العصر الجديد - نهاية المجلد الأول
تقلص جسد التريانت تدريجيًا وتحول في النهاية إلى جان بطول مترين تقريبًا.
تشك! تشك! تشك!
وعلى عكس ظهور فايلور الأول، والذي بدا بدا في السابعة حينها، فبعد تقدمه إلى المستوى الرابع ارتفع شكل عمر جسده حتى بدا وكأنه في الخامسة عشرة!
“في الحقيقة، سأشعر أنني سأكون منافقًا لو أني أقسمت لك بالولاء بعد أن كان ولائي لشخص آخر، ولكن كما قلت أنت، وبما أنكما كنتم نفس الشخص، وكما قال القائد غين، فولاؤنا لشجرة الهاوية ومدينة النور ما دمت ستحميها”، تحدث لانور بنبرة جادة وسرعان ما ركع وتبعه البقية ما عدا إيثار وأمريس!
“هذا لا يبدو مهيبًا كملك!” نظر فايلور إلى نفسه ولم يعجبه شكل الفتى المراهق الذي بدا عليه، ولم يكن يريد أن ينتظر حتى يتقدم في العمر لكي يتغير شكله، وسرعان ما استخدم قانون المنشأ الكوني!
مد فايلور جذوره في أعماق الأرض وسرعان ما لحم جذوره بجذور المصفوفة!
بدأت طاقة بيضاء بالظهور حول فايلور وبدأت ملامح وجهه بالتغير وارتفعت قامته تدريجيًا حتى وصل إلى طول مترين ونصف، أطول من جان بالغ بقليل!
لم تتوقف التغيرات عند هذا الحد فقط، بل بدأت الأرض تهتز وتتحرك تحت تأثير المصفوفة حتى بدا وكأن الأرض حية، وسرعان ما تم جمع كل جثة في مدينة النور، جثث الأعداء في منطقة وجثث الجان في منطقة أخرى!
بعد أن تغيرت ملامح وجه فايلور قليلًا، بدا في هذه اللحظة وكأنه في منتصف العشرين، ولكنه لم ينتهِ حتى هنا!
جلس عجوز ذو ستة أجنحة على عرش مصنوع على شكل صقر سداسي الأجنحة، وارتدى تاجًا مصنوعًا من ستة أجنحة!
ركز فايلور انتباهه على الرموز عديمة اللون بداخله، وسرعان ما انتشرت تلك الرموز حول جسده، وبعد عدة دقائق عادت للاختفاء مجددًا!
عند سماع هذا الصوت وذلك الاسم التفت فايلور نحو إيلينا ونظر إليها بشفقة وأسف وهز رأسه نحوها…
لقد غير قانون المنشأ شكله وطوله، لكن تلك التغيرات كانت مؤقتة فقط، ولكن باستعمال الرموز عديمة اللون قام فايلور بتثبيت تلك التغيرات ليجعلها دائمة!
“أنت ما الذي تفعله، من سمح لك بتعليقي هكذا! أسرع وأنزلني وإلا حطمت رأسك هذا!” تفاجأ أوريون من التحول المفاجئ في الأحداث، وسرعان ما استعمل قوته الجسدية الهائلة لمحاولة التحرر، لكنه وجد أن أية مقاومة لا فائدة لها أمام هذه الأيادي الحجرية العملاقة، بل إنه بعد كل مقاومة كان يجد نفسه قد أصبح أضعف!
“ريوس…!”
“تستطيع الانصراف الآن”
تقدمت إيلينا نحو فايلور ببطء وخوف، وبالكاد استطاعت نطق اسم زوجها!
بعد خروج هذا الحشد بالكامل أخيرًا، التفت الجميع حولهم بذهول.
عند سماع هذا الصوت وذلك الاسم التفت فايلور نحو إيلينا ونظر إليها بشفقة وأسف وهز رأسه نحوها…
“لم يعد له وجود!”
“في الحقيقة، سأشعر أنني سأكون منافقًا لو أني أقسمت لك بالولاء بعد أن كان ولائي لشخص آخر، ولكن كما قلت أنت، وبما أنكما كنتم نفس الشخص، وكما قال القائد غين، فولاؤنا لشجرة الهاوية ومدينة النور ما دمت ستحميها”، تحدث لانور بنبرة جادة وسرعان ما ركع وتبعه البقية ما عدا إيثار وأمريس!
توقفت إيلينا مكانها فجأة وكأن صاعقة أصابتها واتسعت عيناها ونظرت نحو فايلور: “من أنت، وماذا فعلت بريوس!”
لم تتوقف التغيرات عند هذا الحد فقط، بل بدأت الأرض تهتز وتتحرك تحت تأثير المصفوفة حتى بدا وكأن الأرض حية، وسرعان ما تم جمع كل جثة في مدينة النور، جثث الأعداء في منطقة وجثث الجان في منطقة أخرى!
“أنا لم أفعل شيئًا، لقد كنت أنا دائمًا صاحب هذا الجسد وهذه الروح، تستطيعين القول إن ريوس كان مجرد انفصام في شخصيتي بينما كنت أنا نائمًا، ولكن حينما لم يستطع مواجهة ذلك العملاق استيقظت أنا وتوليت زمام الأمور بينما اختفى هو بلا رجعة!” تحدث فايلور بشفقة وخلط الحقائق والأكاذيب معًا، بالنسبة له كان إخبارها بأنها أحبت انفصامًا في شخصيته أفضل ألف مرة من إخبارها بأنها كانت تحب مجرد طفيلي لعين كان يسيطر على جسده!
في أثناء ذهولهم وتعجبهم من المكان الجديد، سمعوا صوت فايلور في هذه اللحظة.
“أنت كاذب، لا يمكن أن يختفي ريوس هكذا!” صرت إيلينا على أسنانها وبدأ التاج فوق رأسها يضيء امتثالًا لرغبتها ونظرت نحو فايلور بكراهية شديدة!
وعلى عكس ظهور فايلور الأول، والذي بدا بدا في السابعة حينها، فبعد تقدمه إلى المستوى الرابع ارتفع شكل عمر جسده حتى بدا وكأنه في الخامسة عشرة!
“أنصحك بعدم الإقدام على أي فعل أحمق، فأنت لست مناسبة لمواجهتي بأي شكل من الأشكال!” قال فايلور بهدوء ناصحًا إيلينا، ولكن من ينصت إلى نبرة صوته جيدًا سيجد أنها مليئة بالغرور!
وقد كان ادعاؤه هذا يتوافق مع مقدسات الجان، فقد كان الجان يقدسون الأشجار المقدسة ككيان بغض النظر عن شخصيتها!
هدأ تاج إيلينا تدريجيًا ونظرت نحو فايلور بعيون فارغة وبعد بعض الوقت صرت على أسنانها وبدأ جسدها بالطفو نحو السماء!
“شخص يستعمل مسار الجسد ووصل به إلى النجمة الرابعة، لم أتوقع أن تحتوي هذه القارة على شخص مثلك!”
نظر إليها فايلور لبعض الوقت حتى اختفت في الأفق، ثم هز رأسه ونظر نحو بقية الجان: “وماذا عنكم؟”
لولا أنهم وجدوا جنود الجان وقاداتهم بمجرد خروجهم، لظنوا أنهم تم إرسالهم إلى مكان آخر!
عند سماع هذا السؤال الأقرب إلى الاستجواب، نظر الجان إلى بعضهم البعض بقلق، لكن سرعان ما ركع كل الجنود!
لم يعطِ إيثار جوابه مباشرة، بل استمر في النظر نحو روح التيتان أنار لبعض الوقت، ولكن في النهاية ركع كما ركع البقية: “ولائي لك ما دمت حاميًا لمدينة النور!”
“لقد أقسمنا الولاء لشجرة الهاوية المقدسة، وما دامت شجرة الهاوية المقدسة حية فسيبقى ولاؤنا حيًا، ولتحيا شجرة الهاوية!”
وفي مناطق أخرى بدأت الأشجار العملاقة بالنمو.
فلتحيا شجرة الهاوية المقدسة!
عند سماع هذا، فتح العجوز الجالس على العرش عينيه بسرعة فزعًا ونظر نحو الأفق بعين مهتزة!
فلتحيا شجرة الهاوية المقدسة!
“تستطيع الانصراف الآن”
فلتحيا شجرة الهاوية المقدسة!
فلتحيا شجرة الهاوية المقدسة!
صاح أحد قادة الجيش بجملة أزاحت كل الهموم من فوق أكتاف الجنود، وسرعان ما هتف الجنود من خلفه!
“لقد أقسمنا الولاء لشجرة الهاوية المقدسة، وما دامت شجرة الهاوية المقدسة حية فسيبقى ولاؤنا حيًا، ولتحيا شجرة الهاوية!”
نظر فايلور نحو ذلك القائد وابتسم، لقد كان هذا الشخص حاد الذكاء ويستطيع قراءة المواقف أفضل من بقية الجان.
تقدمت إيلينا نحو فايلور ببطء وخوف، وبالكاد استطاعت نطق اسم زوجها!
عن طريق ادعاء أن ولاءهم كان لشجرة الهاوية ككيان بغض النظر عن شخصيتها، ريوس كانت أم فايلور، فقد تجنب هذا القائد الكثير من القلق وادعاءات الخيانة.
“أنصحك بعدم الإقدام على أي فعل أحمق، فأنت لست مناسبة لمواجهتي بأي شكل من الأشكال!” قال فايلور بهدوء ناصحًا إيلينا، ولكن من ينصت إلى نبرة صوته جيدًا سيجد أنها مليئة بالغرور!
وقد كان ادعاؤه هذا يتوافق مع مقدسات الجان، فقد كان الجان يقدسون الأشجار المقدسة ككيان بغض النظر عن شخصيتها!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أومأ لهم فايلور ثم نظر نحو الأطفال السبعة الذين لم يركعوا بعد: “وماذا عنكم!”
توقفت إيلينا مكانها فجأة وكأن صاعقة أصابتها واتسعت عيناها ونظرت نحو فايلور: “من أنت، وماذا فعلت بريوس!”
“في الحقيقة، سأشعر أنني سأكون منافقًا لو أني أقسمت لك بالولاء بعد أن كان ولائي لشخص آخر، ولكن كما قلت أنت، وبما أنكما كنتم نفس الشخص، وكما قال القائد غين، فولاؤنا لشجرة الهاوية ومدينة النور ما دمت ستحميها”، تحدث لانور بنبرة جادة وسرعان ما ركع وتبعه البقية ما عدا إيثار وأمريس!
نظر إليها فايلور لبعض الوقت حتى اختفت في الأفق، ثم هز رأسه ونظر نحو بقية الجان: “وماذا عنكم؟”
“وماذا عنك!” نظر فايلور نحو إيثار وانتظر إجابته!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
“ما الذي ستفعله بمن فعل هذا بمدينة النور!” نظر إليه إيثار بنظرة عدم مبالاة بمكانة فايلور أو من هو، وسأل مباشرة عما يشغله!
“وماذا عنك!” نظر فايلور نحو إيثار وانتظر إجابته!
“هل رأيت ما الذي فعلته بهذا!” ابتسم فايلور أمام سؤال إيثار ولم يعبأ بنظرته تلك وأشار خلفه وسرعان ما ظهرت بوابة روح وخرج منها عملاق ضخم بطول أربعين مترًا!
بدأت طاقة بيضاء بالظهور حول فايلور وبدأت ملامح وجهه بالتغير وارتفعت قامته تدريجيًا حتى وصل إلى طول مترين ونصف، أطول من جان بالغ بقليل!
لقد كانت هذه روح التيتان أنار!
ررررااااووررر!
عندما رأى الجميع هذا التيتان انتابهم الفزع على الفور وسرعان ما تراجعوا عدة خطوات إلى الخلف، ونظروا نحو التيتان أنار بحذر وكراهية!
حسنًا يا رفاق، لن أقول الكثير فلست جيدًا في التعبير عن مشاعري، لكن كل ما أستطيع قوله لكم، هو شكرًا لكل من قرأ كتابتي حتى الآن، شكرًا لكل من دعمني ماديًا أو معنويًا، لن أنسى هذا لكم يا رفاق.
“لا تقلقوا، لقد أصبح الآن كلبي المطيع، وسيكون هذا مصير كل من تجرأ وسولت له نفسه الاعتداء على مدينة النور، إما الموت وإما أن يصبح عبدًا لنا!” قال فايلور أثناء النظر إلى إيثار.
وبعد عدة ساعات من الرسم المتواصل واستهلاك جوهر الروح بمعدل مجنون، أضاءت الرموز أخيرًا وتم إنشاء المصفوفة الجديدة!
لم يعطِ إيثار جوابه مباشرة، بل استمر في النظر نحو روح التيتان أنار لبعض الوقت، ولكن في النهاية ركع كما ركع البقية: “ولائي لك ما دمت حاميًا لمدينة النور!”
لقد كان فايلور يستطيع استخدام طاقة الهاوية لإزالة ضباب الفوضى، لكنه لم يكن يمتلك الكمية الكافية من طاقة الهاوية لإزالة كل هذه الكمية من ضباب الفوضى.
أومأ فايلور نحو إيثار ثم لوح بيده واختفت كل من بوابة الروح وروح التيتان أنار، ثم نظر نحو أمريس: “وأنت!”
لم يجدوا الدمار والخراب الذي كانوا يتخيلونه بمجرد خروجهم، ولم يجدوا أيضًا مدينة النور التي كانوا يعرفونها!
نظر أمريس نحو فايلور بعيون فارغة وخالية من المشاعر تقريبًا: “ما الذي سيحدث لأمي؟”
توقفت إيلينا مكانها فجأة وكأن صاعقة أصابتها واتسعت عيناها ونظرت نحو فايلور: “من أنت، وماذا فعلت بريوس!”
“أمك في أمان وستعيش، لكن حالتها شديدة الصعوبة وستحتاج إلى بعض الوقت لكي يتم شفاؤها!” قال فايلور ولم يحاول أن يكذب على الفتى حتى، بل أخبره بالحقيقة كاملة لكي يقرر مساره التالي!
وعلى أطراف مدينة النور، قبل مكان السور الذي تم تدميره بواسطة العمالقة بعدة عشرات من الأمتار، اهتزت الأرض وبدأت بالصعود إلى الأعلى تدريجيًا، وخلال عدة دقائق تم تشكيل سور جديد بالكامل، وتصعد فوقه جذور المصفوفة كما في السابق لتشكل درع الدفاع مثل المصفوفة القديمة، ولكن هذه المرة تم إنشاء العديد من التعديلات على هذه الخاصية.
عند سماع إجابة فايلور، شعر أمريس بالسعادة والحزن في الوقت نفسه.
“أنت ما الذي تفعله، من سمح لك بتعليقي هكذا! أسرع وأنزلني وإلا حطمت رأسك هذا!” تفاجأ أوريون من التحول المفاجئ في الأحداث، وسرعان ما استعمل قوته الجسدية الهائلة لمحاولة التحرر، لكنه وجد أن أية مقاومة لا فائدة لها أمام هذه الأيادي الحجرية العملاقة، بل إنه بعد كل مقاومة كان يجد نفسه قد أصبح أضعف!
شعر بالسعادة لأن أمه ستظل حية، وبالحزن لأن حالتها خطرة، لكنه سرعان ما ركع هو الآخر: “ما دمت تستطيع إنقاذ أمي فولائي لك!”
حسنًا يا رفاق، لن أقول الكثير فلست جيدًا في التعبير عن مشاعري، لكن كل ما أستطيع قوله لكم، هو شكرًا لكل من قرأ كتابتي حتى الآن، شكرًا لكل من دعمني ماديًا أو معنويًا، لن أنسى هذا لكم يا رفاق.
بعد أن تأكد فايلور من ولاء جميع الجان، نظر نحو أوريون وعقد حاجبيه!
“ريوس…!”
“شخص يستعمل مسار الجسد ووصل به إلى النجمة الرابعة، لم أتوقع أن تحتوي هذه القارة على شخص مثلك!”
“لقد حان الوقت أخيرًا لأن يتذكر العالم من هم الجان!”
بما أن ريوس كان يتردد على سماء الليل الأبدي، أكبر تجمع وأكبر سوق في الكون، فقد سمع بالطبع عن مسار الجسد، ولكن بسبب مشغولياته الكثيرة لم تتح لريوس دراسة ذلك المسار، لكنه قرأ عنه بضعة أشياء.
“هل رأيت ما الذي فعلته بهذا!” ابتسم فايلور أمام سؤال إيثار ولم يعبأ بنظرته تلك وأشار خلفه وسرعان ما ظهرت بوابة روح وخرج منها عملاق ضخم بطول أربعين مترًا!
وبما أن فايلور كان يتشارك مع ريوس في الروح، فقد عرف أيضًا هذه المعلومات ورأى كل ما رآه ريوس، بالإضافة إلى أن ذكريات السلالة التي حصل عليها فايلور من أسلافه كانت تحتوي بضعة أشياء عن مسار الجسد.
لم يعطِ إيثار جوابه مباشرة، بل استمر في النظر نحو روح التيتان أنار لبعض الوقت، ولكن في النهاية ركع كما ركع البقية: “ولائي لك ما دمت حاميًا لمدينة النور!”
لذا فقد عرف فايلور على الفور نوع المسار الذي يستخدمه أوريون بمجرد الشعور بهالته، وقد تفاجأ عندما شعر بمدى قوة أوريون والتي كانت تساوي شخصًا في المستوى الرابع!
على عرش شديد الفخامة يخرج من جانبيه العديد من الأنياب، جلس شاب مفتول العضلات في منتصف العشرين من عمره بالكاد كان طوله مترين، ذو شعر ذهبي ويمسك بعصا ذهبية بإحدى يديه، وباليد الأخرى كان يدلك فروة أسد ذهبي يجلس عند قدميه!
“لا، مهلاً لحظة، أنت لا تستخدم مسار نجوم الجسد، بل تستخدم أكثر طرق صقل الجسد بدائية، ألا وهي تقوية الجسد!” بعد أن فحص فايلور جسد أوريون، اكتشف أنه لا يستعمل نظام نجوم الجسد كما كان يظن، بل إنه كان يستعمل شيئًا أدنى بكثير!
في مكان آخر مزين بالعديد من العمدان العالية والعديد من تماثيل التنانين المهيبة، جلس رجل في منتصف العمر ذو حراشف سوداء على عرش معدني بدا وكأنه منصهر ومضغوط ومصنوع من العديد من الرماح.
“نجوم الجسد؟ تقوية الجسد؟ ما الذي تهذي به يا هذا!” نظر أوريون نحو فايلور وعقد حاجبيه، وشعر أن من يحدثه مجرد مخبول!
نظر إليها فايلور لبعض الوقت حتى اختفت في الأفق، ثم هز رأسه ونظر نحو بقية الجان: “وماذا عنكم؟”
“أنا أهذي؟!” تفاجأ فايلور من هذه الكلمة وأشار بإصبعه نحو وجهه، ثم ابتسم نحو أوريون: “يبدو أنك تحتاج إلى بعض التأديب قبل أن نتحدث!”
“جيد، فلتبقَ هكذا إلى أن أنتهي”، صفق فايلور بيديه ثم تراجع إلى الخلف حيث كانت توجد المصفوفة.
لوح فايلور بيده نحو أوريون وسرعان ما خرجت من الأرض العديد من الأيادي العملاقة الحية وأمسكت بأوريون وعلقته رأسًا على عقب!
ابتسم الشاب ونظر بهدوء نحو الأسد الذهبي وتحدث بصوت هادئ خالٍ من الهموم: “هل سمعت هذا يا رفيقي، لقد بدأ العصر العظيم وستأكل حتى التخمة”
“أنت ما الذي تفعله، من سمح لك بتعليقي هكذا! أسرع وأنزلني وإلا حطمت رأسك هذا!” تفاجأ أوريون من التحول المفاجئ في الأحداث، وسرعان ما استعمل قوته الجسدية الهائلة لمحاولة التحرر، لكنه وجد أن أية مقاومة لا فائدة لها أمام هذه الأيادي الحجرية العملاقة، بل إنه بعد كل مقاومة كان يجد نفسه قد أصبح أضعف!
“هذا لا يبدو مهيبًا كملك!” نظر فايلور إلى نفسه ولم يعجبه شكل الفتى المراهق الذي بدا عليه، ولم يكن يريد أن ينتظر حتى يتقدم في العمر لكي يتغير شكله، وسرعان ما استخدم قانون المنشأ الكوني!
“جيد، فلتبقَ هكذا إلى أن أنتهي”، صفق فايلور بيديه ثم تراجع إلى الخلف حيث كانت توجد المصفوفة.
“هاي أنت، إلى أين تذهب وتتركني؟” صرخ أوريون بصوت أعلى، لكن لم يجبه أحد!
“هاي أنت، إلى أين تذهب وتتركني؟” صرخ أوريون بصوت أعلى، لكن لم يجبه أحد!
مثلما كان ريوس في ذلك المكان الغريب الذي حصل منه على التنوير لإنشاء مصفوفة الدفاع المعدلة والعديد من الأشياء والفوائد الأخرى، فقد كان فايلور هناك أيضًا وقد حصل أيضًا على تنوير مختلف بصفته وعيًا مختلفًا، بالإضافة إلى العديد من الأشياء والفوائد الأخرى!
بعد أن وصل فايلور، وقف في المكان الذي كانت تتواجد به المصفوفة، وسرعان ما تضخم جسده وبدأ في التحول، حتى أصبح أخيرًا شجرة هاوية بطول مائة متر!
حسنًا يا رفاق، لن أقول الكثير فلست جيدًا في التعبير عن مشاعري، لكن كل ما أستطيع قوله لكم، هو شكرًا لكل من قرأ كتابتي حتى الآن، شكرًا لكل من دعمني ماديًا أو معنويًا، لن أنسى هذا لكم يا رفاق.
مد فايلور جذوره في أعماق الأرض وسرعان ما لحم جذوره بجذور المصفوفة!
ررررااااووررر!
صحيح أنه التهم قلب المصفوفة من قبل، لكنه كان يعلم تفاصيل المصفوفة وتفاصيل رموزها بدقة، وفوق هذا كان هو الشخص الذي جعل ريوس ينجح من قبل في الاندماج معها!
“أنت ما الذي تفعله، من سمح لك بتعليقي هكذا! أسرع وأنزلني وإلا حطمت رأسك هذا!” تفاجأ أوريون من التحول المفاجئ في الأحداث، وسرعان ما استعمل قوته الجسدية الهائلة لمحاولة التحرر، لكنه وجد أن أية مقاومة لا فائدة لها أمام هذه الأيادي الحجرية العملاقة، بل إنه بعد كل مقاومة كان يجد نفسه قد أصبح أضعف!
بعد أن التحمت جذوره بجذور المصفوفة أخيرًا، استعمل فايلور الرموز عديمة اللون لكي يستبدل قلب المصفوفة بنفسه، وسرعان ما تحولت أطراف مائتين من الأغصان المرنة إلى فرشاة رسم، وتحت تحكم ريوس وباستخدام قوة الروح بدأوا في رسم المئات من الرموز حول جذع فايلور.
توقفت إيلينا مكانها فجأة وكأن صاعقة أصابتها واتسعت عيناها ونظرت نحو فايلور: “من أنت، وماذا فعلت بريوس!”
مثلما كان ريوس في ذلك المكان الغريب الذي حصل منه على التنوير لإنشاء مصفوفة الدفاع المعدلة والعديد من الأشياء والفوائد الأخرى، فقد كان فايلور هناك أيضًا وقد حصل أيضًا على تنوير مختلف بصفته وعيًا مختلفًا، بالإضافة إلى العديد من الأشياء والفوائد الأخرى!
بدأت طاقة بيضاء بالظهور حول فايلور وبدأت ملامح وجهه بالتغير وارتفعت قامته تدريجيًا حتى وصل إلى طول مترين ونصف، أطول من جان بالغ بقليل!
وبعد عدة ساعات من الرسم المتواصل واستهلاك جوهر الروح بمعدل مجنون، أضاءت الرموز أخيرًا وتم إنشاء المصفوفة الجديدة!
“ستكون هذه الأشجار العملاقة من اليوم فصاعدًا هي منازل الجان الجديدة، وتم دفن المنازل القديمة، وكذلك الأمر معكم، لقد تم دفن العديد من الجان القدامى، ولم يتبقَّ سوى الشباب الجدد، لذا فلتدفنوا تاريخكم القديم، لأن عصرًا قديمًا قد بدأ”
تحت تحكم فايلور، بدأت المصفوفة الجديدة بالعمل وسرعان ما تم شفاء واستعادة الأجزاء التالفة!
لم تتوقف التغيرات عند هذا الحد فقط، بل بدأت الأرض تهتز وتتحرك تحت تأثير المصفوفة حتى بدا وكأن الأرض حية، وسرعان ما تم جمع كل جثة في مدينة النور، جثث الأعداء في منطقة وجثث الجان في منطقة أخرى!
لم تتوقف التغيرات عند هذا الحد فقط، بل بدأت الأرض تهتز وتتحرك تحت تأثير المصفوفة حتى بدا وكأن الأرض حية، وسرعان ما تم جمع كل جثة في مدينة النور، جثث الأعداء في منطقة وجثث الجان في منطقة أخرى!
وبعد عدة ساعات من الرسم المتواصل واستهلاك جوهر الروح بمعدل مجنون، أضاءت الرموز أخيرًا وتم إنشاء المصفوفة الجديدة!
وغير هذا بدأت الأرض بالتماسك في مناطق حتى أصبحت شديدة الصلابة ومثالية الاستواء، وكأنما تم تصنيعها لتكون أفضل الطرق.
“أيها السلف، أطلب مشورتك!”
وفي مناطق أخرى بدأت الأشجار العملاقة بالنمو.
وفي هذه اللحظة كان فايلور يشعر بالتغيرات التي تحدث في القارة!
لم تكن هذه الأشجار مثل بقية الأشجار خارج مدينة النور، لقد كانت أطول من الأشجار في الخارج بضعف الطول تقريبًا -مائة متر- ومن حيث القطر فقد كانت أضخم بكثير، تقريبًا ثلاثين مترًا!
نهاية المجلد الأول.
وعلى أطراف مدينة النور، قبل مكان السور الذي تم تدميره بواسطة العمالقة بعدة عشرات من الأمتار، اهتزت الأرض وبدأت بالصعود إلى الأعلى تدريجيًا، وخلال عدة دقائق تم تشكيل سور جديد بالكامل، وتصعد فوقه جذور المصفوفة كما في السابق لتشكل درع الدفاع مثل المصفوفة القديمة، ولكن هذه المرة تم إنشاء العديد من التعديلات على هذه الخاصية.
شعر بالسعادة لأن أمه ستظل حية، وبالحزن لأن حالتها خطرة، لكنه سرعان ما ركع هو الآخر: “ما دمت تستطيع إنقاذ أمي فولائي لك!”
أراد فايلور إنشاء السور في مكانه القديم، لكنه لم يستطع بسبب ضباب الفوضى الذي تركه العمالقة بعد انفجارهم في تلك المنطقة، والذي كان يتسبب في تآكل كل أنواع الطاقة والقوانين!
“هذا لا يبدو مهيبًا كملك!” نظر فايلور إلى نفسه ولم يعجبه شكل الفتى المراهق الذي بدا عليه، ولم يكن يريد أن ينتظر حتى يتقدم في العمر لكي يتغير شكله، وسرعان ما استخدم قانون المنشأ الكوني!
لقد كان فايلور يستطيع استخدام طاقة الهاوية لإزالة ضباب الفوضى، لكنه لم يكن يمتلك الكمية الكافية من طاقة الهاوية لإزالة كل هذه الكمية من ضباب الفوضى.
تحت شجرة عملاقة بلغ طولها مائة متر، ذات أوراق بيضاء، جلست امرأة جان ذات شعر أخضر وهالة مهيبة على عرش مصنوع من أغصان الأشجار.
تشك! تشك! تشك!
لقد كانت هذه روح التيتان أنار!
أسفل جذور فايلور، بدأت الأرض بالتشقق وتم فتح بوابة متصلة بسلم ينزل إلى مسافة طويلة. وبعد عدة دقائق بدأ العشرات ثم المئات ثم الآلاف من الأطفال والشباب الذين لم يبلغوا العشرين عامًا بعد بالخروج.
بعد أن وصل فايلور، وقف في المكان الذي كانت تتواجد به المصفوفة، وسرعان ما تضخم جسده وبدأ في التحول، حتى أصبح أخيرًا شجرة هاوية بطول مائة متر!
لقد كان هؤلاء هم الأطفال والشباب الذين تم تخبئتهم في مكان مختلف قبل أن تبدأ الحرب. لقد كانوا يمثلون أمل مدينة النور ومستقبلها، وقد بلغ عددهم خمسمائة ألف طفل وشاب!
ررررااااووررر!
بعد خروج هذا الحشد بالكامل أخيرًا، التفت الجميع حولهم بذهول.
ولا تقلقوا فأحداث المجلد الثاني افضل من هذا بكثير، وستصبح الأمور مشتعلة منذ البداية!
لم يجدوا الدمار والخراب الذي كانوا يتخيلونه بمجرد خروجهم، ولم يجدوا أيضًا مدينة النور التي كانوا يعرفونها!
وفي مناطق أخرى بدأت الأشجار العملاقة بالنمو.
لولا أنهم وجدوا جنود الجان وقاداتهم بمجرد خروجهم، لظنوا أنهم تم إرسالهم إلى مكان آخر!
في أثناء ذهولهم وتعجبهم من المكان الجديد، سمعوا صوت فايلور في هذه اللحظة.
في أثناء ذهولهم وتعجبهم من المكان الجديد، سمعوا صوت فايلور في هذه اللحظة.
ركز فايلور انتباهه على الرموز عديمة اللون بداخله، وسرعان ما انتشرت تلك الرموز حول جسده، وبعد عدة دقائق عادت للاختفاء مجددًا!
“ستكون هذه الأشجار العملاقة من اليوم فصاعدًا هي منازل الجان الجديدة، وتم دفن المنازل القديمة، وكذلك الأمر معكم، لقد تم دفن العديد من الجان القدامى، ولم يتبقَّ سوى الشباب الجدد، لذا فلتدفنوا تاريخكم القديم، لأن عصرًا قديمًا قد بدأ”
“العصر العظيم!”
ترك فايلور الجان في ذهولهم وتفكرهم وتجمعت العديد من أوراقه الحمراء فوق مظلة أوراق الشجرة وصنعت تجسيدًا لهيئة الجان الخاصة به.
عندما رأى الجميع هذا التيتان انتابهم الفزع على الفور وسرعان ما تراجعوا عدة خطوات إلى الخلف، ونظروا نحو التيتان أنار بحذر وكراهية!
نظر فايلور نحو السماء السوداء المظلمة ونحو القمر الأزرق وضيق حاجبيه!
اعلم انه كانت هناك بعض القتالات والأحداث التي كانت تحتاج الى مزيد من التفاصيل والشرح، وانا اسف على هذا حقاً، لكن المجلد الأول اخذ وقتاً وعدد فصول اكثر مما كنت اتوقع. في خطتي الاصلية كان من المفترض ان ينتهي بتسعين فصلاً فقط او مائة على الأكثر، لكن هذا تحطى التوقعات بكثير.
بصفته أصبح الآن شخصًا وصل للمستوى الرابع باستخدام القوانين، فقد كان إحساسه نحو القوانين أعلى من قبل بكثير.
فلتحيا شجرة الهاوية المقدسة!
وفي هذه اللحظة كان فايلور يشعر بالتغيرات التي تحدث في القارة!
لم يعطِ إيثار جوابه مباشرة، بل استمر في النظر نحو روح التيتان أنار لبعض الوقت، ولكن في النهاية ركع كما ركع البقية: “ولائي لك ما دمت حاميًا لمدينة النور!”
“لقد بدأ عصر جديد!”
وقد كان ادعاؤه هذا يتوافق مع مقدسات الجان، فقد كان الجان يقدسون الأشجار المقدسة ككيان بغض النظر عن شخصيتها!
في مكان آخر بعيدًا عن قارة فايلور.
بدأت طاقة بيضاء بالظهور حول فايلور وبدأت ملامح وجهه بالتغير وارتفعت قامته تدريجيًا حتى وصل إلى طول مترين ونصف، أطول من جان بالغ بقليل!
جلس عجوز ذو ستة أجنحة على عرش مصنوع على شكل صقر سداسي الأجنحة، وارتدى تاجًا مصنوعًا من ستة أجنحة!
صاح أحد قادة الجيش بجملة أزاحت كل الهموم من فوق أكتاف الجنود، وسرعان ما هتف الجنود من خلفه!
جلس العجوز ممسكًا بعصاته وناظرًا نحو الأفق بعينين مغلقتين أثناء تمشيط لحيته الطويلة بيده.
عن طريق ادعاء أن ولاءهم كان لشجرة الهاوية ككيان بغض النظر عن شخصيتها، ريوس كانت أم فايلور، فقد تجنب هذا القائد الكثير من القلق وادعاءات الخيانة.
وفي هذه اللحظة دخل عليه شخص آخر في سرعة وهلع، وسرعان ما ركع أمام العرش!
“أبي، لقد جاءنا للتو خبر أن جدار التنين المحيط بالقارة الأم بدأ في الزوال بسرعة أكبر، وعلى المعدل الذي تم إبلاغنا به، فعلى الأرجح سيختفي خلال بضعة أشهر!”
“أنت كاذب، لا يمكن أن يختفي ريوس هكذا!” صرت إيلينا على أسنانها وبدأ التاج فوق رأسها يضيء امتثالًا لرغبتها ونظرت نحو فايلور بكراهية شديدة!
عند سماع هذا، فتح العجوز الجالس على العرش عينيه بسرعة فزعًا ونظر نحو الأفق بعين مهتزة!
“ما الذي ستفعله بمن فعل هذا بمدينة النور!” نظر إليه إيثار بنظرة عدم مبالاة بمكانة فايلور أو من هو، وسأل مباشرة عما يشغله!
“لم أتوقع أن تتحقق النبوءة أثناء حكمي!” تحدث الإمبراطور بصوت عجوز وقديم، وبعد بعض الوقت نظر نحو ابنه: “استعد فالعصر العظيم قد حل، وستحل معه حروب العصور الغابرة!”
هدأ تاج إيلينا تدريجيًا ونظرت نحو فايلور بعيون فارغة وبعد بعض الوقت صرت على أسنانها وبدأ جسدها بالطفو نحو السماء!
في مكان آخر مزين بالعديد من العمدان العالية والعديد من تماثيل التنانين المهيبة، جلس رجل في منتصف العمر ذو حراشف سوداء على عرش معدني بدا وكأنه منصهر ومضغوط ومصنوع من العديد من الرماح.
بدأت طاقة بيضاء بالظهور حول فايلور وبدأت ملامح وجهه بالتغير وارتفعت قامته تدريجيًا حتى وصل إلى طول مترين ونصف، أطول من جان بالغ بقليل!
في هذه اللحظة، كان هذا الرجل ينظر إلى رجل ذي حراشف سوداء آخر يركع أمامه بنظرة قاسية، ثم بعد بعض الوقت حول نظره نحو الأفق وضيق حاجبيه وتمتم ببضع كلمات…
بعد خروج هذا الحشد بالكامل أخيرًا، التفت الجميع حولهم بذهول.
“العصر العظيم!”
نهاية المجلد الأول.
على عرش شديد الفخامة يخرج من جانبيه العديد من الأنياب، جلس شاب مفتول العضلات في منتصف العشرين من عمره بالكاد كان طوله مترين، ذو شعر ذهبي ويمسك بعصا ذهبية بإحدى يديه، وباليد الأخرى كان يدلك فروة أسد ذهبي يجلس عند قدميه!
فلتحيا شجرة الهاوية المقدسة!
ابتسم الشاب ونظر بهدوء نحو الأسد الذهبي وتحدث بصوت هادئ خالٍ من الهموم: “هل سمعت هذا يا رفيقي، لقد بدأ العصر العظيم وستأكل حتى التخمة”
بعد قول هذا مباشرة، اختفى وجه العجوز على جذع الشجرة وعادت الشجرة الضخمة للهدوء من جديد!
ررررااااووررر!
“أيها السلف، أطلب مشورتك!”
زأر الأسد الذهبي بكسل وسعادة على كلام رفيقه وكأنه يفهمه!
“لا تقلقوا، لقد أصبح الآن كلبي المطيع، وسيكون هذا مصير كل من تجرأ وسولت له نفسه الاعتداء على مدينة النور، إما الموت وإما أن يصبح عبدًا لنا!” قال فايلور أثناء النظر إلى إيثار.
تحت شجرة عملاقة بلغ طولها مائة متر، ذات أوراق بيضاء، جلست امرأة جان ذات شعر أخضر وهالة مهيبة على عرش مصنوع من أغصان الأشجار.
بعد أن وصل فايلور، وقف في المكان الذي كانت تتواجد به المصفوفة، وسرعان ما تضخم جسده وبدأ في التحول، حتى أصبح أخيرًا شجرة هاوية بطول مائة متر!
في هذه اللحظة كانت هذه الجان تعقد حاجبيها أثناء النظر نحو جان راكع أمامها، وبعد بعض الوقت لوحت بيدها نحوه.
شعر بالسعادة لأن أمه ستظل حية، وبالحزن لأن حالتها خطرة، لكنه سرعان ما ركع هو الآخر: “ما دمت تستطيع إنقاذ أمي فولائي لك!”
“تستطيع الانصراف الآن”
صاح أحد قادة الجيش بجملة أزاحت كل الهموم من فوق أكتاف الجنود، وسرعان ما هتف الجنود من خلفه!
“أمر إمبراطورة الجان!”
“أنا لم أفعل شيئًا، لقد كنت أنا دائمًا صاحب هذا الجسد وهذه الروح، تستطيعين القول إن ريوس كان مجرد انفصام في شخصيتي بينما كنت أنا نائمًا، ولكن حينما لم يستطع مواجهة ذلك العملاق استيقظت أنا وتوليت زمام الأمور بينما اختفى هو بلا رجعة!” تحدث فايلور بشفقة وخلط الحقائق والأكاذيب معًا، بالنسبة له كان إخبارها بأنها أحبت انفصامًا في شخصيته أفضل ألف مرة من إخبارها بأنها كانت تحب مجرد طفيلي لعين كان يسيطر على جسده!
انصرف الجان بعد أخذ أمر إمبراطورته مباشرة، وبعد أن تأكدت الإمبراطورة من انصرافه، قامت من على عرشها وركعت نحو الشجرة الشامخة خلف العرش الإمبراطوري!
حسنًا يا رفاق، لن أقول الكثير فلست جيدًا في التعبير عن مشاعري، لكن كل ما أستطيع قوله لكم، هو شكرًا لكل من قرأ كتابتي حتى الآن، شكرًا لكل من دعمني ماديًا أو معنويًا، لن أنسى هذا لكم يا رفاق.
“أيها السلف، أطلب مشورتك!”
“لقد حان الوقت أخيرًا لأن يتذكر العالم من هم الجان!”
ظلت الإمبراطورة راكعة مكانها لأكثر من ساعة ولم تجرؤ على التحرك من مكانها قيد أنملة أو إبداء أي رد فعل عن عدم الرضا، وبعد بعض الوقت الإضافي، تشكل وجه رجل عجوز على جذع الشجرة وتحدث بصوت عميق وقديم…
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
“استعدوا! لقد بدأ عصر جديد!”
“هاي أنت، إلى أين تذهب وتتركني؟” صرخ أوريون بصوت أعلى، لكن لم يجبه أحد!
بعد قول هذا مباشرة، اختفى وجه العجوز على جذع الشجرة وعادت الشجرة الضخمة للهدوء من جديد!
“لا، مهلاً لحظة، أنت لا تستخدم مسار نجوم الجسد، بل تستخدم أكثر طرق صقل الجسد بدائية، ألا وهي تقوية الجسد!” بعد أن فحص فايلور جسد أوريون، اكتشف أنه لا يستعمل نظام نجوم الجسد كما كان يظن، بل إنه كان يستعمل شيئًا أدنى بكثير!
أمام تصريح الشجرة الغريب، لم تفزع الإمبراطورة، بل ابتسمت بسعادة وقبضت على قبضتها، وتمتمت مع نفسها في نشوة…
“لا تقلقوا، لقد أصبح الآن كلبي المطيع، وسيكون هذا مصير كل من تجرأ وسولت له نفسه الاعتداء على مدينة النور، إما الموت وإما أن يصبح عبدًا لنا!” قال فايلور أثناء النظر إلى إيثار.
“لقد حان الوقت أخيرًا لأن يتذكر العالم من هم الجان!”
في هذه اللحظة كانت هذه الجان تعقد حاجبيها أثناء النظر نحو جان راكع أمامها، وبعد بعض الوقت لوحت بيدها نحوه.
نهاية المجلد الأول.
في هذه اللحظة كانت هذه الجان تعقد حاجبيها أثناء النظر نحو جان راكع أمامها، وبعد بعض الوقت لوحت بيدها نحوه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد كان ادعاؤه هذا يتوافق مع مقدسات الجان، فقد كان الجان يقدسون الأشجار المقدسة ككيان بغض النظر عن شخصيتها!
حسنًا يا رفاق، لن أقول الكثير فلست جيدًا في التعبير عن مشاعري، لكن كل ما أستطيع قوله لكم، هو شكرًا لكل من قرأ كتابتي حتى الآن، شكرًا لكل من دعمني ماديًا أو معنويًا، لن أنسى هذا لكم يا رفاق.
“استعدوا! لقد بدأ عصر جديد!”
اعلم انه كانت هناك بعض القتالات والأحداث التي كانت تحتاج الى مزيد من التفاصيل والشرح، وانا اسف على هذا حقاً، لكن المجلد الأول اخذ وقتاً وعدد فصول اكثر مما كنت اتوقع. في خطتي الاصلية كان من المفترض ان ينتهي بتسعين فصلاً فقط او مائة على الأكثر، لكن هذا تحطى التوقعات بكثير.
عند سماع إجابة فايلور، شعر أمريس بالسعادة والحزن في الوقت نفسه.
لقد انتهى المجلد الأول اليوم “الإستيقاظ”
عن طريق ادعاء أن ولاءهم كان لشجرة الهاوية ككيان بغض النظر عن شخصيتها، ريوس كانت أم فايلور، فقد تجنب هذا القائد الكثير من القلق وادعاءات الخيانة.
وغداً يبدأ المجلد الجديد “الغزو”
“ستكون هذه الأشجار العملاقة من اليوم فصاعدًا هي منازل الجان الجديدة، وتم دفن المنازل القديمة، وكذلك الأمر معكم، لقد تم دفن العديد من الجان القدامى، ولم يتبقَّ سوى الشباب الجدد، لذا فلتدفنوا تاريخكم القديم، لأن عصرًا قديمًا قد بدأ”
ولا تقلقوا فأحداث المجلد الثاني افضل من هذا بكثير، وستصبح الأمور مشتعلة منذ البداية!
أومأ لهم فايلور ثم نظر نحو الأطفال السبعة الذين لم يركعوا بعد: “وماذا عنكم!”
لرؤية صور الشخصيات ومناقشة احداث الرواية، تفضل بزيارة ديسكورد:
أسفل جذور فايلور، بدأت الأرض بالتشقق وتم فتح بوابة متصلة بسلم ينزل إلى مسافة طويلة. وبعد عدة دقائق بدأ العشرات ثم المئات ثم الآلاف من الأطفال والشباب الذين لم يبلغوا العشرين عامًا بعد بالخروج.
https://discord.gg/J9GVPEUXu
فلتحيا شجرة الهاوية المقدسة!
لقد غير قانون المنشأ شكله وطوله، لكن تلك التغيرات كانت مؤقتة فقط، ولكن باستعمال الرموز عديمة اللون قام فايلور بتثبيت تلك التغيرات ليجعلها دائمة!
