الطعم (2)
عندما وصل سو يو إلى مكتب المدرب، لاحظ أنه ليس الطالب الوحيد هناك. فقد رأى عدة وجوه مألوفة. لم يكن مقربًا منهم، لكنه كان يعرف أسماءهم. بعضهم متدربون عباقرة في المرحلة الرابعة من عالم فتح المصدر، وبعضهم طلاب عباقرة أتقنوا لغات عديدة. وكانت ليو يو من بينهم.
ولما رأى المدير أن جميع الطلاب قد فهموا كلامه، تابع قائلاً: “لذلك، عليكم جميعاً الاستعداد. أما الراغبون في المغادرة، فعليهم التجمع في المدرسة بعد ثلاثة أيام. سترسل حامية المدينة بعض الأشخاص لمرافقتكم إلى العاصمة. لا تقلقوا، فالمدرسة ستتكفل بجميع نفقاتكم هناك.”
لم يكن المدرب ليو هو الوحيد من طاقم المدرسة الحاضر، بل كان المدير وعدد من مدربي القوة البدنية حاضرين أيضاً. وكان هؤلاء من بين أقوى الأفراد في مدرسة نانيوان الثانوية. وبعد سو يو، وصل عدد من الطلاب تباعاً.
“بالتأكيد“، وافق سو يو. لم يكن يمانع أين ينام.
بعد دقائق، كان الجميع حاضرًا. ابتسم المدير وقال: ” أنتم الخمسة والعشرون أمل مدرسة نانيوان الثانوية هذا العام. ستلتحقون جميعًا إما بأكاديمية عسكرية أو أكاديمية بحثية ثقافية. أما الأكاديميات البحثية العلمية، فلم تستقطب أعدادًا كبيرة من طلاب مدرستنا“.
“هل سيكون ذلك خطراً علينا؟“
كان المدير ممارسًا للفنون القتالية، بينما كان ليو وينيان عالمًا. لكن العالم قاطع المدير دون تردد قائلاً: “كفى هراءً. ادخل في صلب الموضوع مباشرةً. لا يمكننا إضاعة كل هذا الوقت.”
“أولًا، بإمكانهم الهجوم مُسبقًا وقتلكم جميعًا. ثانيًا، بإمكانهم الهجوم أثناء توجهكم إلى العاصمة. ولكن مع وجود حامية المدينة لمرافقتكم، سيحتاج أتباع الطائفة إلى مزيد من القوة البشرية لعملياتهم. كما أن جيش شيا العظيمة سيلتقي بنا في منتصف الطريق.”
وضع ذلك المدير في موقف محرج. ألم يرَ ذلك العجوز الوقح وجود الطلاب؟ لماذا يتصرف بهذه الفظاظة أمامهم؟ انتاب المدير فجأةً شعورٌ قويٌّ برغبةٍ في كسر إحدى ساقي المدرب ليو. ضحك المدربون الآخرون بخبثٍ على ما حدث، ولم يتوقفوا إلا عندما حدّق بهم المدير بغضب.
…
وتابع المدير حديثه قائلاً: “لم تكن الأوضاع هادئة في شيا العظيمة مؤخراً. فقد شنّت طائفة الأجناس المتعددة تحركات واسعة، وإن لم تتمكن من تحقيق الكثير، إلا أن نانيوان مدينة صغيرة، ولا نملك قوات كافية للدفاع عنها. لذا، قررنا إرسالكم جميعاً إلى العاصمة، مدينة شيا العظيمة، مسبقاً. ستكونون هناك أكثر أماناً. في الواقع، بدأت طائفة الأجناس المتعددة بالفعل بمهاجمة الطلاب الموهوبين في بعض المدن الأخرى.”
ابتسم ليو وينيان فقط، وبدا وكأنه خبير غامض ذو أفكار لا يمكن فهمها.
التزم سو يو الصمت. سأل أحد الطلاب: “هل ستذهب إلى العاصمة؟ ماذا عن امتحان القبول؟“
غادر الجميع، إلا سو يو الذي بقي. كان ينوي على أي حال تعلم المزيد من اللغات من ليو وينيان، بما في ذلك لغة سمكة بوجه الثور. كانت تلك إحدى الأجناس التي حلم بها من قبل. والمثير للدهشة أنه قد مرّت بضعة أيام منذ آخر مرة حلم فيها سو يو.
“يمكنكم إجراء امتحانكم في العاصمة. بل قد يكون ذلك أفضل لكم، إذ يوجد في العاصمة عدد أكبر بكثير من الشواغر المتاحة للقبول. وبناءً على توصية المدرسة، حصلتم جميعاً على إذن لإجراء امتحانكم هناك. ما عليكم سوى الذهاب والانتظار.”
بعد دقائق، كان الجميع حاضرًا. ابتسم المدير وقال: ” أنتم الخمسة والعشرون أمل مدرسة نانيوان الثانوية هذا العام. ستلتحقون جميعًا إما بأكاديمية عسكرية أو أكاديمية بحثية ثقافية. أما الأكاديميات البحثية العلمية، فلم تستقطب أعدادًا كبيرة من طلاب مدرستنا“.
سألت فتاة: “كم سنبقى هناك؟ ما زال أمامنا شهران على الامتحان. هل من المفترض أن نبقى في العاصمة حتى ذلك الحين؟“
أما بالنسبة للخطر… حسنًا، ستكون الأمور أشد خطورة لو لم يكن لديهم خطة من الأساس. إذا كانت طائفة الأجناس المتعددة تستهدفهم بالفعل، فسيكون اتباع الخطة أكثر أمانًا.
“ليس حقاً. إذا هُزمت طائفة الأجناس المتعددة قبل ذلك، يمكنك العودة.”
كان المدير ممارسًا للفنون القتالية، بينما كان ليو وينيان عالمًا. لكن العالم قاطع المدير دون تردد قائلاً: “كفى هراءً. ادخل في صلب الموضوع مباشرةً. لا يمكننا إضاعة كل هذا الوقت.”
عند ذكر الطائفة، استشاط المدير غضبًا. “هؤلاء الأوغاد ينشرون الفوضى في كل مكان. نانيوان صغيرة جدًا، ولا نملك قوات كافية لحمايتكم جميعًا. من الأفضل أن تكونوا في أمان. إذا ما وقع نظرهم عليكم، فسيكون لديهم الكثير من الفرص للتحرك.”
وضع ذلك المدير في موقف محرج. ألم يرَ ذلك العجوز الوقح وجود الطلاب؟ لماذا يتصرف بهذه الفظاظة أمامهم؟ انتاب المدير فجأةً شعورٌ قويٌّ برغبةٍ في كسر إحدى ساقي المدرب ليو. ضحك المدربون الآخرون بخبثٍ على ما حدث، ولم يتوقفوا إلا عندما حدّق بهم المدير بغضب.
قد لا نتمكن من حمايتكم في الخارج، أو في المنزل، أو حتى هنا في المدرسة. بدلاً من تشتيت قوات الأمن، من الأفضل جمعكم وإرسالكم بعيدًا. في الواقع، سيجعل رحيلكم الأمر أكثر أمانًا لعائلاتكم. بالنسبة لطائفة الأجناس المتعددة، لا يستحق الناس العاديون المخاطرة بالكشف عن هويتهم. أنتم تفهمون قصدي.
عندما علم ليو وينيان أن سو يو يرغب في تعلم لغة سمكة بوجه الثور، ابتسم وقال: “سمكة بوجه الثور نادرة جدًا في ساحة معركة كل السماوات. معظمها موجود في عالم جبل الجذر. لغتها غامضة للغاية، مما أدى إلى نقص في المواد القرائية بها. على الأقل، هذا هو الحال بالنسبة لغنائمنا من ساحة معركة كل السماوات. لم أتعلم تلك اللغة بعد، لكنني واثق من وجود شخص ما في العاصمة يعرفها.”
أومأ الجميع برؤوسهم. لم يكن أي منهم ساذجًا. لقد فهموا بالفطرة ما قصده المدير. لن تُقدم طائفة الأجناس المتعددة على أي خطوة دون سبب. من العبث الكشف عن أنفسهم لمجرد قتل بعض الناس العاديين وتعريض أنفسهم للخطر.
“بخير.”
لكن قتل هؤلاء الطلاب العباقرة كان أمراً مختلفاً تماماً. في الواقع، كان لدى الطائفة نظام مكافآت يهدف إلى تكريم من ينجح في قتل هؤلاء العباقرة الشباب. كل عضو في الطائفة يحصل على فوائد جمة مقابل كل عملية قتل ناجحة.
“إذن يجب عليكم أن توفروا له من يحميه. وإلا فلن أستطيع التوقف عن القلق.”
بالطبع، لم يكن طلاب نانيوان عباقرة بالمعنى الحقيقي للكلمة مقارنةً بنظرائهم في المدن الكبرى. مع ذلك، كانت نانيوان تعاني من ضعف أمني، مما جعلها هدفًا مغريًا للجماعة المتطرفة. في الواقع، سبق لهذه الجماعة أن نفذت عمليات اغتيال ضد عباقرة شباب في مدن صغيرة أخرى.
فكّر سو يو في الأمر وقرّر عدم الاعتراض. كان من الواضح أن المسؤولين عن المدينة يتوخّون الحذر بإرسالهم مُسبقًا. سيكون من الأفضل ألا يحدث شيء. وإذا حدث شيء ما، فستظل المدينة قادرة على أخذ زمام المبادرة بفضل خطتها المُحكمة.
ولما رأى المدير أن جميع الطلاب قد فهموا كلامه، تابع قائلاً: “لذلك، عليكم جميعاً الاستعداد. أما الراغبون في المغادرة، فعليهم التجمع في المدرسة بعد ثلاثة أيام. سترسل حامية المدينة بعض الأشخاص لمرافقتكم إلى العاصمة. لا تقلقوا، فالمدرسة ستتكفل بجميع نفقاتكم هناك.”
“ليس لدينا فائض من القوى العاملة.”
التزم ليو وينيان الصمت، ثم قال فجأة: “إن أمكن، عليك المغادرة. فالأمور… لم تكن هادئة في الآونة الأخيرة. لقد نشطت طائفة الأجناس المتعددة خلال الأيام القليلة الماضية، وتعرض الطلاب العباقرة وقوافل التجار لهجماتهم. كما وقعت بعض جرائم القتل خارج المدينة. ولحسن الحظ، لم تُرتكب أي جريمة قتل في نانيوان حتى الآن.”
“إذن ستكون خارج نانيوان. العاصمة مكان أكثر أمانًا حقًا. سيتمكن حراس التنين المقاتلون من كشف أعضاء الطائفة المختبئين هنا في غضون شهر أو شهرين.”
“هناك شيء مريب في كل هذا. أنتم لستم أطفالاً، لذا يجب أن يكون لديكم رأيكم الخاص في الموقف. قد تكون هذه محاولة لاستدراج قوات الأمن بعيداً عن المدينة.”
“ثالثًا، يمكنهم انتظار مغادرتكم مع جزء من الحامية. ومع ضعف المدينة، سيتمكنون من شنّ هجومهم. رابعًا، تخلّوا عن نانيوان. برحيلكم جميعًا، سنتمكن من تركيز إجراءاتنا الأمنية بشكل أفضل، مما سيصعّب الأمور على الطائفة.”
“جميع أعضاء طائفة الأجناس المتعددة الذين تم القبض عليهم أو فضح أمرهم هم أعضاء ثانويون، وأغلبهم من المجانين المنتمين إلى طائفة نار الدم. لقد خضع هؤلاء المجانين لغسيل دماغ جعلهم لا يخشون الموت. إنهم مجرد وقود للمدافع في يد الطائفة والأجناس المتعددة. لم يظهر القادة الحقيقيون بعد. وبإثارة الفوضى، يُبقون حراس التنين المقاتلين وحراس المدن المختلفة مشغولين.”
ولما رأى المدير أن جميع الطلاب قد فهموا كلامه، تابع قائلاً: “لذلك، عليكم جميعاً الاستعداد. أما الراغبون في المغادرة، فعليهم التجمع في المدرسة بعد ثلاثة أيام. سترسل حامية المدينة بعض الأشخاص لمرافقتكم إلى العاصمة. لا تقلقوا، فالمدرسة ستتكفل بجميع نفقاتكم هناك.”
لم يسع سو يو إلا أن يسأل: “يا معلم، ألا تعلم العاصمة بكل هذا؟“
“أجل، هناك بالفعل.” تنهد ليو وينيان، “وإلا فلماذا كنا سنسميهم جرذانًا؟ إنهم بارعون جدًا في الاختباء. من الأفضل ألا يحدث شيء. ولكن إن حدث شيء ما بالفعل، فليس أمامنا إلا أن نبذل قصارى جهدنا للاستعداد له. ابقَ عندي الآن. واتخذ من تعلم اللغات الجديدة ذريعةً لذلك.”
أجاب ليو وينيان قائلاً: “بالتأكيد، فالعاصمة مليئة بالأفراد الموهوبين. كيف يجهلون ذلك؟ ولكن حتى لو كانوا على دراية، فهل يمكن لحرس التنين المقاتل أن يقفوا مكتوفي الأيدي أثناء الاضطرابات؟ جيش شيا العظيمة مسؤول عن الدفاع، لذا لا يمكن نقلهم من مواقعهم بسهولة. يتمتع حرس التنين المقاتل بأكبر قدر من المرونة، لذا يجب نشرهم.”
استدار سو يو ونظر إلى مدربه. هل كانت الأمور سيئة إلى هذا الحد حقاً؟
” قسم صائدي الرياح بالكاد يستطيع التقاط أنفاسه، فهم مطلوبون في كل مكان. لن تعرفوا أبدًا ما هو الهدف التالي لطائفة الأجناس المتعددة. أولئك المختبئون في الظلام يمكنهم التصرف بحرية تامة. حتى مع امتلاكنا القوة لسحقهم، لا نستطيع فعل أي شيء لأننا لا نعرف مكانهم. لذلك، هدفنا هو تقليل عدد الأهداف وإبعادكم. عندها يمكننا تخصيص المزيد من قواتنا لمطاردة هؤلاء الأوغاد.”
نظر ليو وينيان إلى سو يو الصامت وابتسم قائلاً: “أعضاء طائفة الأجناس المتعددة بارعون في التخفي. نشك في أنهم يُثيرون الفوضى مؤخرًا لسببٍ ما. لذلك، قررنا ألا نبقى مكتوفي الأيدي، بل علينا أن نبادر ونتحرك. مع ذلك، لا نعلم إن كان لهم أعضاء في المدرسة أو حامية المدينة. نحتاج إلى فرصة قبل أن نتحرك.”
أومأ الجميع برؤوسهم مدركين الأمر.
التزم سو يو الصمت. سأل أحد الطلاب: “هل ستذهب إلى العاصمة؟ ماذا عن امتحان القبول؟“
أعلن أحد الطلاب بغضب: “هؤلاء الناس حيوانات. انتظروا حتى أتخرج من أكاديمية عسكرية. سأقتلهم جميعاً!”
ابتسم ليو وينيان فقط، وبدا وكأنه خبير غامض ذو أفكار لا يمكن فهمها.
اكتفى المدربون بالابتسام دون أن ينبسوا ببنت شفة. لقد فكر كل واحد منهم في الأمر نفسه من قبل. لسوء الحظ، كان أعضاء تلك الطائفة مختبئين جيداً.
لكن قتل هؤلاء الطلاب العباقرة كان أمراً مختلفاً تماماً. في الواقع، كان لدى الطائفة نظام مكافآت يهدف إلى تكريم من ينجح في قتل هؤلاء العباقرة الشباب. كل عضو في الطائفة يحصل على فوائد جمة مقابل كل عملية قتل ناجحة.
“حسنًا. عد وفكر في هذا الأمر. تعال إلى المدرسة بعد ثلاثة أيام إذا وافقت على المغادرة. سيقوم حراس المدينة بإبعادك.”
كانت لغة سمكة بوجه الثور غامضة للغاية، لذا لم يكن سو يو قد تعلمها من قبل. حتى أنه لم يكن متأكدًا مما إذا كان ليو وينيان يعرفها. أما بالنسبة لرحيله إلى العاصمة، فلم يكن الأمر يهمه كثيرًا. على أي حال، سيبقى وحيدًا في المنزل، لذا لم يكن الانتقال إلى مدينة أخرى أمرًا مهمًا. غادر بقية المدربين والمدير أيضًا. في النهاية، لم يبقَ في المكتب سوى سو يو وليو وينيان.
“على ما يرام.”
وتابع المدير حديثه قائلاً: “لم تكن الأوضاع هادئة في شيا العظيمة مؤخراً. فقد شنّت طائفة الأجناس المتعددة تحركات واسعة، وإن لم تتمكن من تحقيق الكثير، إلا أن نانيوان مدينة صغيرة، ولا نملك قوات كافية للدفاع عنها. لذا، قررنا إرسالكم جميعاً إلى العاصمة، مدينة شيا العظيمة، مسبقاً. ستكونون هناك أكثر أماناً. في الواقع، بدأت طائفة الأجناس المتعددة بالفعل بمهاجمة الطلاب الموهوبين في بعض المدن الأخرى.”
أجاب الجميع. لم يبدُ أن أمامهم خياراً آخر سوى الرحيل. برحيلهم، سيخففون العبء عن نانيوان. لقد أدركوا ذلك.
غادر الجميع، إلا سو يو الذي بقي. كان ينوي على أي حال تعلم المزيد من اللغات من ليو وينيان، بما في ذلك لغة سمكة بوجه الثور. كانت تلك إحدى الأجناس التي حلم بها من قبل. والمثير للدهشة أنه قد مرّت بضعة أيام منذ آخر مرة حلم فيها سو يو.
…
“فرصة؟“
غادر الجميع، إلا سو يو الذي بقي. كان ينوي على أي حال تعلم المزيد من اللغات من ليو وينيان، بما في ذلك لغة سمكة بوجه الثور. كانت تلك إحدى الأجناس التي حلم بها من قبل. والمثير للدهشة أنه قد مرّت بضعة أيام منذ آخر مرة حلم فيها سو يو.
لكن قتل هؤلاء الطلاب العباقرة كان أمراً مختلفاً تماماً. في الواقع، كان لدى الطائفة نظام مكافآت يهدف إلى تكريم من ينجح في قتل هؤلاء العباقرة الشباب. كل عضو في الطائفة يحصل على فوائد جمة مقابل كل عملية قتل ناجحة.
كانت لغة سمكة بوجه الثور غامضة للغاية، لذا لم يكن سو يو قد تعلمها من قبل. حتى أنه لم يكن متأكدًا مما إذا كان ليو وينيان يعرفها. أما بالنسبة لرحيله إلى العاصمة، فلم يكن الأمر يهمه كثيرًا. على أي حال، سيبقى وحيدًا في المنزل، لذا لم يكن الانتقال إلى مدينة أخرى أمرًا مهمًا. غادر بقية المدربين والمدير أيضًا. في النهاية، لم يبقَ في المكتب سوى سو يو وليو وينيان.
“…”
عندما علم ليو وينيان أن سو يو يرغب في تعلم لغة سمكة بوجه الثور، ابتسم وقال: “سمكة بوجه الثور نادرة جدًا في ساحة معركة كل السماوات. معظمها موجود في عالم جبل الجذر. لغتها غامضة للغاية، مما أدى إلى نقص في المواد القرائية بها. على الأقل، هذا هو الحال بالنسبة لغنائمنا من ساحة معركة كل السماوات. لم أتعلم تلك اللغة بعد، لكنني واثق من وجود شخص ما في العاصمة يعرفها.”
قد لا نتمكن من حمايتكم في الخارج، أو في المنزل، أو حتى هنا في المدرسة. بدلاً من تشتيت قوات الأمن، من الأفضل جمعكم وإرسالكم بعيدًا. في الواقع، سيجعل رحيلكم الأمر أكثر أمانًا لعائلاتكم. بالنسبة لطائفة الأجناس المتعددة، لا يستحق الناس العاديون المخاطرة بالكشف عن هويتهم. أنتم تفهمون قصدي.
لم يشعر سو يو بالسوء حيال ذلك. كان على وشك المغادرة عندما قال ليو وينيان: “لقد رحل والدك إلى ساحة معركة كل السماوات. هل تعيش بمفردك الآن؟“
دوى صوت رنان فجأة من خارج المكتب.
“نعم.”
كانت لغة سمكة بوجه الثور غامضة للغاية، لذا لم يكن سو يو قد تعلمها من قبل. حتى أنه لم يكن متأكدًا مما إذا كان ليو وينيان يعرفها. أما بالنسبة لرحيله إلى العاصمة، فلم يكن الأمر يهمه كثيرًا. على أي حال، سيبقى وحيدًا في المنزل، لذا لم يكن الانتقال إلى مدينة أخرى أمرًا مهمًا. غادر بقية المدربين والمدير أيضًا. في النهاية، لم يبقَ في المكتب سوى سو يو وليو وينيان.
“تذكر أن تكون حذراً.”
لم يسع سو يو إلا أن يسأل: “يا معلم، ألا تعلم العاصمة بكل هذا؟“
استدار سو يو ونظر إلى مدربه. هل كانت الأمور سيئة إلى هذا الحد حقاً؟
اكتفى المدربون بالابتسام دون أن ينبسوا ببنت شفة. لقد فكر كل واحد منهم في الأمر نفسه من قبل. لسوء الحظ، كان أعضاء تلك الطائفة مختبئين جيداً.
“هناك إجراءات أمنية مطبقة في المدرسة وفي الشوارع. كما أن معظم طلابنا لديهم بعض متدربي عالم القوة العظمى في المنزل، لذلك لسنا قلقين عليهم كثيراً. لكنك أكثر عرضة للخطر لأنك تعيش بمفردك.”
“أولًا، بإمكانهم الهجوم مُسبقًا وقتلكم جميعًا. ثانيًا، بإمكانهم الهجوم أثناء توجهكم إلى العاصمة. ولكن مع وجود حامية المدينة لمرافقتكم، سيحتاج أتباع الطائفة إلى مزيد من القوة البشرية لعملياتهم. كما أن جيش شيا العظيمة سيلتقي بنا في منتصف الطريق.”
تردد ليو وينيان قليلاً قبل أن يقول: “في الحقيقة… أنا لا أوافق–“
“هل سيكون ذلك خطراً علينا؟“
“المعلم ليو!”
“ليس حقاً. إذا هُزمت طائفة الأجناس المتعددة قبل ذلك، يمكنك العودة.”
دوى صوت رنان فجأة من خارج المكتب.
عبس سو يو قائلاً: “إذن أنت تقصد أنه إذا كنا هدفهم بالفعل، فقد يهاجموننا قبل مغادرتنا؟“
حافظ ليو وينيان على نفس التعبير وسأل: “والده جندي مخضرم في جيش إخضاع الشيطان. أليس جديراً بالثقة أيضاً؟“
“حسنًا. عد وفكر في هذا الأمر. تعال إلى المدرسة بعد ثلاثة أيام إذا وافقت على المغادرة. سيقوم حراس المدينة بإبعادك.”
“كل شيء ممكن. لقد تقاعد سو لونغ منذ ثمانية عشر عاماً.”
اكتفى المدربون بالابتسام دون أن ينبسوا ببنت شفة. لقد فكر كل واحد منهم في الأمر نفسه من قبل. لسوء الحظ، كان أعضاء تلك الطائفة مختبئين جيداً.
“إذن يجب عليكم أن توفروا له من يحميه. وإلا فلن أستطيع التوقف عن القلق.”
“إذن يجب عليكم أن توفروا له من يحميه. وإلا فلن أستطيع التوقف عن القلق.”
“ليس لدينا فائض من القوى العاملة.”
“هل سيكون ذلك خطراً علينا؟“
ليو وينيان بضيق: “ليس لي الحق في استجوابكم يا رجال حرس التنين المقاتل أثناء تنفيذكم لأوامركم، لكنني لا أظن أن سو يو مثير للريبة. بالطبع، إذا كنتم لا تزالون غير راغبين، فسأبقي سو يو معي لبضعة أيام. سيكون من غير المسؤول إطلاقاً أن أتركه يعود وحده.”
“أجل، هناك بالفعل.” تنهد ليو وينيان، “وإلا فلماذا كنا سنسميهم جرذانًا؟ إنهم بارعون جدًا في الاختباء. من الأفضل ألا يحدث شيء. ولكن إن حدث شيء ما بالفعل، فليس أمامنا إلا أن نبذل قصارى جهدنا للاستعداد له. ابقَ عندي الآن. واتخذ من تعلم اللغات الجديدة ذريعةً لذلك.”
“…”
فكّر سو يو في الأمر وقرّر عدم الاعتراض. كان من الواضح أن المسؤولين عن المدينة يتوخّون الحذر بإرسالهم مُسبقًا. سيكون من الأفضل ألا يحدث شيء. وإذا حدث شيء ما، فستظل المدينة قادرة على أخذ زمام المبادرة بفضل خطتها المُحكمة.
غرق الشخص الموجود بالخارج في صمت مطبق، غارقًا في أفكاره. أما سو يو، فقد كان في حيرة تامة. ما الذي يحدث؟ بالطبع، آثر الصمت. هل كان الشخص الموجود بالخارج من حراس التنين المقاتلين؟ لكنه لم يلحظ وجود أي شخص في الخارج على الإطلاق!
…
“بخير.”
سألت فتاة: “كم سنبقى هناك؟ ما زال أمامنا شهران على الامتحان. هل من المفترض أن نبقى في العاصمة حتى ذلك الحين؟“
جاء الرد بعد فترة وجيزة قبل أن يسود الصمت مرة أخرى.
أجاب الجميع. لم يبدُ أن أمامهم خياراً آخر سوى الرحيل. برحيلهم، سيخففون العبء عن نانيوان. لقد أدركوا ذلك.
نظر ليو وينيان إلى سو يو الصامت وابتسم قائلاً: “أعضاء طائفة الأجناس المتعددة بارعون في التخفي. نشك في أنهم يُثيرون الفوضى مؤخرًا لسببٍ ما. لذلك، قررنا ألا نبقى مكتوفي الأيدي، بل علينا أن نبادر ونتحرك. مع ذلك، لا نعلم إن كان لهم أعضاء في المدرسة أو حامية المدينة. نحتاج إلى فرصة قبل أن نتحرك.”
“هناك إجراءات أمنية مطبقة في المدرسة وفي الشوارع. كما أن معظم طلابنا لديهم بعض متدربي عالم القوة العظمى في المنزل، لذلك لسنا قلقين عليهم كثيراً. لكنك أكثر عرضة للخطر لأنك تعيش بمفردك.”
“فرصة؟“
وضع ذلك المدير في موقف محرج. ألم يرَ ذلك العجوز الوقح وجود الطلاب؟ لماذا يتصرف بهذه الفظاظة أمامهم؟ انتاب المدير فجأةً شعورٌ قويٌّ برغبةٍ في كسر إحدى ساقي المدرب ليو. ضحك المدربون الآخرون بخبثٍ على ما حدث، ولم يتوقفوا إلا عندما حدّق بهم المدير بغضب.
أدرك سو يو شيئاً ما، لكنه ظل غير متأكد.
وتابع المدير حديثه قائلاً: “لم تكن الأوضاع هادئة في شيا العظيمة مؤخراً. فقد شنّت طائفة الأجناس المتعددة تحركات واسعة، وإن لم تتمكن من تحقيق الكثير، إلا أن نانيوان مدينة صغيرة، ولا نملك قوات كافية للدفاع عنها. لذا، قررنا إرسالكم جميعاً إلى العاصمة، مدينة شيا العظيمة، مسبقاً. ستكونون هناك أكثر أماناً. في الواقع، بدأت طائفة الأجناس المتعددة بالفعل بمهاجمة الطلاب الموهوبين في بعض المدن الأخرى.”
“نعم، إنها فرصة. نانيوان بلدة صغيرة، لا يوجد فيها شيء ذو قيمة. ربما تكون مدرسة نانيوان الثانوية هي الشيء الوحيد الذي نملكه. قد يُعتبر قصر العمدة مكانًا كهذا، لكنه محميٌّ من قِبَل حرس المدينة، وهو مكان أكثر أمانًا من المدرسة. لا نعلم إن كانت الطائفة قد وصلت إلى نانيوان، ولكن كإجراء احترازي وللمبادرة، قررنا القيام بعملية استدراج. أنتم… أنتم الطعم، نوعًا ما.”
استدار سو يو ونظر إلى مدربه. هل كانت الأمور سيئة إلى هذا الحد حقاً؟
تنهد ليو وينيان قائلاً: “إذا كانت الطائفة موجودة بالفعل هنا في نانيوان، وإذا كانوا يخططون لشيء ما هنا، فلن يتبقى أمامهم سوى عدة خيارات بعد سماعهم عن خطتنا لإبعادكم.”
“سيكون الأمر على ما يرام بالنسبة لمعظمكم. أنت استثناء لأنك تقيم بمفردك.”
“أولًا، بإمكانهم الهجوم مُسبقًا وقتلكم جميعًا. ثانيًا، بإمكانهم الهجوم أثناء توجهكم إلى العاصمة. ولكن مع وجود حامية المدينة لمرافقتكم، سيحتاج أتباع الطائفة إلى مزيد من القوة البشرية لعملياتهم. كما أن جيش شيا العظيمة سيلتقي بنا في منتصف الطريق.”
“جميع أعضاء طائفة الأجناس المتعددة الذين تم القبض عليهم أو فضح أمرهم هم أعضاء ثانويون، وأغلبهم من المجانين المنتمين إلى طائفة نار الدم. لقد خضع هؤلاء المجانين لغسيل دماغ جعلهم لا يخشون الموت. إنهم مجرد وقود للمدافع في يد الطائفة والأجناس المتعددة. لم يظهر القادة الحقيقيون بعد. وبإثارة الفوضى، يُبقون حراس التنين المقاتلين وحراس المدن المختلفة مشغولين.”
“ثالثًا، يمكنهم انتظار مغادرتكم مع جزء من الحامية. ومع ضعف المدينة، سيتمكنون من شنّ هجومهم. رابعًا، تخلّوا عن نانيوان. برحيلكم جميعًا، سنتمكن من تركيز إجراءاتنا الأمنية بشكل أفضل، مما سيصعّب الأمور على الطائفة.”
أومأ الجميع برؤوسهم. لم يكن أي منهم ساذجًا. لقد فهموا بالفطرة ما قصده المدير. لن تُقدم طائفة الأجناس المتعددة على أي خطوة دون سبب. من العبث الكشف عن أنفسهم لمجرد قتل بعض الناس العاديين وتعريض أنفسهم للخطر.
عبس سو يو قائلاً: “إذن أنت تقصد أنه إذا كنا هدفهم بالفعل، فقد يهاجموننا قبل مغادرتنا؟“
“على ما يرام.”
“نعم، سيظهرون بأنفسهم.”
نظر ليو وينيان إلى سو يو الصامت وابتسم قائلاً: “أعضاء طائفة الأجناس المتعددة بارعون في التخفي. نشك في أنهم يُثيرون الفوضى مؤخرًا لسببٍ ما. لذلك، قررنا ألا نبقى مكتوفي الأيدي، بل علينا أن نبادر ونتحرك. مع ذلك، لا نعلم إن كان لهم أعضاء في المدرسة أو حامية المدينة. نحتاج إلى فرصة قبل أن نتحرك.”
“وإن لم نكن نحن…”
ليو وينيان بضيق: “ليس لي الحق في استجوابكم يا رجال حرس التنين المقاتل أثناء تنفيذكم لأوامركم، لكنني لا أظن أن سو يو مثير للريبة. بالطبع، إذا كنتم لا تزالون غير راغبين، فسأبقي سو يو معي لبضعة أيام. سيكون من غير المسؤول إطلاقاً أن أتركه يعود وحده.”
“إذن ستكون خارج نانيوان. العاصمة مكان أكثر أمانًا حقًا. سيتمكن حراس التنين المقاتلون من كشف أعضاء الطائفة المختبئين هنا في غضون شهر أو شهرين.”
“ليس لدينا فائض من القوى العاملة.”
أصبحت ملامح ليو وينيان صارمة، “لذلك، أنتم الطعم. لا يعلم الكثيرون بهذه الخطة. لسنا متأكدين مما إذا كان لديهم أي جواسيس بيننا.”
وضع ذلك المدير في موقف محرج. ألم يرَ ذلك العجوز الوقح وجود الطلاب؟ لماذا يتصرف بهذه الفظاظة أمامهم؟ انتاب المدير فجأةً شعورٌ قويٌّ برغبةٍ في كسر إحدى ساقي المدرب ليو. ضحك المدربون الآخرون بخبثٍ على ما حدث، ولم يتوقفوا إلا عندما حدّق بهم المدير بغضب.
“هل سيكون ذلك خطراً علينا؟“
“بخير.”
“سيكون الأمر على ما يرام بالنسبة لمعظمكم. أنت استثناء لأنك تقيم بمفردك.”
غرق الشخص الموجود بالخارج في صمت مطبق، غارقًا في أفكاره. أما سو يو، فقد كان في حيرة تامة. ما الذي يحدث؟ بالطبع، آثر الصمت. هل كان الشخص الموجود بالخارج من حراس التنين المقاتلين؟ لكنه لم يلحظ وجود أي شخص في الخارج على الإطلاق!
“لهذا السبب أخبرك بكل هذا. لا أريدك أن تواجه محاولة اغتيال وأنت في حيرة تامة. ابق معي لمدة يومين فقط. إذا لم يحدث شيء، فسوف نرسلكم جميعاً بعيداً في غضون ثلاثة أيام.”
“هل سيكون ذلك خطراً علينا؟“
فكّر سو يو في الأمر وقرّر عدم الاعتراض. كان من الواضح أن المسؤولين عن المدينة يتوخّون الحذر بإرسالهم مُسبقًا. سيكون من الأفضل ألا يحدث شيء. وإذا حدث شيء ما، فستظل المدينة قادرة على أخذ زمام المبادرة بفضل خطتها المُحكمة.
“ما رأيك؟ صحيح أنني أستطيع قراءة أفكار المبتدئين أمثالك، لكن أي شخص بالغ لديه عقل معقد. لن تُكشف أفكار أحد بهذه السهولة، خاصةً أولئك المنتمين إلى طائفة الأجناس المتعددة. جميعهم يركزون كل تركيزهم على الاختباء. أما الشجعان بينهم، فقد ماتوا منذ زمن بعيد.”
أما بالنسبة للخطر… حسنًا، ستكون الأمور أشد خطورة لو لم يكن لديهم خطة من الأساس. إذا كانت طائفة الأجناس المتعددة تستهدفهم بالفعل، فسيكون اتباع الخطة أكثر أمانًا.
اكتفى المدربون بالابتسام دون أن ينبسوا ببنت شفة. لقد فكر كل واحد منهم في الأمر نفسه من قبل. لسوء الحظ، كان أعضاء تلك الطائفة مختبئين جيداً.
استطاع سو يو أن يفهم السبب وراء ذلك، فابتسم وقال: “لا تقلق يا معلم، لقد فهمت. ولكن هل يوجد حقاً هذا العدد الكبير من أعضاء الطائفة المختبئين بيننا؟“
بعد دقائق، كان الجميع حاضرًا. ابتسم المدير وقال: ” أنتم الخمسة والعشرون أمل مدرسة نانيوان الثانوية هذا العام. ستلتحقون جميعًا إما بأكاديمية عسكرية أو أكاديمية بحثية ثقافية. أما الأكاديميات البحثية العلمية، فلم تستقطب أعدادًا كبيرة من طلاب مدرستنا“.
“أجل، هناك بالفعل.” تنهد ليو وينيان، “وإلا فلماذا كنا سنسميهم جرذانًا؟ إنهم بارعون جدًا في الاختباء. من الأفضل ألا يحدث شيء. ولكن إن حدث شيء ما بالفعل، فليس أمامنا إلا أن نبذل قصارى جهدنا للاستعداد له. ابقَ عندي الآن. واتخذ من تعلم اللغات الجديدة ذريعةً لذلك.”
“حسنًا. عد وفكر في هذا الأمر. تعال إلى المدرسة بعد ثلاثة أيام إذا وافقت على المغادرة. سيقوم حراس المدينة بإبعادك.”
“بالتأكيد“، وافق سو يو. لم يكن يمانع أين ينام.
كان المدير ممارسًا للفنون القتالية، بينما كان ليو وينيان عالمًا. لكن العالم قاطع المدير دون تردد قائلاً: “كفى هراءً. ادخل في صلب الموضوع مباشرةً. لا يمكننا إضاعة كل هذا الوقت.”
ومع ذلك، لم يستطع مقاومة السؤال: “يا معلم، أليس أنت من ينمّي قوة الإرادة؟ ألا يمكنك كشف الجواسيس المختبئين بين صفوفنا؟“
ترجمة: العنكبوت
ابتسم ليو وينيان فقط، وبدا وكأنه خبير غامض ذو أفكار لا يمكن فهمها.
أجاب ليو وينيان قائلاً: “بالتأكيد، فالعاصمة مليئة بالأفراد الموهوبين. كيف يجهلون ذلك؟ ولكن حتى لو كانوا على دراية، فهل يمكن لحرس التنين المقاتل أن يقفوا مكتوفي الأيدي أثناء الاضطرابات؟ جيش شيا العظيمة مسؤول عن الدفاع، لذا لا يمكن نقلهم من مواقعهم بسهولة. يتمتع حرس التنين المقاتل بأكبر قدر من المرونة، لذا يجب نشرهم.”
“ما رأيك؟ صحيح أنني أستطيع قراءة أفكار المبتدئين أمثالك، لكن أي شخص بالغ لديه عقل معقد. لن تُكشف أفكار أحد بهذه السهولة، خاصةً أولئك المنتمين إلى طائفة الأجناس المتعددة. جميعهم يركزون كل تركيزهم على الاختباء. أما الشجعان بينهم، فقد ماتوا منذ زمن بعيد.”
“وإن لم نكن نحن…”
ترجمة: العنكبوت
“ثالثًا، يمكنهم انتظار مغادرتكم مع جزء من الحامية. ومع ضعف المدينة، سيتمكنون من شنّ هجومهم. رابعًا، تخلّوا عن نانيوان. برحيلكم جميعًا، سنتمكن من تركيز إجراءاتنا الأمنية بشكل أفضل، مما سيصعّب الأمور على الطائفة.”
كانت لغة سمكة بوجه الثور غامضة للغاية، لذا لم يكن سو يو قد تعلمها من قبل. حتى أنه لم يكن متأكدًا مما إذا كان ليو وينيان يعرفها. أما بالنسبة لرحيله إلى العاصمة، فلم يكن الأمر يهمه كثيرًا. على أي حال، سيبقى وحيدًا في المنزل، لذا لم يكن الانتقال إلى مدينة أخرى أمرًا مهمًا. غادر بقية المدربين والمدير أيضًا. في النهاية، لم يبقَ في المكتب سوى سو يو وليو وينيان.
