وورم — الفصل 4.8
اكتشفت أن مواجهة أكثر من اثني عشر مسلحًا، ونحو ثلاثين شخصًا يحملون أسلحة مرتجلة، وعالمة مجنونة لديها هوس بالقنابل، تجعلني أقدّر حقًا، حقًا ما تضيفه بيتش إلى الفريق.
قالت تاتلتيل بحذر شديد: «كل هذا… كنتِ تتلاعبين بنا. لهذا لم تأمري رجالك بإطلاق النار علينا منذ البداية».
«أنتِ محقة تمامًا». ربما غيّر قناع باكودا صوتها إلى شيء يشبه صوت روبي الروبوت وهو يعاني التهاب الحلق، لكنني شعرت بأنها تحاول التعويض عن ذلك بلغة الجسد. هزّت إصبعها نحو تاتلتيل كما لو كانت توبّخ كلبًا. «لكنني أعتقد أنكِ أنتِ تحديدًا ينبغي أن تصمتي. أيها الفتيان؟»
وضعت يدها على رأس أحد أفراد عصابة ABB، الذي كان يقف أمام سيارتها الجيب ممسكًا بمسدس. ارتجف الرجل عندما لمسته.
قالت: «إذا فتحت الشقراء فمها مجددًا، فأطلقوا النار على مجموعتهم بأكملها. لا يهمني ما يريد الآخرون قوله، لكن عليها هي أن تظل صامتة».
عدّل رجالها قبضاتهم على أسلحتهم، ووجّه أكثر من واحد منهم فوهة سلاحه نحو تاتلتيل تحديدًا. ألقيت نظرة عليها، فرأيت عينيها تضيقان وشفتيها تنطبقان في خط مستقيم قاسٍ.
«أجل». اعتدلت باكودا، ووضعت قدمًا على الحافة العلوية لباب السيارة، ثم أسندت ذراعيها إلى ركبتها وانحنت باتجاهنا. «أنتِ الوحيدة التي لا أفهمها. لا أعرف ما هي قوتكِ. لكن بعدما رأيت كيف استفززتِ أنتِ والفتى النحيل مرتزقتي عديمي الفاعلية، أظن أنني سأحتاط للأمر وأجبركِ على الصمت. ربما يكون الأمر متعلقًا بالموجات دون الصوتية، بحيث تغيّرين مزاج الناس أثناء حديثك، وربما يكون شيئًا آخر. لا أعرف. لكن اصمتي، مفهوم؟»
بطرف عيني، رأيت تاتلتيل تومئ بأدنى حركة ممكنة.
«حسنًا، أنا في ورطة صغيرة». أطلقت باكودا صوتًا حادًا وهي تتفحص ظهر يدها. بدا أنها لا تعوّض عن صوتها الآلي بلغة الجسد فحسب؛ بل إنها تحب الكلام أيضًا. لم أكن أشكو من ذلك. «أتعلمين، لقد علّمني لونغ الكثير، لكن الدرس الذي أخذته على محمل الجد حقًا هو أن القيادة الفعّالة تعتمد على الخوف. في مهنتنا هذه، لا يكون الناس أوفياء حقًا لأحد إلا إذا كانوا مرعوبين منه. عندما يشعرون بقدر كافٍ من الخوف، يتوقفون عن الاهتمام بمصالحهم الشخصية، ويتوقفون عن التساؤل عما إذا كان بإمكانهم الإطاحة بك، ويكرّسون أنفسهم بالكامل لإسعادك. أو على الأقل، لتجنّب إغضابك».
قفزت من السيارة، وأمسكت بشعر رجل ياباني أطول منها، ذي شعر طويل، كان يقف وسط مجموعة من الشباب في العشرينيات من العمر. لفت شعره حول يديها، وأجبرته على الانحناء حتى أصبحت أذنه أمامها مباشرة.
«أليس كذلك؟»
تمتم الرجل بإجابة ما، فأطلقت سراحه.
«لكن الأمر يتجاوز ذلك، أليس كذلك؟ أترون، ربما ورثت عصابة ABB…»
كان الأمر بالكاد ملحوظًا، لكنني رأيت حركة خاطفة حول وجه تاتلتيل. تغيّرًا في تعبيرها، أو حركة من رأسها. وحين نظرت إليها، لم أستطع تخمين ما الذي حدث بالضبط.
واصلت باكودا كلامها دون توقف:
«لكنني ورثت أيضًا أعداء لونغ. لذا فأنا أمام معضلة، كما ترون. ما الذي يمكنني فعله بكم ليقتنعوا بأن من الأفضل لهم الابتعاد عن طريقي؟ ما الفعل الذي سيكون مؤثرًا بما يكفي لجعل رجالهم يفرّون إلى التلال بمجرد أن يروني قادمة؟»
استدارت فجأة وانتزعت مسدسًا من يد أحد رجالها.
«أعطني إياه».
ثم اندفعت وسط الحشد.
«لا توجد حشرات كافية هنا». استغللت التوقف في مونولوجها لأهمس بأخفض صوت ممكن، على أمل أن يسمعني الآخرون، وراجية ألّا أكون قد رفعت صوتي أكثر مما ينبغي. على الأقل، كان قناعي يغطي وجهي ويخفي حركة شفتيّ. «ريجنت؟»
همس ردّه: «لا أستطيع نزع أسلحة هذا العدد من المسلحين. أعني، أنا…»
«أنت».
نادت باكودا فجأة، ففزعتُ. لكنها لم تكن تتحدث إلينا. كان أمامها فتى أمريكي من أصل كوري يرتدي زيّ مدرسة خاصة؛ ثانوية إيماتشولاتا، الواقعة في أفخم أحياء المدينة. كان يرتجف خوفًا. وبدأ الحشد يتراجع ببطء، تاركًا مساحة فارغة تمتد بضعة أقدام حولهما.
أجاب الفتى: «نـ… نعم؟»
«بارك جيهو، صحيح؟ هل سبق لك أن أمسكت بمسدس؟»
«لا».
«هل سبق لك أن ضربت أحدًا؟»
«أرجوكِ، لم أفعل… لا».
«هل دخلت في شجار من قبل؟ أعني شجارًا حقيقيًا، تعضّ فيه وتخدش وتبحث عن أقرب شيء يمكنك استخدامه كسلاح؟»
«لـ… لا، يا باكودا».
«إذن أنت مثالي لتجربتي الصغيرة».
ضغطت باكودا المسدس في يديه.
«أطلق النار على أحدهم».
أمسك الفتى بالمسدس كما لو كان عقربًا حيًا، ممسكًا به بإصبعين وعلى مسافة من جسده.
«أرجوكِ، لا أستطيع».
ربما كانت باكودا تحاول التحدث بنبرة حنونة أو مطمئنة، لكن قناعها لم يسمح بأي تنويع من هذا النوع في نبرتها.
«سأجعل الأمر سهلًا عليك. ليس عليك حتى أن تقتلهم. يمكنك التصويب نحو الركبة أو المرفق أو الكتف. مفهوم؟ انتظر لحظة».
تركت المسدس في يدي الفتى وابتعدت قليلًا، ثم أشارت إلى أحد رجالها.
«أخرج الكاميرا وابدأ التصوير».
امتثل الرجل. مدّ يده إلى جانب السيارة الجيب وأخرج كاميرا فيديو صغيرة محمولة. عبث بها لبضع ثوانٍ، ثم رفعها فوق رأسه حتى يتمكن من الرؤية فوق الحشد، ونظر عبر الشاشة الجانبية القابلة للطي ليتأكد من أن الكاميرا موجّهة إلى الهدف.
«شكرًا على الانتظار يا بارك جيهو». عادت باكودا إلى مخاطبة الفتى المسلح. «يمكنك الآن إطلاق النار على شخص ما».
قال الفتى شيئًا باللغة الكورية. ربما كان دعاءً.
«أرجوكِ… لا».
«حقًا؟ إنهم أشخاص سيئون، إذا كنت قلقًا بشأن الأخلاق». أمالت باكودا رأسها إلى أحد الجانبين.
رمش الفتى بعينين دامعتين، محدّقًا في السماء. ثم سقط المسدس من يديه وارتطم بالأرض.
«إذن هذا رفض. يا للخسارة. لن تنفعني كجندي».
ركلته باكودا في بطنه بقوة جعلته يطير إلى الخلف ويسقط على ظهره.
«لا! لا، لا، لا!» رفع الفتى عينيه إليها. «أرجوكِ!»
تراجعت باكودا بضع خطوات، في حركة جمعت بين المشي والقفز الخفيف. وفهم الواقفون حولهما الإشارة، فابتعدوا عنه بسرعة.
لم تفعل شيئًا. لم تقل شيئًا. لم تعطِ أي إشارة أو علامة.
ثم صدر صوت يشبه اهتزاز هاتف محمول فوق طاولة، وفي غضون ثانية واحدة تحوّل بارك جيهو إلى كتلة سائلة تشبه الحساء.
مات.
لقد مات بهذه البساطة.
كان من الصعب سماع أي شيء وسط الصراخ والعويل والهتافات الغاضبة. وبينما كان الحشد يتدافع مبتعدًا عن المشهد، محاولًا الاحتماء ببعضه بعضًا، أطلق أحد رجال العصابة رصاصة في الهواء مباشرة.
توقف الجميع.
وبعد صرخات المفاجأة، ساد صمت قصير للغاية؛ صمت لم يدم سوى ما يكفي لسماع صوت واحد جعل الجميع يلتزمون السكون والذهول.
كان صوتًا يشبه صوت جرف الأوراق اليابسة وجمعها، لكنه أعلى بكثير، ومصطنع بطريقة جعلته يبدو كما لو أنه يُبث عبر جهاز ردّ آلي عتيق.
اتجهت جميع الأنظار نحو باكودا.
كانت منحنية إلى الأمام، ويداها تحيطان ببطنها.
كانت تضحك.
كان ذلك صوت ضحكها.
صفعت ساقها وهي تعتدل، وأصدرت صوتًا ربما كان شهيقًا أو قهقهة، لكن قناعها لم يستطع تحويله إلى شيء مفهوم؛ لم ينتج سوى هسيس لم يتغير كثيرًا.
استدارت نصف دورة وهي تصيح بمرح:
«الستمئة والثمانية عشر! لقد نسيت أنني صنعت تلك القنبلة أصلًا! مثالي! أفضل مما توقعت!»
إذا كان هدفها بث الرعب، فقد نجحت.
على الأقل معي أنا.
أردت التقيؤ، لكن ذلك كان سيتطلب نزع قناعي، وكنت أخشى أن أُطلق النار عليّ إذا تحركت. كان الخوف من الأسلحة كافيًا للتغلب على الغثيان المتصاعد في داخلي، لكن النتيجة كانت أنني بدأت أرتجف.
لم يكن الأمر مجرد ارتعاش خفيف، بل اهتزازات اجتاحت جسدي كله، حتى إنني كنت أجد صعوبة في البقاء واقفة.
«كان ذلك رائعًا جدًا».
بهذه الكلمات، نجح ريجنت في انتزاع عدد من النظرات المذهولة لا يقل عن تلك التي انتزعها ضحك باكودا.
وكانت إحداها مني.
لم يكن الأمر متعلقًا بما قاله فحسب، بل بالهدوء الذي تحدّث به.
«أعرف، أليس كذلك؟» استدارت باكودا نحوه وأمالت رأسها. «لقد صممتها استنادًا إلى أبحاث تسلا في مجال الاهتزازات. فقد افترض أن الحصول على التردد المناسب قد يتيح لك تحطيم الأرض نفسها…»
«لا أقصد الإساءة إليكِ»، قال ريجنت، ثم تابع: «بل سأعيد صياغة كلامي: لا يهمني حقًا إن أسأت إليكِ. لكن لا تطلقي النار عليّ. أردت فقط أن أوقفكِ هنا لأقول إنني لا أهتم بالتفاصيل العلمية ولا بكل تلك المصطلحات التقنية التي تشرح كيف فعلتِ ذلك. إنها مملة. كل ما أقوله هو أن رؤية شكل الإنسان بعدما يتحلل إلى سائل أمر مثير للاهتمام نوعًا ما. مقزز، ومخيف، ومختلّ تمامًا… لكنه مثير للاهتمام».
«أجل!» هتفت باكودا، مستمتعة بالاهتمام الذي حظيت به. «إنه أشبه بإجابة عن سؤال لم تكن تعلم أنك تطرحه أصلًا!»
«كيف فعلتِ ذلك؟ هل زرعتِ قنابل داخل هؤلاء المدنيين لإجبارهم على العمل معكِ؟»
أجابت باكودا، وقد قاربت النشوة أن تجعلها تهذي، وهي تستمتع بنجاح «تجربتها» وباهتمام ريجنت:
«الجميع. حتى أكثر رجالي ولاءً لي».
تحركت بين الحشد بخطوات تجمع بين القفز الخفيف والدوران، ثم اتكأت على أحد رجالها وربّتت على خده.
«كان الأمر مزعجًا بحق. ليس إجراء زرع القنابل داخل رؤوسهم بحد ذاته. بعد أول عشرين شخصًا، أصبحت قادرًة على إجراء العمليات وعيناي مغمضتان. حرفيًا. بل إنني أجريت بعضها بهذه الطريقة فعلًا».
عبست بشفتيها.
«لكن تخدير أول اثني عشر شخصًا أو نحو ذلك، وإجراء العمليات لهم قبل أن يستيقظوا، حتى أتمكن من استخدامهم لجمع بقية الناس؟ واحدًا تلو الآخر؟ يصبح الأمر مملًا للغاية بمجرد زوال متعة التجربة الجديدة».
قال ريجنت: «أعتقد أنني سأكون كسولًا أكثر من أن أفعل ذلك، حتى لو امتلكت قوتكِ. هل يمكنني الاقتراب من الجثة؟ أريد أن أراها عن قرب».
تبدّل مزاجها في لحظة، ووجّهت إصبعها نحوه بغضب.
«لا. لا تظن أنني لا أعرف أنك تحاول تدبير شيء ما. أنا عبقرية لعينة، هل تفهم؟ أستطيع التفكير في اثنتي عشرة خطوة مسبقًا قبل أن تقرر أنت حتى خطوتك الأولى. ولهذا السبب أنت واقف هناك، بينما أنا…»
رفعت نفسها وجلست على جانب السيارة الجيب.
«… أجلس هنا».
ردّ ريجنت: «اهدئي بحق الجحيم. كنت أسأل فحسب».
من تعبير وجه تاتلتيل، استطعت أن أرى أنها تفكر في الأمر نفسه الذي أفكر فيه. ينبغي منح هذه المجنونة التي تعشق التفجيرات قدرًا من الاحترام.
همست بما لم تستطع تاتلتيل قوله:
«خفف من حدة كلامك قليلًا يا ريجنت».
«كما تشاء»، قالت باكودا، مطيلة الكلمة. «لقد فقد الفتى النحيل كل رصيد حسن النية الذي كسبه حين أبدى إعجابه بفني. أو على الأقل حين نجح في التظاهر بذلك بصورة مقنعة».
ربّتت على كتف الرجل الذي يحمل الكاميرا.
«ما زلت تصوّر؟»
أومأ الرجل إيماءة قصيرة. وبينما كنت أنظر إليه، رأيت حبات العرق تنساب على وجهه، رغم أن المساء كان باردًا.
يبدو أن رجالها أنفسهم كانوا خائفين منها أيضًا.
«جيد». فركت باكودا يديها المغطّاتين بالقفازات الوردية. «سنحذف الأجزاء المملة التي تتضمن الكلام لاحقًا، ثم ننشر التسجيل على الإنترنت ونرسل نسخًا إلى محطات الأخبار المحلية. ما رأيكم؟»
أجاب الرجل الذي يحمل الكاميرا بصوت ذي لكنة واضحة:
«خطة جيدة يا باكودا».
صفّقت باكودا بيديها، ثم أشارت إلى الحشد.
«حسنًا! أنتِ… أجل، أنتِ، الفتاة التي ترتدي قميصًا أصفر وبنطال جينز. إذا طلبت منكِ ذلك، فهل ستلتقطين المسدس وتطلقين النار على أحدهم؟»
استغرقني الأمر ثانية حتى أجد الفتاة في الطرف البعيد من الحشد. نظرت إلى باكودا بملامح يملؤها الذهول والخوف، وتمكنت من الإجابة:
«لـ… لقد ذاب المسدس أيضًا، سيدتي».
«ناديني باكودا. أنتِ تعرفين ذلك. لا داعي للألقاب الفاخرة. لو كان المسدس لا يزال موجودًا، فهل كنتِ ستطلقين النار؟ أو لو طلبت من شخص ما أن يعطيكِ مسدسًا؟»
«أ… أعتقد أنني ربما كنت سأستطيع».
انتقلت عيناها للحظة إلى البركة السائلة التي كان بارك جيهو قد تحوّل إليها.
«وهكذا نكون قد أنهينا عرضي التوضيحي». خاطبت باكودا مجموعتنا. «الخوف! هذا هو السبب الذي جعل لونغ يبذل جهدًا كبيرًا لتجنيدي. لطالما أدركت في أعماقي أن الخوف أداة قوية. لكنه عبّر عن الفكرة بطريقة رائعة. الخوف الحقيقي مزيج من اليقين وعدم القدرة على التنبؤ».
ثم أشارت إلى رجالها.
«يعرف رجالي أنه إذا عصوني، فلن أحتاج إلا إلى التفكير في الأمر حتى تنفجر القنابل المزروعة في رؤوسهم. بوم! ويعرفون أنه إذا متُّ، فستنـفجر كل قنبلة صنعتها. ليس فقط تلك التي زرعتها في رؤوسهم، بل كل قنبلة، اللعنة! لقد صنعت الكثير منها».
اليقين.
مدّت ليزا يدها وأمسكت بيدي، وضغطت عليها بقوة.
«أما عدم القدرة على التنبؤ…» حرّكت باكودا ساقيها وهما تتدليان من جانب السيارة، مثل تلميذة في المرحلة الابتدائية تجلس على كرسي. «فأنا أحب تنويع ترسانتي حتى لا تعرفوا أبدًا ما الذي ستواجهونه. لكن عليك أيضًا أن تجعل رجالك في حالة ترقّب، أليس كذلك؟ أن تُبقيهم متأهبين دائمًا؟ وإليكم مثالًا على ذلك: شازام!»
تزامنت الكلمة مع بداية انفجار حقيقي، أعقبه مباشرة صوت يشبه الرعد، لكن ليزا كانت قد بدأت تسحبني من ذراعي وتجرّني بعيدًا بالفعل.
لمحت مشهدًا خاطفًا من الفوضى؛ أناسًا يصرخون ويركضون مبتعدين عن المكان الذي وقع فيه الانفجار، وسط أفراد عصابة باكودا أنفسهم. وكان الفارّون يحجبون الرؤية عن المسلحين.
مدّ ريجنت ذراعه وأرجحها إلى الخارج، دافعًا نحو عشرة أشخاص إلى بعضهم بعضًا حتى تعثروا وتهاووا، محوّلًا الحشد إلى كتلة فوضوية مضطربة.
سمعت هدير الأسلحة النارية، أعلى مما ينبغي، ورأيت ريجنت يمسك بكتف ذراع يسرى متدلية بلا حراك. لم أستطع التأكد مما إذا كان الأمران مرتبطين.
وأخيرًا، كانت هناك باكودا، لا تزال جالسة على جانب السيارة الجيب.
إما أنها كانت تصرخ بشيء ما، أو تضحك.
كانت تسمح لنا بالإفلات من قبضتها، وكان رجالها على وشك قتل بعضهم بعضًا وسط ذعر أعمى، وقد قتلت للتو واحدًا على الأقل من أتباعها لمجرد نزوة.
وبناءً على ما رأيناه منها للتو، كنت مستعدة للمراهنة على أنها كانت تضحك بينما يحدث كل ذلك.
دون أن ألاحظ تقريبًا، كان الليل قد حلّ. وكأنها تدعونا إلى التوغّل أكثر في المتاهة، بدأت أعمدة الإنارة تومض قبل أن تشتعل أضواؤها فوق رؤوسنا.
وبينما كان غرو يغطي انسحابنا بستار من الظلام، ركضنا.
Pegasus 🪽
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.