وورم — الفصل 5.6: الخلية
مهما كانت فعالية استعراض بيتش للقوة، فإنه لم يفعل الكثير لتخفيف التوتر بين الفصائل التي تكوّنت منها مجموعتنا. فلم يكن كايزر وحده من ارتبك وتلطخ بالدماء. وفي أسوأ الاحتمالات، إذا اندلع شجار داخل المجموعة، كنت أخشى أن تتحول الضغائن التي خلّفها ذلك الموقف إلى سبب يدفع الآخرين للانقلاب علينا.
قررت محاولة معالجة الأمر. بدا أن المسافرين هم المجموعة الوحيدة الحاضرة التي لم تكن تعاني من خلافات تعكر صفو الأجواء بالفعل.
«مرحبًا»، قلت وأنا أخفف سرعتي كي أتمكن من التحدث مع الفتاة من المسافرين. «ما اسمك؟»
«اسمي الحركي؟»
«أجل».
«ساندانسر».
«أما أنا، فأستخدم اسم سكيتر. لم أستطع اختيار اسم مناسب، لذا اختارت وسائل الإعلام واحدًا لي تقريبًا».
«أنتِ واحدة من الغرباء، أليس كذلك؟»
«الأندرسايدرز. أنا جديدة في الفريق، بصراحة، لكنهم ليسوا سيئين».
«أها». نظرت نحو بيتش.
قلت مبتسمة: «ليسوا بالسوء الذي تتوقعينه».
لم يكن بإمكانها رؤية ابتسامتي لأن قناعي يغطي فمي، لكنني تمنيت أن تسمع نبرة المرح في صوتي.
ثم سألتها: «كيف هي الحياة بين المسافرين؟»
بدا السؤال وكأنه فاجأها. استغرقت بضع ثوانٍ لتقرر كيف تجيب.
قالت: «مكثفة. عنيفة. موحشة».
فاجأتني إجابتها. لقد اختارت كلمة «مكثفة» بدلًا من «ممتعة» أو «مثيرة»، لكن ذلك لم يكن أغرب ما في جوابها.
قلت: «موحشة؟ لم أكن لأظن ذلك، وأنتم تقضون وقتكم مع زملائكم في الفريق».
هزت كتفيها.
«هناك أمور تجعل قضاء الوقت معًا أقل متعة مما ينبغي. لن أشرحها لك، لذا لا تسألي».
رفعت يديّ، وراحَتا كفيّ إلى الأعلى، في إشارة إلى أنني لن أضغط عليها.
«لم أكن أنوي السؤال. كنت فضولية فحسب لمعرفة طبيعة حياة الفرق الأخرى، لأنني جديدة على هذا المجال نسبيًا».
بدت أكثر ارتياحًا عند سماع ذلك.
«الأمر لا يتعلق فقط بما يحدث… لا أجد كلمة أفضل من كلمة الدراما، رغم أنها تبدو أقل بكثير من وصف ما يجري فعلًا. لا يهم. ليست المشكلة في بقية الأمور التي تحدث، بل في أننا نتنقل باستمرار، ونادرًا ما نمكث في مكان واحد لأكثر من أسبوع، أتفهمين؟»
اعترفت: «لا، لا أتفهم ذلك».
ثم حرّفت الحقيقة قليلًا احتياطًا.
«انتقلت مرتين عندما كنت طفلة، لكنني كنت أصغر من أن أتذكر ذلك. وبصورة عامة، نشأت هنا».
قالت: «إنه أمر يصبح مملًا، عندما تضطرين إلى…» ثم توقفت عن الكلام، إذ دُفعت فجأة إلى أحد الجانبين.
ضغط طرف ذيل نيوتر على منتصف صدري، ودفعني إلى الخلف حتى اصطدمت بغطاء محرك سيارة قديمة متهالكة.
تأوهت: «مهلًا!»
لكنه هز رأسه ووضع إصبعه على شفتيه، طالبًا مني الصمت. ثبت عينيه الزرقاوين في عينيّ.
كانتا عينين غريبتين. لم يكن فيهما بياض على الإطلاق؛ مجرد قزحيتين زرقاوين بلون اللازورد تمتدان من زاوية العين إلى الأخرى، مع حدقتين أفقيتين مستطيلتين.
نظرت إلى الآخرين، فوجدتهم جميعًا يتحركون نحو أماكن للاختباء. كان كايزر وفينجا ومينجا قد احتموا بزقاق جانبي. أما بيتش وكلابها، فكانت تختفي حول الزاوية البعيدة للمبنى نفسه، ولم يصدر عنها سوى صوت احتكاك مخالبها بالخرسانة.
وعلى الطريق أمامنا، عبر ثلاثة أشخاص يرتدون ألوان عصابة ABB الشارع.
كان رجل وامرأة يبدوان وكأنهما انضما إلى العصابة قبل حملة التجنيد العنيفة التي أطلقتها باكودا، يتحدثان معًا. وخلفهما كان يسير مراهق في مثل عمري تقريبًا، بدا عليه الخوف والإرهاق إلى درجة جعلتني متأكدة من أنه أحد المجندين الجدد.
كان الثلاثة مسلحين. تدلت ساطور من يد الرجل، بينما كانت المرأة تعبث بمسدس. أما الفتى الخائف، فكان يحمل مضرب بيسبول دُقّت فيه مسامير.
هل كان الناس يفعلون ذلك حقًا؟ يثبتون المسامير في مضارب البيسبول؟
وخلفهم مباشرة كان المبنى الذي لا بد أنه هدفنا. كان مستودعًا رماديًا متسخًا، كُتبت عليه وعلى الجدران المحيطة بباب التحميل حروف ABB باللونين الأحمر والأخضر، بأسلوب زخرفي معقد.
بعد أن غادرت الدورية، تحدث نيوتر.
«لديهم دوريات، وقد وضعوا علاماتهم على المبنى. سيكون هذا هدفنا اليوم».
ألقى نظرة على ساعته.
«بقيت دقيقتان حتى موعد التحرك».
أعلن كايزر من مكان اختبائه في الزقاق: «سألتف مع فتاتيّ حول المبنى، ونهاجم من اتجاه آخر».
أجبته: «مهلًا، لا. هذا ليس ما اتفقنا عليه. نحن في مجموعات كهذه لسبب محدد، وسينهار ذلك السبب إذا انفصلنا بهذه الطريقة».
رد كايزر ببرود: «لم أطلب إذنك».
ثم استدار وغادر من دون انتظار رد، وتبعته فينجا ومينجا.
سألت: «هل سنوقفهم؟»
قالت بيتش، التي كانت تعود إلى مجموعتنا ممتطية ظهر بروتوس: «يمكنني اللحاق بهم».
هز نيوتر رأسه، وضغط شفتيه الرفيعتين في خط مستقيم زاد مظهره الغريب وضوحًا.
«لا يستحق الأمر ذلك، ومن الخطر أن نتقاتل فيما بيننا داخل منطقة العدو. على أي حال، ليس لدينا وقت».
سألت بيتش: «هل يمكنك الاتصال بغرو وتاتلتيل وإخبارهما بما حدث؟ يمكنهما اتخاذ التدابير اللازمة إذا احتاجا إلى ذلك».
أومأت وأخرجت هاتفها.
وبينما كانت بيتش تجري المكالمة، أشار نيوتر إلى الآخرين كي يتجمعوا في حلقة صغيرة.
«لنتحدث عن خطة الهجوم. سكيتر وبيتش، أنتما الأكثر خبرة في التعامل مع هؤلاء، لذا ابدآ أنتما».
نظرت إلى بيتش. كانت مشغولة بالمكالمة، كما أنها لم تشارك في مواجهتنا الأخيرة مع عصابة ABB، ولذلك لم تكن تعرف الكثير عن باكودا. بدا أن المهمة تقع على عاتقي.
تنحنحت بصمت، ثم تحدثت بصوت مسموع:
«تحب باكودا نصب الفخاخ، وإذا كان هذا المكان مهمًا بما يكفي لإرسال دوريات لحراسته، فمن المؤكد أنه مهم بما يكفي ليكون مليئًا بالفخاخ. دعوني أرسل حشراتي أولًا. يمكنني استكشاف المكان، كما أن الحشرات ستربك الموجودين في الداخل وتشتت انتباههم، مما سيجعل الأمور أسهل عليكم».
أومأ نيوتر مرة واحدة.
«حسنًا. هذه الخطوة الأولى. بيتش، هل يمكنك أنت وكلابك اقتحام الطابق الأرضي؟ سأدخل من نافذة الطابق الثاني».
أومأت بيتش له بإيجاز.
سأل نيوتر: «لن تلدغها الحشرات؟»
أجبته: «لا. ولن تلدغك أنت أيضًا».
ابتسم نيوتر وقال: «لن تستطيع فعل ذلك حتى لو حاولت».
كان ذلك مضحكًا. فلو تجاهل المرء مظهره الغريب، بشعره الأزرق وعينيه العجيبتين وبشرته البرتقالية وذيله، لوجد أنه شاب وسيم إلى حد كبير.
التفت نيوتر إلى ساندانسر وسألها: «ماذا تستطيعين أن تفعلي؟»
أجابت: «يمكنك القول إنني أؤدي دور المدفعية. لكن لدي المشكلة نفسها التي يعاني منها باليستيك… أقصد زميلي الآخر في الفريق. لست متأكدة من أنني أستطيع استخدام قوتي دون التسبب في إصابات خطيرة لعدد كبير من الناس».
قال نيوتر: «إذًا ابقي في الخلف مع لابيرينث. استعدا لتغطية انسحابنا أو للتدخل إذا واجهنا مشكلة».
علقت: «يبدو أنك تعرف ما تفعله».
ابتسم قائلًا: «ربما انتقل إليّ بعض من خبرة فولتلاين».
ثم ألقى نظرة على ساعته.
«عشرون ثانية».
التفت نيوتر إلى الجنديين اللذين أرسلهما كويل.
«أنتما، هل يمكنكما…؟»
قاطعه أقصر الرجلين، مشيرًا إلى المبنى السكني ذي الطابقين المجاور لنا.
«سنتخذ موقعًا على سطح هذا المبنى. سنوفر لكم تغطية نارية».
قال نيوتر: «حسنًا… جيد. حاولا ألا تقتلا أحدًا».
ثم تفقد ساعته مرة أخرى.
«خمس ثوانٍ. سكيتر؟ ابدئي».
مددت نطاق قوتي نحو جميع الحشرات التي جمعتها، باستثناء تلك التي كنت أحتفظ بها تحت زيي، ووجهتها إلى جانب المبنى الذي كنا نواجهه.
اندفع السرب عبر النوافذ المفتوحة أو المحطمة، ومن الباب الوحيد المفتوح على جانب المبنى، ثم تدفق إلى الممرات الداخلية.
حرصت على توزيع الحشرات لتغطي كل سطح، وأخذت أتحسس أي شيء غير مألوف أو خارج عن مكانه.
كان هناك عدد لا بأس به من الأشخاص في الداخل، وهو أمر لم يفاجئني كثيرًا. لكن حشراتي كانت تلامس الكثير من البشرة العارية. عندها أدركت أن الأشخاص المتجمعين في المساحة المفتوحة من الطابق الأرضي للمستودع كانوا شبه عراة، لا يرتدون سوى ملابسهم الداخلية.
كان الأمر غير متوقع إلى درجة أربكتني للحظة.
هززت رأسي. لم يكن بإمكاني السماح لشيء كهذا بتشتيت انتباهي.
ربما كانت باكودا تستخدم المعادن والبلاستيك في صنع أفخاخها، وكانت هذه المواد، بالنسبة إلى حواس الحشرات فائقة الدقة، تختلف تمامًا في ملمسها عن الجدران.
حاولت استبعاد الأشياء المعتادة من إدراكي، والتركيز على الإحساس بالأشياء المصنوعة من البلاستيك أو المعدن وحدها.
وبعد أمتار قليلة من المدخل، اكتشفت انتفاخين صغيرين على شكل قبتين، أحدهما على كل جانب من الدرج المؤدي إلى الطابق الثاني. كانا مصنوعين من المعدن والبلاستيك.
قلت: «هناك شيء ما. امنحوني لحظة».
استعرت فكرة من أسلوب غرو، فجمعت مجموعة من الحشرات في كتلة كثيفة اتخذت شكلًا بشريًا غامضًا. ثم حركت تلك الكتلة عبر الأبواب إلى المكان الذي استقرت فيه القبتان الصغيرتان.
أدى الانفجار إلى اقتلاع جزء كبير من الجدار الخارجي للمبنى الأقرب إلينا.
كان الموجودون في الداخل متوترين أصلًا بسبب تدفق الحشرات عليهم، فبدأوا بالتفرق والصراخ والركض نحو المخارج.
اتسعت عينا نيوتر.
«يا إلهي!»
قلت: «أظن أنها كواشف حركة، أو أنها تُفعّل عند اقتراب شيء منها. لم يكن من المفترض أن تؤدي حشراتي إلى تشغيلها في الظروف العادية، لذا اضطررت إلى خداعها».
كان من الصعب إخفاء الألغام في الأرضية الصلبة، لذلك وجهت بقية الحشرات إلى تمشيط المبنى بأكمله، وهي تمر على الأسطح وتبحث عن أي خطر آخر.
عثرت على فخين إضافيين. تأكدت من عدم وجود أحد بالقرب منهما، ثم استخدمت الطريقة نفسها لتفجيرهما.
كانت أعمدة اللهب والدخان والحطام مرئية من المكان الذي كنا ننحني فيه.
أبلغتهم: «هناك عشرون أو ثلاثون شخصًا في الطابق الأرضي، غير مسلحين وشبه عراة، وعشرة أشخاص مسلحين في المكتب بالطابق العلوي. الطريق خالٍ من الفخاخ بقدر ما استطعت التأكد. انطلقوا!»
اندفعت بيتش إلى العمل، ولم يتأخر عنها نيوتر سوى بضع خطوات. كان يتحرك بطريقة تجمع بين الركض والزحف، بينما يتلوى ذيله خلفه، على الأرجح لمساعدته على حفظ توازنه.
بينما كانت كلاب بيتش تندفع عبر باب التحميل المعدني المغلق محطمة إياه، اعترض نيوتر طريق أول مجموعة من الأشخاص الذين حاولوا الخروج من باب الطوارئ على جانب المبنى.
كان يقفز ليجتاز مسافات تفوق أربعة أمتار ونصفًا بسرعة تضاهي سرعة لكمتي، متنقلًا من شخص إلى آخر، مسقطًا كل واحد منهم أرضًا في لحظة.
كانت المجموعة تضم الكثير من النساء، وأكدت لي عيناي ما أخبرتني به حشراتي: تسعة من كل عشرة أشخاص في المجموعة، وهم خليط من الرجال والنساء الآسيويين، لم يكونوا يرتدون سوى ملابسهم الداخلية.
هل كان الأمر يتعلق بالاتجار بالبشر؟ أم بالدعارة؟ أم بشيء أكثر ظلمة؟
شعرت بقشعريرة تسري في جلدي.
وعندما اندفع نيوتر صعودًا على جانب المبنى، ثم انزلق عبر نافذة مفتوحة كصاعقة مغطاة بالزيت، شعرت بحشراتي تلامسه وهو يمر بجانبها.
كل حشرة تلامسته سقطت عن الجدار أو من السماء، وارتطمت بالأرض وهي لا تزال حية، لكنها مذهولة ومشلولة مؤقتًا.
تذكرت أنني قرأت عنه على الإنترنت. كانت المعلومات المتاحة عنه شحيحة، لأن أفراد طاقم فولتلاين لم يكونوا من نوع الأشرار الذين يظهرون في الصحف أو على التلفاز. وحتى التفاصيل المؤكدة التي تمكن الناس من جمعها، كان من الصعب فصلها عن التخمينات والشائعات.
لكنني كنت أعرف أن سوائل جسده تحتوي على مواد مهلوسة شديدة التأثير. ويبدو أن العرق المتراكم على جلده كان كافيًا لدفع أي شخص إلى عالم الهلوسة، ولم يكن امتصاصه عبر الجلد يستغرق سوى بضع ثوانٍ.
ركزت انتباهي على تتبع ما يجري داخل المبنى.
كان نيوتر في الطابق الثاني، وربما كان يتفادى نيران الأسلحة بينما يقترب من المجموعة الموجودة في المكتب العلوي.
وجهت حشراتي للتجمع حولهم، وبدأت تلدغ أيديهم ووجوههم. ثم جعلتها تزحف إلى داخل أنوفهم وآذانهم وأفواههم، كي تعرقل تصويب الأشخاص الذين قد يطلقون النار على نيوتر.
كان كايزر وفينجا ومينجا يهاجمون من الجانب المقابل للمبنى. وقد استأثروا بانتباه معظم المسلحين وأفراد الدوريات، تاركين بيتش وكلابها وسط عشرين شخصًا أو نحو ذلك، جميعهم غير مسلحين وعراة تقريبًا ويعانون من الذعر.
وبحسب ما كانت حشراتي تستشعره، كانت بيتش تصدر الكثير من الأوامر لكلابها.
أدركت متأخرة أن أحدهم أغلق الطريق الذي كان من الممكن أن تسلكه بيتش للوصول إلى ساحة القتال.
كانت حواف الحاجز الحادة رفيعة للغاية.
شفرات؟
هذا يعني أن كايزر هو من أغلق الطريق أمامها.
هل فعل ذلك عمدًا، أم كان يحاول قطع طرق هروب عصابة ABB؟
لم أستطع استشعار ما كان يفعله نيوتر مباشرة، لأن حشراتي لم تكن قادرة على لمسه، لكنني استطعت الإحساس بحركة الهواء التي تتبعه. كما تمكنت من تتبع مواقع الحشرات التي لامسها قبل أن تسقط بفعل المخدرات، وعرفت أن الرجال كانوا ينهارون واحدًا تلو الآخر بينما يتحرك نيوتر بينهم، ويسقطهم بلمسة.
بل إن واحدًا أو اثنين منهم سقطا من دون أن يلمسهما.
هل كان هناك شيء آخر؟ الدم؟ اللعاب؟
لم يبق واقفًا سوى رجل واحد.
راح هو ونيوتر يدوران حول بعضهما. لم يكن لحشراتي تأثير كبير عليه، لأنه كان يرتدي وشاحًا أو شيئًا مشابهًا يغطي وجهه.
لا، انتظري. كان هناك شخص ثانٍ، يقف خلف نيوتر مباشرة.
كيف لم ألاحظه؟
ثم اختفى الرجل الأول، وعرفت السبب.
أخرجت هاتفي، وفتحت قائمة جهات الاتصال، ثم اتصلت ببيتش تلقائيًا.
همست إلى الهاتف: «هيا، أجيبي، أجيبي».
عندها أصيبت مجموعة من حشراتي بالذهول، وسُحقت بضع حشرات أخرى عندما انهار نيوتر فوقها.
وجهت معظم الحشرات الموجودة في المبنى إلى تشتيت انتباه المهاجم، على أمل أن أكسب نيوتر وقتًا كافيًا للهرب.
لكن ذلك لم ينجح.
لم يكن يتحرك.
صرخت: «اللعنة! أجيبي يا بيتش!»
سألت ساندانسر: «ما المشكلة؟»
قلت: «نيوتر مصاب».
وضعت لابيرينث يدها على كتفي، وأدارتني نحوها بحركة سريعة.
لم تقل كلمة واحدة، ولم يتغير تعبير وجهها كثيرًا خلف القماش الذي يغطي قناعها، لكن ذلك كان أقرب ما رأيته منها إلى إظهار أي استجابة عاطفية.
كنت سأقول شيئًا، لكن بيتش اختارت تلك اللحظة نفسها لتجيب على المكالمة.
صرخت في الهاتف: «بيتش! الطابق الثاني! نيوتر مصاب، وأوني لي داخل المبنى!»
ساد صمت طويل قبل أن تجيب:
«لونغ هنا أيضًا».
Pegasus 🪽
التعليقات
سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.