Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 592

قاتل الأرواح
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

قاتل الأرواح

الفصل 592 : قاتل الأرواح

نظر ساني إلى نفسه، مقيمًا حالته.

 

لكنَ اللقيـط كان قويًا للغاية… كيف من المفترض أن يقاوم قوةً بهذا الرعب؟!.

نظر ساني إلى نفسه، مقيمًا حالته.

“لِنُنْهِ الأمر الآن… لا يهم ما تظن، فأنا لا أستمتع بتعذيب الناس. إلا إذا كانوا يستحقون ذلك، طبعًا.”

 

 

كانت الجُرْح في صدره قد اختفى. لكن هذا لا يعني أنه كان سالمًا تمامًا… جسده، أو على الأقل هذا التجسيد منه، بدا مضرجًا بالندبات ومرهقًا، ومع ذلك كان ينبض بقوة شرسة وحيوية، ويشعر بالخفة، وكأن ثقلًا هائلًا أُزيل عن كتفيه قبل لحظات.

بابتسامة ساخرة، أمر ساني الظلال أن تنهض وتلتف حول جسده. وعلى الفور، تضاعفت قوته وسرعته وصلابته…

 

 

لم يكن يعرف بالضبط كيف من المفترض أن تعمل معركة الأرواح، لكنه اشتبه في أن شكله الحالي كان تجسيدًا لروحه. لقد تحمّل الكثير في الأسابيع الأخيرة، ما يكفي من الألم والخوف لسحق شخص ذي إرادة أضعف… لكن ساني، على خلاف ذلك، نجا من ما هو أسوأ بكثير، لذا لم تضعف قوته كثيرًا.

مهما قاتل ساني بشدة، كان ذلك بلا جدوى. ومهما كانت الخطة التي حاول تطبيقها، كان موردريت يرى من خلالها بوضوح. بدا القتال ضده كمن يقاتل الموت ذاته — مرعبًا، حتميًا، ونهائيًا.

 

 

كان لا يزال مرتديًا درع الزرد الكئيب للسلاسل الخالدة، ممسكًا بأسلحته. مع ثلاث ظلال ترقد عند قدميه، وكان يشعر بحضور ثعبان الروح بالقرب منه. أما عدوه، فكان وحيدًا وأعزلًا.

 

 

 

ففي النهاية، هذه كانت روح ساني. وهنا، كان من المفترض أن يملك الأفضلية المطلقة.

كان لموردريت بعض الكدمات هو الآخر، لكنه بدا أفضل من ساني بمراحل. أمسكه من عنقه، وتنفس بعمق، ثم قال بنبرة قاتمة:

 

 

‘لِنرَ من سيدمّر من، أيها الـلقيط.’

الفصل 592 : قاتل الأرواح

 

لكنّه لم يخترق سوى الهواء.

بابتسامة ساخرة، أمر ساني الظلال أن تنهض وتلتف حول جسده. وعلى الفور، تضاعفت قوته وسرعته وصلابته…

 

 

 

لكن في اللحظة التالية، تجمّد تعبير وجهه.

 

 

 

نظر موردريت إليه، ثم ابتسم. وعندها، انهمرت عليه ست ظلال كعباءة قاتمة، مما جعل الضغط الذي يبثّه أمير اللاشيء يكاد يكون خانقًا.

كان لا يزال مرتديًا درع الزرد الكئيب للسلاسل الخالدة، ممسكًا بأسلحته. مع ثلاث ظلال ترقد عند قدميه، وكان يشعر بحضور ثعبان الروح بالقرب منه. أما عدوه، فكان وحيدًا وأعزلًا.

 

 

“…لم تكن تظن أن الأمر سيكون بهذه السهولة حقًا، أليس كذلك؟”

 

 

استخدم ساني خطوة الظل للانسحاب، لكن عدوه تبعه ببساطة. صدّ ضربة واحدة، وكاد أن يشق ساعد موردريت، لكن كان العدو أسرع، وأقوى، وأمهر بكثير.

وفي جزء من الثانية، كان بجانب ساني، قاذفًا قبضته إلى صدره مصطدمة بالسلاسل الخالدة. ومع انفجارٍ من الألم يمر عبر جسده، طار ساني للخلف وسقط على سطح الماء الساكن، منزلقًا عبره نحو الظلام.

“كما تشاء…”

 

صر على أسنانه، تحمّل الألم، وقاتل.

‘ماذا؟’

 

 

تمكن ساني أخيرًا من الإمساك بشظية منتصف الليل، ووقف ببطء، مستندًا على التاتشي. ومضت ابتسامة قاتمة على وجهه.

قبل أن يتمكن من النهوض، كان موردريت قد انقض عليه، وركل ضلوعه بقوة. صرخ ساني وهو يُرمى في الهواء، ثم تلقى ضربة أخرى في صدره، طاردًا كل الهواء من رئتيه وساقطًا به نحو الأسفل.

 

 

 

مدركًا أنه عليه الهروب بطريقة ما، غاص ساني في الظلال وخرج من الظلام خلف أمير اللاشيء، مطلقًا نصل المشهد القاسي إلى الأمام.

 

 

هز موردريت رأسه بأسى، ثم سار نحو المشهد القاسي الذي كان مستلقيًا على سطح الماء الهادئ حيث أسقطه ساني. انحنى ليلتقطه، لكن الرمح الكئيب تحوّل إلى ضباب مظلم، بعدما طرده سيده.

لكنّه لم يخترق سوى الهواء.

 

 

 

كان موردريت قد تحوّل إلى ظل هو الآخر، واختفى دون أثر، وترددت ضحكته فوق سطح البحر الصامت.

نظر موردريت إليه، ثم ابتسم. وعندها، انهمرت عليه ست ظلال كعباءة قاتمة، مما جعل الضغط الذي يبثّه أمير اللاشيء يكاد يكون خانقًا.

 

نظر ساني إلى نفسه، مقيمًا حالته.

“ضعيف! ضعيف جدًا…”

 

 

 

أصابت ضربة أخرى ساني في ظهره، فانفجر الألم مجددًا في جوهر كيانه. تأوه وحاول أن يلوح بشظية منتصف الليل، لكن كان العدو قد اختفى بالفعل. وبعد لحظة، رُكل في بطنه، ثم ضُرب بلا رحمة في وجهه.

 

 

مهما قاتل ساني بشدة، كان ذلك بلا جدوى. ومهما كانت الخطة التي حاول تطبيقها، كان موردريت يرى من خلالها بوضوح. بدا القتال ضده كمن يقاتل الموت ذاته — مرعبًا، حتميًا، ونهائيًا.

كانت قبضة موردريت كالمطرقة… لا، بل كجبلٍ يسقط من السماء.

أخيرًا، تمكّن ساني من النهوض على ركبتيه، ونظر إلى الأمير المُقترب بتعبير كئيب. امتدت إحدى يديه نحو مقبض شظية منتصف الليل، والتي كانت على مسافة منه، بينما اليد الأخرى كانت مخفية خلف ظهره.

 

أخيرًا، تمكّن ساني من النهوض على ركبتيه، ونظر إلى الأمير المُقترب بتعبير كئيب. امتدت إحدى يديه نحو مقبض شظية منتصف الليل، والتي كانت على مسافة منه، بينما اليد الأخرى كانت مخفية خلف ظهره.

نصف أعمىً ومشتت، وقع ساني على ركبتيه، باصقًا الدم.

لكن في اللحظة التالية، تجمّد تعبير وجهه.

 

ومثل تفاعلٍ متسلسل، انتشرت حركة عبر صفوف الظلال الصامتة، فأعادتها إلى الحياة. تحركت كلها، وركّزت نظراتها على موردريت. أعضاء فيلق القواقع، سكان المتاهة القرمزية، رعب المدينة المظلمة، سكان الجزر المقيّدة… كانوا وحوشًا من كل شكل وهيئة، كلٌ منهم أكثر رعبًا من الآخر. جحافل من المخلوقات التي قتلها ساني…

‘ما الذي… ما الذي يحدث بـحق الجحيم…’

 

 

 

هذا ليس ما تصوّره أبدًا. كان يفترض أن العدو اللعين يحتاج إلى إضعاف فريسته قبل أن يهاجم… لذا، فوز موردريت لم يكن حتميًا. كان هناك طريق لهزيمته، بطريقة ما، وبما أن روح ساني لم تُكسر، كان يتوقع أن يتمكن من الصمود.

لكن قبل أن تتكوّن لديه أي فكرة، انقضّ عليه ظل آخر من الظلام، وفجأة، كان في وسط ألم لا يوصف، تشققت روحه نفسها وانكسرت. مع صرخة مكتومة، هرب ساني من الظلال واستعاد شكله البشري، فقط ليُضرب بلا رحمة بعد لحظة.

 

 

لكنَ اللقيـط كان قويًا للغاية… كيف من المفترض أن يقاوم قوةً بهذا الرعب؟!.

 

 

 

والأسوأ من ذلك، أن موردريت يبدو قادرًا على تقليد جميع قواه…

 

 

 

“أيها اللقيـط! أيها الضائع من النور، توقف!”

 

 

 

ضحك أمير اللاشيء مجددًا، ثم ضرب ساني في جانب رأسه، حتى كاد يُفقده البصر.

 

 

 

“آسف لإخبارك، لكن هذه الخدعة لن تنفع… هذا وضع مختلف تمامًا، كما تعلم…”

 

 

ومثل تفاعلٍ متسلسل، انتشرت حركة عبر صفوف الظلال الصامتة، فأعادتها إلى الحياة. تحركت كلها، وركّزت نظراتها على موردريت. أعضاء فيلق القواقع، سكان المتاهة القرمزية، رعب المدينة المظلمة، سكان الجزر المقيّدة… كانوا وحوشًا من كل شكل وهيئة، كلٌ منهم أكثر رعبًا من الآخر. جحافل من المخلوقات التي قتلها ساني…

متألمًا وأملًا في النجاة من الضربة التالية، تحول ساني مجددًا إلى ظل. لكن هذه المرة، لم يتعجل الهجوم، بل بقي غير متجلي، ليفكر…

 

 

 

لكن قبل أن تتكوّن لديه أي فكرة، انقضّ عليه ظل آخر من الظلام، وفجأة، كان في وسط ألم لا يوصف، تشققت روحه نفسها وانكسرت. مع صرخة مكتومة، هرب ساني من الظلال واستعاد شكله البشري، فقط ليُضرب بلا رحمة بعد لحظة.

نصف أعمىً ومشتت، وقع ساني على ركبتيه، باصقًا الدم.

 

 

سقط على ظهره وهو يلهث يائسًا من أجل الهواء، لكن رئتاه كانتا كأنهما مشلولتان. كل ما استطاع فعله هو محاولة صد الضربة التالية، لكنها فشلت، واجتاحت جولة جديدة من الألم جسده.

وفعل ساني المثل.

 

 

‘اللعنة!’

 

 

 

استخدم ساني خطوة الظل للانسحاب، لكن عدوه تبعه ببساطة. صدّ ضربة واحدة، وكاد أن يشق ساعد موردريت، لكن كان العدو أسرع، وأقوى، وأمهر بكثير.

استخدم ساني خطوة الظل للانسحاب، لكن عدوه تبعه ببساطة. صدّ ضربة واحدة، وكاد أن يشق ساعد موردريت، لكن كان العدو أسرع، وأقوى، وأمهر بكثير.

 

رمش ساني بدهشة.

مهما قاتل ساني بشدة، كان ذلك بلا جدوى. ومهما كانت الخطة التي حاول تطبيقها، كان موردريت يرى من خلالها بوضوح. بدا القتال ضده كمن يقاتل الموت ذاته — مرعبًا، حتميًا، ونهائيًا.

نظر ساني إليه من خلال الضباب الأحمر، وابتسم، وأسنانه ملطخة بالدم.

 

 

لم يكن هناك مفر…

كان لموردريت بعض الكدمات هو الآخر، لكنه بدا أفضل من ساني بمراحل. أمسكه من عنقه، وتنفس بعمق، ثم قال بنبرة قاتمة:

 

ضحك شيطان المرآة بتوتر، ثم رفع انعكاس المشهد القاسي أمامه ببطء.

لكنه لم يكن ليستسلم. في هذه المرحلة، لم يكن متأكدًا حتى إن كان يعرف كيف.

 

 

ومع ذلك، خفض رأسه محاولًا عض يد موردريت.

صر على أسنانه، تحمّل الألم، وقاتل.

 

 

 

وبعد ما بدا وكأنه دهر، متضررًا ومليئًا بالكدمات، طُرح أرضًا مجددًا. كانت خوذة السلاسل الخالدة منبعجة ومشوهة، ضاغطةً على صدغيه وتعيق رؤيته. أزالها، ورفع يده ليدافع عن نفسه، لكنها سُحبت بسهولة.

 

 

لكن قبل أن تتكوّن لديه أي فكرة، انقضّ عليه ظل آخر من الظلام، وفجأة، كان في وسط ألم لا يوصف، تشققت روحه نفسها وانكسرت. مع صرخة مكتومة، هرب ساني من الظلال واستعاد شكله البشري، فقط ليُضرب بلا رحمة بعد لحظة.

كان لموردريت بعض الكدمات هو الآخر، لكنه بدا أفضل من ساني بمراحل. أمسكه من عنقه، وتنفس بعمق، ثم قال بنبرة قاتمة:

 

 

 

“ألم تكتفِ بعد؟ لماذا لا تستسلم فحسب؟ أقسم أنني لا أستمتع بهذا، كما تظن.”

بابتسامة ساخرة، أمر ساني الظلال أن تنهض وتلتف حول جسده. وعلى الفور، تضاعفت قوته وسرعته وصلابته…

 

 

نظر ساني إليه من خلال الضباب الأحمر، وابتسم، وأسنانه ملطخة بالدم.

 

 

 

“حقًا؟ آه، هذا مؤسف… لأني في الواقع… أستمتع بكل لحظة…”

سقط على ظهره وهو يلهث يائسًا من أجل الهواء، لكن رئتاه كانتا كأنهما مشلولتان. كل ما استطاع فعله هو محاولة صد الضربة التالية، لكنها فشلت، واجتاحت جولة جديدة من الألم جسده.

 

 

ومع ذلك، خفض رأسه محاولًا عض يد موردريت.

 

 

 

تنهد أمير اللاشيء، ثم ضرب ساني في وجهه، راميًا إياه بعيدًا.

وبعد ما بدا وكأنه دهر، متضررًا ومليئًا بالكدمات، طُرح أرضًا مجددًا. كانت خوذة السلاسل الخالدة منبعجة ومشوهة، ضاغطةً على صدغيه وتعيق رؤيته. أزالها، ورفع يده ليدافع عن نفسه، لكنها سُحبت بسهولة.

 

 

‘اللعنة… هذه الضربة… كانت مؤلمة حقًا…’

 

 

أخيرًا، تمكّن ساني من النهوض على ركبتيه، ونظر إلى الأمير المُقترب بتعبير كئيب. امتدت إحدى يديه نحو مقبض شظية منتصف الليل، والتي كانت على مسافة منه، بينما اليد الأخرى كانت مخفية خلف ظهره.

انزلق ساني بضعة أمتار، وتوقف للتو خلف صفوف الظلال الصامتة. حاول النهوض، لكن العالم دار من حوله، فوقع مجددًا. خرج أنين خافت من شفتيه.

سقط على ظهره وهو يلهث يائسًا من أجل الهواء، لكن رئتاه كانتا كأنهما مشلولتان. كل ما استطاع فعله هو محاولة صد الضربة التالية، لكنها فشلت، واجتاحت جولة جديدة من الألم جسده.

 

كان هناك رسول البرج البغيض، وعشٌ من الكروم المتلوّية، فارسٌ طويل يرتدي درعًا معقدًا، ومخلوقٌ غريب يحمل صدرًا بدلًا من رأس… وأكثر، وأكثر غيرهم.

هز موردريت رأسه بأسى، ثم سار نحو المشهد القاسي الذي كان مستلقيًا على سطح الماء الهادئ حيث أسقطه ساني. انحنى ليلتقطه، لكن الرمح الكئيب تحوّل إلى ضباب مظلم، بعدما طرده سيده.

انزلق ساني بضعة أمتار، وتوقف للتو خلف صفوف الظلال الصامتة. حاول النهوض، لكن العالم دار من حوله، فوقع مجددًا. خرج أنين خافت من شفتيه.

 

ومثل تفاعلٍ متسلسل، انتشرت حركة عبر صفوف الظلال الصامتة، فأعادتها إلى الحياة. تحركت كلها، وركّزت نظراتها على موردريت. أعضاء فيلق القواقع، سكان المتاهة القرمزية، رعب المدينة المظلمة، سكان الجزر المقيّدة… كانوا وحوشًا من كل شكل وهيئة، كلٌ منهم أكثر رعبًا من الآخر. جحافل من المخلوقات التي قتلها ساني…

بقي شيطان المرآة هادئًا. غمس أصابعه في الماء، وأمسك بانعكاس الذكرى قبل أن يتلاشى بالكامل، ثم رفعه… لينتهي به المطاف ممسكًا بالرمح ذاته من جديد.

 

 

 

“أن تصنعه التعويذة من جديد وتعيده إليّ… هذا منطقي، على ما أعتقد.”

والأسوأ من ذلك، أن موردريت يبدو قادرًا على تقليد جميع قواه…

 

قبل أن يتمكن من النهوض، كان موردريت قد انقض عليه، وركل ضلوعه بقوة. صرخ ساني وهو يُرمى في الهواء، ثم تلقى ضربة أخرى في صدره، طاردًا كل الهواء من رئتيه وساقطًا به نحو الأسفل.

تأمل المشهد القاسي للحظة، ثم استدار نحو ساني، بنظرة قاتمة في عينيه.

 

 

 

“لِنُنْهِ الأمر الآن… لا يهم ما تظن، فأنا لا أستمتع بتعذيب الناس. إلا إذا كانوا يستحقون ذلك، طبعًا.”

كان لموردريت بعض الكدمات هو الآخر، لكنه بدا أفضل من ساني بمراحل. أمسكه من عنقه، وتنفس بعمق، ثم قال بنبرة قاتمة:

 

 

أخيرًا، تمكّن ساني من النهوض على ركبتيه، ونظر إلى الأمير المُقترب بتعبير كئيب. امتدت إحدى يديه نحو مقبض شظية منتصف الليل، والتي كانت على مسافة منه، بينما اليد الأخرى كانت مخفية خلف ظهره.

‘اللعنة… هذه الضربة… كانت مؤلمة حقًا…’

 

“كما تشاء…”

وفيها، ظهر خنجر شبحي، شفافيته تُخفيه عن الأنظار خلف جسد ساني.

“لِنُنْهِ الأمر الآن… لا يهم ما تظن، فأنا لا أستمتع بتعذيب الناس. إلا إذا كانوا يستحقون ذلك، طبعًا.”

 

لم يكن هناك مفر…

“كما تشاء…”

لكنّه لم يخترق سوى الهواء.

 

تجمّد موردريت هو الآخر، ثم نظر ببطء إلى الأعلى. 

استدعى موردريت المشهد القاسي ليتمدد بطوله الكامل، ثم اندفع إلى الأمام، غارزًا الرمح نحو قلب ساني.

“ألم تكتفِ بعد؟ لماذا لا تستسلم فحسب؟ أقسم أنني لا أستمتع بهذا، كما تظن.”

 

وبعد ما بدا وكأنه دهر، متضررًا ومليئًا بالكدمات، طُرح أرضًا مجددًا. كانت خوذة السلاسل الخالدة منبعجة ومشوهة، ضاغطةً على صدغيه وتعيق رؤيته. أزالها، ورفع يده ليدافع عن نفسه، لكنها سُحبت بسهولة.

توتر ساني، مستعدًا لتفادي الضربة…

الفصل 592 : قاتل الأرواح

 

 

لكن قبل أن يتمكن من ذلك، غطاه ظلٌ هائل، وظهرت ذراعٌ طويلة متعددة المفاصل من مكانٍ ما في الأعلى، صادةً ضربة الرمح بمخالب عظمية مرعبة.

 

 

“أوه… لدي أرواح بشرية هنا أيضًا. فلا تقلق، موردريت… حين أقتلك… ستجد رفقة جيدة، على الأقل…”

رمش ساني بدهشة.

 

 

مهما قاتل ساني بشدة، كان ذلك بلا جدوى. ومهما كانت الخطة التي حاول تطبيقها، كان موردريت يرى من خلالها بوضوح. بدا القتال ضده كمن يقاتل الموت ذاته — مرعبًا، حتميًا، ونهائيًا.

تجمّد موردريت هو الآخر، ثم نظر ببطء إلى الأعلى. 

“يا بلا شمس، يا صديقي العزيز… أخبرني فقط… لماذا يوجد جيش من مخلوقات الكابوس الميتة مخبأ في روحك؟”

 

 

وفعل ساني المثل.

 

 

ضحك شيطان المرآة بتوتر، ثم رفع انعكاس المشهد القاسي أمامه ببطء.

…كان فوقهما، ظل ملك الجبل واقفًا بصمت، وواحدة من أذرعه الأربعة ممدودة إلى الأمام. للحظة، لم يحدث شيء…

تأمل المشهد القاسي للحظة، ثم استدار نحو ساني، بنظرة قاتمة في عينيه.

 

 

ثم تحرك ظلٌ آخر قليلًا، يُصدر صوتًا خفيفًا بمخالبه الكيتينية. خطا أحد زبالي القواقع خطوة صغيرة إلى الأمام.

 

 

 

ومثل تفاعلٍ متسلسل، انتشرت حركة عبر صفوف الظلال الصامتة، فأعادتها إلى الحياة. تحركت كلها، وركّزت نظراتها على موردريت. أعضاء فيلق القواقع، سكان المتاهة القرمزية، رعب المدينة المظلمة، سكان الجزر المقيّدة… كانوا وحوشًا من كل شكل وهيئة، كلٌ منهم أكثر رعبًا من الآخر. جحافل من المخلوقات التي قتلها ساني…

الفصل 592 : قاتل الأرواح

 

 

كان هناك رسول البرج البغيض، وعشٌ من الكروم المتلوّية، فارسٌ طويل يرتدي درعًا معقدًا، ومخلوقٌ غريب يحمل صدرًا بدلًا من رأس… وأكثر، وأكثر غيرهم.

“ألم تكتفِ بعد؟ لماذا لا تستسلم فحسب؟ أقسم أنني لا أستمتع بهذا، كما تظن.”

 

“أوه… لدي أرواح بشرية هنا أيضًا. فلا تقلق، موردريت… حين أقتلك… ستجد رفقة جيدة، على الأقل…”

لأول مرة، تلاشت الثقة من وجه موردريت، وشحب. تراجع خطوةً لا إرادية، وتردد، ثم قال بنبرة متزنة:

 

 

قبل أن يتمكن من النهوض، كان موردريت قد انقض عليه، وركل ضلوعه بقوة. صرخ ساني وهو يُرمى في الهواء، ثم تلقى ضربة أخرى في صدره، طاردًا كل الهواء من رئتيه وساقطًا به نحو الأسفل.

“يا بلا شمس، يا صديقي العزيز… أخبرني فقط… لماذا يوجد جيش من مخلوقات الكابوس الميتة مخبأ في روحك؟”

 

 

تمكن ساني أخيرًا من الإمساك بشظية منتصف الليل، ووقف ببطء، مستندًا على التاتشي. ومضت ابتسامة قاتمة على وجهه.

تمكن ساني أخيرًا من الإمساك بشظية منتصف الليل، ووقف ببطء، مستندًا على التاتشي. ومضت ابتسامة قاتمة على وجهه.

 

 

 

“أوه… لدي أرواح بشرية هنا أيضًا. فلا تقلق، موردريت… حين أقتلك… ستجد رفقة جيدة، على الأقل…”

كان لا يزال مرتديًا درع الزرد الكئيب للسلاسل الخالدة، ممسكًا بأسلحته. مع ثلاث ظلال ترقد عند قدميه، وكان يشعر بحضور ثعبان الروح بالقرب منه. أما عدوه، فكان وحيدًا وأعزلًا.

 

سقط على ظهره وهو يلهث يائسًا من أجل الهواء، لكن رئتاه كانتا كأنهما مشلولتان. كل ما استطاع فعله هو محاولة صد الضربة التالية، لكنها فشلت، واجتاحت جولة جديدة من الألم جسده.

ضحك شيطان المرآة بتوتر، ثم رفع انعكاس المشهد القاسي أمامه ببطء.

 

 

“أيها اللقيـط! أيها الضائع من النور، توقف!”

وفي اللحظة التالية، اندفع حشد الظلال للأمام، هابطًا عليه كسيل من الظلام.

لكن قبل أن تتكوّن لديه أي فكرة، انقضّ عليه ظل آخر من الظلام، وفجأة، كان في وسط ألم لا يوصف، تشققت روحه نفسها وانكسرت. مع صرخة مكتومة، هرب ساني من الظلال واستعاد شكله البشري، فقط ليُضرب بلا رحمة بعد لحظة.

 

{ترجمة نارو…}

وفجأة…

“ضعيف! ضعيف جدًا…”

 

 

اختفى موردريت دون أثر، كما لو أنه لم يتواجد قط.

‘اللعنة!’

 

 

{ترجمة نارو…}

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط