Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

مطور ألعاب الرعب: ألعابي ليست مرعبة لهذا الحد! 418

المتابعة [2]

المتابعة [2]

الفصل 418: المتابعة [2]

عبستُ، شاعراً بنبضٍ لطيف في ذهني.

[تم تفعيل مهمة المتابعة]

انجرفت أفكاري إلى حالتي. أردتُ أن أصدّق أنّ هذا قد يكون العلاج الذي انتظرته، لكن من دون وصف، لم يكن ذلك الأمل سوى كلّ ما أملكه.

الصعوبة: N/A

’ماذا يعني هذا؟ لماذا لا يوجد وصف للصعوبة؟’

المكافأة: شظية التجلي

الموقع: N/A

الهدف: من الذي يعبدونه!

[انقلب العالم ضدّه، فسقط من النعمة.]

الموقع: N/A

لم تكن هناك إشارة.

الوصف: لقد تسلّلتَ إلى الطائفة، لكن وجودك لم يمرّ دون أن يُلاحظ. همساتهم تتبعك عبر القاعات المضاءة بالشموع والغرف المغمورة بالدخان. اكشف الأسرار المدفونة داخل هذا الفرع، طقوسه الخفية، نصوصه المحرّمة، ودوافعه المستترة، وتعرّف على الهوية الحقيقية للكيان الذي يعبدونه.

خطوة—

الحدّ الزمني: N/A

ثم—

حدّقتُ في المهمة، وشعرتُ بثِقَلٍ يجثم على قلبي.

كلانكا! كلانكا!

خصوصًا عندما رأيتُ ’N/A’ في خانة الصعوبة.

رمشتُ بعينيّ، أنظر حولي بارتباك.

’ماذا يعني هذا؟ لماذا لا يوجد وصف للصعوبة؟’

’هل أتخيّل أشياء…؟’

تسلّل إحساس خافت بالرهبة صعودًا على طول عمودي الفقري وأنا أفكّر في الأمر، لكن ذلك الشعور تلاشى بعد لحظة حين وقعت عيناي على المكافأة.

كان هذا هو الطريق الوحيد أمامي.

’شظية التجلي؟’

’لا أعلم لماذا لم تُحدَّد الصعوبة، لكن لا يهمّ. لديّ شعور بأنّ عليّ إتمام هذه المهمة من أجل نفسي. ليس من أجل المكافأة فقط، بل من أجل كلّ المعلومات التي سأحصل عليها معها.’

ما هذا بحقّ الجحيم؟

ثم—

ضغطتُ عليها، لكن لم يظهر أي وصف.

[وحين رفض الإله حكمته، فقدت السماء حكمتها معه.]

ذهبتُ حتى إلى المتجر لأتحقّق، لكن لم يكن هناك أي وصف عنها أيضًا. هاتفي…؟

اشتدّ الصداع، ينبض خلف عينيّ حتّى شعرتُ وكأنّ جمجمتي على وشك الانقسام. انجرف بصري إلى الحقيبة المعلّقة على كتفي. من دون تفكير، أنزلتها وبدأت أفتّش داخلها.

لم تكن هناك إشارة.

أملتُ رأسي جانبًا، وفركتُ رأسي.

’ما هذه الشظية اللعينة التجلي؟’

هاتف.

انجرفت أفكاري إلى حالتي. أردتُ أن أصدّق أنّ هذا قد يكون العلاج الذي انتظرته، لكن من دون وصف، لم يكن ذلك الأمل سوى كلّ ما أملكه.

[إنّه ليس سوى خزنةٍ لوجوهٍ مستعارة، وجهه الحقيقي مخفيّ تحت الأكاذيب.]

كلانكا! كلانكا!

“…مرحبًا؟”

“…..!”

رغم هذا الشعور، كنتُ أعلم أنّ عليّ الاستمرار في التقدّم.

تردّدت أصوات غريبة من المصعد أثناء هبوطه، مزيج من احتكاك المعدن وصرير بعيد. اشتدّ تعبير وجهي، وألصقتُ ظهري بالإطار المعدني البارد، مصغيًا بعناية بينما كانت الأصوات تزداد ارتفاعًا.

بدت كلّ الأفكار وكأنّها توقّفت.

’إلى أي عمقٍ أهبط؟’

الوصف: لقد تسلّلتَ إلى الطائفة، لكن وجودك لم يمرّ دون أن يُلاحظ. همساتهم تتبعك عبر القاعات المضاءة بالشموع والغرف المغمورة بالدخان. اكشف الأسرار المدفونة داخل هذا الفرع، طقوسه الخفية، نصوصه المحرّمة، ودوافعه المستترة، وتعرّف على الهوية الحقيقية للكيان الذي يعبدونه.

لم أكن أعلم كم من الوقت استغرق الهبوط، لكنني كنت أعلم أنّه كان طويلًا.

اهتزّ المصعد وتوقّف مع أنينٍ معدني تردّد صداه لما بدا كأنّه دقائق. الضوء الوحيد فوقي وميض مرّتين، ثم استقرّ، قبل أن يومض مجدّدًا بينما كنتُ أحدّق في الأبواب حيث بدأ شقّ صغير يتشكّل.

عندما التفتّ لأرى انعكاسي، نظرتُ إلى وجهي.

هذه المرّة، كانت هناك كلمات، مكتوبة بخطٍّ متّصلٍ متدفّق كاد أن يبهت بفعل القِدَم. اضطررتُ إلى تضييق عينيّ والانحناء أقرب، متتبّعًا كلّ حرف بعناية لأفهم ما كُتب.

كان مشدودًا.

كان الظلام كثيفًا، وداخل هذا الظلام، شعرتُ بتحوّلٍ مفاجئ في المحيط.

“هوو. هوو.”

الهدف: من الذي يعبدونه!

اضطررتُ إلى أخذ عدّة أنفاس عميقة لأهدّئ نفسي، بينما ركّزتُ انتباهي على وصف المهمة.

وفي النهاية، أعدتُ انتباهي إلى الكتاب وأنا أقلب الصفحة التالية.

’اكشف أسرار الطائفة؟ اعرف من الذي يعبدونه؟’

أملتُ رأسي جانبًا، وفركتُ رأسي.

وأنا أقرأ الوصف، أدركتُ أنّني مقبل على معاناة هائلة. وما زاد الأمر سوءًا أنّ الطائرة بدون طيار لم تعد تسجّل، وكانت الدردشة قد خمدت منذ زمن. وهذا لم يكن يعني سوى شيء واحد. لقد انتهى البث.

’…ربما هذا أمرٌ جيّد.’

’…ربما هذا أمرٌ جيّد.’

سوووش!

ابتلعتُ ريقي بصمت، مركّزًا انتباهي على باب المصعد.

تغيّر العالم، وتوقّفت العقدة الثانية عن العمل.

’لا أعلم لماذا لم تُحدَّد الصعوبة، لكن لا يهمّ. لديّ شعور بأنّ عليّ إتمام هذه المهمة من أجل نفسي. ليس من أجل المكافأة فقط، بل من أجل كلّ المعلومات التي سأحصل عليها معها.’

ما هذا بحقّ الجحيم؟

كلانكا! كلانكا!

استنفرتُ فورًا، وأدرتُ رأسي أنظر حولي.

اهتزّ المصعد وتوقّف مع أنينٍ معدني تردّد صداه لما بدا كأنّه دقائق. الضوء الوحيد فوقي وميض مرّتين، ثم استقرّ، قبل أن يومض مجدّدًا بينما كنتُ أحدّق في الأبواب حيث بدأ شقّ صغير يتشكّل.

وفي النهاية، أعدتُ انتباهي إلى الكتاب وأنا أقلب الصفحة التالية.

كانت الأبواب تُفتح.

’اكشف أسرار الطائفة؟ اعرف من الذي يعبدونه؟’

من دون تفكيرٍ ثانٍ، فعّلتُ العقدة الثانية.

لم أكن أعلم كم من الوقت استغرق الهبوط، لكنني كنت أعلم أنّه كان طويلًا.

[نقل السِّمَة].

’الضباب كأنّه—’

حدث تحوّل من حولي، وكأنّني سُحبتُ إلى الظلام تحت قدميّ.

فليب!

انزلقت الأبواب مفتوحة مع أنينٍ أجوف، كاشفةً عن لا شيء سوى ممرّ طويل وضيّق يمتدّ في الظلمة.

كأنّ جسدي تحرّك من تلقاء نفسه.

’لحسن الحظّ أنّ لديّ مهارة كهذه.’

انجرفت أفكاري إلى حالتي. أردتُ أن أصدّق أنّ هذا قد يكون العلاج الذي انتظرته، لكن من دون وصف، لم يكن ذلك الأمل سوى كلّ ما أملكه.

لولا هذه المهارة، لكنتُ خائفًا من أن أتعرض لهجومٍ مفاجئ من أتباع الطائفة من كلّ الجهات. ومع ذلك، حين خطوتُ نحو الممرّ، ظلّ توتّر خافت عالقًا في صدري، كما لو أنّ الهواء نفسه يحبس أنفاسه.

 

كان الظلام كثيفًا، وداخل هذا الظلام، شعرتُ بتحوّلٍ مفاجئ في المحيط.

’اكشف أسرار الطائفة؟ اعرف من الذي يعبدونه؟’

كان الإحساس خانقًا، ومجرّد الوقوف بلا حراك جعلني أشعر وكأنّ آلاف العيون المختلفة تحدّق بي.

بدت كلّ الأفكار وكأنّها توقّفت.

رغم هذا الشعور، كنتُ أعلم أنّ عليّ الاستمرار في التقدّم.

انحبس نَفَسي.

كان هذا هو الطريق الوحيد أمامي.

فليب!

خطوة—

“…..!”

تردّد صدى خطوتي عاليًا في أرجاء المكان. كانت أنابيب رفيعة تتلوّى على السقف، تقطر أحيانًا، بينما تحمل الجدران المتّسخة بالسخام رموزًا محفورة بعمق في الخرسانة. لوهلةٍ عابرة، بدا أنّ كلّ علامة منها تتحرّك، لكن ما إن ركّزتُ نظري عليها حتّى عادت إلى طبيعتها.

في اللحظة التي فتحتُ فيها الكتاب، انبعث فحيحٌ خافت من داخله. كانت الصفحات هشّة، ملتصقة ببعضها تحت طبقة رقيقة من السخام.

’هل أتخيّل أشياء…؟’

وأنا أقرأ الصفحات، شعرتُ بأنّ أنفاسي توقّفت تمامًا. لم أفهم ما تعنيه الكلمات، لكن مع كلّ سطرٍ أقرأه، كان الصداع يشتدّ. وسرعان ما بلغ حدًّا اضطررتُ معه إلى التوقّف، وأنّةٌ تفلت من شفتيّ بينما أمسك برأسي بكلتا يديّ.

لم أكن متأكّدًا، لكنني واصلتُ التقدّم.

“ما… أين هذا المكان؟”

كلّما تعمّقتُ أكثر، ازداد الهواء ثِقَلًا.

اهتزّ المصعد وتوقّف مع أنينٍ معدني تردّد صداه لما بدا كأنّه دقائق. الضوء الوحيد فوقي وميض مرّتين، ثم استقرّ، قبل أن يومض مجدّدًا بينما كنتُ أحدّق في الأبواب حيث بدأ شقّ صغير يتشكّل.

كلّ نَفَسٍ كان يبدو مرهقًا، ورائحة الحديد تزداد شدّةً مع كلّ خطوة. الطنين الخافت الذي كان يلاحق المستويات العليا اختفى الآن، وحلّ محلّه إيقاع أبطأ وأعمق، يكاد يشبه نبض قلب شيءٍ مدفون تحت المصنع نفسه.

’شظية التجلي؟’

انقسم الممرّ الضيّق في النهاية إلى طريقين. كان الاتجاهان متطابقين؛ نفس الأنابيب الصدئة، نفس الجدران المغطّاة بالسخام، نفس رائحة الزيت المحترق، لكن الممرّ الأيمن كان يحمل ضوءًا خافتًا في نهايته.

لم يكن هناك شيء من حولي.

تردّدتُ.

وأنا أقرأ الصفحات، شعرتُ بأنّ أنفاسي توقّفت تمامًا. لم أفهم ما تعنيه الكلمات، لكن مع كلّ سطرٍ أقرأه، كان الصداع يشتدّ. وسرعان ما بلغ حدًّا اضطررتُ معه إلى التوقّف، وأنّةٌ تفلت من شفتيّ بينما أمسك برأسي بكلتا يديّ.

وفي النهاية، تحرّكتُ نحو الضوء.

في اللحظة التي فتحتُ فيها الكتاب، انبعث فحيحٌ خافت من داخله. كانت الصفحات هشّة، ملتصقة ببعضها تحت طبقة رقيقة من السخام.

مع كلّ خطوةٍ أخطوها، شعرتُ بتوتّرٍ متزايد. لم أكن أعلم ما الذي ينتظرني، ولا إن كان هناك أحدٌ يترصّدني. كنتُ أعلم أنّني لستُ في العالم الحقيقي تمامًا، بل في عالمٍ مقابل، وكنتُ أفهم أيضًا أنّ الطائفة تملك العديد من الشذوذات تحت سيطرتها.

[لم يكن سوى أمين مكتبة بسيط. حارسًا من نوعٍ ما.]

ومع ذلك، كنتُ أعلم أنّه لا خيار لديّ سوى الاستمرار إلى الأمام.

كانت الأبواب تُفتح.

وفي النهاية، اقتربتُ بما يكفي لأرى ما كان ينتظرني.

[لم يكن سوى أمين مكتبة بسيط. حارسًا من نوعٍ ما.]

كانت غرفة صغيرة، مضاءة بخفوت بواسطة شموعٍ وامضة وُضعت بشكل غير منتظم على طول الجدران. ضوؤها المتمايل ألقى بظلالٍ طويلة ومتغيّرة على الأرض. في الوسط وقف منبر ضيّق، وفوقه استقرّ كتاب قديم مهترئ، غلافه متشقّق، وصفحاته مصفرّة بفعل الزمن.

انقسم الممرّ الضيّق في النهاية إلى طريقين. كان الاتجاهان متطابقين؛ نفس الأنابيب الصدئة، نفس الجدران المغطّاة بالسخام، نفس رائحة الزيت المحترق، لكن الممرّ الأيمن كان يحمل ضوءًا خافتًا في نهايته.

انحبس نَفَسي.

كلانكا! كلانكا!

كان في الكتاب شيء أربكني، ومع ذلك، وقبل أن أدرك، وجدتُ نفسي أسير نحوه.

انحبس نَفَسي.

كأنّ جسدي تحرّك من تلقاء نفسه.

كليك!

فليب!

’…ربما هذا أمرٌ جيّد.’

في اللحظة التي فتحتُ فيها الكتاب، انبعث فحيحٌ خافت من داخله. كانت الصفحات هشّة، ملتصقة ببعضها تحت طبقة رقيقة من السخام.

“ما… أين هذا المكان؟”

وبينما أزيحها بحذر، توقّفت يدي في منتصف الحركة.

فليب!

رمز مألوف حدّق بي من الصفحة الأولى مباشرة، منقوشًا بحبرٍ أسود كثيف. وتحتَه، كان رقم كبير [71] مكتوبًا بخطّ غير متساوٍ، والأرقام ملطّخة قليلًا.

هاتف قابل للطيّ.

حين انحنيتُ أقرب، أدرس خطوط العلامة، مرّت همسة خافتة بجانب أذني.

زفرتُ ببطء، وكان الصوت مرتجفًا في الهدوء.

“…..!”

الصعوبة: N/A

استنفرتُ فورًا، وأدرتُ رأسي أنظر حولي.

ومضت شذرات من الصور عبر ذهني.

لكن—

هذه المرّة، كانت هناك كلمات، مكتوبة بخطٍّ متّصلٍ متدفّق كاد أن يبهت بفعل القِدَم. اضطررتُ إلى تضييق عينيّ والانحناء أقرب، متتبّعًا كلّ حرف بعناية لأفهم ما كُتب.

صمت.

هاتف.

لا شيء.

لم يكن هناك شيء من حولي.

حدث تحوّل من حولي، وكأنّني سُحبتُ إلى الظلام تحت قدميّ.

عبستُ، شاعراً بنبضٍ لطيف في ذهني.

بدت كلّ الأفكار وكأنّها توقّفت.

وفي النهاية، أعدتُ انتباهي إلى الكتاب وأنا أقلب الصفحة التالية.

خصوصًا عندما رأيتُ ’N/A’ في خانة الصعوبة.

فليب!

كان الإحساس خانقًا، ومجرّد الوقوف بلا حراك جعلني أشعر وكأنّ آلاف العيون المختلفة تحدّق بي.

هذه المرّة، كانت هناك كلمات، مكتوبة بخطٍّ متّصلٍ متدفّق كاد أن يبهت بفعل القِدَم. اضطررتُ إلى تضييق عينيّ والانحناء أقرب، متتبّعًا كلّ حرف بعناية لأفهم ما كُتب.

انحبس نَفَسي.

[لم يكن سوى أمين مكتبة بسيط. حارسًا من نوعٍ ما.]

مع كلّ خطوةٍ أخطوها، شعرتُ بتوتّرٍ متزايد. لم أكن أعلم ما الذي ينتظرني، ولا إن كان هناك أحدٌ يترصّدني. كنتُ أعلم أنّني لستُ في العالم الحقيقي تمامًا، بل في عالمٍ مقابل، وكنتُ أفهم أيضًا أنّ الطائفة تملك العديد من الشذوذات تحت سيطرتها.

[انقلب العالم ضدّه، فسقط من النعمة.]

“…مرحبًا؟”

[وحين رفض الإله حكمته، فقدت السماء حكمتها معه.]

كلّ نَفَسٍ كان يبدو مرهقًا، ورائحة الحديد تزداد شدّةً مع كلّ خطوة. الطنين الخافت الذي كان يلاحق المستويات العليا اختفى الآن، وحلّ محلّه إيقاع أبطأ وأعمق، يكاد يشبه نبض قلب شيءٍ مدفون تحت المصنع نفسه.

[إنّه ليس سوى خزنةٍ لوجوهٍ مستعارة، وجهه الحقيقي مخفيّ تحت الأكاذيب.]

رنّ في الصمت.

وأنا أقرأ الصفحات، شعرتُ بأنّ أنفاسي توقّفت تمامًا. لم أفهم ما تعنيه الكلمات، لكن مع كلّ سطرٍ أقرأه، كان الصداع يشتدّ. وسرعان ما بلغ حدًّا اضطررتُ معه إلى التوقّف، وأنّةٌ تفلت من شفتيّ بينما أمسك برأسي بكلتا يديّ.

زفرتُ ببطء، وكان الصوت مرتجفًا في الهدوء.

’أنقذني من هذا العذاب!’

وأنا أقرأ الوصف، أدركتُ أنّني مقبل على معاناة هائلة. وما زاد الأمر سوءًا أنّ الطائرة بدون طيار لم تعد تسجّل، وكانت الدردشة قد خمدت منذ زمن. وهذا لم يكن يعني سوى شيء واحد. لقد انتهى البث.

’…امنحني طريقًا للهداية!’

’أنقذني من هذا العذاب!’

’الضباب كأنّه—’

انجرفت أفكاري إلى حالتي. أردتُ أن أصدّق أنّ هذا قد يكون العلاج الذي انتظرته، لكن من دون وصف، لم يكن ذلك الأمل سوى كلّ ما أملكه.

سوووش!

لم أكن متأكّدًا، لكنني واصلتُ التقدّم.

حدث الأمر فجأة.

انزلقت الأبواب مفتوحة مع أنينٍ أجوف، كاشفةً عن لا شيء سوى ممرّ طويل وضيّق يمتدّ في الظلمة.

تغيّر العالم، وتوقّفت العقدة الثانية عن العمل.

خطوة—

وفورًا، أُخرجتُ من العالم الآخر، ووجدتُ نفسي فجأة واقفًا داخل غرفة مختلفة. لا، كانت الغرفة نفسها، لكن المكان كان مختلفًا. كانت هناك طاولات ومعدّات غريبة من حولي.

[وحين رفض الإله حكمته، فقدت السماء حكمتها معه.]

وكان الهواء أبرد أيضًا.

كلّ نَفَسٍ كان يبدو مرهقًا، ورائحة الحديد تزداد شدّةً مع كلّ خطوة. الطنين الخافت الذي كان يلاحق المستويات العليا اختفى الآن، وحلّ محلّه إيقاع أبطأ وأعمق، يكاد يشبه نبض قلب شيءٍ مدفون تحت المصنع نفسه.

رمشتُ بعينيّ، أنظر حولي بارتباك.

لم أكن أعلم كم من الوقت استغرق الهبوط، لكنني كنت أعلم أنّه كان طويلًا.

“ما… أين هذا المكان؟”

المكافأة: شظية التجلي

كان ذهني فارغًا.

[نقل السِّمَة].

بدت كلّ الأفكار وكأنّها توقّفت.

هاتف.

“…أين أنا؟”

’ما هذه الشظية اللعينة التجلي؟’

ومضت شذرات من الصور عبر ذهني.

كأنّ جسدي تحرّك من تلقاء نفسه.

طائفة؟ مهمة؟

كأنّ جسدي تحرّك من تلقاء نفسه.

لم يكن أيّ من ذلك منطقيًا.

صمت.

أملتُ رأسي جانبًا، وفركتُ رأسي.

من دون تفكيرٍ ثانٍ، فعّلتُ العقدة الثانية.

اشتدّ الصداع، ينبض خلف عينيّ حتّى شعرتُ وكأنّ جمجمتي على وشك الانقسام. انجرف بصري إلى الحقيبة المعلّقة على كتفي. من دون تفكير، أنزلتها وبدأت أفتّش داخلها.

[لم يكن سوى أمين مكتبة بسيط. حارسًا من نوعٍ ما.]

في اللحظة التي لامست فيها أصابعي ما بداخلها، اجتاح ذهني سيلٌ من الصور المشوّهة، شظايا ذكريات، أصوات، وأشياء أخرى. وعندما عدتُ إلى وعيي، أدركتُ أنّني أقبض بإحكام على شيءٍ ما في يدي.

وأنا أقرأ الوصف، أدركتُ أنّني مقبل على معاناة هائلة. وما زاد الأمر سوءًا أنّ الطائرة بدون طيار لم تعد تسجّل، وكانت الدردشة قد خمدت منذ زمن. وهذا لم يكن يعني سوى شيء واحد. لقد انتهى البث.

هاتف.

كان هذا هو الطريق الوحيد أمامي.

هاتف قابل للطيّ.

لم يكن هناك شيء من حولي.

“مـ… ماذا؟”

لولا هذه المهارة، لكنتُ خائفًا من أن أتعرض لهجومٍ مفاجئ من أتباع الطائفة من كلّ الجهات. ومع ذلك، حين خطوتُ نحو الممرّ، ظلّ توتّر خافت عالقًا في صدري، كما لو أنّ الهواء نفسه يحبس أنفاسه.

فتحته، فظهر رقم واحد فقط.

في اللحظة التي فتحتُ فيها الكتاب، انبعث فحيحٌ خافت من داخله. كانت الصفحات هشّة، ملتصقة ببعضها تحت طبقة رقيقة من السخام.

وبعد لحظة تفكير، ولسببٍ ما، قمتُ بطلب الرقم.

كانت غرفة صغيرة، مضاءة بخفوت بواسطة شموعٍ وامضة وُضعت بشكل غير منتظم على طول الجدران. ضوؤها المتمايل ألقى بظلالٍ طويلة ومتغيّرة على الأرض. في الوسط وقف منبر ضيّق، وفوقه استقرّ كتاب قديم مهترئ، غلافه متشقّق، وصفحاته مصفرّة بفعل الزمن.

دو! دو!

حين انحنيتُ أقرب، أدرس خطوط العلامة، مرّت همسة خافتة بجانب أذني.

رنّ في الصمت.

مع كلّ خطوةٍ أخطوها، شعرتُ بتوتّرٍ متزايد. لم أكن أعلم ما الذي ينتظرني، ولا إن كان هناك أحدٌ يترصّدني. كنتُ أعلم أنّني لستُ في العالم الحقيقي تمامًا، بل في عالمٍ مقابل، وكنتُ أفهم أيضًا أنّ الطائفة تملك العديد من الشذوذات تحت سيطرتها.

تردّد الصوت في السكون، وكلّ رنّة تمتدّ أطول من سابقتها. وقبل أن أبدأ بالاعتقاد أنّ أحدًا لن يجيب—

’لحسن الحظّ أنّ لديّ مهارة كهذه.’

كليك!

خطوة—

اتّصل الخطّ.

ضغطتُ عليها، لكن لم يظهر أي وصف.

زفرتُ ببطء، وكان الصوت مرتجفًا في الهدوء.

كان الظلام كثيفًا، وداخل هذا الظلام، شعرتُ بتحوّلٍ مفاجئ في المحيط.

ثم—

’لحسن الحظّ أنّ لديّ مهارة كهذه.’

“…مرحبًا؟”

ما هذا بحقّ الجحيم؟

تكلّمتُ.

تردّد الصوت في السكون، وكلّ رنّة تمتدّ أطول من سابقتها. وقبل أن أبدأ بالاعتقاد أنّ أحدًا لن يجيب—

 

رغم هذا الشعور، كنتُ أعلم أنّ عليّ الاستمرار في التقدّم.

’لحسن الحظّ أنّ لديّ مهارة كهذه.’

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط