Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

عبد الظل 710

المغادرة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المغادرة

الفصل 710: المغادرة

انعكست شخصية القديسة الرشيقة عليه، وبالقرب منها، انعكاسه هو. بشرة سبجية، ملامح وحشية، عيون بدت وكأنها برك من الظلام السائل، قرون ملتوية… مازحته المعلمة جيت ذات مرة بأنه سيكون فتى زهور يومًا ما. متذكرًا ذلك، ابتسم ساني.

في صباح اليوم التالي، استيقظ ساني في مزاج غريب. لمعرفته بأنهم يقتربون من نهاية الكابوس — وربما نهايتهم أنفسهم — توقع أن يستهلكه رعب كئيب. ولكن، والمثير للدهشة، أن ساني شعر بأنه بخير. كان الأمر كما لو أن نطاق المعركة المقتربة كان ببساطة أكبر من أن يتم تقييمه، ولذا، لم يزعج عقله نفسه به على الإطلاق.

بدلاً من ذلك، كان لديه مشاكل عملية يحتاج إلى حلها. لا يزال ساني لا يشعر بالراحة التامة في جسده الجديد — فبالكاد كان لديه أي وقت للاعتياد على حجمه ووزنه، بعد كل شيء. ستكون الأيام القليلة القادمة حاسمة، في هذا الصدد.

في صباح اليوم التالي، استيقظ ساني في مزاج غريب. لمعرفته بأنهم يقتربون من نهاية الكابوس — وربما نهايتهم أنفسهم — توقع أن يستهلكه رعب كئيب. ولكن، والمثير للدهشة، أن ساني شعر بأنه بخير. كان الأمر كما لو أن نطاق المعركة المقتربة كان ببساطة أكبر من أن يتم تقييمه، ولذا، لم يزعج عقله نفسه به على الإطلاق.

تمزقت ملابسه السابقة عندما تطور، ولذا، استدعى ساني رداء محرك الدمى ليلف نفسه حول جسده الشاهق. على الرغم من أنه لم يكن بقوة دروعه الأخرى، إلا أن الرداء كان أكثر راحة بكثير. كان من المثير للحنين بعض الشيء ارتداء الدرع الخفيف مرة أخرى، ولكنه كان من المحزن قليلًا أيضًا رؤيته يتراجع ليخدم كبدلة تدريب فعلية.

تردد للحظة، ثم أضاف:

متذكرًا كيف خطط لذبح عدد لا يحصى من وحوش الكابوس الخاملة بينما كان منيعًا بفضل درعه المستيقظ المذهل الجديد من المستوى الخامس قبل بضع سنوات فقط، ابتسم ساني بحنين ومشى خارجًا من غرفته.

في مرحلة ما، وبعد أن أرهقه التعب تمامًا، قرر ساني أخذ استراحة. أمر القديسة بالتوقف، ثم جثم بالقرب من البحيرة واغترف بعض الماء لغسل العرق عن وجهه. بعد ذلك، سكب بعضًا منه على رأسه وتنهد، ناظرًا إلى السطح الصافي للبحيرة.

بدا الملاذ… مختلفًا، بطريقة ما.

هزت إيفي رأسها، ثم تنهدت.

كانت حلقة الأنصاب التذكارية العملاقة كما هي، وكذلك كانت الحديقة الجميلة. ومع ذلك، فإن الأشخاص الذين يعيشون في الضريح القديم قد تغيروا. كانوا مستعجلين ومليئين بالخوف، يتحركون بسرعة مذعورة وتصميم محموم.

الفصل 710: المغادرة

لاحظ ساني بعض الوجوه المألوفة. كانت العجوز التي رآها في يومه الأول هنا تقف بمفردها، وقد ارتسمت نظرة ضياع على وجهها. كانت الشابة تحمل الطفل الخائف بين يديها وحقيبة ثقيلة على ظهرها. كان الرجل اللطيف ذو اللحية المهذبة بعناية يصر على أسنانه، ويده تستقر على مقبض سيفه البالي.

بدلاً من ذلك، كان لديه مشاكل عملية يحتاج إلى حلها. لا يزال ساني لا يشعر بالراحة التامة في جسده الجديد — فبالكاد كان لديه أي وقت للاعتياد على حجمه ووزنه، بعد كل شيء. ستكون الأيام القليلة القادمة حاسمة، في هذا الصدد.

تنهد وأشاح بنظره.

لقد كان هو نفسه أحد هؤلاء الأشخاص الصغار، ذات يوم…

بدأ متسامٍ خالد هذه الحرب لتحرير شيطان من سجن بناه إله… لكن هؤلاء الأشخاص الصغار هم من سيعانون أكثر من غيرهم نتيجة لذلك. في الواقع، كانوا هم من عانوا أكثر من غيرهم طوال كل هذا، من تدمير مملكة الأمل إلى الجنون الذي لعنت به هذه الأرض، وحتى الآن.

هزت إيفي رأسها، ثم تنهدت.

لقد كان هو نفسه أحد هؤلاء الأشخاص الصغار، ذات يوم…

‘أتمنى لهم التوفيق… حتى لو لم يكونوا حقيقيين، أتمنى لهم كل التوفيق…’

أما الآن، فقد كان شيطانًا يدمر حياتهم.

لقد كان هو نفسه أحد هؤلاء الأشخاص الصغار، ذات يوم…

ظل ساني بلا حراك لبضع لحظات، ثم رفع نظره عند سماع صوت خطوات تقترب منه. رأى إيفي وكاي، وكلاهما يرتديان دروعهما وحقائبهما، كما لو كانا مستعدين للذهاب في رحلة صيد طويلة.

تحول عرقه إلى برودة.

رفع حاجبيه.

“…ذاهبان إلى مكان ما؟”

“…ذاهبان إلى مكان ما؟”

تجهم وجه ساني، ثم أشاح بنظره.

رمقت الفتاة الصغيرة المقنع المشوه بنظرة، ثم هزت كتفيها. في غضون ذلك، ابتسم كاي… على الرغم من أن ساني لم يستطع رؤية وجهه، إلا أنه استطاع معرفة ذلك من عينيه.

كان لشاب طويل ونحيل، ذو بشرة شاحبة وشعر أسود كالفحم. كان وجهه حادًا ونحيفًا — ليس وسيمًا بالضبط، ولكنه في الوقت نفسه ساحر وجميل بشكل غريب. لم يبدُ أن عينيه الآسرتين تمتلكان لونًا خاصًا بهما، وبدلاً من ذلك عكستا العالم على نفسه مثل بركتين من الفضة السائلة.

استطاع أيضًا أن يدرك أن الابتسامة كانت مشوبة بالحزن.

تردد للحظة، ثم أضاف:

أومأ رامي السهام ببساطة.

هز رأسه طاردًا الأفكار الغبية من عقله ومشى إلى وسط الحديقة، عازمًا على قضاء بقية اليوم في التدرب باستخدام المظهر القاسي. ربما تكون القديسة قد شُفيت بما يكفي لاستدعائها أيضًا… لذا، كان لديه عمل شاق بانتظاره.

“أجل… نحن مغادرون.”

تردد صوت مألوف بشكل مؤلم فجأة في عقل ساني.

تردد للحظة، ثم أضاف:

بدلاً من ذلك، كان لديه مشاكل عملية يحتاج إلى حلها. لا يزال ساني لا يشعر بالراحة التامة في جسده الجديد — فبالكاد كان لديه أي وقت للاعتياد على حجمه ووزنه، بعد كل شيء. ستكون الأيام القليلة القادمة حاسمة، في هذا الصدد.

“ليس لفترة طويلة، بالطبع. سنعود قبل انتهاء الأسبوع. كما ترى… الملاذ، كان ملجأ لأولئك الذين أرادوا العثور على السلام في أرض الجنون هذه. ولكن الآن بعد أن بدأ نوكتيس حربًا ويزحف كل من فيلق الشمس ودعاة الحرب لتسويتها بالأرض، لم يعد هذا الملجأ موجودًا.”

انعكست شخصية القديسة الرشيقة عليه، وبالقرب منها، انعكاسه هو. بشرة سبجية، ملامح وحشية، عيون بدت وكأنها برك من الظلام السائل، قرون ملتوية… مازحته المعلمة جيت ذات مرة بأنه سيكون فتى زهور يومًا ما. متذكرًا ذلك، ابتسم ساني.

هزت إيفي رأسها، ثم تنهدت.

لاحظ ساني بعض الوجوه المألوفة. كانت العجوز التي رآها في يومه الأول هنا تقف بمفردها، وقد ارتسمت نظرة ضياع على وجهها. كانت الشابة تحمل الطفل الخائف بين يديها وحقيبة ثقيلة على ظهرها. كان الرجل اللطيف ذو اللحية المهذبة بعناية يصر على أسنانه، ويده تستقر على مقبض سيفه البالي.

“الغرب ينتمي إلى طوائف الحرب والشمس المتحاربة، والجنوب مهجور واستولت عليه وحوش الكابوس، والشمال… حسنًا، أنت تعلم. هؤلاء الحمقى المساكين ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه. لذا، سنرشدهم إلى إحدى السلاسل العظيمة ونساعدهم على العبور إلى الجانب الآخر. ونترك مملكة الأمل وراءنا، إلى الأبد.”

حدق بها ساني مندهشًا. رفعت الفتاة الصغيرة ذقنها:

حكت مؤخرة رأسها، ثم قالت بتفكير:

بينما كانا يتواجهان، راقب ساني مغادرة سكان الملاذ. غادروا في طابور، وكان كاي في المقدمة، وإيفي تمشي في الخلف. كان البعض يحملون ممتلكاتهم الهزيلة، بينما كان البعض الآخر فارغي الأيدي. بكى البعض، بينما ظل البعض الآخر صامتين وثابتين.

“…في الواقع، لسنا متأكدين حتى مما إذا كان الكابوس يمتد إلى هذا الحد. ربما لا يوجد شيء هناك، وراء الجزيرة المقيدة. وأجل، نحن نعلم أن هؤلاء الناس ليسوا حقيقيين حتى. ومع ذلك… اعتقدنا أننا سنحاول على الأقل. حتى أن كاسي ذهبت وأقنعت نوكتيس بإعارتها السفينة، للمساعدة في نقلهم.”

تحول عرقه إلى برودة.

حدق بها ساني مندهشًا. رفعت الفتاة الصغيرة ذقنها:

كان بإمكانه حتى القتل باستخدام الشوكة الموجودة في نهاية ذيله.

“ماذا؟ أعلم أن هذا غباء. يحتاج الناس إلى القيام بأشياء غبية أحيانًا، أتعلم؟”

معيدًا انتباهه الكامل إلى قتال التدريب، فكر:

هز رأسه ببطء.

استطاع أيضًا أن يدرك أن الابتسامة كانت مشوبة بالحزن.

“…لا. في الواقع، لا أعتقد أنه غباء على الإطلاق. الأمر فقط… أنتم الثلاثة ذاهبون، فلماذا لم تدعوني أنا أيضًا؟”

أومأ رامي السهام ببساطة.

ابتسمت إيفي ابتسامة عريضة.

الفصل 710: المغادرة

“لديك أشياء لتفعلها! كيف ستعتاد على جسدك النحيل الطويل هذا أثناء مجالسة مجموعة من اللاجئين؟ لذا، لا تكن كسولًا واجعل حبيبتك الحجرية تلك تبرحك ضربًا بينما نحن غائبون. لدينا موعد مع جيشين كاملين في غضون أسبوع، أتتذكر؟”

معيدًا انتباهه الكامل إلى قتال التدريب، فكر:

تجهم وجه ساني، ثم أشاح بنظره.

ابتسمت إيفي ابتسامة عريضة.

“صدقيني، أنا أتذكر. سأتدرب بجد.”

“…ذاهبان إلى مكان ما؟”

أمسك كاي بكتفه للحظة — حسنًا، أعلى أحد ذراعيه السفليين اللذين كانا في متناول يده، على أي حال — ثم مضى الاثنان مبتعدين دون قول أي شيء آخر. لم تكن هناك حاجة لقول الوداع.

تردد صوت مألوف بشكل مؤلم فجأة في عقل ساني.

مع رحيلهما، شعر ساني فجأة ببعض… الضياع.

هز رأسه ببطء.

هز رأسه طاردًا الأفكار الغبية من عقله ومشى إلى وسط الحديقة، عازمًا على قضاء بقية اليوم في التدرب باستخدام المظهر القاسي. ربما تكون القديسة قد شُفيت بما يكفي لاستدعائها أيضًا… لذا، كان لديه عمل شاق بانتظاره.

بعد أن عثر على مكانٍ منعزلٍ قرب البحيرة الصافية، شرع “ساني” في أداء سلسلةٍ مكثفةٍ من الخطوات والتمارين التي كان قد ابتكرها لتهيئة جسده لـ “رقصة الظل”. وبالطبع، كان ذلك حين كان في هيئته البشرية؛ أما “وليد الظل” -في المقابل- فكان كائناً مختلفاً تماماً… أو بالأحرى، شيطاناً.

“لديك أشياء لتفعلها! كيف ستعتاد على جسدك النحيل الطويل هذا أثناء مجالسة مجموعة من اللاجئين؟ لذا، لا تكن كسولًا واجعل حبيبتك الحجرية تلك تبرحك ضربًا بينما نحن غائبون. لدينا موعد مع جيشين كاملين في غضون أسبوع، أتتذكر؟”

على الرغم من حجمه، كان الجسد الهزيل للشيطان رشيقًا وسريعًا بشكل لا يصدق. كان قادرًا أيضًا على إطلاق دفعات من القوة الوحشية والانفجارية التي قد تترك الكثيرين مذهولين. بالإضافة إلى ذلك، كان هو بحد ذاته سلاحًا — بمخالبه، وأنيابه، وقرونه، كان ساني قادرًا على إلحاق الكثير من الضرر حتى وهو أعزل.

ابتسمت إيفي ابتسامة عريضة.

كان بإمكانه حتى القتل باستخدام الشوكة الموجودة في نهاية ذيله.

بعد أن عثر على مكانٍ منعزلٍ قرب البحيرة الصافية، شرع “ساني” في أداء سلسلةٍ مكثفةٍ من الخطوات والتمارين التي كان قد ابتكرها لتهيئة جسده لـ “رقصة الظل”. وبالطبع، كان ذلك حين كان في هيئته البشرية؛ أما “وليد الظل” -في المقابل- فكان كائناً مختلفاً تماماً… أو بالأحرى، شيطاناً.

بعد جلسة التدريب الأولية تلك، استدعى القديسة وبدأ التدريب الحقيقي.

تردد للحظة، ثم أضاف:

بينما كانا يتواجهان، راقب ساني مغادرة سكان الملاذ. غادروا في طابور، وكان كاي في المقدمة، وإيفي تمشي في الخلف. كان البعض يحملون ممتلكاتهم الهزيلة، بينما كان البعض الآخر فارغي الأيدي. بكى البعض، بينما ظل البعض الآخر صامتين وثابتين.

تردد للحظة، ثم أضاف:

حتى أن البعض ابتسم.

حاليًا، كانتا زرقاوين كالسماء الواسعة التي لا حدود لها.

وفوقهم، تحركت السفينة الطائرة، حاملة أولئك الذين لم يتمكنوا من المشي. لم يستطع ساني الرؤية، لكنه علم أن كاسي كانت تتحكم بها. للحظة، شعر بالفضول حول كيفية تمكنها من التواصل مع دمى البحارة… ومع ذلك، كلفه هذا التشتيت القصير غاليًا عندما وجهت القديسة ضربة مؤلمة إلى بطنه، ولذا، قرر ساني التركيز على نفسه.

“…ذاهبان إلى مكان ما؟”

معيدًا انتباهه الكامل إلى قتال التدريب، فكر:

مرت ساعات طويلة في تدريب شاق. ببطء ولكن بثبات، كان يعتاد على النسب الجديدة لجسده الغريب والقوي. طوله، مدى وصوله، قوته… كل ذلك بدأ يتناغم، مما جعله يشعر بالثقة في جسده مرة أخرى.

‘أتمنى لهم التوفيق… حتى لو لم يكونوا حقيقيين، أتمنى لهم كل التوفيق…’

رفع حاجبيه.

مرت ساعات طويلة في تدريب شاق. ببطء ولكن بثبات، كان يعتاد على النسب الجديدة لجسده الغريب والقوي. طوله، مدى وصوله، قوته… كل ذلك بدأ يتناغم، مما جعله يشعر بالثقة في جسده مرة أخرى.

بعد جلسة التدريب الأولية تلك، استدعى القديسة وبدأ التدريب الحقيقي.

في مرحلة ما، وبعد أن أرهقه التعب تمامًا، قرر ساني أخذ استراحة. أمر القديسة بالتوقف، ثم جثم بالقرب من البحيرة واغترف بعض الماء لغسل العرق عن وجهه. بعد ذلك، سكب بعضًا منه على رأسه وتنهد، ناظرًا إلى السطح الصافي للبحيرة.

تردد صوت مألوف بشكل مؤلم فجأة في عقل ساني.

انعكست شخصية القديسة الرشيقة عليه، وبالقرب منها، انعكاسه هو. بشرة سبجية، ملامح وحشية، عيون بدت وكأنها برك من الظلام السائل، قرون ملتوية… مازحته المعلمة جيت ذات مرة بأنه سيكون فتى زهور يومًا ما. متذكرًا ذلك، ابتسم ساني.

مرت ساعات طويلة في تدريب شاق. ببطء ولكن بثبات، كان يعتاد على النسب الجديدة لجسده الغريب والقوي. طوله، مدى وصوله، قوته… كل ذلك بدأ يتناغم، مما جعله يشعر بالثقة في جسده مرة أخرى.

‘أتساءل عما كانت ستقوله لو رأتني بهذا الشكل…’

بدلاً من ذلك، كان لديه مشاكل عملية يحتاج إلى حلها. لا يزال ساني لا يشعر بالراحة التامة في جسده الجديد — فبالكاد كان لديه أي وقت للاعتياد على حجمه ووزنه، بعد كل شيء. ستكون الأيام القليلة القادمة حاسمة، في هذا الصدد.

ومن ثم، تجمد في مكانه.

مع رحيلهما، شعر ساني فجأة ببعض… الضياع.

تحول عرقه إلى برودة.

“آه، بلا شمس… كم هو جميل أن ألتقي بك مرة أخرى، بعد كل هذا الوقت. انظر إليك فقط… يا إلهي! كدت ألا أتعرف عليك خلف هذا الوجه المرعب…”

…كان هناك انعكاس ثالث على سطح البحيرة.

تردد للحظة، ثم أضاف:

كان لشاب طويل ونحيل، ذو بشرة شاحبة وشعر أسود كالفحم. كان وجهه حادًا ونحيفًا — ليس وسيمًا بالضبط، ولكنه في الوقت نفسه ساحر وجميل بشكل غريب. لم يبدُ أن عينيه الآسرتين تمتلكان لونًا خاصًا بهما، وبدلاً من ذلك عكستا العالم على نفسه مثل بركتين من الفضة السائلة.

وفوقهم، تحركت السفينة الطائرة، حاملة أولئك الذين لم يتمكنوا من المشي. لم يستطع ساني الرؤية، لكنه علم أن كاسي كانت تتحكم بها. للحظة، شعر بالفضول حول كيفية تمكنها من التواصل مع دمى البحارة… ومع ذلك، كلفه هذا التشتيت القصير غاليًا عندما وجهت القديسة ضربة مؤلمة إلى بطنه، ولذا، قرر ساني التركيز على نفسه.

حاليًا، كانتا زرقاوين كالسماء الواسعة التي لا حدود لها.

“…ذاهبان إلى مكان ما؟”

ابتسم الشاب بلطف، ثم رفع يده محييًا.

أمسك كاي بكتفه للحظة — حسنًا، أعلى أحد ذراعيه السفليين اللذين كانا في متناول يده، على أي حال — ثم مضى الاثنان مبتعدين دون قول أي شيء آخر. لم تكن هناك حاجة لقول الوداع.

تردد صوت مألوف بشكل مؤلم فجأة في عقل ساني.

هز رأسه ببطء.

“آه، بلا شمس… كم هو جميل أن ألتقي بك مرة أخرى، بعد كل هذا الوقت. انظر إليك فقط… يا إلهي! كدت ألا أتعرف عليك خلف هذا الوجه المرعب…”

حدق بها ساني مندهشًا. رفعت الفتاة الصغيرة ذقنها:

“لديك أشياء لتفعلها! كيف ستعتاد على جسدك النحيل الطويل هذا أثناء مجالسة مجموعة من اللاجئين؟ لذا، لا تكن كسولًا واجعل حبيبتك الحجرية تلك تبرحك ضربًا بينما نحن غائبون. لدينا موعد مع جيشين كاملين في غضون أسبوع، أتتذكر؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط