الفصل التاسع: المعركة النهائية (الجزء 3)
الفصل 67: الفصل التاسع: المعركة النهائية (الجزء 3)
بصراحة… كنت خائفًا. قال سون تزو ألا تقاتل فرقة انتحارية أبدًا.
وتابع غايوس قائلًا: “علاوة على ذلك، فإنني أعد حامل اللواء للفصيل المناهض للمملكة داخل الإمارة. وإن السبب وراء قدرتنا على اتخاذ موقف متشدد حيال المملكة يعود إلى أن المتشددين كانوا يكبحون المعتدلين. بيد أنني لو اختفيت من المشهد، فستقوى شوكة المعتدلين في الإمارة.”
لكن… إذا حدث الأسوأ…
كان الفرق في القوة بين إمارة أميدونيا ومملكة إلفريدن واضحًا. سواء كان ذلك من حيث الأراضي أو السكان أو عدد الجنود أو الازدهار، فقد خسروا في جميع النواحي.
…أراهن أن تلك القوة ستتجه مباشرة إليا لأخذ رأسي.
علاوة على ذلك، تشترك أميدونيا في حدودها مع دولة لوناريا البابوية الأرثوذكسية، وهي دولة ثيوقراطية في الشمال لها مجموعة فريدة من القيم، وجمهورية تورجيس في الجنوب، بسياستها التوسعية شمالًا، ودولة مرتزقة زيم في الغرب، وهي دولة محايدة ترسل قواتها إلى أي مكان مقابل السعر المناسب. لم يكن هناك من يدري متى قد يتقرب ضعاف القلوب من إحدى هذه الدول الأخرى في محاولة للحفاظ على أنفسهم.
قالل سوما: “ما المشكلة؟”
لهذا السبب، وللحفاظ على أميدونيا كما هي، كان على غايوس أن يكتم مثل هذه الأمور في قرارة نفسه. وها الآن تحاول إلفريدن الإطاحة به.
كان جيش الإمارة يُظهر بالفعل علامات هزيمة حاسمة، مع وجود الكثير من الجنود الفارين والمستسلمين. أما الجنود الذين كانوا لا يزالون يقاومون قرب المعسكر الرئيسي، فقد حوصروا تمامًا. وبدا وكأن كل ما تبقى هو انتظار القضاء عليهم.
اتسعت عينا يوليوس، من الصدمة: “لا… هل تقصد أن سوما دبر كل هذا فقط ليقطع رأسك يا أبي؟! حتى أنه استخدم أرضه كطعم؟!”
عندما نظرت إلى ساحة المعركة بعد أن أشارت إلى ذلك، رأيت 40 ألف جندي من جيشي يبدو أنهم غير قادرين على القضاء على القوة الرئيسية للعدو، والتي لا بد أنها انخفضت بالفعل إلى أقل من 500 جندي. بغض النظر عن عدد الجنود الذين لدينا، والذين يبلغ عددهم عشرات الآلاف، فإن ثلاثة أشخاص على الأكثر يمكنهم مهاجمة أي جندي في وقت واحد. وإذا كانوا متجمعين معًا، فإن هذا العدد يكون أقل.
قال غايوس: “كن حذرًا يا يوليوس. هذا الملك الجديد لا يشبه ألبرت على الإطلاق.”
لم يعد غايوس يستهين بسوما بسبب صغر سنه.
“…سامحني.” قال يوليوس ذلك وهو يؤدي التحية العسكرية، ثم استدار على وغادر.
تابع غايوس قائلًا: “لهذا السبب لن تسمح لي إلفريدن بالهروب أبدًا. إذا حاولت التراجع، فسوف يلاحقونني ولو إلى أعماق الجحيم. هدفهم الوحيد هو قتلي، بعد كل شيء.”
كان الفرق في القوة بين إمارة أميدونيا ومملكة إلفريدن واضحًا. سواء كان ذلك من حيث الأراضي أو السكان أو عدد الجنود أو الازدهار، فقد خسروا في جميع النواحي.
لم يقل يوليوس شيئًا.
ماذا لو كان غايوس أحد هؤلاء الفرسان الذين تفرقوا في اتجاهات مختلفة من قبل…؟!
أنهى غايوس كلامه قائلًا: “لهذا السبب سأبقى هنا، لأريهم فخر أميدونيا.”
هل تخلى حراس غايوس عنه؟!
صرخ يوليوس: “إذن سأبقى معك!”
“ماذا؟”
“لا يجب عليك! إذا خسرناك أنت أيضًا، فماذا سيحل بالإمارة؟!”
أنهى غايوس كلامه قائلًا: “لهذا السبب سأبقى هنا، لأريهم فخر أميدونيا.”
قال يوليوس: “لدينا روروا.”
ماذا لو كان غايوس أحد هؤلاء الفرسان الذين تفرقوا في اتجاهات مختلفة من قبل…؟!
“همم… إنها ليست جيدة بما فيه الكفاية.” على الرغم من أنه كان يتحدث عن ابنته، إلا أن غايوس قال تلك الكلمات باشمئزاز.
بصق الرجل دمًا وأطرق رأسه، لكنه كان يبتسم. “أحسنت… ومع ذلك، هذا لا يعني شيئًا…”
ثم تابع غايوس قائلًا: “يتطلب الأمر أفعى سامة لقيادة أميدونيا. أفعى سامة ستغرس أنيابها يومًا ما في المملكة وتقتلها. قد يكون لدى روروا دم أفعى ماكرة، لكنها تفتقر إلى السم.”
عندما اصطدموا، طار ما يقرب من نصف أتباع غايوس في لحظة. كما طار عدد مماثل تقريبًا من الحرس الملكي، ولكن بالنظر إلى أنهم كانوا يتمتعون بالتفوق العددي في البداية، يمكن القول إن خسائرهم كانت أقل خطورة. ومن هناك، تحول الأمر إلى اشتباك عنيف مع دوي حوافر الخيول.
حتى بينما كان يوليوس يرتجف خوفًا من الجنون الذي بدأ والده في إظهاره، قالل: “أبي، ما هو هذا ‘السم’ الذي تتحدث عنه؟”
جمع غايوس خمسمائة فارس من نخبة حاشيته حوله. كان على وشك شن هجوم انتحاري باتجاه المعسكر الرئيسي لإلفريدن. كانت المنطقة المحيطة به مكتظة بعشرات الآلاف من الأعداء. سيكون طريقًا إلى الموت مليئًا بجنود العدو، طريقًا لن يعود منه أبدًا.
قال غايوس بحدة: “الرغبة الجامحة في الانتقام من إلفريدن. حتى في ظل إحاطتها بدول قوية، حافظت إمارتنا أميدونيا على استقلالها، وطورت أرضها غير المنتجة، وتحملت الجوع، وحفرت المناجم في ظل ظروف قاسية، وحافظت على نفسها كدولة فقط بفضل سعينا للانتقام من المملكة. لقد دفعنا كرهنا للمملكة التي سرقت أراضينا الخصبة منا إلى أن نصبح أقوى وأكثر ازدهارًا. ولكن… ولسوء الحظ، قد يكون لدى روروا موهبة في مجال المال، لكنها تفتقر إلى دافع الانتقام. أنت الوحيد يا يوليوس الذي ورث سمّي، ولو جزئيًا.”
عندما يكون هناك فرق كبير جدًا في إرادة القتال، يفقد الفرق في عدد الجنود كل معنى. الجيش الذي لا يملك إرادة القتال لا يمكنه أبدًا أن يفوز، مهما كان عدده كبيرًا.
بهذه الكلمات، نهض غايوس من مقعده ووضع يديه على كتفي يوليوس.
لم يعد غايوس يستهين بسوما بسبب صغر سنه.
“لهذا السبب يجب أن تنجو. أنت الوحيد القادر على مواصلة رغبتي في الانتقام والحفاظ على أميدونيا كما ينبغي أن تكون.”
صاح غايوس في جنوده قائلًا: “دعونا نُظهر لإلفرايدن روح وشجاعة شعب أميدونيا!”
قال يوليوس في حيرة: “أبي…”.
هل كان ذلك السم يجري في عروقه؟ بالتأكيد، رأى يوليوس المملكة عدوًا لدودًا. ومع ذلك، هل كان بإمكانه أن يحترق بنفس الشغف الذي رآه في غايوس؟
عندما رأى غايوس تلك العيون لدي ابنه أومأ بارتياح، ثم دفع يوليوس بعيدًا عنه قائلًا: “اذهب يا يوليوس. يجب ألا تدع روح أميدونيا تُمحى أبدًا.”
بينما كان يوليوس لا يزال في حيرة من أمره، قال له غايوس: “في هذه المرحلة، لا يمكننا تحمل القلق بشأن تحويلنا إلى دولة دمية. يجب أن تطلب مساعدة الإمبراطورية. إذا فعلت ذلك، فيجب أن يمنع ذلك على الأقل المملكة من ضم أميدونيا لأراضيها.”
الفصل 67: الفصل التاسع: المعركة النهائية (الجزء 3)
قالل يوليوس: “لكن… كما كنت تقول من قبل، هل ستسامحنا الإمبراطورية على مخالفة إعلان البشرية؟”
كان الرجل الذي بدا أنه غايوس ضمن مجموعة من الفرسان يندفعون بشدة نحو المعسكر الرئيسي، وكان يرتدي عباءة رائعة. عندما رأى الرجل ذو العباءة لودوين، وجّه سيفه المسلول نحوه.
قال غايوس: “ألقِ اللوم كله عليّ في ذلك. رفض شيطان أميدونيا المنتقم الاستماع حتى لتحذيرات ابنه وتآمر لغزو المملكة ضد رغبات الإمبراطورية. هذا كل ما في الأمر.”
بينما كان يوليوس لا يزال في حيرة من أمره، قال له غايوس: “في هذه المرحلة، لا يمكننا تحمل القلق بشأن تحويلنا إلى دولة دمية. يجب أن تطلب مساعدة الإمبراطورية. إذا فعلت ذلك، فيجب أن يمنع ذلك على الأقل المملكة من ضم أميدونيا لأراضيها.”
ابتلع يوليوس ريقه. لم يكن غايوس ينوي الموت هنا فحسب، بل كان ينوي تحمل كل السمعة السيئة لأفعالهم. بل حتى يوليوس، المعروف ببرودته وهدوئه، شعر بقلبه يتحرك من ذلك. ومع ذلك، في الوقت نفسه، كان هناك غضب تجاه المملكة في عينيه.
كان الرجل الذي بدا أنه غايوس ضمن مجموعة من الفرسان يندفعون بشدة نحو المعسكر الرئيسي، وكان يرتدي عباءة رائعة. عندما رأى الرجل ذو العباءة لودوين، وجّه سيفه المسلول نحوه.
عندما رأى غايوس تلك العيون لدي ابنه أومأ بارتياح، ثم دفع يوليوس بعيدًا عنه قائلًا: “اذهب يا يوليوس. يجب ألا تدع روح أميدونيا تُمحى أبدًا.”
أجابت كارلا: “لا يوجد أي أثر لهروب غايوس الثامن. لقد اختار أن يموت هنا.”
“…سامحني.” قال يوليوس ذلك وهو يؤدي التحية العسكرية، ثم استدار على وغادر.
“ليس لدي أي نية للسماح له بالهرب، أليس هذا مناسباً؟”
حتى بعد أن راقبه إلى أن اختفى عن الأنظار، وقف غايوس هناك لبعض الوقت. ثم أخذ نفسًا عميقًا، وتغير تعبيره.
عندما يكون هناك فرق كبير جدًا في إرادة القتال، يفقد الفرق في عدد الجنود كل معنى. الجيش الذي لا يملك إرادة القتال لا يمكنه أبدًا أن يفوز، مهما كان عدده كبيرًا.
لم يعد يشعر بالعجلة أو التردد. ثم سحب سيفه من غمده بتعبير صارم كمحارب.
عند سماعه صرخة الحرب من القوات خلفه، وجّه غايوس سيفه نحو وسط جيش المملكة ولوّح به قائلًا: “هجوم!”
“الآن، كل ما تبقى هو أن أقوم بواجبي كمحارب وأريهم روح أميدونيا.”
عندما رأى غايوس تلك العيون لدي ابنه أومأ بارتياح، ثم دفع يوليوس بعيدًا عنه قائلًا: “اذهب يا يوليوس. يجب ألا تدع روح أميدونيا تُمحى أبدًا.”
كان الرجل الذي بدا أنه غايوس ضمن مجموعة من الفرسان يندفعون بشدة نحو المعسكر الرئيسي، وكان يرتدي عباءة رائعة. عندما رأى الرجل ذو العباءة لودوين، وجّه سيفه المسلول نحوه.
◇ ◇ ◇
اندفع ما يقرب من خمسمائة فارس من نخبة سلاح الفرسان نحو وسط جيش المملكة.
الفصل 67: الفصل التاسع: المعركة النهائية (الجزء 3)
“…يبدو أن الأمر قد يكون سيئاً” قالت كارلا ذلك فجأة وهي تقف بجانبي.
“أنت! من أنت؟!” صاح الرجل.
كان جيش الإمارة يُظهر بالفعل علامات هزيمة حاسمة، مع وجود الكثير من الجنود الفارين والمستسلمين. أما الجنود الذين كانوا لا يزالون يقاومون قرب المعسكر الرئيسي، فقد حوصروا تمامًا. وبدا وكأن كل ما تبقى هو انتظار القضاء عليهم.
قال غايوس بحدة: “الرغبة الجامحة في الانتقام من إلفريدن. حتى في ظل إحاطتها بدول قوية، حافظت إمارتنا أميدونيا على استقلالها، وطورت أرضها غير المنتجة، وتحملت الجوع، وحفرت المناجم في ظل ظروف قاسية، وحافظت على نفسها كدولة فقط بفضل سعينا للانتقام من المملكة. لقد دفعنا كرهنا للمملكة التي سرقت أراضينا الخصبة منا إلى أن نصبح أقوى وأكثر ازدهارًا. ولكن… ولسوء الحظ، قد يكون لدى روروا موهبة في مجال المال، لكنها تفتقر إلى دافع الانتقام. أنت الوحيد يا يوليوس الذي ورث سمّي، ولو جزئيًا.”
ما الذي قد يبدو سيئاً في ذلك؟
لم يعد يشعر بالعجلة أو التردد. ثم سحب سيفه من غمده بتعبير صارم كمحارب.
قالل سوما: “ما المشكلة؟”
قال غايوس: “ألقِ اللوم كله عليّ في ذلك. رفض شيطان أميدونيا المنتقم الاستماع حتى لتحذيرات ابنه وتآمر لغزو المملكة ضد رغبات الإمبراطورية. هذا كل ما في الأمر.”
أجابت كارلا: “لا يوجد أي أثر لهروب غايوس الثامن. لقد اختار أن يموت هنا.”
هل تخلى حراس غايوس عنه؟!
“ليس لدي أي نية للسماح له بالهرب، أليس هذا مناسباً؟”
حتى بينما كان يوليوس يرتجف خوفًا من الجنون الذي بدأ والده في إظهاره، قالل: “أبي، ما هو هذا ‘السم’ الذي تتحدث عنه؟”
“…لقد فرّ الجبناء، وسقط الضعفاء، ونتيجة لذلك، تتجمع نخبة الجنود حول غايوس بينما يواصل مقاومته. إذا شكلوا فرقة انتحارية، فلن يتمكن أي رجل عادي من إيقافهم. خاصة وأن جنود الجيش، بمجرد ضمان النصر، يصبحون أكثر حرصًا على حياتهم.”
قال يوليوس: “لدينا روروا.”
عندما نظرت إلى ساحة المعركة بعد أن أشارت إلى ذلك، رأيت 40 ألف جندي من جيشي يبدو أنهم غير قادرين على القضاء على القوة الرئيسية للعدو، والتي لا بد أنها انخفضت بالفعل إلى أقل من 500 جندي. بغض النظر عن عدد الجنود الذين لدينا، والذين يبلغ عددهم عشرات الآلاف، فإن ثلاثة أشخاص على الأكثر يمكنهم مهاجمة أي جندي في وقت واحد. وإذا كانوا متجمعين معًا، فإن هذا العدد يكون أقل.
“…لقد فرّ الجبناء، وسقط الضعفاء، ونتيجة لذلك، تتجمع نخبة الجنود حول غايوس بينما يواصل مقاومته. إذا شكلوا فرقة انتحارية، فلن يتمكن أي رجل عادي من إيقافهم. خاصة وأن جنود الجيش، بمجرد ضمان النصر، يصبحون أكثر حرصًا على حياتهم.”
ناهيك عن حقيقة أن قوات العدو قد تقبّلت موتها وأصبحت الآن لا تخشى شيئًا، بينما جنودنا بصفتهم المنتصرين، كانوا يُقدّرون حياتهم أكثر من أي وقت مضى. لن يكون هناك أي مكافآت أو مجد إذا ماتوا. لهذا السبب لم يتمكنوا من مواصلة الهجوم.
سرت قشعريرة باردة في عمودي الفقري. كنت أعرف أمثلة تاريخية على ذلك.
ثم رفع الرجل وجهه وصاح: “يا صاحب السمو! حقق أعظم أمنياتنا…!”
على سبيل المثال: في حصار أوساكا، قاد يوكيمورا سانادا 3000 رجل في هجوم انتحاري اخترق جيش تاداناو ماتسودايرا المكون من 13000 جندي وكاد أن يصل إلى قائدهم الأعلى، إياسو توكوغاوا.
“ماذا؟”
مثال آخر كان في الصين: بعد معركة غايكسيا، عندما هُزمت قوة مطاردة قوامها عدة آلاف من الرجال أرسلها ليو بانغ المنتصر عدة مرات على يد شيانغ يو المهزوم وثمانية وعشرين من أتباعه.
…أراهن أن تلك القوة ستتجه مباشرة إليا لأخذ رأسي.
عندما يكون هناك فرق كبير جدًا في إرادة القتال، يفقد الفرق في عدد الجنود كل معنى. الجيش الذي لا يملك إرادة القتال لا يمكنه أبدًا أن يفوز، مهما كان عدده كبيرًا.
◇ ◇ ◇
…أراهن أن تلك القوة ستتجه مباشرة إليا لأخذ رأسي.
قالل سوما: “ما المشكلة؟”
بصراحة… كنت خائفًا. قال سون تزو ألا تقاتل فرقة انتحارية أبدًا.
“…سامحني.” قال يوليوس ذلك وهو يؤدي التحية العسكرية، ثم استدار على وغادر.
ومع ذلك، لم أستطع السماح لغايوس بالهروب من هنا. إذا فعلت ذلك، فستكون كل تضحياتنا قد ضاعت سدًا.
“لا يجب عليك! إذا خسرناك أنت أيضًا، فماذا سيحل بالإمارة؟!”
لكن… إذا حدث الأسوأ…
< ما رأيكم في طريقة تفكير غايوس وخطته النهائية، أخبروني اراءكم في التعليقات. >
استدرت وتحدثت إلى كارلا قائلًا: “اسمعي يا كارلا.”
جمع غايوس خمسمائة فارس من نخبة حاشيته حوله. كان على وشك شن هجوم انتحاري باتجاه المعسكر الرئيسي لإلفريدن. كانت المنطقة المحيطة به مكتظة بعشرات الآلاف من الأعداء. سيكون طريقًا إلى الموت مليئًا بجنود العدو، طريقًا لن يعود منه أبدًا.
“ماذا؟”
“…علينا أن نتحدث.”
“…علينا أن نتحدث.”
وتابع غايوس قائلًا: “علاوة على ذلك، فإنني أعد حامل اللواء للفصيل المناهض للمملكة داخل الإمارة. وإن السبب وراء قدرتنا على اتخاذ موقف متشدد حيال المملكة يعود إلى أن المتشددين كانوا يكبحون المعتدلين. بيد أنني لو اختفيت من المشهد، فستقوى شوكة المعتدلين في الإمارة.”
همهم الرجل قائلًا: “آه… أنت تقاتل جيدًا، بالنظر إلى أن وحدتك موجودة فقط لتتباهي.”
◇ ◇ ◇
◇ ◇ ◇
مثال آخر كان في الصين: بعد معركة غايكسيا، عندما هُزمت قوة مطاردة قوامها عدة آلاف من الرجال أرسلها ليو بانغ المنتصر عدة مرات على يد شيانغ يو المهزوم وثمانية وعشرين من أتباعه.
“لا تستهدفوا سوى رأس ملك العدو، سوما كازويا!” صاح بذلك غايوس الثامن من على ظهر حصانه.
ثم رفع الرجل وجهه وصاح: “يا صاحب السمو! حقق أعظم أمنياتنا…!”
جمع غايوس خمسمائة فارس من نخبة حاشيته حوله. كان على وشك شن هجوم انتحاري باتجاه المعسكر الرئيسي لإلفريدن. كانت المنطقة المحيطة به مكتظة بعشرات الآلاف من الأعداء. سيكون طريقًا إلى الموت مليئًا بجنود العدو، طريقًا لن يعود منه أبدًا.
“ليس لدي أي نية للسماح له بالهرب، أليس هذا مناسباً؟”
حتى لو نجحوا في القضاء على سوما، فلن يعني ذلك سوى سقوط الملك على أيدي جنود عاديين. ومع ذلك، فإن ضغينتهم ضد إلفريدن -التي توارثها الأبناء عن الآباء على مدى الخمسين عامًا الماضية- قد تغلغلت في نخاع عظام أتباعه. فلن يترددوا ولن يتوانوا عن تحقيق مرادهم.
في خضم تلك الفوضى، ظل لودوين يبحث عن غايوس. إلى أن قال: “لقد وجدتك يا غايوس!”
صاح غايوس في جنوده قائلًا: “دعونا نُظهر لإلفرايدن روح وشجاعة شعب أميدونيا!”
“”””هيااااه!”””
“يااااااه”
لهذا السبب تألقوا بقوة أكبر.
عند سماعه صرخة الحرب من القوات خلفه، وجّه غايوس سيفه نحو وسط جيش المملكة ولوّح به قائلًا: “هجوم!”
اندفع ما يقرب من خمسمائة فارس من نخبة سلاح الفرسان نحو وسط جيش المملكة.
“قل ما شئت! بمجرد أن نقضي عليك، ستنتهي هذه الحرب!” حثّ لودوين حصانه المفضل على التقدم. عندما فعل ذلك، انقسم الحراس المحيطون بالرجل ذي العباءة في اتجاهات مختلفة، كما لو أنهم أشاروا لبعضهم البعض للقيام بذلك.
وضعوا أي جندي في طريقهم تحت السيوف، ساحقين العدو والحليف المقاوم على حد سواء تحت حوافره احصنتهم وهم يتقدمون بقوة عاصفة هوجاء. كانوا مثل شعلة تتألق للمرة الأخيرة قبل أن تنطفئ.
لهذا السبب تألقوا بقوة أكبر.
بينما كان يوليوس لا يزال في حيرة من أمره، قال له غايوس: “في هذه المرحلة، لا يمكننا تحمل القلق بشأن تحويلنا إلى دولة دمية. يجب أن تطلب مساعدة الإمبراطورية. إذا فعلت ذلك، فيجب أن يمنع ذلك على الأقل المملكة من ضم أميدونيا لأراضيها.”
“غايوس الثامن؟! هل جنّ؟!” قال ذلك لودوين -الذي كان يدافع عن الوسط- وهو ينظر إلى تلك المجموعة الهائجة من على حصانه الأبيض بنظرة اشمئزاز واضحة.
بينما كان يوليوس لا يزال في حيرة من أمره، قال له غايوس: “في هذه المرحلة، لا يمكننا تحمل القلق بشأن تحويلنا إلى دولة دمية. يجب أن تطلب مساعدة الإمبراطورية. إذا فعلت ذلك، فيجب أن يمنع ذلك على الأقل المملكة من ضم أميدونيا لأراضيها.”
لم يكن هذا النوع من الهجوم المتهور سوى انتحارًا.
“همم… إنها ليست جيدة بما فيه الكفاية.” على الرغم من أنه كان يتحدث عن ابنته، إلا أن غايوس قال تلك الكلمات باشمئزاز.
حسنًا، ربما يكون انتحارًا، أدرك ذلك. الآن بعد أن تقبلوا خسارتهم في الحرب، يبحثون عن مكان جيد للموت، وليس هناك شرف أفضل للمحارب من الموت في ساحة المعركة. بصراحة، أفضل ألا أضطر إلى مجاراة ذلك…
عندما يكون هناك فرق كبير جدًا في إرادة القتال، يفقد الفرق في عدد الجنود كل معنى. الجيش الذي لا يملك إرادة القتال لا يمكنه أبدًا أن يفوز، مهما كان عدده كبيرًا.
ارتدى لودوين الخوذة التي كان قد خلعها، ورفع رمحه نحو السماء. صاح في فرسان الحرس الملكي خلفه: “جلالته خلفنا! نحن درع هذه المملكة! باسم الحرس الملكي، سنوقف تلك المجموعة حتى لو كلفنا ذلك حياتنا!”
ارتدى لودوين الخوذة التي كان قد خلعها، ورفع رمحه نحو السماء. صاح في فرسان الحرس الملكي خلفه: “جلالته خلفنا! نحن درع هذه المملكة! باسم الحرس الملكي، سنوقف تلك المجموعة حتى لو كلفنا ذلك حياتنا!”
“”””هيااااه!”””
اندفع ما يقرب من ألفي فارس من الحرس الملكي بقيادة لودوين إلى الأمام. لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى اصطدموا بمقدمة خمسمائة من أتباع غايوس.
صاح فيهم لودوين: “هيا بنا!”
قال غايوس بحدة: “الرغبة الجامحة في الانتقام من إلفريدن. حتى في ظل إحاطتها بدول قوية، حافظت إمارتنا أميدونيا على استقلالها، وطورت أرضها غير المنتجة، وتحملت الجوع، وحفرت المناجم في ظل ظروف قاسية، وحافظت على نفسها كدولة فقط بفضل سعينا للانتقام من المملكة. لقد دفعنا كرهنا للمملكة التي سرقت أراضينا الخصبة منا إلى أن نصبح أقوى وأكثر ازدهارًا. ولكن… ولسوء الحظ، قد يكون لدى روروا موهبة في مجال المال، لكنها تفتقر إلى دافع الانتقام. أنت الوحيد يا يوليوس الذي ورث سمّي، ولو جزئيًا.”
اندفع ما يقرب من ألفي فارس من الحرس الملكي بقيادة لودوين إلى الأمام. لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى اصطدموا بمقدمة خمسمائة من أتباع غايوس.
ما الذي قد يبدو سيئاً في ذلك؟
عندما اصطدموا، طار ما يقرب من نصف أتباع غايوس في لحظة. كما طار عدد مماثل تقريبًا من الحرس الملكي، ولكن بالنظر إلى أنهم كانوا يتمتعون بالتفوق العددي في البداية، يمكن القول إن خسائرهم كانت أقل خطورة. ومن هناك، تحول الأمر إلى اشتباك عنيف مع دوي حوافر الخيول.
ومع ذلك، لم أستطع السماح لغايوس بالهروب من هنا. إذا فعلت ذلك، فستكون كل تضحياتنا قد ضاعت سدًا.
في خضم تلك الفوضى، ظل لودوين يبحث عن غايوس. إلى أن قال: “لقد وجدتك يا غايوس!”
< ما رأيكم في طريقة تفكير غايوس وخطته النهائية، أخبروني اراءكم في التعليقات. >
كان الرجل الذي بدا أنه غايوس ضمن مجموعة من الفرسان يندفعون بشدة نحو المعسكر الرئيسي، وكان يرتدي عباءة رائعة. عندما رأى الرجل ذو العباءة لودوين، وجّه سيفه المسلول نحوه.
عندما استدار لودوين، رأى فارسًا وحيدًا يندفع نحو المعسكر الرئيسي.
“أنت! من أنت؟!” صاح الرجل.
“أنا قائد الحرس الملكي، لودوين آركس.”
“لا تستهدفوا سوى رأس ملك العدو، سوما كازويا!” صاح بذلك غايوس الثامن من على ظهر حصانه.
“همم، وحدة مبهرجة من العاصمة، إذن”
“قل ما شئت! بمجرد أن نقضي عليك، ستنتهي هذه الحرب!” حثّ لودوين حصانه المفضل على التقدم. عندما فعل ذلك، انقسم الحراس المحيطون بالرجل ذي العباءة في اتجاهات مختلفة، كما لو أنهم أشاروا لبعضهم البعض للقيام بذلك.
همهم الرجل قائلًا: “آه… أنت تقاتل جيدًا، بالنظر إلى أن وحدتك موجودة فقط لتتباهي.”
هل تخلى حراس غايوس عنه؟!
“ليس لدي أي نية للسماح له بالهرب، أليس هذا مناسباً؟”
اعتقد لودوين للحظة أن سلوكهم غريب، لكنه كان بحاجة الآن إلى التركيز على الرجل الذي أمامه. بدا أن كل ما يستطيع الرجل ذو الرداء فعله هو صد طعنات رمح لودوين بسيفه.
عندما اصطدموا، طار ما يقرب من نصف أتباع غايوس في لحظة. كما طار عدد مماثل تقريبًا من الحرس الملكي، ولكن بالنظر إلى أنهم كانوا يتمتعون بالتفوق العددي في البداية، يمكن القول إن خسائرهم كانت أقل خطورة. ومن هناك، تحول الأمر إلى اشتباك عنيف مع دوي حوافر الخيول.
همهم الرجل قائلًا: “آه… أنت تقاتل جيدًا، بالنظر إلى أن وحدتك موجودة فقط لتتباهي.”
عند سماعه صرخة الحرب من القوات خلفه، وجّه غايوس سيفه نحو وسط جيش المملكة ولوّح به قائلًا: “هجوم!”
قال لودوين: “بغض النظر عن المكان الذي يعرضني فيه، فإن رمحي موجود لاختراق أعداء جلالته!”
هل تخلى حراس غايوس عنه؟!
دفع لودوين السيف الذي كان يُلوّح به نحوه جانبًا برمحه، وطعن بكل قوته في جذع الرجل الذي أصبح الآن بلا حماية. أصاب رمحه الهدف، واخترق الرجل وعباءته.
“لا يجب عليك! إذا خسرناك أنت أيضًا، فماذا سيحل بالإمارة؟!”
بصق الرجل دمًا وأطرق رأسه، لكنه كان يبتسم. “أحسنت… ومع ذلك، هذا لا يعني شيئًا…”
أجابت كارلا: “لا يوجد أي أثر لهروب غايوس الثامن. لقد اختار أن يموت هنا.”
“ماذا؟”
ما الذي قد يبدو سيئاً في ذلك؟
ثم رفع الرجل وجهه وصاح: “يا صاحب السمو! حقق أعظم أمنياتنا…!”
الفصل 67: الفصل التاسع: المعركة النهائية (الجزء 3)
نظر لودوين إلى الرجل المحتضر، فصُدم.
اعتقد لودوين للحظة أن سلوكهم غريب، لكنه كان بحاجة الآن إلى التركيز على الرجل الذي أمامه. بدا أن كل ما يستطيع الرجل ذو الرداء فعله هو صد طعنات رمح لودوين بسيفه.
عندما فكر في الأمر، لم يكن لديه أدنى فكرة عن شكل وجه حاكم دولة لا تربطهم بها أي علاقة دبلوماسية. على سبيل المثال، لو كان غايوس قد جعل أحد أتباعه يرتدي عباءته، لكان لودوين قد ظن أن ذلك الشخص هو غايوس.
عندما اصطدموا، طار ما يقرب من نصف أتباع غايوس في لحظة. كما طار عدد مماثل تقريبًا من الحرس الملكي، ولكن بالنظر إلى أنهم كانوا يتمتعون بالتفوق العددي في البداية، يمكن القول إن خسائرهم كانت أقل خطورة. ومن هناك، تحول الأمر إلى اشتباك عنيف مع دوي حوافر الخيول.
ماذا لو كان غايوس أحد هؤلاء الفرسان الذين تفرقوا في اتجاهات مختلفة من قبل…؟!
بصراحة… كنت خائفًا. قال سون تزو ألا تقاتل فرقة انتحارية أبدًا.
اخذ لودوين نفسًا عميقًا، ثم قال: “جلالته في خطر!”
وضعوا أي جندي في طريقهم تحت السيوف، ساحقين العدو والحليف المقاوم على حد سواء تحت حوافره احصنتهم وهم يتقدمون بقوة عاصفة هوجاء. كانوا مثل شعلة تتألق للمرة الأخيرة قبل أن تنطفئ.
عندما استدار لودوين، رأى فارسًا وحيدًا يندفع نحو المعسكر الرئيسي.
عندما يكون هناك فرق كبير جدًا في إرادة القتال، يفقد الفرق في عدد الجنود كل معنى. الجيش الذي لا يملك إرادة القتال لا يمكنه أبدًا أن يفوز، مهما كان عدده كبيرًا.
وضعوا أي جندي في طريقهم تحت السيوف، ساحقين العدو والحليف المقاوم على حد سواء تحت حوافره احصنتهم وهم يتقدمون بقوة عاصفة هوجاء. كانوا مثل شعلة تتألق للمرة الأخيرة قبل أن تنطفئ.
< ما رأيكم في طريقة تفكير غايوس وخطته النهائية، أخبروني اراءكم في التعليقات. >
…أراهن أن تلك القوة ستتجه مباشرة إليا لأخذ رأسي.
