العروس والتاج
“إيلينا وايت، تقدمي واستلمي مسؤوليتك!”
“نحيِّ ملكة الجان رقم مائة، رجاءً تقبلي ولاءنا، فليبارك الإله الأوحد خالق الكون في مُلكك وعمرك ونسلك، فليباركك الإله الأوحد خالق الكون أينما ذهبت، ويجعل الأشجار المقدسة حامية لك!” ركع جميع النبلاء في القاعة وجميع الجان في المدينة الذين شاهدوا التتويج عبر البث المباشر، ورددوا ترانيم التتويج معًا في وقت واحد!
تقدمت إيلينا وأمسكت فستانها بيديها ورفعته عن الأرض قليلًا، وصعدت الدرج، وعندما وصلت أمام العرش ركعت وأحنت رأسها!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
“أمر مولاي!”
أومأت له إيلينا مبتسمة وقالت: “لا تقلق، كل شيء في غيابك سيكون على ما يرام.”
قام ريوس من على عرشه وأخذ التاج الذي كانت تحمله إحدى الخادمات بجواره على قطعة قماش حمراء، ونظر إلى إيلينا!
“من هذا اليوم فصاعدًا، إيلينا وايت هي ملكة الجان رقم مائة وزوجتي، وهي المسؤولة عن إدارة جميع الشؤون في غيابي!” تردد صوت ريوس في كامل القاعة وعبر شاشات العرض في كامل المدينة، ثم مد يده نحو إيلينا ووجّهها نحو العرش بجانبه وأجلسها عليه!
كان التاج مصنوعًا من أغصان شجرة المهد الخالدة، ومزينًا بالعديد من المجوهرات النادرة والخصلات الذهبية اللامعة!
“مم.” أومأ ريوس وابتسم ابتسامة سعيدة، وألبس إيلينا التاج، ثم حول نظره إلى بقية النبلاء في القاعة!
“إيلينا وايت، هل أنت مستعدة لأن تكوني ملكتي وزوجتي من اليوم فصاعدًا؟!” قال ريوس بصوت عالٍ.
تتالت الهمسات بينهم، وكل شخص فيهم كان يحاول موازنة قراراته ومسؤولياته.
“يشرفني هذا يا مولاي، شكرًا لجلالتك على كرمك!” حاولت إيلينا كتم ابتسامتها وإخفاء إحراجها تحت الحجاب الأبيض، لكنها لم تستطع!
“مم.” أومأ ريوس وابتسم ابتسامة سعيدة، وألبس إيلينا التاج، ثم حول نظره إلى بقية النبلاء في القاعة!
وُصفت بالصغيرة فقط مقارنة بحجم القارة الكلي، إذ بلغت مساحتها الكلية خمسة بالمئة فقط من مساحة القارة بالكامل، لكنها في الحقيقة كانت أكبر من غابة النور بثلاثين مرة تقريبًا!
“من هذا اليوم فصاعدًا، إيلينا وايت هي ملكة الجان رقم مائة وزوجتي، وهي المسؤولة عن إدارة جميع الشؤون في غيابي!” تردد صوت ريوس في كامل القاعة وعبر شاشات العرض في كامل المدينة، ثم مد يده نحو إيلينا ووجّهها نحو العرش بجانبه وأجلسها عليه!
“أمر مولاي.” انحنى كل من إيثام وثاندريا وقالا بصوت واحد متحمس!
“نحيِّ ملكة الجان رقم مائة، رجاءً تقبلي ولاءنا، فليبارك الإله الأوحد خالق الكون في مُلكك وعمرك ونسلك، فليباركك الإله الأوحد خالق الكون أينما ذهبت، ويجعل الأشجار المقدسة حامية لك!” ركع جميع النبلاء في القاعة وجميع الجان في المدينة الذين شاهدوا التتويج عبر البث المباشر، ورددوا ترانيم التتويج معًا في وقت واحد!
“أمم.” أومأ ريوس موافقًا أثناء تمرير عينيه على إيثام وثاندريا.
في قاعة العرش جلست الملكة إيلينا بجوار الملك ريوس في مشهد مهيب، مبشرين بعصر جديد لعرق الجان والعالم أجمع!
داخل القاعة، لم يتبقَّ الآن سوى ريوس وإيلينا وثاندريا وإيثام!
استمرت الاحتفالات في المدينة ورقص النبلاء في القاعة حتى مغيب الشمس، ثم انصرفوا، ولم يتبقَّ في قاعة العرش سوى مائة من الجان، وكان هؤلاء هم أعلى الأشخاص مكانة في مدينة النور!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نظر ريوس حوله وأومأ برأسه، وقال بنبرة لا تقبل الجدال: “من هذا اليوم فصاعدًا سيتغير النظام كليًا في مدينة النور، لن يعود هناك مجلس المستشارين بعد الآن، ولن يعود هناك تصنيف المكانة الخاص بالنبلاء بعد اليوم!”
نظر ريوس حوله وأومأ برأسه، وقال بنبرة لا تقبل الجدال: “من هذا اليوم فصاعدًا سيتغير النظام كليًا في مدينة النور، لن يعود هناك مجلس المستشارين بعد الآن، ولن يعود هناك تصنيف المكانة الخاص بالنبلاء بعد اليوم!”
“من اليوم فصاعدًا سيتم تأسيس نظام إداري جديد يعتمد على الكفاءة بشكل كامل بدلًا من المكانة، ويدعم المواهب بدلًا من النسب النبيل!” قال ريوس معلنًا نظامه الجديد، ثم تابع بنبرة جامدة: “سأمهلكم أيها النبلاء عشر سنوات فقط لتصلوا إلى الكفاءة المناسبة إن أردتم الاحتفاظ بمكانتكم، وبعد عشر سنوات، من لم يصل منكم إلى الكفاءة المناسبة سيتم سحب مكانته ولقبه منه وإعطاؤه المكانة المناسبة لقوته وموهبته ومهارته! هذه هي رحمتي الأخيرة لكم!”
وُصفت بالصغيرة فقط مقارنة بحجم القارة الكلي، إذ بلغت مساحتها الكلية خمسة بالمئة فقط من مساحة القارة بالكامل، لكنها في الحقيقة كانت أكبر من غابة النور بثلاثين مرة تقريبًا!
تبادل النبلاء النظرات بقلق وارتباك، ونظروا إلى الملكة إيلينا فوجدوها تنظر إليهم بجمود! ثم نظروا نحو المستشار ثاندريا والمستشار إيثام، فلم يجدوا سوى نظرة يملؤها الازدراء!
أومأ إيثام وأشار إلى منطقة تقع بالقرب من منتصف القارة، وأجاب بهدوء: “منطقة غابة النور يا مولاي هي إحدى المناطق القليلة التي استطاعت الأعراق السبعة استيطانها والسيطرة عليها، وتبلغ مساحتها الكلية حوالي خمسين مليون كم²!”
لقد علموا في تلك اللحظة أنهم أصبحوا بمفردهم بالكامل، وأن قرار الملك ريوس سينفذ لا محالة، وإن لم يتطوروا خلال الوقت المناسب سيفقدون حينها كل شيء يملكونه.
“إيلينا وايت، تقدمي واستلمي مسؤوليتك!”
تتالت الهمسات بينهم، وكل شخص فيهم كان يحاول موازنة قراراته ومسؤولياته.
“سأدخل في عزلة مجددًا، قد تستمر هذه العزلة من يوم واحد إلى شهر تقريبًا، خلال هذه المدة عليكم أن تحافظوا على أمن المدينة جيدًا، وركزوا على الدفاع ولا تدعوا أحدًا يبتعد كثيرًا عن أسوار المدينة.” أعطى ريوس تعليماته إلى الثلاثة الآخرين، ثم قال بصوت جامد يملؤه نية القتل: “وإن حاول أحد ما إثارة الشغب فاقتلوه فورًا!”
قرار ريوس لن يغير ترتيب النبلاء وترتيب مكانات عائلاتهم فقط، بل سيغير كل شيء عرفوه في مدينة النور!
“أمر مولاي.” انحنى كل من إيثام وثاندريا وقالا بصوت واحد متحمس!
بهذا القرار، سيصبح العامة ذوو الكفاءة نبلاء، والنبلاء عديمو الموهبة سيصبحون من العامة، في تغير جذري وواضح لمستويات الهرم الطبقي في مدينة النور.
بهذا القرار، سيصبح العامة ذوو الكفاءة نبلاء، والنبلاء عديمو الموهبة سيصبحون من العامة، في تغير جذري وواضح لمستويات الهرم الطبقي في مدينة النور.
بالطبع هذا القرار لم يعجب الكثير من النبلاء، وخاصة من يعتمد منهم على مكانة عائلته التي بناها أسلافه، بينما هم عديمو الفائدة.
تفاجأ ريوس من حجم الخريطة العملاق، ثم قام من على عرشه وتقدم نحوها، وتبعته إيلينا من الخلف!
لكن لم يستطع أحد الاعتراض.
حتى هذه الصحراء الصغيرة لم تكن صغيرة أبدًا!
وقبل أن يدرك النبلاء كمية المعلومات والتعليمات التي ألقاها عليهم الملك ريوس، وجدوا أنفسهم خارج قاعة العرش!
حتى هذه الصحراء الصغيرة لم تكن صغيرة أبدًا!
داخل القاعة، لم يتبقَّ الآن سوى ريوس وإيلينا وثاندريا وإيثام!
“أمم.” أومأ ريوس موافقًا أثناء تمرير عينيه على إيثام وثاندريا.
“سأدخل في عزلة مجددًا، قد تستمر هذه العزلة من يوم واحد إلى شهر تقريبًا، خلال هذه المدة عليكم أن تحافظوا على أمن المدينة جيدًا، وركزوا على الدفاع ولا تدعوا أحدًا يبتعد كثيرًا عن أسوار المدينة.” أعطى ريوس تعليماته إلى الثلاثة الآخرين، ثم قال بصوت جامد يملؤه نية القتل: “وإن حاول أحد ما إثارة الشغب فاقتلوه فورًا!”
أومأ إيثام وأشار إلى منطقة تقع بالقرب من منتصف القارة، وأجاب بهدوء: “منطقة غابة النور يا مولاي هي إحدى المناطق القليلة التي استطاعت الأعراق السبعة استيطانها والسيطرة عليها، وتبلغ مساحتها الكلية حوالي خمسين مليون كم²!”
“أمر مولاي.” انحنى كل من إيثام وثاندريا وقالا بصوت واحد متحمس!
لكن لم يستطع أحد الاعتراض.
أومأت له إيلينا مبتسمة وقالت: “لا تقلق، كل شيء في غيابك سيكون على ما يرام.”
“أمر مولاي!”
“أمم.” أومأ ريوس موافقًا أثناء تمرير عينيه على إيثام وثاندريا.
نظر ريوس إلى إيثام وسأل بصوت مهتز: “إيثام، هل تستطيع أن تخبرني ما هي مساحة غابة النور؟!”
“هل أحضرتما الخريطة التي طلبتها منكما؟”
لقد كانت هذه القارة هائلة بشكل مبالغ فيه!
“أجل يا مولاي.” أومأ إيثام وأخرج حقيبة فضائية، وأخرج منها خريطة عملاقة بحجم غرفة متوسطة تقريبًا، وجعلها تطفو أفقيًا على مسافة صغيرة من الأرض باستخدام سحر الرياح!
تفاجأ ريوس من حجم الخريطة العملاق، ثم قام من على عرشه وتقدم نحوها، وتبعته إيلينا من الخلف!
“يشرفني هذا يا مولاي، شكرًا لجلالتك على كرمك!” حاولت إيلينا كتم ابتسامتها وإخفاء إحراجها تحت الحجاب الأبيض، لكنها لم تستطع!
وقف ريوس أمام الخريطة التي كانت تطفو على مسافة متر واحد من الأرض، ونظر إليها بتمعن، متفاجئًا من حجم القارة الهائل!
كانت طبيعتها تغلب عليها الغابات والسهول، مع بعض السلاسل الجبلية المتناثرة في جميع أنحاء القارة وصحراء صغيرة في أقصى الجنوب!
لقد كانت هذه القارة هائلة بشكل مبالغ فيه!
استمرت الاحتفالات في المدينة ورقص النبلاء في القاعة حتى مغيب الشمس، ثم انصرفوا، ولم يتبقَّ في قاعة العرش سوى مائة من الجان، وكان هؤلاء هم أعلى الأشخاص مكانة في مدينة النور!
كانت طبيعتها تغلب عليها الغابات والسهول، مع بعض السلاسل الجبلية المتناثرة في جميع أنحاء القارة وصحراء صغيرة في أقصى الجنوب!
أومأت له إيلينا مبتسمة وقالت: “لا تقلق، كل شيء في غيابك سيكون على ما يرام.”
حتى هذه الصحراء الصغيرة لم تكن صغيرة أبدًا!
حتى هذه الصحراء الصغيرة لم تكن صغيرة أبدًا!
وُصفت بالصغيرة فقط مقارنة بحجم القارة الكلي، إذ بلغت مساحتها الكلية خمسة بالمئة فقط من مساحة القارة بالكامل، لكنها في الحقيقة كانت أكبر من غابة النور بثلاثين مرة تقريبًا!
في قاعة العرش جلست الملكة إيلينا بجوار الملك ريوس في مشهد مهيب، مبشرين بعصر جديد لعرق الجان والعالم أجمع!
نظر ريوس إلى إيثام وسأل بصوت مهتز: “إيثام، هل تستطيع أن تخبرني ما هي مساحة غابة النور؟!”
تقدمت إيلينا وأمسكت فستانها بيديها ورفعته عن الأرض قليلًا، وصعدت الدرج، وعندما وصلت أمام العرش ركعت وأحنت رأسها!
أومأ إيثام وأشار إلى منطقة تقع بالقرب من منتصف القارة، وأجاب بهدوء: “منطقة غابة النور يا مولاي هي إحدى المناطق القليلة التي استطاعت الأعراق السبعة استيطانها والسيطرة عليها، وتبلغ مساحتها الكلية حوالي خمسين مليون كم²!”
قرار ريوس لن يغير ترتيب النبلاء وترتيب مكانات عائلاتهم فقط، بل سيغير كل شيء عرفوه في مدينة النور!
صُدم ريوس من هذه المساحة العملاقة، لو كان إيثام محقًا وبناءً على مساحة غابة النور بالنسبة إلى القارة، فإن مساحة هذه القارة الكلية تبلغ مائة ضعف مساحة الكوكب الأم لريوس الإنسان، والتي بلغت مساحته 500 مليون كم²!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة الكاتب = مساحة كوكب الأرض = 510 ملايين كم²
لقد كانت هذه القارة هائلة بشكل مبالغ فيه!
داخل القاعة، لم يتبقَّ الآن سوى ريوس وإيلينا وثاندريا وإيثام!
