917
رمقه (وَانغ تِنغ) بنظرة لا يمكن وصفها، وبقي يتساءل في نفسه عن سر هذا الاسم الذي أطلقه عليه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تنحنح (هاستن) محاولاً استعادة هيبته، ثم أعلن بلهجة جادة: «لا تقلق يا كاك، فأنا قادر بكل تأكيد على حمايتك».
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وصل (وَانغ تِنغ) وزملاؤه الثلاثة المؤقتون إلى نقطة التجمع عبر مصفوفة النقل الآني، وقد كلفهم هذا الانتقال 10 عملات من فئة GQC، وبتقسيم التكلفة فيما بينهم، لم يدفع كل فرد سوى 2.5 عملة GQC. شعر (وَانغ تِنغ) حينها أن خدمة الانتقال الآني زهيدة الثمن ومريحة للغاية!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
رد (براكاي) بلهجة واثقة: «همم، لو كنتَ أكثر حزماً وموثوقية، لكانت غنائمنا قد تضاعفت على الأقل». هنا ارتجف فم (هاستن) وعجز عن الإتيان بأي رد مفحم.
الفصل 917: لا تقلق، سأحميك
نظر (وَانغ تِنغ) إليهما بنظرة غريبة؛ فقد أيقن تماماً أن هذا الرجل يحمل قدراً كبيراً من الحمق بين جنباته.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
( ؟ – ؟)
سهول الرياح السوداء.
لكن، وبعد أن تيقنوا من مهارة (وَانغ تِنغ) الفائقة في التخفي، شعروا بنوع من الارتياح؛ فعلى الأقل لن يكون هذا الزميل عبئاً عليهم أو سبباً في كشف مكانهم. وسرعان ما وصل الفريق إلى سفح الجبل، ورفعوا أبصارهم إلى الأعلى، ليروا عشاً ضخماً مبنياً بهيبة فوق قمة ذلك الجبل العاري.
كانت تلك البقعة عبارة عن قطعة أرض شاسعة لا تحدها حدود من المراعي الممتدة، وقد استمدت اسمها من تلك الرياح العاتية التي تهب بقوة من جبال الرياح السوداء القابعة في الأفق. كانت السهول موطناً لأنواع لا حصر لها من وحوش السطوة النَجميَّة، وكانت نسور الرياح السوداء واحدة من أبرز تلك الكائنات التي اتخذت من هذه السهول مسكناً لها.
رمقه (وَانغ تِنغ) بنظرة لا يمكن وصفها، وبقي يتساءل في نفسه عن سر هذا الاسم الذي أطلقه عليه.
وصل (وَانغ تِنغ) وزملاؤه الثلاثة المؤقتون إلى نقطة التجمع عبر مصفوفة النقل الآني، وقد كلفهم هذا الانتقال 10 عملات من فئة GQC، وبتقسيم التكلفة فيما بينهم، لم يدفع كل فرد سوى 2.5 عملة GQC. شعر (وَانغ تِنغ) حينها أن خدمة الانتقال الآني زهيدة الثمن ومريحة للغاية!
جلس (وَانغ تِنغ) والآخرون داخل السيارة ليرتاحوا قليلاً؛ كان (هاستن) يمسك بخريطة في يده محاولاً تحديد الاتجاه الصحيح، بينما تولى (براكاي) مهمة القيادة. نظر (وَانغ تِنغ) إلى نظرات (هاستن) التي بدت شاردة، فرفع حاجبيه مستنكراً؛ إذ ساوره الشك في قدرة (هاستن) على إيصالهم إلى وجهتهم. ثم التفت نحو (شيونغ دالي)، فإذا به غارق في نوم عميق، يملأ أرجاء المركبة بشخير عالٍ.
غادر الأربعة نقطة التجمع مستقلين مركبة ثقيلة استأجروها من شركة محلية، وإنطَلقوا نحو نقطة محددة في أعماق السهول. وفي واقع الأمر، لم يكن بمقدور الجميع اقتناء مركبة كهذه؛ فالمحركات الثقيلة باهظة الثمن، وحملها معك يتطلب مساحة تخزين هائلة في المعدات الفضائية، وكلا الأمرين يكلف مبالغ طائلة. لم يكن يبدو على (شيونغ دالي) ورفيقيه أنهم من الأثرياء، كما لم يكن لدى (وَانغ تِنغ) أي فائض مالي في الوقت الراهن يمكنه من تحمل تكاليف هذه المقتنيات، فلم يجد بداً من مسايرة الوضع الراهن.
أقر الجميع في سرهم بقوة (وَانغ تِنغ)؛ فقد بدا هذا الزميل المؤقت استثنائياً بحق. قال (شيونغ دالي) بنبرة يملؤها الشك: «ربما يستخدم تقنية إخفاء متقدمة المستوى للغاية».
ومن المهم الإشارة إلى أن العملة المتداولة في العالم الافتراضي هي ذاتها المستخدمة في العالم الحقيقي؛ فعملة GQC الافتراضية وعملة GQC الحقيقية قابلة للتبادل والاستبدال ببعضهما البعض دون عوائق.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
إنطَلقت المركبة تشق طريقها بسرعة في السهول الشاسعة، حيث كان العشب المحيط بها يكاد يطول شخصاً بالغاً، مما يجعل تحرك المركبات العادية في مثل هذه البيئة أمراً في غاية الصعوبة. وحدها المركبات الثقيلة كانت تملك القدرة على اجتياز تلك الأدغال العشبية، بفضل عجلاتها الضخمة التي يبلغ طول الواحدة منها نصف طول الإنسان، بينما كانت المركبة نفسها أطول بكثير من الرجل العادي. لم يستطع ذلك العشب الطويل الوقوف في وجه تلك العجلات الجبارة التي سحقته تحت وطأتها.
غادر الأربعة نقطة التجمع مستقلين مركبة ثقيلة استأجروها من شركة محلية، وإنطَلقوا نحو نقطة محددة في أعماق السهول. وفي واقع الأمر، لم يكن بمقدور الجميع اقتناء مركبة كهذه؛ فالمحركات الثقيلة باهظة الثمن، وحملها معك يتطلب مساحة تخزين هائلة في المعدات الفضائية، وكلا الأمرين يكلف مبالغ طائلة. لم يكن يبدو على (شيونغ دالي) ورفيقيه أنهم من الأثرياء، كما لم يكن لدى (وَانغ تِنغ) أي فائض مالي في الوقت الراهن يمكنه من تحمل تكاليف هذه المقتنيات، فلم يجد بداً من مسايرة الوضع الراهن.
……
الفصل 917: لا تقلق، سأحميك
جلس (وَانغ تِنغ) والآخرون داخل السيارة ليرتاحوا قليلاً؛ كان (هاستن) يمسك بخريطة في يده محاولاً تحديد الاتجاه الصحيح، بينما تولى (براكاي) مهمة القيادة. نظر (وَانغ تِنغ) إلى نظرات (هاستن) التي بدت شاردة، فرفع حاجبيه مستنكراً؛ إذ ساوره الشك في قدرة (هاستن) على إيصالهم إلى وجهتهم. ثم التفت نحو (شيونغ دالي)، فإذا به غارق في نوم عميق، يملأ أرجاء المركبة بشخير عالٍ.
إنطَلقت المركبة تشق طريقها بسرعة في السهول الشاسعة، حيث كان العشب المحيط بها يكاد يطول شخصاً بالغاً، مما يجعل تحرك المركبات العادية في مثل هذه البيئة أمراً في غاية الصعوبة. وحدها المركبات الثقيلة كانت تملك القدرة على اجتياز تلك الأدغال العشبية، بفضل عجلاتها الضخمة التي يبلغ طول الواحدة منها نصف طول الإنسان، بينما كانت المركبة نفسها أطول بكثير من الرجل العادي. لم يستطع ذلك العشب الطويل الوقوف في وجه تلك العجلات الجبارة التي سحقته تحت وطأتها.
بدا أن (براكاي) قد لاحظ نظرات (وَانغ تِنغ) الممتعضة، فرمقه من خلال مرآة الرؤية الخلفية قائلاً: «لطالما كان هذا حاله، نحن نتناوب على اليقظة دائماً». أومأ (وَانغ تِنغ) برأسه متفهماً، ثم سأل: «ما مدى قوة نسور الرياح السوداء التي سنواجهها؟».
لكن، وبعد أن تيقنوا من مهارة (وَانغ تِنغ) الفائقة في التخفي، شعروا بنوع من الارتياح؛ فعلى الأقل لن يكون هذا الزميل عبئاً عليهم أو سبباً في كشف مكانهم. وسرعان ما وصل الفريق إلى سفح الجبل، ورفعوا أبصارهم إلى الأعلى، ليروا عشاً ضخماً مبنياً بهيبة فوق قمة ذلك الجبل العاري.
أجابه (براكاي) بنبرة قاتمة وجادة: «في مجموعة نسور الرياح السوداء التي اقتفينا أثرها، يبلغ مستوى الملك “إمبراطور من (المرحلة السابعة)”، بينما تتراوح بقية المجموعة بين مستوى “إمبراطور من (المرحلة الأولى)” و”إمبراطور من (المرحلة الخامسة)”، ويصل عددهم إلى نحو سبعة وعشرين نسراً».
أخيراً، وبعد رحلة استغرقت ما يزيد على الساعة، وصلوا إلى المكان الذي رصد فيه (شيونغ دالي) ورفاقه نسور الرياح السوداء؛ كان ذلك عند مشارف جبال الرياح السوداء، حيث تنتصب عدة جبال جرداء موحشة.
«’وَانغ تِنغ’.. هل هذه هي المرة الأولى التي تخوض فيها تجربة صيد وحوش السطوة النَجميَّة في المناطق البرية؟» رفع (هاستن) رأسه فجأة وطرح سؤاله بوجه يحمل تعبيراً ساخراً. لم يكن يقصد السخرية منه في الحقيقة، بل هكذا خُلق وجهه؛ فبرغم وسامته، إلا أن انحناءة فمه وعينيه المرتفعتين قليلاً شكلت تعبيراً يبدو وكأنه يزدري الآخرين طوال الوقت. لقد فطن (وَانغ تِنغ) لحقيقته؛ فهو من سلالة الكلاب، ومن المحتمل أن يكون من عشيرة “الهاسكي”.
صاح (هاستن) وهو يحدق في (براكاي) بنظرة ملؤها الاستياء: «منذ متى كان ذلك؟ إن مساهمتي في هذا الفريق لا تقل شأناً عن مساهمتك بأي حال!».
أومأ (وَانغ تِنغ) برأسه وهو يشعر بدهشة طفيفة؛ فكيف لهذا الرجل الذي يبدو ساذجاً أن يدرك أنها المرة الأولى له في البرية؟ ابتسم (هاستن) بفخر حين رأى دهشة (وَانغ تِنغ) وقال: «عادةً ما يبحث المبتدئون عن رفاق لتشكيل فريق، فيكتفون بمراقبة ما يحدث ويتحدثون قليلاً بينما ينساقون مع تيار الفريق».
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
قال (وَانغ تِنغ) بذهول: «أرى ذلك، لقد أصبت». طمأنه (هاستن) وهو يربت على صدره قائلاً: «سيكون الأمر غريباً ومربكاً في المرة الأولى بالتأكيد، لكن لا تقلق، سأكون أنا من يحميك». حينها تدخل (براكاي) قائلاً ببرود: «اهتم بشؤونك ونفسك فقط، فأنت دائماً من يعيقنا ويسحبنا إلى الأسفل».
صاح (هاستن) وهو يحدق في (براكاي) بنظرة ملؤها الاستياء: «منذ متى كان ذلك؟ إن مساهمتي في هذا الفريق لا تقل شأناً عن مساهمتك بأي حال!».
صاح (هاستن) وهو يحدق في (براكاي) بنظرة ملؤها الاستياء: «منذ متى كان ذلك؟ إن مساهمتي في هذا الفريق لا تقل شأناً عن مساهمتك بأي حال!».
إنطَلقت المركبة تشق طريقها بسرعة في السهول الشاسعة، حيث كان العشب المحيط بها يكاد يطول شخصاً بالغاً، مما يجعل تحرك المركبات العادية في مثل هذه البيئة أمراً في غاية الصعوبة. وحدها المركبات الثقيلة كانت تملك القدرة على اجتياز تلك الأدغال العشبية، بفضل عجلاتها الضخمة التي يبلغ طول الواحدة منها نصف طول الإنسان، بينما كانت المركبة نفسها أطول بكثير من الرجل العادي. لم يستطع ذلك العشب الطويل الوقوف في وجه تلك العجلات الجبارة التي سحقته تحت وطأتها.
رد (براكاي) بلهجة واثقة: «همم، لو كنتَ أكثر حزماً وموثوقية، لكانت غنائمنا قد تضاعفت على الأقل». هنا ارتجف فم (هاستن) وعجز عن الإتيان بأي رد مفحم.
أخيراً، وبعد رحلة استغرقت ما يزيد على الساعة، وصلوا إلى المكان الذي رصد فيه (شيونغ دالي) ورفاقه نسور الرياح السوداء؛ كان ذلك عند مشارف جبال الرياح السوداء، حيث تنتصب عدة جبال جرداء موحشة.
نظر (وَانغ تِنغ) إليهما بنظرة غريبة؛ فقد أيقن تماماً أن هذا الرجل يحمل قدراً كبيراً من الحمق بين جنباته.
أخيراً، وبعد رحلة استغرقت ما يزيد على الساعة، وصلوا إلى المكان الذي رصد فيه (شيونغ دالي) ورفاقه نسور الرياح السوداء؛ كان ذلك عند مشارف جبال الرياح السوداء، حيث تنتصب عدة جبال جرداء موحشة.
تنحنح (هاستن) محاولاً استعادة هيبته، ثم أعلن بلهجة جادة: «لا تقلق يا كاك، فأنا قادر بكل تأكيد على حمايتك».
سهول الرياح السوداء.
( ؟ – ؟)
«’وَانغ تِنغ’.. هل هذه هي المرة الأولى التي تخوض فيها تجربة صيد وحوش السطوة النَجميَّة في المناطق البرية؟» رفع (هاستن) رأسه فجأة وطرح سؤاله بوجه يحمل تعبيراً ساخراً. لم يكن يقصد السخرية منه في الحقيقة، بل هكذا خُلق وجهه؛ فبرغم وسامته، إلا أن انحناءة فمه وعينيه المرتفعتين قليلاً شكلت تعبيراً يبدو وكأنه يزدري الآخرين طوال الوقت. لقد فطن (وَانغ تِنغ) لحقيقته؛ فهو من سلالة الكلاب، ومن المحتمل أن يكون من عشيرة “الهاسكي”.
رمقه (وَانغ تِنغ) بنظرة لا يمكن وصفها، وبقي يتساءل في نفسه عن سر هذا الاسم الذي أطلقه عليه.
إنطَلقت المركبة تشق طريقها بسرعة في السهول الشاسعة، حيث كان العشب المحيط بها يكاد يطول شخصاً بالغاً، مما يجعل تحرك المركبات العادية في مثل هذه البيئة أمراً في غاية الصعوبة. وحدها المركبات الثقيلة كانت تملك القدرة على اجتياز تلك الأدغال العشبية، بفضل عجلاتها الضخمة التي يبلغ طول الواحدة منها نصف طول الإنسان، بينما كانت المركبة نفسها أطول بكثير من الرجل العادي. لم يستطع ذلك العشب الطويل الوقوف في وجه تلك العجلات الجبارة التي سحقته تحت وطأتها.
أخيراً، وبعد رحلة استغرقت ما يزيد على الساعة، وصلوا إلى المكان الذي رصد فيه (شيونغ دالي) ورفاقه نسور الرياح السوداء؛ كان ذلك عند مشارف جبال الرياح السوداء، حيث تنتصب عدة جبال جرداء موحشة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وبينما كانوا يقتربون، تراءت لهم في كبد السماء بعض النسور السوداء البعيدة. وبمجرد رصدها، أوقفوا المركبة على الفور وبحثوا عن مخبأ حصين يتوارون فيه عن الأنظار. بدأ (وَانغ تِنغ) والآخرون في التأهب والاستعداد التام للتحرك؛ فانحنوا وسط العشب الطويل وأخفوا أجسادهم بعناية، مستخدمين مهارات التمويه والتحكم في الأنفاس لضمان عدم اكتشاف أمرهم.
همس (شيونغ دالي) موجهاً تعليماته: «انتبهوا جيداً، عندما نقترب من وكر نسور الرياح السوداء، سيكون هدفنا الأول هو الملك. (وَانغ تِنغ)، بما أنك مـُغـامـِر في فنون القتال الأرْضية، فمهمتك هي تغطيتنا عندما يحين الوقت؛ فقدرات الأرْض هي خير ما يُقاوم الرياح. عليك تثبيت أجسادنا ومنع انجرافنا بفعل الرياح العاتية التي ستواجهنا».
لم تكن نسور الرياح السوداء مجرد وحوش سطوة نجمية عادية، بل كانت كائنات جبارة بلغت مرتبة “العالم السيادي”، وكان أي مـُغـامـِر عادي يجرؤ على الاقتراب من أراضيها يقع حتماً في أسرها لتمزقه إرباً؛ إذ عُرف عن وحوش السطوة النَجميَّة امتلاكها حساً فطرياً حاداً بالسيادة على أقاليمها.
أومأ (وَانغ تِنغ) برأسه وهو يشعر بدهشة طفيفة؛ فكيف لهذا الرجل الذي يبدو ساذجاً أن يدرك أنها المرة الأولى له في البرية؟ ابتسم (هاستن) بفخر حين رأى دهشة (وَانغ تِنغ) وقال: «عادةً ما يبحث المبتدئون عن رفاق لتشكيل فريق، فيكتفون بمراقبة ما يحدث ويتحدثون قليلاً بينما ينساقون مع تيار الفريق».
همس (شيونغ دالي) موجهاً تعليماته: «انتبهوا جيداً، عندما نقترب من وكر نسور الرياح السوداء، سيكون هدفنا الأول هو الملك. (وَانغ تِنغ)، بما أنك مـُغـامـِر في فنون القتال الأرْضية، فمهمتك هي تغطيتنا عندما يحين الوقت؛ فقدرات الأرْض هي خير ما يُقاوم الرياح. عليك تثبيت أجسادنا ومنع انجرافنا بفعل الرياح العاتية التي ستواجهنا».
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
كان التعاون بين (شيونغ دالي) ورفيقيه على أتم وجه؛ ففي تلك اللحظة، كان الثلاثة يتقدمون الطريق بينما ظل (وَانغ تِنغ) في الخلف. التفت (شيونغ دالي) ليتأكد من وجوده وهو يتحدث، ليكتشف فجأة أن (وَانغ تِنغ) قد اختفى تماماً من مرأى بصرهم!
سهول الرياح السوداء.
سيطر الذهول على الثلاثة، لكن سرعان ما جاءهم صوت (وَانغ تِنغ) خافتاً من بين الأعشاب على يسارهم وهو يستجيب لتعليمات (شيونغ دالي) قائلاً: «حسناً!».
( ؟ – ؟)
التفت الثلاثة في دهشة بالغة، وبرغم قرب الصوت، إلا أنهم عجزوا تماماً عن العثور على أثر لـ (وَانغ تِنغ). تبادلوا النظرات فيما بينهم، ورأوا جميعاً علامات الانبهار ترتسم في عيونهم. فكروا جميعاً: «هذا الرجل ليس عادياً!».
سهول الرياح السوداء.
أقر الجميع في سرهم بقوة (وَانغ تِنغ)؛ فقد بدا هذا الزميل المؤقت استثنائياً بحق. قال (شيونغ دالي) بنبرة يملؤها الشك: «ربما يستخدم تقنية إخفاء متقدمة المستوى للغاية».
وبينما كانوا يقتربون، تراءت لهم في كبد السماء بعض النسور السوداء البعيدة. وبمجرد رصدها، أوقفوا المركبة على الفور وبحثوا عن مخبأ حصين يتوارون فيه عن الأنظار. بدأ (وَانغ تِنغ) والآخرون في التأهب والاستعداد التام للتحرك؛ فانحنوا وسط العشب الطويل وأخفوا أجسادهم بعناية، مستخدمين مهارات التمويه والتحكم في الأنفاس لضمان عدم اكتشاف أمرهم.
تردد (براكاي) و(هاستن) في قبول الفكرة، ووجدا صعوبة في تصديق أن (وَانغ تِنغ) قد يكون سيداً في هذا الفن؛ ففي نهاية المطاف، هو لم يُظهر سوى قوة مـُغـامـِر من (المرحلة السابعة) في [مُستَوَى الكَوكَب]، وهو مستوى يقل عن مستواهم الثامن وخبرتهم الطويلة، بينما بدا هو في أعينهم كالمبتدئ.
همس (شيونغ دالي) موجهاً تعليماته: «انتبهوا جيداً، عندما نقترب من وكر نسور الرياح السوداء، سيكون هدفنا الأول هو الملك. (وَانغ تِنغ)، بما أنك مـُغـامـِر في فنون القتال الأرْضية، فمهمتك هي تغطيتنا عندما يحين الوقت؛ فقدرات الأرْض هي خير ما يُقاوم الرياح. عليك تثبيت أجسادنا ومنع انجرافنا بفعل الرياح العاتية التي ستواجهنا».
لكن، وبعد أن تيقنوا من مهارة (وَانغ تِنغ) الفائقة في التخفي، شعروا بنوع من الارتياح؛ فعلى الأقل لن يكون هذا الزميل عبئاً عليهم أو سبباً في كشف مكانهم. وسرعان ما وصل الفريق إلى سفح الجبل، ورفعوا أبصارهم إلى الأعلى، ليروا عشاً ضخماً مبنياً بهيبة فوق قمة ذلك الجبل العاري.
أومأ (وَانغ تِنغ) برأسه وهو يشعر بدهشة طفيفة؛ فكيف لهذا الرجل الذي يبدو ساذجاً أن يدرك أنها المرة الأولى له في البرية؟ ابتسم (هاستن) بفخر حين رأى دهشة (وَانغ تِنغ) وقال: «عادةً ما يبحث المبتدئون عن رفاق لتشكيل فريق، فيكتفون بمراقبة ما يحدث ويتحدثون قليلاً بينما ينساقون مع تيار الفريق».
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
رمقه (وَانغ تِنغ) بنظرة لا يمكن وصفها، وبقي يتساءل في نفسه عن سر هذا الاسم الذي أطلقه عليه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
