تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل02

اليس هذا من شيم الأطفال؟

المشاهدات نشر في تاريخ نوفمبر 17, 2024
Sakazaki
ترجمة ورفع الفصل Sakazaki
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

نيران أُضرمت وانتشرت بكل مكان، دماء سُفكت وصبغت الارض بلون احمر قاتم، سيوف وأسلحة حمراء منتشرة بكل مكان، ويتوسط كل ذلك، شاب يقف في منتصف ساحة من الرعب والآهوال تلك. ينظر نظرة استغراب وخوف تتبعها رغبة شديدة في الهرب من هذا المكان الذي يبدوا وكأنه ساحة حرب طُحنت فيها قلوب، وشفيت فيها الغلائل.

مازال الشاب واقفاً يقاوم رغبته في الصراخ، متسمراً يريد الهرب لكنه لم يستطع تحريك إصبعه حتى. كأن يداً ما تقوم بسحبه وتثبته في الارض، بينما التفت الغلائل والسلاسل حول عنقه وجسده بأكمله كأسير الحرب. ومع مرور كل دقيقة وثانية، وفي ذلك المكان المرعب، ستفقد عقلك تدريجياً مع مرور الزمن، وهذا ما كان الشاب يختبره الآن. فلم يستطع الهرب، ولم يستطع ان يغض ببصره من هول ذلك المنظر المطلي بالأحمر كحال عينيه.

” …لا..استطيع..!”.

اصبح تنفسه ثقيلًا وبالكاد استطاع استنشاق الهواء، باديًا كسمكة تتلوى في اليابسة.

جسده لا يستجيب لتحركاته بتاتًا، تلك السلاسل تقيده بشكل كامل. فيقرر اغماض عينيه لربما يقلل ذلك من هول ما يشعر به.

وبالطبع، لم يفعل ذلك اي فارق او يقلل من مقدار المشاعر المختلطة والغريبة التي تقوم بضغط صدره.

وبعد مرور ثواني شعر وكأنها دهور، خرج صوت بدا مألوفًا له يتردد صداه على اذنه، بدا كصوت رجل شديد الغلظة، شديد العمق، وواضح للغاية. كان ينادي ويقول: ” انت يا من ستسفك دماء الكائنات استيقظ!، يا مقيماً الحد على العالمين أفق!، يا جالبًا الدمار للعالم فلتعي لما حولك!”…

” ما الذي..؟!”

بدت وكأنها ترتيلة سحرية لإيقاظ وحش سيجلب الدمار للعالم. ومازالت تلك الكلمات تتردد وتتكرر وفي كل مرة تُعاد فيها؛ يشعر الشاب بألم كبير في كل من صدره ورأسه، محاولاً الصراخ و الهرب من ذلك المكان بدأ يهتز كالمجنون بينما تلتف حوله تلك السلاسل، وتستمر تلك الكلمات في التكرار مرارًا وتكرارًا.

” فلتصمت..!!”

ضاغطًا على يديه، محاولًا اخراجهما ليسد اذنيه ويقلل من أثر ما يمر به، بينما لا يزال ذلك الصوت يتكرر داخلهما.

اخيرًا، عصر الفتى على حلقه وصرخ صرخةً هيستيرية قد تسبب لك الصمم اذا ما تواجدت بقربه. ومن بعد صراخه المرعب ذاك، وكأنه لم يوجد من الأساس، تبخر ذلك العالم الملعون، واختفي ذلك الصوت الغريب، ليتلاشى بعدها كل شيء في ظلام محدق.

وفي اللحظة التالية، يستيقظ الشاب مذعوراً عاصراً صدره، متعرق الجسد، بينما يشهق بكل قوته كأنما كان يركض لمسافة طويلة ولساعات طوال دون توقف. نظر حوله في ارجاء الغرفة الفارغة من اي شيء سوى سريره وخزانة الملابس تلك.

“هاااه…هاااه….حلم؟”

بتنفسه الهائج ذاك، كان هذا هو التفسير الوحيد الذي خرج به.

” … ”

“هم؟”

شعر الشاب بحركة خفيفة بجانبه، فتسائل وهو ينظر الى المصدر، ليرى تلك الفتاة الصغيرة الواقفة بجانب سريره وهي تتشبث به.

” آه…”

لم يقل شيئًا اكثر من ذلك وهو ينظر الى ملامح تلك الفتاة الصغيرة بجواره. حيث كانت عيناها العسليتان تحملان بعض الدموع بينما يُظهر كامل وجهها تعبيرًا يدل على الخوف والقلق الشديدان.

“أ..أخـ..ــي؟، ما بك؟؟”

تسائلت الفتاة موجهةً ذلك السؤال للشاب الذي بدى كمن رأى وحشاً اتياً لافتراسه، فحركت فكها واخرجت صوتاً لطيفاً متخوفاً ومتسائلاً من حالة من اسمته بـ” أخي”

شقيقها من كان هائمًا ينظر حوله ويتحقق من جسده وكأنه يبحث عن رصاصة او شيء قد اخترق جلده.

زاد ذلك من مخاوف الفتاة.

” أخي..؟”

اعادت مناداته.

عاد الفتى لعالم الواقع بعد فترة، رامشًا بعينيه عدة مرات قبل ان يستوعب الوضع بالكامل، فينظر مجددًا الى الاسفل ليرى تلك الدموع وهي تتجمع حول عيني شقيقته القلقة.

بسرعة، وبعد ان رأى ذلك، اخفى تعابيره السابقة واستبدلها بإبتسامة كاذبة.

” آاه صباح الخير آليا، لم الحظ وجودك هنا. هل كنتِ تراقبين شقيقك وهو نائم؟، هذا تصرف سيء كما تعلمين.”

محاولًا تبديد خوفها، افترض مراقبتها له في اثناء نومه مثيرًا ذلك الموضوع الذي قد يجعلها تنفي حديثه وتبدأ في جداله كما تفعل عادةً.

ولكن، يبدوا ان الفتى لديه فهم خاطيء للوضع الراهن.

“شيرو؟ هل انت بخير؟ تبدوا شاحبًا اتحتاج طبيبًا؟…اخي لقد كنت تصرخ في نومك قبل قليل”

متجاهلةً لتحيته الصباحية وكل ما قاله سابقًا، اجابت الفتاة المسماة بـ آليا بصوتها المليء بالقلق.

عجز شيرو عن الإجابة على كل تلك الاسئلة القلقة التي كانت توجهها له شقيقته. بالطبع لم يرى نفسه في اثناء نومه، وكيف كان يتعرق ويهتز بشدة. لم يعلم ان الشيء الوحيد الذي منع سقوطه من سريره هي ايادي آليا التي كانتا تثبتانه بطريقة ما، وتمنعانه من السقوط.

على كلِ، صحيح ان آليا لم تستطع رؤية ما كان يحلم به، ولكنها كانت تعلم انه يتألم. ومن ناحية آخرى، كان شيرو يواجه ذلك الحلم ولم يعلم ما كان جسده يفعله في الخارج او من كان بجواره.

لم يعلم كيف أثر منظره ذاك على عقل فتاة صغيرة مثلها، وكيف جعلها تشعر بالقلق لدرجة لا يمكنه تصورها.

محافظًا على ابتسامته الكاذبة، تحدث مجددًا محاولًا تهدئتها.

” اوه لا، لا داعي للقلق. لقد حلمت بتنين مجنح لقد كان هااائلاً ومخيفًا، وتلتف حوله نيرانُ عظيمة واراد ان يأكلني!”

بالطبع كان مجرد كاذب كبير، لطالما اخفى عن شقيقته الكثير من الاشياء مستخدمًا تلك الكلمات المضللة بينما يقول ان عدم معرفة تلك الامور، افضل لمصلحتها. امور مثل كونه جبان يخاف من ظله، او عن خوفه من الظلام، او عدم مقدرته حتى على مواجهة خنزير بري.

كان واضحًا انه يخفي كل ذلك، لمصلحته الخاصة فقط.

بالطبع لم تتوقع ان يخفي عنها امورًا مهمة مثلًا عن كونهما شقيقان بالتبني اليس كذلك؟، هذا الفتى.. لا يريد ان تراه شقيقته الصغرى بمنظر الضعيف فقط، ما الذي سيحدث ان كانت شقيقتك الصغرى تراك كجبان؟، اليس من الافضل ان تكون أخًا رائعًا وموضع ثقة؟

السنا جميعنا نريد ذلك؟

ولكن ما لم يعلمه ذلك الكاذب البارع، ان آليا تعرف كل ذلك مسبقًا. اجل هذه الفتاة التي تبلغ من العمر الثانية عشر فقط، تعرف كل شيء بالفعل. في كل مرة حاول فيها ان يكذب ويخفي ضعفه، كانت تكشفه وتتظاهر بالجهل، فتنتظر اللحظة المناسبة لتقوم بفضحه بأشنع طريقة ممكنة! واحيانًا تتستر على الأمور وتحفظها بداخلها فقط.

وبالمقابل، لم يلحظ شيرو ذلك إطلاقًا.

اجل لقد كانت كاذبةً في مستوى آخر تمامًا.

هل هذه مهارة يجب على طفل بسن العاشرة ان يمتلكها؟ بالطبع لا!.

كانت تلك هي نوعية العلاقة بين هاذان الشقيقان، ولكن ذلك ليس كل شيء، بالطبع كانت تخاف على شقيقها الأكبر وتهتم به كثيرًا كما يحدث الآن، ولأنها تهتم به وبمشاعره، تتظاهر بأنها قد خُدعت احيانًا فقط، ولا تعرف شيئًا عن حقيقته المخزية.

يالها من طريقة ملتوية لإظهار الإهتمام.

” تنين؟! ”

“أجل لقد كان ضخماً جداً!!”

“وما الذي فعلته؟!”

“حسناً، اردت ان أواجهه كما يفعل الابطال ولكن لا حول لي لذلك، لذا قررت الهرب”

بخلاف هروبه وعدم مقدرته على القتال، كان كل ذلك كذبًا واضحًا بالنسبة لها. تنين اخافك لدرجة تجعلك تتعرق وترتعش بتلك الطريقة؟. حسنًا ليس الأمر مستبعدًا، وليس الأمر وكأنه لا يستطيع الكذب جيدًا او لأن وجهه كان يرتعش، ولكن تلك الطفلة ستستطيع كشف كذبه فورًا، وطبعًا ستمثل وكأنها لا تعرف شيئًا حتى يحين الوقت المناسب.

حقًا، هذا شيء لا يجب على الاطفال معرفته.

” جبان”

بدون رحمة، قطعت حبال اعصابه.

“!..لست جباناً! انا فقط…”

” اخي…لقد بدوت كالهر المذعور عندما استيقظت، لا اعلم بشأن حلمك ولكن كان يجدر بك رؤية نفسك في اثناء نومك. ولا اعلم حقيقةً ان كان تنين يلاحقك ام كان قطًا.”

” هاه..؟!”

استمرت بازعاجه متظاهرةً بتناسيها لقلقها.

نظر شيرو الى شقيقته وهي تضحك على ضعف شقيقها الأكبر، بالرغم من شعوره بالضعف الا انه كان سعيداً برؤيتها وهي تضحك.

من جانبه، رأى ان خوفها قد تبدد وانها قد تناست الموضوع بالكامل. بينما قررت آليا عدم الإكثار في السؤال للوقت الحالي، واستبدلت دموعها ببعض الضحكات لإرضاء شقيقها.

مجددًا، هل حقًا هذه طفلة في عمر العاشرة؟

“حسنًا اردت اخبارك ان الإفطار جاهز قبل ان اراك ترتعش كالبط، لا تتأخر اذا لم تريد ان اتناول طعامك”

” ارتعش كالبط… حقًا من اين تتعلمين تلك الجمل؟”

استمرت المناوشة بينهما لفترة قبل ان تنتهي المحادثة بخروج شقيقته من الغرفة. بعدها، مكث شيرو لدقائق يفكر فيها لتفسير لذلك الحلم او الكابوس المزعج كما وصفه. ما الذي سيعنيه بالضبط ان تكون مكبلًا في عمود، وتقف في وسط تلك الساحة؟.

” هل هي إشارة لحظ عاثر يا ترى…”

بعدما غلبه التفكير في تحليل مناسب لما رأه، قرر تناسي الأمر للوقت الحالي والنهوض من سريره.

وبعدما انهى ترتيب فراشه وغسل وجهه ومن ثم ارتداء ملابسه التي كانت عبارة عن مزيج من قميص قروي ازرق قصير الاكمام، وبنطال بُني رث، فلو نظرت اليه سترى حاله كحال اي عامي اخر بتلك الملابس القديمة. ولم يتوقف الامر على الملابس فقط، فشكل الغرفة والمنزل بشكل عام كانا اكبر دليل على بساطة حياته. فقد كان يعيش في منزل خشبي من طابقين، احتوى الطابق العلوي على ثلاث غرف احداهما غرفته والاخرى كانت لشقيقته وحمام صغير يتبع الغرف. اما الطابق السفلي فلم يكن اكثر من مطبخ صغير في الزاوية ومساحة صغيرة في المنتصف تتوسطها طاولة تحيطها ثلاث كراسي خشبية.

كان منزل كهذا هو الاكثر انتشاراً بين العوام، ويدل في الغالب على عائلة تمتلك دخلاً ضعيفًا الى حد ما، ولكن بتلك القرية تحديدًا، كانت جميع المنازل تُبنى بنفس التنسيق تقريبًا.

” يوم آخر كالمعتاد في هذا المكان..”

بالطبع لم يخفي شعوره بالملل فقد كان شابًا بين العجزة بنهاية المطاف. لم يكن الشاب الوحيد في تلك القرية بل يوجد الكثير من امثاله، ولكن لا احد من اولئك الشبان يتماثلون مع رغباته او هواياته. فقد كان يومه عبارة عن عمل صباحي في مزرعة القمح والبقاء هناك طوال اليوم حتى مجيء نهاية اليوم، ليعود الى منزله ويتناول عشائه ويخمد الى النوم في النهاية. هكذا كان الأمر طوال سنوات، وهذا ما سيكون عليه في السنوات القادمة. بالطبع كانت هنالك بعض الاحتفالات والاحداث التي تُقام سنويًا في القرية، ولكن ذلك لم يكن بالشيء الكبير. وشيرو بنفسه لم يولي للأمر اهتمامًا كبيرًا ولكن ذلك سيولد الرغبة بتغيير هذا الروتين الممل والمزعج.

انا اعني، ان تكون شابًا وتقضي حياتك بأكملها بتلك الطريقة؟، جديًا من الذي لن يفكر بالهروب من ذلك المكان؟.

بالطبع كانت هنالك تلك الاشياء القليلة التي ساعدته على مواصلة حياته بتلك الطريقة، ولعل ابرزها كان تلك الكتب التي كان يقضي معظم وقته بقرائتها.

اجل لقد كان محبًا لقرائة الكتب، ولم يكن مجرد هاوِ او يقرأ لتمضية الوقت فقط، بل كان يقرأ كتبه بشغف وإهتمام كبيرين.

ولكن حبه للكتب لم يكن الا شيئًا آخر تسبب بتفاقم معاناته.

فكما هي الحال بتلك القرية، ومع انخفاض مستوى التعليم ليشمل بعض الدروس التي تقدم للأطفال فقط. لم تمتلك القرية اي مكتبة او مكان يحتوي على عدد جيد من الكتب يمكن اي يرضي شهية شيرو، ولم تتواجد الا بضعة كتب لا تتحدث عن الكثير.

كان شيرو اشبه بدودة كتب بلا حرشفة اي بلا كتب.

انهى تجهيز نفسه، وخرج من غرفته متوجهاً نحو الطابق السفلي. وعند وصوله، وجد شخصين اتخذى مجلساً لهما حول الطاولة التي احتوت على ثلاث اطباق من البيض وكأس عصير متوزعة بجانب كل طبق.

اجل انها المائدة الكلاسيكية.

اول الجالسين كانت شقيقته آليا، التي كانت متبسمةً كالعادة وهي تتناول إفطاراها. اما الاخر فقد كان عجوزاً كهلاً يبدوا في نهاية السبعينيات من عمره، متجعد الوجه شديد سواد العينين، مليئ الشيب في راسه وذقنه.

القى شيرو التحية على الرجل منادياً اياه بـ “ابي”، وجلس الى الطاولة وبدأ بتناول طعامه.

ثلاث مقاعد فقط كانت موجودة حول تلك المائدة، ثلاث اطباق، ثلاث غرف شخصية فقط وحمام واحد، ومطبخ صغير لن يرضي اي امرأة.

بالطبع ستلاحظ عدم وجود الأم في تلك العائلة الصغيرة.

كانت الطاولة هادئة جداً، يبدون وكأنما لا يعرف أحدهم الاخر، غرباء اجتمعوا في منزل واحد لتناول الطعام فقط. هذا ما ستظنه اذا رأيت حالهم من اول نظرة. ولكن وبالنسبة لهم، كان هذا شيئاً طبيعياً جداً، فمن الآدب عندهم ان لا تكثر الحديث عند الطعام، ولكن الفارق هنا ان لا احد يتكلم اساساً.

ولكن، يبدوا ان تلك القاعدة لا تنطبق على آليا الصغيرة التي قامت بتحطيم حاجز الصمت المعتاد بصوتها اللطيف.

“ابي ابي!، لم ترى وجه شيرو عندما ايقظته!، لقد كان فزعاً تماماً كالدجاجة، فوفوفو”

“إلهي.. هاقد بدأت…”

قالها شيرو بصوت هادئ لم يسمعه غيره، مشيرًا إلى بداية شيء مزعج.

لم يرد الرجل العجوز مباشرةً، سيبدوا لك وكأنه يملك اذنًا ثقيلة ولم يسمع كلماتها رغم علوا صوتها. ولكن ما هي الا لحظات حتى حرك رأسه ببطئ بطريقة غريبة، لينظر الى آليا ويبتسم بهدوء، قبل ان يضحك بصوت متضخم قد يزرع الرعب في قلبك بدل ان يؤنسك. صدقني لن ترغب بإلقاء نكتة وتجعله يضحك بسببها.

” اههههه، اوه حقاً؟، يبدوا ان شيرو مازال يحتاج الى شقيقته الظريفة لتنام بجانبه حتى ينعم بنوم هانئ!”

مخالفًا لصوته، ولمظهره بالطبع. ضحك الرجل على اقوال تلك الطفلة، وفوق ذلك زاد معدل السخرية بكلماته التي وُجهت الى شيرو الجالس بجانبهم.

ضحكت آليا على كلام والدها الذي استفز شيرو بكلماته والذي اراد ان يأخذ رشفة من العصير بفمه فأخذها بأنفه.

” اغه..ماذا هل اصبحت الآن الطبق الرئيسي؟، اين ذهبت قاعدة عدم التحدث اثناء الطعام؟”

مستخدمًا تلك القاعدة كحجة بينما يمسح قطرات العصير التي انسكبت على ملابسه. بالطبع لن يمانع شيرو رؤية عائلته تحاول ازعاجه، لا في الواقع ليس الأمر في انه لا يمانع، بل لأن ذلك قد اصبح شيء يحدث يوميًا تقريبًا فسواءً اراد ذلك ام لا، سيسخر منه احدهما.

اجل لقد كان مهرج المنزل.

“اراهن بأن جرو صغير كان يلاحقك في حلمك او ربما هي قطة؟!”

“اتذكر ذلك اليوم الذي قمت فيه بالصراخ بسبب خفاش اراد اللعب معك؟، انت حتى تخاف من الحيوانات فوفوفو.”

“انا حقًا لا ادري كيف اعيش مع مثل هذه العائلة، ومن قال ان الخفافيش تلعب مع البشر؟!، إنها تجلب الحظ العاثر والمشاكل فقط!”

كان يعاني، يعاني بينما يحافظ على تلك الابتسامة المريرة، علينا حقًا ان نظهر بعض الإحترام لمثل هذا الشخص. انا اعني ان تكون مهرجًا؟، ياله من عمل صعب حقًا. خاصةً ان كنت تعمل كمهرج لصالح عائلتك.

انهت العائلة طعامها سريعًا بالطبع مع الحفاظ على مقدار مناسب من السخرية والضحك على شيرو بين كل دقيقة وآخرى.

بعد الطعام، قررت آليا الخروج من المنزل للعب، آليا في عمر العاشرة اي في العمر المناسب لدخول المدرسة، وبالطبع تتواجد مدرسة صغيرة في تلك القرية المتواضعة، ولكن توجد مشكلة صغيرة بشأن ذلك الأمر.

” ابي..ما الذي قالته مديرة المدرسة؟”

بطريقة مترددة لسبب ما، بنبرة متخوفة من الإجابة، سأل شيرو وهو ينظر الى والده، من ابتسم بشكل مرير وهو يجيب.

“آاه اجل ….قالت بأنهم.. لا يستقبلون الوحوش الصغيرة في المدرسة..”

” آه…هكذا اذًا..اعي ما تقصده…اظن لا يوجد حل لذلك، لنتركها وشأنها فقط”

” ..آه..اجل”

تبادلا تلك الكلمات قبل ان يضع الرجل العجوز يده على رأسه متهولًا ومتنهدًا بعمق.

حسنًا جميعنا نعلم بوجود اولئك الاطفال المتعصبين قليلًا وصعبي المراس. ولكن في حالة آليا، تلك الفتاة وبأول يوم لها في المدرسة…..قامت بكسر اصابع طفل اكبر منها بسنتين مستخدمةً قلم رصاص.

” قلم رصاص هاه…اليس هذا كثيرًا بعض الشيء؟”

” اجل…علينا مراقبة نموها بشكل أفضل”

” لا…حسنًا..اعتقد ان الآوان قد فات على ذلك قليلًا..”

ما الذي سيدعوك لكسر اصابع طفل مستخدمًا لقلم رصاص؟، حسنًا وإن قمت بسؤال آليا، ستقول بانها كانت تلعب مع ذلك الطفل وقامت بادخال القلم بين اصابعه ضاغطتًا اياهما والقلم بالمنتصف. بالطبع سيتألم الطفل ويصرخ ولكن ذلك لم يحدث بالضبط، والمشكلة تكمن هنا.

ما حدث ان الطفل رفض اظهار الألم لطفلة اصغر منه في العمر، وقرر التحمل والإبتسام في وجهها وهنا كانت أكبر غلطة قام بإقترافها. تلك الفتاة…. لا… بل تلك السادية، كانت تستمتع بذلك وتعلم بأنه يتألم، ولكنها ارادت منه ان يظهر الألم على وجهه فاستمرت بالضغط حتى انه صرخ بكامل قوته مناديًا على المعلمة لكي تنقذه. ولكن وحتى مع قدوم المعلمة، استمرت آليا بالضغط وهي تقول ” هل تشعر بالألم الآن؟! ما رأيك هاه؟!”

“لقد اخبروني بانها كانت تضحك…”

بالطبع لا يوجد داعي لذكر بأنها قد طُردت في نفس اليوم وتم استدعاء شيرو وتوبيخه على تربيتها السيئة وعلى سوء سلوكها. لا بل كان يتم توبيخه وكأنه من قام بفعل تلك الفعلة.

“فعليًا انها غلطة ذلك الطفل، اذا كنت تشعر بالألم لما لم تقل ذلك فقط؟، كنت سأتركه فورًا ان قال ذلك.”

هذا كان رد آليا عندما سألها شيرو عن سبب فعلها لذلك.

من بعد خروج ذلك الوحش الصغير.. والتحدث عن ذلك الموضوع المرعب بعض الشيء، عادت اجواء الهدوء مجدداً الى تلك الطاولة والتي اختلطت مع بعض الجدية هذه المرة.

فبينما كان الوالد يقوم بغسل الآواني، لحظ التعابير القلقة على وجه ابنه، ليتنهد بشكل خفيف ويسأله وكأنه قد ادرك شيئًا ما.

“اذاً، هل هو نفس الحلم؟”

تحدث متسائلاً عن حلم شيرو، بدا واضحًا ومن طريقة سؤاله وكان شيئاً ما كان يتكرر في الحلم. او ان الحلم نفسه تكرر اكثر من مرة.

رفع شيرو رأسه المتدلي واجاب بدون تردد

“أجل…. مازلت ارى تلك المشاهد، وتلك الساحة الملطخة بالدماء، واسمع تلك الاصوات اللعينة. لا أعلم حتى ما يعنيه ذلك!، فقط لو كنت أملك خبرة في السحر ولو قليلاً، لقمت بتفسير ذلك الحلم التافه”

السحر، بالطبع كان متواجدًا في ذلك العالم. بل وظهر بعدة اشكال لكل منها فائدة واستخدام خاص. وما كان يقصده شيرو هو نوع معين من سحر الإستبصار، سيسمح لك بمعرفة ما تعنيه بعض الأحلام وتفسيرها بشكل اقرب للدقة. وكما يعنيه الإسم “الإستبصار” فتطوير ذلك السحر قد يسمح لك برؤية ما بعد الأحلام، اي المستقبل. سترى جزءً من مستقبل الشخص، وهذا مستوى بعيد لم يصل له أحد حتى الآن.

وبشكل ما، وبالرغم من قرائته للعديد من الكتب، وبحثه المكثف بجميع اركان المكتبة، لم يجد ولوا كتابًا واحدًا يتحدث عن السحر. كانت جميع الكتب تتحدث عن السياسة، الحروب، الاستراتيجيات القتالية، النبلاء، المعلومات العامة، وما كان قريبًا من تلك المواضيع.

عبس وجه الرجل العجوز بعدما رأى حال شيرو والذي هو ابنه بتلك الحال المستعصية، ليقترب منه ببطئ ويحادثه بنبرة حنونة.

“بُني، عليك بالصبر، فلا انا ولا أنت نملك خبرة في ذلك السحر او تلك الترتيلات حتى نستطيع تفسير حلمك. بالرغم من امتلاكك لبذرة سحرية الا ان معرفتك بعالم السحر ضئيلة، ولا احد في القرية يمتلك بذرة سحرية حتى.”

تلك البذرة التي يتحدث عنها، يمكن القول بأنها ينبوع السحر، او المكان الذي تستمد منه الطاقة لتتحكم بالسحر. وكل بذرة يأتي معها عنصر سحري يمكنك التحكم فيه وتطويره. على سبيل المثال بذرة النار تسمح لك باستخدام عنصر النار كعنصر رئيسي، وبذرة الرياح تسمح باستخدام عنصر الرياح وهكذا. بالطبع توجد بذرات خاصة تسمح باستخدام عنصرين وإلى اربع عناصر. ولكن وجود شخص يمتلكها صعب جدًا، وامتلاكها يحتاج شروطًا خاصة. كان ذلك ضمن حدود معرفة شيرو.

انه عالم معقد بحق.

ابتسم شيرو بمرارة، فهو يعلم ان كلمات والده صحيحة ولن يستطيع احد مساعدته بالطبع مالم يخرج من هذه القرية، ولكن هل يستحق الامر الخروج والتخلي عن عائلته من اجل تفسير لحلم قد يكون مجرد حالة نفسية عابرة؟

“لطالما كنت كذلك يا أبي، تجيبني دون مراوغة او اخفاء. ولكنك تعلم بأنني عازم على تعلم السحر ولو بشكل طفيف، ففي عصرنا هذا، عديموا النفع ليسوا من لا يملكون بذرات سحرية، بل هم الذين يمتلكون بذارتهم الخاصة ولا يشرعون في تطويرها او الاستفادة منها، أولئك هم عديموا النفع الحقيقيون. حتى لو اضطررت لمغادرة القرية وترك الجميع خلفي، سيكون هذا سعراً زهيداً في مقابل ما سأتحصل عليه مستقبلاً من تعلم تلك الفنون.”

لم يخفي رغباته. بالطبع سيريد الخروج عن هذا المكان الذي عاش فيه لسنوات طوال، وطوال تلك الفترة لم يكل او يمل او يتذمر بشأن شيء حتى. مهما كانت المهمة التي اوكلت له مزعجة، لم يوقفه ذلك من ادائها على أكمل وجه. حتى آليا الصغيرة تعلم بشأن رغبته في الخروج واذا قرر الرحيل لن يعارضه احد فهذا هو حقه. ولكن حسه بالمسؤولية يمنعه من اتخاذ مثل ذلك القرار الذي قد يكون متهورًا كثيرًا.

بعدما سمع الأب كلمات ابنه، ولسبب ما، ضحك ضحكة هيستيرية وصلت الى اطراف المنزل من علوها. واعتلت شيرو نظرة حيرة وخوف من ضحكة والده. فهو لم يقل شيئاً يثير الضحك لتلك الدرجة، هل حتى رغباته ستعتبر شيئًا مضحكًا؟.

” بُني، لست مخطئاً، ومغادرتك للقرية لتلبية رغبتك ليس عيباً اطلاقاً!، وبالطبع سأقدم لك يد العون في مطلبك ما استطعت.”

شعر شيرو بسعادة عندما سمع كلمات والده الداعمة ولكن، ماذا يقصد بـ”سأقدم يد العون”؟، ليس الأمر وكأنه يملك نفوذًا او قدرات سحرية مخفية وحان الوقت لكي يظهرها.

قرر شيرو ان هذه مجرد كلمات داعمة من قبل والده، واختار تناسيها فقط.

عم الصمت للحظات قبل ان يقوم والده بالتحدث.

” الن تقوم بسؤالي عن مقصدي؟”

” هاه؟”

**’ اليست تلك مجرد كلمات لتقديم الدعم؟’**

هذا ما قاله شيرو بداخل عقله قبل ان يجيب على سؤال والده.

“لربما من الوقاحة ان اقول ذلك، ولكن لم اسأل لانك قد لا تمتلك القدرة الفعلية لتطبيق ما تقوله فعليًا. وقلت تلك الكلمات فقط لتبديد حزني قليلًا.”

” حسنًا هذا وقح بعض الشيء”

” أعتذر..”

انه تعبير وقح بحق، ولكنه صادق كذلك. هذا العجوز لا يملك شيئًا لتقديمه البتة. لكن من الطبيعي ان يعتريك الفضول تجاه تلك الكلمات الصادرة من هذا العجوز المقبل على موته.

“حسناً… أتعلم ماهي أكاديمية ستيلفورد؟”

حينها، نطق الرجل بتلك الكلمات غير المتوقعة.

“ستيلفورد، على ما اذكر فهي منشئة خاصة لتعليم السحر، اليس كذلك؟”

“هذا كل شيء؟، يبدوا انه ما زال امامك الكثير لتتعلمه ولكن هذا ليس موضوعنا الآن، ما رأيك بذلك المكان؟”

اصبح رأس شيرو الآن مليئاً بالتساؤلات عن مقصد والده. ما الذي يريده من رأيي حول اكاديمية سحر؟، ولماذا اتى على ذكر تلك الأكاديمية من الأساس؟.

” …انها ليست مجرد اكاديمية او مدرسة صغيرة لتعلم السحر. بل هي الأكبر والأفضل وهدف جميع الراغبين بالتعلم اكثر عن السحر وفنونه…اعذرني لم افهم سؤالك بالضبط، هل يمكنك ايضاح ما تقصده من فضلك؟”

بعد تلك الاجابة، تحرك والد شيرو ضخم الجثة لناحية شيرو، وتوقف عندما اصبح يقف امامه تمامًا.

لا لم يكن مجرد عجوز كهل بجسد ضعيف، انت لم تقم بتخيله بذلك الشكل. لم تفعل صحيح؟. بالرغم من عمره الكبير، كان جسده جيد البنية ويتحرك بشكل جيد جدًا وكأنه شاب لا عجوز كهل. لا يجب ان نستهين بالعجزة.

اتجه الوالد ناحية ابنه، ووضع يده على رأسه بينما ينظر إليه بنظرات حنونة. بالطبع اثار ذلك الشكوك بعقل شيرو.

وقبل أن يقوم بسؤاله، القى الرجل بكلماته التي بدت وكأنها حلم بعيد المنال بالنسبة لشيرو.

“مادمت تعرف ستيلفورد فهذا يكفي، فأنت الآن، أحد الطلاب الخاضعين لإختبار الدخول لتلك المنشئة.”

“هاه..؟!!”

توسعت عيني شيرو بشكل كبير، بدا وكأنه قد سمع بأسعد خبر على الاطلاق، والذي كان كذلك بالفعل. فـستيلفورد هي الأكاديمية الأكبر لتعليم السحر في العالم بأسره. وجميع من التحقوا بذلك المكان، اصبحوا الآن ابطالاً خلدوا اسمائهم في التاريخ.

ولهذا لم يستطع التصديق في الوهلة الأولى ونهض من كرسيه بعجلة، وقام بسؤال والده مرة اخرى وبطريقة فزعة حتى يتأكد من صحة ما قام بسماعه.

“ما الذي تقصده بقولك؟!، هل أسمع بشكل صحيح حتى؟!..اا يا..اعتذر على الصراخ..ولكن ما الذي تقوله حتى؟!”

مواجهًا صعوبةُ في التحكم بتعابيره ودرجة صوته، القى كل تلك الاسئلة.

لم يتفاجئ الوالد من ردة فعل إبنه المصدوم، فنفقات تلك الأكاديمية تكفي لشراء ارض بمساحة قريتهم بأكملها. هذا بخلاف تلك الإشاعات التي تقول ان الاكاديمية لا تقبل جميع الاشخاص لخوض اختبار القبول. اي ان اختبار القبول بنفسه لديه متطلبات معينة يجب ان تتوافر في المتقدم قبل ان يتم قبوله لخوض الإختبار، وادنى تلك المتطلبات ان تكون على معرفة جيدة بعلوم السحر وبالمهارات القتالية. على الأقل يجب ان تكون قادرًا على قتل تنين صغير بمفردك.

وهذا مالم يمتلكه شيرو اطلاقاً وكان الهاجز الأكبر له الا وهو “القدرات”. بالطبع يعلم والده ذلك، هو يعلم جيدًا ان من المستحيل على ابنه وبحالته الحالية ان يهزم تنينًا صغيرًا. هذا الفتى لا يستطيع قتال معزة حتى، ولا لست ابالغ.

ولكن وبطريقة ما، تمكن من تسجيل ابنه في اختبار القبول بتلك المنشئة،او هذا ما قاله قبل لحظات.

” اههههه، لست متفاجئاً من حالك، تبدوا وكأنها مزحة ثقيلة صحيح؟. ولكنها ليست كذلك، حسنًا دعني اُعيد صياغة كلامي بشكل أوضح.”

قام بتنظيف حلقه والسعال قليلًا قبل ان يقول بصوت فخم جهور.

“شيرو لينارد، أنت الآن احد الخاضعين لإختبار القبول في أكبر اكاديمية لتعليم السحر على الاطلاق، اكاديمية ستيلفورد! أمامك اسبوع حتى تقوم بتجهيز نفسك من قبل ان يأتي موعد الإختبار…حسنًا هذا ما ورد في رسالة القبول”

**« لينارد: هو اسم والد شيرو والذي يتحدث معه الآن.»**

صُرع شيرو عندما سمع كلمات والده بوضوح، وأصبح جسده يترنح قليلاً قبل ان يستعيد توازنه ويقف مدلياً برأسه نحو الأسفل. بدا وكأنه قد ربح اليناصيب بدون ان يشتري التذكرة حتى. ولكن وبالرغم من كل شيء هذا ما حدث، كيف ذلك؟ حسناً….لا أحد يعلم سوى والده المتبسم أمامه.

هل يمكن حقًا الفوز باليناصيب بدون ان تشتري التذكرة يا ترى.

” اذًا، ما رأيك؟”

أخذ شيرو نفساً عميقاً ونظر إلى يديه، رافعاً إياهما نحو وجهه، وناظراً إليهما وهما ترتجفان من السعادة بعد ان اقتنع بكلمات والده التي هبطت عليه كالقنبلة. قبل أن يقوم بشدهما وعصرهما بقوة، ويرفع رأسه ثم يجيب والده بعينين اشتعلتا ناراً من فرط الحماسة.

“لا أعلم إن كان هذا حلماً ام لا ولكن أجل! سأقوم بذلك الإختبار وسأنجح!، لا أعلم حقاً كيف فعلتها، او ما الذي فعلته حتى تستطيع تسجيلي في ذلك المكان، وأعلم جيداً بأنك لن تقوم بإجابتي حتى وإن سألتك ولكن، سأفعلها مهما تطلب الأمر!”

” اهههههه، حسناً لأقول الصراحة، يؤلمني تناسيك لنا بتلك السرعة، ظننتك قد تتردد قليلاً وتفكر في القرية قائلاً: ” ولكن ماذا عن القرية؟، ومن سيساعدك في العمل؟”، او شيء من هذا القبيل، بالطبع سأتفهم ان لم تفكر بالسؤال عن من سيعتني بـ آليا، ولكن قمت بتخييب ظني حقاً”

قال الرجل تلك الكلمات التي كانت كطعنة بالصدر بالنسبة لشيرو.

ولكن.. هل يوجد شخص كهذا فعلًا؟ شخص يمكنه الإعتناء بتلك السادية…

“لا…أنا أقصد…”

تناسى كل شيء بسبب حماسته. وهذه ليست بغلطته في الواقع، من هذا الذي لن يسعد اذا تم قبوله لاختبار تلك الاكاديمية؟. بالنسبة للنبلاء بذلك العالم، هذا يعتبر شرفًا كبيرًا.

“هههه لا تشغل بالك كنت أمازحك فقط، هذه فرصتك فلا تقم بتضييعها!. لا تهتم بهذه القرية المليئة بالعجائز الهالكين وتقدم نحو مستقبلك!. ولا تقلق بشأني لست عجوزاً لتلك الدرجة حتى أحتاج رعايتك الدائمة، اذهب وابحث عن مستقبلك يا فتى!.”

ومع تلك الكلمات، زاد اشتعال شيرو وزادت حماسته أكثر، ولكن ماهي ستيلفورد بالضبط؟ ولماذا نفقاتها تكلف كثيراً؟، ما المميز بذلك المكان؟، وما محتويات ذلك الإختبار الكبير يا ترى؟، جميعها تساؤلات اشغلت بال شيرو طوال الاسبوع الذي ضل يجهز نفسه فيه من أجل خوض تلك المحنة التي لا يعرف عنها شيئًا.

وياله من اسبوع، لقد كان اطول اسبوع يمر في حياته على الاطلاق. وكرس كامل وقته فيه ليقوم بتدريب جسده الهزيل ولو حتى بشكل طفيف، بجانب قرائة كتيب صغير كان اشبه بالمذكرة حصل عليه من والده.

احتوى ذلك الكتيب الصغير على تعليمات لمهارات، ووصفات سحرية، ومعلومات اغلبها لم يسمع عنها من قبل. لقد وصل ذلك الكتيب لدرجة التحدث عن أصل السحر ومن أين أتى.

بالطبع لم يستطع شيرو انهائه في خلال اسبوع خصوصًا وانه كان يحتوي على عدد صفحات كبير الى حد ما، ولم يعرف كذلك من أين اتى به والده او كيف حصل عليه. ويعلم جيدًا انه لن يجيبه حتى وإن قام بسؤاله.

ولكن وأخيراً انتهى ذلك الأسبوع الطويل، وحان الوقت لشد الرحال والذهاب لخوض ذلك الإختبار.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

شيريتوري

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.