الفصل الثامن: إعلان الحرب (الجزء 4)
الفصل 64: الفصل الثامن: إعلان الحرب (الجزء 4)
“”””يااااااه!”” ارتفعت صيحة نصر من قوات المملكة.
كانت هناك مجموعة تراقب ذلك المشهد الجنوني. بدأت تخرج من بين الأشجار على سفح الجبل. كانت تلك المجموعة ترتدي دروعًا مطلية باللون الأسود، وتحمل أقواسًا وعصي سحرية، وكانت وجوهها ملفوفة بقطعة قماش سوداء.
عندما وصلت قوات إلفريدن بقيادة سوما قبل يوم من وصول قوات أميدونيا، لم يفعلوا أي شيء أحمق مثل محاولة مهاجمة 5000 جندي من النخبة المتحصنين في فان. لقد قسموا 10000 جندي لمراقبة هؤلاء الجنود، بينما تحركت القوة الرئيسية إلى الحقل المفتوح على بعد عشرة كيلومترات جنوب فان، في انتظار القوة الرئيسية لجيش الإمارة الذي سيأتي بلا شك.
كانت هذه المجموعة هي وحدة القوات الخاصة التابعة للمملكة التي كانت أميدونيا قد هاجمتها للتو.
لم يبذل الناس في الأسفل أي محاولة لمساعدة رفاقهم الذين غرقوا في المستنقع. بل على العكس، كانت قوات أميدونيا تدوس عليهم أثناء تراجعهم. عندما فكرت في أن البشر يمكن أن يصبحوا بهذه القسوة من أجل البقاء، جعلها ذلك ترتجف قليلاً.
ربما كان عددهم 2000. كانت الشخصية المركزية في تلك المجموعة التي ترتدي الأسود نحيفة البنية، إلا أن تفاصيل قوامها كانت تجعل من الواضح أنها امرأة، حتى من خلال ذلك الزي.
كان هدف سوما هو القوة الرئيسية لجيش أميدونيا منذ البداية. لهذا السبب أخبر غايوس بهدف هجومهم، وهو أمر يجب أن يبقى سراً عادةً.
كانت قائدة وحدة الكوماندوز.
“المناورة” هي التنافس بين قوتين على من سيستولي أولاً على المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية.
لم يبذل الناس في الأسفل أي محاولة لمساعدة رفاقهم الذين غرقوا في المستنقع. بل على العكس، كانت قوات أميدونيا تدوس عليهم أثناء تراجعهم. عندما فكرت في أن البشر يمكن أن يصبحوا بهذه القسوة من أجل البقاء، جعلها ذلك ترتجف قليلاً.
ومع ذلك، يقول سون تزو إن التركيز المفرط على تلك النقاط والتنافس مع خصمك عليها أمر خطير. إذا أرسلت جيشك بأكمله، فمن المحتمل أن تصل متأخرًا جدًا، ولكن إذا أرسلت وحدة سريعة في المقدمة للقيام بالمهمة، فسوف ينتهي بهم الأمر بترك الفريق الذي يحمل إمداداتهم خلفهم.
قالت لنفسها: هناك أوقات يجب على الملك فيها إصدار أوامر قاسية. ومع ذلك، ولكن عندما لا يبدي سوى هذا القدر الضئيل من التردد، أجد نفسي أكرهه كشخص أكثر من كونه ملكًا.
بعد قضاء يوم آخر، اقتربت قوات أميدونيا أخيرًا بما يكفي بحيث من المحتمل أن تصل إلى فان في غضون اليوم. ومع ذلك، كانت قوات أميدونيا ترتكب خطأً قاتلاً طوال هذا الوقت.
وبينما كانت تفكر في ذلك، جاءها أحد مرؤوسيها بتقرير.
“سيدتي كاناريا، لقد عبرت المجموعة المتقدمة من قوات الإمارة الوادي. هل يجب أن نلاحقهم؟”
وكما توحي الهالة التي تحيط بها، كان تفكير جونا ناضجاً أيضاً. وبعدما أعطت الأوامر لمرؤوسيها، نظرت جونا باتجاه الشمال والشمال الغربي. كان هذا هو الاتجاه الذي توقعت أن يتجه إليه سوما والآخرون الآن. بعد ذلك، سيدخل سوما والآخرون المعركة النهائية مع إمارة أميدونيا.
هزت القائدة رأسها ردًا على ذلك: “ليس ضروريًا. مهمتنا هي تعطيل العدو وإعاقته. إلى جانب ذلك، لا يتجاوز عددنا 2000 جندي. حتى لو لاحقناهم، لا يمكننا أن نتوقع نتائج أفضل مما حققناه بالفعل. لقد أنجزنا الكثير. والآن استعدوا للانسحاب.”
“فهمت.”
“حاضر يا سيدتي!”
قد تتساءل ما الخطأ في ذلك، أو قد تعتقد حتى أن صن تزو نفسه قال إن “الجنود يقدرون العجلة”.
بمجرد أن غادر المرؤوس الذي أحضر لها التقرير، أزالت قطعة القماش الملفوفة حول وجهها.
وكما توحي الهالة التي تحيط بها، كان تفكير جونا ناضجاً أيضاً. وبعدما أعطت الأوامر لمرؤوسيها، نظرت جونا باتجاه الشمال والشمال الغربي. كان هذا هو الاتجاه الذي توقعت أن يتجه إليه سوما والآخرون الآن. بعد ذلك، سيدخل سوما والآخرون المعركة النهائية مع إمارة أميدونيا.
وفي تلك اللحظة بالذات، انزاحت الغيوم التي كانت تغطي القمر، وبدأ ضوء القمر يسطع على شعرها الأزرق الجميل.
قالت: “بعد أن تخلى عنهم ملكهم، جلالة الملك سوما -ملك دولة معادية- سينقذهم. قد يُحسّن ذلك من سمعة جلالته، ولن يضرها بأي حال من الأحوال.”
جميلة حتى في أبسط فعل وهو ازاحة شعرها للخلف، كانت هذه هي لوريلاي، جونا دوما.
ربما كان عددهم 2000. كانت الشخصية المركزية في تلك المجموعة التي ترتدي الأسود نحيفة البنية، إلا أن تفاصيل قوامها كانت تجعل من الواضح أنها امرأة، حتى من خلال ذلك الزي.
عندما مثلت أمام سوما، كانت جونا التي تعمل في مقهى غنائي، ولكن في البحرية أصبحت كاناريا، قائدة 2000 من مشاة البحرية، الوحدة الوحيدة المخصصة للقتال في العمليات البرمائية.
كانت هذه المجموعة هي وحدة القوات الخاصة التابعة للمملكة التي كانت أميدونيا قد هاجمتها للتو.
نعم، الهوية الحقيقية لوحدة القوات الخاصة هذه هي سلاح مشاة البحرية، التابع لإكسل والتر.
بلغ إجهاد الجنود ذروته وكانوا على وشك الانفجار في أي لحظة. حتى لو وصلوا إلى فان بـ 15,000 جندي، ثم تمكنوا من شن هجوم كماشة مع المدافعين، فسيكون من الصعب الانتصار على قوة مملكة إلفريدن التي يبلغ قوامها 55,000 جندي.
شعرت جونا بالارتياح لنجاحها في إنجاز مهمتها.
وبينما كانت تفكر في ذلك، جاءها أحد مرؤوسيها بتقرير.
قالت لنفسها: لقد أدّت جدتي دورها جيدًا. لا يمكنني أن أكون من يُفسد هذا.
هزت القائدة رأسها ردًا على ذلك: “ليس ضروريًا. مهمتنا هي تعطيل العدو وإعاقته. إلى جانب ذلك، لا يتجاوز عددنا 2000 جندي. حتى لو لاحقناهم، لا يمكننا أن نتوقع نتائج أفضل مما حققناه بالفعل. لقد أنجزنا الكثير. والآن استعدوا للانسحاب.”
عندما قالت ‘جدتي’، كانت تعني أدميرال البحرية، إكسل والتر. بالإضافة إلى كونها من لوريلاي وجزر الكناري، وكان لجونا صفةٌ أخرى تظهر بها، وهي كونها حفيدةً إكسيل. بالطبع، مع حياة إكسل الطويلة وعلاقاتها العاطفية الكثيرة، أنجبت العديد من الأطفال، وإذا كانت ستحصي جميع أحفادها وأبناء أحفادها… حسنًا، كان لديها ما يكفي من الأقارب لملء قرية صغيرة.
الفصل 64: الفصل الثامن: إعلان الحرب (الجزء 4)
مع عائلة بهذا الحجم، سيكون من الممكن الإطاحة بالمملكة باستخدام أقاربها من الدم فقط. لهذا السبب، ولتجنب الشكوك التي لا داعي لها، احتفظت إكسل بلقب “والتر” لنفسها. وعندما يبلغ أطفالها سن الرشد، ستتبرأ منهم وترسلهم للزواج من عائلات أخرى. كانت جونا ابنة أحد أبناء إكسل الذي تزوج من عائلة دوما التجارية.
في حين أن هذا سمح له بتأمين عدد القوات التي سيحتاجها، كانت قواته تجمع المؤن والجنود أثناء تقدمها، لذلك تحركت ببطء. لقد مرت بضعة أيام منذ أن بدأ التراجع، لكنهم ما زالوا لا يعرفون متى سيصلون إلى فان.
نظرت جونا، التي ورثت وجه إكسل الجميل، إلى جثث جنود أميدونيا المهجورة بقسوة وعقدت حاجبيها قائلة: “…إذا تركناهم وشأنهم، فقد تعتاد الوحوش المحلية على لحم البشر. ستكون هذه مشكلة. لننقذ الناجين ونأسرهم وندفن الباقين.”
سألها أحد مرؤوسها: “هل ستساعدين جنود أميدونيا؟”
بعبارة أخرى، إذا استنزفت جنودك في محاولة للاستيلاء على نقاط ذات أهمية استراتيجية، وفقدت إمداداتك في هذه العملية، فلا جدوى من ذلك.
قالت: “بعد أن تخلى عنهم ملكهم، جلالة الملك سوما -ملك دولة معادية- سينقذهم. قد يُحسّن ذلك من سمعة جلالته، ولن يضرها بأي حال من الأحوال.”
ومع ذلك، عندما يتحدث صن تزو عن ‘جندي’، فإنه يعني ‘الحرب’. وفي النص الأصلي، يقول: “وهكذا، على الرغم من أننا سمعنا عن التسرع الأحمق في الحرب، إلا أن الذكاء لم يُرَ قط مرتبطًا بالتأخيرات الطويلة.”
“فهمت.”
مع عائلة بهذا الحجم، سيكون من الممكن الإطاحة بالمملكة باستخدام أقاربها من الدم فقط. لهذا السبب، ولتجنب الشكوك التي لا داعي لها، احتفظت إكسل بلقب “والتر” لنفسها. وعندما يبلغ أطفالها سن الرشد، ستتبرأ منهم وترسلهم للزواج من عائلات أخرى. كانت جونا ابنة أحد أبناء إكسل الذي تزوج من عائلة دوما التجارية.
وكما توحي الهالة التي تحيط بها، كان تفكير جونا ناضجاً أيضاً. وبعدما أعطت الأوامر لمرؤوسيها، نظرت جونا باتجاه الشمال والشمال الغربي. كان هذا هو الاتجاه الذي توقعت أن يتجه إليه سوما والآخرون الآن. بعد ذلك، سيدخل سوما والآخرون المعركة النهائية مع إمارة أميدونيا.
كانت هذه هي الاستراتيجية التي استخدمها سون تزو الثاني، سون بين، لهزيمة منافسه بانغ جوان. لم يكن لدى غايوس أي فرصة لكشفها.
وضعت جونا يدها على صدرها، وأغمضت عينيها وهي تقول لنفسها: جلالتك… من فضلك، ابقَ آمنًا.
على الرغم من أنه كان لديه 25000 جندي تحت قيادته، مقارنةً بتلك القوات المنهكة التي فقدت معظم عربات إمدادها، فإن قوات المملكة كان لديها ما يكفي من المؤن من بونتشو لإطعام الجيش بأكمله، وقد أمضت اليوم في الراحة في الميدان والانتظار، لذلك كانت حريصة على القتال.
إن دعاءها من أجل سلامته، وليس انتصاره، كان بسبب مشاعرها كجونا دوما. التي بدأت تظهر.
وضعت جونا يدها على صدرها، وأغمضت عينيها وهي تقول لنفسها: جلالتك… من فضلك، ابقَ آمنًا.
كانت هذه المجموعة هي وحدة القوات الخاصة التابعة للمملكة التي كانت أميدونيا قد هاجمتها للتو.
◇ ◇ ◇
لهذا السبب كان ينبغي على جيوش الإمارة أن تنتبه للكلمات التالية في فصل ‘المناورة’ من كتاب فن الحرب:
“سيدتي كاناريا، لقد عبرت المجموعة المتقدمة من قوات الإمارة الوادي. هل يجب أن نلاحقهم؟”
أدى الكمين في وادي غولدوا إلى إبطاء سرعة مسير قوات أميدونيا إلى حد كبير. وعندما حاولوا إعادة تنظيم صفوفهم بعد مغادرة الوادي، انخفض عدد القوات من 30,000 إلى 15,000. يشير هذا إلى أنه بالإضافة إلى أولئك الذين فقدوا في الكمين وأولئك الذين دُهسوا عندما غرقوا في المستنقع، كان هناك عدد كبير من الجنود الذين فروا أيضًا.
لقد استعجلوا تقدمهم كثيرًا.
علاوة على ذلك، نظرًا لأنه لم يكن أمام العربات خيار سوى ترك إمداداتها والفرار في الفوضى، فقد أصيبت قوات الإمارة الآن بالإرهاق والجوع.
من خلال قوله أولاً إنه سيهاجم فان، سيتربص بقوات الإمارة لتندفع إلى هناك، ثم سيدمرها.
بلغ إجهاد الجنود ذروته وكانوا على وشك الانفجار في أي لحظة. حتى لو وصلوا إلى فان بـ 15,000 جندي، ثم تمكنوا من شن هجوم كماشة مع المدافعين، فسيكون من الصعب الانتصار على قوة مملكة إلفريدن التي يبلغ قوامها 55,000 جندي.
في المعسكر الرئيسي في وسط قوات مملكة إلفرايدن التي اتخذت تشكيل جناح الكركي، نهض سوما من مقعده في المعسكر، ورفع ذراعه اليمنى عاليًا، ثم لوّح بها نحو قوات الإمارة. ①
رداً على هذا الموقف، بادر غايوس الثامن بتحميل قائد فرقة عربات الإمداد مسؤولية ضياع المؤن. ثم قطع رأس الرجل من أجل تهدئة الجنود الآخرين.
ثم جمع المؤن من القرى والبلدات المجاورة، وجند سكانها للخدمة ليصل إجمالي قواته إلى 25000 جندي. بالطبع، تسبب هذا في بعض الاستياء، ولكن مع وجود بلاده على المحك، لم يكترث غايوس.
بعد قضاء يوم آخر، اقتربت قوات أميدونيا أخيرًا بما يكفي بحيث من المحتمل أن تصل إلى فان في غضون اليوم. ومع ذلك، كانت قوات أميدونيا ترتكب خطأً قاتلاً طوال هذا الوقت.
في حين أن هذا سمح له بتأمين عدد القوات التي سيحتاجها، كانت قواته تجمع المؤن والجنود أثناء تقدمها، لذلك تحركت ببطء. لقد مرت بضعة أيام منذ أن بدأ التراجع، لكنهم ما زالوا لا يعرفون متى سيصلون إلى فان.
عندما قالت ‘جدتي’، كانت تعني أدميرال البحرية، إكسل والتر. بالإضافة إلى كونها من لوريلاي وجزر الكناري، وكان لجونا صفةٌ أخرى تظهر بها، وهي كونها حفيدةً إكسيل. بالطبع، مع حياة إكسل الطويلة وعلاقاتها العاطفية الكثيرة، أنجبت العديد من الأطفال، وإذا كانت ستحصي جميع أحفادها وأبناء أحفادها… حسنًا، كان لديها ما يكفي من الأقارب لملء قرية صغيرة.
بعد قضاء يوم آخر، اقتربت قوات أميدونيا أخيرًا بما يكفي بحيث من المحتمل أن تصل إلى فان في غضون اليوم. ومع ذلك، كانت قوات أميدونيا ترتكب خطأً قاتلاً طوال هذا الوقت.
بعبارة أخرى، إذا استنزفت جنودك في محاولة للاستيلاء على نقاط ذات أهمية استراتيجية، وفقدت إمداداتك في هذه العملية، فلا جدوى من ذلك.
لقد استعجلوا تقدمهم كثيرًا.
“”””يااااااه!”” ارتفعت صيحة نصر من قوات المملكة.
قد تتساءل ما الخطأ في ذلك، أو قد تعتقد حتى أن صن تزو نفسه قال إن “الجنود يقدرون العجلة”.
كانت هناك مجموعة تراقب ذلك المشهد الجنوني. بدأت تخرج من بين الأشجار على سفح الجبل. كانت تلك المجموعة ترتدي دروعًا مطلية باللون الأسود، وتحمل أقواسًا وعصي سحرية، وكانت وجوهها ملفوفة بقطعة قماش سوداء.
ومع ذلك، عندما يتحدث صن تزو عن ‘جندي’، فإنه يعني ‘الحرب’. وفي النص الأصلي، يقول: “وهكذا، على الرغم من أننا سمعنا عن التسرع الأحمق في الحرب، إلا أن الذكاء لم يُرَ قط مرتبطًا بالتأخيرات الطويلة.”
كانت هذه المجموعة هي وحدة القوات الخاصة التابعة للمملكة التي كانت أميدونيا قد هاجمتها للتو.
ما يعنيه بذلك هو: “الحرب (لأنها شيء يُنهك الدول) تكون أكثر فائدة عند انتهائها بسرعة، ولا توجد دولة استفادت من حرب طويلة.”
بمجرد أن غادر المرؤوس الذي أحضر لها التقرير، أزالت قطعة القماش الملفوفة حول وجهها.
لهذا السبب كان ينبغي على جيوش الإمارة أن تنتبه للكلمات التالية في فصل ‘المناورة’ من كتاب فن الحرب:
ما وجده جيش الإمارة عندما وصلوا إلى السهل المفتوح على بُعد عشرة كيلومترات جنوب فان هو جيش جديد من المملكة في انتظارهم.
“المناورة بجيش منظمة أمرٌ مفيد، أما مع حشدٍ غير منضبط فهي بالغة الخطورة. إذا أرسلت جيشًا مجهزًا بالكامل في مسيرةٍ بهدف اقتناص ميزة، فمن المرجح أن يفوت الأوان. من ناحية أخرى، وأن ترك معسكر مخلفاً وراءه الأمتعة والمؤن سعياً وراء الموقع المتميز سيفقد الأمتعة والمؤن.”
“المناورة” هي التنافس بين قوتين على من سيستولي أولاً على المواقع ذات الأهمية الاستراتيجية.
عندما رأى غايوس القوات المصطفة أمامه، غادرت كل قوته جسده وكاد يسقط من على حصانه، ثم تمتم مع نفسه قائلًا: “هذا سخيف… لا تقل لي إن فان قد سقطت بالفعل…”
في حالة معركة يامازاكي بين هيديوشي هاشيبا وميتسوهيدي أكيتشي، كان ذلك الموقع جبل تينوزان، بينما في الحرب الروسية اليابانية، كان تل 203.
هزت القائدة رأسها ردًا على ذلك: “ليس ضروريًا. مهمتنا هي تعطيل العدو وإعاقته. إلى جانب ذلك، لا يتجاوز عددنا 2000 جندي. حتى لو لاحقناهم، لا يمكننا أن نتوقع نتائج أفضل مما حققناه بالفعل. لقد أنجزنا الكثير. والآن استعدوا للانسحاب.”
بالتأكيد، إذا تمكنت من تأمين تلك النقاط المهمة قبل خصمك، فستكون المعركة في صالحك.
عندما رأى غايوس القوات المصطفة أمامه، غادرت كل قوته جسده وكاد يسقط من على حصانه، ثم تمتم مع نفسه قائلًا: “هذا سخيف… لا تقل لي إن فان قد سقطت بالفعل…”
ومع ذلك، يقول سون تزو إن التركيز المفرط على تلك النقاط والتنافس مع خصمك عليها أمر خطير. إذا أرسلت جيشك بأكمله، فمن المحتمل أن تصل متأخرًا جدًا، ولكن إذا أرسلت وحدة سريعة في المقدمة للقيام بالمهمة، فسوف ينتهي بهم الأمر بترك الفريق الذي يحمل إمداداتهم خلفهم.
قد تتساءل ما الخطأ في ذلك، أو قد تعتقد حتى أن صن تزو نفسه قال إن “الجنود يقدرون العجلة”.
إذا حدث ذلك، فحتى لو استوليت على النقطة المعنية، فسيكون ذلك بلا جدوى.
على الرغم من أنه كان لديه 25000 جندي تحت قيادته، مقارنةً بتلك القوات المنهكة التي فقدت معظم عربات إمدادها، فإن قوات المملكة كان لديها ما يكفي من المؤن من بونتشو لإطعام الجيش بأكمله، وقد أمضت اليوم في الراحة في الميدان والانتظار، لذلك كانت حريصة على القتال.
علاوة على ذلك، يقول سون تزو إنه إذا سرت مائة لي أثناء المناورة، فلن يصل سوى عُشر جيشك إلى وجهته، وسيقع قادة الفرق الثلاثة في أيدي العدو. وإذا سرت خمسين لي، فلن يصل إلى وجهتك سوى نصف جيشك، وسيُقتل قائد فرقتك الأولى.
عندما مثلت أمام سوما، كانت جونا التي تعمل في مقهى غنائي، ولكن في البحرية أصبحت كاناريا، قائدة 2000 من مشاة البحرية، الوحدة الوحيدة المخصصة للقتال في العمليات البرمائية.
بعبارة أخرى، إذا استنزفت جنودك في محاولة للاستيلاء على نقاط ذات أهمية استراتيجية، وفقدت إمداداتك في هذه العملية، فلا جدوى من ذلك.
بعد قضاء يوم آخر، اقتربت قوات أميدونيا أخيرًا بما يكفي بحيث من المحتمل أن تصل إلى فان في غضون اليوم. ومع ذلك، كانت قوات أميدونيا ترتكب خطأً قاتلاً طوال هذا الوقت.
إذا نظرت إلى ما فعلته جيوش الإمارة، فسترى أنها أصبحت شديدة التركيز على العاصمة ذات الأهمية الاستراتيجية، فان، وتخلت عن عربات الإمداد الخاصة بها، واستنزفت جنودها بلا داعٍ.
بعبارة أخرى، لقد فعلوا بالضبط ما حذر منه صن تزو.
بعبارة أخرى، لقد فعلوا بالضبط ما حذر منه صن تزو.
“فهمت.”
ما وجده جيش الإمارة عندما وصلوا إلى السهل المفتوح على بُعد عشرة كيلومترات جنوب فان هو جيش جديد من المملكة في انتظارهم.
هذه الخطة تندرج تحت الاستراتيجية السادسة من كتاب الاستراتيجيات الست والثلاثين، ‘أحدث ضجة في الشرق، ثم اضرب في الغرب’، لكنه كان يعيد تمثيل معركة مالينغ، التي استُمدت منها كلمات الاستراتيجية الثانية، ‘حاصر وي لإنقاذ تشاو’.
عندما رأى غايوس القوات المصطفة أمامه، غادرت كل قوته جسده وكاد يسقط من على حصانه، ثم تمتم مع نفسه قائلًا: “هذا سخيف… لا تقل لي إن فان قد سقطت بالفعل…”
مع عائلة بهذا الحجم، سيكون من الممكن الإطاحة بالمملكة باستخدام أقاربها من الدم فقط. لهذا السبب، ولتجنب الشكوك التي لا داعي لها، احتفظت إكسل بلقب “والتر” لنفسها. وعندما يبلغ أطفالها سن الرشد، ستتبرأ منهم وترسلهم للزواج من عائلات أخرى. كانت جونا ابنة أحد أبناء إكسل الذي تزوج من عائلة دوما التجارية.
لم يكن هناك من يستطيع الرد على تمتمته.
ومع ذلك، يقول سون تزو إن التركيز المفرط على تلك النقاط والتنافس مع خصمك عليها أمر خطير. إذا أرسلت جيشك بأكمله، فمن المحتمل أن تصل متأخرًا جدًا، ولكن إذا أرسلت وحدة سريعة في المقدمة للقيام بالمهمة، فسوف ينتهي بهم الأمر بترك الفريق الذي يحمل إمداداتهم خلفهم.
◇ ◇ ◇
< لقد وقع غايوس في فخ سوما تمامًا، يا تري كيف ستكون المعركة النهائية بينهما. أخبروني اراءكم في التعليقات. >
ما يعنيه بذلك هو: “الحرب (لأنها شيء يُنهك الدول) تكون أكثر فائدة عند انتهائها بسرعة، ولا توجد دولة استفادت من حرب طويلة.”
وإيفاءً بالنتيجة دون مقدمات، كلا، لم تكن فان قد سقطت بعد في هذه المرحلة.
قالت لنفسها: هناك أوقات يجب على الملك فيها إصدار أوامر قاسية. ومع ذلك، ولكن عندما لا يبدي سوى هذا القدر الضئيل من التردد، أجد نفسي أكرهه كشخص أكثر من كونه ملكًا.
عندما وصلت قوات إلفريدن بقيادة سوما قبل يوم من وصول قوات أميدونيا، لم يفعلوا أي شيء أحمق مثل محاولة مهاجمة 5000 جندي من النخبة المتحصنين في فان. لقد قسموا 10000 جندي لمراقبة هؤلاء الجنود، بينما تحركت القوة الرئيسية إلى الحقل المفتوح على بعد عشرة كيلومترات جنوب فان، في انتظار القوة الرئيسية لجيش الإمارة الذي سيأتي بلا شك.
< لقد وقع غايوس في فخ سوما تمامًا، يا تري كيف ستكون المعركة النهائية بينهما. أخبروني اراءكم في التعليقات. >
كان هدف سوما هو القوة الرئيسية لجيش أميدونيا منذ البداية. لهذا السبب أخبر غايوس بهدف هجومهم، وهو أمر يجب أن يبقى سراً عادةً.
ما وجده جيش الإمارة عندما وصلوا إلى السهل المفتوح على بُعد عشرة كيلومترات جنوب فان هو جيش جديد من المملكة في انتظارهم.
من خلال قوله أولاً إنه سيهاجم فان، سيتربص بقوات الإمارة لتندفع إلى هناك، ثم سيدمرها.
قد تتساءل ما الخطأ في ذلك، أو قد تعتقد حتى أن صن تزو نفسه قال إن “الجنود يقدرون العجلة”.
هذه الخطة تندرج تحت الاستراتيجية السادسة من كتاب الاستراتيجيات الست والثلاثين، ‘أحدث ضجة في الشرق، ثم اضرب في الغرب’، لكنه كان يعيد تمثيل معركة مالينغ، التي استُمدت منها كلمات الاستراتيجية الثانية، ‘حاصر وي لإنقاذ تشاو’.
بعد قضاء يوم آخر، اقتربت قوات أميدونيا أخيرًا بما يكفي بحيث من المحتمل أن تصل إلى فان في غضون اليوم. ومع ذلك، كانت قوات أميدونيا ترتكب خطأً قاتلاً طوال هذا الوقت.
كانت هذه هي الاستراتيجية التي استخدمها سون تزو الثاني، سون بين، لهزيمة منافسه بانغ جوان. لم يكن لدى غايوس أي فرصة لكشفها.
عندما قالت ‘جدتي’، كانت تعني أدميرال البحرية، إكسل والتر. بالإضافة إلى كونها من لوريلاي وجزر الكناري، وكان لجونا صفةٌ أخرى تظهر بها، وهي كونها حفيدةً إكسيل. بالطبع، مع حياة إكسل الطويلة وعلاقاتها العاطفية الكثيرة، أنجبت العديد من الأطفال، وإذا كانت ستحصي جميع أحفادها وأبناء أحفادها… حسنًا، كان لديها ما يكفي من الأقارب لملء قرية صغيرة.
على الرغم من أنه كان لديه 25000 جندي تحت قيادته، مقارنةً بتلك القوات المنهكة التي فقدت معظم عربات إمدادها، فإن قوات المملكة كان لديها ما يكفي من المؤن من بونتشو لإطعام الجيش بأكمله، وقد أمضت اليوم في الراحة في الميدان والانتظار، لذلك كانت حريصة على القتال.
“المناورة بجيش منظمة أمرٌ مفيد، أما مع حشدٍ غير منضبط فهي بالغة الخطورة. إذا أرسلت جيشًا مجهزًا بالكامل في مسيرةٍ بهدف اقتناص ميزة، فمن المرجح أن يفوت الأوان. من ناحية أخرى، وأن ترك معسكر مخلفاً وراءه الأمتعة والمؤن سعياً وراء الموقع المتميز سيفقد الأمتعة والمؤن.”
55000 جندي من المملكة في أفضل حالاتهم مقابل 25000 جندي منهك من الإمارة.
الفصل 64: الفصل الثامن: إعلان الحرب (الجزء 4)
لقد حُسمت المعركة قبل أن تبدأ.
بالتأكيد، إذا تمكنت من تأمين تلك النقاط المهمة قبل خصمك، فستكون المعركة في صالحك.
في المعسكر الرئيسي في وسط قوات مملكة إلفرايدن التي اتخذت تشكيل جناح الكركي، نهض سوما من مقعده في المعسكر، ورفع ذراعه اليمنى عاليًا، ثم لوّح بها نحو قوات الإمارة. ①
“”””يااااااه!”” ارتفعت صيحة نصر من قوات المملكة.
مع هذه الإشارة، بدأت المعركة النهائية بين مملكة إلفرايدن وإمارة أميدونيا.
لم يبذل الناس في الأسفل أي محاولة لمساعدة رفاقهم الذين غرقوا في المستنقع. بل على العكس، كانت قوات أميدونيا تدوس عليهم أثناء تراجعهم. عندما فكرت في أن البشر يمكن أن يصبحوا بهذه القسوة من أجل البقاء، جعلها ذلك ترتجف قليلاً.
◇ ◇ ◇
① ‘تشكيل جناح الكركي‘ : تكتيك عسكري كلاسيكي يُنشر فيه الجيش على هيئة حرف V معكوس. يعتمد التكتيك على تراجع قوات المركز لاستدراج العدو نحو الوسط، بالتزامن مع تقدم الجناحين الأيمن والأيسر للالتفاف حول قوات العدو وتطويقها من الجانبين والخلف، وهو ما يُعرف عسكرياً باسم ‘التطويق المزدوج’.
أدى الكمين في وادي غولدوا إلى إبطاء سرعة مسير قوات أميدونيا إلى حد كبير. وعندما حاولوا إعادة تنظيم صفوفهم بعد مغادرة الوادي، انخفض عدد القوات من 30,000 إلى 15,000. يشير هذا إلى أنه بالإضافة إلى أولئك الذين فقدوا في الكمين وأولئك الذين دُهسوا عندما غرقوا في المستنقع، كان هناك عدد كبير من الجنود الذين فروا أيضًا.
< لقد وقع غايوس في فخ سوما تمامًا، يا تري كيف ستكون المعركة النهائية بينهما. أخبروني اراءكم في التعليقات. >
كانت هناك مجموعة تراقب ذلك المشهد الجنوني. بدأت تخرج من بين الأشجار على سفح الجبل. كانت تلك المجموعة ترتدي دروعًا مطلية باللون الأسود، وتحمل أقواسًا وعصي سحرية، وكانت وجوهها ملفوفة بقطعة قماش سوداء.
وفي تلك اللحظة بالذات، انزاحت الغيوم التي كانت تغطي القمر، وبدأ ضوء القمر يسطع على شعرها الأزرق الجميل.
