قسوة العالم
مرّت حوالي ثلاث سنوات منذ اليوم الذي تمكن فيه برونو، بذكاء وحنكة، من التخلص من أكبر مصدر إزعاج في حياته: كورت ولودفيغ. بالطبع، لم يرسلهما إلى دار أيتام أو مؤسسة خيرية، فوالده رغم قسوته لم يكن ليذهب إلى هذا الحد، بل قرر إرسالهما إلى مدرسة داخلية. نادرًا ما رآهما برونو بعد ذلك، باستثناء خلال العطل. وفي كل مرة تتلاقى أعينهم معه، كان يبدو أن الحقد يملأ نظراتهم.
“صاحب السمو، لقد دعوناك إلى هنا بناءً على إذن الأمير، لكي تقضي وقتًا مناسبًا معنا. ورغم أن الأمير يقدّر رؤيتك، إلا أنه لن ينضم إلينا للعشاء الليلة. تفضل معنا، هايدي وأنا سنرشدك إلى القصر الذي نقيم فيه.”
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى اكتشف كورت ولودفيغ أن برونو كان السبب وراء إرسالهما إلى المدرسة الداخلية، وتحديدًا إلى الفيلق الملكي البروسي للطلبة العسكريين. كانت هذه المدرسة تُعد من أبرز المؤسسات العسكرية للشباب البروسي، والتخرج منها لم يكن يمنح الطالب فحسب، بل عائلته أيضًا، مكانة مرموقة في المجتمع.
لكن قبل أن تتشكل الدموع بالكامل، حدث أمر صادم. سحب برونو معصمه بقوة من يد الأميرة قبل أن يصفعها على وجهها. كل هذا وهو يتحدث إليها بنبرة حازمة، كتلك التي يستخدمها والد غاضب لتوبيخ طفل عاق.
لم يكن التخرج من الفيلق الملكي البروسي للطلبة العسكريين شرطًا للالتحاق بالمعهد الملكي العسكري، الذي كان المعهد الأساسي لتدريب الضباط المستقبليين للجيش البروسي، ومن ثم الجيش الألماني الإمبراطوري لاحقًا. ومع ذلك، كان المتخرجون من الفيلق غالبًا ما يُفضلون عند القبول في المعهد، نظرًا للتدريب والانضباط الصارم الذي تلقوه هناك، مما منحهم ميزة واضحة على الآخرين في مسيرتهم العسكرية.
ربما كان ذلك في النهاية لصالح إخوة برونو الأكبر سنًا، حيث أن تخرجهم من الفيلق الملكي قد يوفر لهم ميزة مهمة للالتحاق بالمعهد العسكري الرئيسي، وهو ما قد يكون مستحيلًا بدون هذا التفوق. لكن، بلا شك، كانت طفولتهم ستكون قاسية وصعبة نتيجة لذلك.
رغم شكوك برونو في وجود مؤامرة تُدبَّر في الخفاء، وتجنُّب ذلك بأي ثمن، لم يكن لديه خيار سوى تلبية الدعوة. ولهذا السبب، وصل إلى قصر الأمير في الموعد المحدد.
رغم شكوك برونو في وجود مؤامرة تُدبَّر في الخفاء، وتجنُّب ذلك بأي ثمن، لم يكن لديه خيار سوى تلبية الدعوة. ولهذا السبب، وصل إلى قصر الأمير في الموعد المحدد.
أما بالنسبة لبرونو، فكان يعلم جيدًا أنه لا حاجة له بالالتحاق بمدرسة عسكرية للقبول في المعهد الرئيسي أو حتى في كلية الحرب البروسية. ففي حياته السابقة، كان ضابطًا عسكريًا رفيع المستوى، يمتلك خبرة ومعرفة عميقة في فنون الحرب. وبعد تقاعده، كان مؤهلاً ليصبح مدربًا في النسخة الحديثة من كلية الحرب البروسية، التي كانت مسؤولة عن إعداد جنرالات المستقبل. لذا، كان يعلم أن معرفته وخبراته تفوق بكثير ما قد يحصل عليه من أي تدريب عسكري تقليدي، ما جعله واثقًا بأن طريقه نحو القمة مختلف عن الآخرين.
“من تظن نفسك أيها الوغد؟! ابن تاجر تافه! كيف تجرؤ على أن تضع يدك علي؟! سيسمع والدي بهذا، وعندما يفعل، ستفقد يدك التي تجرأت على ضربي بها!”
بفضل هذا، تمكن من العيش في منزله في بيئة هادئة ساعدته على النمو. خلال هذه السنوات.
لكن مثل كل شيء في الحياة، هناك مستويات للثراء. وكان من الواضح جدًا، عندما مرت عربة برونو عبر البوابات ودخلت إلى الطريق المؤدي إلى المدخل الرئيسي، أنه كان يتعامل مع نوع مختلف من الثراء.
كانت هايدي تواصل زيارة منزله تحت إشراف كلتا والدتيهما، وتوطدت علاقتهما بشكل كبير.
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى اكتشف كورت ولودفيغ أن برونو كان السبب وراء إرسالهما إلى المدرسة الداخلية، وتحديدًا إلى الفيلق الملكي البروسي للطلبة العسكريين. كانت هذه المدرسة تُعد من أبرز المؤسسات العسكرية للشباب البروسي، والتخرج منها لم يكن يمنح الطالب فحسب، بل عائلته أيضًا، مكانة مرموقة في المجتمع.
ورغم كل ذلك، لم يتم دعوة برونو رسميًا إلى عقار الأمير، حيث كانت تقيم خطيبته الشابة. وذلك حتى بعد عيد ميلاده العاشر بفترة قصيرة، حين تلقى رسالة دعوة .
كان ذلك غريبًا بالنسبة له. لماذا الانتظار كل هذه السنوات؟ ماذا كان يخطط الأمير؟ مرّت خمس سنوات منذ أن رآه آخر مرة.
وخلال هذا الوقت، لم يسمع برونو والده يشكو من الأمير ولو مرة. بدا وكأن الأمور تسير بسلاسة بين العائلتين. ومع ذلك، ظل الواقع أن برونو لم يُدع إلى عقار الأمير للقاء عائلته شخصيًا حتى اليوم.
رغم شكوك برونو في وجود مؤامرة تُدبَّر في الخفاء، وتجنُّب ذلك بأي ثمن، لم يكن لديه خيار سوى تلبية الدعوة. ولهذا السبب، وصل إلى قصر الأمير في الموعد المحدد.
عندما وصل برونو إلى بوابات قصر الأمير، بدأ يدرك الفرق الشاسع بين عائلته وعائلة هايدي. كل شيء، مهما كان صغيرًا، كان مغطى بالذهب أو محاطًا بفخامة لا تخطئها العين. كل تفصيل، من النقوش على الجدران إلى زخارف الأثاث، كان يوحي بالثراء والسلطة. حتى البوابات الحديدية الضخمة خارج أسوار القصر كانت مغطاة بطبقة من الذهب اللامع، وكأن القصر نفسه يريد أن يصرخ في وجه كل من يقترب منه عن عظمة النسب الذي يحتضنه.
كانت الفتاة مرعوبة من أن برونو سيفقد حقاً يده بسبب صفعه لابنة الأمير الكبرى. أما بالنسبة لبرونو، فكان تعبيره جاداً، ولكنه دافئ في نفس الوقت. أمسك بخدي الفتاة الصغيرة وأكد لها أن كل شيء سيكون على ما يرام.
كانت الفتاة مرعوبة من أن برونو سيفقد حقاً يده بسبب صفعه لابنة الأمير الكبرى. أما بالنسبة لبرونو، فكان تعبيره جاداً، ولكنه دافئ في نفس الوقت. أمسك بخدي الفتاة الصغيرة وأكد لها أن كل شيء سيكون على ما يرام.
كان المبنى الرئيسي الذي يسكن فيه الأمير وعائلته أكبر بكثير من منزل برونو، رغم أن منزله لم يكن صغيرًا بأي حال، خاصة مقارنةً بمعايير القرن الحادي والعشرين. كان منزله، في النهاية، قادرًا على إيواء أسرة مكونة من أحد عشر فردًا وعشرات الخدم في ظروف فاخرة للغاية.
كيف لابن عائلة متوسطة ، مجرد طفل، أن يصفعها؟ أغضبها هذا بشدة. وتحول تعبير وجهها إلى الغضب، وعندما استعادت وعيها، أشارت إلى برونو وصرخت مهددةً إياه بانتقام والدها .
مرّت حوالي ثلاث سنوات منذ اليوم الذي تمكن فيه برونو، بذكاء وحنكة، من التخلص من أكبر مصدر إزعاج في حياته: كورت ولودفيغ. بالطبع، لم يرسلهما إلى دار أيتام أو مؤسسة خيرية، فوالده رغم قسوته لم يكن ليذهب إلى هذا الحد، بل قرر إرسالهما إلى مدرسة داخلية. نادرًا ما رآهما برونو بعد ذلك، باستثناء خلال العطل. وفي كل مرة تتلاقى أعينهم معه، كان يبدو أن الحقد يملأ نظراتهم.
لكن مثل كل شيء في الحياة، هناك مستويات للثراء. وكان من الواضح جدًا، عندما مرت عربة برونو عبر البوابات ودخلت إلى الطريق المؤدي إلى المدخل الرئيسي، أنه كان يتعامل مع نوع مختلف من الثراء.
أما بالنسبة لأم الفتاة، فكانت علاقتها ببرونو كحماة مستقبلية معقدة للغاية. فقد عاشت لإرضاء الأمير، طالما استطاعت فعل ذلك، فستتمكن من البقاء في عقاره والتمتع بحياة الرفاهية.
عندما نزل برونو من العربة، لاحظ أن هايدي ووالدتها، برفقة خادمة واحدة، كانوا في انتظاره. لم يزعج أحد من أفراد الأسرة الرئيسية نفسه بالترحيب به، مما كان يعد إهانة كبيرة كونه ضيفًا من عائلة نبيلة أخرى.
كانت هايدي تواصل زيارة منزله تحت إشراف كلتا والدتيهما، وتوطدت علاقتهما بشكل كبير.
يجب أن تعتبره شرفك الأعظم أن هذه السيدة الصغيرة قد قررت أن تكون مرافقتك هذا المساء. تعال معي واترك هذه القذارة حيث تنتمي!”
مع ذلك، لم يعلق برونو على ذلك، واكتفى بالابتسام وهو يقترب من خطيبته الشابة، مانحًا إياها عناقًا ودودًا، معلقًا على مدى نموها منذ آخر مرة رآها فيها قبل شهر أو شهرين.
“أنت تدهشني دائمًا بمدى نموك بين زياراتنا. بهذه الوتيرة، ستصبح أطول مني قريبًا!”
ملاحظة :أول عشرين فصل عبارة عن قفزات زمنية، تتخللها قصص قصيرة من حياة برونو اليومية. الأحداث الفعلية للرواية ستبدأ عند اقتراب الحرب العالمية الأولة ، أي بعد حوالي 20 سنة من الأن
عندما نزل برونو من العربة، لاحظ أن هايدي ووالدتها، برفقة خادمة واحدة، كانوا في انتظاره. لم يزعج أحد من أفراد الأسرة الرئيسية نفسه بالترحيب به، مما كان يعد إهانة كبيرة كونه ضيفًا من عائلة نبيلة أخرى.
ضحكت هايدي على مجاملة برونو. فالفارق بينهما كان عامين، وكان برونو طويل القامة بالنسبة لعمره. ومع ذلك، كانت سريعة في استقبال الرجل الذي ستتزوجه يومًا ما بأسلوب نبيل لائق، حتى وإن كانت غير شرعية. ابتعدت خطوة عن الصبي وأدت انحناءة مهذبة.
“لا تتحدثي بهذا الشكل مرة أخرى يا هايدي! لا ينبغي لكِ أن تلومي نفسك على القسوة التي يفرضها هذا العالم عليك. لم يكن قرارك أن تولدي ابنة غير شرعية. كان ذلك قرار والدك الحقير . وهو وحده يتحمل مسؤولية ما يحدث لكِ.
أما بالنسبة لأم الفتاة، فكانت علاقتها ببرونو كحماة مستقبلية معقدة للغاية. فقد عاشت لإرضاء الأمير، طالما استطاعت فعل ذلك، فستتمكن من البقاء في عقاره والتمتع بحياة الرفاهية.
لكن قبل أن يتمكنَّ من السؤال، مدت الشابة يدها للإمساك بمعصم برونو في محاولة لسحب الصبي بعيدًا عن خطيبته بالقوة. كانت هايدي على وشك البكاء عندما أدركت أن أختها الكبرى، التي كانت غالباً ما تسبب لها المشاكل، كانت على وشك أخذ صديقها بعيداً عنها.
لم تكن قد تلقت صفعة في حياتها، لا من والدها، وبالتأكيد ليس من خطيبها. لماذا قد يحدث هذا لها؟ فقد كان أميرة جميلة وكان هادا سلاحها ودرعها، يبعد عنها الانتقادات والأذى. كل حياتها، كانت معتادة على أن تُعامل معاملة الملوك، أن يعجب الجميع بجمالها وأناقتها. لم تكن لتتخيل أبدًا أن يأتي يوم يجرؤ على التصرف بهذه الطريقة معها.
صحيح أنها قد لا تعيش في الجناح الرئيسي مع الأسرة الحقيقية، لكنها كانت تمتلك قصرها الخاص في العقار، وهو قصر فاخر للغاية، يضاهي إن لم يكن يتفوق على قصر عائلة فون زينتنر. ومع ذلك، رغم أن هايدي كانت ابنة الأمير، إلا أن الرجل لم يكن يهتم بها كثيرًا، ولم يبذل أي جهد لتحسين حياتها أو إفسادها. كان ببساطة غير مبالٍ تجاهها.
لم يكن التخرج من الفيلق الملكي البروسي للطلبة العسكريين شرطًا للالتحاق بالمعهد الملكي العسكري، الذي كان المعهد الأساسي لتدريب الضباط المستقبليين للجيش البروسي، ومن ثم الجيش الألماني الإمبراطوري لاحقًا. ومع ذلك، كان المتخرجون من الفيلق غالبًا ما يُفضلون عند القبول في المعهد، نظرًا للتدريب والانضباط الصارم الذي تلقوه هناك، مما منحهم ميزة واضحة على الآخرين في مسيرتهم العسكرية.
وعلى رأس كل هذا،ربما كان الأمير لا يزال يحمل ضغينة ضد برونو لإفساده خططه قبل سنوات. مما يعني أنه حتى لو كانت والدة هايدي تعتقد أن برونو هو خيار ممتاز لابنتها، خيار سيرفع بلا شك من مكانتها كونها والدة ليدي ، فإنها لم تستطع إظهار موافقتها علنًا.
عندما نزل برونو من العربة، لاحظ أن هايدي ووالدتها، برفقة خادمة واحدة، كانوا في انتظاره. لم يزعج أحد من أفراد الأسرة الرئيسية نفسه بالترحيب به، مما كان يعد إهانة كبيرة كونه ضيفًا من عائلة نبيلة أخرى.
ولهذا السبب، كان تعبيرها باردًا تجاه برونو بينما كانت ترحب به.
ضحكت هايدي على مجاملة برونو. فالفارق بينهما كان عامين، وكان برونو طويل القامة بالنسبة لعمره. ومع ذلك، كانت سريعة في استقبال الرجل الذي ستتزوجه يومًا ما بأسلوب نبيل لائق، حتى وإن كانت غير شرعية. ابتعدت خطوة عن الصبي وأدت انحناءة مهذبة.
“السيدة كريغر، إنه لشرف ان نلتقي ”
لكن قبل أن يتمكنَّ من السؤال، مدت الشابة يدها للإمساك بمعصم برونو في محاولة لسحب الصبي بعيدًا عن خطيبته بالقوة. كانت هايدي على وشك البكاء عندما أدركت أن أختها الكبرى، التي كانت غالباً ما تسبب لها المشاكل، كانت على وشك أخذ صديقها بعيداً عنها.
عندما قال برونو هذا، لم ينحنِ أمام المرأة كما يفعل مع النساء النبيلات من مرتبة أعلى. بدلًا من ذلك، اكتفى بالابتسام والمجاملة. أما هي، كونها من أصل عامي، فقد اضطرت للانحناء له وخاطبته بالألقاب المناسبة.
“صاحب السمو، لقد دعوناك إلى هنا بناءً على إذن الأمير، لكي تقضي وقتًا مناسبًا معنا. ورغم أن الأمير يقدّر رؤيتك، إلا أنه لن ينضم إلينا للعشاء الليلة. تفضل معنا، هايدي وأنا سنرشدك إلى القصر الذي نقيم فيه.”
“القمامة الوحيدة التي أراها هنا هي أنتن! ما الذي خططتن له عندما قررتن الانتظار لنا هنا؟ قلن لي، ما المكيدة القاسية التي فكرتن بها لتعذيب هذه الفتاة الصغيرة التي، كما أعلم، لم تسيء لأي منكن؟!”
أومأ برونو برأسه بصمت وتبع هايدي ووالدتها إلى جناحهم الخاص في العقار الضخم. وبينما كان يسير خلفهما، لم يستطع مقاومة النظر إلى الخلف، حيث كان السكن الرئيسي يلوح في الأفق، بحجم يضاهي قصر باكنغهام. بداخل برونو، كانت الأفكار تتدفق بسرعة. لم يكن بإمكانه سوى استنتاج أن هذه الدعوة كانت وسيلة من الأمير لوضعه في مكانه، أو ربما هذه مجرد دعوة عادية وكان يفكر أكثر من اللازم.
يجب أن تعتبره شرفك الأعظم أن هذه السيدة الصغيرة قد قررت أن تكون مرافقتك هذا المساء. تعال معي واترك هذه القذارة حيث تنتمي!”
في النهاية، وصل الجميع إلى القصر على أرض العقار. كان مشابهًا في الحجم والتصميم لمنزل عائلة برونو، لكنه لم يكن بنفس الفخامة من الداخل.
لكن قبل أن تتشكل الدموع بالكامل، حدث أمر صادم. سحب برونو معصمه بقوة من يد الأميرة قبل أن يصفعها على وجهها. كل هذا وهو يتحدث إليها بنبرة حازمة، كتلك التي يستخدمها والد غاضب لتوبيخ طفل عاق.
في النهاية، وصل الجميع إلى القصر على أرض العقار. كان مشابهًا في الحجم والتصميم لمنزل عائلة برونو، لكنه لم يكن بنفس الفخامة من الداخل.
ومع ذلك، لم يستطع برونو إنكار أن هذا القصر كان أفضل بكثير مما يمكن لفتاة من خلفية فقيرة مثل السيدة كريغر أن تحلم بالسكن فيه. لهذا السبب، بدا له واضحًا بشكل طبيعي لماذا قد تقرر أن تكون عشيقة الأمير؛ فالعيش في مثل هذه الفخامة كان إغراءً صعبًا تجاهله. لكن بمجرد دخولهم إلى المبنى، لاحظ برونو أن والدة هايدي كانت سريعة في اختلاق عذر للابتعاد عنهم، وكأنها تفضل تركهما بمفردهما لبعض الوقت، ربما بدافع الخجل أو رغبة في تجنب الحديث عن علاقتها بالأمير.
لكن قبل أن يتمكنَّ من السؤال، مدت الشابة يدها للإمساك بمعصم برونو في محاولة لسحب الصبي بعيدًا عن خطيبته بالقوة. كانت هايدي على وشك البكاء عندما أدركت أن أختها الكبرى، التي كانت غالباً ما تسبب لها المشاكل، كانت على وشك أخذ صديقها بعيداً عنها.
ضحكت هايدي على مجاملة برونو. فالفارق بينهما كان عامين، وكان برونو طويل القامة بالنسبة لعمره. ومع ذلك، كانت سريعة في استقبال الرجل الذي ستتزوجه يومًا ما بأسلوب نبيل لائق، حتى وإن كانت غير شرعية. ابتعدت خطوة عن الصبي وأدت انحناءة مهذبة.
“حسنًا، طالما أنكما تحت رعاية حراسة جيرترود هنا، أفترض أنه سيكون من الجيد أن أتحقق من الطهاة وما إذا كانوا على استعداد تام. هايدي، كوني فتاة جيدة واصطحبي خطيبك بجولة في منزلنا؟”
يجب أن تعتبره شرفك الأعظم أن هذه السيدة الصغيرة قد قررت أن تكون مرافقتك هذا المساء. تعال معي واترك هذه القذارة حيث تنتمي!”
وخلال هذا الوقت، لم يسمع برونو والده يشكو من الأمير ولو مرة. بدا وكأن الأمور تسير بسلاسة بين العائلتين. ومع ذلك، ظل الواقع أن برونو لم يُدع إلى عقار الأمير للقاء عائلته شخصيًا حتى اليوم.
أومأت هايدي لوالدتها. لم يكن هناك التعبير المعتاد من الفرح أو الحماس الذي توقعه برونو منها عند تفاعلهما. بدت مترددة قليلاً، وكأنها تخشى عواقب عصيان والدتها. وكان صوتها أيضًا بلا نبرة.
ومع ذلك، لم يستطع برونو إنكار أن هذا القصر كان أفضل بكثير مما يمكن لفتاة من خلفية فقيرة مثل السيدة كريغر أن تحلم بالسكن فيه. لهذا السبب، بدا له واضحًا بشكل طبيعي لماذا قد تقرر أن تكون عشيقة الأمير؛ فالعيش في مثل هذه الفخامة كان إغراءً صعبًا تجاهله. لكن بمجرد دخولهم إلى المبنى، لاحظ برونو أن والدة هايدي كانت سريعة في اختلاق عذر للابتعاد عنهم، وكأنها تفضل تركهما بمفردهما لبعض الوقت، ربما بدافع الخجل أو رغبة في تجنب الحديث عن علاقتها بالأمير.
“سأفعل كما تقولين يا أمي.”
فوجئ برونو بذلك، ولكن بعد أن ابتعدت أم الفتاة، عادت هايدي إلى حالتها الطبيعية، السعيدة، وهي تسأله عن المكان الذي يرغب في اللعب فيه أولاً.
لكن لم يكن برونو في سن تحكمه فيه الهرمونات، كما أنه لم تكن لديه أي نية سيئة تجاه الفتاة.
“من تظن نفسك أيها الوغد؟! ابن تاجر تافه! كيف تجرؤ على أن تضع يدك علي؟! سيسمع والدي بهذا، وعندما يفعل، ستفقد يدك التي تجرأت على ضربي بها!”
“أنا سعيدة جدًا بزيارتك أخيرًا يا صاحب السمو، أين ترغب في الذهاب أولاً؟”
“أنت تدهشني دائمًا بمدى نموك بين زياراتنا. بهذه الوتيرة، ستصبح أطول مني قريبًا!”
رغم خطبتهما، كانت هايدي لا تزال ابنة غير شرعية لأمير وامرأة من عامة الشعب، مما يعني أنه حتى يوم زواجهما الرسمي، ستظل ملتزمة بمخاطبة برونو، الذي يحتل مكانة اجتماعية أعلى، بالألقاب المناسبة. كان هذا جزءًا من الأعراف والتقاليد التي لا يمكن تجاوزها، خاصة عندما لا يكونان وحدهما. فبينما كانت العلاقة بينهما تتطور ببطء، كانت تلك الفجوة الاجتماعية لا تزال حاضرة في كل كلمة وتفاعل.
“صاحب السمو، لقد دعوناك إلى هنا بناءً على إذن الأمير، لكي تقضي وقتًا مناسبًا معنا. ورغم أن الأمير يقدّر رؤيتك، إلا أنه لن ينضم إلينا للعشاء الليلة. تفضل معنا، هايدي وأنا سنرشدك إلى القصر الذي نقيم فيه.”
مرّت حوالي ثلاث سنوات منذ اليوم الذي تمكن فيه برونو، بذكاء وحنكة، من التخلص من أكبر مصدر إزعاج في حياته: كورت ولودفيغ. بالطبع، لم يرسلهما إلى دار أيتام أو مؤسسة خيرية، فوالده رغم قسوته لم يكن ليذهب إلى هذا الحد، بل قرر إرسالهما إلى مدرسة داخلية. نادرًا ما رآهما برونو بعد ذلك، باستثناء خلال العطل. وفي كل مرة تتلاقى أعينهم معه، كان يبدو أن الحقد يملأ نظراتهم.
“سأفعل كما تقولين يا أمي.”
أراد برونو أن تكون الجولة مناسبة وشاملة، فسأل عنها فورًا، على أمل أن يرى الفروق بين منزل عشيقة الأمير ومنزل عائلته، التي تمثل نبلاء حديثي الثراء. كما أراد أن يفهم أكثر عن الديناميكيات التي تحكم هذه العائلة.
“لا تتحدثي بهذا الشكل مرة أخرى يا هايدي! لا ينبغي لكِ أن تلومي نفسك على القسوة التي يفرضها هذا العالم عليك. لم يكن قرارك أن تولدي ابنة غير شرعية. كان ذلك قرار والدك الحقير . وهو وحده يتحمل مسؤولية ما يحدث لكِ.
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى اكتشف كورت ولودفيغ أن برونو كان السبب وراء إرسالهما إلى المدرسة الداخلية، وتحديدًا إلى الفيلق الملكي البروسي للطلبة العسكريين. كانت هذه المدرسة تُعد من أبرز المؤسسات العسكرية للشباب البروسي، والتخرج منها لم يكن يمنح الطالب فحسب، بل عائلته أيضًا، مكانة مرموقة في المجتمع.
بينما كان برونو يتجول في منزل هايدي، لاحظ أن خادمتها كانت تراقبه عن كثب، عيناها تلاحقانه في كل خطوة. لم يستطع فهم السبب وراء هذا الاهتمام الزائد. هل كانت قلقة على سلامة هايدي؟ أم ربما أرادت التأكد من أنه لن يحاول فعل أي شيء غير لائق مع الفتاة.
يجب أن تعتبره شرفك الأعظم أن هذه السيدة الصغيرة قد قررت أن تكون مرافقتك هذا المساء. تعال معي واترك هذه القذارة حيث تنتمي!”
وبعد قولها هذا، اندفعت بعيدًا، حيث تبعتها أخواتها بسرعة، تاركةً برونو يتنفس الصعداء. استدار برونو على أمل أن يجد أن هايدي قد هدأت . لكن بدلاً من ذلك، انفجرت في البكاء واحتضنته بشدة، وهي تعبر عن مدى أسفها لتسببها في المتاعب .
لكن لم يكن برونو في سن تحكمه فيه الهرمونات، كما أنه لم تكن لديه أي نية سيئة تجاه الفتاة.
“إذًا، أنت الفتى المسكين الذي خُطبت لهذه القمامة؟” قالت إحدى الأخوات غير الشقيقات بنبرة مليئة بالتهكم، عيناها تلمعان بالخبث. “لقد سمعت شائعات عنك. يقولون إنك عبقري، وخبير في مجالات متقدمة رغم صغر سنك. يجب أن أعترف، أنك أكثر وسامة مما كنت أتصور،
أومأ برونو برأسه بصمت وتبع هايدي ووالدتها إلى جناحهم الخاص في العقار الضخم. وبينما كان يسير خلفهما، لم يستطع مقاومة النظر إلى الخلف، حيث كان السكن الرئيسي يلوح في الأفق، بحجم يضاهي قصر باكنغهام. بداخل برونو، كانت الأفكار تتدفق بسرعة. لم يكن بإمكانه سوى استنتاج أن هذه الدعوة كانت وسيلة من الأمير لوضعه في مكانه، أو ربما هذه مجرد دعوة عادية وكان يفكر أكثر من اللازم.
وبرغم أنه لم يعترف بذلك، إلا أنه كان يرى في زوجته المستقبلية صديقة مقربة، وشعر بواجب حمايتها، حتى وإن لم تكن هناك مشاعر رومانسية تربطهما… بعد.
“ولكن طالما أنا بجانبك، فإن واجبي، كخطيبك، وفي المستقبل كزوجك، أن أحميك من تلك القسوة.” قال برونو بثبات، وعيناه تشتعلان بالعزم. “حتى لو كان علي أن أجعل والدك عدواً لي، وأتحمل غضبه لأنني تجرأت على أداء الدور الذي كان يجب عليه هو أن يؤديه.”
واصل برونو جولته متجاهلًا تلك النظرات المراقبة التي لم تفارقه، حتى خرج هو وهايدي إلى الحديقة. هناك، فوجئ بمجموعة من الفتيات المراهقات يقفن في انتظارهم.
هؤلاء الفتيات، رغم تفاوت أعمارهن ببضع سنوات، كنّ بلا شك نبيلات حقيقيات. كانت سلوكياتهن وثيابهن الفاخرة توحي بأنهن من العائلات المرموقة. وعلى الأرجح، كنّ بنات الأمير الشرعيات. لكن السؤال الذي كان يدور في ذهن برونو هو: لماذا كنّ ينتظرن في الحدائق الصغيرة خارج منزل عشيقة والدهن؟ حسناً ، برونو كان لديه فكرة عما يجري.
لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى اكتشف كورت ولودفيغ أن برونو كان السبب وراء إرسالهما إلى المدرسة الداخلية، وتحديدًا إلى الفيلق الملكي البروسي للطلبة العسكريين. كانت هذه المدرسة تُعد من أبرز المؤسسات العسكرية للشباب البروسي، والتخرج منها لم يكن يمنح الطالب فحسب، بل عائلته أيضًا، مكانة مرموقة في المجتمع.
وتأكدت شكوك برونو عندما توقفت هايدي فجأة عند رؤيتها لأخواتها غير الشقيقات. كانت تتراجع بخطوات بطيئة، تختبئ خلف برونو بتردد، ممسكةً بيده بقوة وكأنها تبحث عن الطمأنينة في حضوره. لم يكن الهلع الذي يملأ عينيها خافياً على برونو؛ كانت مرعوبة حقاً من مواجهة أخواتها. وكما توقع، اقتربت الفتيات منهن بابتسامات ساخرة ترتسم على وجوههن.
نظرت الأخوات الأصغر إلى أختهن الأكبر بحيرة. ألم يكن يخططن لجعل أختهن غير الشقيقة تأكل الحشرات أمام خطيبها؟ لماذا فجأة تغيرت الخطة؟
لكن لم يكن برونو في سن تحكمه فيه الهرمونات، كما أنه لم تكن لديه أي نية سيئة تجاه الفتاة.
كانت الأخت الكبرى تبدو في سن البلوغ، ولم يكن يتبقى لها الكثير قبل أن تُزف إلى أحد أبناء النبلاء. وبفضل سنها، كانت أطول من برونو، وقفت أمامه وهي تنظر إليه من فوق بابتسامة مليئة بالغرور. عندما تحدثت إلى برونو، كان في صوتها مزيج من الاحتقار والدهشة الطفيفة.
كانت هايدي تواصل زيارة منزله تحت إشراف كلتا والدتيهما، وتوطدت علاقتهما بشكل كبير.
“إذًا، أنت الفتى المسكين الذي خُطبت لهذه القمامة؟” قالت إحدى الأخوات غير الشقيقات بنبرة مليئة بالتهكم، عيناها تلمعان بالخبث. “لقد سمعت شائعات عنك. يقولون إنك عبقري، وخبير في مجالات متقدمة رغم صغر سنك. يجب أن أعترف، أنك أكثر وسامة مما كنت أتصور،
كانت يدها ترتفع ببطء إلى خدها، حيث لا يزال أثر الصفعة يلسع بشرتها الناعمة، وعيناها المتسعتان تنظران إلى برونو بذهول. كيف تجرأ؟
يجب أن تعتبره شرفك الأعظم أن هذه السيدة الصغيرة قد قررت أن تكون مرافقتك هذا المساء. تعال معي واترك هذه القذارة حيث تنتمي!”
نظرت الأخوات الأصغر إلى أختهن الأكبر بحيرة. ألم يكن يخططن لجعل أختهن غير الشقيقة تأكل الحشرات أمام خطيبها؟ لماذا فجأة تغيرت الخطة؟
وبرغم أنه لم يعترف بذلك، إلا أنه كان يرى في زوجته المستقبلية صديقة مقربة، وشعر بواجب حمايتها، حتى وإن لم تكن هناك مشاعر رومانسية تربطهما… بعد.
أومأت هايدي لوالدتها. لم يكن هناك التعبير المعتاد من الفرح أو الحماس الذي توقعه برونو منها عند تفاعلهما. بدت مترددة قليلاً، وكأنها تخشى عواقب عصيان والدتها. وكان صوتها أيضًا بلا نبرة.
لكن قبل أن يتمكنَّ من السؤال، مدت الشابة يدها للإمساك بمعصم برونو في محاولة لسحب الصبي بعيدًا عن خطيبته بالقوة. كانت هايدي على وشك البكاء عندما أدركت أن أختها الكبرى، التي كانت غالباً ما تسبب لها المشاكل، كانت على وشك أخذ صديقها بعيداً عنها.
لكن قبل أن تتشكل الدموع بالكامل، حدث أمر صادم. سحب برونو معصمه بقوة من يد الأميرة قبل أن يصفعها على وجهها. كل هذا وهو يتحدث إليها بنبرة حازمة، كتلك التي يستخدمها والد غاضب لتوبيخ طفل عاق.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈3lawe🔥 100🥉a10🔥 1004Abdulsalam ALsayyed🔥 1005Aisha Fathi🔥 1006Ali AlTahou🔥 1007ASDFG 970🔥 1008Asmae🔥 1009Ba Oumar🔥 10010Mohammed Alhowishal🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Muh Muh💎 1007Mohammad Aldosari💎 1008Ahmed Abdelghaffar💎 1009AZ .💎 10010A A💎 100
“القمامة الوحيدة التي أراها هنا هي أنتن! ما الذي خططتن له عندما قررتن الانتظار لنا هنا؟ قلن لي، ما المكيدة القاسية التي فكرتن بها لتعذيب هذه الفتاة الصغيرة التي، كما أعلم، لم تسيء لأي منكن؟!”
كانت الفتاة مرعوبة من أن برونو سيفقد حقاً يده بسبب صفعه لابنة الأمير الكبرى. أما بالنسبة لبرونو، فكان تعبيره جاداً، ولكنه دافئ في نفس الوقت. أمسك بخدي الفتاة الصغيرة وأكد لها أن كل شيء سيكون على ما يرام.
تجمدت بنات الأمير الثلاث في صدمة من تصرفات برونو. وفي نفس الوقت، انفجرت الكبرى منهن في البكاء بسبب أثر الصفعة الحمراء التي تركتها يده على خدها.
لكن لم يكن برونو في سن تحكمه فيه الهرمونات، كما أنه لم تكن لديه أي نية سيئة تجاه الفتاة.
لم تكن قد تلقت صفعة في حياتها، لا من والدها، وبالتأكيد ليس من خطيبها. لماذا قد يحدث هذا لها؟ فقد كان أميرة جميلة وكان هادا سلاحها ودرعها، يبعد عنها الانتقادات والأذى. كل حياتها، كانت معتادة على أن تُعامل معاملة الملوك، أن يعجب الجميع بجمالها وأناقتها. لم تكن لتتخيل أبدًا أن يأتي يوم يجرؤ على التصرف بهذه الطريقة معها.
“أنا سعيدة جدًا بزيارتك أخيرًا يا صاحب السمو، أين ترغب في الذهاب أولاً؟”
كانت يدها ترتفع ببطء إلى خدها، حيث لا يزال أثر الصفعة يلسع بشرتها الناعمة، وعيناها المتسعتان تنظران إلى برونو بذهول. كيف تجرأ؟
كيف لابن عائلة متوسطة ، مجرد طفل، أن يصفعها؟ أغضبها هذا بشدة. وتحول تعبير وجهها إلى الغضب، وعندما استعادت وعيها، أشارت إلى برونو وصرخت مهددةً إياه بانتقام والدها .
مع ذلك، لم يعلق برونو على ذلك، واكتفى بالابتسام وهو يقترب من خطيبته الشابة، مانحًا إياها عناقًا ودودًا، معلقًا على مدى نموها منذ آخر مرة رآها فيها قبل شهر أو شهرين.
“من تظن نفسك أيها الوغد؟! ابن تاجر تافه! كيف تجرؤ على أن تضع يدك علي؟! سيسمع والدي بهذا، وعندما يفعل، ستفقد يدك التي تجرأت على ضربي بها!”
واصلت هايدي البكاء عندما سمعت هذا. لكنها لم تكن دموع الحزن أو الشعور بالذنب فقط ، بل امتزجة بدموع الفرح. فقد اختار برونو حمايتها والوقوف بجانبها. حتى في مواجهة مضايقات أخواتها وانتقام والدها، الذي لا شك أنه سيأتي.
(امون :لا أعرف لماذا تذكرت مالفوي فجأ بعد كل هذا السنين 😅)
“سأفعل كما تقولين يا أمي.”
وبعد قولها هذا، اندفعت بعيدًا، حيث تبعتها أخواتها بسرعة، تاركةً برونو يتنفس الصعداء. استدار برونو على أمل أن يجد أن هايدي قد هدأت . لكن بدلاً من ذلك، انفجرت في البكاء واحتضنته بشدة، وهي تعبر عن مدى أسفها لتسببها في المتاعب .
“أنا آسفة! آسفة جداً برونو! كل هذا بسببي! لو لم أكن قد ولدت، لما كنت مضطرًا لتحمل كل هذا !”
كانت الفتاة مرعوبة من أن برونو سيفقد حقاً يده بسبب صفعه لابنة الأمير الكبرى. أما بالنسبة لبرونو، فكان تعبيره جاداً، ولكنه دافئ في نفس الوقت. أمسك بخدي الفتاة الصغيرة وأكد لها أن كل شيء سيكون على ما يرام.
ورغم كل ذلك، لم يتم دعوة برونو رسميًا إلى عقار الأمير، حيث كانت تقيم خطيبته الشابة. وذلك حتى بعد عيد ميلاده العاشر بفترة قصيرة، حين تلقى رسالة دعوة .
“لا تتحدثي بهذا الشكل مرة أخرى يا هايدي! لا ينبغي لكِ أن تلومي نفسك على القسوة التي يفرضها هذا العالم عليك. لم يكن قرارك أن تولدي ابنة غير شرعية. كان ذلك قرار والدك الحقير . وهو وحده يتحمل مسؤولية ما يحدث لكِ.
“ولكن طالما أنا بجانبك، فإن واجبي، كخطيبك، وفي المستقبل كزوجك، أن أحميك من تلك القسوة.” قال برونو بثبات، وعيناه تشتعلان بالعزم. “حتى لو كان علي أن أجعل والدك عدواً لي، وأتحمل غضبه لأنني تجرأت على أداء الدور الذي كان يجب عليه هو أن يؤديه.”
أراد برونو أن تكون الجولة مناسبة وشاملة، فسأل عنها فورًا، على أمل أن يرى الفروق بين منزل عشيقة الأمير ومنزل عائلته، التي تمثل نبلاء حديثي الثراء. كما أراد أن يفهم أكثر عن الديناميكيات التي تحكم هذه العائلة.
كانت كلماته تحمل وعدًا لا يتزعزع، وعدًا بالحماية والدعم في وجه كل شيء.
“سأفعل كما تقولين يا أمي.”
كانت هايدي تواصل زيارة منزله تحت إشراف كلتا والدتيهما، وتوطدت علاقتهما بشكل كبير.
مع ذلك، لم يعلق برونو على ذلك، واكتفى بالابتسام وهو يقترب من خطيبته الشابة، مانحًا إياها عناقًا ودودًا، معلقًا على مدى نموها منذ آخر مرة رآها فيها قبل شهر أو شهرين.
مرّت حوالي ثلاث سنوات منذ اليوم الذي تمكن فيه برونو، بذكاء وحنكة، من التخلص من أكبر مصدر إزعاج في حياته: كورت ولودفيغ. بالطبع، لم يرسلهما إلى دار أيتام أو مؤسسة خيرية، فوالده رغم قسوته لم يكن ليذهب إلى هذا الحد، بل قرر إرسالهما إلى مدرسة داخلية. نادرًا ما رآهما برونو بعد ذلك، باستثناء خلال العطل. وفي كل مرة تتلاقى أعينهم معه، كان يبدو أن الحقد يملأ نظراتهم.
واصلت هايدي البكاء عندما سمعت هذا. لكنها لم تكن دموع الحزن أو الشعور بالذنب فقط ، بل امتزجة بدموع الفرح. فقد اختار برونو حمايتها والوقوف بجانبها. حتى في مواجهة مضايقات أخواتها وانتقام والدها، الذي لا شك أنه سيأتي.
كان ذلك غريبًا بالنسبة له. لماذا الانتظار كل هذه السنوات؟ ماذا كان يخطط الأمير؟ مرّت خمس سنوات منذ أن رآه آخر مرة.
========
“لا تتحدثي بهذا الشكل مرة أخرى يا هايدي! لا ينبغي لكِ أن تلومي نفسك على القسوة التي يفرضها هذا العالم عليك. لم يكن قرارك أن تولدي ابنة غير شرعية. كان ذلك قرار والدك الحقير . وهو وحده يتحمل مسؤولية ما يحدث لكِ.
ملاحظة :أول عشرين فصل عبارة عن قفزات زمنية، تتخللها قصص قصيرة من حياة برونو اليومية. الأحداث الفعلية للرواية ستبدأ عند اقتراب الحرب العالمية الأولة ، أي بعد حوالي 20 سنة من الأن
“من تظن نفسك أيها الوغد؟! ابن تاجر تافه! كيف تجرؤ على أن تضع يدك علي؟! سيسمع والدي بهذا، وعندما يفعل، ستفقد يدك التي تجرأت على ضربي بها!”
