Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

غوامض النبلاء 24

بحث موجَّه
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

بحث موجَّه

الفصل 24: بحث موجَّه

“من طبيعتنا أن نستمتع بالحياة، وأن نكون سامين، خفافًا طائشين، ومشاكسين. ولو لم نغتنم كل متع الحياة المتاحة لنا نحن النبلاء، فعلامَ سيكدح كل أولئك الذين لا ألقاب لهم؟”

عاد إلى الداخل وطلب من سيلينا أن تحضر له قهوة ليصفو ذهنه بعد غداء ثقيل على نحو مفاجئ. لم يحصل على كل الإجابات التي أملها، لكنه تعلّم بالتأكيد المزيد. ومن المؤسف أن ما عرفه لم يفضِ إلا إلى مزيد من الأسئلة. كان ثرين ساحرًا وهذا أمر مؤكد. أما سولومون فلم يكن واثقًا إن كان ساحرًا أم شيئًا آخر. فقد كان فيه ما ينم عن طبيعة غير بشرية. أكان هجين؟ أم ضربًا من المخلوقات السحرية المصنوعة؟ لم يكن لديه سبيل لمعرفة ذلك. قال ثرين إنه جاء من ليندال مع بقية الخدم. وكانت ليندال تقع على التخوم، قرب حدود إلف الصقيع. ربما كان واحدًا منهم، لكن ذلك يعني أنه يخفي بشرته الزرقاء بطريقة ما.

— الليدي أربيسا، في رسالة إلى الأرملة سيتسوك

… نجحت التعويذة. تمكنت من استخدام طقس الاستدعاء رغم افتقاري إلى المانا. لم أحتج سوى إلى مصدر وافٍ للمانا من مكان آخر. وفي هذه الحالة، يكفى دم الجنيات، بعد مزجه بالحبر المستخدم في رسم دائرة الاستدعاء. لم يكن الشيطان كما توقعت. بدا كرجل طويل نحيل، وكان وجهه مستورًا على الدوام. حتى إنه كان يرتدي بدلة سوداء على أحدث طراز. صوته… ما زلت أسمع صوته…

بعد عودتهم من زيارة السيدة بريور، خرج سولومون إلى الحديقة ليرى مقدار ما أُنجز من العمل. بدا أن الرجال والنساء الذين استأجرهم لمساعدة بوث يركزون في المقام الأول على تطهير الأرض، فكانوا يؤدون عملهم على نحو جيد. أما بوث نفسه، فبدا غير مرتاح لتوجيههم، غير أنهم كانوا أكفاء بما يكفي ليتدبروا أمورهم بأنفسهم عند الحاجة.

قطّب سولومون حاجبيه عند ذلك، ودوّن في أوراق ملاحظاته استخدام الدم المشبع بالمانا كحبرًا، إلى جانب الإشارات إلى الشيطان. كان شديد الاهتمام بما دوّنه عمّه أيضًا، لكنه لم يجد أي ذكر لكيفية إلقائه تعويذة الاستدعاء، فانتقل إلى يومية أبعد زمنًا بكثير.

بعد أن فرغ من تفقد العمل، دار حول القصر، متفقدًا أرجاءه وهو يمضي. لقد تبيّن أن التمثال الموجود في غرفته ذو طبيعة سحرية، وكان يأمل أن تتيح له قدرته الجديدة على رؤية المانا العثور على مزيد من الأسرار التي أخفاها عمّه. لمح بين حين وآخر وميضًا عابرًا لشيء ما، لكنه كان متقطعًا، وكلما دقّق في أمره لم يعثر على شيء. لعل الأغراض المسحورة لا تُظهر المانا إلا حين تُفعَّل.

… نجحت التعويذة. تمكنت من استخدام طقس الاستدعاء رغم افتقاري إلى المانا. لم أحتج سوى إلى مصدر وافٍ للمانا من مكان آخر. وفي هذه الحالة، يكفى دم الجنيات، بعد مزجه بالحبر المستخدم في رسم دائرة الاستدعاء. لم يكن الشيطان كما توقعت. بدا كرجل طويل نحيل، وكان وجهه مستورًا على الدوام. حتى إنه كان يرتدي بدلة سوداء على أحدث طراز. صوته… ما زلت أسمع صوته…

عاد إلى الداخل وطلب من سيلينا أن تحضر له قهوة ليصفو ذهنه بعد غداء ثقيل على نحو مفاجئ. لم يحصل على كل الإجابات التي أملها، لكنه تعلّم بالتأكيد المزيد. ومن المؤسف أن ما عرفه لم يفضِ إلا إلى مزيد من الأسئلة. كان ثرين ساحرًا وهذا أمر مؤكد. أما سولومون فلم يكن واثقًا إن كان ساحرًا أم شيئًا آخر. فقد كان فيه ما ينم عن طبيعة غير بشرية. أكان هجين؟ أم ضربًا من المخلوقات السحرية المصنوعة؟ لم يكن لديه سبيل لمعرفة ذلك. قال ثرين إنه جاء من ليندال مع بقية الخدم. وكانت ليندال تقع على التخوم، قرب حدود إلف الصقيع. ربما كان واحدًا منهم، لكن ذلك يعني أنه يخفي بشرته الزرقاء بطريقة ما.

عاد إلى الداخل وطلب من سيلينا أن تحضر له قهوة ليصفو ذهنه بعد غداء ثقيل على نحو مفاجئ. لم يحصل على كل الإجابات التي أملها، لكنه تعلّم بالتأكيد المزيد. ومن المؤسف أن ما عرفه لم يفضِ إلا إلى مزيد من الأسئلة. كان ثرين ساحرًا وهذا أمر مؤكد. أما سولومون فلم يكن واثقًا إن كان ساحرًا أم شيئًا آخر. فقد كان فيه ما ينم عن طبيعة غير بشرية. أكان هجين؟ أم ضربًا من المخلوقات السحرية المصنوعة؟ لم يكن لديه سبيل لمعرفة ذلك. قال ثرين إنه جاء من ليندال مع بقية الخدم. وكانت ليندال تقع على التخوم، قرب حدود إلف الصقيع. ربما كان واحدًا منهم، لكن ذلك يعني أنه يخفي بشرته الزرقاء بطريقة ما.

وبعيدًا عما عرفه عن ثرين، عرف المزيد أيضًا عن العمدة السابق. لم تتضمن السجلات ما يمكن أن يكشف له أن العمدة كان نبيلًا في السابق، وأن أسرته متجذرة في مونفالو منذ أجيال. ولعل ذلك كان من الأمور الشائعة بين السكان المحليين. ذكّرته الشائعات عن أجيال سابقة قتلت زوجاتها بالنساء المفقودات، لكنه لم يملك خيطًا واضحًا يصل بين الأمرين.

“من فضلك. أيًّا كان ما أعدّته كلير.”

أنهى قهوته، وأخذ لحظة يركّز فيها على المانا التي تسري فيه. كان اضطرابها قد خفّ، وهذا أمر طيب، لكن استشعارها بدقة وإخضاعها لسيطرته ظلا عسيرين. قطّب حاجبيه. أراد أن يتمكن من إلقاء التعويذات من دون أن يخشى تحطيم كل النوافذ أو التسبب بانفجار، لكن الأمور، وفق وتيرتها الحالية، لن تستقر إلا بعد شهور.

أنهى قهوته، وأخذ لحظة يركّز فيها على المانا التي تسري فيه. كان اضطرابها قد خفّ، وهذا أمر طيب، لكن استشعارها بدقة وإخضاعها لسيطرته ظلا عسيرين. قطّب حاجبيه. أراد أن يتمكن من إلقاء التعويذات من دون أن يخشى تحطيم كل النوافذ أو التسبب بانفجار، لكن الأمور، وفق وتيرتها الحالية، لن تستقر إلا بعد شهور.

نهض واقفًا، وسوّى ثنيات بدلته بينما بدأ يسير نحو المكتبة. أومأ إلى برنابوس، الذي كان يجري بعض القياسات، وهو يمر به؛ فأخفى الرجل يده المبتورة بسرعة وانحنى انحناءة خفيفة. وصل سولومون إلى المكتبة وأغلق أبوابها، ثم أقفلها. لم يُركّب البابان إلا حديثًا، لكنه طلب من برنابوس أن يجعلهما على رأس أولوياته. ربما بدا غريبًا أن يجلس في مكتبة تكاد تخلو من الكتب، لكنه لن يكون أول لورد غريب الأطوار يقطن ضيعة ريفية.

الفصل 24: بحث موجَّه “من طبيعتنا أن نستمتع بالحياة، وأن نكون سامين، خفافًا طائشين، ومشاكسين. ولو لم نغتنم كل متع الحياة المتاحة لنا نحن النبلاء، فعلامَ سيكدح كل أولئك الذين لا ألقاب لهم؟”

فعّل بذلة الدرع، فأظهرت له الممر السري، شكرها قبل أن ينزل إلى الحجرة الخفية. وكعادته، ألقى نظرة على الإله الميت، مذكّرًا نفسه بأنه سيحتاج إلى دراسة السلاسل التي قيّدته متى سنحت له الفرصة. فكل ما من شأنه تقييد إله يستحق أن يعرفه المرء.

أنهى قهوته، وأخذ لحظة يركّز فيها على المانا التي تسري فيه. كان اضطرابها قد خفّ، وهذا أمر طيب، لكن استشعارها بدقة وإخضاعها لسيطرته ظلا عسيرين. قطّب حاجبيه. أراد أن يتمكن من إلقاء التعويذات من دون أن يخشى تحطيم كل النوافذ أو التسبب بانفجار، لكن الأمور، وفق وتيرتها الحالية، لن تستقر إلا بعد شهور.

عاد بانتباهه إلى اليوميات المكتوبة بالشفرة. استغرق بضع لحظات ليضيف الصيغة المشفّرة لاسم “ثرين” إلى ملاحظاته، ثم استأنف البحث عن الكلمات المفتاحية. كان يضع علامة على الكلمات كلما عثر عليها، لكنه قرر أن يترجم فورًا أي مقطع ترد فيه كلمة “تعويذة”. لم يبقَ أمامه سوى وقت قصير قبل اجتماع الأركانا المقبل. فإن لم يقدم عملًا سحريًا يجدونه جديرًا بالاهتمام، فسيخسر فرصة معرفة المزيد من أسرار عمّه، والانضمام إلى جماعة سحرية سرية يمكنه تسخير نفوذها، وربما يقتله الموت. فكّر في طقس نقل المانا، لكن السرية والتكلفة والظروف المحيطة به جعلته يرى أن الإقدام عليه ليس حكيمًا. فالقدرة على جعل أي شخص ساحرًا من شأنها أن تغيّر الإمبراطورية والعالم تغييرًا جذريًا.

نهض عن المكتب، ثم تعثر قليلًا حين أدرك أن ساقه قد خَدِرت. حرّكها قليلًا وهو يمشي، متكئًا على عصاه، في طريقه إلى أعلى الدرج. لم يسمع شيئًا في الخارج، فخرج بعد أن شكر الفارس الخاوي، ثم توجه إلى غرفته. وما إن استقر فيها حتى دخلت ميليسا.

ركّز على اليوميات الوسطى، إذ افترض أن الأركانا لن تهتم على الأرجح بأي تعويذات ورد ذكرها في اليوميات الأقدم.

قطّب سولومون حاجبيه عند ذلك، ودوّن في أوراق ملاحظاته استخدام الدم المشبع بالمانا كحبرًا، إلى جانب الإشارات إلى الشيطان. كان شديد الاهتمام بما دوّنه عمّه أيضًا، لكنه لم يجد أي ذكر لكيفية إلقائه تعويذة الاستدعاء، فانتقل إلى يومية أبعد زمنًا بكثير.

… نجحت التعويذة. تمكنت من استخدام طقس الاستدعاء رغم افتقاري إلى المانا. لم أحتج سوى إلى مصدر وافٍ للمانا من مكان آخر. وفي هذه الحالة، يكفى دم الجنيات، بعد مزجه بالحبر المستخدم في رسم دائرة الاستدعاء. لم يكن الشيطان كما توقعت. بدا كرجل طويل نحيل، وكان وجهه مستورًا على الدوام. حتى إنه كان يرتدي بدلة سوداء على أحدث طراز. صوته… ما زلت أسمع صوته…

قطّب سولومون حاجبيه عند ذلك، ودوّن في أوراق ملاحظاته استخدام الدم المشبع بالمانا كحبرًا، إلى جانب الإشارات إلى الشيطان. كان شديد الاهتمام بما دوّنه عمّه أيضًا، لكنه لم يجد أي ذكر لكيفية إلقائه تعويذة الاستدعاء، فانتقل إلى يومية أبعد زمنًا بكثير.

قطّب سولومون حاجبيه عند ذلك، ودوّن في أوراق ملاحظاته استخدام الدم المشبع بالمانا كحبرًا، إلى جانب الإشارات إلى الشيطان. كان شديد الاهتمام بما دوّنه عمّه أيضًا، لكنه لم يجد أي ذكر لكيفية إلقائه تعويذة الاستدعاء، فانتقل إلى يومية أبعد زمنًا بكثير.

قطّب سولومون حاجبيه عند ذلك، ودوّن في أوراق ملاحظاته استخدام الدم المشبع بالمانا كحبرًا، إلى جانب الإشارات إلى الشيطان. كان شديد الاهتمام بما دوّنه عمّه أيضًا، لكنه لم يجد أي ذكر لكيفية إلقائه تعويذة الاستدعاء، فانتقل إلى يومية أبعد زمنًا بكثير.

… استغرق إنجاز العمل السحري اللازم لجعل الوصول إلى المستودع آمنًا عن بُعد بعض الوقت. أمضيت شهورًا في جمع المواد، لكنني كنت قد امتلكت المانا الخاصة بي بحلول ذلك الوقت، فغدت الأمور أيسر بكثير. تظل قراءة الكتب داخل المستودع خطرة، حتى الآن. يبدو أن بُناته لم يعرفوا معنى التنظيم. قد تسحب لفافة من رف، فتجد نفسك فجأة أعمى لأنك قرأت مقطعًا لم يُكتب لعيون البشر؛ أو قد تعلق عبارة في ذهنك إلى الأبد، وتقودك إلى الجنون، لأنك رأيت الكلمات الخطأ مرتبة على النحو الخطأ…

— الليدي أربيسا، في رسالة إلى الأرملة سيتسوك

ورد ذكر آخر للمستودع. لقد بدا أنه مكان خطر مخصص لحفظ المعارف المحظورة. وهذا بالضبط ما كان يبحث عنه. أخذ ينقّب في اليوميات الأقدم بحثًا عن الموضع الذي ذُكر فيه. لكن العم فيكتور أشار إليه كثيرًا عَرَضًا، فاستغرق العثور على وصف أكثر تفصيلًا بعض الوقت.

ركّز على اليوميات الوسطى، إذ افترض أن الأركانا لن تهتم على الأرجح بأي تعويذات ورد ذكرها في اليوميات الأقدم.

… يبدو بلا نهاية، وربما كان كذلك حقًا. ثمة، فيما يبدو، نسخ من كل تعويذة وطقس وكتاب تعاويذ موجود، ممتدة على مسافة أميال. أمضيت جانبًا كبيرًا من حياتي أعمل في ركن صغير منه فحسب، ومع ذلك لم أُحرز فيه تقدمًا يُذكر. ويعود ذلك جزئيًا إلى خطورة المكان؛ فكثير من النصوص فتاكة أو تنطوي على آثار خبيثة. عثرت على أرواح شريرة وآلهة مظلمة وشياطين خلّفوا آثارهم في عدد كبير منها. أما المشكلة الأخرى، فهي أنك لا تعرف أبدًا ما الذي ستجده. أمضيت شهرًا ذات مرة أترجم لفافة من الإلفية القديمة، لأكتشف في النهاية أنها تصف تعويذات هدفها تشجيع نمو نوع محدد جدًا من الأشجار. بالطبع، إنه فردوس بالنسبة إليّ. فقد قضيت سنوات من عمري أبحث فيه وأحاول تعلم كل ما أستطيع. ومع ذلك، لا أعرف حتى الآن أصله، ولم أرَ قط أحدًا غيري يتجول بين رفوفه. لعل سواي لم يستطع دفع الثمن اللازم للعثور عليه كما فعلت…

الفصل 24: بحث موجَّه “من طبيعتنا أن نستمتع بالحياة، وأن نكون سامين، خفافًا طائشين، ومشاكسين. ولو لم نغتنم كل متع الحياة المتاحة لنا نحن النبلاء، فعلامَ سيكدح كل أولئك الذين لا ألقاب لهم؟”

وضع سولومون الورقة المترجمة جانبًا، وضغط بإصبعين على جسر أنفه. كان صداعه المستمر، إلى جانب مشقة ترجمة اليوميات، ينهكانه. صار يملك القرائن التي يحتاج إليها للعثور على مراده، وما زال أمامه ستة أيام ليعثر على التعويذة ويعرضها على الأركانا.

“من فضلك. أيًّا كان ما أعدّته كلير.”

نهض عن المكتب، ثم تعثر قليلًا حين أدرك أن ساقه قد خَدِرت. حرّكها قليلًا وهو يمشي، متكئًا على عصاه، في طريقه إلى أعلى الدرج. لم يسمع شيئًا في الخارج، فخرج بعد أن شكر الفارس الخاوي، ثم توجه إلى غرفته. وما إن استقر فيها حتى دخلت ميليسا.

قطّب سولومون حاجبيه عند ذلك، ودوّن في أوراق ملاحظاته استخدام الدم المشبع بالمانا كحبرًا، إلى جانب الإشارات إلى الشيطان. كان شديد الاهتمام بما دوّنه عمّه أيضًا، لكنه لم يجد أي ذكر لكيفية إلقائه تعويذة الاستدعاء، فانتقل إلى يومية أبعد زمنًا بكثير.

“العشاء، سيدي؟” سألت.

ورد ذكر آخر للمستودع. لقد بدا أنه مكان خطر مخصص لحفظ المعارف المحظورة. وهذا بالضبط ما كان يبحث عنه. أخذ ينقّب في اليوميات الأقدم بحثًا عن الموضع الذي ذُكر فيه. لكن العم فيكتور أشار إليه كثيرًا عَرَضًا، فاستغرق العثور على وصف أكثر تفصيلًا بعض الوقت.

“من فضلك. أيًّا كان ما أعدّته كلير.”

بعد أن فرغ من تفقد العمل، دار حول القصر، متفقدًا أرجاءه وهو يمضي. لقد تبيّن أن التمثال الموجود في غرفته ذو طبيعة سحرية، وكان يأمل أن تتيح له قدرته الجديدة على رؤية المانا العثور على مزيد من الأسرار التي أخفاها عمّه. لمح بين حين وآخر وميضًا عابرًا لشيء ما، لكنه كان متقطعًا، وكلما دقّق في أمره لم يعثر على شيء. لعل الأغراض المسحورة لا تُظهر المانا إلا حين تُفعَّل.

انحنت وغادرت، تاركة سولومون وحده مع أفكاره. أغمض عينيه وأسند ظهره إلى كرسيه. كان متعبًا. بين اضطراب نومه، وترجمة أجزاء من يوميات عمّه، ولقائه بالسيدة بريور، كان هذا أشد أيامه انشغالًا منذ أن أجرى الطقس. ولن تخفّ وتيرة العمل أيضًا. ففي الصباح، سيتعين عليه الذهاب إلى البلدة لمراجعة مزيد من وثائق العمدة نايمان المتبقية، ومقابلة عدد من المرشحين للمناصب الإدارية، والموافقة على بعض الحراس الذين اختارهم فانتوس. أراد أن يكتمل عدد الحامية في أسرع وقت ممكن. ففي نهاية الأسبوع، كان ينتظره مسير عبر الغابة إلى المنجم القديم ومعسكرات قطع الأخشاب.

“العشاء، سيدي؟” سألت.

طرق بأصابعه مرتين على سطح المكتب أمامه، ثم مال إلى الأمام. كان هذا بالضبط ما طالما تمناه.

… يبدو بلا نهاية، وربما كان كذلك حقًا. ثمة، فيما يبدو، نسخ من كل تعويذة وطقس وكتاب تعاويذ موجود، ممتدة على مسافة أميال. أمضيت جانبًا كبيرًا من حياتي أعمل في ركن صغير منه فحسب، ومع ذلك لم أُحرز فيه تقدمًا يُذكر. ويعود ذلك جزئيًا إلى خطورة المكان؛ فكثير من النصوص فتاكة أو تنطوي على آثار خبيثة. عثرت على أرواح شريرة وآلهة مظلمة وشياطين خلّفوا آثارهم في عدد كبير منها. أما المشكلة الأخرى، فهي أنك لا تعرف أبدًا ما الذي ستجده. أمضيت شهرًا ذات مرة أترجم لفافة من الإلفية القديمة، لأكتشف في النهاية أنها تصف تعويذات هدفها تشجيع نمو نوع محدد جدًا من الأشجار. بالطبع، إنه فردوس بالنسبة إليّ. فقد قضيت سنوات من عمري أبحث فيه وأحاول تعلم كل ما أستطيع. ومع ذلك، لا أعرف حتى الآن أصله، ولم أرَ قط أحدًا غيري يتجول بين رفوفه. لعل سواي لم يستطع دفع الثمن اللازم للعثور عليه كما فعلت…

“من فضلك. أيًّا كان ما أعدّته كلير.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط