Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

كيف أعاد بطل واقعي بناء المملكة 66

الفصل التاسع: المعركة النهائية (الجزء 2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل التاسع: المعركة النهائية (الجزء 2)

الفصل 66: الفصل التاسع: المعركة النهائية (الجزء 2)

 

الفصل 66: الفصل التاسع: المعركة النهائية (الجزء 2)  

وفي أرض المعركة تلك، حيث كانت المعركة الضارية لا تزال قائمة، بدأ جيش الإمارة فجأة في الانهيار.

في النهاية، بدأ الجنود في الفرار نحو الجانب الجنوبي حيث لم يكتمل حصار بعد.

بدأ أفراد القوة الذين قاتلوا بشراسة لمقاومة هجمات جيش المملكة المتفوق عدديًا حتى هذه اللحظة في الفرار. وكان أول من فرّ هم أولئك الذين تم تجنيدهم على عجل في الفترة ما بين مغادرة القوة وادي غولدوا ووصولهم إلى السهول.

صرخت عائشة: “اتركي القتال لي!”

كانت إمارة أميدونيا تفرض الخدمة العسكرية الإلزامية على جميع الرجال بمجرد بلوغهم سنًا معينة، لذلك كانوا مدربين على القتال، لكن هؤلاء كانوا أناسًا يعيشون عادةً كمدنيين. إذا تم إرسالهم فجأة إلى معركة غير مواتية كهذه، فلن تكون معنوياتهم عالية.

“لأن إلفريدن تهدف إلى قطع رأسي.”

في النهاية، بدأ الجنود في الفرار نحو الجانب الجنوبي حيث لم يكتمل حصار بعد.

لم تفوت قوات إلفريدن هذه الفرصة للهجوم.

قام جنود أميدونيا بقتل الفارين في محاولة لإبقاء الآخرين يقاتلون، ولكن كان هناك ما يقرب من 10000 من هؤلاء الجنود المجندين، لذلك لم يكن ذلك مفيدًا. ومع ذلك، كلما زاد عدد الذين حاولوا الفرار، كلما ازداد اضطراب خطوطهم، وانتهى الأمر بتعطيل قدرتهم على العمل كوحدة واحدة.

نظرت الاثنتان إلى بعضهما وابتسمتا. ثم، بعد لحظة، ارتسمت على وجهيهما ملامح جادة كالمحاربين.

لم تفوت قوات إلفريدن هذه الفرصة للهجوم.

إن مشهد الدم المتدفق من الحصان الذي لا يزال واقفًا بلا رأس، والفارس الذي أصبح الآن بلا جذع في سرجه، سلب الجنود إرادتهم في القتال في لحظة.

صرخت كايدي: “هال، لقد حان الوقت، كما تعلم!”

في اللحظة التالية، انطلق وابل من السهام والسحر من جيش الإمارة باتجاه هالبرت ووحدته.

رد قائلًا: “لقد كنت أنتظر هذا! هيا بنا، أيها الأوغاد!”

اندفع جنود العدو نحو ليسيا.

“””نعم!”””

اليوم، كان هالبرت متحمسًا للتنافس مع سوما وكايدي، اللذين كانا في نفس عمره تقريبًا. جمع سوما هذا الجيش الضخم، بينما كانت كايدي تدعم لودوين ببراعتها الاستراتيجية.

في الجناح الأيسر من جيش المملكة، اندفع هالبرت إلى الأمام مع قواته لإكمال تطويق العدو. في هذه المعركة، كان هالبرت يقود ما بين عشرة إلى عشرين رجلاً من الجيش ويقاتل كقائد فصيلة تحت قيادة كايدي. لم يكن يمتطي حصانًا، وكان يدير رمحيه حوله، وأطاح بأعدائه المرتبكين. لاحظ جنرال من قوات أميدونيا ما كان يحدث، فصاح من على ظهر حصانه: “لا تدعوهم يحاصروننا! استخدموا النيران غير المباشرة لإيقاف الجناح الأيسر للعدو!”

كانت إمارة أميدونيا تفرض الخدمة العسكرية الإلزامية على جميع الرجال بمجرد بلوغهم سنًا معينة، لذلك كانوا مدربين على القتال، لكن هؤلاء كانوا أناسًا يعيشون عادةً كمدنيين. إذا تم إرسالهم فجأة إلى معركة غير مواتية كهذه، فلن تكون معنوياتهم عالية.

في اللحظة التالية، انطلق وابل من السهام والسحر من جيش الإمارة باتجاه هالبرت ووحدته.

لن أدعهم يتقدمون عليّ أكثر من ذلك! كان هذا هو الشعور الذي دفع هالبرت للمضي قدمًا.

صاحت كايدي: “جدار ترابي!”

“أبي! لماذا استدعيتني إلى هنا فجأة؟! أنت تعلم أنه إذا غادرت الخطوط الأمامية، فقد يقتحمها إلفريدن!”

استدعى هذا جدارًا ترابيًا يبلغ طوله حوالي مئة متر وارتفاعه ثلاثة أمتار، والذي أنقذ وحدة هالبرت بصعوبة. لا بد أن ذلك قد فاجأ قوات الإمارة. لا يمكن أن يكون هناك أكثر من خمسة سحرة في القارة بأكملها قادرين على استحضار مثل هذا الجدار المذهل من التراب في لحظة. ربما كانت كايدي تتمتع بشخصية خجولة، لكنها كانت عبقرية عندما يتعلق الأمر بتفكيرها السريع وسحر الأرض.

 

ضغط هالبرت ظهره على الجدار الترابي للاحتماء، ثم أصدر أمرًا لرجاله الذين كانوا يفعلون الشيء نفسه: “لا يمكننا أن ندع كايدي تستأثر بكل المجد! سننتقم!”

كانت عائشة قد كُلفت بحراسة ليسيا، لكن سيفها العظيم لم يكن مصممًا للتأرجح به على ظهر حصان، وقد تخلفت عن الركب لأنها كانت تسير على قدميها.

“””نعم!”””

اقتربت رماح العدو من ليسيا.

هذه المرة كان هالبرت وفصيلته يطلقون السهام والسحر من فوق الجدار الترابي على جيش الإمارة. ألقى هالبرت أحد رماح النار التي استعرضها في المعركة قرب راندل ضد مرتزقة زيمي.

استدعى هذا جدارًا ترابيًا يبلغ طوله حوالي مئة متر وارتفاعه ثلاثة أمتار، والذي أنقذ وحدة هالبرت بصعوبة. لا بد أن ذلك قد فاجأ قوات الإمارة. لا يمكن أن يكون هناك أكثر من خمسة سحرة في القارة بأكملها قادرين على استحضار مثل هذا الجدار المذهل من التراب في لحظة. ربما كانت كايدي تتمتع بشخصية خجولة، لكنها كانت عبقرية عندما يتعلق الأمر بتفكيرها السريع وسحر الأرض.

كانت قوات الإمارة في وضع هجومي، لذلك لم يتمكنوا من الاستعداد في الوقت المناسب. أُطلق عليهم وابل من السهام أو احترقوا، وتحولت تشكيلاتهم إلى فوضى عارمة.

صرخ الجنرال: “ماذا؟!”

عند رؤية هذه الفرصة، قفز هالبرت قائلًا: “الآن فرصتنا، بينما هم في حالة من الفوضى! اندفعوا!”

وصلت عائشة في الوقت المناسب تمامًا، وأبعدت جنود العدو الذين كانوا يحيطون بها بتلويحة من سيفها العظيم.

في هذه الأثناء، وسط الفوضى العارمة لقوات الإمارة، كان قائدهم يحاول تهدئة قواته قائلًا: “أيها الرجال، لا تتشتتوا! إذا انقسمنا، فسوف نعطي العدو ما يريده بالضبط!”

ثم اندفعتا عبر ساحة المعركة.

حاول جاهدًا تشجيع جنوده، لكن الفوضى لم تظهر أي علامات على التراجع. نفد صبر الجنرال، فركب إلى أحد جنوده المذعورين وقطع رأس أحدهم فجأة.

في وسط جيش الإمارة، الذي كان يُحاصر ببطء، كان أمير أميدونيا غايوس الثامن، يبدو عليه الاحباط.

صرخ قائلًا: “اصمتوا! إذا لم تهدئوا، فسأقطع رؤوسكم كما فعلت بهذا الأحمق!”

لقد استسلم غايوس للهزيمة.

قال صوت: “لا، اصمت أنت.”

ظل أسلوبه في الوقوف في المقدمة، وقيادة مرؤوسيه إلى الأمام في هجوم، دون تغيير حتى عندما مُنح قيادة جيش كامل. كان سوما يحذره مرارًا وتكرارًا من أن هذه ليست الطريقة التي يجب أن يتصرف بها القائد، لكن هالبرت كان يقول: ‘هذه الطريقة تناسبني أكثر’، ولم يستمع أبدًا لسوما.

صرخ الجنرال: “ماذا؟!”

قالت عائشة: “بمجرد انتهاء هذه الحرب… هل تعتقدين أن جلالته سيبتسم مرة أخرى؟”

بحلول الوقت الذي لاحظه فيه الجنرال، كان الأوان قد فات. كان هالبرت يقف أمامه مباشرة عاقدا ذراعيه.

“لا تترددوا! حاصروها واقطعوا رأسها!” قال قائد وحدة معادية.

وما إن أطلق هالبيرت ذراعيه، حتى عملت شفرتا حربتيه كالمقص، فقبضتا على جذع القائد وقطعتاه إلى أشلاء.

◇     ◇     ◇

سقط الجزء العلوي من جذع الجنرال على الأرض.

قال غايوس: “أنا مصدر إزعاج دائم لإلفريدن. العديد من النبلاء في بلادهم مدينون لنا. بقتلي، لا بد أنهم يأملون في إزالة هذا التهديد.”

إن مشهد الدم المتدفق من الحصان الذي لا يزال واقفًا بلا رأس، والفارس الذي أصبح الآن بلا جذع في سرجه، سلب الجنود إرادتهم في القتال في لحظة.

الفصل 66: الفصل التاسع: المعركة النهائية (الجزء 2)  

نفض هالبرت الدم من على رمحيه بسرعة خاطفة، ثم زأر قائلاً: “لقد قتل الضابط هالبرت ماجنا، ضابط الجيش المحظور، جنرالًا عدوًا! الآن من منكم يريد أن يموت تاليًا؟!

قال غايوس لابنه الحائر بنبرة ساخرة من نفسه: “لقد خسرنا هذه الحرب. جنود جيشي أقوياء. لن يكونوا أقل شأناً من جنود المملكة. ومع ذلك، في حالتهم المنهكة بعد مسيرتنا الطويلة، سيكون من المستحيل علينا قلب فارق القوة بين قواتنا. سأوفر لك بعض الوقت، لذا شق طريقك من هنا بينما لم يكتمل تطويقهم لنا بعد، واهرب بمفردك.”

مع تقطر الدماء من الرمحين في كلتا يديه، لا بد أنه بدا كوحش مرعب.

في الجناح الأيسر من جيش المملكة، اندفع هالبرت إلى الأمام مع قواته لإكمال تطويق العدو. في هذه المعركة، كان هالبرت يقود ما بين عشرة إلى عشرين رجلاً من الجيش ويقاتل كقائد فصيلة تحت قيادة كايدي. لم يكن يمتطي حصانًا، وكان يدير رمحيه حوله، وأطاح بأعدائه المرتبكين. لاحظ جنرال من قوات أميدونيا ما كان يحدث، فصاح من على ظهر حصانه: “لا تدعوهم يحاصروننا! استخدموا النيران غير المباشرة لإيقاف الجناح الأيسر للعدو!”

اليوم، كان هالبرت متحمسًا للتنافس مع سوما وكايدي، اللذين كانا في نفس عمره تقريبًا. جمع سوما هذا الجيش الضخم، بينما كانت كايدي تدعم لودوين ببراعتها الاستراتيجية.

“أجل.”

لن أدعهم يتقدمون عليّ أكثر من ذلك! كان هذا هو الشعور الذي دفع هالبرت للمضي قدمًا.

◇     ◇     ◇

عندما رأي جنود أميدونيا هالبرت بهذه الشدة، ارتعبوا منه كما لو أنهم صادفوا غولًا في الظلام. تدافعوا للتراجع، وهم يقولون لأنفسهم: لا توجد طريقة يمكننا بها الفوز ضد هذا الشيء!

صرخت عائشة: “اتركي القتال لي!”

روى أحد جنود الإمارة، الذي رأى هالبرت في ذلك الوقت ونجا بأعجوبة من المعركة، القصة لاحقًا على النحو التالي:

إذا سمحت لنفسها بأن تُحاصر بالرماح، فلن تتمكن من الفرار باستخدام سرعة ورشاقة حصانها.

“في ذلك الوقت، كنت متأكدًا من أنني سأموت. كان لا يزال شابًا، لكن حتى المحاربين الأشداء المخضرمين لم يرغبوا في مواجهته. عندما سمعت لاحقًا أنه ‘الغول الأحمر هال’ بدا الأمر منطقيًا. بصراحة… أنا مندهش من أنني نجوت…”

في هذه الأثناء، في الجناح الأيمن لجيش المملكة، أطلقت ليسيا صرخة حرب.

من الإنصاف القول إنه بالنسبة لـ ‘الغول الأحمر هال’ الذي سيُستخدم في السنوات اللاحقة في القصص كممثل لأتباع سوما، بدأت أسطورته بهذه المعركة.

“لا تترددوا! حاصروها واقطعوا رأسها!” قال قائد وحدة معادية.

ظل أسلوبه في الوقوف في المقدمة، وقيادة مرؤوسيه إلى الأمام في هجوم، دون تغيير حتى عندما مُنح قيادة جيش كامل. كان سوما يحذره مرارًا وتكرارًا من أن هذه ليست الطريقة التي يجب أن يتصرف بها القائد، لكن هالبرت كان يقول: ‘هذه الطريقة تناسبني أكثر’، ولم يستمع أبدًا لسوما.

“نعم. لننهي هذه الحرب المؤلمة معًا.”

في الحقيقة، ولأنه كان ينجح دائمًا في النجاة وتحقيق النتائج، لم يكن بإمكان سوما أن يعترض أكثر على ذلك. وسيُسبب هذا الأمر قلقًا كبيرًا لكايدي، لكن هذه قصة أخرى.

لقد فشلت خطته الأولي في نصب كمين لجيش المملكة أثناء تطويقهم لمدينة فان، ثم مباغتتهم في هجوم كماشة بقوات الحامية. لم تحاصر قوات المملكة مدينة فان، بل انتظرت في السهول وصول القوة الرئيسية لجيشه.

 

قال غايوس: “أنا مصدر إزعاج دائم لإلفريدن. العديد من النبلاء في بلادهم مدينون لنا. بقتلي، لا بد أنهم يأملون في إزالة هذا التهديد.”

◇     ◇     ◇

◇     ◇     ◇

 

◇     ◇     ◇

“هاه!”

في اللحظة التالية، انطلق وابل من السهام والسحر من جيش الإمارة باتجاه هالبرت ووحدته.

في هذه الأثناء، في الجناح الأيمن لجيش المملكة، أطلقت ليسيا صرخة حرب.

لم تفوت قوات إلفريدن هذه الفرصة للهجوم.

بينما كانت تتولى قيادة الجناح الأيمن، كانت تركب حصانها، وتتقدم بالقرب من خط المواجهة.

“نعم. لننهي هذه الحرب المؤلمة معًا.”

في كل مرة كانت ليسيا تدفع فيها سيفها نحو العدو، كانت شفرات من الجليد تتشكل في الهواء وتمزق جنود أميدونيا. وكانت هيئتها وهي تهجم عليهم تجعلها تبدو كـ ‘فالكري’. حتى أنها كانت تتمتع بجمال مهيب في تلك اللحظة. ①

بعد أن اختار غايوس الثامن هذا المكان ليموت فيه، أصبح ذهنه الآن أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. سمح له ذلك برؤية هدف سوما وهاكويا.

ولكن من ناحية أخرى، بدت ليسيا وكأنها تتصرف على عجل، كما لو أنها تشعر بالحماس. فقدت هدوءها المعتاد وبدت مندفعة. بالطبع، إذا كانت بارزة جدًا، فسوف يستهدفها العدو.

“لا، لا أستطيع فعل ذلك. عائشة، أنتِ تعلمين أنه إذا حدث لكِ أي مكروه، فلن يبتسم سوما مرة أخرى، أليس كذلك؟”

“لا تترددوا! حاصروها واقطعوا رأسها!” قال قائد وحدة معادية.

اتسعت عينا ليسيا للحظة من الصدمة، ثم ابتسمت ابتسامة عريضة وهي تقول: “سنجعله يبتسم.”

اندفع جنود العدو نحو ليسيا.

قالت ليسيا: “لكن عليّ أن أكون متهورة بعض الشيء، لأنني… أريد إنهاء هذه الحرب بسرعة.”

مهما كانت شجاعة ليسيا، فقد كانت في وضع غير مواتٍ عدديًا.

ضغط هالبرت ظهره على الجدار الترابي للاحتماء، ثم أصدر أمرًا لرجاله الذين كانوا يفعلون الشيء نفسه: “لا يمكننا أن ندع كايدي تستأثر بكل المجد! سننتقم!”

إذا سمحت لنفسها بأن تُحاصر بالرماح، فلن تتمكن من الفرار باستخدام سرعة ورشاقة حصانها.

وصلت المعركة بين جيوش إلفريدن وأميدونيا إلى نقطة تحول.

اقتربت رماح العدو من ليسيا.

“لأن إلفريدن تهدف إلى قطع رأسي.”

عندها صاح أحدهم: “يا أميرة! لماذا، أنتِ! ابتعدي عنها!”

في هذه الأثناء، في الجناح الأيمن لجيش المملكة، أطلقت ليسيا صرخة حرب.

وصلت عائشة في الوقت المناسب تمامًا، وأبعدت جنود العدو الذين كانوا يحيطون بها بتلويحة من سيفها العظيم.

قالت عائشة: “ماذا تقصدين؟”

كانت عائشة قد كُلفت بحراسة ليسيا، لكن سيفها العظيم لم يكن مصممًا للتأرجح به على ظهر حصان، وقد تخلفت عن الركب لأنها كانت تسير على قدميها.

“لا، لا أستطيع فعل ذلك. عائشة، أنتِ تعلمين أنه إذا حدث لكِ أي مكروه، فلن يبتسم سوما مرة أخرى، أليس كذلك؟”

بمجرد أن قضت عائشة على الأعداء القريبين بضربة من سيفها العظيم ونفحة من الريح، ركضت بجانب حصان ليسيا والدموع تملأ عينيها.

حتى في عيني عائشة، بصفتها من قدمت ولاءها المطلق لسوما، كان تعبيره مؤخرًا مخيفًا. لا… لم تكن خائفة منه، بل كانت خائفة عليه.

“يا أميرة، من فضلك، لا تكوني متهورة جدًا!”

“هل تعتقدين ذلك حقًا؟”

قالت ليسيا: “…أنا آسفة. لقد فقدت صوابي هناك.”

روى أحد جنود الإمارة، الذي رأى هالبرت في ذلك الوقت ونجا بأعجوبة من المعركة، القصة لاحقًا على النحو التالي:

أعاد مشهد عيون عائشة المتوسلة والدامعة ليسيا إلى رشدها. عندها وضعت يدها على رأس عائشة، الذي كان بمستوى يادها لأنها كانت على ظهر حصان.

كان هناك شيء هش فيه.

قالت ليسيا: “لكن عليّ أن أكون متهورة بعض الشيء، لأنني… أريد إنهاء هذه الحرب بسرعة.”

مع تقطر الدماء من الرمحين في كلتا يديه، لا بد أنه بدا كوحش مرعب.

أمالت عائشة رأسها جانبًا، مرتبكة من نظرة القلق على وجه ليسيا: “أميرة؟”

ولكن من ناحية أخرى، بدت ليسيا وكأنها تتصرف على عجل، كما لو أنها تشعر بالحماس. فقدت هدوءها المعتاد وبدت مندفعة. بالطبع، إذا كانت بارزة جدًا، فسوف يستهدفها العدو.

بينما كانت قوات الإمارة تُظهر بعض العناد، كانت المعركة تسير لصالح إلفريدن. بدأ الجنود بالفعل في الفرار من جانب أميدونيا، لذلك إذا حاصرتهم قوات المملكة ببطء، فلن يطول الأمر قبل أن يحققوا النصر. لم تكن هناك حاجة للتعجل في تحقيق هذا النصر.

في هذه الأثناء، في الجناح الأيمن لجيش المملكة، أطلقت ليسيا صرخة حرب.

ومع ذلك، التفتت ليسيا إلى عائشة بنظرة ألم على وجهها. “هاي، عائشة. ما رأيك في الطريقة التي كان عليها سوما مؤخرًا؟”

“…حسنًا. سأحاول أن أكون أكثر حذرًا.”

قالت عائشة: “ماذا تقصدين؟”

“أجل.”

“ألا تعتقدين… أنه يضغط على نفسه بشدة؟”

لم يستطع يوليوس الرد على والده. فلقد كان محقًا تمامًا.

“حسنًا… أعتقد أنكِ محقة.”

 

حتى في عيني عائشة، بصفتها من قدمت ولاءها المطلق لسوما، كان تعبيره مؤخرًا مخيفًا. لا… لم تكن خائفة منه، بل كانت خائفة عليه.

عند رؤية هذه الفرصة، قفز هالبرت قائلًا: “الآن فرصتنا، بينما هم في حالة من الفوضى! اندفعوا!”

كان هناك شيء هش فيه.

تحدث غايوس إلى يوليوس بهدوء تام: “يوليوس… انسحب من ساحة المعركة هذه.”

بالطبع، بالنظر إلى أنهم كانوا في خضم حرب الآن، لكان من المقلق بنفس القدر رؤية ابتسامة غبية على وجه حاكمهم. ومع ذلك، لم يسعها إلا أن تشعر بأن سوما كان يجهد نفسه ليتصرف كملك. أرادت عائشة أن يكون سوما مبتسمًا.

لم تفوت قوات إلفريدن هذه الفرصة للهجوم.

قالت عائشة: “بمجرد انتهاء هذه الحرب… هل تعتقدين أن جلالته سيبتسم مرة أخرى؟”

عندما عاد إلى المعسكر الرئيسي، وقف يوليوس أمام غايوس غاضبًا.

اتسعت عينا ليسيا للحظة من الصدمة، ثم ابتسمت ابتسامة عريضة وهي تقول: “سنجعله يبتسم.”

أعاد مشهد عيون عائشة المتوسلة والدامعة ليسيا إلى رشدها. عندها وضعت يدها على رأس عائشة، الذي كان بمستوى يادها لأنها كانت على ظهر حصان.

“آه! أنتِ محقة!” رفعت عائشة رأسها، وعادت إلى وضعية القتال بسيفها العظيم، ثم وقفت أمام ليسيا. “مع ذلك، يا أميرة، من فضلكِ، تراجعي للخلف. إذا حدث لكِ أي مكروه، فلن يبتسم جلالته مرة أخرى.”

ظل أسلوبه في الوقوف في المقدمة، وقيادة مرؤوسيه إلى الأمام في هجوم، دون تغيير حتى عندما مُنح قيادة جيش كامل. كان سوما يحذره مرارًا وتكرارًا من أن هذه ليست الطريقة التي يجب أن يتصرف بها القائد، لكن هالبرت كان يقول: ‘هذه الطريقة تناسبني أكثر’، ولم يستمع أبدًا لسوما.

“…حسنًا. سأحاول أن أكون أكثر حذرًا.”

من الإنصاف القول إنه بالنسبة لـ ‘الغول الأحمر هال’ الذي سيُستخدم في السنوات اللاحقة في القصص كممثل لأتباع سوما، بدأت أسطورته بهذه المعركة.

صرخت عائشة: “اتركي القتال لي!”

حاول جاهدًا تشجيع جنوده، لكن الفوضى لم تظهر أي علامات على التراجع. نفد صبر الجنرال، فركب إلى أحد جنوده المذعورين وقطع رأس أحدهم فجأة.

“لا، لا أستطيع فعل ذلك. عائشة، أنتِ تعلمين أنه إذا حدث لكِ أي مكروه، فلن يبتسم سوما مرة أخرى، أليس كذلك؟”

في الجناح الأيسر من جيش المملكة، اندفع هالبرت إلى الأمام مع قواته لإكمال تطويق العدو. في هذه المعركة، كان هالبرت يقود ما بين عشرة إلى عشرين رجلاً من الجيش ويقاتل كقائد فصيلة تحت قيادة كايدي. لم يكن يمتطي حصانًا، وكان يدير رمحيه حوله، وأطاح بأعدائه المرتبكين. لاحظ جنرال من قوات أميدونيا ما كان يحدث، فصاح من على ظهر حصانه: “لا تدعوهم يحاصروننا! استخدموا النيران غير المباشرة لإيقاف الجناح الأيسر للعدو!”

“…هل تعتقدين ذلك؟”

“أبي! لماذا استدعيتني إلى هنا فجأة؟! أنت تعلم أنه إذا غادرت الخطوط الأمامية، فقد يقتحمها إلفريدن!”

“أجل.”

ومع ذلك، التفتت ليسيا إلى عائشة بنظرة ألم على وجهها. “هاي، عائشة. ما رأيك في الطريقة التي كان عليها سوما مؤخرًا؟”

“هل تعتقدين ذلك حقًا؟”

كانت عائشة قد كُلفت بحراسة ليسيا، لكن سيفها العظيم لم يكن مصممًا للتأرجح به على ظهر حصان، وقد تخلفت عن الركب لأنها كانت تسير على قدميها.

نظرت الاثنتان إلى بعضهما وابتسمتا. ثم، بعد لحظة، ارتسمت على وجهيهما ملامح جادة كالمحاربين.

“…هل تعتقدين ذلك؟”

“إذن يا أميرة، دعينا نعتني بحياتنا.”

إن مشهد الدم المتدفق من الحصان الذي لا يزال واقفًا بلا رأس، والفارس الذي أصبح الآن بلا جذع في سرجه، سلب الجنود إرادتهم في القتال في لحظة.

“نعم. لننهي هذه الحرب المؤلمة معًا.”

 

ثم اندفعتا عبر ساحة المعركة.

لن أدعهم يتقدمون عليّ أكثر من ذلك! كان هذا هو الشعور الذي دفع هالبرت للمضي قدمًا.

 

قالت عائشة: “ماذا تقصدين؟”

◇     ◇     ◇

“أبي! لماذا استدعيتني إلى هنا فجأة؟! أنت تعلم أنه إذا غادرت الخطوط الأمامية، فقد يقتحمها إلفريدن!”

 

“ألا تعتقدين… أنه يضغط على نفسه بشدة؟”

وصلت المعركة بين جيوش إلفريدن وأميدونيا إلى نقطة تحول.

عندما رأي جنود أميدونيا هالبرت بهذه الشدة، ارتعبوا منه كما لو أنهم صادفوا غولًا في الظلام. تدافعوا للتراجع، وهم يقولون لأنفسهم: لا توجد طريقة يمكننا بها الفوز ضد هذا الشيء!

في وسط جيش الإمارة، الذي كان يُحاصر ببطء، كان أمير أميدونيا غايوس الثامن، يبدو عليه الاحباط.

“””نعم!”””

لقد فشلت خطته الأولي في نصب كمين لجيش المملكة أثناء تطويقهم لمدينة فان، ثم مباغتتهم في هجوم كماشة بقوات الحامية. لم تحاصر قوات المملكة مدينة فان، بل انتظرت في السهول وصول القوة الرئيسية لجيشه.

لم يستطع يوليوس الرد على والده. فلقد كان محقًا تمامًا.

كان جيش الإمارة منهكًا من السفر ومن الكمين الذي نُصب في وادي غولدوا، ثم اضطروا إلى خوض معركة ضد جيش المملكة الذي كان يرتاح جيدًا منتظرينهم عند فان، والذي كان يضم ما يقرب من ضعف عدد جنود الإمارة.

عندما رأي جنود أميدونيا هالبرت بهذه الشدة، ارتعبوا منه كما لو أنهم صادفوا غولًا في الظلام. تدافعوا للتراجع، وهم يقولون لأنفسهم: لا توجد طريقة يمكننا بها الفوز ضد هذا الشيء!

لم يكن جيش المملكة يستهدف العاصمة فان، بل القوة الرئيسية لجيش الإمارة، أو على وجه التحديد، رأس غايوس الثامن. كانت هذه حقيقة جعلت غايوس الثامن يصر على أسنانه.

مهما كانت شجاعة ليسيا، فقد كانت في وضع غير مواتٍ عدديًا.

قاتلت قوات الإمارة جيدًا في البداية، لكنها كانت منهكة، وقد تضاءلت جودتها وانسجامها بسبب المجندين الجدد، لذلك لم يكن بإمكانها الصمود طويلًا. بدأ الجنود بالفعل في الفرار، ولم يكن هناك أي أمل في إعادة التجمع.

“””نعم!”””

عند هذه النقطة، اتخذ غايوس قراره واستدعى يوليوس من قيادة الخطوط الأمامية.

كانت قوات الإمارة في وضع هجومي، لذلك لم يتمكنوا من الاستعداد في الوقت المناسب. أُطلق عليهم وابل من السهام أو احترقوا، وتحولت تشكيلاتهم إلى فوضى عارمة.

عندما عاد إلى المعسكر الرئيسي، وقف يوليوس أمام غايوس غاضبًا.

“هل تعتقدين ذلك حقًا؟”

“أبي! لماذا استدعيتني إلى هنا فجأة؟! أنت تعلم أنه إذا غادرت الخطوط الأمامية، فقد يقتحمها إلفريدن!”

عندما أدرك يوليوس هذه الحقيقة، شعر أن ساقيه بدأتا تخونه. ومع ذلك، إذا فكر فيما يقوله غايوس، فلن يسمح لنفسه بالانهيار هنا.

تحدث غايوس إلى يوليوس بهدوء تام: “يوليوس… انسحب من ساحة المعركة هذه.”

قالت ليسيا: “…أنا آسفة. لقد فقدت صوابي هناك.”

“م-ماذا تقول؟ الحرب لم تبدأ إلا للتو…”

بينما كانت تتولى قيادة الجناح الأيمن، كانت تركب حصانها، وتتقدم بالقرب من خط المواجهة.

قال غايوس لابنه الحائر بنبرة ساخرة من نفسه: “لقد خسرنا هذه الحرب. جنود جيشي أقوياء. لن يكونوا أقل شأناً من جنود المملكة. ومع ذلك، في حالتهم المنهكة بعد مسيرتنا الطويلة، سيكون من المستحيل علينا قلب فارق القوة بين قواتنا. سأوفر لك بعض الوقت، لذا شق طريقك من هنا بينما لم يكتمل تطويقهم لنا بعد، واهرب بمفردك.”

هذه المرة كان هالبرت وفصيلته يطلقون السهام والسحر من فوق الجدار الترابي على جيش الإمارة. ألقى هالبرت أحد رماح النار التي استعرضها في المعركة قرب راندل ضد مرتزقة زيمي.

لقد استسلم غايوس للهزيمة.

① ‘فالكري‘ : شخصيات أسطورية أنثوية في الميثولوجيا الاسكندنافية (النوردية)، يُصوَّرن كمحاربات يتولين اختيار القتلى في المعارك ونقلهم إلى قاعة أودين (فالهارا). ويُستخدم المصطلح في أعمال الفانتازيا لوصف المحاربات الإناث.

عندما أدرك يوليوس هذه الحقيقة، شعر أن ساقيه بدأتا تخونه. ومع ذلك، إذا فكر فيما يقوله غايوس، فلن يسمح لنفسه بالانهيار هنا.

استدعى هذا جدارًا ترابيًا يبلغ طوله حوالي مئة متر وارتفاعه ثلاثة أمتار، والذي أنقذ وحدة هالبرت بصعوبة. لا بد أن ذلك قد فاجأ قوات الإمارة. لا يمكن أن يكون هناك أكثر من خمسة سحرة في القارة بأكملها قادرين على استحضار مثل هذا الجدار المذهل من التراب في لحظة. ربما كانت كايدي تتمتع بشخصية خجولة، لكنها كانت عبقرية عندما يتعلق الأمر بتفكيرها السريع وسحر الأرض.

صرخ يوليوس: “لا… إذا كان على أحد أن يفعل ذلك، فهو أنت يا أبي! سأكون أنا من يكسب لك الوقت!”

هذه المرة كان هالبرت وفصيلته يطلقون السهام والسحر من فوق الجدار الترابي على جيش الإمارة. ألقى هالبرت أحد رماح النار التي استعرضها في المعركة قرب راندل ضد مرتزقة زيمي.

قال غايوس: “هذا غير ممكن”.

حتى في عيني عائشة، بصفتها من قدمت ولاءها المطلق لسوما، كان تعبيره مؤخرًا مخيفًا. لا… لم تكن خائفة منه، بل كانت خائفة عليه.

“لماذا لا؟!”

“لا تترددوا! حاصروها واقطعوا رأسها!” قال قائد وحدة معادية.

“لأن إلفريدن تهدف إلى قطع رأسي.”

 

بعد أن اختار غايوس الثامن هذا المكان ليموت فيه، أصبح ذهنه الآن أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. سمح له ذلك برؤية هدف سوما وهاكويا.

نظرت الاثنتان إلى بعضهما وابتسمتا. ثم، بعد لحظة، ارتسمت على وجهيهما ملامح جادة كالمحاربين.

قال غايوس: “أنا مصدر إزعاج دائم لإلفريدن. العديد من النبلاء في بلادهم مدينون لنا. بقتلي، لا بد أنهم يأملون في إزالة هذا التهديد.”

في اللحظة التالية، انطلق وابل من السهام والسحر من جيش الإمارة باتجاه هالبرت ووحدته.

لم يستطع يوليوس الرد على والده. فلقد كان محقًا تمامًا.

سقط الجزء العلوي من جذع الجنرال على الأرض.


 

حاول جاهدًا تشجيع جنوده، لكن الفوضى لم تظهر أي علامات على التراجع. نفد صبر الجنرال، فركب إلى أحد جنوده المذعورين وقطع رأس أحدهم فجأة.

① ‘فالكري‘ : شخصيات أسطورية أنثوية في الميثولوجيا الاسكندنافية (النوردية)، يُصوَّرن كمحاربات يتولين اختيار القتلى في المعارك ونقلهم إلى قاعة أودين (فالهارا). ويُستخدم المصطلح في أعمال الفانتازيا لوصف المحاربات الإناث.

“…حسنًا. سأحاول أن أكون أكثر حذرًا.”

 

مهما كانت شجاعة ليسيا، فقد كانت في وضع غير مواتٍ عدديًا.

< يبدوا ان غايوس فهم ما يهدف اليه سوما، ولكن هل يتنجح خطته الأخيرة وسوف يشتت القوات ليهرب يوليوس. أخبروني اراءكم في التعليقات. >

“…هل تعتقدين ذلك؟”

عندما عاد إلى المعسكر الرئيسي، وقف يوليوس أمام غايوس غاضبًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط