1026
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 1026: أنا لا أفتقر إلى الموهبة، ولا أريد حتى الكثير منها!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
اتجه (وَانغ تِنغ) نحو الأسفل وسط عمود اللهب. كان يستخدم قوته الروحية لتحديد مساره بينما يستشعر موقع ‘سينكلامون’. ففي النهاية، لم يكن هناك أحد سواهما.
كان البركان عميقاً بشكل مدهش. بدا أنه أعمق مما يمكن رؤيته من الخارج.
لقد كانت تجربة جديدة. كانت النيران تتصاعد في كل مكان، وكانت رائعة مثل نيزك طار عبر السماء المرصعة بالنجوم.
سرعان ما شعر (وَانغ تِنغ) بقاع البركان. وعندما هبط على الأرْض، كان ‘سينكلامون’ يراقب الوضع المحيط به بالفعل.
قام (وَانغ تِنغ) بمسح محيطه بنظره. كان الأمر غريباً. لم تكن هناك ألسنة لهب أو حمم بركانية. كانت الأرْض متشققة وبنية اللون، لكنها كانت تنبعث منها حرارة حارقة.
كان يشعر بالحرارة عند الدوس عليه.
لكن ذلك لم يكن مشكلة بالنسبة لـ (وَانغ تِنغ). ففي النهاية، بفضل حماية النيران العالمية وبرودة صقيع الجحيم، كان يشعر براحة بالغة حتى في مثل هذه البيئة.
إلى جانب البيئة الفريدة، كانت هناك قلعة ضخمة ليست بعيدة في الأمام.
كانت القلعة، المبنية من صخور بيضاء مجهولة، شامخة ومهيبة. بدت قديمة، وعليها علامات حمراء كثيرة تشبه ألسنة اللهب، وهو أمر غريب للغاية.
كان من المذهل حقاً أن تقف قلعة ضخمة كهذه في وسط البركان. من الواضح أن هذا كان «صدعاً» فضائياً آخر يشبه النهر المشتعل!
كان من المستحيل تماماً وجود مساحة كبيرة كهذه داخل بركان.
رفع (وَانغ تِنغ) رأسه فرأى ما يشبه بحيرة مليئة بالحمم البركانية. بدا وكأن النيران تتدفق فيها، لكنها بدت أيضاً كمرآة تعكس ما يحدث على الجانب الآخر.
لقد نزلوا من هناك مباشرة. وكان الطرف الآخر من هذه «المرآة» هو عمود اللهب المتفجر.
«هل تجرؤ حقًا على النزول بمفردك؟» بعد أن نظر إلى القلعة، استدار ‘سينكلامون’ وقال لـ (وَانغ تِنغ).
«لماذا لا؟» أدار (وَانغ تِنغ) نظره عنه بهدوء، وظلّت نبرته ثابتة. بدا الأمر كما لو أنه لم يكن يواجه مـُغـامـِرًا بارعًا، بل مجرد شخص عادي.
«هاها، الآن بعد أن لم يعد مـُغـامـِر الميكا من [مُستَوَى السَماء] موجودًا، يمكنني سحقك مثل نملة.» كان صوت ‘سينكلامون’ باردًا للغاية وكان تعبيره مليئًا بالازدراء.
ما إن انتهى من كلامه حتى انقضّ عليه دون سابق إنذار. وبلمحة خاطفة من جسده، اندفع نحو (وَانغ تِنغ) ليقبض عليه.
لقد سئم من تصرفات (وَانغ تِنغ) المشاكسة التي تسبب له المتاعب مرارًا وتكرارًا، مما أفقده هيبته كمـُغـامـِرٍ مهيبٍ من [مُستَوَى السَمَاء]. والآن وقد سنحت له الفرصة، تصرف دون أي تردد.
حتى لو قُتل (وَانغ تِنغ)، فإنه حتى لو لم يتمكن من إخضاع اللهبين العالميين، فإنه سيظل قادرًا على ختمهما مؤقتًا. ثم يمكنه إعادتهما إلى مدينة تشيان المَهِيبة ليقوم شيخه بإتمام المهمة.
وقف (وَانغ تِنغ) في مكانه يراقب بهدوء ‘سينكلامون’ وهو يقترب منه. ورغم أن هجومه كان مفاجئاً، إلا أنه كان مستعداً له ولم يذعر.
لكن ‘سينكلامون’ لم يكن يعلم ذلك. ارتسمت ابتسامة شريرة على وجهه بينما كان على وشك الإمساك بـ (وَانغ تِنغ).
وبينما كانت يده على بعد بوصات قليلة، بدأ جسد (وَانغ تِنغ) بالالتواء.
«سطوة الفراغ!» تغيرت ملامح ‘سينكلامون’.
بصفته مـُغـامـِرًا في [مُستَوَى السماء]، لم يكن غريبًا عليه سطوة الفراغ. فالمـُغـامـِر في هذه المرحلة يمتلك القدرة على استخدام سطوة الفراغ. لكن (وَانغ تِنغ) لم يكن سوى مـُغـامـِر في [مُستَوى الكَوكَب]. فكيف له أن يستخدم سطوة الفراغ؟
لم يصدق الأمر. لكن تلك الفكرة لم تدم طويلاً. تحرك فوراً بعد أن أدرك أن (وَانغ تِنغ) قد استخدم سطوة الفراغ للهروب.
«لا تهرب!» كانت هناك برودة في عيني ‘سينكلامون’. انفجرت قوة من جسده وهو يحاصر المساحة المحيطة.
«هاه؟»
فجأةً، سُمع صوت أزيز في المكان المحيط. وفي اللحظة التالية، سُمع صوت طقطقة كأن زجاجاً يتحطم.
على بعد اثني عشر متراً من ‘سينكلامون’، تشوه الفضاء، وخرج (وَانغ تِنغ) منه فجأة.
«إن المـُغـامـِر في [مُستَوَى السَماء] استثنائي حقاً.» هكذا هتف (وَانغ تِنغ).
«بإمكانك استخدام سطوة الفراغ!» استدار ‘سينكلامون’ بشراسة وحدق في (وَانغ تِنغ). امتلأ قلبه بالصدمة.
كان من المستحيل على مـُغـامـِرٍ ذي قدراتٍ قتاليةٍ على [مُستَوَى الكوكَب] أن يستخدم سطوة الفراغ. السبيل الوحيد لذلك هو امتلاكه موهبة في عنصر الفراغ!
لم ينكر (وَانغ تِنغ) ذلك، لكنه لم يعترف به أيضاً. «لا يمكنك لمسي».
اندفع الدم في ذهن ‘سينكلامون’ عندما سمع تلك الكلمات المستفزة!
لم يستطع مـُغـامـِرٌ في [مُستَوَى السَمَاء] مثله أن يُجاري مـُغـامـِرًا في [مُستَوى الكَوكَب]. لقد شعر بالإحباط مرارًا وتكرارًا. بلغ به الغضب حدًّا جعله يكاد يتقيأ دمًا.
«موهبة في عنصر الفراغ. يا لها من موهبة!» صرّ ‘سينكلامون’ على أسنانه وبرودة تملأ عينيه. «لقد استهان بك الجميع. لم أتوقع أن يمتلك مـُغـامـِر من كوكب غير متطور مثل هذه الموهبة.»
قال (وَانغ تِنغ) بازدراء: «أنا لا أفتقر إلى الموهبة، ولا أريد حتى الكثير منها. فقط أشخاص مثلك يعاملونها ككنوز كما لو أن كثرة العدد تعني المزيد من المتعة».
«…» تحول وجه ‘سينكلامون’ إلى اللون الأخضر والأبيض.
كان… يفتقر؟!
لكن ما قاله (وَانغ تِنغ) بدا صحيحاً.
كان أصحاب النسب الرفيع يولون أهمية كبيرة للموهبة. فكل شيء كان يعتمد على موهبة الفرد، وكانت الأنساب فوق كل شيء آخر لأنها تحدد إمكانات الفرد.
في عالمهم، كان هناك تمييز بسبب موهبة الشخص.
كانوا دائماً أعلى شأناً من المـُغـامـِرين الذين أتوا من كواكب غير متطورة، واعتبروهم كائنات أدنى منهم بمواهب أقل. كانوا ينظرون إليهم بازدراء.
لقد كانت صفعة في وجوههم.
كان لدى (وَانغ تِنغ) موهبة في عنصر الفراغ نادرة للغاية.
كانت هذه الموهبة من مستوى مختلف تمامًا عن عائلة باركر. لم يكونوا مؤهلين للاستخفاف بـ (وَانغ تِنغ).
قال ‘سينكلامون’ بنبرة حادة: «’وَانغ تِنغ’، لا تتسرع في الحكم على نفسك. وماذا لو كنت تمتلك موهبة فذة؟ لا يمكن اعتبار العبقري عبقريًا إذا لم يبلغ كامل إمكاناته بعد. بإمكان آل باركر قتلك بسهولة. كان عليك ألا تكشف عن موهبتك».
«توقف عن الحديث عن عائلة باركر. لن تستطيع قتلي، ولن تستطيع عائلتك بأكملها قتلي.» لم يسبق لـ (وَانغ تِنغ) أن خسر أمام أحد في أي نزاع. والآن، كان ينوي قتل ‘سينكلامون’.
كان من الأفضل قتله في عالم النهر المشتعل. وبهذه الطريقة، لن يعلم أحد أنه يمتلك موهبة في عنصر الفراغ.
لولا تفادي هجوم المـُغـامـِر من [مُستَوَى السَماء]، لما كشف عن سطوة الفراغ. للأسف، كانت بعض الأمور حتمية.
«متغطرس!» سخر ‘سينكلامون’ ولم يخفِ نية القتل في عينيه.
تجاهله (وَانغ تِنغ). سار نحو المُعسكَر وهو يفكر في كيفية قتله.
لم يكن هناك متسع من الوقت. إذا تمكن من دخول المُعسكَر والحصول على الإرث، فسيكون لقب البارون من نصيبه بلا شك. ولن يستطيع أحد أن ينكر ذلك.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لزيادة عدد الفصول و سرعة الترجمة يمكنكم دعم الرواية و التعليق و مشاركتنا آرائكم
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أعمال أخرى لنفس المترجم:
إمبراطور الخيمياء
إتضح إنني من عشيرة الأشرار (قريباً جداً)
