الفصل 158: دع مدينة أورورا... تسمع صرخاتكم
بعد أن نطق بهذه الكلمات، انتقل تشين لين إلى الشخص التالي. جلست المرأة الحاملة للطفل في ذهول، بينما عاد بصيص أمل يتقد في عينيها الغائرتين. بدأ جسدها كله يرتعش دون سيطرة.
كانت هذه المقاومة أشرس بمئة مرة من حين صعدوا القطار أول مرة. فقط أولئك الذين غرقوا حقًا في هاوية اليأس يمكنهم فهم قيمة هذا الأمل العابر… بدأت الأجواء القمعية لليأس في العربة تتبدد، محلولاً بها شغف غير مسبوق للبقاء!
نعم… طالما يمكنهم دخول مدينة أورورا، فإن طفلها سيعيش حتمًا!
واقفًا بين الحشد بمعطفه الأحمر القاني، سأل تشين لين مرة أخرى: “أخبروني… هل تريدون أن تعيشوا؟”
كانت كلمات تشين لين كجرعة منشطة حُقنت في عروق المرأة. تدريجيًا، عاد النور إلى عينيها – أو بالأحرى، عاد شوقها لمدينة أورورا.
“أرجوكم… أتوسل إليكم! أحمل طفل زوجي – لا أريدهم أن يموتوا في أفواه الكوارث معي! سأفعل أي شيء… فقط اسمحوا لي بالدخول!”
“زوجك مات في اللهب، لكنك ما زلت على قيد الحياة”، قال تشين لين وهو يتوقف أمام الشخص التالي.
“هناك طفل هنا مغطى بالحروق. من أجل كل ما قدمناه لأورورا، افتحوا البوابات… لا أعرف أي ضغينة تحملونها ضد المناطق السبع، لكن الأطفال أبرياء!”
كانت هذه امرأة في أواخر العشرينات من عمرها، نصف وجهها محترق بالنار. انكمشت على نفسها، بلا حركة كتمثال حجري.
“إذا كنتم لن تسمحوا لي بالدخول، حسنًا… لكنني أتوسل إليكم، دعوا طفلي يدخل! ما زال صغيرًا، لا يفهم شيئًا… أريده فقط أن يعيش!”
“هل كان يعلم أنك حامل؟”
بينما صدحت الصرخات اللامتناهية من القطار، صمت ضباط الإنفاذ والقضاة على الأسوار. حدقوا في بعضهم بذهول، غير متأكدين ما يجب فعله…
عند هذه الكلمات، رفعت رأسها فجأة، عيناها واسعتان من الصدمة وهي تحدق في تشين لين.
ساحة الحمامة البيضاء، على مقعد خشبي غير ملحوظ.
“أنا؟ لا… هذا غير صحيح، أنا لا…”
أي نوع من اليأس شهدوا؟
“عيوني لا تكذب”، رد تشين لين بهدوء. “تحملين لحمه ودمه في داخلك. هو ميت، لكنك ما زلت تحملين الأمل الذي كان لكليكما…”
أي نوع من اليأس شهدوا؟
بعد أن قال هذا، تابع تشين لين طريقه، تاركًا المرأة تجلس في ذهول. انهمرت دموعها بينما غطت خديها المحروقين بيديها، غير متأكدة هل كانت تضحك أم تبكي.
تبادل الثلاثة نظرات وأومأوا برؤوسهم قليلاً، يستعدون للتحرك – عندما قطع صوت مفاجئ عبر عواء الرياح والثلج.
واصل تشين لين السير بين الحشد. كان صوته هادئًا، لكن بكلمات قليلة فقط، استطاع إيقاظ ناجٍ يائس من ذهوله. كانوا كغارقين استنفذوا كل قوتهم واستسلموا لكل شيء، ليروا بصيص أمل مرة أخرى… بدأوا يكافحون في مستنقع اليأس!
أنا نجار من المنطقة الثالثة. أبي، جدي – أجيال من عائلتي كانوا نجارين. بذلنا عرقنا ودمنا في صنع الأعمال الخشبية، أرسلناها كلها إلى مدينة أورورا. كرسنا حياتنا كلها لهذه المدينة… الآن، أريد فقط أن أبادل كل ذلك بفرصة واحدة… أريد دخول مدينة أورورا.”
كانت هذه المقاومة أشرس بمئة مرة من حين صعدوا القطار أول مرة. فقط أولئك الذين غرقوا حقًا في هاوية اليأس يمكنهم فهم قيمة هذا الأمل العابر… بدأت الأجواء القمعية لليأس في العربة تتبدد، محلولاً بها شغف غير مسبوق للبقاء!
“أرجوكم… أتوسل إليكم! أحمل طفل زوجي – لا أريدهم أن يموتوا في أفواه الكوارث معي! سأفعل أي شيء… فقط اسمحوا لي بالدخول!”
واقفًا بين الحشد بمعطفه الأحمر القاني، سأل تشين لين مرة أخرى: “أخبروني… هل تريدون أن تعيشوا؟”
في نفس الوقت…
“نعم!”
“نريد أن نعيش!! نريد أن نعيش!!!”
“هل تريدون أن تعيشوا؟!” زأر تشين لين.
“نريد أن نعيش!! نريد أن نعيش!!!”
“نريد أن نعيش!! نريد أن نعيش!!!”
لا أحد في أورورا يعلم. لا أحد تجرأ على التخيل… لقد بقوا دائمًا خلف تلك الجدران الشاهقة، لم يجربوا العاصفة القاتلة في الخارج.
أشعل صراخ تشين لين الغاضب مشاعر الجميع في العربة. اليأس الذي كبتوه ذات يوم صار وقودًا، أشعل رغبتهم في الحياة. اشتعلت عيونهم كالمشاعل!
“هل كان يعلم أنك حامل؟”
ارتفعت زوايا شفتي تشين لين قليلاً بينما ألقى بمكبر الصوت في الحشد.
أنا نجار من المنطقة الثالثة. أبي، جدي – أجيال من عائلتي كانوا نجارين. بذلنا عرقنا ودمنا في صنع الأعمال الخشبية، أرسلناها كلها إلى مدينة أورورا. كرسنا حياتنا كلها لهذه المدينة… الآن، أريد فقط أن أبادل كل ذلك بفرصة واحدة… أريد دخول مدينة أورورا.”
ثم استدار وعاد نحو غرفة التحكم.
—
“دعوا مدينة أورورا… تسمع صرخاتكم.”
حين صدح صوت هذه المرأة، تجمد الجميع.
—
بينما صدحت الصرخات اللامتناهية من القطار، صمت ضباط الإنفاذ والقضاة على الأسوار. حدقوا في بعضهم بذهول، غير متأكدين ما يجب فعله…
مدينة أورورا، أسوار المدينة.
ازداد تجهم ضابط الخمسة خطوط. رفع مكبر الصوت وتحدث مرة أخرى: “هذا إنذاركم الأخير… أوقفوا القطار، أو ستواجهون الدمار.”
“سيدي، القطار لم يبطئ بعد”، قال ضابط إنفاذ وهو يخفض منظاره ويتجه إلى ضابط الخمسة خطوط بجواره.
كان الجميع في ذهول. لم يتوقع أحد أن يكون هذا العدد من الناس ما زال داخل ذلك القطار… لم يتخيل أحد أنه حتى بعد أن أصبح العالم خارج أورورا أرضًا قاحلة ابتلعها العالم الرمادي، يمكن لهذا العدد من الناجين أن يصلوا إلى بوابات المدينة.
ازداد تجهم ضابط الخمسة خطوط. رفع مكبر الصوت وتحدث مرة أخرى: “هذا إنذاركم الأخير… أوقفوا القطار، أو ستواجهون الدمار.”
ازداد تجهم ضابط الخمسة خطوط. رفع مكبر الصوت وتحدث مرة أخرى: “هذا إنذاركم الأخير… أوقفوا القطار، أو ستواجهون الدمار.”
صوت معدني! صوت معدني! صوت معدني!!
أنا نجار من المنطقة الثالثة. أبي، جدي – أجيال من عائلتي كانوا نجارين. بذلنا عرقنا ودمنا في صنع الأعمال الخشبية، أرسلناها كلها إلى مدينة أورورا. كرسنا حياتنا كلها لهذه المدينة… الآن، أريد فقط أن أبادل كل ذلك بفرصة واحدة… أريد دخول مدينة أورورا.”
انطلق القطار عبر البرية المتجمدة دون أدنى إشارة على الإبطاء. كانت قاطرته السوداء كسهم فولاذي، موجهة مباشرة نحو مدينة أورورا!
(نهاية الفصل)
ضيق ضابط الخمسة خطوط عينيه. التفت لينظر خلفه، حيث وصل ضابطان آخران بخمسة خطوط. ثلاثة معاطف سوداء مزينة بخمسة خطوط ترفرف فوق أسوار المدينة، كآلهة سوداء تحرس البوابات.
بينما همس الحاضرون في حيرة، استمر الصوت: “لماذا… لماذا يجب أن تتخلوا عننا؟” ارتجف صوت المرأة. “بالكاد نجونا من جحيم المنطقة الثالثة… أكلت الكوارث أبي، أعدم ضباطكم زوجي… طفلي هو كل ما تبقى لي…”
تبادل الثلاثة نظرات وأومأوا برؤوسهم قليلاً، يستعدون للتحرك – عندما قطع صوت مفاجئ عبر عواء الرياح والثلج.
انطلق القطار عبر البرية المتجمدة دون أدنى إشارة على الإبطاء. كانت قاطرته السوداء كسهم فولاذي، موجهة مباشرة نحو مدينة أورورا!
“من فضلكم… لا تقتلونا…”
(نهاية الفصل)
حين صدح صوت هذه المرأة، تجمد الجميع.
“هل كان يعلم أنك حامل؟”
تبادل ضباط الإنفاذ نظرات حائرة، والارتباك مرسوم على وجوههم.
“إذا كنتم لن تسمحوا لي بالدخول، حسنًا… لكنني أتوسل إليكم، دعوا طفلي يدخل! ما زال صغيرًا، لا يفهم شيئًا… أريده فقط أن يعيش!”
“انتظروا… تشين لين رجل. هذا ليس هو… من يتحدث إذن؟”
“أنا؟ لا… هذا غير صحيح، أنا لا…”
“هناك أناس آخرون على ذلك القطار؟!”
ارتفعت زوايا شفتي تشين لين قليلاً بينما ألقى بمكبر الصوت في الحشد.
بينما همس الحاضرون في حيرة، استمر الصوت: “لماذا… لماذا يجب أن تتخلوا عننا؟” ارتجف صوت المرأة. “بالكاد نجونا من جحيم المنطقة الثالثة… أكلت الكوارث أبي، أعدم ضباطكم زوجي… طفلي هو كل ما تبقى لي…”
“إنه يؤلم… يؤلم كثيرًا… اقتلوني فقط! اقتلوني الآن!!”
“إذا كنتم لن تسمحوا لي بالدخول، حسنًا… لكنني أتوسل إليكم، دعوا طفلي يدخل! ما زال صغيرًا، لا يفهم شيئًا… أريده فقط أن يعيش!”
“هناك طفل هنا مغطى بالحروق. من أجل كل ما قدمناه لأورورا، افتحوا البوابات… لا أعرف أي ضغينة تحملونها ضد المناطق السبع، لكن الأطفال أبرياء!”
بعد أن تحدث الصوت، سمع حفيف، وكأن مكبر الصوت نُقل لشخص آخر. ثم قال صوت أجش: “مدينة أورورا، أنتم تسمعون، أليس كذلك؟
ثم استدار وعاد نحو غرفة التحكم.
أنا نجار من المنطقة الثالثة. أبي، جدي – أجيال من عائلتي كانوا نجارين. بذلنا عرقنا ودمنا في صنع الأعمال الخشبية، أرسلناها كلها إلى مدينة أورورا. كرسنا حياتنا كلها لهذه المدينة… الآن، أريد فقط أن أبادل كل ذلك بفرصة واحدة… أريد دخول مدينة أورورا.”
نعم… طالما يمكنهم دخول مدينة أورورا، فإن طفلها سيعيش حتمًا!
“أرجوكم… أتوسل إليكم! أحمل طفل زوجي – لا أريدهم أن يموتوا في أفواه الكوارث معي! سأفعل أي شيء… فقط اسمحوا لي بالدخول!”
بعد أن تحدث الصوت، سمع حفيف، وكأن مكبر الصوت نُقل لشخص آخر. ثم قال صوت أجش: “مدينة أورورا، أنتم تسمعون، أليس كذلك؟
“هناك طفل هنا مغطى بالحروق. من أجل كل ما قدمناه لأورورا، افتحوا البوابات… لا أعرف أي ضغينة تحملونها ضد المناطق السبع، لكن الأطفال أبرياء!”
كانت هذه امرأة في أواخر العشرينات من عمرها، نصف وجهها محترق بالنار. انكمشت على نفسها، بلا حركة كتمثال حجري.
“إنه يؤلم… يؤلم كثيرًا… اقتلوني فقط! اقتلوني الآن!!”
واقفًا بين الحشد بمعطفه الأحمر القاني، سأل تشين لين مرة أخرى: “أخبروني… هل تريدون أن تعيشوا؟”
“أبي… هل سنموت؟”
“إنه يؤلم… يؤلم كثيرًا… اقتلوني فقط! اقتلوني الآن!!”
“…”
بعد أن قال هذا، تابع تشين لين طريقه، تاركًا المرأة تجلس في ذهول. انهمرت دموعها بينما غطت خديها المحروقين بيديها، غير متأكدة هل كانت تضحك أم تبكي.
واحدًا تلو الآخر، انسكب أصوات مختلفة من القطار المسرع – بعضهم عجائز، بعضهم أطفال. بعضهم تحدث بغضب، بعضهم بيأس، بعضهم توسل، بعضهم ناقش… تداخلت أصواتهم، أصبحت أوضح وأعلى، كالسيمفونية اليائسة الأخيرة لحروق حياة تنتهي.
“نعم!”
كان الجميع في ذهول. لم يتوقع أحد أن يكون هذا العدد من الناس ما زال داخل ذلك القطار… لم يتخيل أحد أنه حتى بعد أن أصبح العالم خارج أورورا أرضًا قاحلة ابتلعها العالم الرمادي، يمكن لهذا العدد من الناجين أن يصلوا إلى بوابات المدينة.
ازداد تجهم ضابط الخمسة خطوط. رفع مكبر الصوت وتحدث مرة أخرى: “هذا إنذاركم الأخير… أوقفوا القطار، أو ستواجهون الدمار.”
ماذا عانوا؟
أي نوع من اليأس شهدوا؟
أي نوع من اليأس شهدوا؟
“هناك طفل هنا مغطى بالحروق. من أجل كل ما قدمناه لأورورا، افتحوا البوابات… لا أعرف أي ضغينة تحملونها ضد المناطق السبع، لكن الأطفال أبرياء!”
لا أحد في أورورا يعلم. لا أحد تجرأ على التخيل… لقد بقوا دائمًا خلف تلك الجدران الشاهقة، لم يجربوا العاصفة القاتلة في الخارج.
“هل كان يعلم أنك حامل؟”
بينما صدحت الصرخات اللامتناهية من القطار، صمت ضباط الإنفاذ والقضاة على الأسوار. حدقوا في بعضهم بذهول، غير متأكدين ما يجب فعله…
واصل تشين لين السير بين الحشد. كان صوته هادئًا، لكن بكلمات قليلة فقط، استطاع إيقاظ ناجٍ يائس من ذهوله. كانوا كغارقين استنفذوا كل قوتهم واستسلموا لكل شيء، ليروا بصيص أمل مرة أخرى… بدأوا يكافحون في مستنقع اليأس!
ثم، سمعوا ضجيج الحشد يرتفع من داخل مدينة أورورا نفسها. بدأت صرخات الغضب تنتشر، تصبح أعلى وأكثر فوضوية – كانت الاضطرابات تختمر بسرعة داخل المدينة!
ازداد تجهم ضابط الخمسة خطوط. رفع مكبر الصوت وتحدث مرة أخرى: “هذا إنذاركم الأخير… أوقفوا القطار، أو ستواجهون الدمار.”
—
ساحة الحمامة البيضاء، على مقعد خشبي غير ملحوظ.
في نفس الوقت…
ارتفعت زوايا شفتي تشين لين قليلاً بينما ألقى بمكبر الصوت في الحشد.
ساحة الحمامة البيضاء، على مقعد خشبي غير ملحوظ.
انطلق القطار عبر البرية المتجمدة دون أدنى إشارة على الإبطاء. كانت قاطرته السوداء كسهم فولاذي، موجهة مباشرة نحو مدينة أورورا!
تجهم قو يوان، شعره متجمد بالأبيض، بينما نظر نحو أسوار المدينة. ثم، وكأنه أحس بشيء، التفت لينظر بجواره…
واصل تشين لين السير بين الحشد. كان صوته هادئًا، لكن بكلمات قليلة فقط، استطاع إيقاظ ناجٍ يائس من ذهوله. كانوا كغارقين استنفذوا كل قوتهم واستسلموا لكل شيء، ليروا بصيص أمل مرة أخرى… بدأوا يكافحون في مستنقع اليأس!
هناك، ارتعش رجل في معطف أسود قليلاً، كوحش غاضب يحاول التحرر من ثقل جبل، يرفع رأسه بعناد وببطء… كانت عيناه محمرتين.
بينما صدحت الصرخات اللامتناهية من القطار، صمت ضباط الإنفاذ والقضاة على الأسوار. حدقوا في بعضهم بذهول، غير متأكدين ما يجب فعله…
“قو يوان!!” زأر صوت هان مينغ كحيوان متوحش. “أقسم لك… إذا تجرأت أورورا أن تمسهم بسوء، سأمزق هذه المدينة إربًا!!”
كانت هذه امرأة في أواخر العشرينات من عمرها، نصف وجهها محترق بالنار. انكمشت على نفسها، بلا حركة كتمثال حجري.
(نهاية الفصل)
كانت هذه المقاومة أشرس بمئة مرة من حين صعدوا القطار أول مرة. فقط أولئك الذين غرقوا حقًا في هاوية اليأس يمكنهم فهم قيمة هذا الأمل العابر… بدأت الأجواء القمعية لليأس في العربة تتبدد، محلولاً بها شغف غير مسبوق للبقاء!
“أنا؟ لا… هذا غير صحيح، أنا لا…”
