تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل55

القرص

المشاهدات نشر في تاريخ نوفمبر 7, 2026
Solunaris
ترجمة ورفع الفصل Solunaris
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 55: القرص

في جبال الأقزام، يمكن للمرء أن يجد أنهاراً تتدفق كأنها ذهب. وللأسف، فإن الأقزام بناة ممتازون، وقد شيدوا السدود لمنعها من التدفق خارج جبالهم.

— لين براون، كبير المسافرين في نقابة المستكشفين

تبع سولومون ملك السيوف إلى الجانب، سامعاً همسات الحاضرين المتجمّعين وهو يمشي. كانت الهيئة التي اتخذها ملك السيوف هي هيئة رجل طويل بجلد داكن يرتدي سترة دمشقية فاخرة بلون قرمزي على طراز قديم لم يكن في الموضة منذ مئة عام. وعلى عكس الآخرين الذين بدت ملابسهم عتيقة، فقد كانت لديه مشية وهيئة شخص من النبلاء. وسواء كان ذلك بسبب خلفيته الحقيقية أو خدعة متقنة، لم يستطع سولومون تمييز الأمر، لكنه أمده ببعض السياق حول الرجل بأي حال.

مشيا إلى إحدى الغرف الجانبية، التي بدت وكأنها صالون قد نجده في قصر. جلس الملك على أحد الكراسي ذات المساند العالية، وجلس سولومون أمامه.

تفحّصه الملك من الأعلى إلى الأسفل للحظة قبل أن يتكلم:

“التعويذة التي أقدمها بسيطة. لقد تراجعت شعبيتها بين السحرة العاديين لأنهم يجدون النار والبرق أبسط وأكثر إبهاراً. وهي لا تتطلب سوى جسم قرصي الشكل من أي نوع يمكن إطلاقه بقوة هائلة. وهي لا تحتاج للكثير من المانا، لكن الجسم الذي تستخدمه سيتحمر ويُدمر على الأرجح بعد الاستخدام نتيجة لتشبعة بالمانا وتأثير الاصطدام.”

أومأ سولومون برأسه. كانت هذه تعويذة تلبي احتياجاته الحالية، ولم يكن الأمر وكأنه سيواجه أي صعوبة في العثور على البديل المناسب. فالعملات المعدنية لم تكن شيئاً يجد صعوبة في الاحتفاظ به على شخصه.

“هذه تعويذة مناسبة. كم تكلفتها؟”

استند الملك إلى الوراء في كرسيه. “مئتا قطعة ذهبية. ويفضل أن تكون من الدراكس، أو ذهب يعادل وزن مئتي دراك ذهبي.”

“هذا مبلغ كبير من النقود لهذا النوع من التعاويذ.”

“لدي انطباع بأنك بحاجة ماسة إليه. وأن لديك أكثر من ما يكفي من العملات المعدنية أيضاً”. وضع ملك السيوف إصبعاً برفق على رأس أحد السيوف التي تكوّن تاجه. “إذا كنت لا ترغب في الدفع، فيمكنك تجربة حظك هناك في الخارج، لكنهم لن يقدّموا شيئاً عملياً قدر هذا. ويمكننا أيضاً التوصل إلى صفقة بديلة.”

“أه؟” كان سولومون مستعداً بالفعل لشراء التعويذة ببساطة، لكن هذا الطلب سيزوده بمزيد من المعلومات.

“يبدو أن الأركانا الكبرى قد أبدت اهتماماً بك. مما رأيته حتى الآن، أنت لست سوى ساحر فوق المتوسط مثل بقيتهم”، أشار بازدراء نحو الباب المؤدي إلى قاعة الاحتفالات. “ربما تكون أكثر حذراً وتأنياً منهم بعض الشيء، لكني لا أرى أي فرق. لماذا تعتقد أنك تحظي بانتباههم فضولهم؟”

ابتسم. “ربما يجدونني ساحراً؟”

“مستبعد”، هكذا ردّ الملك.

هزّ سولومون كتفيه. “بصراحة، لا أعرف. لم أكن على دراية حتى باهتمامهم”. ثم انحنى إلى الأمام. “مع ذلك، أنا مستعد لدفع المئتي قطعة ذهبية التي طلبتها.”

عبس ملك السيوف. “العالم شاهدٌ على ذلك”. ثم أشار نحو الباب.

أدرك سولومون المغزى فغادر، عائداً إلى قاعة الاحتفالات المكتظة حيث كان عدد من المعاملات الجديدة جارية والمناقشات تُعقد. راوده الفضول فيما إذا كان عليه الاقتراب من بعض المجموعات المتحاورة، لكنه قرر عدم فعل ذلك. ففي تلك اللحظة، كان لا يزال يرغب في تحسس الأمور أكثر قبل محاولة التورط بأكثر من ذلك.

عاد بدلاً من ذلك إلى الغرف الخاصة حيث وُضعت الطلبات مجهولة المصدر. كانت تشبه إلى حد كبير تلك التي كانت في الأسبوع الماضي، بغض النظر عن بعض الطلبات الجديدة لما بدا أنه مكونات خيميائية يُعتقد أنها تُستمد من مخلوقات خطيرة بشكل خاص. ورأى طلباً لحراشف وقواقيع الكوكاطريس، وآخر لريش الغريفين، بل وحتى سناً لتنين. وكانت المدفوعات عبارة عن اختيار جرعات لكل منها تتضمن جرعات التخفي، والشفاء، والسم الذي يحول المرء إلى حجارة. في حين أنه استطاع التفكير في استخدامات للثلاثة، إلا أنه لم تكن لديه نية لصيد مثل هذه المخلوقات، كما أن محاولة شرائها بنفسه ستثير الكثير من الرايات الحمراء مقارنة بمقايضتها للحصول على الجرعات. ولو كان الأمر للحصول على وصفات الجرعات نفسها لكان قد نظر في الأمر.

سمع رنيناً فارتجف شكله المتكون من المانا. لم يتبق سوى ربع ساعة على نهاية الاجتماع. غادر الغرفة الخاصة، دون أن يقوم بأية مشتريات أو يقبل أي مهمة، وشق طريقه نحو حيث كان فارس الخماسيات لا يزال واقفاً. أومأت له برأسها عندما اقترب.

“لم أُرَ الملك، أو وصيف الخماسيات في المرتين الأخيرتين. ألا يحضران بشكل متكرر؟” سأل.

هزت رأسها. “لم يعد هناك وصيف. نعتقد أنه أُسر وقُتل على يد الاتحاد. أما الملكة، فهي مسافرة منذ بعض الوقت، وغير قادرة على الحضور.”

أومأ سولومون برأسه. كان هناك رنين آخر وشعر أن شكله بدأ يهتز بقوة أكبر بينما بدأت المانا التي تكوّن هيئته تتلاشى.

“أنا أقدر كل مساعدتك.”

أومأت برأسها المغطى بالخوذة. “على الرحب والسعة يا آس… مهما كان ما تحتاج تلك التعويذة الهجومية لأجله، افعل ما بوسعك لكي لا تموت بسببها.”

أومأ سولومون مبتسماً. “سأفع.”

بدأت ألوان قاعة الاحتفالات تلتف وتتلاشى قبل أن يجد نفسه يطفو للحظة في الظلام. لم يتذكر أنه وقف في الظلام في المرة الأخيرة التي انتهى فيها الأمر، وللحظة شعر كأن عيوناً تراقبه. استدار بسرعة، ولكن في تلك اللحظة وجد نفسه قد عاد إلى غرفته في ضيعة مونفالو. استدار بقوة لدرجة أنه كاد يفقد توازنه، فأمسك بالجدار متوازناً.

عبس متسائلاً عما حدث في نهاية الاجتماع. ثم نفض الفكرة عن راسه واستعاد عصاه المشي، متحركاً ليضعها بجانب سريره. لقد كان الوقت يقترب من الصباح البكر، والجمود الذي ظل جسده عالقاً فيه أثناء اجتماع الأركانا تركه متصلبا ومؤلما. استغرق بضع لحظات لفتح الخزنة وإحصاء كل الذهب المتاح لديه. سيحتاج إلى تقديم موعد استرجاع الأموال التالي من البنك لضمان دفع أجور رواتب خدمه، لكنه كان يملك ما يكفي. صفّ الذهب بعناية على مكتبه قبل أن ينتقل للاستلقاء على السرير.

في الصباح استيقظ ليجد ميليسا تحدق فيه على سريره بابتسامة. وعلى عكس المرة السابقة التي ظهر فيها «العالم»، كان هذه المرة مستعداً.

“صباح الخير يا عالم.”

“صباح الخير يا آس الخماسيات. هل جهزت مدفوعاتك؟”

أومأ سولومون، ناهضاً من سريره ومتوجهاً إلى مكتبه حيث كان قد أحصى بعناية مئتين وعشر قطع ذهبية.

أومأ «العالم»، وببساطة اختفى الذهب ليحل محلّه لفافة واحدة.

اقترب منها وفتحها.

القرص:-

  • المكوّن: جسم قرصي الشكل.
  • طريقة الاستخدام: امسك الجسم بيدِك، وادفع ماناك إليه. ارمِ الجسم مع طرد كل المانا أثناء رميه. يجب نطق اسم التعويذة في نفس الوقت لكي تتفعل.

أومأ سولومون. بدت التعويذة بسيطة للغاية.

“شكراً لك”، قال لـ «العالم».

أعطته الروح المتقمصة لميليسا ابتسامة أخرى، ثم رحلت.

رمشت ميليسا عندما عادت إليها حواسها، بينما انزلق هو باللفافة إلى داخل مكتبه.

“هل أنت بخير؟” سألها.

أومأت برأسها بينما استعادت عيناها تركيزهما. “نعم. ماذا كنت تريد للإفطار؟”

“فقط قهوة وتوست لبدء اليوم.”

انحنت وغادرت الغرفة.

لم يكن سولومون متحمساً للغاية لطريقة «العالم» في التواصل، لكن لم يكن هناك خيار آخر في الوقت الحالي.

تناول سولومون إفطاره بسرعة وارتدى ملابسه، متسللاً إلى المكتبة مبكراً ومعه حفنة من النحاس، والفضة، والذهب في جيوبه. نزل إلى الدراسة المخفية وتبادل التحية مع الهومونكولوس المرتبطين معه بالدم قبل التأكد من وجود مساحة خالية بين المكاتب والإله الميت ليعمل فيها.

أخذ عملة نحاسية، قابضاً عليها بين أصابعه ودافعاً بماناه إليها. فبدأت تشعر بالحرارة عند اللمس أثناء قيامه بذلك.

“القرص!” صرخ، رامياً إياها إلى الأمام.

انطلق النحاس بسرعة عبر الهواء، مستقراً فى الجدار الحجري بانفجار صغير من المانا السوداء، تاركاً علامة احتراق.

مشى سولومون نحو العلامة التي تركتها، فاحصا إياها عن قرب. لم تكن كبيرة جداً، ولكن داخل العلامة استطاع رؤية انخفاض صغير قد أُحدث في الحجر.

كرّر التعويذة، وهذه المرة باستخدام عملة فضية. دفع ماناه فيها. كانت الحرارة هذه المرة أكثر حدة، ورأى أحد الهومونكولوس الخاصين به يشتعل بالنار فجأة. فرمى العملة.

“القرص!”

بدا هذه المرة أنه يطير أسرع بكثير، وعندما اصطدم بالجدار سمع أثراً قوياً للاصطدام. ظهر على الجدار علامة احتراق أكبر بكثير.

تحرك بسرعة نحو الهومونكولوس الذي كان لا يزال يحترق وسكب عليه الماء.

لقد كان محترقاً، لكنه لا يزال شعور المانا بداخله.

“أأنت بخير؟”

رد عليه محيياً التحية.

أومأ سولومون برأسه وعاد إلى حيث كان يقف. بدا أن المانا تتفاعل بشكل مختلف مع المعادن المختلفة. لم يستطيع النحاس حمل نفس الكمية مثل الفضة قبل أن تتشتت، وكانت الفضة متوافقة معها بشكل خاص، لكنها سمحت له بصبّ الكثير من المانا بحيث يمكن أن تكون خطيرة عليه فعلياً. رفع عملة ذهبية وحاول تنفيذ التعويذة مرة أخرى. هذه المرة أصبحت أكثر سخونة من النحاس، ولكن ليس بقدر سخونة الفضة، وكان الضرر الذي سببه في مكان ما بين الاثنين. وبدا الهومونكولوس سالماً أيضاً.

‘بالطبع، الخيار الأغلى هو الأكثر فائدة’.

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

غوامض النبلاء

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.