العشيرة
اذكر الله
لم يكن غضبه ناجماً عن قلة الموارد، فعشرة مثل عشيرة اشجار الهاوية، كانت تستطيع ادخال عشرة اشخاص دفعة واحدة ولن يكون هذا مشكلة بالنسبة لها. ولكن الغضب كان ناتجاً من احتمالية انهم تم تغفيلهم وسحب موارد من تحت اعينهم دون ان يشعروا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
“وما ادراني انا بهذا، من الواضح انه ولد خارج العشيرة، وبما انه ذو موهبة خالدة فأعلى، فسيدخل بشكل طبيعي الى اختبار السلالة، ولن يحتاج الى اية طرق احتيال” صرخ فارنوس بصوت مرتفع وشديد العمق، ثم نظر نحو البقية بعيون خطيرة “اي لعين وضع بذرته خارج العشيرة، الم يضع الأسلاف قانوناً بمنع حدوث مثل هذه الأشياء قبل مائة مليون عام!”
في مكان مظلم وشاسع، تتخلله اضواء الشفق الحمراء والأرجوانية من كل مكان، معطية اياه لمسة خفيفة من ضوء باهت كان يفتقر اليه، برز ضوء ابيض خافت كان نقيضاً لكل ما هو موجود هنا.
“اهدئا ايها الوغدان، الا تستشعران هالته” تحدث اضخم تريانت بين العشرة، ملفتاً نظر الجميع الى استشعار هالة فايلور. وعندما نظر الجميع نحوه اتسعت اعينهم، ولو كانت لهم مُقل اعين حقيقة، لكادت ان تخرج من محجريها بحلول الآن. ولكن اعينهم كانت تتكون من ضباب ارجواني لامع، بدا وكأنه الشفق القطبي.
كان ذلك الضوء الأبيض يخرج من بحيرة نقية، بحيرة دائرية عملاقة تمتد على مساحة مئات الكيلومترات، وحولها برز ثلاثين جبل شاهق. ممتدة الى الأعلى ومتجاوزة السحاب.
“اجل، انه حفيد حفيدي!” اومأ التريانت آرغوس ذو الوجه المخفي بين السحاب، وبدأ في تمشيط لحيته المصنوعة من لحاء الأشجار بابتسامة بسيطة على وجهه.
لا!
“الإختبارات بشكل عام تركز على مدى جودة تحكمك في السلالة، ومدى أُلفتك معها. حتى لو تدربت الف مرة على التحكم في سلالتك قبل الدخول الى ذلك المكان، فستنسى كل ذلك بمجرد الدخول” نقر ذلك التريانت على مسند عرشه بهدوء وتحدث بصوت عميق…
ان تمعنت النظر اليها جيداً، ستلاحظ ان تلك الجبال لم تكن جبالاً، بل كانوا ثلاثين عرشاً حجرياً عملاقاً، يجلس على عشرة منها عشرة كيانات هائلة الحجم، الواحد منهم بطول جبال.
“كفاكم من هذه الترهات الآن، المهم الآن ان نجد هذا الفتى في اسرع وقت” ضرب آرغوس على مسند عرشه “خلال العشرة ملايين عام الأخيرة، لم نكتسب سوى ثلاثة اشخاص فقط ذو موهبة خالدة متحورة. الأول اصبح موقراً بالفعل، وهو الحاكم الثاني لعشيرتنا. والثاني كان احفاد الحاكم الأول” توقف آرغوس للحظة عند ذكر هذا الشخص اثناء النظر نحو فايلور، ولكنه تابع في النهاية…
كان كل واحد من هؤلاء العشرة يُصدر هالة ساحقة وضغطاً شديداً، ويَصدر عنهم قوة هائلة، تستطيع ان تقارن السلطان ثايرون راغنار، سلطان امبراطورية اجنحة النجوم السماوية، من حيث قوة الهالة وقوة الضغط.
ان تمعنت النظر اليها جيداً، ستلاحظ ان تلك الجبال لم تكن جبالاً، بل كانوا ثلاثين عرشاً حجرياً عملاقاً، يجلس على عشرة منها عشرة كيانات هائلة الحجم، الواحد منهم بطول جبال.
كان هؤلاء العشرة جميعاً تريانت — اشجار هاوية، وكان هذا المكان ضمن اراضي عشيرة اشجار الهاوية.
“وما ادراني انا بهذا، من الواضح انه ولد خارج العشيرة، وبما انه ذو موهبة خالدة فأعلى، فسيدخل بشكل طبيعي الى اختبار السلالة، ولن يحتاج الى اية طرق احتيال” صرخ فارنوس بصوت مرتفع وشديد العمق، ثم نظر نحو البقية بعيون خطيرة “اي لعين وضع بذرته خارج العشيرة، الم يضع الأسلاف قانوناً بمنع حدوث مثل هذه الأشياء قبل مائة مليون عام!”
“آرغوس، اليس ذلك الفتى من نسلك” نظر احد التريانت الى تريانت اخر وأشار نحو البحيرة النقية التي بدأت في العمل، وأظهرت التريانت كرانوس فور دخوله للإختبار.
ان تمعنت النظر اليها جيداً، ستلاحظ ان تلك الجبال لم تكن جبالاً، بل كانوا ثلاثين عرشاً حجرياً عملاقاً، يجلس على عشرة منها عشرة كيانات هائلة الحجم، الواحد منهم بطول جبال.
“اجل، انه حفيد حفيدي!” اومأ التريانت آرغوس ذو الوجه المخفي بين السحاب، وبدأ في تمشيط لحيته المصنوعة من لحاء الأشجار بابتسامة بسيطة على وجهه.
“اووه، لقد لاقَ موتته الأولى بالفعل” ابتسم احد التريانت مشيراً نحو كرانوس الذي التهمته الهياكل العظمية “لقد كان هذا اسرع مما توقعت بقليل”
“برأيكم بعد كم جولة سينجح ذلك الفتى في عبور الإختبار الأول” نظر احد التريانت الى كرانوس بتمعن، وتسائل، بينما اجاب تريانت اخر…
انتبه الجميع بعد ان تم الإشارة اليها، وضيق احدهم حاجبيه وقال بصوت شديد العمق، يتردد صداه في المكان وكأنه دوي الرعد “آرغوس افتح بثاً لتلك النقطة”
“الإختبارات بشكل عام تركز على مدى جودة تحكمك في السلالة، ومدى أُلفتك معها. حتى لو تدربت الف مرة على التحكم في سلالتك قبل الدخول الى ذلك المكان، فستنسى كل ذلك بمجرد الدخول” نقر ذلك التريانت على مسند عرشه بهدوء وتحدث بصوت عميق…
ابتسم آرغوس جد جد كرانوس على هذه التكهنات، وأومأ برأسه “هذا امر طبيعي، فالحاكم الثاني يمتلك موهبة من الدرجة الخالدة المتحورة، اما حفيد حفيدي لا يمتلك سوى موهبة من الدرجة السماوية المتحورة” ثم نقر نقرة بسيطة على مسند العرش “من الظلم اساساً ان نقارنه بوحش مثل الحاكم الثاني!”
“اعلى رقم قياسي تم تحقيقه في الاختبار الاول يعود للحاكم الثاني من العصر الحالي، بمعدل موت عشرين مرة قبل ان يتقن اشتقاق درع الهاوية، وفي زمن لا يتعدى ثلاثة ايام” ثم نظر نحو كرانوس وضيق حاجبيه قليلاً…
كان كل واحد من هؤلاء العشرة يُصدر هالة ساحقة وضغطاً شديداً، ويَصدر عنهم قوة هائلة، تستطيع ان تقارن السلطان ثايرون راغنار، سلطان امبراطورية اجنحة النجوم السماوية، من حيث قوة الهالة وقوة الضغط.
“لذا ان كان حفيد حفيدك يمتلك الموهبة، فقد يموت هناك اكثر من مئة مرة فقط. اما ان تعثر قليلاً فقد يتجاوز حاجز المئتين، او حتى الثلاثمئة!”
“مهلاً لحظة، ما هي تلك النقطة!؟” اشار احد التريانت نحو نقطة متناهية الصغر، بالكاد بحجم ظفر رضيع، تلمع في احدى زوايا البحيرة، ملوحظة بالكاد، وبسب التركيز على كرانوس، لم يلاحظها احد.
ابتسم آرغوس جد جد كرانوس على هذه التكهنات، وأومأ برأسه “هذا امر طبيعي، فالحاكم الثاني يمتلك موهبة من الدرجة الخالدة المتحورة، اما حفيد حفيدي لا يمتلك سوى موهبة من الدرجة السماوية المتحورة” ثم نقر نقرة بسيطة على مسند العرش “من الظلم اساساً ان نقارنه بوحش مثل الحاكم الثاني!”
“اووه، لقد لاقَ موتته الأولى بالفعل” ابتسم احد التريانت مشيراً نحو كرانوس الذي التهمته الهياكل العظمية “لقد كان هذا اسرع مما توقعت بقليل”
“آرغوس، اليس ذلك الفتى من نسلك” نظر احد التريانت الى تريانت اخر وأشار نحو البحيرة النقية التي بدأت في العمل، وأظهرت التريانت كرانوس فور دخوله للإختبار.
“دائماً معايرك اعلى من اللازم” عبس جد جد كرانوس ونظر نحو ذلك التريانت بعد سماع ذلك التعليق.
اذكر الله
“مهلاً لحظة، ما هي تلك النقطة!؟” اشار احد التريانت نحو نقطة متناهية الصغر، بالكاد بحجم ظفر رضيع، تلمع في احدى زوايا البحيرة، ملوحظة بالكاد، وبسب التركيز على كرانوس، لم يلاحظها احد.
انتبه الجميع بعد ان تم الإشارة اليها، وضيق احدهم حاجبيه وقال بصوت شديد العمق، يتردد صداه في المكان وكأنه دوي الرعد “آرغوس افتح بثاً لتلك النقطة”
كان هؤلاء العشرة جميعاً تريانت — اشجار هاوية، وكان هذا المكان ضمن اراضي عشيرة اشجار الهاوية.
اومأ آرغوس على الفور، ومد اصبعه نحو تلك النقطة، وبدا وكأن احدهم نقر على الماء فتوسعت تلك النقطة تدريجياً، حتى انقسمت البحيرة الى نصفين، نصف يعرض اختبار كرانوس، ونصف اخر يعرض اختبار فايلور!
“هل ما تستشعره ارواحنا الآن حقيقي!؟” تمتم ماغموس بصوت مهتز ونظر نحو فارنوس اضخم التريانت “من اي فرع هو هذا الفتى”
“من هذا!؟ هل ادخلت احداً اخر مع حفيدك اللعين!” نظر احدهم بغضب نحو آرغوس، فإدخال واحد كان يستهلك الكثير من الموارد بالفعل، ولكن ادخال اثنين سيستهلك اكثر من الضعف بكثير.
لا!
لم يكن غضبه ناجماً عن قلة الموارد، فعشرة مثل عشيرة اشجار الهاوية، كانت تستطيع ادخال عشرة اشخاص دفعة واحدة ولن يكون هذا مشكلة بالنسبة لها. ولكن الغضب كان ناتجاً من احتمالية انهم تم تغفيلهم وسحب موارد من تحت اعينهم دون ان يشعروا.
“اووه، لقد لاقَ موتته الأولى بالفعل” ابتسم احد التريانت مشيراً نحو كرانوس الذي التهمته الهياكل العظمية “لقد كان هذا اسرع مما توقعت بقليل”
“انتبه لكلماتك ماغموس، انت لا تتحدث مع احد الصغار او احد اتباعك لتتحدث معي بهذه الطريقة” اطلق آرغوس هالته دون تقيد ونظر نحو ماغموس بنوايا عدائية واضحة.
لا!
ذذلك الوغد كان يعلم جيداً انه لم يُدخل اي شخص غير حفيد حفيده، ولكنه كان ينتهز هذه الفرصة لإهانته، فالعداء بينهم كان قديماً ويدور حول اكثر من مجرد موارد.
“اجل، انه حفيد حفيدي!” اومأ التريانت آرغوس ذو الوجه المخفي بين السحاب، وبدأ في تمشيط لحيته المصنوعة من لحاء الأشجار بابتسامة بسيطة على وجهه.
“اهدئا ايها الوغدان، الا تستشعران هالته” تحدث اضخم تريانت بين العشرة، ملفتاً نظر الجميع الى استشعار هالة فايلور. وعندما نظر الجميع نحوه اتسعت اعينهم، ولو كانت لهم مُقل اعين حقيقة، لكادت ان تخرج من محجريها بحلول الآن. ولكن اعينهم كانت تتكون من ضباب ارجواني لامع، بدا وكأنه الشفق القطبي.
اومأ آرغوس على الفور، ومد اصبعه نحو تلك النقطة، وبدا وكأن احدهم نقر على الماء فتوسعت تلك النقطة تدريجياً، حتى انقسمت البحيرة الى نصفين، نصف يعرض اختبار كرانوس، ونصف اخر يعرض اختبار فايلور!
“هل ما تستشعره ارواحنا الآن حقيقي!؟” تمتم ماغموس بصوت مهتز ونظر نحو فارنوس اضخم التريانت “من اي فرع هو هذا الفتى”
“برأيكم بعد كم جولة سينجح ذلك الفتى في عبور الإختبار الأول” نظر احد التريانت الى كرانوس بتمعن، وتسائل، بينما اجاب تريانت اخر…
“وما ادراني انا بهذا، من الواضح انه ولد خارج العشيرة، وبما انه ذو موهبة خالدة فأعلى، فسيدخل بشكل طبيعي الى اختبار السلالة، ولن يحتاج الى اية طرق احتيال” صرخ فارنوس بصوت مرتفع وشديد العمق، ثم نظر نحو البقية بعيون خطيرة “اي لعين وضع بذرته خارج العشيرة، الم يضع الأسلاف قانوناً بمنع حدوث مثل هذه الأشياء قبل مائة مليون عام!”
“برأيكم بعد كم جولة سينجح ذلك الفتى في عبور الإختبار الأول” نظر احد التريانت الى كرانوس بتمعن، وتسائل، بينما اجاب تريانت اخر…
“كفاكم من هذه الترهات الآن، المهم الآن ان نجد هذا الفتى في اسرع وقت” ضرب آرغوس على مسند عرشه “خلال العشرة ملايين عام الأخيرة، لم نكتسب سوى ثلاثة اشخاص فقط ذو موهبة خالدة متحورة. الأول اصبح موقراً بالفعل، وهو الحاكم الثاني لعشيرتنا. والثاني كان احفاد الحاكم الأول” توقف آرغوس للحظة عند ذكر هذا الشخص اثناء النظر نحو فايلور، ولكنه تابع في النهاية…
انتبه الجميع بعد ان تم الإشارة اليها، وضيق احدهم حاجبيه وقال بصوت شديد العمق، يتردد صداه في المكان وكأنه دوي الرعد “آرغوس افتح بثاً لتلك النقطة”
“ولكنه للأسف مات قبل ان يصل الى عالم الخلود، اما عن الثالث فقد اصبح كذلك موقراً، وهو الآن الحاكم الرابع للعشيرة” ثم اشار باصبعه نحو فايلور “وبالتأكيد حفيد حفيدي قابل هذا الفتى في منطقة الإنتظار، وكذلك بقية اولئك الأوغاد من بقية العشائر، لذا علينا ان نجده قبل ان يحدث له اية مكروه، وقبل ان يصل له احد غيرنا”
ان تمعنت النظر اليها جيداً، ستلاحظ ان تلك الجبال لم تكن جبالاً، بل كانوا ثلاثين عرشاً حجرياً عملاقاً، يجلس على عشرة منها عشرة كيانات هائلة الحجم، الواحد منهم بطول جبال.
صمت الجميع لبرهة بعد هذا الكلام، ثم فتح فارنوس الأكبر فمه “سنجد ذلك الفتى حتماً، وسيرجع الى عشيرته مجدداً” ثم اصبح صوته اعمق وهدد “لكن اقسم انني ان علمت من الوغد الذي وضع هذه البذرة خارج العشيرة، فسأحول اغصانه وجذوره الى حطب تدفئة، وأبيعه في سماء الليل الأبدي بأبخس الأثمان!”
في مكان مظلم وشاسع، تتخلله اضواء الشفق الحمراء والأرجوانية من كل مكان، معطية اياه لمسة خفيفة من ضوء باهت كان يفتقر اليه، برز ضوء ابيض خافت كان نقيضاً لكل ما هو موجود هنا.
ذذلك الوغد كان يعلم جيداً انه لم يُدخل اي شخص غير حفيد حفيده، ولكنه كان ينتهز هذه الفرصة لإهانته، فالعداء بينهم كان قديماً ويدور حول اكثر من مجرد موارد.
