كانت {دُونغـهَاي} تتلهب حرارة كفرن عتيق في أقسى أيام يونيو، تنفث أنفاس الشمس الحارقة في أزقّتها وأرصفاتها، والهواء يترقرق شفافًا كزجاجٍ أزرق صافي، لا تعكّره حتى غيمة واحدة تتسلل بين سماواته الواسعة.
0:30 مساءً.
الشمس، ككرة نارية هائلة معلقة في عرش السماء، كانت تشق ضياءها اللاهث على الجدران والأرض، محولة كل شعاع إلى لهيب يحرق كل شيء يلامسه.
قال الآخر بابتسامة مترددة، “أخي (وَانغ تِنغ)، لنذهب إلى حانة الوردة الشائكة لتناول مشروب الليلة، لعل النسيم البارد هناك يخفف من وهج هذا الحر القاسي.”
مدرسة {دُونغـهَاي} الثانوية، كانت واقفة صامدة بين دفء النهار وقوة الشمس، تحمل أصوات الحصص وتردّد صدى خطوات الطلاب في أروقته
من خلال المناقشات التي دارت حول الحادثة، كان لدى (وَانغ تِنغ) فهمٌ أولي لما جرى، تتقاطع فيه الشائعات مع الواقع، وتتشابك الحقائق مع ظلال الحدث.
…
أجاب (شـُـو جـِـي) على عجل، كمن يجرّ اللحظة إلى قلبه: “مهلاً، لا تتصرف هكذا. ليست لدينا كثير من الناس في دائرتنا. إذا لم تأتِ، فسيكون اللقاء بلا معنى، كأن نجتمع في مكان بلا روح. إضافةً إلى ذلك، لم نجتمع منذ مدة طويلة. لماذا لا نجد يوماً آخر للقاء؟ ماذا عن الغد أو بعد غد؟ ما رأيك؟”
0:30 مساءً.
قال (وَانغ تِنغ) بصوتٍ خافت، متثاقلًا بين الألم والهدوء: “لن أنضم إليكم الليلة، أعاني من بعض الصداع. يمكنكم الاستمتاع بوقتكم دوني.”
“رنين… رنين… رنين…”
في حياته السابقة، أساءت عائلة وانغ إلى شخصٍ ما، مما أدى إلى انهيار أعمالهم بالكامل. لم تتمكن الأسرة من الصمود سوى لبضعة أشهر، قبل أن تُغلق شركتهم أبوابها ويصبح اسمها من الماضي، لتصبح عائلة وانغ مجرد ذكرى عابرة في سجلات التاريخ الاقتصادي.
دقّ جرس نهاية الدرس كقرع طبول على نوافذ الهدوء، فاستيقظت المدرسة بأكملها من سباتها الطويل، وانهالت الأصوات من كل زاويةٍ وركن.
ومع ذلك، كانت مطيعة بشكل غير متوقع، وبالنظر إلى ردود فعل المارة التي لم تبدُ متفاجئة، بدا أن العالم اعتاد على وجود هذه المخلوقات العجيبة، ولم تُعامل على أنها وحوش ضارية.
وبعد ثوانٍ قليلة، اندفعت موجات الطلاب من مباني الفصول الدراسية المختلفة، كتيارات نهريّة تهدر بالحياة، مبتسمين، ومتبادلِين أطراف الحديث في مجموعاتهم الصغيرة، وهم يمرّون من بوابات المدرسة، وكأن الشمس الحارقة لم تكن سوى مشهد خلفي يحاكي فرحة الحرية واللحظة العابرة.
أما (وَانغ تِنغ)، فقد وضع يديه في جيبيه، وسار ببطء وهدوء إلى الأمام، كظلٍ هادئ لا يزعجه ضجيج العالم من حوله. رآه بعض الطلاب وانحنى له الطريق طواعيةً، خوفًا من استفزازه، وارتعشت أصوات الهمس حوله وهم يتهامسون باسمه.
“الطقس حارٌ جداً اليوم!” اشتكى أحدهم بغضبٍ كأن الشمس قد غرقت غضبها في قلبه، والهواء يلهث حولهم كأفعىٍ نائمة تصحو على نار النهار.
لقد وُلد من جديد في هذا العالم الحديث، ومع ذلك لم يستطع استيعاب سر وجود هذه المهنة المثيرة للاهتمام. ما الذي كان يحدث؟ هل وُلد من جديد حقًا؟
قال الآخر بابتسامة مترددة، “أخي (وَانغ تِنغ)، لنذهب إلى حانة الوردة الشائكة لتناول مشروب الليلة، لعل النسيم البارد هناك يخفف من وهج هذا الحر القاسي.”
وبعد ثوانٍ قليلة، اندفعت موجات الطلاب من مباني الفصول الدراسية المختلفة، كتيارات نهريّة تهدر بالحياة، مبتسمين، ومتبادلِين أطراف الحديث في مجموعاتهم الصغيرة، وهم يمرّون من بوابات المدرسة، وكأن الشمس الحارقة لم تكن سوى مشهد خلفي يحاكي فرحة الحرية واللحظة العابرة.
عاد صوت (وَانغ تِنغ) إلى الواقع، يشق طريقه بين خيوط الذكريات، كأن عقله ينهض من سباته الطويل.
مدرسة {دُونغـهَاي} الثانوية، كانت واقفة صامدة بين دفء النهار وقوة الشمس، تحمل أصوات الحصص وتردّد صدى خطوات الطلاب في أروقته
“(شـُـو جـِـي)!”
شعر (وَانغ تِنغ) بالنوايا الغامضة والشريرة التي يكتنفها هذا العالم، وامتلأ عقله بالأسئلة التي لم تجد لها إجابة، كل واحدة منها كانت كالسهم تخترق حائط التفكير.
وبينما كانت عيناه تتلاقى مع الشخص الذي أمامه، تناثرت في ذهنه ملامح وجه مألوف، واندفعت ذكريات بعيدة كأمواج الماضي المتلاطمة. كان هذا أحد رفاقه في اللعب أيام المرحلة الثانوية، حين كانت الضحكات تملأ زوايا الزمن البريء.
تذكّر حينها المدرسة؛ فقد كانت النباتات هناك خصبة بشكلٍ مبهر أيضاً، لكن غرقه في فكرة أنه قد وُلد من جديد جعله يغفل عن هذا الجمال الطبيعي في حينه.
قال (وَانغ تِنغ) بصوتٍ خافت، متثاقلًا بين الألم والهدوء: “لن أنضم إليكم الليلة، أعاني من بعض الصداع. يمكنكم الاستمتاع بوقتكم دوني.”
في تلك اللحظة، انحنى (شـُـو جـِـي) وقال بغيرة واضحة في صوته، “لدينا خمسة تلاميذ فنون قتالية متقدمين في مدرستنا، و(هاي مِيونغ) هي الأنثى الوحيدة بينهم، وهي تنحدر من خلفية متواضعة أيضًا. إنها حقًا عبقرية لا يستهان بها.”
أجاب (شـُـو جـِـي) على عجل، كمن يجرّ اللحظة إلى قلبه: “مهلاً، لا تتصرف هكذا. ليست لدينا كثير من الناس في دائرتنا. إذا لم تأتِ، فسيكون اللقاء بلا معنى، كأن نجتمع في مكان بلا روح. إضافةً إلى ذلك، لم نجتمع منذ مدة طويلة. لماذا لا نجد يوماً آخر للقاء؟ ماذا عن الغد أو بعد غد؟ ما رأيك؟”
أخذ نفسًا عميقًا ليهدئ من روعه، لكنه سرعان ما أصيب بالذهول مرة أخرى عندما لمس ذقنه وتحقق من واقعه.
هز (وَانغ تِنغ) رأسه عاجزًا، والحرارة تعلو وجهه، “غداً سيكون يوماً جيداً.”
مدرسة {دُونغـهَاي} الثانوية، كانت واقفة صامدة بين دفء النهار وقوة الشمس، تحمل أصوات الحصص وتردّد صدى خطوات الطلاب في أروقته
ابتسم (شـُـو جـِـي) ابتسامة مشرقة، كأشعة ضوءٍ تتسلل بين ستائر الغروب، وقال: “لا مشكلة. سأبلغ الصغيرة وي والبقية أننا سنجتمع غداً بدلاً من ذلك.”
قال (وَانغ تِنغ) بصوتٍ خافت، متثاقلًا بين الألم والهدوء: “لن أنضم إليكم الليلة، أعاني من بعض الصداع. يمكنكم الاستمتاع بوقتكم دوني.”
عندما ساروا نحو بوابات المدرسة، دوى ضجيج هائل أمامهم كصوت عاصفةٍ مفاجئة تقتلع كل شيء في طريقها.
ابتسم (شـُـو جـِـي) ابتسامة مشرقة، كأشعة ضوءٍ تتسلل بين ستائر الغروب، وقال: “لا مشكلة. سأبلغ الصغيرة وي والبقية أننا سنجتمع غداً بدلاً من ذلك.”
“مهلاً، ما الذي يحدث هناك في الأمام؟ هناك حشدٌ متجمّع!” شعر (شـُـو جـِـي) بالحيرة تتسلق صدره كلهيبٍ يوشك أن يشتعل.
كل ما رآه (وَانغ تِنغ) على الطريق أذهله. الشوارع كانت نظيفة ومرتبة، والمشاة يسيرون بأسلوب متقدم، والاقتصاد يبدو مزدهراً بشكل لافت، لم يكن مشهدًا لعالم 2009، ولا حتى لعام 2019 الذي جاء منه.
“دعني ألقي نظرة.” ثم انطلق ركضًا نحو المقدمة، يشق طريقه بين الحشود، متسللاً كنسيمٍ يخترق شباكاً ضيقاً للوصول إلى قلب الحدث.
كانت كل من (مجموعة شينتنغ) و(مجموعة رونغشنغ) شركتين كبيرتين تبلغ قيمتهما أكثر من مائة مليون، لكن (وَانغ تِنغ) كان يعلم أن هناك العديد من الشركات المماثلة في العالم، وأن ثراء عائلته مقارنة بالمؤسسات المالية العالمية الحقيقية لا يعدو كونه نملاً صغيرًا وسط الجبال.
أما (وَانغ تِنغ)، فقد وضع يديه في جيبيه، وسار ببطء وهدوء إلى الأمام، كظلٍ هادئ لا يزعجه ضجيج العالم من حوله. رآه بعض الطلاب وانحنى له الطريق طواعيةً، خوفًا من استفزازه، وارتعشت أصوات الهمس حوله وهم يتهامسون باسمه.
“يبدو كأنه كلب جولدن ريتريفر*، لكنه ضخم بشكل لا يُصدق.”
وكما كان متوقعًا، كانت سمعة السيد الشاب (وَانغ تِنغ) قوية كالحديد في النفوس، تُلزم الجميع بالاحترام قبل أن يرفع صوته.
ابتسم (شـُـو جـِـي) ابتسامة مشرقة، كأشعة ضوءٍ تتسلل بين ستائر الغروب، وقال: “لا مشكلة. سأبلغ الصغيرة وي والبقية أننا سنجتمع غداً بدلاً من ذلك.”
سخر (وَانغ تِنغ) من نفسه في صمت، بينما تتراقص على محياه ملامح الغموض. لسوء الحظ، لم تكن هذه السمعة مشهودةً بالخير، بل ارتبطت بالخوف أكثر من الإعجاب.
وبينما كانت عيناه تتلاقى مع الشخص الذي أمامه، تناثرت في ذهنه ملامح وجه مألوف، واندفعت ذكريات بعيدة كأمواج الماضي المتلاطمة. كان هذا أحد رفاقه في اللعب أيام المرحلة الثانوية، حين كانت الضحكات تملأ زوايا الزمن البريء.
خرج من بين الحشد ونظر إلى الساحة المفتوحة أمامه. هناك، وسط فوضىٍ مشتعلة، تمكنت سيدة من إسقاط عدد من رجال العصابات ذوي الشعر المصبوغ، الذين كانوا يترنحون على الأرض، يتألمون ويئنون، بينما يتسلل الخوف إلى أعينهم، وهم يلتفتون نحو الفتاة التي وقفت كعاصفةٍ هادرة، غير متزعزعة، تتحدى كل تهديد أمامها.
كان لجد (وَانغ تِنغ) أربعة أبناء، وكان والده، (وانغ شنغ جو)، الابن الثاني. تميز (وانغ شنغ جو) بموهبة فريدة في مجال الأعمال، فأسس شركته الخاصة، وأسس (مجموعة شينتنغ) التي أصبحت ثاني أكبر شركة بعد (مجموعة رونغشنغ) التي أسسها جد (وَانغ تِنغ).
من خلال المناقشات التي دارت حول الحادثة، كان لدى (وَانغ تِنغ) فهمٌ أولي لما جرى، تتقاطع فيه الشائعات مع الواقع، وتتشابك الحقائق مع ظلال الحدث.
التقت (هاي مِيونغ) بهؤلاء المشاغبين بعد انتهاء دروسها، وكانوا، بسبب جمالها الفاتن، قد استهانوا بها وسخروا منها بكلماتٍ بذيئة قذرة، ظنوا أن أمامهم سيدة ضعيفة يسهل التنمر عليها، غير مدركين أن وراء تلك الملامح الرقيقة وردة مشبّكة بأشواك حادة.
التقت (هاي مِيونغ) بهؤلاء المشاغبين بعد انتهاء دروسها، وكانوا، بسبب جمالها الفاتن، قد استهانوا بها وسخروا منها بكلماتٍ بذيئة قذرة، ظنوا أن أمامهم سيدة ضعيفة يسهل التنمر عليها، غير مدركين أن وراء تلك الملامح الرقيقة وردة مشبّكة بأشواك حادة.
…شعر (وَانغ تِنغ) بالعجز عن الكلام، وأحس بثقل الكلمات على صدره، بينما تتطاير الأسئلة في عقله كالرياح العاتية.
هاجمتهم (هاي مِيونغ) بغضبٍ كعاصفةٍ تقتلع كل شيء في طريقها، وضربتهم بضرباتٍ متقنة حتى لم يستطيعوا النهوض من الأرض، وكأنهم وقعوا تحت حكم القانون الصارم الذي لا يرحم.
مدرسة {دُونغـهَاي} الثانوية، كانت واقفة صامدة بين دفء النهار وقوة الشمس، تحمل أصوات الحصص وتردّد صدى خطوات الطلاب في أروقته
“يا إلهي، إنها بالفعل تلميذة فنون قتالية متقدمة! لقد أساء هؤلاء الحمقى إلى الشخص الخطأ!” تمتم أحد الطلاب مندهشًا، وصوته يعلو بالحماسة الممزوجة بالرهبة.
لم يكن هناك خطأ في المشهد نفسه، لكن ضخامة الكلب فاقت كل توقعاته؛ كان بحجم عجل، مما أثار دهشته الشديدة.
كان طالبٌ بجانب (وَانغ تِنغ) يلوّح بقبضته بحماسٍ شديد، حتى أحمرت البثور على وجهه قليلاً من شدة شعوره بالغضب والتحمس، ويبدو من كلامه أنه كان يعتبر (هاي مِيونغ) كحارسهِ الملائكي، سيده الملهم الذي يحميه من كل شر.
التقت (هاي مِيونغ) بهؤلاء المشاغبين بعد انتهاء دروسها، وكانوا، بسبب جمالها الفاتن، قد استهانوا بها وسخروا منها بكلماتٍ بذيئة قذرة، ظنوا أن أمامهم سيدة ضعيفة يسهل التنمر عليها، غير مدركين أن وراء تلك الملامح الرقيقة وردة مشبّكة بأشواك حادة.
سمع الجميع أن (هاي مِيونغ) طالبة متفوقة، لكن لم يكن متوقعًا أن تظهر هذه البراعة في القتال. هل تعلمت التايكوندو سابقًا؟ أم أن لديها الحزام الأسود الأسطوري من الدرجة التاسعة؟
خرج من بين الحشد ونظر إلى الساحة المفتوحة أمامه. هناك، وسط فوضىٍ مشتعلة، تمكنت سيدة من إسقاط عدد من رجال العصابات ذوي الشعر المصبوغ، الذين كانوا يترنحون على الأرض، يتألمون ويئنون، بينما يتسلل الخوف إلى أعينهم، وهم يلتفتون نحو الفتاة التي وقفت كعاصفةٍ هادرة، غير متزعزعة، تتحدى كل تهديد أمامها.
وفي الواقع، من النادر رؤية سيقان طويلة ومرنة كهذه، خاصة في طالبة ثانوية فقط، لكنها تمتلك قوامًا رائعًا ينبئ بعظمة المستقبل. تخيلوا كيف ستبدو حين تتفتح أمام العالم كامرأة شابة متألقة، تجمع بين الجمال والفن القتالي، كزهرة مشبّكة بأشواكها تحمي نفسها وتفرض احترامها.
عاد صوت (وَانغ تِنغ) إلى الواقع، يشق طريقه بين خيوط الذكريات، كأن عقله ينهض من سباته الطويل.
أُعجب (وَانغ تِنغ) بشجاعة (هاي مِيونغ) الفائقة، وبينما كانت عيناه تتأمل جمال الحياة من حوله، انقطع تفكيره فجأة عندما سمع العبارة التي خطفت انتباهه: “تلميذ فنون قتالية متقدم”. تجمدت ملامح وجهه، كأن الزمن توقف للحظة، وتحوّل كل شيء إلى صمتٍ ثقيل.
كان لجد (وَانغ تِنغ) أربعة أبناء، وكان والده، (وانغ شنغ جو)، الابن الثاني. تميز (وانغ شنغ جو) بموهبة فريدة في مجال الأعمال، فأسس شركته الخاصة، وأسس (مجموعة شينتنغ) التي أصبحت ثاني أكبر شركة بعد (مجموعة رونغشنغ) التي أسسها جد (وَانغ تِنغ).
كان في حالة ذهولٍ لا يُوصف، وكأن عقله يعجز عن استيعاب ما رآه وسمعه.
في تلك اللحظة، انحنى (شـُـو جـِـي) وقال بغيرة واضحة في صوته، “لدينا خمسة تلاميذ فنون قتالية متقدمين في مدرستنا، و(هاي مِيونغ) هي الأنثى الوحيدة بينهم، وهي تنحدر من خلفية متواضعة أيضًا. إنها حقًا عبقرية لا يستهان بها.”
في تلك اللحظة، انحنى (شـُـو جـِـي) وقال بغيرة واضحة في صوته، “لدينا خمسة تلاميذ فنون قتالية متقدمين في مدرستنا، و(هاي مِيونغ) هي الأنثى الوحيدة بينهم، وهي تنحدر من خلفية متواضعة أيضًا. إنها حقًا عبقرية لا يستهان بها.”
الشمس، ككرة نارية هائلة معلقة في عرش السماء، كانت تشق ضياءها اللاهث على الجدران والأرض، محولة كل شعاع إلى لهيب يحرق كل شيء يلامسه.
…شعر (وَانغ تِنغ) بالعجز عن الكلام، وأحس بثقل الكلمات على صدره، بينما تتطاير الأسئلة في عقله كالرياح العاتية.
قال (وَانغ تِنغ) بصوتٍ خافت، متثاقلًا بين الألم والهدوء: “لن أنضم إليكم الليلة، أعاني من بعض الصداع. يمكنكم الاستمتاع بوقتكم دوني.”
كانوا يتحدثون بالفعل عن تلاميذ فنون الدفاع عن النفس في المرحلة المتقدمة؛ لم يكن هناك أي خطأ في سمعه.
التقت (هاي مِيونغ) بهؤلاء المشاغبين بعد انتهاء دروسها، وكانوا، بسبب جمالها الفاتن، قد استهانوا بها وسخروا منها بكلماتٍ بذيئة قذرة، ظنوا أن أمامهم سيدة ضعيفة يسهل التنمر عليها، غير مدركين أن وراء تلك الملامح الرقيقة وردة مشبّكة بأشواك حادة.
لقد وُلد من جديد في هذا العالم الحديث، ومع ذلك لم يستطع استيعاب سر وجود هذه المهنة المثيرة للاهتمام. ما الذي كان يحدث؟ هل وُلد من جديد حقًا؟
هاجمتهم (هاي مِيونغ) بغضبٍ كعاصفةٍ تقتلع كل شيء في طريقها، وضربتهم بضرباتٍ متقنة حتى لم يستطيعوا النهوض من الأرض، وكأنهم وقعوا تحت حكم القانون الصارم الذي لا يرحم.
شعر (وَانغ تِنغ) بالنوايا الغامضة والشريرة التي يكتنفها هذا العالم، وامتلأ عقله بالأسئلة التي لم تجد لها إجابة، كل واحدة منها كانت كالسهم تخترق حائط التفكير.
وفي الواقع، من النادر رؤية سيقان طويلة ومرنة كهذه، خاصة في طالبة ثانوية فقط، لكنها تمتلك قوامًا رائعًا ينبئ بعظمة المستقبل. تخيلوا كيف ستبدو حين تتفتح أمام العالم كامرأة شابة متألقة، تجمع بين الجمال والفن القتالي، كزهرة مشبّكة بأشواكها تحمي نفسها وتفرض احترامها.
عبست (هاي مِيونغ) قليلًا عندما لاحظت تدافع الأنظار نحوها وعدد الأشخاص الذين اجتذبتهم حضورها. وفي النهاية، تجاهلت رجال العصابات الملقين على الأرض، وغادرت المكان بخطوات واثقة وسريعة، كنسيمٍ يمر فوق الماء دون أن يترك أثرًا.
“دعني ألقي نظرة.” ثم انطلق ركضًا نحو المقدمة، يشق طريقه بين الحشود، متسللاً كنسيمٍ يخترق شباكاً ضيقاً للوصول إلى قلب الحدث.
تفرق الناس الذين كانوا يتجمعون حولها، كالأمواج التي تتلاشى عند شاطئٍ بعيد، وغابت الطاقة الحاضرة في المكان بمجرد رحيلها.
“مهلاً، ما الذي يحدث هناك في الأمام؟ هناك حشدٌ متجمّع!” شعر (شـُـو جـِـي) بالحيرة تتسلق صدره كلهيبٍ يوشك أن يشتعل.
افترق (وَانغ تِنغ) و(شـُـو جـِـي) عند بوابات المدرسة، حيث كلٌ منهما أخذ طريقه الخاص في صمتٍ مشحون بالتفكير.
بدا الأمر واعدًا، أن تمتلك شركتين تبلغ قيمة كل منهما أكثر من مئة مليون دولار، وكأنهما قلعتان شامختان في سماء الأعمال، ومع ذلك، لم تكن هاتان الشركتان شيئًا يذكر أمام النفوذ الحقيقي للأشخاص الذين يسيطرون على خيوط العالم. يا للمفارقة!
وجد (وَانغ تِنغ) السيارة التي جاءت لاصطحابه، بينما كانت أنظار الطلاب الآخرين تتشبث به بحسدٍ وفضول، كأنهم يراقبون مشهداً من عالم آخر. جلس في (سيارة BMW) المركونة على جانب الطريق، وانطلقت به بسرعةٍ تفوق خيال اللحظة، وهو يشعر كلما انطلقت عجلاتها وكأنها تحمله إلى مستقبلٍ مجهول.
أما (وَانغ تِنغ)، فقد وضع يديه في جيبيه، وسار ببطء وهدوء إلى الأمام، كظلٍ هادئ لا يزعجه ضجيج العالم من حوله. رآه بعض الطلاب وانحنى له الطريق طواعيةً، خوفًا من استفزازه، وارتعشت أصوات الهمس حوله وهم يتهامسون باسمه.
داخل السيارة، نظر (وَانغ تِنغ) إلى المناظر التي تمر بسرعة خارج النافذة، فشعرت عيناه وكأنها تلتقط تفاصيل عالم جديد غارقٍ في الحياة والتطور، بينما هو غارق في أفكاره العميقة.
داخل السيارة، نظر (وَانغ تِنغ) إلى المناظر التي تمر بسرعة خارج النافذة، فشعرت عيناه وكأنها تلتقط تفاصيل عالم جديد غارقٍ في الحياة والتطور، بينما هو غارق في أفكاره العميقة.
عندها لاحظ الأشجار التي تصطف على جانبي الطريق، طويلةً شاهقة وكثيفة بشكل استثنائي، كأنها حراسٌ طبيعيون يراقبون المارة. بدا أن هذه النباتات غنية بالعناصر الغذائية حتى أدهشه شعور القوة والحيوية الذي كان يكتنفه عند المرور بجانبها، كما لو كان الهواء نفسه مشبعًا بالحياة.
وفي الواقع، من النادر رؤية سيقان طويلة ومرنة كهذه، خاصة في طالبة ثانوية فقط، لكنها تمتلك قوامًا رائعًا ينبئ بعظمة المستقبل. تخيلوا كيف ستبدو حين تتفتح أمام العالم كامرأة شابة متألقة، تجمع بين الجمال والفن القتالي، كزهرة مشبّكة بأشواكها تحمي نفسها وتفرض احترامها.
تذكّر حينها المدرسة؛ فقد كانت النباتات هناك خصبة بشكلٍ مبهر أيضاً، لكن غرقه في فكرة أنه قد وُلد من جديد جعله يغفل عن هذا الجمال الطبيعي في حينه.
هز (وَانغ تِنغ) رأسه عاجزًا، والحرارة تعلو وجهه، “غداً سيكون يوماً جيداً.”
كل ما رآه (وَانغ تِنغ) على الطريق أذهله. الشوارع كانت نظيفة ومرتبة، والمشاة يسيرون بأسلوب متقدم، والاقتصاد يبدو مزدهراً بشكل لافت، لم يكن مشهدًا لعالم 2009، ولا حتى لعام 2019 الذي جاء منه.
ي تعتليه. أخذ أنفاسًا عميقة، كما لو كان يستنشق الشجاعة من الهواء قبل أن يدفع الباب الكبير ويدخل إلى داخل الفيلا، حيث ينتظره المجهول.
وكما هو متوقع، كان هناك شيء مختلف تمامًا في هذا العالم الجديد!
في هذا العالم، أصبحت الكلاب الأليفة ليست مجرد رفاق، بل حيوانات للركوب، كما لو أن الواقع نفسه أعاد تشكيل كل ما عرفه عن الحياة اليومية.
كان عقل (وَانغ تِنغ) مشوشًا، وعيناه لا تفلتان من أي تفاصيل. رأى سيدة جميلة في العشرين من عمرها تقريبًا، تسير على الرصيف برفقة كلب ضخم وكثيف الشعر مربوط بسلسلة، كوحشٍ أليف ينبض بالقوة.
أخذ نفسًا عميقًا ليهدئ من روعه، لكنه سرعان ما أصيب بالذهول مرة أخرى عندما لمس ذقنه وتحقق من واقعه.
لم يكن هناك خطأ في المشهد نفسه، لكن ضخامة الكلب فاقت كل توقعاته؛ كان بحجم عجل، مما أثار دهشته الشديدة.
ابتسم (شـُـو جـِـي) ابتسامة مشرقة، كأشعة ضوءٍ تتسلل بين ستائر الغروب، وقال: “لا مشكلة. سأبلغ الصغيرة وي والبقية أننا سنجتمع غداً بدلاً من ذلك.”
لم يستطع (وَانغ تِنغ) إلا أن يلعن قائلاً: “ما هذا بحق الخالق القدير! ما هذا النوع؟ ولماذا هو كبير جدًا؟”
لكن صوت العقل يُردد في داخله: مستحيل! لن يحدث هذا!
أخذ نفسًا عميقًا ليهدئ من روعه، لكنه سرعان ما أصيب بالذهول مرة أخرى عندما لمس ذقنه وتحقق من واقعه.
*ت.م: [أحد فصائل الكلاب المشهورة ويطلق عليها أحيانًا المسترد الذهبي].
“يبدو كأنه كلب جولدن ريتريفر*، لكنه ضخم بشكل لا يُصدق.”
في تلك اللحظة، انحنى (شـُـو جـِـي) وقال بغيرة واضحة في صوته، “لدينا خمسة تلاميذ فنون قتالية متقدمين في مدرستنا، و(هاي مِيونغ) هي الأنثى الوحيدة بينهم، وهي تنحدر من خلفية متواضعة أيضًا. إنها حقًا عبقرية لا يستهان بها.”
*ت.م: [أحد فصائل الكلاب المشهورة ويطلق عليها أحيانًا المسترد الذهبي].
لم يكن هناك خطأ في المشهد نفسه، لكن ضخامة الكلب فاقت كل توقعاته؛ كان بحجم عجل، مما أثار دهشته الشديدة.
لاحظ أن عددًا قليلاً من الأشخاص يمشون مع حيواناتهم الأليفة، وكانت جميعها ضخمة الحجم، تفوق الأبعاد المعتادة للحيوانات الأليفة العادية، حتى أن بعض الآباء سمحوا لأطفالهم بالركوب على ظهور هذه الكلاب الضخمة.
هاجمتهم (هاي مِيونغ) بغضبٍ كعاصفةٍ تقتلع كل شيء في طريقها، وضربتهم بضرباتٍ متقنة حتى لم يستطيعوا النهوض من الأرض، وكأنهم وقعوا تحت حكم القانون الصارم الذي لا يرحم.
في هذا العالم، أصبحت الكلاب الأليفة ليست مجرد رفاق، بل حيوانات للركوب، كما لو أن الواقع نفسه أعاد تشكيل كل ما عرفه عن الحياة اليومية.
لم يكن هذا عالمه الأصلي بالتأكيد. فرغم أن زملاءه في الصف ومدرسته ظلوا كما هم، إلا أن بعض الأمور كانت مختلفة بشكل صارخ وواضح، مما جعله يتساءل عن طبيعة هذا الواقع الجديد.
كما لاحظ (وَانغ تِنغ) بعض القطط الأليفة ذات الذيلين، ضخمة الحجم حتى أنها أشبه بالنمور البرّية، تتحرك بخفةٍ وسلاسة مدهشة.
كان يأمل، بكل خفقة قلب، ألا يكون والداه قد تغيرا عندما يفتح أبواب الفيلا.
ومع ذلك، كانت مطيعة بشكل غير متوقع، وبالنظر إلى ردود فعل المارة التي لم تبدُ متفاجئة، بدا أن العالم اعتاد على وجود هذه المخلوقات العجيبة، ولم تُعامل على أنها وحوش ضارية.
لكن صوت العقل يُردد في داخله: مستحيل! لن يحدث هذا!
شعر (وَانغ تِنغ) بنوعٍ من الخدر يسري في جسده، كأن عقله يرفض تصديق ما يراه.
وكما كان متوقعًا، كانت سمعة السيد الشاب (وَانغ تِنغ) قوية كالحديد في النفوس، تُلزم الجميع بالاحترام قبل أن يرفع صوته.
لم يكن هذا عالمه الأصلي بالتأكيد. فرغم أن زملاءه في الصف ومدرسته ظلوا كما هم، إلا أن بعض الأمور كانت مختلفة بشكل صارخ وواضح، مما جعله يتساءل عن طبيعة هذا الواقع الجديد.
لقد وُلد من جديد في هذا العالم الحديث، ومع ذلك لم يستطع استيعاب سر وجود هذه المهنة المثيرة للاهتمام. ما الذي كان يحدث؟ هل وُلد من جديد حقًا؟
سارت السيارة لأكثر من عشرين دقيقة، تخترق الشوارع النظيفة والمزدهرة، قبل أن تصل إلى منطقة الفيلات الفاخرة، حيث تظهر البيوت الواسعة والحدائق المشذبة بأناقة فائقة.
شعر (وَانغ تِنغ) بنوعٍ من الخدر يسري في جسده، كأن عقله يرفض تصديق ما يراه.
لحسن الحظ، كان منزله لا يزال موجودًا، شاهداً على الماضي والثراء المعتاد. كان ينتمي إلى عائلة ثرية، لكنها عادية بالنسبة لمقاييس هذا العالم الواسع.
كانت كل من (مجموعة شينتنغ) و(مجموعة رونغشنغ) شركتين كبيرتين تبلغ قيمتهما أكثر من مائة مليون، لكن (وَانغ تِنغ) كان يعلم أن هناك العديد من الشركات المماثلة في العالم، وأن ثراء عائلته مقارنة بالمؤسسات المالية العالمية الحقيقية لا يعدو كونه نملاً صغيرًا وسط الجبال.
كان لجد (وَانغ تِنغ) أربعة أبناء، وكان والده، (وانغ شنغ جو)، الابن الثاني. تميز (وانغ شنغ جو) بموهبة فريدة في مجال الأعمال، فأسس شركته الخاصة، وأسس (مجموعة شينتنغ) التي أصبحت ثاني أكبر شركة بعد (مجموعة رونغشنغ) التي أسسها جد (وَانغ تِنغ).
لقد وُلد من جديد في هذا العالم الحديث، ومع ذلك لم يستطع استيعاب سر وجود هذه المهنة المثيرة للاهتمام. ما الذي كان يحدث؟ هل وُلد من جديد حقًا؟
كانت كل من (مجموعة شينتنغ) و(مجموعة رونغشنغ) شركتين كبيرتين تبلغ قيمتهما أكثر من مائة مليون، لكن (وَانغ تِنغ) كان يعلم أن هناك العديد من الشركات المماثلة في العالم، وأن ثراء عائلته مقارنة بالمؤسسات المالية العالمية الحقيقية لا يعدو كونه نملاً صغيرًا وسط الجبال.
لحسن الحظ، كان منزله لا يزال موجودًا، شاهداً على الماضي والثراء المعتاد. كان ينتمي إلى عائلة ثرية، لكنها عادية بالنسبة لمقاييس هذا العالم الواسع.
في حياته السابقة، أساءت عائلة وانغ إلى شخصٍ ما، مما أدى إلى انهيار أعمالهم بالكامل. لم تتمكن الأسرة من الصمود سوى لبضعة أشهر، قبل أن تُغلق شركتهم أبوابها ويصبح اسمها من الماضي، لتصبح عائلة وانغ مجرد ذكرى عابرة في سجلات التاريخ الاقتصادي.
كان لجد (وَانغ تِنغ) أربعة أبناء، وكان والده، (وانغ شنغ جو)، الابن الثاني. تميز (وانغ شنغ جو) بموهبة فريدة في مجال الأعمال، فأسس شركته الخاصة، وأسس (مجموعة شينتنغ) التي أصبحت ثاني أكبر شركة بعد (مجموعة رونغشنغ) التي أسسها جد (وَانغ تِنغ).
بدا الأمر واعدًا، أن تمتلك شركتين تبلغ قيمة كل منهما أكثر من مئة مليون دولار، وكأنهما قلعتان شامختان في سماء الأعمال، ومع ذلك، لم تكن هاتان الشركتان شيئًا يذكر أمام النفوذ الحقيقي للأشخاص الذين يسيطرون على خيوط العالم. يا للمفارقة!
سخر (وَانغ تِنغ) من نفسه في صمت، بينما تتراقص على محياه ملامح الغموض. لسوء الحظ، لم تكن هذه السمعة مشهودةً بالخير، بل ارتبطت بالخوف أكثر من الإعجاب.
منذ ذلك الحين، انقلبت حياة (وَانغ تِنغ) رأسًا على عقب. في الأيام القليلة التالية، عاش حياةً بائسة مليئة بالإذلال والإحراج المتواصل، حتى وصل إلى لحظة وُلد فيها من جديد — أو ربما، لم يُولد بعد!
…شعر (وَانغ تِنغ) بالعجز عن الكلام، وأحس بثقل الكلمات على صدره، بينما تتطاير الأسئلة في عقله كالرياح العاتية.
لقد تغير هذا العالم بشكل جذري، بحيث أصبح كل شيء مألوفًا يبدو غريبًا، فلم يكن يعرف كيف أصبحت عائلة وانغ الآن، بعد كل هذه التحولات.
عبست (هاي مِيونغ) قليلًا عندما لاحظت تدافع الأنظار نحوها وعدد الأشخاص الذين اجتذبتهم حضورها. وفي النهاية، تجاهلت رجال العصابات الملقين على الأرض، وغادرت المكان بخطوات واثقة وسريعة، كنسيمٍ يمر فوق الماء دون أن يترك أثرًا.
تساءل في صمتٍ متردّد عما إذا كان والداه لا يزالان كما يعرفهما، وهل يحملان نفس الحب والدفء اللذين عاشهما في طفولته؟
“دعني ألقي نظرة.” ثم انطلق ركضًا نحو المقدمة، يشق طريقه بين الحشود، متسللاً كنسيمٍ يخترق شباكاً ضيقاً للوصول إلى قلب الحدث.
كان يأمل، بكل خفقة قلب، ألا يكون والداه قد تغيرا عندما يفتح أبواب الفيلا.
“يا إلهي، إنها بالفعل تلميذة فنون قتالية متقدمة! لقد أساء هؤلاء الحمقى إلى الشخص الخطأ!” تمتم أحد الطلاب مندهشًا، وصوته يعلو بالحماسة الممزوجة بالرهبة.
لكن صوت العقل يُردد في داخله: مستحيل! لن يحدث هذا!
كان في حالة ذهولٍ لا يُوصف، وكأن عقله يعجز عن استيعاب ما رآه وسمعه.
هدّأ (وَانغ تِنغ) نفسه على عجل، محاولةً تثبيت توازنه وسط موجات التوتر الت
…
ي تعتليه. أخذ أنفاسًا عميقة، كما لو كان يستنشق الشجاعة من الهواء قبل أن يدفع الباب الكبير ويدخل إلى داخل الفيلا، حيث ينتظره المجهول.
“يا إلهي، إنها بالفعل تلميذة فنون قتالية متقدمة! لقد أساء هؤلاء الحمقى إلى الشخص الخطأ!” تمتم أحد الطلاب مندهشًا، وصوته يعلو بالحماسة الممزوجة بالرهبة.
تذكّر حينها المدرسة؛ فقد كانت النباتات هناك خصبة بشكلٍ مبهر أيضاً، لكن غرقه في فكرة أنه قد وُلد من جديد جعله يغفل عن هذا الجمال الطبيعي في حينه.
