طبيعة الوحش
الفصل 709: طبيعة الوحش
لم يستقر فهم ما حدث أخيرًا في عقولهم إلا في وقت لاحق، عندما عادوا إلى السفينة الطائرة ونظروا إلى الأسفل نحو الدمار الذي خلفه الاشتباك القصير والعنيف بين نوكتيس وأمير الشمس. لم يعد هناك مجال للتراجع الآن.
في السابق، اعتقد ساني أن مهمة المتحدي هي حل صراع كان سيبقى دون حل لولا تدخله. لكن الآن، وبمعرفة ما يعرفه عن الجزر المقيدة ومملكة الأمل، أدرك أنه كان مخطئًا. بمساعدته أو بدونها، كان نوكتيس دائمًا سيبدأ حربًا، وكان البرج العاجي دائمًا سيتحرر من سلاسله…
…لقد بدأت حرب الخالدين أخيرًا.
…لكن هذا لم يكن صحيحًا تمامًا. لن تمنح التعويذة مكافآت إضافية، ولن تحرم الناجي من ارتقائه. ومع ذلك، فقد اهتمت قليلًا… على الأقل بما يكفي لتقييم أداء المتحدي. لم يكن التقييم مهمًا حقًا خارج الكابوس الأول، حيث كان مرتبطًا بالهبة، لكن التعويذة كانت لا تزال تمنحها في كل مرة.
قريبًا، ستتحول مملكة الأمل بأكملها إلى ساحة معركة وتغرق في الدماء بفعل جنونها. ومن ثم، ستنتشر تداعيات ذلك الجنون إلى الخارج كموجة مد عاتية، لتغير العالم إلى الأبد.
أدار رأسه قليلًا، ونظر إلى نوكتيس — الشخص الذي بدأ كل شيء. بدا الساحر هادئًا وخاليًا من أي هم في العالم. كان وجهه الجميل شاحبًا من الإرهاق، لكن بخلاف ذلك، لم يبدُ مختلفًا كثيرًا عن طبيعته المعتادة… لم يبدُ على الإطلاق كشخص ربما يكون قد أذن ببداية نهاية العالم المدمرة.
بالنظر إلى الأسفل، لم يستطع ساني سوى الارتجاف. الأعمدة المحطمة، اليد المقطوعة لعملاق، الرماد الذي يدور في الهواء… هذا المكان، هذا الحدث، هذه اللحظة من الزمن…
إذًا ما هو دور المتحدين؟ إذا كان الصراع قادرًا على حل نفسه، فلماذا كانوا هنا؟ ماذا أرادت التعويذة منهم؟ أن يثبتوا أنهم يساوون أبطال الماضي؟ أن يبلوا بلاءً أفضل منهم؟ أم مجرد النجاة؟
هل كانت تلك هي الشرارة التي ستشعل في النهاية حربًا أخرى أكثر رعبًا بكثير؟ حربًا بين الآلهة والشياطين، حربًا ستدمرهم جميعًا وتجلب نهاية العالم… الحرب التي ستنهي كل الحروب. لا يزال يشتبه في أن فك قيود شيطانة الرغبة هو ما أطلق شرارة كل هذا.
“أنت لست كذلك بالتأكيد. ولكن مرة أخرى… ربما تكون كذلك…”
بالنظر إلى الأسفل، همس ساني بصمت:
بالنظر إلى الأسفل، همس ساني بصمت:
‘ولكن بعد ذلك جاءت الرغبة، ومعها جاء التوجيه…’
…لقد بدأت حرب الخالدين أخيرًا.
أدار رأسه قليلًا، ونظر إلى نوكتيس — الشخص الذي بدأ كل شيء. بدا الساحر هادئًا وخاليًا من أي هم في العالم. كان وجهه الجميل شاحبًا من الإرهاق، لكن بخلاف ذلك، لم يبدُ مختلفًا كثيرًا عن طبيعته المعتادة… لم يبدُ على الإطلاق كشخص ربما يكون قد أذن ببداية نهاية العالم المدمرة.
بالنظر إلى الأسفل، لم يستطع ساني سوى الارتجاف. الأعمدة المحطمة، اليد المقطوعة لعملاق، الرماد الذي يدور في الهواء… هذا المكان، هذا الحدث، هذه اللحظة من الزمن…
ألم يفهم عواقب أفعاله؟
سنهجم في غضون سبعة أيام.”
…أم أنه فهمها بشكل أفضل بكثير مما قد يفهمه ساني في أي وقت مضى؟
في السابق، اعتقد ساني أن مهمة المتحدي هي حل صراع كان سيبقى دون حل لولا تدخله. لكن الآن، وبمعرفة ما يعرفه عن الجزر المقيدة ومملكة الأمل، أدرك أنه كان مخطئًا. بمساعدته أو بدونها، كان نوكتيس دائمًا سيبدأ حربًا، وكان البرج العاجي دائمًا سيتحرر من سلاسله…
بتنهيدة، ألقى ساني نظرة أخيرة على جزيرة اليد الحديدية — التي أصبحت الآن حقًا ومرة أخرى تستحق اسمها — ومشى ليجلس تحت فروع الشجرة المقدسة. على الرغم من حقيقة أنه لم يفعل الكثير، إلا أنه شعر بالإرهاق أيضًا. وكان هناك الكثير مما يجب عليه التفكير فيه…
كان معبد الكأس دائمًا سيدمر، وكان أمير الشمس دائمًا سيفقد يده بسبب الساعة القمرية السحرية.
في طريق العودة، تذكر ساني المستقبل. لقد كان في جزيرة اليد الحديدية عدة مرات، ورأى الأعمدة المتهاوية والذراع المقطوعة لعملاق، بل ورسمها ووصفها بالتفصيل في تقرير استكشاف.
في السابق، اعتقد ساني أن مهمة المتحدي هي حل صراع كان سيبقى دون حل لولا تدخله. لكن الآن، وبمعرفة ما يعرفه عن الجزر المقيدة ومملكة الأمل، أدرك أنه كان مخطئًا. بمساعدته أو بدونها، كان نوكتيس دائمًا سيبدأ حربًا، وكان البرج العاجي دائمًا سيتحرر من سلاسله…
والآن، لقد شهد كيف انتهى المطاف بالجزيرة لتصبح في تلك الحالة.
بالنظر إلى الأسفل، همس ساني بصمت:
كرر حدث آخر من الماضي البعيد نفسه داخل الكابوس بحذافيره تقريبًا. كان ساني قد شكل بالفعل نظرية مفادها أن القدر كان مثل التيار، يسحب الأشياء دائمًا نحو نهاية حتمية، بعد تدمير معبد الكأس. يمكن أن تتغير التفاصيل، لكن النتيجة تبدو دائمًا كما هي.
بتنهيدة، ألقى ساني نظرة أخيرة على جزيرة اليد الحديدية — التي أصبحت الآن حقًا ومرة أخرى تستحق اسمها — ومشى ليجلس تحت فروع الشجرة المقدسة. على الرغم من حقيقة أنه لم يفعل الكثير، إلا أنه شعر بالإرهاق أيضًا. وكان هناك الكثير مما يجب عليه التفكير فيه…
الأحداث التي وقعت على جزيرة اليد الحديدية لم تفعل سوى ترسيخ تلك النظرية.
بالنظر إلى الأسفل، لم يستطع ساني سوى الارتجاف. الأعمدة المحطمة، اليد المقطوعة لعملاق، الرماد الذي يدور في الهواء… هذا المكان، هذا الحدث، هذه اللحظة من الزمن…
بكل المقاييس، كان من المفترض أن يغير ظهور الفوج… وموردريت… مجرى التاريخ في مملكة الأمل بشكل جذري. لقد سرعوا من بداية الحرب، بل وقتلوا أحد لوردات السلاسل. لولاهم، لكان من المرجح أن يقضي نوكتيس عدة سنوات في البحث عن طريقة لعقد صفقة مع ويفر، وبعد ذلك فقط يتمرد ضد الخالدين الآخرين.
ربما كانت تلك السنوات العديدة هي العد التنازلي لازدهار بذرة الكابوس. إذا لم يظهر أي مستيقظ لتحدي الكابوس بحلول ذلك الوقت… هل كانت البذرة ستزدهر؟ هل كان هذا هو المنطق؟ تزدهر البذور عندما يحل الصراع بداخلها نفسه ويتكرر القدر دون تغيير؟
ربما كانت تلك السنوات العديدة هي العد التنازلي لازدهار بذرة الكابوس. إذا لم يظهر أي مستيقظ لتحدي الكابوس بحلول ذلك الوقت… هل كانت البذرة ستزدهر؟ هل كان هذا هو المنطق؟ تزدهر البذور عندما يحل الصراع بداخلها نفسه ويتكرر القدر دون تغيير؟
هل كان هناك تلميح في ذلك، في مكان ما، حول ما تريده؟
في السابق، اعتقد ساني أن مهمة المتحدي هي حل صراع كان سيبقى دون حل لولا تدخله. لكن الآن، وبمعرفة ما يعرفه عن الجزر المقيدة ومملكة الأمل، أدرك أنه كان مخطئًا. بمساعدته أو بدونها، كان نوكتيس دائمًا سيبدأ حربًا، وكان البرج العاجي دائمًا سيتحرر من سلاسله…
دون إعارتهم أي انتباه، هبط الساحر بتعب على العشب، ثم التفت إلى ساني وعبس قليلًا.
كان معبد الكأس دائمًا سيدمر، وكان أمير الشمس دائمًا سيفقد يده بسبب الساعة القمرية السحرية.
أدار رأسه قليلًا، ونظر إلى نوكتيس — الشخص الذي بدأ كل شيء. بدا الساحر هادئًا وخاليًا من أي هم في العالم. كان وجهه الجميل شاحبًا من الإرهاق، لكن بخلاف ذلك، لم يبدُ مختلفًا كثيرًا عن طبيعته المعتادة… لم يبدُ على الإطلاق كشخص ربما يكون قد أذن ببداية نهاية العالم المدمرة.
بالتفكير في الأمر، كان كابوسه الأول سيحل نفسه دون تدخله أيضًا… بطريقة أو بأخرى. لكان عبد المعبد المجهول قد مات على الأرجح، ولكان أورو من التسعة قد نجا… أم هل كانا سيفعلان؟ على أي حال، لكانت هناك نهاية.
بالنظر إلى الأسفل، همس ساني بصمت:
‘هذا… لا يبدو منطقيًا حقًا.’
وسرعان ما عادت السفينة الطائرة إلى الملاذ وهبطت في موقعها المعتاد فوق جزيرة المذبح. وبينما عادوا إلى الأرض، استطاع ساني رؤية مئات الوجوه الملتفتة نحوهم، وقد ارتسم الخوف وعدم اليقين على ملامحها.
إذًا ما هو دور المتحدين؟ إذا كان الصراع قادرًا على حل نفسه، فلماذا كانوا هنا؟ ماذا أرادت التعويذة منهم؟ أن يثبتوا أنهم يساوون أبطال الماضي؟ أن يبلوا بلاءً أفضل منهم؟ أم مجرد النجاة؟
كان معبد الكأس دائمًا سيدمر، وكان أمير الشمس دائمًا سيفقد يده بسبب الساعة القمرية السحرية.
لم تهتم التعويذة بما يفعله المرء داخل الكابوس أو كيف يشرع في حل الصراع. كانت المكافأة ستكون نفسها، في كلتا الحالتين — سيرتقي المتحدي إلى رتبة جديدة. يمكنهم الحصول على اسم حقيقي، أو حتى، في حالات نادرة للغاية، تطور لجانبهم، لكن تلك الأشياء يمكن القيام بها خارج الكابوس أيضًا.
ربما كانت تلك السنوات العديدة هي العد التنازلي لازدهار بذرة الكابوس. إذا لم يظهر أي مستيقظ لتحدي الكابوس بحلول ذلك الوقت… هل كانت البذرة ستزدهر؟ هل كان هذا هو المنطق؟ تزدهر البذور عندما يحل الصراع بداخلها نفسه ويتكرر القدر دون تغيير؟
الشيء الوحيد الذي اهتمت به التعويذة هو أن ينجو المتحدي حتى النهاية.
قريبًا، ستتحول مملكة الأمل بأكملها إلى ساحة معركة وتغرق في الدماء بفعل جنونها. ومن ثم، ستنتشر تداعيات ذلك الجنون إلى الخارج كموجة مد عاتية، لتغير العالم إلى الأبد.
…لكن هذا لم يكن صحيحًا تمامًا. لن تمنح التعويذة مكافآت إضافية، ولن تحرم الناجي من ارتقائه. ومع ذلك، فقد اهتمت قليلًا… على الأقل بما يكفي لتقييم أداء المتحدي. لم يكن التقييم مهمًا حقًا خارج الكابوس الأول، حيث كان مرتبطًا بالهبة، لكن التعويذة كانت لا تزال تمنحها في كل مرة.
“أنت لست كذلك بالتأكيد. ولكن مرة أخرى… ربما تكون كذلك…”
جيد، استثنائي، مُلفت… مجيد… وهكذا دواليك.
إذًا ما هو دور المتحدين؟ إذا كان الصراع قادرًا على حل نفسه، فلماذا كانوا هنا؟ ماذا أرادت التعويذة منهم؟ أن يثبتوا أنهم يساوون أبطال الماضي؟ أن يبلوا بلاءً أفضل منهم؟ أم مجرد النجاة؟
هل كان هناك تلميح في ذلك، في مكان ما، حول ما تريده؟
والآن، لقد شهد كيف انتهى المطاف بالجزيرة لتصبح في تلك الحالة.
إن كان الأمر كذلك… فمن الواضح أن ساني قد أسعد التعويذة كثيرًا في كابوسه الأول.
جيد، استثنائي، مُلفت… مجيد… وهكذا دواليك.
جالسًا في ظل الشجرة المقدسة، تنهد ونظر إلى المسافة بتعبير مهيب.
“أنت لست كذلك بالتأكيد. ولكن مرة أخرى… ربما تكون كذلك…”
‘آمل أن تُسر بنا مرة أخرى، هذه المرة. آمل أن ننجو…’
بكل المقاييس، كان من المفترض أن يغير ظهور الفوج… وموردريت… مجرى التاريخ في مملكة الأمل بشكل جذري. لقد سرعوا من بداية الحرب، بل وقتلوا أحد لوردات السلاسل. لولاهم، لكان من المرجح أن يقضي نوكتيس عدة سنوات في البحث عن طريقة لعقد صفقة مع ويفر، وبعد ذلك فقط يتمرد ضد الخالدين الآخرين.
وسرعان ما عادت السفينة الطائرة إلى الملاذ وهبطت في موقعها المعتاد فوق جزيرة المذبح. وبينما عادوا إلى الأرض، استطاع ساني رؤية مئات الوجوه الملتفتة نحوهم، وقد ارتسم الخوف وعدم اليقين على ملامحها.
هل كان هناك تلميح في ذلك، في مكان ما، حول ما تريده؟
لم يرَ سكان الملاذ الاشتباك بين نوكتيس وأمير الشمس، لكنهم جميعًا علموا أن خطبًا ما قد حدث. بحلول هذا الوقت، كانت الجزيرة قد توقفت عن الارتجاف، لكن قلوبهم لم تتوقف.
كرر حدث آخر من الماضي البعيد نفسه داخل الكابوس بحذافيره تقريبًا. كان ساني قد شكل بالفعل نظرية مفادها أن القدر كان مثل التيار، يسحب الأشياء دائمًا نحو نهاية حتمية، بعد تدمير معبد الكأس. يمكن أن تتغير التفاصيل، لكن النتيجة تبدو دائمًا كما هي.
دون إعارتهم أي انتباه، هبط الساحر بتعب على العشب، ثم التفت إلى ساني وعبس قليلًا.
جالسًا في ظل الشجرة المقدسة، تنهد ونظر إلى المسافة بتعبير مهيب.
“سأرتاح لبضعة أيام. إن… معظم فيلق الشمس، بالإضافة إلى جيش المدرج الأحمر، مصطفون على طول الحدود بين مقاطعة سولفان وتلك الخاصة بمدينة العاج. سيستغرق الأمر منهم أسبوعين على الأقل للتجمع معًا والزحف شرقًا… لذا، سنمنحهم الوقت الكافي لكسر التشكيل الحالي، ولكن ليس الوقت الكافي لبناء واحد جديد.
أدار رأسه قليلًا، ونظر إلى نوكتيس — الشخص الذي بدأ كل شيء. بدا الساحر هادئًا وخاليًا من أي هم في العالم. كان وجهه الجميل شاحبًا من الإرهاق، لكن بخلاف ذلك، لم يبدُ مختلفًا كثيرًا عن طبيعته المعتادة… لم يبدُ على الإطلاق كشخص ربما يكون قد أذن ببداية نهاية العالم المدمرة.
سنهجم في غضون سبعة أيام.”
“أنت لست كذلك بالتأكيد. ولكن مرة أخرى… ربما تكون كذلك…”
تردد لبضع لحظات، ثم ابتسم فجأة:
ألم يفهم عواقب أفعاله؟
“دعاة الحرب وفيلق الشمس ينسون كراهيتهم ويقاتلون جنبًا إلى جنب… حقًا، لا أحد غيري كان بإمكانه تحقيق ذلك! ألست الدبلوماسي الأكثر موهبة في كل مملكة الأمل؟”
تردد لبضع لحظات، ثم ابتسم فجأة:
ومع قول ذلك، ضحك نوكتيس، واستدار، ومضى مبتعدًا.
حدق ساني في ظهره لبضع لحظات، ثم تنهد وقال بهدوء:
حدق ساني في ظهره لبضع لحظات، ثم تنهد وقال بهدوء:
“أنت لست كذلك بالتأكيد. ولكن مرة أخرى… ربما تكون كذلك…”
بكل المقاييس، كان من المفترض أن يغير ظهور الفوج… وموردريت… مجرى التاريخ في مملكة الأمل بشكل جذري. لقد سرعوا من بداية الحرب، بل وقتلوا أحد لوردات السلاسل. لولاهم، لكان من المرجح أن يقضي نوكتيس عدة سنوات في البحث عن طريقة لعقد صفقة مع ويفر، وبعد ذلك فقط يتمرد ضد الخالدين الآخرين.
‘آمل أن تُسر بنا مرة أخرى، هذه المرة. آمل أن ننجو…’
