شياطين الروح
«تبدأ الآن الجولة المئة»
“لقد خنت ثقتنا في الماضي وسمحت لهم بقتل عائلاتنا، والآن بدأت تقتل عائلات الحاضرا ايضاً ايها السفاح!” صرخ ايثار بينما كان يمسك بجسد امرأة عجوز مفارقة للحياة.
…
ذلك الشيء لا علاقة له بريوس من قريب او بعيد، ذلك الشيء قد سمع به فقط في الأساطير، وتحذيرات تقنيات الروح. ذلك الشيء هو الكابوس لكل من يتجرأ ويترك نفسه للسقوط في هاوية فقدان الذات.
«تبدأ الآن الجولة المئة وثلاثون»
“منذ متى كانت شياطين الروح بهذا اللطف؟” ضيق فايلور عينيه اثناء النظر نحو ريوس.
…
انه اسوأ عدو للروح في الكون، والملقب بالوسواس.
«تبدأ الآن الجولة المئة والخمسون»
“ستخوننا بالتأكيد كما خنتهم!”
…
“هذا… هذا لا يبدو وكأنه لا يبشر بأي خير” تمتم فارنوس في قلق اثناء الى فايلور، لقد كان يعرف تلك الحالة جيداً، فقد مر بها من قبل.
…
لقد كانت الحالة التي يسير فيها المرء على خيط رفيع بين هاوية اليأس والرغبة في الموت الأبدي، وهاوية الجنون وفقدان الذات!
لا احد يعلم ما الذي يأخذوه من الروح، او على الأقل العامة لا يعرفون ذلك. ولكن المعروف انه بمجرد ظهورهم، فلا امل ان تعود الروح نقية ان افسدت او طبيعية ان دمرت، وكان فايلور على بعد دقائق فقط من معرفة المزيد من الاشياء حول هذه الشياطين.
كلا الخيارين اسوأ من بعضهما، وأبسط اختلال في التوازن اثناء السير على ذلك الخط، سيؤدي به الى طريق اللاعودة.
لكن ما هو معروف حقاً ان تلك المخلوقات تسكن مع الجميع، وتوسوس في قلوب وعقول الكل بلا استثناء، ملكاً كان ام عبداً.
“لقد كان من الخطأ في الأساس ان يشارك شخص في مثل عمره في هذا الإختبار، تجارب الحياة التي مر بها لا تخوله بعد لخطو خطوة واحدة الى داخل ساحة الإختبار حتى” صر ماغنوس على اسنانه اثناء النظر إلى فايلور، فمن خلال البحيرة التي كانوا يشاهدون فايلور منها، فقد كانوا يستطيعون الشعور بهالة عمره كذلك منها، وكان من الواضح بشكل جلي ان عمره لم يتجاوز بعد العقد الأول.
ظهرت العديد من التكهنات في الكون بشأنهم. فهناك من يقول انهم يسكنون بُعداً مختلفاً يتداخل مع بعدنا، وذلك البعد اعلى من بعدنا قوة, لذلك هم يمكنهم رؤيتنا والتواجد حولنا، بينما البشر والمخلوقات الاخرى لا يستطيعون، وهناك من يقول انهم كائنات ذات وجود اعلى، وهناك من يقول ان هناك من يمنعهم عنا.
شخص لم يتجاوز بعد العشر سنوات، ما الذي رآه في حياته حتى.
…
ومن ناحية اخرى، كان آرغوس يتجاهل مشاهدة اختبار فايلور عمداً، ففي الجانب الأخر، كان حفيد حفيده يمر بمواقف اسوأ، وقد وصل عدد المرات التي مات فيها الى مئة مرة، ولا يبدوا انه وجد حلاً لمهمة الاختبار بعد.
لكن ما هو معروف حقاً ان تلك المخلوقات تسكن مع الجميع، وتوسوس في قلوب وعقول الكل بلا استثناء، ملكاً كان ام عبداً.
…
…
«تبدأ الآن الجولة المئة وثمانون»
ومن ناحية اخرى، كان آرغوس يتجاهل مشاهدة اختبار فايلور عمداً، ففي الجانب الأخر، كان حفيد حفيده يمر بمواقف اسوأ، وقد وصل عدد المرات التي مات فيها الى مئة مرة، ولا يبدوا انه وجد حلاً لمهمة الاختبار بعد.
…
“لقد خنت ثقتنا في الماضي وسمحت لهم بقتل عائلاتنا، والآن بدأت تقتل عائلات الحاضرا ايضاً ايها السفاح!” صرخ ايثار بينما كان يمسك بجسد امرأة عجوز مفارقة للحياة.
«تبدأ الآن الجولة المئة وتسعون»
وتوالت الاتهامات التي انهالت على فايلور، واحدة تلو الأخرة، لا توجد اي كلمات رحيمة بينها، جميعها مثل السياط او الأنصال، ان نزلت على جسد انسان لمزقته.
…
“حسناً، لقد فكرت انه سيكون من الرائع ان اذكرك ببعض ماضيك، ولكن من الواضح انك لا تحب ذلك الماضي كثيراً, هيهيهيهي” هز ريوس كتفيه في سخرية ناظراً نحو فايلور بخبث.
«تبدأ الآن الجولة المئتين»
كلا الخيارين اسوأ من بعضهما، وأبسط اختلال في التوازن اثناء السير على ذلك الخط، سيؤدي به الى طريق اللاعودة.
من انت بحق الجحيم بينما كان جسده يقف مثل الصنم دون حراك، كان وعي فايلور في مكان اخر تماماً.
شياطين الروح لا تهاجم احداً، ولا احد يستطيع مهاجمتها. انها تعيش مع الجميع كل يوم وفي كل مكان، سواءاً كان صعلوقاً على جانب الطرقات، او حتى موقراً يحكم مجرات.
كان هذا المكان محاطاً بالظلام من كل النواحي، وفي منتصفه توجد جزيرة صغيرة، تتوسطها شجرة متوسطة الطول ذان اوراق حمراء.
وووششش!
ومن حولها وقف العديد من الأشخاص ذو العيون الفارغة، والتي تنزف دماً اسود.
“ستتسبب في فنائنا كما تسببت في فنائهم!”
“انت السبب!”
امريس، إيثار، آيات، لانور، ليونور، وغيرهم من الجان الذين يتبعونه ويرددون باسمه كل يوم، كانوا يقفون الأن يهتفون ضده ويرمونه باتهمات باطلة!
“انت من دمرت مدينتنا!”
وسواسهم ليس قوياً خارقاً فيصنع تأثيراً فورياً، بل هو بالكاد ملحوظ فيشعر الجميع بأنها مجرد افكار داخلية، فلا فرق بينها وبين تلك الأفكار.
“انت من قتلت شعبنا!”
“منذ متى كانت شياطين الروح بهذا اللطف؟” ضيق فايلور عينيه اثناء النظر نحو ريوس.
“انت من خنت ثقتنا!”
كلا الخيارين اسوأ من بعضهما، وأبسط اختلال في التوازن اثناء السير على ذلك الخط، سيؤدي به الى طريق اللاعودة.
تحدث العديد من الأشخاص ذوي العيون الفارغة، والمثير للصدمة ان فايلور يعرفهم جميعاً!
انهم يظهرون فقط عندما تكون الروح عند لحظة الانهيار، مما يعني ان روح فايلور الحالية كانت على وشك الانهيار بسبب كل تلك الجولات التي مات فيها خلال فترة قصيرة.
لقد كانوا ثاندريا وإيثام وغاو والعجوز غانش، وغيرهم من الجان الذين اتبعوا ريوس من قبل. ولم يكن هؤلاء هم الوحيدون فقط…
“ستتسبب في فنائنا كما تسببت في فنائهم!”
“ستخوننا بالتأكيد كما خنتهم!”
“انت السبب!”
“ستدمرنا كما دمرتهم!”
«تبدأ الآن الجولة المئة والخمسون»
“ستتسبب في فنائنا كما تسببت في فنائهم!”
انهم يظهرون فقط عندما تكون الروح عند لحظة الانهيار، مما يعني ان روح فايلور الحالية كانت على وشك الانهيار بسبب كل تلك الجولات التي مات فيها خلال فترة قصيرة.
امريس، إيثار، آيات، لانور، ليونور، وغيرهم من الجان الذين يتبعونه ويرددون باسمه كل يوم، كانوا يقفون الأن يهتفون ضده ويرمونه باتهمات باطلة!
“ستدمرنا كما دمرتهم!”
ظل اولئك الجان يرمون فايلور بالإتهامات واحداً تلو الأخر، وظل فايلور صاماتاً لا يرد عليهم، حتى توقفوا في النهاية. وبعد مرور بضعة لحظات، تحدث فايلور اليهم…
وسواسهم ليس قوياً خارقاً فيصنع تأثيراً فورياً، بل هو بالكاد ملحوظ فيشعر الجميع بأنها مجرد افكار داخلية، فلا فرق بينها وبين تلك الأفكار.
“هل انتهيتم؟ لما لا تكملون؟”
…
“كما هو متوقع منك، انت لست سوى وحش بشع… لا بل شيطان” اشار العجوظ غانش، اول جان التقى به فايلور، نحو فايلور بإصبعه وصرخ “ما كان ينبغي لي ان اساعدك وأرشدك الى مدينة النور ذلك اليوم، بل كان على ان اساعد العملاق آنج في التخلص منك ومن شرورك”
“هذا… هذا لا يبدو وكأنه لا يبشر بأي خير” تمتم فارنوس في قلق اثناء الى فايلور، لقد كان يعرف تلك الحالة جيداً، فقد مر بها من قبل.
“لقد خنت ثقتنا في الماضي وسمحت لهم بقتل عائلاتنا، والآن بدأت تقتل عائلات الحاضرا ايضاً ايها السفاح!” صرخ ايثار بينما كان يمسك بجسد امرأة عجوز مفارقة للحياة.
شياطين الروح لا تهاجم احداً، ولا احد يستطيع مهاجمتها. انها تعيش مع الجميع كل يوم وفي كل مكان، سواءاً كان صعلوقاً على جانب الطرقات، او حتى موقراً يحكم مجرات.
وتوالت الاتهامات التي انهالت على فايلور، واحدة تلو الأخرة، لا توجد اي كلمات رحيمة بينها، جميعها مثل السياط او الأنصال، ان نزلت على جسد انسان لمزقته.
…
وووششش!
…
تحركت اغصان فايلور قاطعة معظم هؤلاء الجان الى نصفين دون رحمة، ودوى صوت فايلور البارد “مثير للسخرية. ان تستعمل هذا الوهم الرخيص امام شخص يفهم قانون العاطفة، لهو الانتحار بعينه” ثم نظر امامه وقال مهدداً “هل ستستمر في الإختباء، ام اخرجك انا بطريقتي!”
“انت السبب!”
تبددت اوهام الجان المحيطة بفايلور، وبدأ ضباب كثيف في التكون، وأخذ في النهاية شكل جان احمر الشعر، ارجواني العينين.
…
تلك الهيئة، وذلك المظهر كان فايلور يعرفهم اكثر من هيئة ومظهر اي جان اخر، فقد كانت هذه هي اكثر هيئة يكرهها من بين كل الجان…
…
“ريوس استار!؟ حقاً، الم تجد سوى هذه الهيئة لتتخذها!” نظر فايلور نحو ذلك الشيء الذي يتخذ هيئة ريوس وسخر.
تلك الهيئة، وذلك المظهر كان فايلور يعرفهم اكثر من هيئة ومظهر اي جان اخر، فقد كانت هذه هي اكثر هيئة يكرهها من بين كل الجان…
“حسناً، لقد فكرت انه سيكون من الرائع ان اذكرك ببعض ماضيك، ولكن من الواضح انك لا تحب ذلك الماضي كثيراً, هيهيهيهي” هز ريوس كتفيه في سخرية ناظراً نحو فايلور بخبث.
“لقد خنت ثقتنا في الماضي وسمحت لهم بقتل عائلاتنا، والآن بدأت تقتل عائلات الحاضرا ايضاً ايها السفاح!” صرخ ايثار بينما كان يمسك بجسد امرأة عجوز مفارقة للحياة.
“منذ متى كانت شياطين الروح بهذا اللطف؟” ضيق فايلور عينيه اثناء النظر نحو ريوس.
ذلك الشيء لا علاقة له بريوس من قريب او بعيد، ذلك الشيء قد سمع به فقط في الأساطير، وتحذيرات تقنيات الروح. ذلك الشيء هو الكابوس لكل من يتجرأ ويترك نفسه للسقوط في هاوية فقدان الذات.
ذلك الشيء لا علاقة له بريوس من قريب او بعيد، ذلك الشيء قد سمع به فقط في الأساطير، وتحذيرات تقنيات الروح. ذلك الشيء هو الكابوس لكل من يتجرأ ويترك نفسه للسقوط في هاوية فقدان الذات.
“هل انتهيتم؟ لما لا تكملون؟”
انه اسوأ عدو للروح في الكون، والملقب بالوسواس.
امريس، إيثار، آيات، لانور، ليونور، وغيرهم من الجان الذين يتبعونه ويرددون باسمه كل يوم، كانوا يقفون الأن يهتفون ضده ويرمونه باتهمات باطلة!
شياطين الروح لا تهاجم احداً، ولا احد يستطيع مهاجمتها. انها تعيش مع الجميع كل يوم وفي كل مكان، سواءاً كان صعلوقاً على جانب الطرقات، او حتى موقراً يحكم مجرات.
«تبدأ الآن الجولة المئتين»
لا احد يستطيع رؤيتهم او لمسهم او التواصل معهم ان لم يسمحوا هم بذلك، مهما بلغت قوة المرء او نفوذه، فلا يستطيع التعامل معهم دون اذن صريح منهم.
تحدث العديد من الأشخاص ذوي العيون الفارغة، والمثير للصدمة ان فايلور يعرفهم جميعاً!
ظهرت العديد من التكهنات في الكون بشأنهم. فهناك من يقول انهم يسكنون بُعداً مختلفاً يتداخل مع بعدنا، وذلك البعد اعلى من بعدنا قوة, لذلك هم يمكنهم رؤيتنا والتواجد حولنا، بينما البشر والمخلوقات الاخرى لا يستطيعون، وهناك من يقول انهم كائنات ذات وجود اعلى، وهناك من يقول ان هناك من يمنعهم عنا.
ظهرت العديد من التكهنات في الكون بشأنهم. فهناك من يقول انهم يسكنون بُعداً مختلفاً يتداخل مع بعدنا، وذلك البعد اعلى من بعدنا قوة, لذلك هم يمكنهم رؤيتنا والتواجد حولنا، بينما البشر والمخلوقات الاخرى لا يستطيعون، وهناك من يقول انهم كائنات ذات وجود اعلى، وهناك من يقول ان هناك من يمنعهم عنا.
لكن ما هو معروف حقاً ان تلك المخلوقات تسكن مع الجميع، وتوسوس في قلوب وعقول الكل بلا استثناء، ملكاً كان ام عبداً.
“انت من دمرت مدينتنا!”
وسواسهم ليس قوياً خارقاً فيصنع تأثيراً فورياً، بل هو بالكاد ملحوظ فيشعر الجميع بأنها مجرد افكار داخلية، فلا فرق بينها وبين تلك الأفكار.
انهم يظهرون فقط عندما تكون الروح عند لحظة الانهيار، مما يعني ان روح فايلور الحالية كانت على وشك الانهيار بسبب كل تلك الجولات التي مات فيها خلال فترة قصيرة.
ان اتبع شخص ما احد تلك الوساوس، فسيتبع الوساس الثاني، والثالث، وتستمر تلك الوساوس في الإنحدار اكثر وأكثر حتى يصبح القديس شيطاناً في النهاية ان لم ينتشل نفسه من تلك الهاوية، وفي المقابل سيتم افساد روح المرء تدريجياً وببطئ، فهم لا يستعجلون ابداً. حتى يتم افساد الروح بالكامل وتصبح عند نقطة الإنهيار. وعند تلك اللحظة يظهرون اخيراً!
انه اسوأ عدو للروح في الكون، والملقب بالوسواس.
انهم يظهرون فقط عندما تكون الروح عند لحظة الانهيار، مما يعني ان روح فايلور الحالية كانت على وشك الانهيار بسبب كل تلك الجولات التي مات فيها خلال فترة قصيرة.
كلا الخيارين اسوأ من بعضهما، وأبسط اختلال في التوازن اثناء السير على ذلك الخط، سيؤدي به الى طريق اللاعودة.
لا احد يعلم ما الذي يأخذوه من الروح، او على الأقل العامة لا يعرفون ذلك. ولكن المعروف انه بمجرد ظهورهم، فلا امل ان تعود الروح نقية ان افسدت او طبيعية ان دمرت، وكان فايلور على بعد دقائق فقط من معرفة المزيد من الاشياء حول هذه الشياطين.
تحركت اغصان فايلور قاطعة معظم هؤلاء الجان الى نصفين دون رحمة، ودوى صوت فايلور البارد “مثير للسخرية. ان تستعمل هذا الوهم الرخيص امام شخص يفهم قانون العاطفة، لهو الانتحار بعينه” ثم نظر امامه وقال مهدداً “هل ستستمر في الإختباء، ام اخرجك انا بطريقتي!”
…
