ستيلفورد
قبل خمسين سنة من الآن. وفي عام750 إ.س، او كما يعرف بـ “عام الذروة “. ذلك التاريخ الذي وصلت فيه الحرب المقدسة الى نهايتها، حيث شهد العالم قيام أكاديمية ستيلفورد التي انزلت الستار على الحرب، ورفعت راية السلام، وانشئت حقبة زمنية مليئة بالسلام والتطور وبلا حروب، استمرت طوال خمسين سنة ومازالت مستمرة حتى يومنا هذا.
نزل الرجل متوسط الجثة من التنين وهو يحمل كتاباً ما في يده، وتقدم مشياً حتى وصل الى شيرو الذي بدأ يشعر بالقليل من الخوف. ليبتسم الرجل بلطف، ويتحدث بنبرة لطيفة المسمع.
كانت هذه النصوص والكلمات محفورة في احدى الكتب التي قرئها شيرو. حيث تحدث الكتاب عن اصل هذه الاكاديمية وعن الحرب العظيمة التي اغرقت العالم في الظلمات والتي انهتها قيام أكاديمية ستيلفورد، لتصنع السلام بين الممالك. وتمهد لبداية عصر الثروة والنقابات وظهور العديد من الابطال، والمغامرين المشهورين.
اقترب الرجل من شيرو، وقام برفع يده اليمنى ناحيته، لتتهوج ببريق أخضر خفيف، عندها ظهرت رياح خفيفة حول جسد شيرو، وقامت بحمله وهو يرتجف لتضعه في سرج ذلك التنين المهول.
بالعودة لوقتنا الحاضر. نجد شيرو يقف في مقدمة باب منزله، برفقة والده وشقيقته الصغرى التي امتلئت عيناها بدموع الحزن وهي تحتضن شقيقها الأكبر.
” لا تقلق ستعتاد على الأمر، امتطاء التنانين أمر بسيط وشائع. فقط فكر وكأنك تركب حصانًا”
“لماذا؟؟ لماذا سترحل عنا؟؟”
” لا تقلق لن يقوم بإذائك، انه تنين مطيع ”
كان هذا صوت آليا التي تبكي وهي تمسك بمؤخرة بنطال شيرو.
بالطبع لم تكن تجارة العبيد والوحوش ممنوعة بذلك العالم، ولكن كان من غير المحبب ان تمتلك عبدًا، او تكون مشاركًا في سوق العبيد، فغالبية الأسياد يمتلكون العبيد فقط للتسلية الجنسية. لا يبتغون شيئًا غير ارضاء شهواتهم عن طريق عبيدهم المثيرين.
“لست راحلاً، سأذهب للدراسة لفترة قصيرة فقط وسأعود في لمح البصر.”
“ارأيت؟، لن يفعل لك شيئًا، يبدوا جليًا بأنك لم تمتطي واحدًا من قبل، الست كذلك؟”
نصف كذبة، ربما لم تستطع آليا كشفها هذه المرة.
اجل وفي كل سنة، سنجد ابناء ملوك وعشائر وقبائل مشهورة يتقدمون للإختبار. وكذلك بعض ابناء المحاربين والمغامرين المعروفين في العالم، يرسلون ابنائهم لخوض ذلك الإختبار. قبولك للمشاركة في الإختبار فقط، كافي ليرتقي بمكانة العائلة او العشيرة. فما بالك بالنجاح فيه.
“الا تستطيع الدراسة هنا؟، لقد وعدتني بأنك لن ترحل ابداً!”
كان هذا صوت آليا التي تبكي وهي تمسك بمؤخرة بنطال شيرو.
“أجل ولكن…”
“خذ هذا، يبدوا بآلياً بعض الشيء ولكنه أفضل من لا شيء، وارتدي هذا الرداء ايضاً”
لم يستطع شيرو التفكير بكلمات مناسبة ليرضي شقيقته المتشبثة به. فقد كان شيرو الوحيد الذي لطالما امتعها وجعلها تشعر بالسرور والسعادة. ضعيفًا كان أم قويًا، لقد أحبت أخيها كما لم تحب أحدًا من قبل.
—
اجل، حتى الساديون يمتلكون اولئك الاشخاص الذين لا يمكنهم التخلي عنهم.
نظر الرجل الى شيرو وردائه، لم تظهر اثار الشقوق من ملابسه بسبب الرداء طبعًا. ولكن نظرة واحدة كانت كافية لمعرفة أحوال ومستوى معيشته.
توقع شيرو ان يحدث هذا في النهاية، لن توافق آليا ببساطة على رحيله، الأمر الذي دعى تدخل والده من قام بحمل آليا على كتفه وطمأنها بكلماته.
“لا بأس…إحرص على سلامتك فقط.”
“آليا صغيرتي، على شيرو الذهاب الى مكان مهم ليصبح اقوى ويتمكن من حماية نفسه وحمايتنا معه، انا متأكد من أنه سيعود في غضون فترة قصيرة، انها اشبه بنزهة لالتقاط الثمار والعودة سريعاً للمنزل اليس كذلك شيرو؟”
قد تكون نسبة حدوث هجوم من قبل الوحوش منخفضة، ولكنها ليست معدومة. وهذه قرية مليئة بالعجزة ليسوا جميعًا قادرين على القتال هنا. وبالطبع نفس الأمر انطبق على الأسلحة، لا توجد الكثير من الاسلحة المتاحة لكي يقاتلوا بها. لهذا لم يستطع شيرو قبول ذلك السلاح وحسب.
بارع، هذا ما فكر فيه شيرو عندما سمع كلمات والده، وطريقة اقناعه الفريدة لـ آليا. الآن عليه ان يجد الكلمات المناسبة لكي يساير هذا النهج، حتى لا تنفجر آليا مجددًا.
“أجل! لن اتأخر، سأعود بأسرع ما يمكن، وسأجلب الكثير من الهدايا من اجلك حسناً؟”
“لست راحلاً، سأذهب للدراسة لفترة قصيرة فقط وسأعود في لمح البصر.”
بالرغم من كونها قد هدأت قليلًا، الا انها مازالت غير مقتنعة برحيل شقيقها الوحيد، الذي لطالما أنسها وصاحبها في وحدتها، وعلمها الكثير من الاشياء، فمن الطبيعي ان يمتلك مكانة خاصة في قلبها ولهذا ترفض رحيله. ولكنها تقبلت الأمر الواقع في النهاية وأن على شقيقها الرحيل لفترة قصيرة كما يقول.
انصدم شيرو لوهلة فهو على وشك الصعود على مخلوق اسطوري عُرف بإبادته لممالك عظمى، فبنفخة واحدة فقط، يستطيع إذابة جبل كامل بلمح البصر. والآن يجب عليه الصعود على ظهره؟ بدا الأمر كضرب من الجنون في البداية قبل ان يستشعر والده خوفه، ويقوم يدفعه ليتقدم سيرًا ويقف بجانب التنين.
أصبحت واعية بشكل مفاجيء، اتسائل ان كان ما سبق محض تمثيل من جانبها…لا هذا مستحيل، انها مجرد طفلة.
تسائلت آليا من الرداء الأسود الذي بدا فريد وجديدًا غير مستخدم من قبل.
“ستعود سريعاً صحيح؟”
بداخل أراضي العائلة الملكية الأصلية، تحديداً في القصر الملكي المليء بالحرس المنتشرين بأرجاء القصر. وفي غرفة الملك. يجلس ملك ويسبيريا على كرسيه الخاص المرصع بأغلى انواع المجوهرات والذهب.
قالت بينما تمسح دموعها بكم قميصها.
“آه…اجل اتمنى ذلك”
“لن تشعري بغيابي حتى”
كان ذلك الملك، تجسيدًا لكل قيم ومثل وسبيريا والتي يمكن وصفها بكلمات دقيقة بسيطة: لا تظهر وجهك الحقيقي لأحد.
“لا بأس…إحرص على سلامتك فقط.”
سبعةً وأربعين سنة، سبعة وأربعين دفعة، وخمسون سنة منذ قيام الأكاديمية. في كل دفعة دائمًا ما يحضر ملك ويسبيريا لمشاهدة الإختبار. وليس وحده بالطبع، دائمًا ما حضر ملكا مملكة لوثيريا و مملكة لنديريا كذلك. كانت الاكاديمية رمزًا مهمًا في العالم لهذه الدرجة.
بالطبع لم ينسى أحد مقدار ضعف شيرو، لا جديًا إنه ضعيف لذلك الحد. لا تتوقع أن تظهر قوةً خفية من العدم او أن يصبح فائق القوة بين ليلة أو ضحاها، هذا لن يحدث هنا.
انحنى الرجل بلطف بعد أن اجابه والد شيرو.
او ربما فقط..
“أجل ولكن…”
“اجل لا تقلقي سأصبح قوياً واعود.”
سؤال طرحته آليا بالأسفل، وهي تنظر إلى التنين الذي يبتعد عنهم بسرعة كبيرة.
وأخيراً، هدات آليا وانتهى شلال الدموع المنهمر، لتستبدل الدموع بوجه حزين شبه مبتسم.
تسائلت آليا من الرداء الأسود الذي بدا فريد وجديدًا غير مستخدم من قبل.
حينها قام شيرو بحمل حقيبته على ظهره، لتقوم آليا بطرح سؤال فضولي بصوتها المتذبذب من البكاء.
نظر شيرو الى تلك الادوات، ولم يذهب مباشرةً لأخذها من بين يدي والده.
” استذهب سيرًا إلى ذلك المكان؟، الا تحتاج حصانًا أو شيئًا ما؟”
أجل، لم يفكر حتى في طريقةً توصله لذلك المكان البعيد. سيرًا؟ لالا هذا مستحيل، لن يصل حتى بعد سنة من السير، ذلك المكان بعيد لدرجةً حتى وإن امتطى حصانًا لن يصل قبل أشهر، ومازال عليه أن يقطع بحرًا يفصل بين هذه المملكة وإقليم الأكاديمية.
“..إيه؟”
وأخيراً، هدات آليا وانتهى شلال الدموع المنهمر، لتستبدل الدموع بوجه حزين شبه مبتسم.
على وقع سؤالها، توقفت تروس عقل شيرو عن العمل بالكامل.
لسبب ما، لم تعد آليا تشعر بالقلق على شقيقها بعد الآن، وفكرت بانه سيكون بخير هناك.
أجل، لم يفكر حتى في طريقةً توصله لذلك المكان البعيد. سيرًا؟ لالا هذا مستحيل، لن يصل حتى بعد سنة من السير، ذلك المكان بعيد لدرجةً حتى وإن امتطى حصانًا لن يصل قبل أشهر، ومازال عليه أن يقطع بحرًا يفصل بين هذه المملكة وإقليم الأكاديمية.
“ارأيت؟، لن يفعل لك شيئًا، يبدوا جليًا بأنك لم تمتطي واحدًا من قبل، الست كذلك؟”
” حسنًا…أنا…ربما..؟، إيه؟”
” أه هل انت السيد شيرو لينارد؟”
مازال يفكر ويحك رأسه لتسقط حقيبته على الأرض وتنفذ الأفكار من رأسه.
حينها فقط، وكأنه كان يستمتع بالمنظر منذ البداية، تحدث والده ضاحكًا على أفعال ابنه القلقة.
” إلهي، لم تفكر حتى في طريقةً توصلك لذلك المكان صحيح؟”
ثلاث اسوار عملاقة، أولها يقع بعد بوابة العاصمة مباشرةً وهي منطقة التُجار والعوام. وتعتبر المنطقة الأكبر من حيث المساحة والسكان، ستجد الكثير من الاسواق والمنازل العامية، وبعض الفنادق المخصصة للرحل والمغامرين من مختلف الأماكن.
قالت آليا ساخرةً من شقيقها الذي كان واثقًا قبل لحظات، ليصبح الآن متوترًا وبشدة. يجب عليه أن يصل الى منطقة الإختبار في غضون اربع ساعات وإلا سيفوته وستضيع فرصته الوحيدة لتحقيق حلمه.
“سيدي الملك، ستبدأ بعد قليل مراسم بداية اختبار القبول لأكاديمية ستيلفورد، ولقد تلقيت دعوة من مدير الاكاديمية لتشهد بداية اختبار قبول الدفعة السابعة والأربعين.”
” هههه، منظرك مضحك بحق. لا تقلق لا تقلق لا داعي للتفكير بشأن ذلك”
من بعد قوله لتلك الكلمات، حط الرجل من تنينه، واستخدم نفس الرياح السابقة ليُنزل شيرو من عليه. لينظر شيرو بعد ان استقر على الأرض، إلى السور الضخم الذي لن ترى نهايته من شدة علوه.
حينها فقط، وكأنه كان يستمتع بالمنظر منذ البداية، تحدث والده ضاحكًا على أفعال ابنه القلقة.
بعيداً عن كل هذا، بعيدًا جدًا عن تلك القرية النائية، وتلك العائلة التي نقص منها فرد قبل لحظات.
” ما الذي تعنيه..؟”
” إلهي، لم تفكر حتى في طريقةً توصلك لذلك المكان صحيح؟”
” إنتظر وسترى بنفسك، ولكن قبل ان يحدث ذلك تريث قليلًا لدي شيء لك”
“الا تستطيع الدراسة هنا؟، لقد وعدتني بأنك لن ترحل ابداً!”
لم يجب على سؤال شيرو، بل زاد من فضوله وتسائله فقط. ليقوم الوالد بإنزال آليا ويعود الى داخل المنزل.
بالطبع يسمح لأعضاء العائلة الفرعية الدخول لمنطقة العائلة الأصلية، ولكن بشرط ان يتم استدعاء أحدهم. بخلاف ذلك يمنع عليهم الدخول بتاتًا.
عندها نظرت آليا الى شقيقها الذي يقف أمامها مرتديًا ذلك القميص الرث، وذلك البنطال الممزق.
” ما الذي تعنيه..؟”
” انت لن تذهب لمقابلة النبلاء بهذا الشكل…لن تفعل صحيح؟”
“همم، ستيلفورد، اجل، ذكرني مجدداً من ابرز المتقدمين؟”
سألته سؤالًا آخر لم يتوقعه.
اجل لقد كانت تلك هي حال الأسواق في تلك العاصمة. وبالطبع لن ننسى النظام الطبقي السيء بذلك المكان، الأمر وصل لدرجة تقسيم العاصمة الضخمة لثلاث مناطق. كل منطقة مخصصة لدرجة معينة من الاشخاص. وبين كل منطقة ومنطقة، ستجد ذلك السور العملاق الذي يمنع الاشخاص من المناطق الدنيا الذهاب للمناطق العليا.
” إيه؟ نبلاء؟”
” حسنًا لقد وصلنا”
لم يفهم شيرو ما تقصده شقيقته تمامًا، فقام بإمالة رأسه متسائلًا.
استقر التنين في السماء بسرعة، ليتوقف شيرو عن الصراخ ويفتح عينيه لينظر الى تلك السحب التي تلامسه، وإلى قريته التي اصبح يبتعد عنها في كل لحظة ولا يعلم متى سيعود إليها.
” مهلًا لحظة، انت تعلم بأن ذلك المكان ليس مكانًا كقريتنا صحيح؟، اليست تلك الاكاديمية مشهورة؟، الم تفكر بإحتمالية وجود العديد من النبلاء وذوي المراتب العالية؟؟”
“لا بأس…إحرص على سلامتك فقط.”
” مهلًا كيف تعلمين بوجود مثل تلك الشخصيات في ذلك المكان؟”
“أجل، هذا هو شيرو لينارد”
” أهذا ما يشغل بالك؟!”
في منتصف عاصمة مملكة ويسبيريا، العاصمة النابضة بالحياة وبالعديد من البشر المنتشرين هنا وهناك وبكل مكان، هذا هو المكان الوحيد في العالم الذي ستجده نابضًا في الليل او في النهار بجانب مدينة آخرى بمكان آخر. ففي النهار ستجد اولئك التجار الرحالة المنتشرين في سوق العاصمة المعروف دوليًا. ستجد جميع الأسلحة والأواني المنزلية التي تحتاجها.
وضعت الفتاة الصغيرة يدها على رأسها، انها تشعر بالحيرة فقط كيف يفكر عقل شقيقها هذا؟.
” اههه صندوق… من الجيد انك لم تتخلص مني..”
” لا..بالطبع لقد فكرت في الأمر مسبقًا، وربما سأجد الكثير من الشخصيات المهمة هناك، ولكن ماذا في يدي لأفعله بشأن ذلك؟، أعني انا مجرد قروي، هذه ثيابي الوحيدة التي امتلكها. لا أرى عيبًا في ارتدائي شيئًا كهذا، ففي النهاية انا لم أذهب للتباهي بثيابي…حسنًا لا أملك مهارات كذلك لكي أتباهى بها..”
” واااااااه!!! هذا سرييع!!”
لا يبدوا متوترًا البتة، انه لا يفكر حتى بمظهره أمام اولئك الاشخاص. بل كل ما يشغل باله هو التعلم ولا شيء غير ذلك.
ياله من تقسيم فريد أليس كذلك؟
” حقًا لا أصدق تصرفاتك”
” أهزمهم جميعًا أخي!”
لم تقوى آليا على فعل شيء غير الابتسام امام وجه شقيقها، انه يتقبل حقيقته بالكامل، ضعيف كان ام قويًا، نبيلًا كان أم قروي هذا ليس بفرق كبير بالنسبة له.
أبتسم وقام بشكر والده، قبل ان يعيد السيف الى غمده ويعلقه في حقيبته. عندها قام الوالد بمد الرداء له.
لسبب ما، لم تعد آليا تشعر بالقلق على شقيقها بعد الآن، وفكرت بانه سيكون بخير هناك.
دون ان يناقشه احد اكثر، انهى الملك كلماته وعاد لوضعيته الاولى واضعاً ذراعه على مسند الكرسي، غارق بأفكار لم يعلمها احد سواه.
عاد الوالد من داخل المنزل حاملًا سيفًا داخل غمد، ورداء اسود طويل.
“..إيه؟”
“خذ هذا، يبدوا بآلياً بعض الشيء ولكنه أفضل من لا شيء، وارتدي هذا الرداء ايضاً”
تردد شيرو فأجاب والده عوضًا عنه مسرعاً.
” هذا…”
أبتسم وقام بشكر والده، قبل ان يعيد السيف الى غمده ويعلقه في حقيبته. عندها قام الوالد بمد الرداء له.
نظر شيرو الى تلك الادوات، ولم يذهب مباشرةً لأخذها من بين يدي والده.
كانت هذه النصوص والكلمات محفورة في احدى الكتب التي قرئها شيرو. حيث تحدث الكتاب عن اصل هذه الاكاديمية وعن الحرب العظيمة التي اغرقت العالم في الظلمات والتي انهتها قيام أكاديمية ستيلفورد، لتصنع السلام بين الممالك. وتمهد لبداية عصر الثروة والنقابات وظهور العديد من الابطال، والمغامرين المشهورين.
” لا أستطيع اخذ هذه الاشياء، انها تخصك اليس كذلك؟، لا أحتاج لهذا السيف عليك حفظه في حال حدث شيء هنا. ستحتاجه أكثر مني، ستكفيني قبضاتي فقط. ”
بشكل غير مفهوم، كانت هذه المنطقة الصغيرة بنفسها مقسومة إلى قسمين، قسم علوي يقبع في منتصف العاصمة بالضبط، وهو مخصص للعائلة المالكة الأصلية، الملك والملكة واجدادهما وابناء الملك والملكة وابناء الأبناء فقط. القسم السفلي وهو القسم المخصص للعائلة الملكية الفرعية. هذا القسم مخصص لاشقاء الملك والملكة وزوجاتهم وابنائهم.
بالطبع لن يقدر على أخذ الشيء الوحيد الذي يمكن ان يدافع والده به عن نفسه او عن المنزل في حال حدث هجوم من بعض الوحوش. فعالمهم هذا ومنطقتهم تلك ليست مليئة بالسلام الفائض بالطبع، هناك كثير من الوحوش الخارجة عن السيطرة والتي تظهر من أماكن مجهولة. خاصةً في القرى والأماكن النائية، وقريتهم هذه، تعرضت للهجوم أكثر من أربع مرات في السنوات الماضية.
انحنى الرجل بلطف بعد أن اجابه والد شيرو.
قد تكون نسبة حدوث هجوم من قبل الوحوش منخفضة، ولكنها ليست معدومة. وهذه قرية مليئة بالعجزة ليسوا جميعًا قادرين على القتال هنا. وبالطبع نفس الأمر انطبق على الأسلحة، لا توجد الكثير من الاسلحة المتاحة لكي يقاتلوا بها. لهذا لم يستطع شيرو قبول ذلك السلاح وحسب.
انزل شيرو حقيبته وارتدى ذلك الرداء الاسود الذي ناسبه تمامًا. كان مجرد رداء عادي اسود.
” لا تقلق أيها الأبن الأحمق، بالطبع لن أعطيه لك هكذا بدون ان يكون لي بديل عنه، مازلت امتلك قوسًا والكثير من السهام. توقف عن القلق وخذه فحسب.”
بشكل غير مفهوم، كانت هذه المنطقة الصغيرة بنفسها مقسومة إلى قسمين، قسم علوي يقبع في منتصف العاصمة بالضبط، وهو مخصص للعائلة المالكة الأصلية، الملك والملكة واجدادهما وابناء الملك والملكة وابناء الأبناء فقط. القسم السفلي وهو القسم المخصص للعائلة الملكية الفرعية. هذا القسم مخصص لاشقاء الملك والملكة وزوجاتهم وابنائهم.
بعد ان علم بوجود سلاح آخر، فكر شيرو قليلًا قبل ان يقوم بحمل السيف. أخرجه من غمده ليظهر له نصل ابيض مهتريء مليء بالكسور والشقوق في كل زاوية منه. بينما كان شكل الغمد اكثر اثارةً، فقد كان غِمدًا أحمر اللون منقوش عليه شكل تنين يلتف حوله.
على وقع سؤالها، توقفت تروس عقل شيرو عن العمل بالكامل.
أبتسم وقام بشكر والده، قبل ان يعيد السيف الى غمده ويعلقه في حقيبته. عندها قام الوالد بمد الرداء له.
“..إيه؟”
” واه لم أرى هذا الرداء من قبل، هل هو جديد؟”
“حسناً…هذا يتعلق بما سيفعله هناك”
تسائلت آليا من الرداء الأسود الذي بدا فريد وجديدًا غير مستخدم من قبل.
نظر شيرو خلفه ليرى آليا واقفةً خلف والدها وهي تبتسم على حال شيرو.
“حسناً…لقد وجدته بجانب شيرو عندما وجدته في اثناء سيري، لقد أُستخدم كغطاء لتغطيتك وكان كبيرًا عليك بشكل ملحوظ. ولكنه الان يناسبك لذا لا ارى مانعاً من ارتدائه ”
” لديك عائلة لطيفة”
اجل شيرو يعلم بأن هذا الرجل الواقف امامه ليس والده الحقيقي وتلك ليست بأخته. ثلاثتهم يعلمون ذلك حتى آليا الصغيرة. ففي احدى الايام، خرج الرجل من منزله ليجد صندوقاً صغيراً امام منزله. موضوعاً بداخله طفل صغير نائم مغطى برداء اسود كبير وبجانبه رسالة كُتب فيها:
مشيرًا بعينه الى شيرو، قال الرجل تلك الكلمات.
” يا من تقرأ هذه الرسالة، اوكلت اليك مهمة الحفاظ على هذا الطفل، فأرجوك قم بتربيته وكأنه ابنك. وتذكر يوماً ما سيأتي والداه الحقيقيان لأخذه”.
” استذهب سيرًا إلى ذلك المكان؟، الا تحتاج حصانًا أو شيئًا ما؟”
” لقد كنت نائمًا لمدة ثلاثة أيام متواصلة، شعرت بالقلق، لدرجة ظننتك مختومًا او نصف ميت، كنت على وشك ادخالك في صندوق وحفظك فيه، هاهاهاهاها”
استقر التنين في السماء بسرعة، ليتوقف شيرو عن الصراخ ويفتح عينيه لينظر الى تلك السحب التي تلامسه، وإلى قريته التي اصبح يبتعد عنها في كل لحظة ولا يعلم متى سيعود إليها.
” اههه صندوق… من الجيد انك لم تتخلص مني..”
” مرحبًا، أعتذر على ما تسبب به تنيني. كان منزلكم على وشك أن يطير من مكانه.”
هذه ليست مزحة جيدة.
من بعد قوله لتلك الكلمات، حط الرجل من تنينه، واستخدم نفس الرياح السابقة ليُنزل شيرو من عليه. لينظر شيرو بعد ان استقر على الأرض، إلى السور الضخم الذي لن ترى نهايته من شدة علوه.
انزل شيرو حقيبته وارتدى ذلك الرداء الاسود الذي ناسبه تمامًا. كان مجرد رداء عادي اسود.
وضعت الفتاة الصغيرة يدها على رأسها، انها تشعر بالحيرة فقط كيف يفكر عقل شقيقها هذا؟.
“هل هو جيد؟.”
توقع شيرو ان يحدث هذا في النهاية، لن توافق آليا ببساطة على رحيله، الأمر الذي دعى تدخل والده من قام بحمل آليا على كتفه وطمأنها بكلماته.
متسائلًا من شكله، ابتسمت آليا في وجهه رافعةً إبهامها، ليقوم الوالد بإجابته
نصف كذبة، ربما لم تستطع آليا كشفها هذه المرة.
“أجل تبدوا كمغامر مهيب، ابذل جهدك ولا تفشل حسناً؟.”
” استذهب سيرًا إلى ذلك المكان؟، الا تحتاج حصانًا أو شيئًا ما؟”
” لا تقلق لن اعود خالي الوفا— ”
وبالطبع كان الأمر كضرب من الخيال ان يُسمح بدخول شخص عامي الى داخل مناطق العائلة الفرعية، وكان كضرب من الجنون ان تفكر حتى في دخول عامي الى داخل اراضي العائلة الاصلية.
حينها، وعندما اراد شيرو إظهار عزمه، قاطع حديثهما ظهور تنين ضخم بأجنحة مهولة في السماء، والذي اتجه صوب المنزل وحط امامهم مباشرةً مسبباً بهبوب رياح قوية بفعل اجنحته الضخمة. ارتعدت آليا وشيرو بينما لم يحرك والدهما ساكناً، بدا معتادًا على الوقوف امام مثل هذه المخلوقات. وكأنه يعلم سبب ظهوره هنا.
” هههه، منظرك مضحك بحق. لا تقلق لا تقلق لا داعي للتفكير بشأن ذلك”
نظر شيرو للاعلى فوجد رجلاً يرتدي ملابساً رسمية امتزجت باللون الابيض والاسود ممتطياً ذلك المخلوق كالحصان. حسنًا هذا شيء طبيعي لديهم.
بالنسبة للنبلاء، فمن المستحيل ان يدخل أحد النبلاء للقصر الملكي او لمنطقة العائلة الأصلية. هذا محرم بالكامل.
نزل الرجل متوسط الجثة من التنين وهو يحمل كتاباً ما في يده، وتقدم مشياً حتى وصل الى شيرو الذي بدأ يشعر بالقليل من الخوف. ليبتسم الرجل بلطف، ويتحدث بنبرة لطيفة المسمع.
أبتسم وقام بشكر والده، قبل ان يعيد السيف الى غمده ويعلقه في حقيبته. عندها قام الوالد بمد الرداء له.
” مرحبًا، أعتذر على ما تسبب به تنيني. كان منزلكم على وشك أن يطير من مكانه.”
عاد الوالد من داخل المنزل حاملًا سيفًا داخل غمد، ورداء اسود طويل.
” أه لا لا تقلق كل شيء بخير ”
قام الرجل بطرح هذا السؤال عليه، قبل ان يقفز من الأرض ويحط بسلاسة امام شيرو وعلى ظهر التنين.
انحنى الرجل بلطف بعد أن اجابه والد شيرو.
” هيا لا تقف هناك فقط ”
” أه هل انت السيد شيرو لينارد؟”
” يا من تقرأ هذه الرسالة، اوكلت اليك مهمة الحفاظ على هذا الطفل، فأرجوك قم بتربيته وكأنه ابنك. وتذكر يوماً ما سيأتي والداه الحقيقيان لأخذه”.
مشيرًا بعينه الى شيرو، قال الرجل تلك الكلمات.
الملك الثاني للمملكة منذ نهاية الحرب، ” اوليفر وايفر”، واضعاً ذلك التاج الذهبي المرصع كذلك بأغلى انواع الجواهر في العالم، ومرتدياً رداء الملك المنسوج بخيوط ذهبية خالصة. متكئً على يده وتعتليه نظرة تململ بعينيه الزرقاوتان، ناظرًا بهما الى احدى تابعيه الراكعين امامه.
تردد شيرو من لفظ “السيد” فلم يعتد ان يناديه احد بتلك الطريقة المحترمة من قبل. كان معتادًا على لفظ أخي او تهكمات والده وضحكاته. لا حتى ان عجائز القرية يكتفون بمناداته قائلين ” يا فتى” لم ينادوه باسمه حتى.
نظر الرجل الى شيرو وردائه، لم تظهر اثار الشقوق من ملابسه بسبب الرداء طبعًا. ولكن نظرة واحدة كانت كافية لمعرفة أحوال ومستوى معيشته.
تردد شيرو فأجاب والده عوضًا عنه مسرعاً.
لا ادري لماذا كل هذا التعقيد، ولما كل هذه التفاصيل الصغيرة التي وبلا شك لا أحد يحتاجها في حياته.
“أجل، هذا هو شيرو لينارد”
ثلاث اسوار عملاقة، أولها يقع بعد بوابة العاصمة مباشرةً وهي منطقة التُجار والعوام. وتعتبر المنطقة الأكبر من حيث المساحة والسكان، ستجد الكثير من الاسواق والمنازل العامية، وبعض الفنادق المخصصة للرحل والمغامرين من مختلف الأماكن.
نظر الرجل الى شيرو وردائه، لم تظهر اثار الشقوق من ملابسه بسبب الرداء طبعًا. ولكن نظرة واحدة كانت كافية لمعرفة أحوال ومستوى معيشته.
” لا تقلق لن يقوم بإذائك، انه تنين مطيع ”
اشار الرجل لناحية التنين وتحدث إلى شيرو دون ان يغير نبرته المحترمة.
لم يفهم شيرو ما تقصده شقيقته تمامًا، فقام بإمالة رأسه متسائلًا.
“تفضل معي من فضلك، سأخذك إلى الأكاديمية.”
“قف، وأدلي ببيانك.”
انصدم شيرو لوهلة فهو على وشك الصعود على مخلوق اسطوري عُرف بإبادته لممالك عظمى، فبنفخة واحدة فقط، يستطيع إذابة جبل كامل بلمح البصر. والآن يجب عليه الصعود على ظهره؟ بدا الأمر كضرب من الجنون في البداية قبل ان يستشعر والده خوفه، ويقوم يدفعه ليتقدم سيرًا ويقف بجانب التنين.
“الا تستطيع الدراسة هنا؟، لقد وعدتني بأنك لن ترحل ابداً!”
” لا تقلق لن يقوم بإذائك، انه تنين مطيع ”
نظر الرجل الى شيرو وردائه، لم تظهر اثار الشقوق من ملابسه بسبب الرداء طبعًا. ولكن نظرة واحدة كانت كافية لمعرفة أحوال ومستوى معيشته.
“آه…اجل اتمنى ذلك”
توقع شيرو ان يحدث هذا في النهاية، لن توافق آليا ببساطة على رحيله، الأمر الذي دعى تدخل والده من قام بحمل آليا على كتفه وطمأنها بكلماته.
نظر شيرو خلفه ليرى آليا واقفةً خلف والدها وهي تبتسم على حال شيرو.
حينها فقط، وكأنه كان يستمتع بالمنظر منذ البداية، تحدث والده ضاحكًا على أفعال ابنه القلقة.
** لا تضحكي ايتها الحمقاء، انتِ أيضًا خائفة!**
” إلهي، لم تفكر حتى في طريقةً توصلك لذلك المكان صحيح؟”
اقترب الرجل من شيرو، وقام برفع يده اليمنى ناحيته، لتتهوج ببريق أخضر خفيف، عندها ظهرت رياح خفيفة حول جسد شيرو، وقامت بحمله وهو يرتجف لتضعه في سرج ذلك التنين المهول.
بالطبع يسمح لأعضاء العائلة الفرعية الدخول لمنطقة العائلة الأصلية، ولكن بشرط ان يتم استدعاء أحدهم. بخلاف ذلك يمنع عليهم الدخول بتاتًا.
“ارأيت؟، لن يفعل لك شيئًا، يبدوا جليًا بأنك لم تمتطي واحدًا من قبل، الست كذلك؟”
” مهلًا كيف تعلمين بوجود مثل تلك الشخصيات في ذلك المكان؟”
قام الرجل بطرح هذا السؤال عليه، قبل ان يقفز من الأرض ويحط بسلاسة امام شيرو وعلى ظهر التنين.
نظر شيرو خلفه ليرى آليا واقفةً خلف والدها وهي تبتسم على حال شيرو.
” ..اه لا لم يحدث.. ذلك من قبل”
“آه…اجل اتمنى ذلك”
” لا تقلق ستعتاد على الأمر، امتطاء التنانين أمر بسيط وشائع. فقط فكر وكأنك تركب حصانًا”
لم تقوى آليا على فعل شيء غير الابتسام امام وجه شقيقها، انه يتقبل حقيقته بالكامل، ضعيف كان ام قويًا، نبيلًا كان أم قروي هذا ليس بفرق كبير بالنسبة له.
اجل المشكلة انه لم يمتطي حصانًا حتى من قبل، وهاهو الأن يجلس في ظهر تنين…ياله من تطور ملحوظ.
ياله من تقسيم فريد أليس كذلك؟
شعر شيرو بقشعريرة في كامل جسده، لينظر بعدها ناحية والده وآليا اللذان يقومان بالتلويح بيديهما مودعان له.
بشكل غير مفهوم، كانت هذه المنطقة الصغيرة بنفسها مقسومة إلى قسمين، قسم علوي يقبع في منتصف العاصمة بالضبط، وهو مخصص للعائلة المالكة الأصلية، الملك والملكة واجدادهما وابناء الملك والملكة وابناء الأبناء فقط. القسم السفلي وهو القسم المخصص للعائلة الملكية الفرعية. هذا القسم مخصص لاشقاء الملك والملكة وزوجاتهم وابنائهم.
” أبذل جهدك يا فتى!، لا تعد خالي الوفاض!”
“اجل لا تقلقي سأصبح قوياً واعود.”
” أهزمهم جميعًا أخي!”
انحنى الرجل بلطف بعد أن اجابه والد شيرو.
ابتسم لهما شيرو، ولوح بيده مودعاً قبل ان تنتفض اجنحة التنين ويجد نفسه محلقاً في السماء بسرعة مهولة.
اومئ شيرو وتحرك ليدخل عبر تلك البوابة.
” واااااااه!!! هذا سرييع!!”
لسبب ما، لم تعد آليا تشعر بالقلق على شقيقها بعد الآن، وفكرت بانه سيكون بخير هناك.
استقر التنين في السماء بسرعة، ليتوقف شيرو عن الصراخ ويفتح عينيه لينظر الى تلك السحب التي تلامسه، وإلى قريته التي اصبح يبتعد عنها في كل لحظة ولا يعلم متى سيعود إليها.
عندها نظرت آليا الى شقيقها الذي يقف أمامها مرتديًا ذلك القميص الرث، وذلك البنطال الممزق.
” لديك عائلة لطيفة”
بالعودة لـ شيرو على ظهر التنين، والذي اغرق تفكيره في ماهية ذلك الاختبار ونوعه ولماذا يقال بأنه اختبار يصعب النجاح فيه. ففي اخر دفعة والتي كان مجموع المتقدمين فيها يساوي 300 متقدم، لم يُقبل سوى 80 فقط بينما عاد البقية الى منازلهم خالي الوفاض. ربما تحتاج الى موهبة ما حتى تتمكن من الدخول الى ذلك المكان، او ربما الكثير من الحظ…. كمية لن تجدها في العالم حتى.
حادثه الرجل امامه.
وأخيراً، هدات آليا وانتهى شلال الدموع المنهمر، لتستبدل الدموع بوجه حزين شبه مبتسم.
” اجل..انها كذلك.”
بداخل أراضي العائلة الملكية الأصلية، تحديداً في القصر الملكي المليء بالحرس المنتشرين بأرجاء القصر. وفي غرفة الملك. يجلس ملك ويسبيريا على كرسيه الخاص المرصع بأغلى انواع المجوهرات والذهب.
—
لم تفهم تمامًا اجابة والدها، ولكنها لم تسأل المزيد، واكتفت بالنظر الى السماء بينما تتمنى الحظ الموفق لشقيقها.
“أبي، متى سيعود شيرو؟”
“سموك، من المتوقع ان ترسل كل من العشائر الست الشهيرة في الممالك اعضاءً منها لخوض ذلك الاختبار. وبخلاف العشائر الست، سيرسل ملك لينديريا ابنته كذلك. ولا ننسى مملكة لوثيريا التي ارسلت 14 مشاركاً وصلوا جميعاً بالفعل الى مستويات معقولة من قدراتهم السحرية.”
سؤال طرحته آليا بالأسفل، وهي تنظر إلى التنين الذي يبتعد عنهم بسرعة كبيرة.
في منتصف عاصمة مملكة ويسبيريا، العاصمة النابضة بالحياة وبالعديد من البشر المنتشرين هنا وهناك وبكل مكان، هذا هو المكان الوحيد في العالم الذي ستجده نابضًا في الليل او في النهار بجانب مدينة آخرى بمكان آخر. ففي النهار ستجد اولئك التجار الرحالة المنتشرين في سوق العاصمة المعروف دوليًا. ستجد جميع الأسلحة والأواني المنزلية التي تحتاجها.
“حسناً…هذا يتعلق بما سيفعله هناك”
” لا تقلق لن اعود خالي الوفا— ”
لم تفهم تمامًا اجابة والدها، ولكنها لم تسأل المزيد، واكتفت بالنظر الى السماء بينما تتمنى الحظ الموفق لشقيقها.
مازال يفكر ويحك رأسه لتسقط حقيبته على الأرض وتنفذ الأفكار من رأسه.
—
اومئ شيرو وتحرك ليدخل عبر تلك البوابة.
بعيداً عن كل هذا، بعيدًا جدًا عن تلك القرية النائية، وتلك العائلة التي نقص منها فرد قبل لحظات.
على وقع سؤالها، توقفت تروس عقل شيرو عن العمل بالكامل.
في منتصف عاصمة مملكة ويسبيريا، العاصمة النابضة بالحياة وبالعديد من البشر المنتشرين هنا وهناك وبكل مكان، هذا هو المكان الوحيد في العالم الذي ستجده نابضًا في الليل او في النهار بجانب مدينة آخرى بمكان آخر. ففي النهار ستجد اولئك التجار الرحالة المنتشرين في سوق العاصمة المعروف دوليًا. ستجد جميع الأسلحة والأواني المنزلية التي تحتاجها.
—
وفي الليل، يبدأ سوق العبيد والخمر وكل ما هو سيء في ذلك العالم. كانت هنالك عبارة يتداولها الجميع بتلك العاصمة ” النهار للجميع، والليل للقليل”.
“قف، وأدلي ببيانك.”
بالطبع لم تكن تجارة العبيد والوحوش ممنوعة بذلك العالم، ولكن كان من غير المحبب ان تمتلك عبدًا، او تكون مشاركًا في سوق العبيد، فغالبية الأسياد يمتلكون العبيد فقط للتسلية الجنسية. لا يبتغون شيئًا غير ارضاء شهواتهم عن طريق عبيدهم المثيرين.
” إيه؟ نبلاء؟”
اجل لقد كانت تلك هي حال الأسواق في تلك العاصمة. وبالطبع لن ننسى النظام الطبقي السيء بذلك المكان، الأمر وصل لدرجة تقسيم العاصمة الضخمة لثلاث مناطق. كل منطقة مخصصة لدرجة معينة من الاشخاص. وبين كل منطقة ومنطقة، ستجد ذلك السور العملاق الذي يمنع الاشخاص من المناطق الدنيا الذهاب للمناطق العليا.
—
ثلاث اسوار عملاقة، أولها يقع بعد بوابة العاصمة مباشرةً وهي منطقة التُجار والعوام. وتعتبر المنطقة الأكبر من حيث المساحة والسكان، ستجد الكثير من الاسواق والمنازل العامية، وبعض الفنادق المخصصة للرحل والمغامرين من مختلف الأماكن.
انزل شيرو حقيبته وارتدى ذلك الرداء الاسود الذي ناسبه تمامًا. كان مجرد رداء عادي اسود.
المنطقة الثانية والواقعة خلف السور الثاني، هي منطقة النبلاء. المكان الذي لن يذهب إليه أي عامي الا ان كان عبدًا لأحد النبلاء. تتصف تلك المنطقة بكثرة الحدائق وبعض الزينة والمنازل الضخمة في كل مكان. كانت منطقة متوسطة راقية احتوت على الكثير من النبلاء مختلفي المستويات. وبعض القادة العسكريين.
لم يستطع شيرو التفكير بكلمات مناسبة ليرضي شقيقته المتشبثة به. فقد كان شيرو الوحيد الذي لطالما امتعها وجعلها تشعر بالسرور والسعادة. ضعيفًا كان أم قويًا، لقد أحبت أخيها كما لم تحب أحدًا من قبل.
المنطقة الثالثة والأخيرة، منطقة القصر الملكي والعائلة الملكية. بطبيعة الحال هي المنطقة الأصغر، لن يسمح هنا بدخول أحد بخلاف العائلة المالكة. حتى ارقى العائلات النبيلة وأعلاهم مرتبة، ستحتاج إذن ملكي للدخول إلى تلك المنطقة.
“ارأيت؟، لن يفعل لك شيئًا، يبدوا جليًا بأنك لم تمتطي واحدًا من قبل، الست كذلك؟”
بشكل غير مفهوم، كانت هذه المنطقة الصغيرة بنفسها مقسومة إلى قسمين، قسم علوي يقبع في منتصف العاصمة بالضبط، وهو مخصص للعائلة المالكة الأصلية، الملك والملكة واجدادهما وابناء الملك والملكة وابناء الأبناء فقط. القسم السفلي وهو القسم المخصص للعائلة الملكية الفرعية. هذا القسم مخصص لاشقاء الملك والملكة وزوجاتهم وابنائهم.
” حسنًا لقد وصلنا”
ياله من تقسيم فريد أليس كذلك؟
” إنتظر وسترى بنفسك، ولكن قبل ان يحدث ذلك تريث قليلًا لدي شيء لك”
بالطبع يسمح لأعضاء العائلة الفرعية الدخول لمنطقة العائلة الأصلية، ولكن بشرط ان يتم استدعاء أحدهم. بخلاف ذلك يمنع عليهم الدخول بتاتًا.
عاد الوالد من داخل المنزل حاملًا سيفًا داخل غمد، ورداء اسود طويل.
بالنسبة للنبلاء، فمن المستحيل ان يدخل أحد النبلاء للقصر الملكي او لمنطقة العائلة الأصلية. هذا محرم بالكامل.
عاد الوالد من داخل المنزل حاملًا سيفًا داخل غمد، ورداء اسود طويل.
جميع الاجتماعات التي قد تجمع العائلة الأصلية و أحد النبلاء ستتم في مناطق معينة داخل أراضي العائلة الفرعية. حتى وان كان الاجتماع سيضم أحد الحكام لأحد الممالك، لن يسمح بدخوله للقصر الملكي.
سؤال طرحته آليا بالأسفل، وهي تنظر إلى التنين الذي يبتعد عنهم بسرعة كبيرة.
وبالطبع كان الأمر كضرب من الخيال ان يُسمح بدخول شخص عامي الى داخل مناطق العائلة الفرعية، وكان كضرب من الجنون ان تفكر حتى في دخول عامي الى داخل اراضي العائلة الاصلية.
” لا تقلق لن يقوم بإذائك، انه تنين مطيع ”
لا ادري لماذا كل هذا التعقيد، ولما كل هذه التفاصيل الصغيرة التي وبلا شك لا أحد يحتاجها في حياته.
بالنسبة للنبلاء، فمن المستحيل ان يدخل أحد النبلاء للقصر الملكي او لمنطقة العائلة الأصلية. هذا محرم بالكامل.
بداخل أراضي العائلة الملكية الأصلية، تحديداً في القصر الملكي المليء بالحرس المنتشرين بأرجاء القصر. وفي غرفة الملك. يجلس ملك ويسبيريا على كرسيه الخاص المرصع بأغلى انواع المجوهرات والذهب.
“تفضل معي من فضلك، سأخذك إلى الأكاديمية.”
الملك الثاني للمملكة منذ نهاية الحرب، ” اوليفر وايفر”، واضعاً ذلك التاج الذهبي المرصع كذلك بأغلى انواع الجواهر في العالم، ومرتدياً رداء الملك المنسوج بخيوط ذهبية خالصة. متكئً على يده وتعتليه نظرة تململ بعينيه الزرقاوتان، ناظرًا بهما الى احدى تابعيه الراكعين امامه.
” إنتظر وسترى بنفسك، ولكن قبل ان يحدث ذلك تريث قليلًا لدي شيء لك”
كان ذلك الملك، تجسيدًا لكل قيم ومثل وسبيريا والتي يمكن وصفها بكلمات دقيقة بسيطة: لا تظهر وجهك الحقيقي لأحد.
قد تكون نسبة حدوث هجوم من قبل الوحوش منخفضة، ولكنها ليست معدومة. وهذه قرية مليئة بالعجزة ليسوا جميعًا قادرين على القتال هنا. وبالطبع نفس الأمر انطبق على الأسلحة، لا توجد الكثير من الاسلحة المتاحة لكي يقاتلوا بها. لهذا لم يستطع شيرو قبول ذلك السلاح وحسب.
تنهد الملك بخفة، وعدل وضعية جلوسه ليجلس باستقامة، فياخذ نفساً ويتحدث بصوته الموقر محادثاً تابعه الراكع أسفله.
لم يفهم شيرو ما تقصده شقيقته تمامًا، فقام بإمالة رأسه متسائلًا.
“قف، وأدلي ببيانك.”
بالطبع لم تكن تجارة العبيد والوحوش ممنوعة بذلك العالم، ولكن كان من غير المحبب ان تمتلك عبدًا، او تكون مشاركًا في سوق العبيد، فغالبية الأسياد يمتلكون العبيد فقط للتسلية الجنسية. لا يبتغون شيئًا غير ارضاء شهواتهم عن طريق عبيدهم المثيرين.
اسرع التابع بالامتثال لأوامر ملكه ووقف مسرعاً باستقامة وأدلى بما لديه.
نزل الرجل متوسط الجثة من التنين وهو يحمل كتاباً ما في يده، وتقدم مشياً حتى وصل الى شيرو الذي بدأ يشعر بالقليل من الخوف. ليبتسم الرجل بلطف، ويتحدث بنبرة لطيفة المسمع.
“سيدي الملك، ستبدأ بعد قليل مراسم بداية اختبار القبول لأكاديمية ستيلفورد، ولقد تلقيت دعوة من مدير الاكاديمية لتشهد بداية اختبار قبول الدفعة السابعة والأربعين.”
مشيرًا بعينه الى شيرو، قال الرجل تلك الكلمات.
سبعةً وأربعين سنة، سبعة وأربعين دفعة، وخمسون سنة منذ قيام الأكاديمية. في كل دفعة دائمًا ما يحضر ملك ويسبيريا لمشاهدة الإختبار. وليس وحده بالطبع، دائمًا ما حضر ملكا مملكة لوثيريا و مملكة لنديريا كذلك. كانت الاكاديمية رمزًا مهمًا في العالم لهذه الدرجة.
” أه لا لا تقلق كل شيء بخير ”
“همم، ستيلفورد، اجل، ذكرني مجدداً من ابرز المتقدمين؟”
” لديك عائلة لطيفة”
“سموك، من المتوقع ان ترسل كل من العشائر الست الشهيرة في الممالك اعضاءً منها لخوض ذلك الاختبار. وبخلاف العشائر الست، سيرسل ملك لينديريا ابنته كذلك. ولا ننسى مملكة لوثيريا التي ارسلت 14 مشاركاً وصلوا جميعاً بالفعل الى مستويات معقولة من قدراتهم السحرية.”
توقع شيرو ان يحدث هذا في النهاية، لن توافق آليا ببساطة على رحيله، الأمر الذي دعى تدخل والده من قام بحمل آليا على كتفه وطمأنها بكلماته.
اجل وفي كل سنة، سنجد ابناء ملوك وعشائر وقبائل مشهورة يتقدمون للإختبار. وكذلك بعض ابناء المحاربين والمغامرين المعروفين في العالم، يرسلون ابنائهم لخوض ذلك الإختبار. قبولك للمشاركة في الإختبار فقط، كافي ليرتقي بمكانة العائلة او العشيرة. فما بالك بالنجاح فيه.
” لا أستطيع اخذ هذه الاشياء، انها تخصك اليس كذلك؟، لا أحتاج لهذا السيف عليك حفظه في حال حدث شيء هنا. ستحتاجه أكثر مني، ستكفيني قبضاتي فقط. ”
حينها، ابتسم الملك ابتسامةً عريضة، ونظر الى سقف الغرفة الذي احتوى على رسوم ونقوش فريدة لتزيين السقف. قبل ان ينزل رأسه وينظر الى تابعه ويجيب.
” لا أستطيع اخذ هذه الاشياء، انها تخصك اليس كذلك؟، لا أحتاج لهذا السيف عليك حفظه في حال حدث شيء هنا. ستحتاجه أكثر مني، ستكفيني قبضاتي فقط. ”
“هم، حسناً تبدوا لي وكانها دفعة مميزة حقاً، ولكن وللاسف سأضطر لرفض الدعوة هذه المرة، لدي امور اهم من مشاهدة حفنة من الاطفال يجبرون على التخلي عن احلامهم لاختبار لن يتقدم له عاقل.”
“حسناً…لقد وجدته بجانب شيرو عندما وجدته في اثناء سيري، لقد أُستخدم كغطاء لتغطيتك وكان كبيرًا عليك بشكل ملحوظ. ولكنه الان يناسبك لذا لا ارى مانعاً من ارتدائه ”
دون ان يناقشه احد اكثر، انهى الملك كلماته وعاد لوضعيته الاولى واضعاً ذراعه على مسند الكرسي، غارق بأفكار لم يعلمها احد سواه.
قالت آليا ساخرةً من شقيقها الذي كان واثقًا قبل لحظات، ليصبح الآن متوترًا وبشدة. يجب عليه أن يصل الى منطقة الإختبار في غضون اربع ساعات وإلا سيفوته وستضيع فرصته الوحيدة لتحقيق حلمه.
—
اجل لقد كانت تلك هي حال الأسواق في تلك العاصمة. وبالطبع لن ننسى النظام الطبقي السيء بذلك المكان، الأمر وصل لدرجة تقسيم العاصمة الضخمة لثلاث مناطق. كل منطقة مخصصة لدرجة معينة من الاشخاص. وبين كل منطقة ومنطقة، ستجد ذلك السور العملاق الذي يمنع الاشخاص من المناطق الدنيا الذهاب للمناطق العليا.
بالعودة لـ شيرو على ظهر التنين، والذي اغرق تفكيره في ماهية ذلك الاختبار ونوعه ولماذا يقال بأنه اختبار يصعب النجاح فيه. ففي اخر دفعة والتي كان مجموع المتقدمين فيها يساوي 300 متقدم، لم يُقبل سوى 80 فقط بينما عاد البقية الى منازلهم خالي الوفاض. ربما تحتاج الى موهبة ما حتى تتمكن من الدخول الى ذلك المكان، او ربما الكثير من الحظ…. كمية لن تجدها في العالم حتى.
” لا أستطيع اخذ هذه الاشياء، انها تخصك اليس كذلك؟، لا أحتاج لهذا السيف عليك حفظه في حال حدث شيء هنا. ستحتاجه أكثر مني، ستكفيني قبضاتي فقط. ”
وبينما كان شيرو يفكر، انقشعت السحب بشكل فجائي، لتظهر تلك الأرض الشاسعة المسورة، والتي احتوت بمنتصفها على مبنى ضخم، تواجدت امامه ساحة عملاقة بمساحة قريتهم او اكبر، وبجانب المبنى، تواجدت حلبة دائرية بمدرجات للمشاهدين حولها، وخلف ذلك المبنى المهول، استقرت غابة شجرية متشابكة ومظلمة، ستشعر بهالة المخلوقات المرعبة القاطنة في داخلها من على بعد اميال. وحول كل ذلك، بُني سور عملاق التف ليحيط كل تلك المعالم في منطقة واحدة. ويبدوا ان الطريقة الوحيدة لعبور ذلك السور، هي من خلال بوابة ضخمة تُطل على الساحة القابعة امام المبنى.
شعر شيرو بقشعريرة في كامل جسده، لينظر بعدها ناحية والده وآليا اللذان يقومان بالتلويح بيديهما مودعان له.
وذلك ليس كل شيء، فأمام تلك البوابة، تواجدت قرية مليئة بالحياة والحيوية. بشكل واضح، هذه ليست مجرد اكاديمية او مجرد مبنى في منطقة ما، بل هو إقليم كامل خُصص من اجل هذه الاكاديمية. بدت وكأنها مملكة صغيرة مستقلة، توسطت العالم.
“هم، حسناً تبدوا لي وكانها دفعة مميزة حقاً، ولكن وللاسف سأضطر لرفض الدعوة هذه المرة، لدي امور اهم من مشاهدة حفنة من الاطفال يجبرون على التخلي عن احلامهم لاختبار لن يتقدم له عاقل.”
مازال شيرو منبهراً مما يراه، بينما يتلفت في كل مكان ليستكشف ارجاء تتل المنطقة الرائعة، فيهبط التنين فجأة وأخيراً، أمام تلك البوابة المهولة المؤدية الى الساحة القابعة امام مبنى الاكاديمية.
“آليا صغيرتي، على شيرو الذهاب الى مكان مهم ليصبح اقوى ويتمكن من حماية نفسه وحمايتنا معه، انا متأكد من أنه سيعود في غضون فترة قصيرة، انها اشبه بنزهة لالتقاط الثمار والعودة سريعاً للمنزل اليس كذلك شيرو؟”
” حسنًا لقد وصلنا”
اسرع التابع بالامتثال لأوامر ملكه ووقف مسرعاً باستقامة وأدلى بما لديه.
من بعد قوله لتلك الكلمات، حط الرجل من تنينه، واستخدم نفس الرياح السابقة ليُنزل شيرو من عليه. لينظر شيرو بعد ان استقر على الأرض، إلى السور الضخم الذي لن ترى نهايته من شدة علوه.
لم تفهم تمامًا اجابة والدها، ولكنها لم تسأل المزيد، واكتفت بالنظر الى السماء بينما تتمنى الحظ الموفق لشقيقها.
” هيا لا تقف هناك فقط ”
” ما الذي تعنيه..؟”
انتبه شيرو الى حديث الرجل امامه، وتحرك وهو يمشي حتى وصل الى تلك البوابة المهولة، التي يقف بجانبها حارسين اثنين يرتديان نفس زي الرجل. نظر الحارسان الى الرجل ومن معه، ليقوما بعدها بوضع يديهما على البوابة، فيفتح باب صغير في المنتصف، يسمح بدخول الاشخاص.
” أهزمهم جميعًا أخي!”
” هيا فلتتقدم، لن اذهب معك ابعد من هنا. خلف هذه البوابة، سيقام اختبار القبول. فلتبذل جهدك حسنًا؟.
“الا تستطيع الدراسة هنا؟، لقد وعدتني بأنك لن ترحل ابداً!”
اومئ شيرو وتحرك ليدخل عبر تلك البوابة.
” لا تقلق لن اعود خالي الوفا— ”
نظر شيرو الى تلك الادوات، ولم يذهب مباشرةً لأخذها من بين يدي والده.
