Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

غوامض النبلاء 9

الأسرار
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الأسرار

الفصل 9: الأسرار

سحر فولك هو… نوعٌ من البوابة. إنه مذاقٌ صغير لأشياء أكبر. تزيل حدوة حصان، أو تعثر على بئرٍ مع بعض قضبان الخشب، وفجأةً تبدأ بالتساؤل عمّا يمكن للسحر أن يفعله أيضًا. ذلك الفضول لا يخبو أبدًا بعد تلك التعويذة الصغيرة الأولى.

•مفتاح، على ألّا يكون مفتاح القفل نفسه

— مخطوطة سحر فولك لفيكتور مورو

أخذ يلوّح بعصاه قليلًا وهو يسير بلا هدف، حتى وجد نفسه يعود إلى المكتبة. كانت نظيفة الآن، وإن ظلت في حالةٍ من التهالك. كان برنابوس وبارت قد بدآ بإصلاح الرواق المؤدي إليها، وكانا سيتوليان المكتبة نفسها بعد ذلك. نظر إلى التمزقات في الرفوف وسائر الأضرار، ثم وجد طريقه في نهاية المطاف إلى البدلة الفارغة من الدرع المصفّح المسندة إلى الجدار البعيد. تأملها بفضول.

شدّ سولومون معطفه حول جسده قليلًا. ولسببٍ ما، كانت غرفته تبدو دائمًا الأكثر تعرضًا لتيارات الهواء. أمسك في يده بقطعة صغيرة من شجر الهولي ومفتاح صدئ قديم. كان ذلك مفتاحًا احتياطيًا لمخزن الحديقة، وهو مبنى لم يعد له قفل، ولم يكن نافعًا إلا لأغراضه الحالية.

نقل المانا الحيّة: تمكينٌ دائم بالتضحية والاستنبات.

“دورانٌ، طَقّةٌ، وانفتاح؛ بوخزة الهولي وواجب المفتاح قد تمّ.”

لم يجد سولومون بدًّا من الاتفاق مع عمّه. فقد اختبر عدة تعاويذ أخرى، وكانت كلها ناجحة، لكنها غالبًا ما كانت تتعلق بأمورٍ أنفع لفلاحٍ في قرية منها لسيّدٍ في قصر. كان بوسعه أن يجعل الحليب يتخثر، أو أن يطيل بقاء زهرةٍ مقطوفة متفتحة، بل وكان يستطيع حتى نزع حدوة حصان، لكن تلك الأمور لم تكن تساعده كثيرًا بالضبط. في هذه المرحلة، كان قد قرأ المخطوط بأكمله، وكل ما اختبره منه نجح، لكن، باستثناء تعويذة فتح الأقفال وتعويذةٍ لتحسين الحظ لم يكن قد حصل بعد على مكوّناتها، لم تكن البقية سوى طرائف. وربما استطاع أن يجد مشتريًا يدفع ثمنًا جيدًا لها، لكن ما سيدفعه لن يكون بالنسبة إليه سوى فتات. كان التصرف الحكيم أن يحرق المخطوطة ببساطة ويتخلص من الخطر الذي تمثله، لكنه كان على يقين من أن عمّه أخفى أشياء أخرى في القصر على أي حال. قد تكون كتبًا أخرى أو قطعًا أثرية، لكنها ستظهر في نهاية المطاف. كان كل ما يريده هو ألّا يعثر أيٌّ من الخدم على شيء.

سمع طقّةً، وابتسم. فتح درج مكتبه، فكشف عن مخطوطة سحر فولك حيث تركها. ثم قلبها إلى الصفحة التي علّمها.

من أكثر تعاويذ فولك عمليةً التي عثرتُ عليها. لا تعمل إلا على الأقفال البسيطة وغير السحرية. كان الرجل الذي تعلمتها منه يفتقد ثلاثة أصابع في كل يد. ولعله كان لصًا سابقًا، حسب ظني. ومن حسن حظه أنه تمكّن من إخفاء تعويذته الصغيرة، وإلا لكان الاتحاد قد قتله بالتأكيد بسببها.

تعويذة لفتح الأقفال

المكوّنات:

رفع القناع الواقي بفضول. كانت المرة السابقة التي رفعه فيها في ذلك اليوم البارد الماطر الذي وصل فيه للمرة الأولى. أما الآن، حين رفعه، فقد أقسم أنه رأى كتابةً ما. أسدل القناع بسرعة، وألقى نظرةً حوله. لم يكن هناك أحد. رفع حاجب الدرع مرةً أخرى، فرأى الكتابة. تعرّف إلى بعض أجزائها بوصفها كتابةً إلفية، وبعضها الآخر أوركية، بل وجد بينها كلمات قليلة بالدراكتية أيضًا، إلى جانب رُقى لم يتعرف إليها. وعلى مؤخرة الخوذة كان شكل عينٍ مؤلفًا من كلمات. شعر بأنه منجذب إليها، وبدأ يمد يده نحوها قبل أن يتراجع.

•مفتاح، على ألّا يكون مفتاح القفل نفسه

اتسعت عيناه، ونظر إلى الرسم التخطيطي، فرأى صورة وحشٍ سحري مقيّدًا داخل دائرة.

•غصن هولي

•مفتاح، على ألّا يكون مفتاح القفل نفسه

•عبارةٌ موزونة

كان النص مشفّرًا. إنه نوعٌ من الشيفرات يعتمد على استبدال بعض الحروف بحروفٍ أخرى. لم تكن في اليومية الأولى سوى بضع صفحاتٍ مكتوبة. تفقد اليوميات الأخرى تحتها، فوجد أنها جميعًا مكتوبة بالشيفرة نفسها. عقد حاجبيه. كان يستمتع بالألغاز والشيفرات، لكنه شعر بالإحباط لمواجهتها هنا.

أمسك غصن الهولي والمفتاح، وقل عبارةً تتعلق بفتح قفل. يجب أن تكون العبارة من ابتكارك؛ لا يمكنك استخدام عبارة شخصٍ آخر.

رفع القناع الواقي بفضول. كانت المرة السابقة التي رفعه فيها في ذلك اليوم البارد الماطر الذي وصل فيه للمرة الأولى. أما الآن، حين رفعه، فقد أقسم أنه رأى كتابةً ما. أسدل القناع بسرعة، وألقى نظرةً حوله. لم يكن هناك أحد. رفع حاجب الدرع مرةً أخرى، فرأى الكتابة. تعرّف إلى بعض أجزائها بوصفها كتابةً إلفية، وبعضها الآخر أوركية، بل وجد بينها كلمات قليلة بالدراكتية أيضًا، إلى جانب رُقى لم يتعرف إليها. وعلى مؤخرة الخوذة كان شكل عينٍ مؤلفًا من كلمات. شعر بأنه منجذب إليها، وبدأ يمد يده نحوها قبل أن يتراجع.

من أكثر تعاويذ فولك عمليةً التي عثرتُ عليها. لا تعمل إلا على الأقفال البسيطة وغير السحرية. كان الرجل الذي تعلمتها منه يفتقد ثلاثة أصابع في كل يد. ولعله كان لصًا سابقًا، حسب ظني. ومن حسن حظه أنه تمكّن من إخفاء تعويذته الصغيرة، وإلا لكان الاتحاد قد قتله بالتأكيد بسببها.

نقل المانا الحيّة: تمكينٌ دائم بالتضحية والاستنبات.

لم يجد سولومون بدًّا من الاتفاق مع عمّه. فقد اختبر عدة تعاويذ أخرى، وكانت كلها ناجحة، لكنها غالبًا ما كانت تتعلق بأمورٍ أنفع لفلاحٍ في قرية منها لسيّدٍ في قصر. كان بوسعه أن يجعل الحليب يتخثر، أو أن يطيل بقاء زهرةٍ مقطوفة متفتحة، بل وكان يستطيع حتى نزع حدوة حصان، لكن تلك الأمور لم تكن تساعده كثيرًا بالضبط. في هذه المرحلة، كان قد قرأ المخطوط بأكمله، وكل ما اختبره منه نجح، لكن، باستثناء تعويذة فتح الأقفال وتعويذةٍ لتحسين الحظ لم يكن قد حصل بعد على مكوّناتها، لم تكن البقية سوى طرائف. وربما استطاع أن يجد مشتريًا يدفع ثمنًا جيدًا لها، لكن ما سيدفعه لن يكون بالنسبة إليه سوى فتات. كان التصرف الحكيم أن يحرق المخطوطة ببساطة ويتخلص من الخطر الذي تمثله، لكنه كان على يقين من أن عمّه أخفى أشياء أخرى في القصر على أي حال. قد تكون كتبًا أخرى أو قطعًا أثرية، لكنها ستظهر في نهاية المطاف. كان كل ما يريده هو ألّا يعثر أيٌّ من الخدم على شيء.

نظر سولومون إليها بحذر، لكن فضوله غلبه، فتقدم بضع خطوات نحوها، وأخرج الولاعة من سترته وأشعلها وهو يطأ الدرجة الأولى، ثم الثانية. ومن موضعه، استطاع أن يرى الدرج ينفتح على غرفةٍ صغيرة، كما رأى مشاعل غير مضاءة تحيط بالمكان. نزل بضع درجات أخرى، وسمع حركةً خلفه. استدار ليرى المدخل يُغلق وراءه. وما إن انغلق حتى اشتعلت المشاعل غير المضاءة بلهبٍ برتقالي ناعم لا يصدر حرارة.

أعاد المخطوطة إلى مكانها وأقفله، مع المفتاح والهدال. لماذا كان يستخدم أيًّا من تلك التعاويذ؟ لقد كان ذلك ضربًا من الحماقة، تمامًا كعثور عمّه عليها وتدوينها في المقام الأول. لكن ذلك الشعور بالرضا الذي انتابه حين أطلق التعويذة… والطريقة التي جعلت بها تروس عقله تبدأ بالدوران. لقد أراد المزيد. أراد أن يعرف المزيد، وأن يجرّب المزيد. أراد أن يعثر على شيءٍ يمكنه استخدامه حقًا.

رفع القناع الواقي بفضول. كانت المرة السابقة التي رفعه فيها في ذلك اليوم البارد الماطر الذي وصل فيه للمرة الأولى. أما الآن، حين رفعه، فقد أقسم أنه رأى كتابةً ما. أسدل القناع بسرعة، وألقى نظرةً حوله. لم يكن هناك أحد. رفع حاجب الدرع مرةً أخرى، فرأى الكتابة. تعرّف إلى بعض أجزائها بوصفها كتابةً إلفية، وبعضها الآخر أوركية، بل وجد بينها كلمات قليلة بالدراكتية أيضًا، إلى جانب رُقى لم يتعرف إليها. وعلى مؤخرة الخوذة كان شكل عينٍ مؤلفًا من كلمات. شعر بأنه منجذب إليها، وبدأ يمد يده نحوها قبل أن يتراجع.

عاد البرد إلى التراكم في الغرفة، فنظر إلى المدفأة المنطفئة. نهض وألقى معطفه على كتفيه، ثم فتح الباب المؤدي إلى الرواق. رأى بارت يتفحص بعناية شقًّا صغيرًا في جدار الرواق. كان الصبي هادئًا، لكنه كان قد أنجز مع أخيه بالفعل، بعض الأعمال المثيرة للإعجاب.

لم يصبه الهلع؛ إذ لاحظ رمز عينٍ آخر في وسط المدخل المغلق. لم يكن عمّه ليصنع غرفةً سرية لا يستطيع الخروج منها، خمّن أنه إذا ضغط على العين من هذا الجانب، فستنفتح من جديد. وبما أن المدخل قد أُغلق، فلم يكن عليه أن يقلق من أن يتعثر أحد الخدم في طريقه إلى الداخل. واصل نزول الدرج.

“بارت.”

اقترب سولومون من المكتب أولًا. ووجد كومةً من الكتب المجلدة بالجلد الأخضر، ففتح أحدها.

انتفض الصبي. “نعم، سيدي؟”

لم يصبه الهلع؛ إذ لاحظ رمز عينٍ آخر في وسط المدخل المغلق. لم يكن عمّه ليصنع غرفةً سرية لا يستطيع الخروج منها، خمّن أنه إذا ضغط على العين من هذا الجانب، فستنفتح من جديد. وبما أن المدخل قد أُغلق، فلم يكن عليه أن يقلق من أن يتعثر أحد الخدم في طريقه إلى الداخل. واصل نزول الدرج.

“من فضلك، أحضر مزيدًا من الحطب إلى غرفتي وأعد إشعال النار.”

رفع عينيه عن الكتاب وأعادهما إلى القماش المشمّع. دار حول المكتب واتجه إلى الموضع الذي يستطيع عنده الإمساك بحافته بحذر. رفعه، فرأى زوجًا من العيون الغاضبة تحدّق فيه.

أومأ بارت وركض مبتعدًا. تنهد سولومون. لقد سمع دنكان يصرخ في وجه الصبي، في مناسباتٍ عديدة، كي لا يركض في الأروقة.

“بارت.”

سار سولومون عبر الأروقة. لم يرَ أيًّا من الخدم، لكن ميليسا أخبرته بأنهم يعملون على تنظيف بعض الأجزاء قليلة الاستخدام من القصر. فكانت هناك قاعة رقص صغيرة على وجه الخصوص، يبدو أن عمّه لم يستخدمها ولو مرةً واحدة. كان طموحه الشخصي أن تُستخدم جيدًا في نهاية المطاف، وربما أن تُوسَّع أيضًا.

من أكثر تعاويذ فولك عمليةً التي عثرتُ عليها. لا تعمل إلا على الأقفال البسيطة وغير السحرية. كان الرجل الذي تعلمتها منه يفتقد ثلاثة أصابع في كل يد. ولعله كان لصًا سابقًا، حسب ظني. ومن حسن حظه أنه تمكّن من إخفاء تعويذته الصغيرة، وإلا لكان الاتحاد قد قتله بالتأكيد بسببها.

أخذ يلوّح بعصاه قليلًا وهو يسير بلا هدف، حتى وجد نفسه يعود إلى المكتبة. كانت نظيفة الآن، وإن ظلت في حالةٍ من التهالك. كان برنابوس وبارت قد بدآ بإصلاح الرواق المؤدي إليها، وكانا سيتوليان المكتبة نفسها بعد ذلك. نظر إلى التمزقات في الرفوف وسائر الأضرار، ثم وجد طريقه في نهاية المطاف إلى البدلة الفارغة من الدرع المصفّح المسندة إلى الجدار البعيد. تأملها بفضول.

من أكثر تعاويذ فولك عمليةً التي عثرتُ عليها. لا تعمل إلا على الأقفال البسيطة وغير السحرية. كان الرجل الذي تعلمتها منه يفتقد ثلاثة أصابع في كل يد. ولعله كان لصًا سابقًا، حسب ظني. ومن حسن حظه أنه تمكّن من إخفاء تعويذته الصغيرة، وإلا لكان الاتحاد قد قتله بالتأكيد بسببها.

كان دائمًا منشغلًا بأمورٍ أخرى في الغرفة، لكنها بدت غريبة. فقد بدت بدلةً عادية، من النوع الذي كان يرتديه فارس قبل خمسين أو حتى ستين عامًا. لم تكن عليها زخارف دقيقة أو علامات مميزة كتلك التي تكون عادةً على بدلة درعٍ للزينة، لكنه رأى فيها بعض الانبعاجات والقطوع الصغيرة، كما لو أنها ارتُديت فعلًا في معركة. تساءل لماذا كان عمّه يحتفظ بها، أو، إن كان الساكن السابق قد تركها، فلماذا أبقاها هو.

اتسعت عيناه، ونظر إلى الرسم التخطيطي، فرأى صورة وحشٍ سحري مقيّدًا داخل دائرة.

رفع القناع الواقي بفضول. كانت المرة السابقة التي رفعه فيها في ذلك اليوم البارد الماطر الذي وصل فيه للمرة الأولى. أما الآن، حين رفعه، فقد أقسم أنه رأى كتابةً ما. أسدل القناع بسرعة، وألقى نظرةً حوله. لم يكن هناك أحد. رفع حاجب الدرع مرةً أخرى، فرأى الكتابة. تعرّف إلى بعض أجزائها بوصفها كتابةً إلفية، وبعضها الآخر أوركية، بل وجد بينها كلمات قليلة بالدراكتية أيضًا، إلى جانب رُقى لم يتعرف إليها. وعلى مؤخرة الخوذة كان شكل عينٍ مؤلفًا من كلمات. شعر بأنه منجذب إليها، وبدأ يمد يده نحوها قبل أن يتراجع.

•غصن هولي

هزّ رأسه وتراجع خطوةً للحظة. كان غرز إصبعه في أشياء سحرية بوضوح ضربًا من الحماقة. رفع حاجب الدرع مرةً أخرى، وأدخل عصاه فيه، ثم أمالها ليضغط على العين.

سمع طقّةً، وابتسم. فتح درج مكتبه، فكشف عن مخطوطة سحر فولك حيث تركها. ثم قلبها إلى الصفحة التي علّمها.

ارتجفت بدلة الدرع، فقفز سولومون إلى الخلف، ولا يزال ممسكًا بالعصا أمامه. خطت البدلة خطوةً إلى الأمام، مما دفع سولومون إلى التراجع مرةً أخرى، ثم استدارت وجثت أمام الفجوة الواقعة بين رفوف الكتب التي كانت تشغلها منذ لحظات. وضعت قفازها المعدني على الأرض، وضغطت.

عاد البرد إلى التراكم في الغرفة، فنظر إلى المدفأة المنطفئة. نهض وألقى معطفه على كتفيه، ثم فتح الباب المؤدي إلى الرواق. رأى بارت يتفحص بعناية شقًّا صغيرًا في جدار الرواق. كان الصبي هادئًا، لكنه كان قد أنجز مع أخيه بالفعل، بعض الأعمال المثيرة للإعجاب.

انضغطت الأرض حيث استقر قفازها، ومال الجدار إلى الخلف، كاشفًا عن درجٍ صغير ينحدر إلى ظلامٍ دامس. نهضت بدلة الدرع من جديد، وتنحّت جانبًا، ثم انحنت وأشارت بذراعيها إلى الممر السري.

أخذ يلوّح بعصاه قليلًا وهو يسير بلا هدف، حتى وجد نفسه يعود إلى المكتبة. كانت نظيفة الآن، وإن ظلت في حالةٍ من التهالك. كان برنابوس وبارت قد بدآ بإصلاح الرواق المؤدي إليها، وكانا سيتوليان المكتبة نفسها بعد ذلك. نظر إلى التمزقات في الرفوف وسائر الأضرار، ثم وجد طريقه في نهاية المطاف إلى البدلة الفارغة من الدرع المصفّح المسندة إلى الجدار البعيد. تأملها بفضول.

نظر سولومون إليها بحذر، لكن فضوله غلبه، فتقدم بضع خطوات نحوها، وأخرج الولاعة من سترته وأشعلها وهو يطأ الدرجة الأولى، ثم الثانية. ومن موضعه، استطاع أن يرى الدرج ينفتح على غرفةٍ صغيرة، كما رأى مشاعل غير مضاءة تحيط بالمكان. نزل بضع درجات أخرى، وسمع حركةً خلفه. استدار ليرى المدخل يُغلق وراءه. وما إن انغلق حتى اشتعلت المشاعل غير المضاءة بلهبٍ برتقالي ناعم لا يصدر حرارة.

عاد البرد إلى التراكم في الغرفة، فنظر إلى المدفأة المنطفئة. نهض وألقى معطفه على كتفيه، ثم فتح الباب المؤدي إلى الرواق. رأى بارت يتفحص بعناية شقًّا صغيرًا في جدار الرواق. كان الصبي هادئًا، لكنه كان قد أنجز مع أخيه بالفعل، بعض الأعمال المثيرة للإعجاب.

لم يصبه الهلع؛ إذ لاحظ رمز عينٍ آخر في وسط المدخل المغلق. لم يكن عمّه ليصنع غرفةً سرية لا يستطيع الخروج منها، خمّن أنه إذا ضغط على العين من هذا الجانب، فستنفتح من جديد. وبما أن المدخل قد أُغلق، فلم يكن عليه أن يقلق من أن يتعثر أحد الخدم في طريقه إلى الداخل. واصل نزول الدرج.

كان دائمًا منشغلًا بأمورٍ أخرى في الغرفة، لكنها بدت غريبة. فقد بدت بدلةً عادية، من النوع الذي كان يرتديه فارس قبل خمسين أو حتى ستين عامًا. لم تكن عليها زخارف دقيقة أو علامات مميزة كتلك التي تكون عادةً على بدلة درعٍ للزينة، لكنه رأى فيها بعض الانبعاجات والقطوع الصغيرة، كما لو أنها ارتُديت فعلًا في معركة. تساءل لماذا كان عمّه يحتفظ بها، أو، إن كان الساكن السابق قد تركها، فلماذا أبقاها هو.

وفي الأسفل، دخل غرفةً دائريةً كبيرة ذات سقوفٍ مرتفعة على نحوٍ مفاجئ، وكانت مضاءةً بالمشاعل البرتقالية نفسها. كانت الجدران والأرضية من حجرٍ أملس، وقد نُقشت على السقف كله كتاباتٌ رونية صغيرة. انتشرت في المكان طاولاتٌ مغطاة بقوارير وجرارٍ شفافة مليئة بمركّبات غريبة، وقطع حيوانات، وسوائل ذات ألوانٍ عجيبة، فضلًا عن أدوات نحت الحجر والطباشير، ومكتبٍ كبير تغطيه الكتب. وفي وسط الغرفة، بعيدًا عن كل شيءٍ آخر، كانت هناك قطعة قماشٍ كبيرة تغطي ما بدا أنه جهاز غريب الشكل.

ارتجفت بدلة الدرع، فقفز سولومون إلى الخلف، ولا يزال ممسكًا بالعصا أمامه. خطت البدلة خطوةً إلى الأمام، مما دفع سولومون إلى التراجع مرةً أخرى، ثم استدارت وجثت أمام الفجوة الواقعة بين رفوف الكتب التي كانت تشغلها منذ لحظات. وضعت قفازها المعدني على الأرض، وضغطت.

وبينما كان يتفحص المكان، تساءل: كيف أنجز عمّه الأكبر هذا كله؟ لم يكن فيكتور كبيرًا في السن إلى الحد الذي يتيح له تفادي فحص المانا حين كان طفلًا، كما أنه لم يُرسَل إلى الاتحاد. وقد ذكر بنفسه في مخطوطة سحر فولك الذي عثر عليها سولومون أنه لا يملك مانا.

اقترب سولومون من المكتب أولًا. ووجد كومةً من الكتب المجلدة بالجلد الأخضر، ففتح أحدها.

“بارت.”

الزي إسب كوسكسك سِق بال بريه هِم قِب فونيورا موك أُو إف هِفق بِه دَفزِم أُلفِدم فِ رِمكسا فِل. مِك أُو بُويمُبِتِف مِب مومِج بُوبُكس. كِتمِكِل مِج زُو زِيرفِمِك تِكسُكِتس كِرسِمغا مِه فِكس لِقُزِكس فِف قَزَهتِج مِفرِدلِفدِم. بِ زِلفِقتُو أُسك تِيول كِكسِل أَفِق زِ تِيو أَلف إِف إِكسِسب. زِ مالِقبِف قِم دِج أُفِملِبقِمبِك أُكِبسجُبر، بِه إِقدِكسي كِياكسُكس فِر بال فِفم كِلفِدكنزُوافِل فِج زِف.

“من فضلك، أحضر مزيدًا من الحطب إلى غرفتي وأعد إشعال النار.”

كان النص مشفّرًا. إنه نوعٌ من الشيفرات يعتمد على استبدال بعض الحروف بحروفٍ أخرى. لم تكن في اليومية الأولى سوى بضع صفحاتٍ مكتوبة. تفقد اليوميات الأخرى تحتها، فوجد أنها جميعًا مكتوبة بالشيفرة نفسها. عقد حاجبيه. كان يستمتع بالألغاز والشيفرات، لكنه شعر بالإحباط لمواجهتها هنا.

اتسعت عيناه، ونظر إلى الرسم التخطيطي، فرأى صورة وحشٍ سحري مقيّدًا داخل دائرة.

انتقل إلى كتابين آخرين على المكتب. كان أحدهما يحمل عنوانًا على الغلاف فعلًا. كان عنوانه “التعاويذ الأساسية والسحر التأسيسي”، وقد خُتم على مقدمته حرف “U” كبير يرمز إلى الاتحاد. كان كتابًا دراسيًا تابعًا للاتحاد. وكانت هذه الكتب خاضعةً لرقابةٍ مشددة، لكن بالنظر إلى كل ما استطاع رؤيته في دراسة عمّه الخفية، استنتج أن الرجل كان يعرف طرائقه الخاصة للحصول عليها.

انتفض الصبي. “نعم، سيدي؟”

كان الكتاب الآخر كبيرًا، لكنه رقيق. فتحه، فرأى عددًا من الرسوم التخطيطية والرونية والتعليمات مرتبةً على الصفحات. وفي أعلى الصفحة الأولى مباشرةً كُتب:

لم يصبه الهلع؛ إذ لاحظ رمز عينٍ آخر في وسط المدخل المغلق. لم يكن عمّه ليصنع غرفةً سرية لا يستطيع الخروج منها، خمّن أنه إذا ضغط على العين من هذا الجانب، فستنفتح من جديد. وبما أن المدخل قد أُغلق، فلم يكن عليه أن يقلق من أن يتعثر أحد الخدم في طريقه إلى الداخل. واصل نزول الدرج.

نقل المانا الحيّة: تمكينٌ دائم بالتضحية والاستنبات.

أمسك غصن الهولي والمفتاح، وقل عبارةً تتعلق بفتح قفل. يجب أن تكون العبارة من ابتكارك؛ لا يمكنك استخدام عبارة شخصٍ آخر.

اتسعت عيناه، ونظر إلى الرسم التخطيطي، فرأى صورة وحشٍ سحري مقيّدًا داخل دائرة.

أعاد المخطوطة إلى مكانها وأقفله، مع المفتاح والهدال. لماذا كان يستخدم أيًّا من تلك التعاويذ؟ لقد كان ذلك ضربًا من الحماقة، تمامًا كعثور عمّه عليها وتدوينها في المقام الأول. لكن ذلك الشعور بالرضا الذي انتابه حين أطلق التعويذة… والطريقة التي جعلت بها تروس عقله تبدأ بالدوران. لقد أراد المزيد. أراد أن يعرف المزيد، وأن يجرّب المزيد. أراد أن يعثر على شيءٍ يمكنه استخدامه حقًا.

رفع عينيه عن الكتاب وأعادهما إلى القماش المشمّع. دار حول المكتب واتجه إلى الموضع الذي يستطيع عنده الإمساك بحافته بحذر. رفعه، فرأى زوجًا من العيون الغاضبة تحدّق فيه.

أمسك غصن الهولي والمفتاح، وقل عبارةً تتعلق بفتح قفل. يجب أن تكون العبارة من ابتكارك؛ لا يمكنك استخدام عبارة شخصٍ آخر.

انتقل إلى كتابين آخرين على المكتب. كان أحدهما يحمل عنوانًا على الغلاف فعلًا. كان عنوانه “التعاويذ الأساسية والسحر التأسيسي”، وقد خُتم على مقدمته حرف “U” كبير يرمز إلى الاتحاد. كان كتابًا دراسيًا تابعًا للاتحاد. وكانت هذه الكتب خاضعةً لرقابةٍ مشددة، لكن بالنظر إلى كل ما استطاع رؤيته في دراسة عمّه الخفية، استنتج أن الرجل كان يعرف طرائقه الخاصة للحصول عليها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط