الغريزة ضد التطوّر
الفصل 40: الغريزة ضد التطوّر
بعينينِ قِرمزيَّتَيْنِ تبحثانِ عن معنى الحياةِ
كل ما فكّر به في هذه اللحظة:
تدفّق الدم من جسدي نولن ولين وهما يتراجعان مترنّحين من شدّة الضربة.
ومن السّلطة يدعوني النصر،
رفع نولن إصبعين موجّهًا إياهما نحو لين الذي كان فاقد الوعي.
ارتجف فمه وهو يتحدث.
ومن خلال الشغف أكتسب القوّة،
“انتهى الأمر يا لين.
ستموت هنا.
“لقد سقط الملك.” قالها نولن بهدوء.
ستموت وحدك.
أنا… المفترس الأبدي.
ولن ينقذك أحد.
ألتهم العالم.
لذا أريد أن أعرف، إلى أيّ حدّ أنت خائف؟
ضغط بيده اليسرى الدامية، وسحب لين نحو الجدار وضربه فيه بقوة، ثم انهار بجانبه.
أخبرني الحقيقة.
لو مزّقت صدرك، هل سأراها؟
لو شققت جمجمتك، هل ستكون هناك؟
والآن يا نولن… ستنزف تحت سيف حقيقتي.”
بالطبع لا، لن يكون هناك شيء.
مظهرٌ مهيب ومخيف في آن، كدوّامةٍ تبتلع كل من يتجرأ على النظر إليها.
لأنك في الأصل… لست موجودًا.”
لو مزّقت صدرك، هل سأراها؟
أرشيف القارئ
“استمرّ بالاعتماد على غريزتك حتى تلتهمك…
فالقوة كهذه دائمًا ما تحمل لعنتها الخاصة.
أنا أعرف تمامًا ما الذي تشعر به الآن.”
الجملة سيف: في يدٍ تقطع كحقيقة، وفي أخرى تنزف ككذبة.
انخفض صوته إلى نبرة غاضبة وهو يقترب خطوةً بخطوة.
“هاه… هاه… هاه…
لا أعلم إن كنت ستفهمه الآن،
“في كل مرة تستخدم فيها تلك الغريزة، شوكةٌ مظلمة تخترق روحك. كفى كلامًا.”
القيود تتحطّم، الظلال تتجمّع،
أنا لَعْنَةٌ، صُراخٌ، ونارٌ نَبَتَتْ من صُلبِ العذابِ
رفع نولن رأسه، والوهج القرمزي في عينيه بدأ يتلوّن بالسواد، دوائر سوداء تزحف حول القزحية كظلال حيّة.
“سأريك غريزتي — غريزة الالتهام.
سأريك اليأس نفسه.”
“خذ هذه يا لين — شمس الرماد الساقطة!”
الأصل، والنسخة… كلاهما ينهاران بالطريقة نفسها.
مظهرٌ مهيب ومخيف في آن، كدوّامةٍ تبتلع كل من يتجرأ على النظر إليها.
تبدّلت عينا نولن تمامًا؛
رفع نولن إصبعين موجّهًا إياهما نحو لين الذي كان فاقد الوعي.
اختفى بريقهما القرمزي وسط ظلمة زاحفة تحيط بالقزحية، حتى صار بصره مزيجًا من الأحمر والظلام الملتوي.
من الصمت أنهض،
“هذه رسالتي الأخيرة لك يا لين، لأننا بعد هذا ربما لن نلتقي لوقتٍ طويل.
سأراهن بكل ما أملك الآن، ولن تكون لك فرصة ضدي.”
ستنهض شمس رمادية—
“لذا، استمع جيدًا يا لين — لأن ما سأقوله قد يرشدك إلى طريقٍ جديد،
ثم دار وضرب جمجمة لين من الخلف، فسقط أرضًا.
لا أعلم إن كنت ستفهمه الآن،
بدأ نولن يسعل دمًا.
لكنه ربما يكون مفتاح سؤالك الحقيقي.”
يا بركة الغول الساقط من آي باس،
“سأريك غريزتي — غريزة الالتهام.
أُحاوِرُ الصمتَ، وأقايِسُ الظلالَ على قارعةِ الفَناءِ
“كلٌّ منا يعيش ويموت وفق معتقده، والوعي هو ما نسمّيه البقاء.
لكن لماذا علينا أن نظلّ في هذا الموضع؟
ماذا لو كنّا نحن المفترس ذاته، فلا تملك الفريسة أي فرصة للمقاومة؟
إما أن تُؤكل… أو تأكل.
ولكي تأكل، عليك أن تتخلى عن السلام.
بعينينِ قِرمزيَّتَيْنِ تبحثانِ عن معنى الحياةِ
لأن السلام كذبة، لا وجود له،
لكن تذكّر، كلّما سعيت نحو ذلك، أصبح الأمر أكثر خطرًا.
ومن خلال الشغف أكتسب القوّة،
وهذا ما يفرّق بين مفترسٍ وآخر.”
ومن القوّة أكتسب السّلطة،
“لا أحد منّا يهتم حقًا بما يفكر به الآخر.
ومن السّلطة أبلغ النصر،
ومن النصر تُكسر قيودي…
وحين تُكسر، أستطيع أن ألتهم كل شيء.”
“يمكنك أن تقلّد غيرك لتخلق شيئًا أفضل، لكن إن لم تضف لمستك الخاصة، فأنت مجرد نسخة رخيصة ممّن قلدته.
“ولكي تلتهم كل شيء، عليك أن تسعى وراء المعرفة.
تعلّم أن ترى ما وراء وهم الخوف والغرور، وأن تغيّر موازين الكفّة.
الأصل، والنسخة… كلاهما ينهاران بالطريقة نفسها.
فالقوة الحقيقية لا تكمن في السيطرة، بل في فهم ذاتك الماضية والجديدة معًا.
أنا أعرف تمامًا ما الذي تشعر به الآن.”
هي نور الولادة من جديد، الذي يصوغ عقل الصيّاد حين يصبح مفترسًا.
وهذا ما يفرّق بين مفترسٍ وآخر.”
لكن تذكّر، كلّما سعيت نحو ذلك، أصبح الأمر أكثر خطرًا.
نظر إلى لين كما لو كان يرى نفسه نملةً أمام وحشٍ عملاق.
ومن النصر… ألتهم الكلّ.
“يمكنك أن تقلّد غيرك لتخلق شيئًا أفضل، لكن إن لم تضف لمستك الخاصة، فأنت مجرد نسخة رخيصة ممّن قلدته.
نظر إلى لين كما لو كان يرى نفسه نملةً أمام وحشٍ عملاق.
لكن تذكّر، كلّما سعيت نحو ذلك، أصبح الأمر أكثر خطرًا.
فالمفترس الحقيقي هو من يلتهم دون أن يُلتهم، دون أن يفقد نفسه.
أريد أن أرى المزيد… أن أتعلم أكثر… أن ألتهم أكثر.
لذا، يا لين، هل أنت مستعد لذلك؟”
من الشغف تولد القوّة،
اختفى نولن وظهر أمام لين بسرعة خاطفة.
دوّى صوت نولن كالرعد بينما قذف جسد لين في قلب الشمس الرمادية.
حاول لين أن يركله بركبته، لكن نولن صدّها بسهولة.
أرشيف القارئ
ثم وجّه لين لكمة نحو وجهه، لكن نولن لم يتحرّك قيد أنملة، ولم يتأذّ.
“لا وجود لكذبةٍ ولا لحقيقةٍ… هناك فقط منظور الكلمات.
حاول لين القفز للخلف، لكن نولن لم يمنحه الفرصة —
بركبةٍ ساحقةٍ اخترقت معدته بسرعةٍ خارقة.
وفي اللحظة التالية، اختفى نولن من الأنظار.
ثم دار وضرب جمجمة لين من الخلف، فسقط أرضًا.
حاول لين الردّ، لكن كل محاولاته فشلت.
بركبةٍ ساحقةٍ اخترقت معدته بسرعةٍ خارقة.
رفع نولن كعبه فوق رأس لين وضربه نحو الأرض بقوةٍ هائلة.
بوووووم!!
ومن السّلطة يدعوني النصر،
اشتعلت دائرة سحرية أسفلهم، ودَفعت لين إلى الأعلى.
“ولكي تلتهم كل شيء، عليك أن تسعى وراء المعرفة.
فتح نولن جناحين رماديين من اللهب، وانطلق نحوه بسرعةٍ مذهلة،
تحوّل نظره من اليأس… إلى الطمع.
أمسكه بكلتا يديه وقذفه نحو الأرض، ثم رفع يده اليسرى صارخًا:
لأنك في الأصل… لست موجودًا.”
“بقوة المباركة من آي باس،
المفترس الساعي وراء المعرفة والقوة—
“في كل مرة تستخدم فيها تلك الغريزة، شوكةٌ مظلمة تخترق روحك. كفى كلامًا.”
من الصمت أنهض،
من الجوع أنهض،
القيود تتحطّم، الظلال تتجمّع،
المفترس يُنكر الكذبة.
ومن رمادِ السقوطِ تولدُ ألفُ ذاتٍ لا تهدأُ ولا تباتِ
من الشغف تولد القوّة،
أخبرني الحقيقة.
ومن القوّة تتدفّق السّلطة،
ومن النصر تُكسر قيودي…
ومن السّلطة يدعوني النصر،
ومن النصر… ألتهم الكلّ.
ماذا لو كنّا نحن المفترس ذاته، فلا تملك الفريسة أي فرصة للمقاومة؟
ألتهم النور،
قال لين بصوتٍ مبحوح:
ألتهم الظلام،
ألتهم الخوف،
ألتهم العالم.
كل ما فكّر به في هذه اللحظة:
أنا… المفترس الأبدي.
يا بركة الغول الساقط من آي باس،
فتح نولن عينيه لينظر—
امنحني قوتك…
وحوّلني إلى الحقيقة.
أمسكه بكلتا يديه وقذفه نحو الأرض، ثم رفع يده اليسرى صارخًا:
من رماد السقوط،
“أنت محق… في كل ما قلته.”
ستنهض شمس رمادية—
لتحرق الكذبة وتكشف الحقيقة.”
تابع لين وهو يجمع ما تبقى من قوّته:
أخبرني الحقيقة.
حاول لين القفز للخلف، لكن نولن لم يمنحه الفرصة —
كان لين واقفًا، عيناه قد تحوّلتا إلى سوادٍ تامّ، وفي مركزهما بياض بيضاوي يتلألأ، وفيه نقطة سوداء داكنة.
وفي اللحظة التالية، اختفى نولن من الأنظار.
الأصل، والنسخة… كلاهما ينهاران بالطريقة نفسها.
ظهر خلف لين بسرعةٍ خاطفة، أمسكه من الخلف وقذفه مباشرة نحو الشمس الرمادية.
“انتهى الأمر يا لين.
حاول لين استدعاء أجنحته السوداء، لكن لهب نولن الرمادي أحرق ظهره.
أطلق نبضاته السوداء من عموده الفقري، لكنها انهارت بلا قوّة.
لتحرق الكذبة وتكشف الحقيقة.”
النار الرمادية لم تتوقف عن التمدد، التهمت كل دفاعٍ أقامه لين.
حاول لين الردّ، لكن كل محاولاته فشلت.
“خذ هذه يا لين — شمس الرماد الساقطة!”
سعل بقوة، وتدفّق الدم من فمه.
“فيوو… فيوو… فيوو…”
ومن النصر تُكسر قيودي…
ومن النصر تُكسر قيودي…
دوّى صوت نولن كالرعد بينما قذف جسد لين في قلب الشمس الرمادية.
“في كل مرة تستخدم فيها تلك الغريزة، شوكةٌ مظلمة تخترق روحك. كفى كلامًا.”
تمزّق السماء من شدّة الانفجار.
انفجارٌ هائل هزّ ساحة القتال، تناثرت منه رماد ونيران في كل اتجاه.
بوووووم!!
هبط نولن ببطءٍ من الأعلى، وجناحاه الرماديان يتطايران بشرارات.
“بقوة المباركة من آي باس،
ومع انحسار عاصفة الرماد، عادت عيناه إلى اللون القرمزي.
“يمكنك أن تقلّد غيرك لتخلق شيئًا أفضل، لكن إن لم تضف لمستك الخاصة، فأنت مجرد نسخة رخيصة ممّن قلدته.
ومن خلال الغبار، ظهر لين متمايلًا، جسده ملطّخ بالدماء، محترق، بالكاد يتنفس.
رؤيته تلاشت، وبصره غرق في ظلامٍ كامل.
من الصمت أنهض،
“هاه… هاه… هاه…
الأصل، والنسخة… كلاهما ينهاران بالطريقة نفسها.
أشعر بتعبٍ غريب… ليس من القتال، بل من التفكير فيما سيحدث إن فشلت.”
“الحياة حقا ليست عادلة.
قال لين بصوتٍ مبحوح:
“أنت محق… في كل ما قلته.”
سعل بقوة، وتدفّق الدم من فمه.
بالطبع لا، لن يكون هناك شيء.
“لا أحد منّا يهتم حقًا بما يفكر به الآخر.
تابع لين وهو يجمع ما تبقى من قوّته:
أما أنا — فسأستخدم قوتي الغريزية حتى لو دمّرتني، حتى لو أنهتني.
أنا أعرف تمامًا ما سيحدث عندما أُطلقها… أعرف مقدار الألم الذي سأتحمّله حين أفقد السيطرة.”
كان لين واقفًا، عيناه قد تحوّلتا إلى سوادٍ تامّ، وفي مركزهما بياض بيضاوي يتلألأ، وفيه نقطة سوداء داكنة.
“آآآآآآآآآآه!!!”
أنا الحقيقةُ حين يذوبُ الكلُّ في صمتِ الفناءِ
“يمكنك أن تقلّد غيرك لتخلق شيئًا أفضل، لكن إن لم تضف لمستك الخاصة، فأنت مجرد نسخة رخيصة ممّن قلدته.
“هل هذه… المرحلة الثالثة؟”
إما أن تُؤكل… أو تأكل.
اندفع الدم بغزارة من فمه، وبدأ جسده يبثّ حرارةً هائلة، والدماء تتدفّق من أنفه وأذنيه أيضًا.
“آآآآآآآآآآه!!!”
بعينينِ قِرمزيَّتَيْنِ تبحثانِ عن معنى الحياةِ
“لكن هناك شيء واحد أخطأت فيه يا نولن.”
بعينينِ قِرمزيَّتَيْنِ تبحثانِ عن معنى الحياةِ
قال نولن وهو يلهث:
“وما هو؟”
لكن فجأةً، اندلع ضوء هائل، أطلق حرارةً قاتلةً دفعت كل شيء من حوله بعيدًا.
“استمرّ بالاعتماد على غريزتك حتى تلتهمك…
ألتهم النور،
مظهرٌ مهيب ومخيف في آن، كدوّامةٍ تبتلع كل من يتجرأ على النظر إليها.
تابع لين وهو يجمع ما تبقى من قوّته:
“لا أحد منّا يهتم حقًا بما يفكر به الآخر.
“لا وجود لكذبةٍ ولا لحقيقةٍ… هناك فقط منظور الكلمات.
الأصل، والنسخة… كلاهما ينهاران بالطريقة نفسها.
اختفى نولن وظهر أمام لين بسرعة خاطفة.
الجملة سيف: في يدٍ تقطع كحقيقة، وفي أخرى تنزف ككذبة.
رفع نولن إصبعين موجّهًا إياهما نحو لين الذي كان فاقد الوعي.
والآن يا نولن… ستنزف تحت سيف حقيقتي.”
هبط نولن ببطءٍ من الأعلى، وجناحاه الرماديان يتطايران بشرارات.
حاول لين أن يركله بركبته، لكن نولن صدّها بسهولة.
تقدّم لين نحو نولن، يجرّ ساقه بصعوبة.
يا له من موهبةٍ مرعبة.”
وجّه لكمةً أخيرة نحو وجهه، لكن نولن تفاداها ومرّ بجانبه.
“أنت محق… في كل ما قلته.”
لتحرق الكذبة وتكشف الحقيقة.”
“لقد سقط الملك.” قالها نولن بهدوء.
“وما هو؟”
اتسعت عينا لين أكثر، متوهّجتان بضوءٍ أبيضٍ ساطع حتى وسط الظلام.
ثم دار وضرب جمجمة لين من الخلف، فسقط أرضًا.
ستموت وحدك.
ضغط بيده اليسرى الدامية، وسحب لين نحو الجدار وضربه فيه بقوة، ثم انهار بجانبه.
لم أستحوذ على هذا الجسد منذ يومين فقط لأموت الآن.
ارتجف فمه وهو يتحدث.
بدأ نولن يتنفس بصعوبة، ثم أغمض عينيه كأنه يستريح.
“فيوو… فيوو… فيوو…”
بدأ نولن يسعل دمًا.
من الصمت أنهض،
بركبةٍ ساحقةٍ اخترقت معدته بسرعةٍ خارقة.
لكن فجأةً، اندلع ضوء هائل، أطلق حرارةً قاتلةً دفعت كل شيء من حوله بعيدًا.
فتح نولن عينيه لينظر—
لذا أريد أن أعرف، إلى أيّ حدّ أنت خائف؟
أنتَ — أصلي وماضي — وأنتَ الوعاءُ
كان لين واقفًا، عيناه قد تحوّلتا إلى سوادٍ تامّ، وفي مركزهما بياض بيضاوي يتلألأ، وفيه نقطة سوداء داكنة.
بعينينِ قِرمزيَّتَيْنِ تبحثانِ عن معنى الحياةِ
“هل هذه… المرحلة الثالثة؟”
“اللعنة… لقد فتحت المرحلة الثانية.”
هبط نولن ببطءٍ من الأعلى، وجناحاه الرماديان يتطايران بشرارات.
اتسعت عينا لين أكثر، متوهّجتان بضوءٍ أبيضٍ ساطع حتى وسط الظلام.
في مركزهما بؤبؤ صغير محاط بنمطٍ داكنٍ متشقق، كأنه شقوق طاقةٍ لا تنتهي،
اختفى نولن وظهر أمام لين بسرعة خاطفة.
مظهرٌ مهيب ومخيف في آن، كدوّامةٍ تبتلع كل من يتجرأ على النظر إليها.
—
بدأ نولن يسعل دمًا.
أنا الحقيقةُ حين يذوبُ الكلُّ في صمتِ الفناءِ
من الشغف تولد القوّة،
“هل هذه… المرحلة الثالثة؟”
ارتجف فمه وهو يتحدث.
سأريك اليأس نفسه.”
نظر إلى لين كما لو كان يرى نفسه نملةً أمام وحشٍ عملاق.
“كلٌّ منا يعيش ويموت وفق معتقده، والوعي هو ما نسمّيه البقاء.
تحوّل نظره من اليأس… إلى الطمع.
بدأ نولن يتنفس بصعوبة، ثم أغمض عينيه كأنه يستريح.
لا أعلم إن كنت ستفهمه الآن،
سأعيش… طويلاً بما يكفي لألتهم ذلك الوحش.”
كل ما فكّر به في هذه اللحظة:
نظر إلى لين كما لو كان يرى نفسه نملةً أمام وحشٍ عملاق.
ماذا لو التهمتُ هذا الوحش؟ ماذا سأصبح؟
بالطبع لا، لن يكون هناك شيء.
بدأ نولن يتنفس بصعوبة، ثم أغمض عينيه كأنه يستريح.
حاول لين القفز للخلف، لكن نولن لم يمنحه الفرصة —
“الحياة حقا ليست عادلة.
أنا لَعْنَةٌ، صُراخٌ، ونارٌ نَبَتَتْ من صُلبِ العذابِ
لقد نلت يقظة مزدوجة.
يا له من موهبةٍ مرعبة.”
يا بركة الغول الساقط من آي باس،
“أعلم أنك تراقب يا إكويلن…
ماذا عن أن نمد يدي المساعدة لإخاك قبل أن تكتمل المرحلة الثالثة لذلك الوحش؟
“أعلم أنك تراقب يا إكويلن…
أخبرني الحقيقة.
ماذا عن أن نمد يدي المساعدة لإخاك قبل أن تكتمل المرحلة الثالثة لذلك الوحش؟
هبط نولن ببطءٍ من الأعلى، وجناحاه الرماديان يتطايران بشرارات.
المفترس الساعي وراء المعرفة والقوة—
لم أستحوذ على هذا الجسد منذ يومين فقط لأموت الآن.
ومن النصر… ألتهم الكلّ.
“كلٌّ منا يعيش ويموت وفق معتقده، والوعي هو ما نسمّيه البقاء.
إما أن تُؤكل… أو تأكل.
أريد أن أرى المزيد… أن أتعلم أكثر… أن ألتهم أكثر.
سأعيش… طويلاً بما يكفي لألتهم ذلك الوحش.”
ظهر خلف لين بسرعةٍ خاطفة، أمسكه من الخلف وقذفه مباشرة نحو الشمس الرمادية.
ستموت هنا.
ولن ينقذك أحد.
—
لم أستحوذ على هذا الجسد منذ يومين فقط لأموت الآن.
أرشيف القارئ
لتحرق الكذبة وتكشف الحقيقة.”
أنا يا ابنَ العَدَميّةِ إن هَوَتْ، وقفتُ شامخًا حتّى المماتِ
ومن رمادِ السقوطِ تولدُ ألفُ ذاتٍ لا تهدأُ ولا تباتِ
لكنه ربما يكون مفتاح سؤالك الحقيقي.”
أنا الموتُ الذي فَنِي، ومن جُرحِ الازدراءِ وُلِدَ البكاءُ
ستموت وحدك.
أنا لَعْنَةٌ، صُراخٌ، ونارٌ نَبَتَتْ من صُلبِ العذابِ
بعينينِ قِرمزيَّتَيْنِ تبحثانِ عن معنى الحياةِ
أُحاوِرُ الصمتَ، وأقايِسُ الظلالَ على قارعةِ الفَناءِ
أنتَ — أصلي وماضي — وأنتَ الوعاءُ
فإذا فَنِيتَ، أُعيدُ صياغتَكَ من رمادِ البقاءِ
“كلٌّ منا يعيش ويموت وفق معتقده، والوعي هو ما نسمّيه البقاء.
أرشيف القارئ
أنا الحقيقةُ حين يذوبُ الكلُّ في صمتِ الفناءِ
وأنتَ خيالٌ يتلاشى في غُبارِ الانطفاءِ.
لتحرق الكذبة وتكشف الحقيقة.”
