Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 360

مكسور

مكسور

الفصل 360 : مكسور

‘هاربر… عندما قتلت هاربر؟’

 

حدقت به كاسي، وانهار تعبيرها الهادئ أخيرًا. لوى الألم والحزن والغضب وجهها، وبصوت متألم للغاية وكأنها تنزف، أجابت:

في غرفة تحت الأرض تخضع لحراسة مشددة، كانت امرأة شابة ذات شعر فضي تنام في آلة شفافة تحافظ على جسدها على قيد الحياة. كان وجهها شاحبًا ورقيقًا، مغطى بالتوهج الشبحي لأنوار الماكينة والظلال العميقة.

 

 

هربت ضحكة صغيرة ومريرة من شفتيها.

كانت الغرفة هادئة وصامتة، حيث صنعت همهمة الآلات ضجيجًا منخفضًا في الخلفية. من وقت لآخر، أصدرت قطعة من المعدات الطبية صوتًا وأصبحت هادئة مرة أخرى.

 

 

 

وقفت فتاة عمياء بعيون زرقاء جميلة بهدوء بالقرب من كبسولة النوم، مع تعبير فارغ مكتوب في الخطوط الدقيقة لوجهها الجميل. لولا حقيقة أن يدها كانت تستقر على مقبض سيف أنيق، لكان من السهل على الشخص أن يخطئ بينها وبين واحدة من الفارغين الذين يتم الاعتناء بهم في طابق آخر من مجمع المستشفى.

 

 

نظر ساني إلى الأسفل، وشد قبضتيه.

لم يُفتح باب الغرفة، ومع ذلك، ظهر فجأة وجود آخر بالداخل. ظهر شاب ذو بشرة شاحبة وعينان داكنتان قاسيتان من الظلال وسار ليقف على الجانب الآخر من كبسولة النوم. كانت خطواته ناعمة وهادئة.

“كيف؟ كيف عرفتي حتى؟!”

 

حدق ساني في نيفيس لفترة طويلة، محاولاً السيطرة على مشاعره. كان يعلم أن رؤيتها هكذا، ضعيفة وعاجزة، ستؤثر عليه. لكنه لم يكن يعرف إلى أي مدى سيؤذيه ذلك.

توقف لفترة من الوقت، ثم نظر إلى أسفل، إلى الشابة النائمة تحت الغطاء الزجاجي للتابوت الميكانيكي.

 

 

ضحك ساني، ثم أصبح هادئًا.

للحظة، التوى وجهه بعبوس فظيع. اختلط الحزن والغضب والخوف والشوق في عينيه، ثم اختفوا، مختبئين خلف قناع من اللامبالاة الباردة.

ظهر بريق غاضب في عينيه.

 

 

حدق ساني في نيفيس لفترة طويلة، محاولاً السيطرة على مشاعره. كان يعلم أن رؤيتها هكذا، ضعيفة وعاجزة، ستؤثر عليه. لكنه لم يكن يعرف إلى أي مدى سيؤذيه ذلك.

 

 

توقف لفترة من الوقت، ثم نظر إلى أسفل، إلى الشابة النائمة تحت الغطاء الزجاجي للتابوت الميكانيكي.

…كما أنه لم يتوقع مدى قتامة الأفكار التي ستخطر بباله.

“هل تعرفين حتى ماذا فعلتي؟! هل تعرفين حتى ما أخذتيه مني؟!”

 

حدق ساني بها لفترة، ثم صرخ غاضبًا:

‘…يمكنني قتلها الآن. ضربة واحدة من شظية منتصف الليل، وسأكون حرًا مرة أخرى.’

 

 

 

لكن لا، لم يستطع.

 

 

 

أولاً، لأنه لم يكن هناك ما يضمن موت نيفيس إذا تم تدمير جسدها. لأنه تمامًا كما كان يوجد الفارغون، أشخاص قد تدمرت أرواحهم بينما جسدهم تُركت فارغة، كان هناك الضائعون – أشخاص ماتت أجسادهم في العالم الحقيقي، وبقيت أرواحهم تتجول في عالم الأحلام.

“لم أحاول؟! بالطبع حاولت! لقد حاولت كل ما بوسعي لجعل المستقبل الذي رأيته يتغير! ولكن مهما حاولت، لم يتغير أبدًا. بقى دائمًا على حاله! والأسوأ من ذلك، أن محاولاتي جعلته يبدو أكثر حتمية فقط…”

 

 

كان يشتبه في أن هذا هو سبب الذي جعل الأشخاص الذين أرادوا موت نجمة التغيير أن يرسلوا كاستر لقتلها في عالم الأحلام بدلاً من اختراق الأكاديمية.

 

 

 

ثانياً، وربما الأهم من ذلك… أنه لم يستطع ببساطة حمل نفسه لإيذاء نيفيس. ليس مرة أخرى، ليس بعد الآن، وليس… وليس بهذه الطريقة.

“بعد كل ما فعلته من أجلكِ، بعد أن أنقذت حياتكِ مراتٍ لا حصر لها، اعتنيت بكِ كما لو كنتِ أختي، هذه هي الطريقة التي اخترتِ أن تسددي بها المعروف لي؟ بإعطاء أكبر أسراري إلى نيف، حتى تتمكن من استخدامه ضدي عندما يحين الوقت؟”

 

 

‘كاسي، من ناحية أخرى…’

بقيت كاسي صامتة، ولم تقل شيئًا.

 

في غرفة تحت الأرض تخضع لحراسة مشددة، كانت امرأة شابة ذات شعر فضي تنام في آلة شفافة تحافظ على جسدها على قيد الحياة. كان وجهها شاحبًا ورقيقًا، مغطى بالتوهج الشبحي لأنوار الماكينة والظلال العميقة.

بعبوس قاتم، حرك ساني نظرته ببطء نحو الفتاة العمياء.

“…أهذا هو؟ أهذا هو خطابكِ؟ هذا هو دفاعكِ عن نفسكِ؟ ماذا تريدين مني أن أفعل، أشفق عليكِ؟”

 

بينما كان يتكلم بهذه الكلمات، جفلت كاسي.

كما لو لاحظت ذلك، استدارت قليلاً وقالت:

كما لو لاحظت ذلك، استدارت قليلاً وقالت:

 

 

“مرحبا، يا ساني.”

“تهانينا. حقًا، هذا جيد لكِ! لن تكوني عديمة الفائدة بعد الآن، على الأقل.”

 

 

حدق بها، وعيناه تحترقان من الغضب.

 

 

 

“ماذا، أيمكنكِ الرؤية الآن؟”

كان الأمر كما لو أن هاربر قد تمكن من الانتقام لنفسه من خلف القبر. حسنًا… لم يحصل أبدًا على قبر، حقًا. حيث ألقى ساني جسده في الأنقاض لتتغذى عليه مخلوقات الكابوس.

 

“تهانينا. حقًا، هذا جيد لكِ! لن تكوني عديمة الفائدة بعد الآن، على الأقل.”

توقفت كاسي للحظة، ثم هزت رأسها.

حدق ساني بها لفترة، ثم صرخ غاضبًا:

 

 

“لا. ولكن… شيء من هذا القبيل.”

 

 

وقفت فتاة عمياء بعيون زرقاء جميلة بهدوء بالقرب من كبسولة النوم، مع تعبير فارغ مكتوب في الخطوط الدقيقة لوجهها الجميل. لولا حقيقة أن يدها كانت تستقر على مقبض سيف أنيق، لكان من السهل على الشخص أن يخطئ بينها وبين واحدة من الفارغين الذين يتم الاعتناء بهم في طابق آخر من مجمع المستشفى.

ظهرت ابتسامة جامحة على وجهه.

‘إذن هذا هو… هذا ما كشفني… خطأ واحد، لقد ارتكبت خطأ واحد فقط، وكان كافيًا لينهي أمري!’

 

كما لو لاحظت ذلك، استدارت قليلاً وقالت:

“تهانينا. حقًا، هذا جيد لكِ! لن تكوني عديمة الفائدة بعد الآن، على الأقل.”

 

 

ارتجفت وعانقت نفسها وكأنها تحتضر من البرد.

كان يعلم أن كلماته ستؤذيها، ولهذا السبب كان سعيدًا بقولها.

واقفًا في غرفة مجمع المستشفى تحت الأرض، أراد ساني أن يضحك ويبكي.

 

 

لم تتفاعل الفتاة العمياء، واستمرت في التحديق في الفراغ، عيناها باردة وبعيدة. لكنه لم ينخدع. كان يعرفها جيدًا بما يكفي للتعرف على محيط الألم المختبئ خلف تلك البرودة.

حدق بها، وعيناه تحترقان من الغضب.

 

فتح ساني فمه راغبًا في اتهامها، لكنه أجبر نفسه على التوقف. كان عليه أن يبقي نفسه تحت السيطرة…

‘جيد… عاني! أنتِ تستحقين هذا!’

والذي لم يفيده ذلك بأي شيء، في النهاية.

 

 

فتح ساني فمه راغبًا في اتهامها، لكنه أجبر نفسه على التوقف. كان عليه أن يبقي نفسه تحت السيطرة…

 

 

أرسلت ذكرى ذلك اليوم المروع قشعريرة تسري في روحه. لقد تذكرها بوضوح… سال الدم على يديه وهو يمسك بالشاب المثير للشفقة، ويقتله، ويستسلم لعذاب العيب.

بابتلاع كلماته الغاضبة، صر ساني على أسنانه وبصق:

بابتلاع كلماته الغاضبة، صر ساني على أسنانه وبصق:

 

“لكن هذا لا يعني أنني أستطيع مسامحتكِ. اذهبي إلى الجحيم يا كاسي. اذهبي إلى الجحيم وموتي هناك، أنا لا أهتم. آمل ألا أراكِ مجددًا.”

“كيف؟ كيف عرفتي حتى؟!”

كانت روابط الصداقة شيئًا هشًا.

 

 

ترددت كاسي قليلاً، ثم أجابت بهدوء:

 

 

كان يشتبه في أن هذا هو سبب الذي جعل الأشخاص الذين أرادوا موت نجمة التغيير أن يرسلوا كاستر لقتلها في عالم الأحلام بدلاً من اختراق الأكاديمية.

“عندما قتلت ذلك الجاسوس من القلعة. لقد قلته بصوت عالٍ حينها. رأيت ما حدث… في رؤية. بعد ذلك، لم يكن من الصعب استنتاج الباقي.”

استقر صمت قمعي بينهما، ولم ينقطع لعدة دقائق.

 

 

اتسعت عيناه.

أرسلت ذكرى ذلك اليوم المروع قشعريرة تسري في روحه. لقد تذكرها بوضوح… سال الدم على يديه وهو يمسك بالشاب المثير للشفقة، ويقتله، ويستسلم لعذاب العيب.

 

“ماذا، أيمكنكِ الرؤية الآن؟”

بقي ساني صامتًا لفترة طويلة، محاولًا التعامل مع الصدمة التي سببتها له كلماتها.

 

 

بقيت كاسي صامتة، ولم تقل شيئًا.

‘هاربر… عندما قتلت هاربر؟’

ارتجفت وعانقت نفسها وكأنها تحتضر من البرد.

 

 

أرسلت ذكرى ذلك اليوم المروع قشعريرة تسري في روحه. لقد تذكرها بوضوح… سال الدم على يديه وهو يمسك بالشاب المثير للشفقة، ويقتله، ويستسلم لعذاب العيب.

“ماذا، أيمكنكِ الرؤية الآن؟”

 

 

همس بصوت أجش بالكاد مسموع:

 

 

“الضائع من النور! أنا… الضائع… الضائع من النور…”

“الضائع من النور! أنا… الضائع… الضائع من النور…”

 

 

“لم أحاول؟! بالطبع حاولت! لقد حاولت كل ما بوسعي لجعل المستقبل الذي رأيته يتغير! ولكن مهما حاولت، لم يتغير أبدًا. بقى دائمًا على حاله! والأسوأ من ذلك، أن محاولاتي جعلته يبدو أكثر حتمية فقط…”

واقفًا في غرفة مجمع المستشفى تحت الأرض، أراد ساني أن يضحك ويبكي.

 

 

توقفت كاسي للحظة، ثم هزت رأسها.

‘إذن هذا هو… هذا ما كشفني… خطأ واحد، لقد ارتكبت خطأ واحد فقط، وكان كافيًا لينهي أمري!’

 

 

“…أستطيع أن أفهم. من الناحية العقلانية، أنا أفعل. لقد اضطررت إلى اتخاذ قرار فظيع، مع كون كلا الخيارين خيانة. واخترتِ مساعدة نيف، التي كانت معكِ أولاً. من أنقذتكِ في حين أنا كنت سأترككِ لتموتين.”

كان الأمر كما لو أن هاربر قد تمكن من الانتقام لنفسه من خلف القبر. حسنًا… لم يحصل أبدًا على قبر، حقًا. حيث ألقى ساني جسده في الأنقاض لتتغذى عليه مخلوقات الكابوس.

 

 

همس بصوت أجش بالكاد مسموع:

والذي لم يفيده ذلك بأي شيء، في النهاية.

…لكن لماذا كان يؤلمه قول تلك الكلمات كثيرًا؟.

 

 

مخترقًا الفتاة العمياء بنظرة مشتعلة، قال من بين أسنانه المشدودة:

وقفت فتاة عمياء بعيون زرقاء جميلة بهدوء بالقرب من كبسولة النوم، مع تعبير فارغ مكتوب في الخطوط الدقيقة لوجهها الجميل. لولا حقيقة أن يدها كانت تستقر على مقبض سيف أنيق، لكان من السهل على الشخص أن يخطئ بينها وبين واحدة من الفارغين الذين يتم الاعتناء بهم في طابق آخر من مجمع المستشفى.

 

 

“إذن لهذا السبب كنت تنتظرينني في ذلك الوقت وأعطيتني الينبوع اللامتناهي؟ كنتِ… كنتِ مستعدة لقول الوداع. كنتِ تعرفين؟”

ظهر بريق غاضب في عينيه.

 

‘إذن هذا هو… هذا ما كشفني… خطأ واحد، لقد ارتكبت خطأ واحد فقط، وكان كافيًا لينهي أمري!’

واجهته كاسي ببطء، ثم قالت بنبرة ثابتة ومتزنة:

 

 

 

“نعم، كنت أعرف.”

 

 

‘كاسي، من ناحية أخرى…’

نظر ساني إلى الأسفل، وشد قبضتيه.

 

 

“نعم. لقد قلت لا. وفي ذلك اليوم، علمت أنه يجب علي الاختيار. ولقد فعلت. اخترت نيف.”

“كنتِ تعرفين… إذا كنتِ قد عرفتي… فلماذا لم تحاولي تغيير أي شيء؟! لماذا؟! اللعنة عليكِ”

 

 

 

حدقت به كاسي، وانهار تعبيرها الهادئ أخيرًا. لوى الألم والحزن والغضب وجهها، وبصوت متألم للغاية وكأنها تنزف، أجابت:

بابتلاع كلماته الغاضبة، صر ساني على أسنانه وبصق:

 

والذي لم يفيده ذلك بأي شيء، في النهاية.

“لم أحاول؟! بالطبع حاولت! لقد حاولت كل ما بوسعي لجعل المستقبل الذي رأيته يتغير! ولكن مهما حاولت، لم يتغير أبدًا. بقى دائمًا على حاله! والأسوأ من ذلك، أن محاولاتي جعلته يبدو أكثر حتمية فقط…”

“أوه، وهذا السر؟ كان السبب في أنها علقت هناك بمفردها. لذا، بمعنى ما، لقد قضيتِ على كل من أصدقائكِ.”

 

 

مبتعدةً، صرت على أسنانها وبقت صامتة لفترة، ويداها ترتجفان.

حدق ساني في وجهها، متذكرًا. نعم، في البداية، كانت هناك محادثة من هذا القبيل.

 

واجهته كاسي ببطء، ثم قالت بنبرة ثابتة ومتزنة:

“أنا… أنا… كنت أول من فهم ما تعنيه رؤيتي للبرج القرمزي. ملاكٌ محتضر تلتهمه ظلالٌ جائعة… لقد فهمتها في ذلك اليوم.”

 

 

 

أغمضت كاسي عينيها للحظة، ثم تحدثت مرة أخرى، وصوتها هادئ.

 

 

 

“ألا تتذكر؟ حتى أنني طلبت منك التعهد بأن تحميها دائمًا. وماذا قلت؟”

 

 

“لم أكن أعرف لماذا، أو كيف ستتحقق رؤيتي. كنت أعرف فقط أن ذلك سيحدث في البرج. لذلك أعطيت سرك لنيفيس، على أمل أن تنجو هي بفضل ذلك.”

حدق ساني في وجهها، متذكرًا. نعم، في البداية، كانت هناك محادثة من هذا القبيل.

 

 

‘جيد… عاني! أنتِ تستحقين هذا!’

“…لا. قلت لا.”

 

 

“أنا… أنا… كنت أول من فهم ما تعنيه رؤيتي للبرج القرمزي. ملاكٌ محتضر تلتهمه ظلالٌ جائعة… لقد فهمتها في ذلك اليوم.”

ظهرت ابتسامة هشة على وجه كاسي.

“كان هذا من أجل لا شيء. لقد خنت أعز أصدقائي، ولم يتغير شيء. لقد ضحيت بك، لكن لم أستطع إنقاذ أي شخص. على الرغم من كل ذلك، لم أستطع… لم أستطع تغيير القدر.”

 

“لكن هذا لا يعني أنني أستطيع مسامحتكِ. اذهبي إلى الجحيم يا كاسي. اذهبي إلى الجحيم وموتي هناك، أنا لا أهتم. آمل ألا أراكِ مجددًا.”

“نعم. لقد قلت لا. وفي ذلك اليوم، علمت أنه يجب علي الاختيار. ولقد فعلت. اخترت نيف.”

حدقت به كاسي، وانهار تعبيرها الهادئ أخيرًا. لوى الألم والحزن والغضب وجهها، وبصوت متألم للغاية وكأنها تنزف، أجابت:

 

 

ارتجفت وعانقت نفسها وكأنها تحتضر من البرد.

 

 

مخترقًا الفتاة العمياء بنظرة مشتعلة، قال من بين أسنانه المشدودة:

“كان عليّ أن أخون أحد أعز أصدقائي لإنقاذ الآخر. وقد فعلت ذلك. اخترت التضحية بك لإنقاذ نيف. بالطبع، خدعت نفسي لفترة من الوقت، وأخبرت نفسي أنه لن يحدث شيء سيء. وأنه إذا ساعدت نيف، فربما سينجو كلاكما. لكن في أعماقي، كنت أعلم أنها كانت مجرد واحدة من النتائج المحتملة، فما الفرق؟ لقد خنتك. وتعرف ماذا؟”

كان يشتبه في أن هذا هو سبب الذي جعل الأشخاص الذين أرادوا موت نجمة التغيير أن يرسلوا كاستر لقتلها في عالم الأحلام بدلاً من اختراق الأكاديمية.

 

الفصل 360 : مكسور

هربت ضحكة صغيرة ومريرة من شفتيها.

 

 

…لكن لماذا كان يؤلمه قول تلك الكلمات كثيرًا؟.

“كان هذا من أجل لا شيء. لقد خنت أعز أصدقائي، ولم يتغير شيء. لقد ضحيت بك، لكن لم أستطع إنقاذ أي شخص. على الرغم من كل ذلك، لم أستطع… لم أستطع تغيير القدر.”

 

 

“نعم، كنت أعرف.”

حدق ساني بها لفترة، ثم صرخ غاضبًا:

“لم أحاول؟! بالطبع حاولت! لقد حاولت كل ما بوسعي لجعل المستقبل الذي رأيته يتغير! ولكن مهما حاولت، لم يتغير أبدًا. بقى دائمًا على حاله! والأسوأ من ذلك، أن محاولاتي جعلته يبدو أكثر حتمية فقط…”

 

ولكن بعد ذلك، ظهر بريق بارد في عينيه.

“…أهذا هو؟ أهذا هو خطابكِ؟ هذا هو دفاعكِ عن نفسكِ؟ ماذا تريدين مني أن أفعل، أشفق عليكِ؟”

 

 

ظهر بريق غاضب في عينيه.

ظهر بريق غاضب في عينيه.

 

 

اتسعت عيناه.

“بعد كل ما فعلته من أجلكِ، بعد أن أنقذت حياتكِ مراتٍ لا حصر لها، اعتنيت بكِ كما لو كنتِ أختي، هذه هي الطريقة التي اخترتِ أن تسددي بها المعروف لي؟ بإعطاء أكبر أسراري إلى نيف، حتى تتمكن من استخدامه ضدي عندما يحين الوقت؟”

مبتعدةً، صرت على أسنانها وبقت صامتة لفترة، ويداها ترتجفان.

 

 

بقيت كاسي صامتة، ولم تقل شيئًا.

“الضائع من النور! أنا… الضائع… الضائع من النور…”

 

 

“هل تعرفين حتى ماذا فعلتي؟! هل تعرفين حتى ما أخذتيه مني؟!”

بعبوس قاتم، حرك ساني نظرته ببطء نحو الفتاة العمياء.

 

حدق ساني في وجهها، متذكرًا. نعم، في البداية، كانت هناك محادثة من هذا القبيل.

ترددت قليلاً، ثم أجابت بهدوء:

 

 

حدقت به كاسي، وانهار تعبيرها الهادئ أخيرًا. لوى الألم والحزن والغضب وجهها، وبصوت متألم للغاية وكأنها تنزف، أجابت:

“لم أكن أعرف لماذا، أو كيف ستتحقق رؤيتي. كنت أعرف فقط أن ذلك سيحدث في البرج. لذلك أعطيت سرك لنيفيس، على أمل أن تنجو هي بفضل ذلك.”

 

 

توقف لفترة من الوقت، ثم نظر إلى أسفل، إلى الشابة النائمة تحت الغطاء الزجاجي للتابوت الميكانيكي.

ضحك ساني، ثم أصبح هادئًا.

“أنا… أنا… كنت أول من فهم ما تعنيه رؤيتي للبرج القرمزي. ملاكٌ محتضر تلتهمه ظلالٌ جائعة… لقد فهمتها في ذلك اليوم.”

 

 

استقر صمت قمعي بينهما، ولم ينقطع لعدة دقائق.

واجهته كاسي ببطء، ثم قالت بنبرة ثابتة ومتزنة:

 

 

بعد فترة، قال أخيرًا:

 

 

اتسعت عيناه.

“…أستطيع أن أفهم. من الناحية العقلانية، أنا أفعل. لقد اضطررت إلى اتخاذ قرار فظيع، مع كون كلا الخيارين خيانة. واخترتِ مساعدة نيف، التي كانت معكِ أولاً. من أنقذتكِ في حين أنا كنت سأترككِ لتموتين.”

 

 

 

ولكن بعد ذلك، ظهر بريق بارد في عينيه.

“عندما قتلت ذلك الجاسوس من القلعة. لقد قلته بصوت عالٍ حينها. رأيت ما حدث… في رؤية. بعد ذلك، لم يكن من الصعب استنتاج الباقي.”

 

“عندما قتلت ذلك الجاسوس من القلعة. لقد قلته بصوت عالٍ حينها. رأيت ما حدث… في رؤية. بعد ذلك، لم يكن من الصعب استنتاج الباقي.”

“لكن هذا لا يعني أنني أستطيع مسامحتكِ. اذهبي إلى الجحيم يا كاسي. اذهبي إلى الجحيم وموتي هناك، أنا لا أهتم. آمل ألا أراكِ مجددًا.”

بقيت كاسي صامتة، ولم تقل شيئًا.

 

“بعد كل ما فعلته من أجلكِ، بعد أن أنقذت حياتكِ مراتٍ لا حصر لها، اعتنيت بكِ كما لو كنتِ أختي، هذه هي الطريقة التي اخترتِ أن تسددي بها المعروف لي؟ بإعطاء أكبر أسراري إلى نيف، حتى تتمكن من استخدامه ضدي عندما يحين الوقت؟”

وبذلك، استدار ساني ليغادر، لكنه توقف بعد ذلك.

بينما كان يتكلم بهذه الكلمات، جفلت كاسي.

 

الفصل 360 : مكسور

لم يستطع إلا أن يكون قاسياً معها للمرة الأخيرة.

كانت روابط الصداقة شيئًا هشًا.

 

 

“أوه، وهذا السر؟ كان السبب في أنها علقت هناك بمفردها. لذا، بمعنى ما، لقد قضيتِ على كل من أصدقائكِ.”

لم يُفتح باب الغرفة، ومع ذلك، ظهر فجأة وجود آخر بالداخل. ظهر شاب ذو بشرة شاحبة وعينان داكنتان قاسيتان من الظلال وسار ليقف على الجانب الآخر من كبسولة النوم. كانت خطواته ناعمة وهادئة.

 

ضحك ساني، ثم أصبح هادئًا.

بينما كان يتكلم بهذه الكلمات، جفلت كاسي.

 

 

مبتعدةً، صرت على أسنانها وبقت صامتة لفترة، ويداها ترتجفان.

ظهرت ابتسامة راضية وانتقامية على وجه ساني.

“عندما قتلت ذلك الجاسوس من القلعة. لقد قلته بصوت عالٍ حينها. رأيت ما حدث… في رؤية. بعد ذلك، لم يكن من الصعب استنتاج الباقي.”

 

 

…لكن لماذا كان يؤلمه قول تلك الكلمات كثيرًا؟.

 

 

وبذلك، استدار ساني ليغادر، لكنه توقف بعد ذلك.

“لذا، تهانينا. لقد نجحت في العودة، يا كاسي. عودي إلى المنزل، واقضي بعض الوقت مع عائلتكِ. ألم تخبريني أن والدتكِ تطهو أفضل بيض؟ كلي واشبعي. حاولي الاستماع به مع علمكِ لما فعلتيه.”

“…لا. قلت لا.”

 

 

عندما شحبت الفتاة العمياء واستدارت بتعبير مكسور على وجهها، ابتسم بمرارة وغاص في الظل.

 

 

حدق ساني بها لفترة، ثم صرخ غاضبًا:

كانت روابط الصداقة شيئًا هشًا.

 

 

 

كان من الصعب جدًا إنشاؤها، ومن السهل جدًا كسرها.

“لم أحاول؟! بالطبع حاولت! لقد حاولت كل ما بوسعي لجعل المستقبل الذي رأيته يتغير! ولكن مهما حاولت، لم يتغير أبدًا. بقى دائمًا على حاله! والأسوأ من ذلك، أن محاولاتي جعلته يبدو أكثر حتمية فقط…”

 

في غرفة تحت الأرض تخضع لحراسة مشددة، كانت امرأة شابة ذات شعر فضي تنام في آلة شفافة تحافظ على جسدها على قيد الحياة. كان وجهها شاحبًا ورقيقًا، مغطى بالتوهج الشبحي لأنوار الماكينة والظلال العميقة.

كل ما استغرقه الأمر كان لحظة…

بعد فترة، قال أخيرًا:

 

 

{ترجمة نارو…}

“كنتِ تعرفين… إذا كنتِ قد عرفتي… فلماذا لم تحاولي تغيير أي شيء؟! لماذا؟! اللعنة عليكِ”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط