Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مجلس الخال! 16

صراع السيف والعرش

صراع السيف والعرش

في يومٍ عاصف، مرة وراء أخرى، لوح الملك بسيفه تحت المطر الغزير. ابتل جسده بالماء بشدة، فاختلط عرقه بماء المطر.. ومن بعيد، وقف أخوه، يفكر في حيرة—والذعر يعلو محياه.

 

 

 

‘كيف آلت الأمور لما هي عليه الآن؟’

 

 

سقط العالم والمجتمع في فوضى قبل نهايته، وحكم أصحاب السلطة بما ينفع جيوبهم ليتعفن العاجز في عالم يمشي على قانون الغابة.

غُسل درعه الحديدي بالدم القرمزي، واقفا في بحيرة من الدماء والجثث المشوهة. ملتوية في مكانها مغطاة بالتراب والوسخ، حتى صار صعبا التعرف على هوية أي من الموتى. بدت كلوحة فنية لمجزرة ملونة بالأحمر، الأحمر فقط. وفي أرض المعركة بقي ناجيان يستعدان للحركة الأولى.

لكل سيف قدرة معينة، وخاصته كانت الأرض ببساطة—يمكن التأثير على أرضية محيطه كما يريد من هزة صغيرة لزلازل عظيمة، أو حتى اخراج حمم بركانية.

 

 

“صليت لليال كي تموت يا أخي، كي لا تلق حتفك على يدي.” تحدث بهدوء رغم قطرات المطر المتتابعة، وسمع صوته العميق بوضوح.

كان ألكسندر على وشك اللعن قبل ان يتوضح بصره الضبابي، حدق مباشرة في وجه فردريك، تعبير لم يره من قبل، ملامح لا يعرفها وجه أخيه الأكبر—تدفقت الدموع من على خديه المتسخان، واهتزت جوانب فمه ليتحدث بصوت منخفض: “فقط لو لم تدخل رقعة الملك يا أخي…لقد قتلت الكثيرين فلما يدي تهتز هكذا…؟”

 

 

“وانا صليت لليال ألا يأتي هذا اليوم، الليلة الملعونة…” رد ألكسندر بضعف ويأس بصوته.

 

 

 

“كانت لتتحقق النبوءة عاجلا أم أجلا، الدعاء والشهيق لن يغير ذلك. ام أنك تتمنى الرحمة ممن اوقعنا في الهاوية؟” ركل فريدريك الجثة العالقة في السيف الضخم—سيف الملوك الشيطاني. ثم استدار ثانية لأخيه، بعيون داكنة تبتلع كل نور يمر بها.

 

 

 

بقي ألكسندر صامتا للحظات، وحدق في الوجه المألوف. كم مرة سيسأل نفسه…كيف حدث كل هذا؟ أو بالأحرى—لماذا؟ بدأ كل شيء في امبراطورية الغسق الأبدي، في تلك الكنيسة السوداء نزل الوحي…نبوءة الفناء.

هبت رياح شديدة وباردة، مخترقة حتى الادرع الحديدية الصلبة، بتلويحة واحدة من فريدريك طارت جميع الأشجار القريبة من جذورها، وقاوم ألكسندر ليثبت على الأرض بقدميه. فأخد سيفه وطعن به على الأرض الرطبة عميقا.

 

“انت ضعيف ألكسندر، كلما كان حامل السيف أقوى كلما زاد السلاح قوة كذلك…ستكون عبئا إن عشت، سأفشل في حمايتك مالم أضحي بحياتي في سبيل انقاذك ثم تلقى حتفك سريعا بعدها… لا يمكنك إيقاف الكارثة لوحدك” تحدث فريدريك وابتسامة مرسومة على وجه، لم تكن ابتسامة سخرية إنما استسلاما لمصير لا يمكن تغييره.

[يعيش ملك واحد، يعتلي عرش الدماء والحكايات المنتهية. الملك له سيف شيطاني من السبعة، به والقوة المطلقة يوقف هلاك العالم ليطلع فجر العصر الجديد.]

 

 

لم يعش أهل القصر حرب الخلافة بين الأبناء، ألكسندر الغير المهتم بلقب الدوق كان الأقرب لأخيه، إذا عرفا بشيء فسيكون علاقتهما الوطيدة. وقد كان ساليفيان مرتاح البال لذلك. ولكن كل حكاية تحتاج لعائق، عائق صعب وطويل جدا…يمتد لعقود جهنمية.

أشيعت النبوءة للعلن وانتشر الذعر يتدفق بين الناس كالنيران، وتدريجيا صارت حقيقة مؤكدة للجميع…حكم على العالم بالدمار. وفي كل بقاع الأرض فتحت الشقوق المهولة، مطلقة أطنانا من الوحوش المميتة والتي تجاوزت البشر قوةً بدرجات غير معقولة.

يوجد سبع سيوف شيطانية، تواجدت في أماكن لا تخطر على العقل وشروط غير إنسانية للحوز بها. ولكن البشرية كانت مستميتة للنجاة…

 

 

سميت تلك الوحوش…”الأهوال.”

حلق نحو ألكسندر ولوح بقوة سيفه، في ضربة مباشرة صدها ألكسندر بصعوبة، هبط عليه بالهجمات المتتابعة دون توقف او لحظة راحة، واستمر الأخ الأصغر في التفادي أو صدها بسيفه الشيطاني. لم يكن ندا لفريدريك من حيث القدرات الجسدية، ان استمر القتال بمدى قريب فسيخسر سريعا.

 

وأمامه، جسم سماوي كروي الشكل وضخم، عاكسا قصة سيتذكرها الكيان لبقية حياته الخالدة، وسيتطلع لحكاية بجمالها ثانية…

“كم من الأرواح خسرنا، وكم بريئا ضحي به…أي نهاية قد تكون أهول من هذه؟ ألا يزال هناك أي شيء لإنقاذه…”

غُسل درعه الحديدي بالدم القرمزي، واقفا في بحيرة من الدماء والجثث المشوهة. ملتوية في مكانها مغطاة بالتراب والوسخ، حتى صار صعبا التعرف على هوية أي من الموتى. بدت كلوحة فنية لمجزرة ملونة بالأحمر، الأحمر فقط. وفي أرض المعركة بقي ناجيان يستعدان للحركة الأولى.

 

 

وقف ألكسندر بين الجثث الكافية لتشكيل جبل، لم يكن بريئا هو الاخر. لقد قتل وأزهق أرواح الناس كي يعيش، هكذا بقي على قيد الحياة حتى الان. لم يمتلك حقا لمحاكمة أخيه الذي امتلك قوة تدعم كلامه، وسيفا رمُزَ لحماية العالم من نهايته الوشيكة.

نشب فتال بين الرفيقين، واحد قد اعد ذهنه لسفك الدماء…واخر في حيرة، فجأةٌ وحزن عميق حطم كل أمل في ذاته.

 

كتابة: كازوها

“كانت وفيات ضرورية، وحمقى فقدوا حياتهم لشجعهم. نحن نخدم هدفا أعظم يتطلب تضحيات لتحقيقه، ولائي للإمبراطورية لن يهتز ولو هوجم بإعصار عاصف.” قال فريدريك مقتربا بخطوات قصيرة قابضا سيفه بشدة.

 

 

تدفقت الدماء القرمزية من زاوية فمه مختلطة مع القيء، وأحس بالملمس الحديدي للسيف عند رقبته. أدرك شيئا واضحا حينها…سيموت في تلك اللحظة، رفع رأسه بضعف لينظر لوجه أخيه للمرة الأخيرة، اليوم الذي صلى الا يأتي، اليوم الذي سيموت فيه على يد أخيه.

كان الاخوان الأكبر “فريدريك والأصغر “ألكسندر أبناء الدوق ساليفيان، أبناء الشمال والصقيع والثلج. هناك يعلم الأطفال المبارزة منذ نعومة الاظافر، وفنون القتال حتى يتقنوها في بداية عمر المراهقة. وكما اظهر فريدريك الموهبة القتالية بالفطرة، غير كونه الأمير الأول البيولوجي…لم يكن هناك شك في وراثته لقب الدوق.

 

 

حلق نحو ألكسندر ولوح بقوة سيفه، في ضربة مباشرة صدها ألكسندر بصعوبة، هبط عليه بالهجمات المتتابعة دون توقف او لحظة راحة، واستمر الأخ الأصغر في التفادي أو صدها بسيفه الشيطاني. لم يكن ندا لفريدريك من حيث القدرات الجسدية، ان استمر القتال بمدى قريب فسيخسر سريعا.

لم يعش أهل القصر حرب الخلافة بين الأبناء، ألكسندر الغير المهتم بلقب الدوق كان الأقرب لأخيه، إذا عرفا بشيء فسيكون علاقتهما الوطيدة. وقد كان ساليفيان مرتاح البال لذلك. ولكن كل حكاية تحتاج لعائق، عائق صعب وطويل جدا…يمتد لعقود جهنمية.

 

 

وبعد مدة زمنية لم يستطع الشعور بها، توقفت الرياح العاتية واستطاع الوقوف منتصبا. لم يترك ثانية لتضيعها وهرع نحو أخيه بالسيف الضخم، هادفا لذراعيه—نوى قطع يدي فريدريك كي لا يقوى على حمل السيف ثانية.

بمسافة متر تفصل بينهما وقف فريدريك ونظر حازما لأخيه، وتحدث بلا تردد في صوته: “من أجل مستقبل العالم، ارجوك مت يا اخي.”

كان عليه خيانة صديقه والاستيلاء على قوته، ومهما كان عزيزا—موطنه اهم لقلبه، السيف…السلطة، كلاهما سيرفعان من مكانة المملكة، وكذا يكون شعبه في مأمن.

 

بدأت الأرض الطينية في الاهتزاز والتقلب، ما جعل السطح غير قابل للوقوف عليه. حدق فريدريك في الأرض بانزعاج ثم لأخيه، أطلق تنهيدة طويلة ثم ارتفع عن الأرض، حملته الرياح للسماء بعيدا عن الهزات الأرضية. بسيفه امتلك القدرة على التحكم بالرياح، ما سمح له الطيران بحرية.

“أحقا تصدق انه بإمكانك إيقاف الكارثة وحيدا؟”

لكل سيف قدرة معينة، وخاصته كانت الأرض ببساطة—يمكن التأثير على أرضية محيطه كما يريد من هزة صغيرة لزلازل عظيمة، أو حتى اخراج حمم بركانية.

 

سقط العالم والمجتمع في فوضى قبل نهايته، وحكم أصحاب السلطة بما ينفع جيوبهم ليتعفن العاجز في عالم يمشي على قانون الغابة.

مات كل شخص قد يسمى أو سمي محاربا، ليبقى ملك وحيد يواجه النهاية القريبة. وفقا للنبوءة فقد وجب سلك هذا المسار الدموي—من يدخل رقعة الملك يقاتل لأجل العرش، ومن يبقى صامدا للنهاية يتوج بالسيف المنتظر.

لم يعش أهل القصر حرب الخلافة بين الأبناء، ألكسندر الغير المهتم بلقب الدوق كان الأقرب لأخيه، إذا عرفا بشيء فسيكون علاقتهما الوطيدة. وقد كان ساليفيان مرتاح البال لذلك. ولكن كل حكاية تحتاج لعائق، عائق صعب وطويل جدا…يمتد لعقود جهنمية.

 

نشب فتال بين الرفيقين، واحد قد اعد ذهنه لسفك الدماء…واخر في حيرة، فجأةٌ وحزن عميق حطم كل أمل في ذاته.

يوجد سبع سيوف شيطانية، تواجدت في أماكن لا تخطر على العقل وشروط غير إنسانية للحوز بها. ولكن البشرية كانت مستميتة للنجاة…

كان الاخوان الأكبر “فريدريك والأصغر “ألكسندر أبناء الدوق ساليفيان، أبناء الشمال والصقيع والثلج. هناك يعلم الأطفال المبارزة منذ نعومة الاظافر، وفنون القتال حتى يتقنوها في بداية عمر المراهقة. وكما اظهر فريدريك الموهبة القتالية بالفطرة، غير كونه الأمير الأول البيولوجي…لم يكن هناك شك في وراثته لقب الدوق.

 

 

فقط من استطاع إثبات قوته يخرج السيف من غمده—هكذا، ظهر الملوك السبعة البدائيون. واندلعت الحروب بلا نهاية للفوز بالسيوف، التي تحمل قوة عظيمة تهز الجبال وتصل للسماء. متى ما حصل شخص على سيف تربصه اخر في الظلال لسرقته والاستيلاء على القوة المهيبة.

غُسل درعه الحديدي بالدم القرمزي، واقفا في بحيرة من الدماء والجثث المشوهة. ملتوية في مكانها مغطاة بالتراب والوسخ، حتى صار صعبا التعرف على هوية أي من الموتى. بدت كلوحة فنية لمجزرة ملونة بالأحمر، الأحمر فقط. وفي أرض المعركة بقي ناجيان يستعدان للحركة الأولى.

 

أولئك الذين حازوا السيوف الشيطانية لمدة ترسم في ذهان الناس أسمائهم أسسوا جماعاتهم الخاصة، جنودهم المختارون للقتال بحياتهم في المعركة الأخيرة. حين تظهر رقعة الملك تصل الحكاية لصفحاتها الخاتمة.

سقط العالم والمجتمع في فوضى قبل نهايته، وحكم أصحاب السلطة بما ينفع جيوبهم ليتعفن العاجز في عالم يمشي على قانون الغابة.

“انت تعرف أني لا أستطيع هزيمتك مهما حاولت يا اخي…”

 

 

أولئك الذين حازوا السيوف الشيطانية لمدة ترسم في ذهان الناس أسمائهم أسسوا جماعاتهم الخاصة، جنودهم المختارون للقتال بحياتهم في المعركة الأخيرة. حين تظهر رقعة الملك تصل الحكاية لصفحاتها الخاتمة.

بمسافة متر تفصل بينهما وقف فريدريك ونظر حازما لأخيه، وتحدث بلا تردد في صوته: “من أجل مستقبل العالم، ارجوك مت يا اخي.”

 

 

“فكر في الأمر! لو تعاون الجميع في وجه الكارثة لنجحنا حتما…ان استطاع شخص واحد امتلاك كل السيوف فيمكن للسبعة ملوك أي يقفوا معا ويحققوا نفس القوة!” صرخ ألكسندر بصوت اجش وتعابير متألمة، حاول مرارا وتكرارا اقناع الاخرين…ليفشل حتى في اقناع أخيه.

كان عليه خيانة صديقه والاستيلاء على قوته، ومهما كان عزيزا—موطنه اهم لقلبه، السيف…السلطة، كلاهما سيرفعان من مكانة المملكة، وكذا يكون شعبه في مأمن.

 

 

“سذاجتك ليس لها حدود ألكسندر، التعاون؟ كفى سخافة! كل سيبحث على الفرصة ليطعن في ظهر “رفيقه” ويمتلك سيفه، لقد شهدت ذلك بعناي…”

ولكن الأخير كان أسرع من ان يقع لهجوم واضح كهذا، وتجنب السيف دون أدنى جهد. في لحظة تردد بعد فشل الهجوم المتوقع، ابتعد ألكسندر بسرعة خاطفة عن محيط الأخ الأكبر وغرس سيفه في الأرض ثانية.

 

غُسل درعه الحديدي بالدم القرمزي، واقفا في بحيرة من الدماء والجثث المشوهة. ملتوية في مكانها مغطاة بالتراب والوسخ، حتى صار صعبا التعرف على هوية أي من الموتى. بدت كلوحة فنية لمجزرة ملونة بالأحمر، الأحمر فقط. وفي أرض المعركة بقي ناجيان يستعدان للحركة الأولى.

ولأول مرة ظهر عدم اتزان في نبرة فريدريك القوة، وتدفقت الذكريات التي صارع لنسيانها، دافنا إياها في أعماق ذاكرته ببؤس.

“لما لا ستستمع لي لمرة واحدة؟ عشت كامل عمري في ظلك لم اخالفك قط! يمكننا القتال معا لا ضد بعضنا!”

 

 

حتى شخص بصرامته، قساوته وشدته—امتلك شخص دعاه صديقا، ونفس الرفيق الذي عهد بحياته اليه…حاول السفك بها. كان غابرييل أمير مملكة نورديليس، مملكة حُفظ تاريخها بصراع طويل مع إمبراطورية الغسق الأبدي. ورغم عقد السلام من القرن الماضي إلا ان العلاقة بينهما مازالت متوترة كقنبلة موقوتة.

 

 

في يومٍ عاصف، مرة وراء أخرى، لوح الملك بسيفه تحت المطر الغزير. ابتل جسده بالماء بشدة، فاختلط عرقه بماء المطر.. ومن بعيد، وقف أخوه، يفكر في حيرة—والذعر يعلو محياه.

كان فردريك من أوائل الملوك وهدفا تشاركه العديدون لنهبه. وكما أقسم غابرييل لحماية ظهره بكل ما اوتي من قوة، صدر الأمر الملكي.

 

 

“أحقا تصدق انه بإمكانك إيقاف الكارثة وحيدا؟”

كان عليه خيانة صديقه والاستيلاء على قوته، ومهما كان عزيزا—موطنه اهم لقلبه، السيف…السلطة، كلاهما سيرفعان من مكانة المملكة، وكذا يكون شعبه في مأمن.

 

 

 

نشب فتال بين الرفيقين، واحد قد اعد ذهنه لسفك الدماء…واخر في حيرة، فجأةٌ وحزن عميق حطم كل أمل في ذاته.

 

 

 

اشتد غضب فريدريك وضيق عيانه محاولا تجاهل شظايا الذكريات، رفع سيفه لأعلى بمستوى رقبة أخيه وقال مستعيدً رباطة جأشه: “سأقاتل بنبل حتى النهاية، لذا استل سيفك وهاجمني.”

ولأول مرة ظهر عدم اتزان في نبرة فريدريك القوة، وتدفقت الذكريات التي صارع لنسيانها، دافنا إياها في أعماق ذاكرته ببؤس.

 

توهجت الأرض كبحر من النجوم، والسماء علق فيها نجمها الوحيد وشمسها. في ذلك الفضاء الشاسع المضيء—وقف كيان وحيد.

“انت تعرف أني لا أستطيع هزيمتك مهما حاولت يا اخي…”

هبت رياح شديدة وباردة، مخترقة حتى الادرع الحديدية الصلبة، بتلويحة واحدة من فريدريك طارت جميع الأشجار القريبة من جذورها، وقاوم ألكسندر ليثبت على الأرض بقدميه. فأخد سيفه وطعن به على الأرض الرطبة عميقا.

 

[يعيش ملك واحد، يعتلي عرش الدماء والحكايات المنتهية. الملك له سيف شيطاني من السبعة، به والقوة المطلقة يوقف هلاك العالم ليطلع فجر العصر الجديد.]

“وهل ستنتحر إن طلبت ذلك؟”

مات كل شخص قد يسمى أو سمي محاربا، ليبقى ملك وحيد يواجه النهاية القريبة. وفقا للنبوءة فقد وجب سلك هذا المسار الدموي—من يدخل رقعة الملك يقاتل لأجل العرش، ومن يبقى صامدا للنهاية يتوج بالسيف المنتظر.

 

غُسل درعه الحديدي بالدم القرمزي، واقفا في بحيرة من الدماء والجثث المشوهة. ملتوية في مكانها مغطاة بالتراب والوسخ، حتى صار صعبا التعرف على هوية أي من الموتى. بدت كلوحة فنية لمجزرة ملونة بالأحمر، الأحمر فقط. وفي أرض المعركة بقي ناجيان يستعدان للحركة الأولى.

“لما لا ستستمع لي لمرة واحدة؟ عشت كامل عمري في ظلك لم اخالفك قط! يمكننا القتال معا لا ضد بعضنا!”

 

 

غُسل درعه الحديدي بالدم القرمزي، واقفا في بحيرة من الدماء والجثث المشوهة. ملتوية في مكانها مغطاة بالتراب والوسخ، حتى صار صعبا التعرف على هوية أي من الموتى. بدت كلوحة فنية لمجزرة ملونة بالأحمر، الأحمر فقط. وفي أرض المعركة بقي ناجيان يستعدان للحركة الأولى.

“انت ضعيف ألكسندر، كلما كان حامل السيف أقوى كلما زاد السلاح قوة كذلك…ستكون عبئا إن عشت، سأفشل في حمايتك مالم أضحي بحياتي في سبيل انقاذك ثم تلقى حتفك سريعا بعدها… لا يمكنك إيقاف الكارثة لوحدك” تحدث فريدريك وابتسامة مرسومة على وجه، لم تكن ابتسامة سخرية إنما استسلاما لمصير لا يمكن تغييره.

“لم يرد أحد ان يحدث هذا، لكننا نحن البشر…لا يمكننا سوى القتال بأجسامنا الفانية وارادتنا القوية ربما…لذا قاتل فريدريك، تلك التضحيات التي تسببنا بها دعها لا تذهب سدى. اقتلني وكن ملكا.”

 

 

“انت لا تترك لي خيارا آخر اخي…” رد ألكسندر كما اخرج السيف من الغمد، سيفه الشيطاني الذي امتلكه بالسرقة…من كان يخادع؟ لقد أراد العيش مهما كلف الثمن أيضا.

“فكر في الأمر! لو تعاون الجميع في وجه الكارثة لنجحنا حتما…ان استطاع شخص واحد امتلاك كل السيوف فيمكن للسبعة ملوك أي يقفوا معا ويحققوا نفس القوة!” صرخ ألكسندر بصوت اجش وتعابير متألمة، حاول مرارا وتكرارا اقناع الاخرين…ليفشل حتى في اقناع أخيه.

 

 

هبت رياح شديدة وباردة، مخترقة حتى الادرع الحديدية الصلبة، بتلويحة واحدة من فريدريك طارت جميع الأشجار القريبة من جذورها، وقاوم ألكسندر ليثبت على الأرض بقدميه. فأخد سيفه وطعن به على الأرض الرطبة عميقا.

غُسل درعه الحديدي بالدم القرمزي، واقفا في بحيرة من الدماء والجثث المشوهة. ملتوية في مكانها مغطاة بالتراب والوسخ، حتى صار صعبا التعرف على هوية أي من الموتى. بدت كلوحة فنية لمجزرة ملونة بالأحمر، الأحمر فقط. وفي أرض المعركة بقي ناجيان يستعدان للحركة الأولى.

 

“كم من الأرواح خسرنا، وكم بريئا ضحي به…أي نهاية قد تكون أهول من هذه؟ ألا يزال هناك أي شيء لإنقاذه…”

وبعد مدة زمنية لم يستطع الشعور بها، توقفت الرياح العاتية واستطاع الوقوف منتصبا. لم يترك ثانية لتضيعها وهرع نحو أخيه بالسيف الضخم، هادفا لذراعيه—نوى قطع يدي فريدريك كي لا يقوى على حمل السيف ثانية.

 

 

 

ولكن الأخير كان أسرع من ان يقع لهجوم واضح كهذا، وتجنب السيف دون أدنى جهد. في لحظة تردد بعد فشل الهجوم المتوقع، ابتعد ألكسندر بسرعة خاطفة عن محيط الأخ الأكبر وغرس سيفه في الأرض ثانية.

“لما لا ستستمع لي لمرة واحدة؟ عشت كامل عمري في ظلك لم اخالفك قط! يمكننا القتال معا لا ضد بعضنا!”

 

“أحقا تصدق انه بإمكانك إيقاف الكارثة وحيدا؟”

لكل سيف قدرة معينة، وخاصته كانت الأرض ببساطة—يمكن التأثير على أرضية محيطه كما يريد من هزة صغيرة لزلازل عظيمة، أو حتى اخراج حمم بركانية.

 

 

 

بدأت الأرض الطينية في الاهتزاز والتقلب، ما جعل السطح غير قابل للوقوف عليه. حدق فريدريك في الأرض بانزعاج ثم لأخيه، أطلق تنهيدة طويلة ثم ارتفع عن الأرض، حملته الرياح للسماء بعيدا عن الهزات الأرضية. بسيفه امتلك القدرة على التحكم بالرياح، ما سمح له الطيران بحرية.

“أحقا تصدق انه بإمكانك إيقاف الكارثة وحيدا؟”

 

“كانت وفيات ضرورية، وحمقى فقدوا حياتهم لشجعهم. نحن نخدم هدفا أعظم يتطلب تضحيات لتحقيقه، ولائي للإمبراطورية لن يهتز ولو هوجم بإعصار عاصف.” قال فريدريك مقتربا بخطوات قصيرة قابضا سيفه بشدة.

حلق نحو ألكسندر ولوح بقوة سيفه، في ضربة مباشرة صدها ألكسندر بصعوبة، هبط عليه بالهجمات المتتابعة دون توقف او لحظة راحة، واستمر الأخ الأصغر في التفادي أو صدها بسيفه الشيطاني. لم يكن ندا لفريدريك من حيث القدرات الجسدية، ان استمر القتال بمدى قريب فسيخسر سريعا.

 

 

 

لم يكتفي فريدريك بهجمات سيفه السريعة فقط، بل استغل كل ثغرة لتقديم ركلة موجهة لمعدة ألكسندر، وضع كل قوته في تلك الركلة لتنتج أكبر تأثير—وبالفعل، كانت الركلة مفاجئة ليفقد ألكسندر توازنه بسببها. شعر بمعدته تلتوي من الداخل لتخرج عصارتها المرة من فمه في نفس اللحظة، لم يتوقف فردريك واحكم قبضته اليمنى مسددا لكمة مباشرة لأخيه جعلته يسقط على الأرض.

كان عليه خيانة صديقه والاستيلاء على قوته، ومهما كان عزيزا—موطنه اهم لقلبه، السيف…السلطة، كلاهما سيرفعان من مكانة المملكة، وكذا يكون شعبه في مأمن.

 

 

تدفقت الدماء القرمزية من زاوية فمه مختلطة مع القيء، وأحس بالملمس الحديدي للسيف عند رقبته. أدرك شيئا واضحا حينها…سيموت في تلك اللحظة، رفع رأسه بضعف لينظر لوجه أخيه للمرة الأخيرة، اليوم الذي صلى الا يأتي، اليوم الذي سيموت فيه على يد أخيه.

كان فردريك من أوائل الملوك وهدفا تشاركه العديدون لنهبه. وكما أقسم غابرييل لحماية ظهره بكل ما اوتي من قوة، صدر الأمر الملكي.

 

 

كان ألكسندر على وشك اللعن قبل ان يتوضح بصره الضبابي، حدق مباشرة في وجه فردريك، تعبير لم يره من قبل، ملامح لا يعرفها وجه أخيه الأكبر—تدفقت الدموع من على خديه المتسخان، واهتزت جوانب فمه ليتحدث بصوت منخفض: “فقط لو لم تدخل رقعة الملك يا أخي…لقد قتلت الكثيرين فلما يدي تهتز هكذا…؟”

 

 

 

“لأننا عائلة بوضوح…”

لكل سيف قدرة معينة، وخاصته كانت الأرض ببساطة—يمكن التأثير على أرضية محيطه كما يريد من هزة صغيرة لزلازل عظيمة، أو حتى اخراج حمم بركانية.

 

كان الاخوان الأكبر “فريدريك والأصغر “ألكسندر أبناء الدوق ساليفيان، أبناء الشمال والصقيع والثلج. هناك يعلم الأطفال المبارزة منذ نعومة الاظافر، وفنون القتال حتى يتقنوها في بداية عمر المراهقة. وكما اظهر فريدريك الموهبة القتالية بالفطرة، غير كونه الأمير الأول البيولوجي…لم يكن هناك شك في وراثته لقب الدوق.

“…أنا لا أستطيع، كم انا مثير للاشمئزاز…الان بعد ان تبقت خطوة واحدة فقط لأملك كل السيوف الشيطانية السبعة…لأحصل على السيف السماوي-” قال فريدريك بشهيق متواصل.

 

 

 

“لم يرد أحد ان يحدث هذا، لكننا نحن البشر…لا يمكننا سوى القتال بأجسامنا الفانية وارادتنا القوية ربما…لذا قاتل فريدريك، تلك التضحيات التي تسببنا بها دعها لا تذهب سدى. اقتلني وكن ملكا.”

 

 

 

كانت تلك كلمات ألكسندر الأخيرة، طلب لإنهاء حياته على يد فرد من عائلته—أخيه الأكبر والذي عاش للقتال.

 

 

 

****

 

 

ولكن الأخير كان أسرع من ان يقع لهجوم واضح كهذا، وتجنب السيف دون أدنى جهد. في لحظة تردد بعد فشل الهجوم المتوقع، ابتعد ألكسندر بسرعة خاطفة عن محيط الأخ الأكبر وغرس سيفه في الأرض ثانية.

توهجت الأرض كبحر من النجوم، والسماء علق فيها نجمها الوحيد وشمسها. في ذلك الفضاء الشاسع المضيء—وقف كيان وحيد.

بمسافة متر تفصل بينهما وقف فريدريك ونظر حازما لأخيه، وتحدث بلا تردد في صوته: “من أجل مستقبل العالم، ارجوك مت يا اخي.”

 

 

وأمامه، جسم سماوي كروي الشكل وضخم، عاكسا قصة سيتذكرها الكيان لبقية حياته الخالدة، وسيتطلع لحكاية بجمالها ثانية…

 

 

“أحقا تصدق انه بإمكانك إيقاف الكارثة وحيدا؟”

“إذًا، هكذا هم الملوك.. ياله من عالمٍ ساحر.”

في يومٍ عاصف، مرة وراء أخرى، لوح الملك بسيفه تحت المطر الغزير. ابتل جسده بالماء بشدة، فاختلط عرقه بماء المطر.. ومن بعيد، وقف أخوه، يفكر في حيرة—والذعر يعلو محياه.

 

كان ألكسندر على وشك اللعن قبل ان يتوضح بصره الضبابي، حدق مباشرة في وجه فردريك، تعبير لم يره من قبل، ملامح لا يعرفها وجه أخيه الأكبر—تدفقت الدموع من على خديه المتسخان، واهتزت جوانب فمه ليتحدث بصوت منخفض: “فقط لو لم تدخل رقعة الملك يا أخي…لقد قتلت الكثيرين فلما يدي تهتز هكذا…؟”

————

مات كل شخص قد يسمى أو سمي محاربا، ليبقى ملك وحيد يواجه النهاية القريبة. وفقا للنبوءة فقد وجب سلك هذا المسار الدموي—من يدخل رقعة الملك يقاتل لأجل العرش، ومن يبقى صامدا للنهاية يتوج بالسيف المنتظر.

كتابة: كازوها

 

 

 

 

****

 

****

 

 

 

 

 

أولئك الذين حازوا السيوف الشيطانية لمدة ترسم في ذهان الناس أسمائهم أسسوا جماعاتهم الخاصة، جنودهم المختارون للقتال بحياتهم في المعركة الأخيرة. حين تظهر رقعة الملك تصل الحكاية لصفحاتها الخاتمة.

 

اشتد غضب فريدريك وضيق عيانه محاولا تجاهل شظايا الذكريات، رفع سيفه لأعلى بمستوى رقبة أخيه وقال مستعيدً رباطة جأشه: “سأقاتل بنبل حتى النهاية، لذا استل سيفك وهاجمني.”

 

 

 

 

 

كان الاخوان الأكبر “فريدريك والأصغر “ألكسندر أبناء الدوق ساليفيان، أبناء الشمال والصقيع والثلج. هناك يعلم الأطفال المبارزة منذ نعومة الاظافر، وفنون القتال حتى يتقنوها في بداية عمر المراهقة. وكما اظهر فريدريك الموهبة القتالية بالفطرة، غير كونه الأمير الأول البيولوجي…لم يكن هناك شك في وراثته لقب الدوق.

 

 

 

حلق نحو ألكسندر ولوح بقوة سيفه، في ضربة مباشرة صدها ألكسندر بصعوبة، هبط عليه بالهجمات المتتابعة دون توقف او لحظة راحة، واستمر الأخ الأصغر في التفادي أو صدها بسيفه الشيطاني. لم يكن ندا لفريدريك من حيث القدرات الجسدية، ان استمر القتال بمدى قريب فسيخسر سريعا.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 19 يوم متبقي
39,410 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉F A🔥 100
4mohaamned alrehaili🔥 100
5محمد جبران🔥 100
6A G🔥 100
7Ahmed Asem🔥 100
8Oussama Ait ouakrim🔥 100
9Daniah Mulki🔥 100
10Abdullah Alamoudi🔥 100

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط