعدي للصدمة».

وبينما كنا نتبادل هذه الكلمات…

«لهذا نقول أصدقاء، لأنهم رفقاء ودودون، أليس كذلك؟»

«أراراغي كن، أيمكنك خفض صوتك قليلًا؟ إنه يصل إلى الطابق الثاني، وهذا رغم أن الحديث الذي أسمعه يبدو مجرد ثرثرة لا أكثر. ألا يمكنك التحدث بهدوء أكثر؟»

«مرفوض».

انفتح الباب بصوت طقطقة، ودخلت هانيكاوا إلى غرفة المعيشة.

بل أكثر مما ينبغي.

يبدو أنني، من دون أن أشعر، كنت أرفع صوتي كثيرًا وأنا أجادل تسوكيهي.

…

«آه، آسف. سأنتبه».

لا تحاولي إيقافي بكل هذا الإصرار! لقد كادت الدموع تملأ عينيها!

لكن في أثناء قولي ذلك…

وثانيًا، أن صراخها قادر بدوره على أن يتردد في أرجاء المنزل كله.

آه، يا للمصيبة!

«إذًا، مهما بلغت معرفتك حتى صرت أعظم موسوعة بشرية في هذا العصر، فهناك أمور لا تعرفها».

أدركت فجأة أنني أجلس على الأريكة قبالة أختي، ولا أرتدي سوى منشفة ملفوفة حول خصري. بل إنني كنت أميل بجسدي إلى الأمام كلما اندفعت في الرد عليها، ما جعل المنشفة تنزاح قليلًا على نحو مريب.

أدركت فجأة أنني أجلس على الأريكة قبالة أختي، ولا أرتدي سوى منشفة ملفوفة حول خصري. بل إنني كنت أميل بجسدي إلى الأمام كلما اندفعت في الرد عليها، ما جعل المنشفة تنزاح قليلًا على نحو مريب.

وهكذا، تعلمت ثلاثة أشياء.

أعني أمرها.

أولًا، أن هانيكاوا يمكنها هي أيضًا أن تصرخ.

«حسنًا يا تسوكيهي، أخبريني بالتفصيل ما حدث».

وثانيًا، أن صراخها قادر بدوره على أن يتردد في أرجاء المنزل كله.

ولعل حادثة روضة هيمواري خير مثال على ذلك.

أما ثالثًا، فهو أن والديَّ ينامان نومًا عميقًا على نحو يفوق المألوف…

«هذه أول مرة أسمع فيها أن عبارتك المعتادة هي “أنا منزعجة بلاتينيًا”!»

سأطلب من تسوكيهي أن تحضر لي ملابسي لاحقًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط