مدينة القمر 3
المجلد الأول – الفصل الثالث عشر
“مدينة القمر 3”
بعد أن استوعب سامي هذه القصة، بدأ يدرك التشابه بينها وبين وضعه الحالي. لكنه كان يعلم أيضًا أن الواقع والحقيقة لا يتطابقان أبدًا. البشر يحبون تزيين الحقائق القبيحة، والمحنة لم تكن يومًا كما تبدو.
لم يسمع أي رد.
مسرحية “ضوء القمر” هي واحدة من أشهر القصص في هذا العالم، لدرجة أن سامي كان يعرفها حتى قبل دخوله المحنة. كانت جزءًا لا يتجزأ من الثقافة، ترويها الجدات لأحفادهن، وتُذكر في كتب المدارس، وتُخلَّد على الجدران كرمز لبطولة البشر وشر الشياطين. هذا النوع من القصص كان دائمًا محبوبًا لأسبابٍ ما، لكن سامي لم يكن من المعجبين بها. لقد شعر دومًا بأنها مجرد بروباغاندا مفبركة ومكررة.
ظهر الرعب الكامل في عينيه، بينما وقف سامي في الظلام، ممسكًا بمنجله، وعيناه مغمضتان.
تروي القصة أسطورة مدينة جميلة في الصحراء، عاش أهلها بسلام تحت ضوء القمر منذ الأزل. لكن في أحد الأيام، أشرقت الشمس فجأة عليهم، وكان ذلك أمرًا مريعًا. ضوء الشمس الساطع عبث بعقولهم، دمر محاصيلهم، وقتل أبناءهم. لجأ البشر إلى معبد القمر، المكان الوحيد الذي لم يصل إليه ضوء الشمس، وبقوا هناك مختبئين، جائعين ومتعبين، ينتظرون الخلاص.
يتبع ….
“تبا… أكره أن أقوم بهذه الأشياء…”
ثم، ظهر شيطان وعرض عليهم اتفاقًا: بإمكانه أن يجعل الشمس الأبدية تغرب، لكن عليهم تنفيذ أوامره دون نقاش. لم يكن أمام البشر، الذين كانوا على حافة الهلاك، خيار سوى القبول. حكمهم الشيطان وأمرهم بتقديم أطفالهم كقرابين له. بعد أن أخذ أول أضحية، غابت الشمس بالفعل، لكنها لم تلبث أن عادت سريعًا. أخبرهم الشيطان أن عليهم الاستمرار في تقديم التضحيات ليعود الليل كما كان.
لقد حسم أمره بالفعل، واتخذ قراره، وحدد خطواته.
قبض على منجله بقوة، وشتم بصوت خافت.
وهكذا، استمروا في تقديم القرابين، وعبر ستين عامًا، جعلها تغرب أربع مرات فقط. في المقابل، فقد البشر العديد من أطفالهم وعاشوا كخدم تحت رحمته. لكن في نهاية الليلة الرابعة، جاء “فارس القمر” من العدم. لم تؤثر فيه الشمس الملعونة، وكان مختلفًا عن الجميع. وصل إلى البشر المحاصرين والمعذبين، واستلَّ “سيف الكسوف” من المعبد، ثم قتل الشيطان وحرر البشر. وهكذا، عاد القمر ليضيء إلى الأبد… النهاية.
توقف فجأة، والتصق بالحائط. سمع صوتًا قريبًا. تقدم بحذر حتى وجد منعطفًا، وزحف على الأرض بصمت تام، رغم الألم الذي ينهش جسده. نزع درع ضوء القمر حتى لا يصدر صوت احتكاك قد يكشفه. كانت الأرضية باردة وخشنة، غير مريحة، لكنه استطاع التعامل مع الأمر بفضل مهارته .
تردد للحظة.
بعد أن استوعب سامي هذه القصة، بدأ يدرك التشابه بينها وبين وضعه الحالي. لكنه كان يعلم أيضًا أن الواقع والحقيقة لا يتطابقان أبدًا. البشر يحبون تزيين الحقائق القبيحة، والمحنة لم تكن يومًا كما تبدو.
زحف ببطء، محاولًا تقليل المسافة بينه وبينهم دون أن يلحظوه. عندما أصبح قريبًا بما يكفي، وقف بصمت، متجاهلا الالم والدماء ، واستدعى منجل الحوريات.
سقط أرضًا، ونظر برعب إلى النار، ثم إلى رأس صديقه الممزق. وعندما أنزل عينيه إلى الأسفل، أدرك الحقيقة المرعبة: ساقاه… لم تعودا موجودتين.
الآن، أمامه خياران:
2. مخالفة الرواية الأصلية تمامًا، واتباع طريق آخر لم يحدده بعد.
1. اتباع الأسطورة السخيفة، ومحاولة الوصول إلى المعبد، والحصول على السيف الغامض، ومواجهة الشيطان متمنيًا النصر.
2. مخالفة الرواية الأصلية تمامًا، واتباع طريق آخر لم يحدده بعد.
بعد أن مزق جزء من لباسه واوقف به النزيف من الجانبين .
بعد أن مزق جزء من لباسه واوقف به النزيف من الجانبين .
الشياطين كانت دائمًا كيانات مرعبة وغامضة بالنسبة لسامي، حتى قبل دخوله المحنة. رغم أنه لم يواجهها من قبل، ورغم أنها كانت تتشارك نصف العالم مع البشر. فإن عالمه صورها على أنها أصل الشر المطلق. كانت مخلوقات قاسية، لا ترحم، تمامًا كما جسدتها “مسرحية ضوء القمر”. ومع ذلك، سامي لم يكن ممن يصدق كل ما يُقال. لقد امتلك دومًا طريقة تفكير خاصة، تجعله يشكك في كل شيء، لكن حتى هو لم يستطع إنكار رعبه منها. الخوف الحقيقي كان دائمًا من المجهول، والشياطين كانت تمثل هذا المجهول تمامًا.
2. مخالفة الرواية الأصلية تمامًا، واتباع طريق آخر لم يحدده بعد.
بعد أن مزق جزء من لباسه واوقف به النزيف من الجانبين .
قبض على منجله بقوة، وشتم بصوت خافت.
تنهد سامي وأرغم نفسه على الوقوف. درع ضوء القمر الذي كان يرتديه لمع وسط ظلام النفق. وازن جسده بصعوبة، ثم قرر الاستمرار. استند إلى منجله القرمزي وبدأ بالسير في الظلام.
قبض على منجله بقوة، وشتم بصوت خافت.
لم يكن قادرًا على تحديد الوقت منذ وصوله لهذا العالم. الظلام، الألم، والأفكار التي تجتاح عقله… كلها جعلت التركيز على الزمن مستحيلًا.
سقط أرضًا، ونظر برعب إلى النار، ثم إلى رأس صديقه الممزق. وعندما أنزل عينيه إلى الأسفل، أدرك الحقيقة المرعبة: ساقاه… لم تعودا موجودتين.
توقف فجأة، والتصق بالحائط. سمع صوتًا قريبًا. تقدم بحذر حتى وجد منعطفًا، وزحف على الأرض بصمت تام، رغم الألم الذي ينهش جسده. نزع درع ضوء القمر حتى لا يصدر صوت احتكاك قد يكشفه. كانت الأرضية باردة وخشنة، غير مريحة، لكنه استطاع التعامل مع الأمر بفضل مهارته .
“هل هذه… دموع؟”
لم يسمع أي رد.
عندما استقر في الظلام، بدأت الأمور تتضح. لقد دخل غرفة تخزين. لمس بعض الأكياس بجانبه، وعلى بعد مسافة منه، كانت هناك نار مشتعلة، يجلس حولها رجلان مسلحان، يتبادلان الحديث ويشربان شيئًا ما.
بينما كان لام يحتسي شرابه، قال: “حسنًا، أعتقد أن الوقت قد حان لنذهب ونأخذ جثته… لا بد أنه مات بحلول الآن.”
صمت، شعر بشيء دافئ ينساب على وجنتيه.
قال أحدهما: “هل تعتقد حقًا أنه كان فارس القمر؟ يا للمهزلة! أن يُقتل على يد سين إنها طفلة غير محظوظة حقا… أتذكر الأيام التي كانت تؤمن فيها بكلام جدها؟ كانت تعتقد أنه سينقذ المدينة… حسنًا، لم يعد لذلك أهمية. بفضل كاف والبقية، أصبح بإمكاننا توفير المتطلبات.”
الآن، أمامه خياران:
تعرف سامي على أحد الرجلين. كان “لام”. بمجرد رؤيته، شعر بغضب بارد يتصاعد في عروقه. سامي لم يكن من النوع الذي ينسى ثأره بسهولة.
توقف فجأة، والتصق بالحائط. سمع صوتًا قريبًا. تقدم بحذر حتى وجد منعطفًا، وزحف على الأرض بصمت تام، رغم الألم الذي ينهش جسده. نزع درع ضوء القمر حتى لا يصدر صوت احتكاك قد يكشفه. كانت الأرضية باردة وخشنة، غير مريحة، لكنه استطاع التعامل مع الأمر بفضل مهارته .
زحف ببطء، محاولًا تقليل المسافة بينه وبينهم دون أن يلحظوه. عندما أصبح قريبًا بما يكفي، وقف بصمت، متجاهلا الالم والدماء ، واستدعى منجل الحوريات.
بينما كان لام يحتسي شرابه، قال: “حسنًا، أعتقد أن الوقت قد حان لنذهب ونأخذ جثته… لا بد أنه مات بحلول الآن.”
الآن، أمامه خياران:
لم يسمع أي رد.
“هل هذه… دموع؟”
رفع عينيه نحو صديقه، لكنه لم يجد سوى جمجمة محطمة، وشلال من الدماء يتدفق من منتصفها. خلفه، وقف ظل قاتم.
لكنه لم يكن مستعدًا لرؤية نفسه يقتل، حتى لو كان الضحايا مجرد خيال صنعته المحنة.
“هل أنا أشفق على من حاول قتلي؟ لا… هو بالفعل قتلني.”
قفز لام إلى الخلف بسرعة، لكن رد فعله كان متأخرًا. رفع سيفه في وضع دفاعي، لكنه أدرك متأخرًا أن الضربة لم تكن موجهة للجزء العلوي.
سقط أرضًا، ونظر برعب إلى النار، ثم إلى رأس صديقه الممزق. وعندما أنزل عينيه إلى الأسفل، أدرك الحقيقة المرعبة: ساقاه… لم تعودا موجودتين.
“هل هذه… دموع؟”
سقط أرضًا، ونظر برعب إلى النار، ثم إلى رأس صديقه الممزق. وعندما أنزل عينيه إلى الأسفل، أدرك الحقيقة المرعبة: ساقاه… لم تعودا موجودتين.
بعد أن مزق جزء من لباسه واوقف به النزيف من الجانبين .
كان القطع نظيفًا تمامًا.
ظهر الرعب الكامل في عينيه، بينما وقف سامي في الظلام، ممسكًا بمنجله، وعيناه مغمضتان.
ظهر الرعب الكامل في عينيه، بينما وقف سامي في الظلام، ممسكًا بمنجله، وعيناه مغمضتان.
2. مخالفة الرواية الأصلية تمامًا، واتباع طريق آخر لم يحدده بعد.
لم يرد أن يرى المشهد.
كان القطع نظيفًا تمامًا.
لقد حسم أمره بالفعل، واتخذ قراره، وحدد خطواته.
لكنه لم يكن مستعدًا لرؤية نفسه يقتل، حتى لو كان الضحايا مجرد خيال صنعته المحنة.
بينما كان لام يحتسي شرابه، قال: “حسنًا، أعتقد أن الوقت قد حان لنذهب ونأخذ جثته… لا بد أنه مات بحلول الآن.”
“هل أنا أشفق على من حاول قتلي؟ لا… هو بالفعل قتلني.”
“مدينة القمر 3”
تردد للحظة.
“تبا… أكره هذا الجزء مني.”
“تبا… أكره هذا الجزء مني.”
صمت، شعر بشيء دافئ ينساب على وجنتيه.
“هل هذه… دموع؟”
بينما كان لام يحتسي شرابه، قال: “حسنًا، أعتقد أن الوقت قد حان لنذهب ونأخذ جثته… لا بد أنه مات بحلول الآن.”
بعد أن مزق جزء من لباسه واوقف به النزيف من الجانبين .
قبض على منجله بقوة، وشتم بصوت خافت.
لم يرد أن يرى المشهد.
“تبا… أكره أن أقوم بهذه الأشياء…”
“مدينة القمر 3”
صمت، شعر بشيء دافئ ينساب على وجنتيه.
يتبع ….
