المتابعة [2]
الفصل 418: المتابعة [2]
انزلقت الأبواب مفتوحة مع أنينٍ أجوف، كاشفةً عن لا شيء سوى ممرّ طويل وضيّق يمتدّ في الظلمة.
[تم تفعيل مهمة المتابعة]
لولا هذه المهارة، لكنتُ خائفًا من أن أتعرض لهجومٍ مفاجئ من أتباع الطائفة من كلّ الجهات. ومع ذلك، حين خطوتُ نحو الممرّ، ظلّ توتّر خافت عالقًا في صدري، كما لو أنّ الهواء نفسه يحبس أنفاسه.
الصعوبة: N/A
كان ذهني فارغًا.
المكافأة: شظية التجلي
سوووش!
الهدف: من الذي يعبدونه!
’ماذا يعني هذا؟ لماذا لا يوجد وصف للصعوبة؟’
الموقع: N/A
وفورًا، أُخرجتُ من العالم الآخر، ووجدتُ نفسي فجأة واقفًا داخل غرفة مختلفة. لا، كانت الغرفة نفسها، لكن المكان كان مختلفًا. كانت هناك طاولات ومعدّات غريبة من حولي.
الوصف: لقد تسلّلتَ إلى الطائفة، لكن وجودك لم يمرّ دون أن يُلاحظ. همساتهم تتبعك عبر القاعات المضاءة بالشموع والغرف المغمورة بالدخان. اكشف الأسرار المدفونة داخل هذا الفرع، طقوسه الخفية، نصوصه المحرّمة، ودوافعه المستترة، وتعرّف على الهوية الحقيقية للكيان الذي يعبدونه.
الصعوبة: N/A
الحدّ الزمني: N/A
’لا أعلم لماذا لم تُحدَّد الصعوبة، لكن لا يهمّ. لديّ شعور بأنّ عليّ إتمام هذه المهمة من أجل نفسي. ليس من أجل المكافأة فقط، بل من أجل كلّ المعلومات التي سأحصل عليها معها.’
حدّقتُ في المهمة، وشعرتُ بثِقَلٍ يجثم على قلبي.
المكافأة: شظية التجلي
خصوصًا عندما رأيتُ ’N/A’ في خانة الصعوبة.
وبينما أزيحها بحذر، توقّفت يدي في منتصف الحركة.
’ماذا يعني هذا؟ لماذا لا يوجد وصف للصعوبة؟’
بدت كلّ الأفكار وكأنّها توقّفت.
تسلّل إحساس خافت بالرهبة صعودًا على طول عمودي الفقري وأنا أفكّر في الأمر، لكن ذلك الشعور تلاشى بعد لحظة حين وقعت عيناي على المكافأة.
كلّما تعمّقتُ أكثر، ازداد الهواء ثِقَلًا.
’شظية التجلي؟’
الهدف: من الذي يعبدونه!
ما هذا بحقّ الجحيم؟
[انقلب العالم ضدّه، فسقط من النعمة.]
ضغطتُ عليها، لكن لم يظهر أي وصف.
تسلّل إحساس خافت بالرهبة صعودًا على طول عمودي الفقري وأنا أفكّر في الأمر، لكن ذلك الشعور تلاشى بعد لحظة حين وقعت عيناي على المكافأة.
ذهبتُ حتى إلى المتجر لأتحقّق، لكن لم يكن هناك أي وصف عنها أيضًا. هاتفي…؟
’…امنحني طريقًا للهداية!’
لم تكن هناك إشارة.
لا شيء.
’ما هذه الشظية اللعينة التجلي؟’
وأنا أقرأ الصفحات، شعرتُ بأنّ أنفاسي توقّفت تمامًا. لم أفهم ما تعنيه الكلمات، لكن مع كلّ سطرٍ أقرأه، كان الصداع يشتدّ. وسرعان ما بلغ حدًّا اضطررتُ معه إلى التوقّف، وأنّةٌ تفلت من شفتيّ بينما أمسك برأسي بكلتا يديّ.
انجرفت أفكاري إلى حالتي. أردتُ أن أصدّق أنّ هذا قد يكون العلاج الذي انتظرته، لكن من دون وصف، لم يكن ذلك الأمل سوى كلّ ما أملكه.
انزلقت الأبواب مفتوحة مع أنينٍ أجوف، كاشفةً عن لا شيء سوى ممرّ طويل وضيّق يمتدّ في الظلمة.
كلانكا! كلانكا!
وفي النهاية، أعدتُ انتباهي إلى الكتاب وأنا أقلب الصفحة التالية.
“…..!”
وكان الهواء أبرد أيضًا.
تردّدت أصوات غريبة من المصعد أثناء هبوطه، مزيج من احتكاك المعدن وصرير بعيد. اشتدّ تعبير وجهي، وألصقتُ ظهري بالإطار المعدني البارد، مصغيًا بعناية بينما كانت الأصوات تزداد ارتفاعًا.
تردّدت أصوات غريبة من المصعد أثناء هبوطه، مزيج من احتكاك المعدن وصرير بعيد. اشتدّ تعبير وجهي، وألصقتُ ظهري بالإطار المعدني البارد، مصغيًا بعناية بينما كانت الأصوات تزداد ارتفاعًا.
’إلى أي عمقٍ أهبط؟’
لم أكن متأكّدًا، لكنني واصلتُ التقدّم.
لم أكن أعلم كم من الوقت استغرق الهبوط، لكنني كنت أعلم أنّه كان طويلًا.
’اكشف أسرار الطائفة؟ اعرف من الذي يعبدونه؟’
عندما التفتّ لأرى انعكاسي، نظرتُ إلى وجهي.
هاتف قابل للطيّ.
كان مشدودًا.
الموقع: N/A
“هوو. هوو.”
وفي النهاية، أعدتُ انتباهي إلى الكتاب وأنا أقلب الصفحة التالية.
اضطررتُ إلى أخذ عدّة أنفاس عميقة لأهدّئ نفسي، بينما ركّزتُ انتباهي على وصف المهمة.
’الضباب كأنّه—’
’اكشف أسرار الطائفة؟ اعرف من الذي يعبدونه؟’
لم أكن متأكّدًا، لكنني واصلتُ التقدّم.
وأنا أقرأ الوصف، أدركتُ أنّني مقبل على معاناة هائلة. وما زاد الأمر سوءًا أنّ الطائرة بدون طيار لم تعد تسجّل، وكانت الدردشة قد خمدت منذ زمن. وهذا لم يكن يعني سوى شيء واحد. لقد انتهى البث.
كان الإحساس خانقًا، ومجرّد الوقوف بلا حراك جعلني أشعر وكأنّ آلاف العيون المختلفة تحدّق بي.
’…ربما هذا أمرٌ جيّد.’
كان مشدودًا.
ابتلعتُ ريقي بصمت، مركّزًا انتباهي على باب المصعد.
’أنقذني من هذا العذاب!’
’لا أعلم لماذا لم تُحدَّد الصعوبة، لكن لا يهمّ. لديّ شعور بأنّ عليّ إتمام هذه المهمة من أجل نفسي. ليس من أجل المكافأة فقط، بل من أجل كلّ المعلومات التي سأحصل عليها معها.’
’شظية التجلي؟’
كلانكا! كلانكا!
“مـ… ماذا؟”
اهتزّ المصعد وتوقّف مع أنينٍ معدني تردّد صداه لما بدا كأنّه دقائق. الضوء الوحيد فوقي وميض مرّتين، ثم استقرّ، قبل أن يومض مجدّدًا بينما كنتُ أحدّق في الأبواب حيث بدأ شقّ صغير يتشكّل.
خطوة—
كانت الأبواب تُفتح.
الصعوبة: N/A
من دون تفكيرٍ ثانٍ، فعّلتُ العقدة الثانية.
رنّ في الصمت.
[نقل السِّمَة].
“…..!”
حدث تحوّل من حولي، وكأنّني سُحبتُ إلى الظلام تحت قدميّ.
حين انحنيتُ أقرب، أدرس خطوط العلامة، مرّت همسة خافتة بجانب أذني.
انزلقت الأبواب مفتوحة مع أنينٍ أجوف، كاشفةً عن لا شيء سوى ممرّ طويل وضيّق يمتدّ في الظلمة.
لم أكن متأكّدًا، لكنني واصلتُ التقدّم.
’لحسن الحظّ أنّ لديّ مهارة كهذه.’
تردّدت أصوات غريبة من المصعد أثناء هبوطه، مزيج من احتكاك المعدن وصرير بعيد. اشتدّ تعبير وجهي، وألصقتُ ظهري بالإطار المعدني البارد، مصغيًا بعناية بينما كانت الأصوات تزداد ارتفاعًا.
لولا هذه المهارة، لكنتُ خائفًا من أن أتعرض لهجومٍ مفاجئ من أتباع الطائفة من كلّ الجهات. ومع ذلك، حين خطوتُ نحو الممرّ، ظلّ توتّر خافت عالقًا في صدري، كما لو أنّ الهواء نفسه يحبس أنفاسه.
المكافأة: شظية التجلي
كان الظلام كثيفًا، وداخل هذا الظلام، شعرتُ بتحوّلٍ مفاجئ في المحيط.
في اللحظة التي لامست فيها أصابعي ما بداخلها، اجتاح ذهني سيلٌ من الصور المشوّهة، شظايا ذكريات، أصوات، وأشياء أخرى. وعندما عدتُ إلى وعيي، أدركتُ أنّني أقبض بإحكام على شيءٍ ما في يدي.
كان الإحساس خانقًا، ومجرّد الوقوف بلا حراك جعلني أشعر وكأنّ آلاف العيون المختلفة تحدّق بي.
تردّدتُ.
رغم هذا الشعور، كنتُ أعلم أنّ عليّ الاستمرار في التقدّم.
كانت غرفة صغيرة، مضاءة بخفوت بواسطة شموعٍ وامضة وُضعت بشكل غير منتظم على طول الجدران. ضوؤها المتمايل ألقى بظلالٍ طويلة ومتغيّرة على الأرض. في الوسط وقف منبر ضيّق، وفوقه استقرّ كتاب قديم مهترئ، غلافه متشقّق، وصفحاته مصفرّة بفعل الزمن.
كان هذا هو الطريق الوحيد أمامي.
في اللحظة التي لامست فيها أصابعي ما بداخلها، اجتاح ذهني سيلٌ من الصور المشوّهة، شظايا ذكريات، أصوات، وأشياء أخرى. وعندما عدتُ إلى وعيي، أدركتُ أنّني أقبض بإحكام على شيءٍ ما في يدي.
خطوة—
فليب!
تردّد صدى خطوتي عاليًا في أرجاء المكان. كانت أنابيب رفيعة تتلوّى على السقف، تقطر أحيانًا، بينما تحمل الجدران المتّسخة بالسخام رموزًا محفورة بعمق في الخرسانة. لوهلةٍ عابرة، بدا أنّ كلّ علامة منها تتحرّك، لكن ما إن ركّزتُ نظري عليها حتّى عادت إلى طبيعتها.
اتّصل الخطّ.
’هل أتخيّل أشياء…؟’
تردّد الصوت في السكون، وكلّ رنّة تمتدّ أطول من سابقتها. وقبل أن أبدأ بالاعتقاد أنّ أحدًا لن يجيب—
لم أكن متأكّدًا، لكنني واصلتُ التقدّم.
وأنا أقرأ الصفحات، شعرتُ بأنّ أنفاسي توقّفت تمامًا. لم أفهم ما تعنيه الكلمات، لكن مع كلّ سطرٍ أقرأه، كان الصداع يشتدّ. وسرعان ما بلغ حدًّا اضطررتُ معه إلى التوقّف، وأنّةٌ تفلت من شفتيّ بينما أمسك برأسي بكلتا يديّ.
كلّما تعمّقتُ أكثر، ازداد الهواء ثِقَلًا.
فليب!
كلّ نَفَسٍ كان يبدو مرهقًا، ورائحة الحديد تزداد شدّةً مع كلّ خطوة. الطنين الخافت الذي كان يلاحق المستويات العليا اختفى الآن، وحلّ محلّه إيقاع أبطأ وأعمق، يكاد يشبه نبض قلب شيءٍ مدفون تحت المصنع نفسه.
لم تكن هناك إشارة.
انقسم الممرّ الضيّق في النهاية إلى طريقين. كان الاتجاهان متطابقين؛ نفس الأنابيب الصدئة، نفس الجدران المغطّاة بالسخام، نفس رائحة الزيت المحترق، لكن الممرّ الأيمن كان يحمل ضوءًا خافتًا في نهايته.
وفورًا، أُخرجتُ من العالم الآخر، ووجدتُ نفسي فجأة واقفًا داخل غرفة مختلفة. لا، كانت الغرفة نفسها، لكن المكان كان مختلفًا. كانت هناك طاولات ومعدّات غريبة من حولي.
تردّدتُ.
حدث تحوّل من حولي، وكأنّني سُحبتُ إلى الظلام تحت قدميّ.
وفي النهاية، تحرّكتُ نحو الضوء.
الفصل 418: المتابعة [2]
مع كلّ خطوةٍ أخطوها، شعرتُ بتوتّرٍ متزايد. لم أكن أعلم ما الذي ينتظرني، ولا إن كان هناك أحدٌ يترصّدني. كنتُ أعلم أنّني لستُ في العالم الحقيقي تمامًا، بل في عالمٍ مقابل، وكنتُ أفهم أيضًا أنّ الطائفة تملك العديد من الشذوذات تحت سيطرتها.
[وحين رفض الإله حكمته، فقدت السماء حكمتها معه.]
ومع ذلك، كنتُ أعلم أنّه لا خيار لديّ سوى الاستمرار إلى الأمام.
وأنا أقرأ الصفحات، شعرتُ بأنّ أنفاسي توقّفت تمامًا. لم أفهم ما تعنيه الكلمات، لكن مع كلّ سطرٍ أقرأه، كان الصداع يشتدّ. وسرعان ما بلغ حدًّا اضطررتُ معه إلى التوقّف، وأنّةٌ تفلت من شفتيّ بينما أمسك برأسي بكلتا يديّ.
وفي النهاية، اقتربتُ بما يكفي لأرى ما كان ينتظرني.
كلّما تعمّقتُ أكثر، ازداد الهواء ثِقَلًا.
كانت غرفة صغيرة، مضاءة بخفوت بواسطة شموعٍ وامضة وُضعت بشكل غير منتظم على طول الجدران. ضوؤها المتمايل ألقى بظلالٍ طويلة ومتغيّرة على الأرض. في الوسط وقف منبر ضيّق، وفوقه استقرّ كتاب قديم مهترئ، غلافه متشقّق، وصفحاته مصفرّة بفعل الزمن.
وفي النهاية، أعدتُ انتباهي إلى الكتاب وأنا أقلب الصفحة التالية.
انحبس نَفَسي.
’…امنحني طريقًا للهداية!’
كان في الكتاب شيء أربكني، ومع ذلك، وقبل أن أدرك، وجدتُ نفسي أسير نحوه.
بدت كلّ الأفكار وكأنّها توقّفت.
كأنّ جسدي تحرّك من تلقاء نفسه.
في اللحظة التي لامست فيها أصابعي ما بداخلها، اجتاح ذهني سيلٌ من الصور المشوّهة، شظايا ذكريات، أصوات، وأشياء أخرى. وعندما عدتُ إلى وعيي، أدركتُ أنّني أقبض بإحكام على شيءٍ ما في يدي.
فليب!
كانت غرفة صغيرة، مضاءة بخفوت بواسطة شموعٍ وامضة وُضعت بشكل غير منتظم على طول الجدران. ضوؤها المتمايل ألقى بظلالٍ طويلة ومتغيّرة على الأرض. في الوسط وقف منبر ضيّق، وفوقه استقرّ كتاب قديم مهترئ، غلافه متشقّق، وصفحاته مصفرّة بفعل الزمن.
في اللحظة التي فتحتُ فيها الكتاب، انبعث فحيحٌ خافت من داخله. كانت الصفحات هشّة، ملتصقة ببعضها تحت طبقة رقيقة من السخام.
الصعوبة: N/A
وبينما أزيحها بحذر، توقّفت يدي في منتصف الحركة.
هاتف.
رمز مألوف حدّق بي من الصفحة الأولى مباشرة، منقوشًا بحبرٍ أسود كثيف. وتحتَه، كان رقم كبير [71] مكتوبًا بخطّ غير متساوٍ، والأرقام ملطّخة قليلًا.
خصوصًا عندما رأيتُ ’N/A’ في خانة الصعوبة.
حين انحنيتُ أقرب، أدرس خطوط العلامة، مرّت همسة خافتة بجانب أذني.
كان هذا هو الطريق الوحيد أمامي.
“…..!”
[انقلب العالم ضدّه، فسقط من النعمة.]
استنفرتُ فورًا، وأدرتُ رأسي أنظر حولي.
كان في الكتاب شيء أربكني، ومع ذلك، وقبل أن أدرك، وجدتُ نفسي أسير نحوه.
لكن—
[انقلب العالم ضدّه، فسقط من النعمة.]
صمت.
وأنا أقرأ الصفحات، شعرتُ بأنّ أنفاسي توقّفت تمامًا. لم أفهم ما تعنيه الكلمات، لكن مع كلّ سطرٍ أقرأه، كان الصداع يشتدّ. وسرعان ما بلغ حدًّا اضطررتُ معه إلى التوقّف، وأنّةٌ تفلت من شفتيّ بينما أمسك برأسي بكلتا يديّ.
لا شيء.
’ماذا يعني هذا؟ لماذا لا يوجد وصف للصعوبة؟’
لم يكن هناك شيء من حولي.
حدث تحوّل من حولي، وكأنّني سُحبتُ إلى الظلام تحت قدميّ.
عبستُ، شاعراً بنبضٍ لطيف في ذهني.
كان الإحساس خانقًا، ومجرّد الوقوف بلا حراك جعلني أشعر وكأنّ آلاف العيون المختلفة تحدّق بي.
وفي النهاية، أعدتُ انتباهي إلى الكتاب وأنا أقلب الصفحة التالية.
صمت.
فليب!
زفرتُ ببطء، وكان الصوت مرتجفًا في الهدوء.
هذه المرّة، كانت هناك كلمات، مكتوبة بخطٍّ متّصلٍ متدفّق كاد أن يبهت بفعل القِدَم. اضطررتُ إلى تضييق عينيّ والانحناء أقرب، متتبّعًا كلّ حرف بعناية لأفهم ما كُتب.
لا شيء.
[لم يكن سوى أمين مكتبة بسيط. حارسًا من نوعٍ ما.]
كأنّ جسدي تحرّك من تلقاء نفسه.
[انقلب العالم ضدّه، فسقط من النعمة.]
“…مرحبًا؟”
[وحين رفض الإله حكمته، فقدت السماء حكمتها معه.]
فليب!
[إنّه ليس سوى خزنةٍ لوجوهٍ مستعارة، وجهه الحقيقي مخفيّ تحت الأكاذيب.]
كليك!
وأنا أقرأ الصفحات، شعرتُ بأنّ أنفاسي توقّفت تمامًا. لم أفهم ما تعنيه الكلمات، لكن مع كلّ سطرٍ أقرأه، كان الصداع يشتدّ. وسرعان ما بلغ حدًّا اضطررتُ معه إلى التوقّف، وأنّةٌ تفلت من شفتيّ بينما أمسك برأسي بكلتا يديّ.
عندما التفتّ لأرى انعكاسي، نظرتُ إلى وجهي.
’أنقذني من هذا العذاب!’
“…مرحبًا؟”
’…امنحني طريقًا للهداية!’
هاتف.
’الضباب كأنّه—’
’…ربما هذا أمرٌ جيّد.’
سوووش!
“مـ… ماذا؟”
حدث الأمر فجأة.
فليب!
تغيّر العالم، وتوقّفت العقدة الثانية عن العمل.
لكن—
وفورًا، أُخرجتُ من العالم الآخر، ووجدتُ نفسي فجأة واقفًا داخل غرفة مختلفة. لا، كانت الغرفة نفسها، لكن المكان كان مختلفًا. كانت هناك طاولات ومعدّات غريبة من حولي.
كلانكا! كلانكا!
وكان الهواء أبرد أيضًا.
[لم يكن سوى أمين مكتبة بسيط. حارسًا من نوعٍ ما.]
رمشتُ بعينيّ، أنظر حولي بارتباك.
لا شيء.
“ما… أين هذا المكان؟”
كان ذهني فارغًا.
كان ذهني فارغًا.
تردّدت أصوات غريبة من المصعد أثناء هبوطه، مزيج من احتكاك المعدن وصرير بعيد. اشتدّ تعبير وجهي، وألصقتُ ظهري بالإطار المعدني البارد، مصغيًا بعناية بينما كانت الأصوات تزداد ارتفاعًا.
بدت كلّ الأفكار وكأنّها توقّفت.
هاتف.
“…أين أنا؟”
في اللحظة التي لامست فيها أصابعي ما بداخلها، اجتاح ذهني سيلٌ من الصور المشوّهة، شظايا ذكريات، أصوات، وأشياء أخرى. وعندما عدتُ إلى وعيي، أدركتُ أنّني أقبض بإحكام على شيءٍ ما في يدي.
ومضت شذرات من الصور عبر ذهني.
بدت كلّ الأفكار وكأنّها توقّفت.
طائفة؟ مهمة؟
لولا هذه المهارة، لكنتُ خائفًا من أن أتعرض لهجومٍ مفاجئ من أتباع الطائفة من كلّ الجهات. ومع ذلك، حين خطوتُ نحو الممرّ، ظلّ توتّر خافت عالقًا في صدري، كما لو أنّ الهواء نفسه يحبس أنفاسه.
لم يكن أيّ من ذلك منطقيًا.
لم يكن أيّ من ذلك منطقيًا.
أملتُ رأسي جانبًا، وفركتُ رأسي.
اشتدّ الصداع، ينبض خلف عينيّ حتّى شعرتُ وكأنّ جمجمتي على وشك الانقسام. انجرف بصري إلى الحقيبة المعلّقة على كتفي. من دون تفكير، أنزلتها وبدأت أفتّش داخلها.
“…..!”
في اللحظة التي لامست فيها أصابعي ما بداخلها، اجتاح ذهني سيلٌ من الصور المشوّهة، شظايا ذكريات، أصوات، وأشياء أخرى. وعندما عدتُ إلى وعيي، أدركتُ أنّني أقبض بإحكام على شيءٍ ما في يدي.
رمز مألوف حدّق بي من الصفحة الأولى مباشرة، منقوشًا بحبرٍ أسود كثيف. وتحتَه، كان رقم كبير [71] مكتوبًا بخطّ غير متساوٍ، والأرقام ملطّخة قليلًا.
هاتف.
[نقل السِّمَة].
هاتف قابل للطيّ.
فليب!
“مـ… ماذا؟”
انزلقت الأبواب مفتوحة مع أنينٍ أجوف، كاشفةً عن لا شيء سوى ممرّ طويل وضيّق يمتدّ في الظلمة.
فتحته، فظهر رقم واحد فقط.
الصعوبة: N/A
وبعد لحظة تفكير، ولسببٍ ما، قمتُ بطلب الرقم.
في اللحظة التي لامست فيها أصابعي ما بداخلها، اجتاح ذهني سيلٌ من الصور المشوّهة، شظايا ذكريات، أصوات، وأشياء أخرى. وعندما عدتُ إلى وعيي، أدركتُ أنّني أقبض بإحكام على شيءٍ ما في يدي.
دو! دو!
تردّدت أصوات غريبة من المصعد أثناء هبوطه، مزيج من احتكاك المعدن وصرير بعيد. اشتدّ تعبير وجهي، وألصقتُ ظهري بالإطار المعدني البارد، مصغيًا بعناية بينما كانت الأصوات تزداد ارتفاعًا.
رنّ في الصمت.
تردّدتُ.
تردّد الصوت في السكون، وكلّ رنّة تمتدّ أطول من سابقتها. وقبل أن أبدأ بالاعتقاد أنّ أحدًا لن يجيب—
’إلى أي عمقٍ أهبط؟’
كليك!
[لم يكن سوى أمين مكتبة بسيط. حارسًا من نوعٍ ما.]
اتّصل الخطّ.
“…..!”
زفرتُ ببطء، وكان الصوت مرتجفًا في الهدوء.
انقسم الممرّ الضيّق في النهاية إلى طريقين. كان الاتجاهان متطابقين؛ نفس الأنابيب الصدئة، نفس الجدران المغطّاة بالسخام، نفس رائحة الزيت المحترق، لكن الممرّ الأيمن كان يحمل ضوءًا خافتًا في نهايته.
ثم—
أملتُ رأسي جانبًا، وفركتُ رأسي.
“…مرحبًا؟”
انقسم الممرّ الضيّق في النهاية إلى طريقين. كان الاتجاهان متطابقين؛ نفس الأنابيب الصدئة، نفس الجدران المغطّاة بالسخام، نفس رائحة الزيت المحترق، لكن الممرّ الأيمن كان يحمل ضوءًا خافتًا في نهايته.
تكلّمتُ.
خطوة—
مع كلّ خطوةٍ أخطوها، شعرتُ بتوتّرٍ متزايد. لم أكن أعلم ما الذي ينتظرني، ولا إن كان هناك أحدٌ يترصّدني. كنتُ أعلم أنّني لستُ في العالم الحقيقي تمامًا، بل في عالمٍ مقابل، وكنتُ أفهم أيضًا أنّ الطائفة تملك العديد من الشذوذات تحت سيطرتها.
اتّصل الخطّ.
