Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

كيف أعاد بطل واقعي بناء المملكة 65

الفصل التاسع: المعركة النهائية (الجزء 1)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل التاسع: المعركة النهائية (الجزء 1)

الفصل 65: الفصل التاسع: المعركة النهائية (الجزء 1)

 

يبدو أن العديد من الأعمال الدرامية التي تناولت تلك الحقبة في السنوات اللاحقة قد صوّرت سوما كازويا كحاكم حكيم وشجاع. فقد صوّرته كحاكمٍ خاض غمار المعارك، وقضى على العديد من الخصوم الأقوياء في مبارزات فردية، وأربك جيوش العدو بذكائه، وجلب السعادة لشعبه بسياساته الحكيمة.

الحدث الذي نشر اسم سوما لأول مرة في جميع أنحاء القارة، انتصاره في الحرب مع إمارة أميدونيا، كان إلى حد كبير نتيجة لهذه الموهبة. كان لديه فهم راسخ لما كان قادرًا عليه وما لم يكن قادرًا عليه، وكان قادرًا على تفويض الأشياء التي لم يستطع القيام بها بنفسه إلى الآخرين.

ومع ذلك، يختلف المؤرخون حول هذا التقييم له.

في النهاية، تُركت المعركة للقوات على الأرض لتُقرر مصيرها.

بدايةً، لم يخض سوما طوال حياته سوى عدد قليل من الحروب الخارجية التي يمكن عدها على أصابع يد واحدة. لم تتح له سوى فرص قليلة جدًا لإظهار هذا النوع من البراعة العسكرية. جميع الإنجازات التي يُذكر بها تقريبًا تحققت في الواقع على يد أولئك الذين خدموا تحت إمرته.

حتى مع ذلك، هناك قلة ممن يدّعون أن سوما لم يكن حاكمًا عظيمًا.

أما بالنسبة للبراعة التي سمحت له بالتلاعب بأعدائه، فلا يوجد دليل على أنه توصل إلى أي من تلك الأفكار بنفسه. في العصر الذي عاش فيه، كان هناك العديد من الأشخاص، وعلى رأسهم رئيس الوزراء هاكويا، الذين كانوا بارعين في مثل هذه البراعة، لذلك ربما كان سوما ينفذ فقط أفضل الخطط التي قدمها هؤلاء الأشخاص.

أجل. كان ذلك منطقيًا بشكل غريب.

بالتأكيد، كانت لديه العديد من السياسات الممتازة، لكن من المشكوك فيه ما إذا كان قد قاد جميع شعبه إلى السعادة.

الفصل 65: الفصل التاسع: المعركة النهائية (الجزء 1)  

حيث أنه من وقت لآخر، كانت هناك دلائل على أن منصب سوما تسبب له في المعاناة.

“هل قلتُ شيئًا غريبًا؟”

لو كانت جميع سياساته تحقق آثارها المرجوة، لما عانى على الأرجح بهذا الشكل. وبالتالي، لم تكن قدرات سوما عظيمة كما تصورها الأعمال الدرامية.

ضحكت كارلا قليلاً: “ها ها ها. ربما تكون فكرة جيدة.”

كان هذا هو الإجماع الذي توصل إليه المؤرخون.

في النهاية، تُركت المعركة للقوات على الأرض لتُقرر مصيرها.

…ومع ذلك.

مع وجود مثل هذه القوة الكبيرة، كان من الصعب تحديد أي شيء بنظرة سريعة، لكن بدا أن حجمهم يبلغ حوالي نصف حجم قوتنا، التي كانت تضم 55000 جندي. خمنت أن لديهم حوالي 25000 جندي.

حتى مع ذلك، هناك قلة ممن يدّعون أن سوما لم يكن حاكمًا عظيمًا.

أجل. كان ذلك منطقيًا بشكل غريب.

نقطة أخرى يتفق عليها المؤرخون هي أن ‘سوما كان جيدًا في جمع الناس واستخدامهم بشكل جيد’. لم تكن لدى سوما قدرات عظيمة بنفسه، لكنه كان عبقريًا في كيفية وضع الأشخاص الأكفاء حيثما دعت الحاجة، وكان قادرًا على نشر العدد اللازم من القوات حيثما كانت مطلوبة.

بينما كنت أراقب تطور المعركة من المعسكر الرئيسي لجيش مملكة إلفريدن، فوجئت بمدى براعة قوات إمارة أميدونيا.

الحدث الذي نشر اسم سوما لأول مرة في جميع أنحاء القارة، انتصاره في الحرب مع إمارة أميدونيا، كان إلى حد كبير نتيجة لهذه الموهبة. كان لديه فهم راسخ لما كان قادرًا عليه وما لم يكن قادرًا عليه، وكان قادرًا على تفويض الأشياء التي لم يستطع القيام بها بنفسه إلى الآخرين.

انتشر جيش المملكة في تشكيل جناح الكركي. في الوسط كان الحرس الملكي بقيادة لودوين، بالإضافة إلى ما مجموعه 20000 جندي، بما في ذلك 10000 من القوات التي كانت ترفع تقاريرها إليّ مباشرة في الجيش المحظور، و10000 جندي من الجيش. وفي الجناح الأيسر، كان هناك ما يقرب من 15000 جندي من الجيش بقيادة غليف (كان هالبرت وكايدي في هذه الوحدة أيضًا). أخيرًا، في الجناح الأيمن، كانت هناك قوة قوامها حوالي 15000 جندي بقيادة ليسيا، والتي تتكون من قوات الجيش والقوات المساعدة من قرية إلف الظلام.

قد تكون هذه هي أهم صفة للحاكم.

فلقد كانت مشهورة لدي الجنود خلال فترة وجودها مع الجيش، بعد كل شيء. وبفضل تدريب جورج، لم تكن هناك مشكلة أيضًا في قدرتها على قيادة القوات. اتخذتُ هذا القرار معتقدًا أنها لن تواجه مقاومة كبيرة.

 

“…هذا لا يسعدني على الإطلاق.”

◇     ◇     ◇

على أي حال، بما أنني كنت في المعسكر الرئيسي، خلف القوة المركزية بقيادة لودوين، فإن الشخص الوحيد الذي كان عليّ التحدث إليه هو كارلا، التي كنت أبقيها قريبة مني كرهينة.

 

نقطة أخرى يتفق عليها المؤرخون هي أن ‘سوما كان جيدًا في جمع الناس واستخدامهم بشكل جيد’. لم تكن لدى سوما قدرات عظيمة بنفسه، لكنه كان عبقريًا في كيفية وضع الأشخاص الأكفاء حيثما دعت الحاجة، وكان قادرًا على نشر العدد اللازم من القوات حيثما كانت مطلوبة.

“إنهم أكثر عنادًا مما توقعت…”

بدايةً، لم يخض سوما طوال حياته سوى عدد قليل من الحروب الخارجية التي يمكن عدها على أصابع يد واحدة. لم تتح له سوى فرص قليلة جدًا لإظهار هذا النوع من البراعة العسكرية. جميع الإنجازات التي يُذكر بها تقريبًا تحققت في الواقع على يد أولئك الذين خدموا تحت إمرته.

بينما كنت أراقب تطور المعركة من المعسكر الرئيسي لجيش مملكة إلفريدن، فوجئت بمدى براعة قوات إمارة أميدونيا.

بينما كنت أراقب تطور المعركة من المعسكر الرئيسي لجيش مملكة إلفريدن، فوجئت بمدى براعة قوات إمارة أميدونيا.

كان هناك 55000 جندي من المملكة في معنويات عالية مقابل 25000 جندي منهك من الإمارة. كان ينبغي أن تكون النتيجة واضحة لأي شخص، لكن قوات الإمارة كانت تصمد جيدًا. لا، ربما كان ذلك لأن قواتنا لم تكن قادرة تمامًا على الهجوم.

مع وجود مثل هذه القوة الكبيرة، كان من الصعب تحديد أي شيء بنظرة سريعة، لكن بدا أن حجمهم يبلغ حوالي نصف حجم قوتنا، التي كانت تضم 55000 جندي. خمنت أن لديهم حوالي 25000 جندي.

بداية، كانت وايفرن المملكة والإمارة تتقاتل في السماء. ولأنها لم تُصب بكمين وادي غولدوا، كانت وحدة تنانين إمارة أميدونيا هي الوحدة الأكثر نشاطًا في جيش الإمارة. كان هناك أقل من 500 فارس وايفرن، ولكن إذا بقوا في وضع دفاعي، فإن حتى فرسان وايفرن إلفريدن، الذين يتباهون بضعف عددهم، سيجدون صعوبة في مهاجمتهم. إذا تمكنا من الاستيلاء على السيادة الجوية، فسيحدد ذلك نتيجة المعركة، لكن لا يبدو أن ذلك سيحدث قريبًا.

قلتُ: “كارلا، هل تعرفين السبب؟ هل يمكنكِ إخباري؟”

في النهاية، تُركت المعركة للقوات على الأرض لتُقرر مصيرها.

لذلك، بعد الكمين، لا بد أن المجندين الذين جندوهم قد أتوا من أولئك الذين لم يكن بالإمكان تجنيدهم من قبل.

انتشر جيش المملكة في تشكيل جناح الكركي. في الوسط كان الحرس الملكي بقيادة لودوين، بالإضافة إلى ما مجموعه 20000 جندي، بما في ذلك 10000 من القوات التي كانت ترفع تقاريرها إليّ مباشرة في الجيش المحظور، و10000 جندي من الجيش. وفي الجناح الأيسر، كان هناك ما يقرب من 15000 جندي من الجيش بقيادة غليف (كان هالبرت وكايدي في هذه الوحدة أيضًا). أخيرًا، في الجناح الأيمن، كانت هناك قوة قوامها حوالي 15000 جندي بقيادة ليسيا، والتي تتكون من قوات الجيش والقوات المساعدة من قرية إلف الظلام.

بينما كانت كارلا رهينة، لم تكن يداها وقدماها مقيدتين بالسلاسل. كانت ترتدي طوقًا للعبيد، لذلك كان سيخنقها في اللحظة التي تحاول فيها الهرب أو إيذاء سيدها. من المفترض أنه من الآمن تركها على هذا النحو. بدا لي أنه إذا استولت على سيف من أحد الحراس أو طعنتني بمخالبها الحادة، فيمكنها قتلي بسهولة تامة، لكن… أعتقد أن هذه هي طريقة عمل الطوق. ومع ذلك، لم يبدُ أن كارلا لديها أي نية لإيذائي بعد الآن.

أردتُ أن تبقى ليسيا في المعسكر الرئيسي، لكنها قالت: ‘هذه هي المعركة الأخيرة. دعني أفعل ما بوسعي أيضًا’، وأجبرتني على تركها تفعل ما تريد. ولأنها كانت حاليًا الشخص الوحيد الذي لا يزال بإمكانه الحفاظ على تماسك قوات الجيش المرتبكة، فقد قبلتُ ذلك بتردد.

كانت كارلا مُحقة. الآن بعد أن ذكرت ذلك… كان الأمر غريبًا.

فلقد كانت مشهورة لدي الجنود خلال فترة وجودها مع الجيش، بعد كل شيء. وبفضل تدريب جورج، لم تكن هناك مشكلة أيضًا في قدرتها على قيادة القوات. اتخذتُ هذا القرار معتقدًا أنها لن تواجه مقاومة كبيرة.

عندما قلتُ ذلك، اتسعت عينا كارلا. نظرت إليّ كما لو كانت ترى شيئًا لا يُصدق على الإطلاق.

على الأقل، أرسلتُ عائشة معها كحارسة شخصية. لقد كانت أميرة بعد كل شيء، ولم أكن أريدها أن تكون متهورة للغاية.

يبدو أن العديد من الأعمال الدرامية التي تناولت تلك الحقبة في السنوات اللاحقة قد صوّرت سوما كازويا كحاكم حكيم وشجاع. فقد صوّرته كحاكمٍ خاض غمار المعارك، وقضى على العديد من الخصوم الأقوياء في مبارزات فردية، وأربك جيوش العدو بذكائه، وجلب السعادة لشعبه بسياساته الحكيمة.

على أي حال، بما أنني كنت في المعسكر الرئيسي، خلف القوة المركزية بقيادة لودوين، فإن الشخص الوحيد الذي كان عليّ التحدث إليه هو كارلا، التي كنت أبقيها قريبة مني كرهينة.

لكي يذهب شخص مثلي إلى الحرب كملك، كان عليّ أن أتقبل دوري كنظام للدولة بشكل كامل.

بينما كانت كارلا رهينة، لم تكن يداها وقدماها مقيدتين بالسلاسل. كانت ترتدي طوقًا للعبيد، لذلك كان سيخنقها في اللحظة التي تحاول فيها الهرب أو إيذاء سيدها. من المفترض أنه من الآمن تركها على هذا النحو. بدا لي أنه إذا استولت على سيف من أحد الحراس أو طعنتني بمخالبها الحادة، فيمكنها قتلي بسهولة تامة، لكن… أعتقد أن هذه هي طريقة عمل الطوق. ومع ذلك، لم يبدُ أن كارلا لديها أي نية لإيذائي بعد الآن.

صرخت كارلا: “نظام؟ برمجة؟ مهلًا، عمّ تتحدث؟!”

حاولت التحدث معها قائلًا: “إذن، ما رأيك؟ ظننت أنهم سينكسرون بسهولة أكبر.”

لو كانت جميع سياساته تحقق آثارها المرجوة، لما عانى على الأرجح بهذا الشكل. وبالتالي، لم تكن قدرات سوما عظيمة كما تصورها الأعمال الدرامية.

قالت: “…لا أحد يذهب إلى الحرب وهو يريد الخسارة. سيحاولون بشدة تجنب الهزيمة.”

لماذا قلتُ إنني سأُقدّم رأسي كما لو كان أمرًا طبيعيًا تمامًا؟

“أجل، أعتقد أنهم سيفعلون.”

ثم حدث ذلك. حدث ذلك بينما كنا نتحدث. لاحظتُ أن هناك تغييرًا قد طرأ على ساحة المعركة.

ربما شعرت كارلا بالملل من مجرد الوقوف بجانبي، لأنها استجابت بسهولة مدهشة. بصفتها قائدة سابقة للقوات الجوية، لا بد أنها كانت تفهم الموقف بشكل أفضل مني.

شعرت أنني كنت أستهين بالحياة. حياتي، وحياة الآخرين.

قلت لنفسي: إنهم عنيدون بسبب قلة عددهم، إذن. قد يكون ذلك مزعجًا بعض الشيء.

“لا يبدو أن أعدادهم قد انخفضت كثيرًا، بالنظر إلى كل ما حدث.”

قلتُ: “جناحانا الأيسر والأيمن -الوحدات التي تحت قيادة ليسيا وجليف- لا يبدو أنهما يتحركان كثيرًا. إذا كانوا أكثر استباقية قليلاً بشأن تطويقهم، ألا تعتقدين أنهم سيتمكنون من القضاء عليهم؟”

أما بالنسبة للبراعة التي سمحت له بالتلاعب بأعدائه، فلا يوجد دليل على أنه توصل إلى أي من تلك الأفكار بنفسه. في العصر الذي عاش فيه، كان هناك العديد من الأشخاص، وعلى رأسهم رئيس الوزراء هاكويا، الذين كانوا بارعين في مثل هذه البراعة، لذلك ربما كان سوما ينفذ فقط أفضل الخطط التي قدمها هؤلاء الأشخاص.

قالت كارلا: “…إذا كنت تعتقد ذلك، فلماذا لا ترسل رسولًا على حصان سريع بهذا الأمر؟”

أجل. كان ذلك منطقيًا بشكل غريب.

من نبرتها، بدا الأمر وكأنها تسأل: ‘هل هذا جوابك النهائي؟’ جعلني ذلك أتوقف لأفكر في الأمر قليلاً. ومع ذلك، لم أستطع التوصل إلى أي استنتاجات.

“أنتِ مخطئة. هل تعتقدين أنني أستطيع السماح لليسيا والآخرين بسماعي أتحدث هكذا؟”

قلتُ: “…لا أعرف. معرفتي بالحرب نظرية بحتة، لذا يجب أن تعرف ليسيا أكثر مني بكثير عن قيادة القوات. بدلاً من أن أتكلم في غير محله، من الأفضل أن أترك اتخاذ القرار لمن هم في الميدان.”

“ماذا؟!”

ضحكت كارلا قليلاً: “ها ها ها. ربما تكون فكرة جيدة.”

“حتى لو لم أرغب في فعل ذلك، يجب عليّ فعله. لأنني الملك الآن.”

بدا أن هذا هو الجواب الصحيح.

الحدث الذي نشر اسم سوما لأول مرة في جميع أنحاء القارة، انتصاره في الحرب مع إمارة أميدونيا، كان إلى حد كبير نتيجة لهذه الموهبة. كان لديه فهم راسخ لما كان قادرًا عليه وما لم يكن قادرًا عليه، وكان قادرًا على تفويض الأشياء التي لم يستطع القيام بها بنفسه إلى الآخرين.

قلتُ: “كارلا، هل تعرفين السبب؟ هل يمكنكِ إخباري؟”

حيث أنه من وقت لآخر، كانت هناك دلائل على أن منصب سوما تسبب له في المعاناة.

قالت: “إنه عدد قوات العدو.”

ثم حدث ذلك. حدث ذلك بينما كنا نتحدث. لاحظتُ أن هناك تغييرًا قد طرأ على ساحة المعركة.

“عدد القوات؟”

ضحكت كارلا قليلاً: “ها ها ها. ربما تكون فكرة جيدة.”

قالت كارلا وهي تشير نحو ساحة المعركة: “أنا أعرف فقط ما سمعته من خلال التنصت، لكن هؤلاء هم 30,000 جندي حاصروا ألتومورا، أليس كذلك؟ لقد تعرضوا لكمين أثناء انسحابهم أيضًا.”

من خلال إقناع نفسي بأن هذا ما يفعله الملك، تمكنت من قمع إرادتي والقيام بما يجب القيام به. لو لم أفعل ذلك… لشعرت وكأنني سأُسحق تحت وطأة كل الأرواح التي قد تُفقد بسبب قراراتي. عندما رأيت إلى أي مدى ذهبت في ذلك، لم أستطع إلا أن أضحك بازدراء على نفسي.

“أجل، هذا صحيح.”

من خلال إقناع نفسي بأن هذا ما يفعله الملك، تمكنت من قمع إرادتي والقيام بما يجب القيام به. لو لم أفعل ذلك… لشعرت وكأنني سأُسحق تحت وطأة كل الأرواح التي قد تُفقد بسبب قراراتي. عندما رأيت إلى أي مدى ذهبت في ذلك، لم أستطع إلا أن أضحك بازدراء على نفسي.

“لا يبدو أن أعدادهم قد انخفضت كثيرًا، بالنظر إلى كل ما حدث.”

“مع ذلك، قلتَ للتو إنك ستُقدّم رأسك إذا وصل الأمر إلى ذلك، أليس كذلك؟ هل قبلتَ بذلك بالفعل؟”

“همم؟ الآن وقد ذكرت ذلك…”

قلتُ: “جناحانا الأيسر والأيمن -الوحدات التي تحت قيادة ليسيا وجليف- لا يبدو أنهما يتحركان كثيرًا. إذا كانوا أكثر استباقية قليلاً بشأن تطويقهم، ألا تعتقدين أنهم سيتمكنون من القضاء عليهم؟”

مع وجود مثل هذه القوة الكبيرة، كان من الصعب تحديد أي شيء بنظرة سريعة، لكن بدا أن حجمهم يبلغ حوالي نصف حجم قوتنا، التي كانت تضم 55000 جندي. خمنت أن لديهم حوالي 25000 جندي.

بالتأكيد، كانت لديه العديد من السياسات الممتازة، لكن من المشكوك فيه ما إذا كان قد قاد جميع شعبه إلى السعادة.

كان صحيحًا أنه بالنظر إلى أنهم تعرضوا لكمين من قبل مشاة البحرية التابعة لجونا في وادي غولدوا، لم يبدُ أنهم تكبدوا خسائر كبيرة.

بينما كانت كارلا رهينة، لم تكن يداها وقدماها مقيدتين بالسلاسل. كانت ترتدي طوقًا للعبيد، لذلك كان سيخنقها في اللحظة التي تحاول فيها الهرب أو إيذاء سيدها. من المفترض أنه من الآمن تركها على هذا النحو. بدا لي أنه إذا استولت على سيف من أحد الحراس أو طعنتني بمخالبها الحادة، فيمكنها قتلي بسهولة تامة، لكن… أعتقد أن هذه هي طريقة عمل الطوق. ومع ذلك، لم يبدُ أن كارلا لديها أي نية لإيذائي بعد الآن.

قلتُ: “ألم يحقق الكمين أي شيء؟”

“أجل، أعتقد أنهم سيفعلون.”

“لا، مما أراه في ساحة المعركة، هناك مستويات متفاوتة من الروح المعنوية في الوحدات المختلفة لجيش الإمارة. من المحتمل أنهم عوضوا القوات التي فقدوها في الكمين عن طريق تجنيد جنود من المدن الواقعة على طول طريقهم إلى هنا. وهذا من شأنه أن يكون سبب انخفاض الروح المعنوية لدى بعضهم.”

الفصل 65: الفصل التاسع: المعركة النهائية (الجزء 1)  

“فهمت…”

< نرى في هذا الفصل تغير شخصية سوما من مجرد طالب جامعي إلي ملك لبلد كاملة، ويقود الآن حربًا لينقذ سكان مملكته واراضيهم. أخبروني اراءكم في التعليقات. >

كان لدى دول هذا العالم عمومًا جيوش نظامية.

“مع ذلك، قلتَ للتو إنك ستُقدّم رأسك إذا وصل الأمر إلى ذلك، أليس كذلك؟ هل قبلتَ بذلك بالفعل؟”

في عالم توجد فيه حيوانات عملاقة، والتي قد تبدو من منظور شخص على الأرض وكأنها وحوش تجتاح المكان، كان من الضروري وجود قوات يمكن تعبئتها في أي وقت. في إلفريدن، كان لديها الجيش والبحرية والقوات الجوية والقوات التي كانت تحت سيطرتي المباشرة في الجيش المحظور قوات نظامية. بالطبع، في أوقات الحاجة، يمكن تجنيد المجندين من عامة الشعب. في حالتنا، كانت معظم الجيوش الشخصية للنبلاء باستثناء الدوقات الثلاثة تتكون من قوات مجندة.

قالت كارلا وهي تشير نحو ساحة المعركة: “أنا أعرف فقط ما سمعته من خلال التنصت، لكن هؤلاء هم 30,000 جندي حاصروا ألتومورا، أليس كذلك؟ لقد تعرضوا لكمين أثناء انسحابهم أيضًا.”

بعد الحرب، خططتُ لإنشاء جيش موحد يضم قوات النبلاء المختلفة أيضًا، لكنني كنت أنوي إعفاء الناس من الخدمة العسكرية وإعادتهم إلى مدنهم. في الوقت الحالي، كان رفع الإنتاجية مصدر قلق أكثر إلحاحًا من تراجع القوة العسكرية.

 

بطبيعة الحال، كان الجيش الذي استخدمته الإمارة لغزونا يتألف أيضًا من مزيج من القوات النظامية والقوات المجندة. لا بد أنهم جندوا كل المجندين الذين استطاعوا تجنيدهم حتى الآن.

“أجل، هذا صحيح.”

لذلك، بعد الكمين، لا بد أن المجندين الذين جندوهم قد أتوا من أولئك الذين لم يكن بالإمكان تجنيدهم من قبل.

كنتُ أعرف أنه شيء متوقع من ملك. كانت السلطة مُركّزة في يدي بصفتي مُمثلًا لهذا البلد، لذلك كان عليّ أن أتحمّل نفس القدر من المسؤولية. هذا ما يعنيه أن تكون ملكًا.

على سبيل المثال، قد يكونون من كبار السن، أو الضعفاء، أو حتى المغامرين الذين تصادف وجودهم في منطقتهم. (عرضت نقابة المغامرين عقدًا يسمح للدول بتجنيد جميع المغامرين الموجودين في أراضيها في وقت الأزمات. في المقابل، يتعين على الدولة دفع مبلغ ثابت للنقابة كل شهر، لذلك كنت قد أنهيت ذلك العقد بالفعل.)

قالت كارلا: “أعتقد أن هذه مشكلة بحد ذاتها… أنت الملك، أليس كذلك؟”

كانت كارلا تشير إلى أنه لا يمكنهم الحفاظ على معنويات عالية إذا كان الأمر كذلك.

قلتُ: “كارلا، هل تعرفين السبب؟ هل يمكنكِ إخباري؟”

قالت: “إذا تركت أشخاصًا كهؤلاء بمفردهم، فسوف ينهارون في النهاية من تلقاء أنفسهم. من ناحية أخرى، إذا حاصرتهم، فإن ذلك سيخاطر بتسببهم في التوحد ككيان واحد. لهذا السبب ينتظر كل من ليسيا وجليف انشقاقهم وفرارهم.”

لو كانت جميع سياساته تحقق آثارها المرجوة، لما عانى على الأرجح بهذا الشكل. وبالتالي، لم تكن قدرات سوما عظيمة كما تصورها الأعمال الدرامية.

قلتُ: “فهمت. لذلك كنت محقًا في ترك قادة الميدان يتخذون القرار.”

صرخت كارلا: “نظام؟ برمجة؟ مهلًا، عمّ تتحدث؟!”

أدركتُ أنه في موقف كهذا، بدلاً من التظاهر بمعرفة ما أفعله وإصدار الأوامر من أعلى، كان من الأفضل أن أثق بالناس في الميدان وأترك ​​الأمر لهم. لديّ أشخاص أكفاء هناك، بعد كل شيء.

“إنهم أكثر عنادًا مما توقعت…”

قلتُ: “أنا مجرد واجهة، لذا يجب أن أبقى في المعسكر الرئيسي، وأنتظر.”

هكذا كنت قادرًا على إجراء عمليات حسابية بسيطة على حياة الناس. كنت أطرح الأرواح التي تم إنقاذها من الأرواح التي فُقدت، وأختار أي خيار يكون فيه المجموع عددًا موجبًا.

قالت كارلا: “أعتقد أن هذه مشكلة بحد ذاتها… أنت الملك، أليس كذلك؟”

الحدث الذي نشر اسم سوما لأول مرة في جميع أنحاء القارة، انتصاره في الحرب مع إمارة أميدونيا، كان إلى حد كبير نتيجة لهذه الموهبة. كان لديه فهم راسخ لما كان قادرًا عليه وما لم يكن قادرًا عليه، وكان قادرًا على تفويض الأشياء التي لم يستطع القيام بها بنفسه إلى الآخرين.

“لا يوجد عمل للملك إلا قبل الحرب وبعدها. عدا ذلك، حسنًا… إذا وصل الأمر إلى ذلك، فربما يمكنني أن أقدم رأسي وأتوسل إليهم أن ينقذوا أرواح جنودي وقادتي.”

“لا يوجد عمل للملك إلا قبل الحرب وبعدها. عدا ذلك، حسنًا… إذا وصل الأمر إلى ذلك، فربما يمكنني أن أقدم رأسي وأتوسل إليهم أن ينقذوا أرواح جنودي وقادتي.”

عندما قلتُ ذلك، اتسعت عينا كارلا. نظرت إليّ كما لو كانت ترى شيئًا لا يُصدق على الإطلاق.

فقط الآن بعد أن تم التنبيه إلى ذلك، لاحظت أن حالتي العقلية الحالية مضطربة.

هاه؟ لماذا كانت تنظر إليّ هكذا؟

حتى مع ذلك، هناك قلة ممن يدّعون أن سوما لم يكن حاكمًا عظيمًا.

“هل قلتُ شيئًا غريبًا؟”

“حتى لو لم أرغب في فعل ذلك، يجب عليّ فعله. لأنني الملك الآن.”

“أنت… ألا تخاف من الموت؟”

شعرت أنني كنت أستهين بالحياة. حياتي، وحياة الآخرين.

عما كانت تتحدث؟

قلتُ: “…لا أعرف. معرفتي بالحرب نظرية بحتة، لذا يجب أن تعرف ليسيا أكثر مني بكثير عن قيادة القوات. بدلاً من أن أتكلم في غير محله، من الأفضل أن أترك اتخاذ القرار لمن هم في الميدان.”

“بالطبع أخاف من الموت. لستُ انتحاريًا.”

نقطة أخرى يتفق عليها المؤرخون هي أن ‘سوما كان جيدًا في جمع الناس واستخدامهم بشكل جيد’. لم تكن لدى سوما قدرات عظيمة بنفسه، لكنه كان عبقريًا في كيفية وضع الأشخاص الأكفاء حيثما دعت الحاجة، وكان قادرًا على نشر العدد اللازم من القوات حيثما كانت مطلوبة.

“مع ذلك، قلتَ للتو إنك ستُقدّم رأسك إذا وصل الأمر إلى ذلك، أليس كذلك؟ هل قبلتَ بذلك بالفعل؟”

قالت كارلا وهي تشير نحو ساحة المعركة: “أنا أعرف فقط ما سمعته من خلال التنصت، لكن هؤلاء هم 30,000 جندي حاصروا ألتومورا، أليس كذلك؟ لقد تعرضوا لكمين أثناء انسحابهم أيضًا.”

“هاه؟ آه… أعتقد أنني فعلت. هذا غريب…”

“هل قلتُ شيئًا غريبًا؟”

كانت كارلا مُحقة. الآن بعد أن ذكرت ذلك… كان الأمر غريبًا.

قلتُ: “…لا أعرف. معرفتي بالحرب نظرية بحتة، لذا يجب أن تعرف ليسيا أكثر مني بكثير عن قيادة القوات. بدلاً من أن أتكلم في غير محله، من الأفضل أن أترك اتخاذ القرار لمن هم في الميدان.”

لماذا قلتُ إنني سأُقدّم رأسي كما لو كان أمرًا طبيعيًا تمامًا؟

بينما كانت كارلا رهينة، لم تكن يداها وقدماها مقيدتين بالسلاسل. كانت ترتدي طوقًا للعبيد، لذلك كان سيخنقها في اللحظة التي تحاول فيها الهرب أو إيذاء سيدها. من المفترض أنه من الآمن تركها على هذا النحو. بدا لي أنه إذا استولت على سيف من أحد الحراس أو طعنتني بمخالبها الحادة، فيمكنها قتلي بسهولة تامة، لكن… أعتقد أن هذه هي طريقة عمل الطوق. ومع ذلك، لم يبدُ أن كارلا لديها أي نية لإيذائي بعد الآن.

كنتُ أعرف أنه شيء متوقع من ملك. كانت السلطة مُركّزة في يدي بصفتي مُمثلًا لهذا البلد، لذلك كان عليّ أن أتحمّل نفس القدر من المسؤولية. هذا ما يعنيه أن تكون ملكًا.

 

لكن لماذا شعرتُ أنه ‘طبيعي’ بالنسبة لي أن أفعل ذلك؟

مع وجود مثل هذه القوة الكبيرة، كان من الصعب تحديد أي شيء بنظرة سريعة، لكن بدا أن حجمهم يبلغ حوالي نصف حجم قوتنا، التي كانت تضم 55000 جندي. خمنت أن لديهم حوالي 25000 جندي.

أعني، لطالما كنتُ… جبانًا بعض الشيء. كنتُ أُقدّر حياتي، فلقد توليتُ العرش وعملتُ بجد في الشؤون الداخلية لتجنب تسليمي للإمبراطورية.

أما بالنسبة للبراعة التي سمحت له بالتلاعب بأعدائه، فلا يوجد دليل على أنه توصل إلى أي من تلك الأفكار بنفسه. في العصر الذي عاش فيه، كان هناك العديد من الأشخاص، وعلى رأسهم رئيس الوزراء هاكويا، الذين كانوا بارعين في مثل هذه البراعة، لذلك ربما كان سوما ينفذ فقط أفضل الخطط التي قدمها هؤلاء الأشخاص.

متى توقفت عن تقدير حياتي هكذا؟

“لا يوجد عمل للملك إلا قبل الحرب وبعدها. عدا ذلك، حسنًا… إذا وصل الأمر إلى ذلك، فربما يمكنني أن أقدم رأسي وأتوسل إليهم أن ينقذوا أرواح جنودي وقادتي.”

نظرت إليّ كارلا بقلق قائلةً: “هل أنت بخير؟ هل تشعر بتوعك؟”

لو كانت جميع سياساته تحقق آثارها المرجوة، لما عانى على الأرجح بهذا الشكل. وبالتالي، لم تكن قدرات سوما عظيمة كما تصورها الأعمال الدرامية.

لم اعطيها رد.

كان صحيحًا أنه بالنظر إلى أنهم تعرضوا لكمين من قبل مشاة البحرية التابعة لجونا في وادي غولدوا، لم يبدُ أنهم تكبدوا خسائر كبيرة.

توعك… هذا ليس صحيحًا تمامًا. الفظ الصحيح هو محطم…

عما كانت تتحدث؟

كان هناك شيء محطم في شخصيتي.

هكذا كنت قادرًا على إجراء عمليات حسابية بسيطة على حياة الناس. كنت أطرح الأرواح التي تم إنقاذها من الأرواح التي فُقدت، وأختار أي خيار يكون فيه المجموع عددًا موجبًا.

أجل. كان ذلك منطقيًا بشكل غريب.

حينها خطرت ببالي الكلمات التي قلتها ذات مرة لليسيا.

فقط الآن بعد أن تم التنبيه إلى ذلك، لاحظت أن حالتي العقلية الحالية مضطربة.

الفصل 65: الفصل التاسع: المعركة النهائية (الجزء 1)  

شعرت أنني كنت أستهين بالحياة. حياتي، وحياة الآخرين.

من خلال إقناع نفسي بأن هذا ما يفعله الملك، تمكنت من قمع إرادتي والقيام بما يجب القيام به. لو لم أفعل ذلك… لشعرت وكأنني سأُسحق تحت وطأة كل الأرواح التي قد تُفقد بسبب قراراتي. عندما رأيت إلى أي مدى ذهبت في ذلك، لم أستطع إلا أن أضحك بازدراء على نفسي.

هكذا كنت قادرًا على إجراء عمليات حسابية بسيطة على حياة الناس. كنت أطرح الأرواح التي تم إنقاذها من الأرواح التي فُقدت، وأختار أي خيار يكون فيه المجموع عددًا موجبًا.

كما لو كنت نظامًا يتعامل مع هذا النوع من الحسابات.

كما لو كنت نظامًا يتعامل مع هذا النوع من الحسابات.

أما بالنسبة للبراعة التي سمحت له بالتلاعب بأعدائه، فلا يوجد دليل على أنه توصل إلى أي من تلك الأفكار بنفسه. في العصر الذي عاش فيه، كان هناك العديد من الأشخاص، وعلى رأسهم رئيس الوزراء هاكويا، الذين كانوا بارعين في مثل هذه البراعة، لذلك ربما كان سوما ينفذ فقط أفضل الخطط التي قدمها هؤلاء الأشخاص.

حينها خطرت ببالي الكلمات التي قلتها ذات مرة لليسيا.

“لا يبدو أن أعدادهم قد انخفضت كثيرًا، بالنظر إلى كل ما حدث.”

“حتى لو لم أرغب في فعل ذلك، يجب عليّ فعله. لأنني الملك الآن.”

انتشر جيش المملكة في تشكيل جناح الكركي. في الوسط كان الحرس الملكي بقيادة لودوين، بالإضافة إلى ما مجموعه 20000 جندي، بما في ذلك 10000 من القوات التي كانت ترفع تقاريرها إليّ مباشرة في الجيش المحظور، و10000 جندي من الجيش. وفي الجناح الأيسر، كان هناك ما يقرب من 15000 جندي من الجيش بقيادة غليف (كان هالبرت وكايدي في هذه الوحدة أيضًا). أخيرًا، في الجناح الأيمن، كانت هناك قوة قوامها حوالي 15000 جندي بقيادة ليسيا، والتي تتكون من قوات الجيش والقوات المساعدة من قرية إلف الظلام.

أوه… فهمت. إذن هكذا هي الأمور…

أما بالنسبة للبراعة التي سمحت له بالتلاعب بأعدائه، فلا يوجد دليل على أنه توصل إلى أي من تلك الأفكار بنفسه. في العصر الذي عاش فيه، كان هناك العديد من الأشخاص، وعلى رأسهم رئيس الوزراء هاكويا، الذين كانوا بارعين في مثل هذه البراعة، لذلك ربما كان سوما ينفذ فقط أفضل الخطط التي قدمها هؤلاء الأشخاص.

همستُ: “في مرحلة ما، أصبحتُ ملكًا…”

“لا يبدو أن أعدادهم قد انخفضت كثيرًا، بالنظر إلى كل ما حدث.”

“ما هذا فجأة؟ لقد كنتَ ملكًا طوال هذا الوقت.”

قلتُ: “كارلا، هل تعرفين السبب؟ هل يمكنكِ إخباري؟”

لم يبدُ أن كارلا تفهم ما كنتُ أقوله، لكنه أصبح منطقيًا بالنسبة لي الآن.

نقطة أخرى يتفق عليها المؤرخون هي أن ‘سوما كان جيدًا في جمع الناس واستخدامهم بشكل جيد’. لم تكن لدى سوما قدرات عظيمة بنفسه، لكنه كان عبقريًا في كيفية وضع الأشخاص الأكفاء حيثما دعت الحاجة، وكان قادرًا على نشر العدد اللازم من القوات حيثما كانت مطلوبة.

قلتُ: “كنتُ أساير الأحداث كما تحدث. في مرحلة ما… دون أن ألاحظ ذلك بنفسي، بدأتُ أتصرف كنظام للدولة نسميه ‘ملكًا’. …بإقناع نفسي بأنه جزء من برمجتي، أصبحتُ قادرًا على اختيار الخيار ‘الأفضل’ دائمًا.”

فلقد كانت مشهورة لدي الجنود خلال فترة وجودها مع الجيش، بعد كل شيء. وبفضل تدريب جورج، لم تكن هناك مشكلة أيضًا في قدرتها على قيادة القوات. اتخذتُ هذا القرار معتقدًا أنها لن تواجه مقاومة كبيرة.

صرخت كارلا: “نظام؟ برمجة؟ مهلًا، عمّ تتحدث؟!”

لو كانت جميع سياساته تحقق آثارها المرجوة، لما عانى على الأرجح بهذا الشكل. وبالتالي، لم تكن قدرات سوما عظيمة كما تصورها الأعمال الدرامية.

كل ما استطعتُ فعله هو إطلاق ضحكة ساخرة من نفسي، وبعدها قلتُ “كارلا، ربما أكون ‘مزيفًا’.”

حيث أنه من وقت لآخر، كانت هناك دلائل على أن منصب سوما تسبب له في المعاناة.

“ماذا؟!”

أجل. كان ذلك منطقيًا بشكل غريب.

“على أي حال… إذا لم أستطع أن أتولى دور الملك، فلن أستطيع إرسال الجنود إلى ساحة المعركة.”

“أنتِ مخطئة. هل تعتقدين أنني أستطيع السماح لليسيا والآخرين بسماعي أتحدث هكذا؟”

كنت جباناً. لم أكن أريد أن أُصاب أو أُقتل بنفسي. ولم أكن أريد أن أرى الآخرين يُصابون أو يُقتلون أيضًا.

على أي حال، بما أنني كنت في المعسكر الرئيسي، خلف القوة المركزية بقيادة لودوين، فإن الشخص الوحيد الذي كان عليّ التحدث إليه هو كارلا، التي كنت أبقيها قريبة مني كرهينة.

لكي يذهب شخص مثلي إلى الحرب كملك، كان عليّ أن أتقبل دوري كنظام للدولة بشكل كامل.

“عدد القوات؟”

من خلال إقناع نفسي بأن هذا ما يفعله الملك، تمكنت من قمع إرادتي والقيام بما يجب القيام به. لو لم أفعل ذلك… لشعرت وكأنني سأُسحق تحت وطأة كل الأرواح التي قد تُفقد بسبب قراراتي. عندما رأيت إلى أي مدى ذهبت في ذلك، لم أستطع إلا أن أضحك بازدراء على نفسي.

قد تكون هذه هي أهم صفة للحاكم.

قلتُ: “يا رجل… لا يمكنني الضحك على الملك السابق الآن. لو كان لدي بديل مناسب، لكنت أرغب في الاستسلام الآن.”

همستُ: “في مرحلة ما، أصبحتُ ملكًا…”

سألتني كارلا في دهشة: “…ما الفائدة التي يمكن أن تأتي من السماح لي بسماعك في لحظة ضعف كهذه؟”.

في عالم توجد فيه حيوانات عملاقة، والتي قد تبدو من منظور شخص على الأرض وكأنها وحوش تجتاح المكان، كان من الضروري وجود قوات يمكن تعبئتها في أي وقت. في إلفريدن، كان لديها الجيش والبحرية والقوات الجوية والقوات التي كانت تحت سيطرتي المباشرة في الجيش المحظور قوات نظامية. بالطبع، في أوقات الحاجة، يمكن تجنيد المجندين من عامة الشعب. في حالتنا، كانت معظم الجيوش الشخصية للنبلاء باستثناء الدوقات الثلاثة تتكون من قوات مجندة.

“أنتِ مخطئة. هل تعتقدين أنني أستطيع السماح لليسيا والآخرين بسماعي أتحدث هكذا؟”

لذلك، بعد الكمين، لا بد أن المجندين الذين جندوهم قد أتوا من أولئك الذين لم يكن بالإمكان تجنيدهم من قبل.

بالنسبة لليسيا، التي أخبرتني أنها تريدني أن أصبح ملكًا؛ وبالنسبة لعائشة، التي خدمتني كملك؛ وبالنسبة لجونا، وهاكويا، وبونتشو، وتوموي، وجميع البقية، لم أستطع أبدًا أن أدعهم يروني هكذا. خاصةً وأن ليسيا، كونها الشخص الجاد الذي كانت عليه، بدت وكأنها تشعر بالمسؤولية عن حقيقة أن والدها قد دفع العرش إليّ.

الحدث الذي نشر اسم سوما لأول مرة في جميع أنحاء القارة، انتصاره في الحرب مع إمارة أميدونيا، كان إلى حد كبير نتيجة لهذه الموهبة. كان لديه فهم راسخ لما كان قادرًا عليه وما لم يكن قادرًا عليه، وكان قادرًا على تفويض الأشياء التي لم يستطع القيام بها بنفسه إلى الآخرين.

قلتُ: “لأنكِ حاربتِ ضدي، فأنا قادر على أن أدعكِ تسمعين.”

قلتُ: “لأنكِ حاربتِ ضدي، فأنا قادر على أن أدعكِ تسمعين.”

“…هذا لا يسعدني على الإطلاق.”

لكي يذهب شخص مثلي إلى الحرب كملك، كان عليّ أن أتقبل دوري كنظام للدولة بشكل كامل.

ثم حدث ذلك. حدث ذلك بينما كنا نتحدث. لاحظتُ أن هناك تغييرًا قد طرأ على ساحة المعركة.

“عدد القوات؟”

 

أعني، لطالما كنتُ… جبانًا بعض الشيء. كنتُ أُقدّر حياتي، فلقد توليتُ العرش وعملتُ بجد في الشؤون الداخلية لتجنب تسليمي للإمبراطورية.

< نرى في هذا الفصل تغير شخصية سوما من مجرد طالب جامعي إلي ملك لبلد كاملة، ويقود الآن حربًا لينقذ سكان مملكته واراضيهم. أخبروني اراءكم في التعليقات. >

حيث أنه من وقت لآخر، كانت هناك دلائل على أن منصب سوما تسبب له في المعاناة.

بدايةً، لم يخض سوما طوال حياته سوى عدد قليل من الحروب الخارجية التي يمكن عدها على أصابع يد واحدة. لم تتح له سوى فرص قليلة جدًا لإظهار هذا النوع من البراعة العسكرية. جميع الإنجازات التي يُذكر بها تقريبًا تحققت في الواقع على يد أولئك الذين خدموا تحت إمرته.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط