تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل80

الإبادة 8.3

المشاهدات نشر في تاريخ نوفمبر 1, 2026
pegasus.in.another.life
ترجمة ورفع الفصل pegasus.in.another.life
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

وورم — الإبادة 8.3

 

مهما بلغت صلابة صاحب الزي الخارق أو بدا وكأنه لا يُقهر، فإن معظمهم يظلون خاضعين لقيود الفيزياء وحدودها. إن تلقي ضربة من شيء يزن قرابة تسعة أطنان كفيل بقذف الرجال والنساء والفتيان والفتيات الذين يرتدون أزياء خارقة في الهواء، إن لم يقتلهم على الفور.

كان الصدى المائي لليفاياثان يضيف كميات مذهلة من الماء إلى ساحة المعركة. فمع كل خطوة وحركة يقوم بها، كان يملأ المكان الذي غادره للتو بالماء. كم من الماء يلزم لإزاحة شيء ضخم بحجمه؟ مهما كانت الكمية، فقد كان يخلق ما يقارب ثلاثة أضعافها عندما يخطو خطوة واحدة إلى الأمام، إذا احتسبنا الحيز الذي يتحرك جسده خلاله. كان من الصعب تقدير الكمية بالنظر، لأن الماء كان يحمل الزخم نفسه الذي تحمله حركاته، كما أن بعضه كان يقطع مسافات شاسعة عندما يندفع ويشق طريقه بمخالبه عبر الصفوف الأمامية لأصحاب الأزياء الخارقة.

شام سقط، CD-5. أكوستيك متوفى، CD-5. هارش ميسترس سقطت، CD-5. ريزولوت متوفى، CD-5. ووبغون سقط، CD-5…

كان عليّ أن أساعد بطريقة ما.

ضغطت الزرين الموجودين على سوار الذراع وتحدثت فيه:

«وجّهوني إلى المصابين الذين أستطيع مساعدتهم. ليست لديّ قدرات على التنقل. ولست قوية جدًا. لكن لديّ تدريب أساسي على الإسعافات الأولية».

ساد صمت قصير، ثم انطلق صوت أنثوي اصطناعي، حاد بما يكفي ليُسمع فوق ضجيج أشعة الليزر والأسلحة النارية والمطر:

«تم الاستلام».

أراحني الرد وأرعبني في الوقت نفسه. فقد كنت أتوقع، ولو جزئيًا، أن يفشل الأمر.

أصدر سوار ذراعي صفيرًا وأضاء، فرأيت نقطة حمراء على الخريطة، إلى جانب سهم عند حافة الشاشة المربعة الصغيرة. وكلما حركت ذراعي، تغير اتجاه السهم ليظل يشير إلى الاتجاه نفسه. كان يوجّهني إلى مكان قريب من ليفاياثان.

كان يتقدم بثبات عبر صفوف المدافعين، موجّهًا ضربات بذيله ومخالبه. وكانت الضربات المتفرقة التي يوجهها إليه بعض الأبطال الأقوياء أو أصحاب الهجمات بعيدة المدى تبطئه أحيانًا، أو تجعله يتعثر، إذا أصابته في موضع مناسب أو أخلّت بتوازنه.

ترددت في الاقتراب أكثر. كرهت نفسي بسبب ذلك. كنت هنا لسبب، وكان عليّ أن أفعل شيئًا.

أطلق ليجند دفعة من أشعة الليزر نحو ليفاياثان، فانحرفت الأشعة بزوايا قائمة لتضربه في مواضع دقيقة، وأسقطت قدميه من تحته، وطرحته أرضًا على الطريق، ثم أصابته أسفل ذقنه. رفع ليفاياثان يده، فاندفع عمود مائي هائل ليصد المزيد من أشعة الليزر القادمة. لكن أشعة ليجند انعطفت ببساطة حول ليفاياثان، ثم دارت لتضربه من الخلف. تركته الأشعة شديد السخونة، حتى إن لحمه توهج بلون أصفر برتقالي حول المواضع التي أصابته.

اغتنمت الفرصة، واستجمعت قدرًا من الشجاعة، ثم أسرعت نحو هدفي.

كانت هناك ساق تطفو نصف طافية، يثقل أحد طرفيها حذاء معدني يغطي القدم. وكان شخص يرتدي زيًا جلديًا مستلقيًا على ظهره، بالكاد واعيًا، ينزف من جرح شق جسده من الورك الأيسر إلى الكتف الأيمن. كانت سحابة من الدم تنتشر في الماء القذر الذي بلغ منتصف ركبنا، وقد بدا أسود حبرًا في ذلك الظلام.

لم أستطع مساعدته. ورغم الألم الذي شعرت به وأنا أتجاهله وأواصل طريقي، لم يكن أمامي خيار آخر. كان عليّ أن أثق بأن سوار الذراع سيوجهني إلى شخص يمكنني مساعدته.

عثرت على الشخص الذي كان السوار يوجّهني إليه. كان فتى مراهقًا يرتدي زيًا عليه تصميم طائر معدني، أما الخوذة التي تغطي النصف العلوي من وجهه فكانت تشبه رأس طائر، ربما نسرًا. جثوت إلى جانبه.

دوّى صوت ارتطام عندما لوّح ليفاياثان بذيله نحو ليجند، فانطلقت شفرة مائية في الهواء لتضرب البطل وتسقطه من السماء. توقفت وابل أشعة الليزر، وانتقل ليفاياثان من وضعية القرفصاء على أحد جانبي الطريق إلى وسط الأبطال المدافعين بحركة واحدة سلسة، ليستأنف المذبحة في غضون نبضة قلب.

فيرسِلِنغ متوفى، CD-5. أدامانت سقط، CD-5.

كان قريبًا مني أكثر مما يبعث على الارتياح؛ فقفزة واحدة منه كفيلة بتقليص المسافة بيننا. لكن الهلع لن يساعد أحدًا. لم يكن أمامي سوى أن آمل أن يصمد خط الدفاع مدة تكفي لمساعدتي هذا الشخص.

«ماذا يمكنني أن أفعل؟» سألت صاحب زي الطائر.

«ساقي»، قال بصوت متوتر. «ساعديني على الوقوف».

أدركت أن ساقه اليسرى قد تحولت إلى كتلة مهشمة من اللحم والعظام، من الركبة إلى الأسفل. انحنيت وساعدته على وضع ذراعه فوق كتفي، ثم استخدمت ساقيّ لرفعنا معًا إلى وضعية الوقوف. كان صاحب زي الطائر أخف وزنًا من معظم الفتيان المراهقين، لكن الأمر لم يكن سهلًا على الإطلاق. فقد كان يرتدي درعًا.

ربما لم أكن لأتمكن من رفعنا إلى الوقوف بهذه الطريقة لولا أسابيع الركض التي قضيتها في التدريب.

كان يتكئ عليّ بثقل مع كل خطوة، وتراجعنا بعيدًا عن الخطوط الأمامية. هبط شخص قادر على الطيران بالقرب مني ليلتقط الرجل صاحب الجرح المفتوح عبر جذعه، ثم طار به بعيدًا. وبعد ثانيتين، ظهر شخص يمتلك قدرة على الانتقال الآني بالقرب منا، ولمس اثنين من أصحاب الأزياء الخارقة الساقطين، ثم اختفى بهما وبكمية من الماء تكفي لملء حوض استحمام.

أردت الاعتذار لأنني لا أملك قدرة أفضل لمساعدة هذا الشخص، لكن ذلك كان سيهدر أنفاسي. كان مساعدته على التقدم عملًا شاقًا، إذ كنا نشق طريقنا بصعوبة عبر الماء.

كانت المعركة مستمرة، مع وجود اثني عشر بطلًا تقريبًا في محيط ليفاياثان، وأكثر من عشرين آخرين يطلقون النار عليه من مسافة بعيدة كلما سنحت لهم فرصة واضحة. وكان المزيد ينتشرون على الأطراف لمنعه من التسلل متجاوزًا المقاتلين، ولتعويض الذين يسقطون. لكن ذلك لم يكن كافيًا؛ فالضرر الذي كنا نلحقه به كان ضئيلًا، وخطواته الطويلة كانت تسمح له بالتقدم أسرع وأبعد مما نستطيع التراجع عبر الماء. وكانت القمامة والحطام يهددان بإسقاطنا مع كل خطوة. لقد أجبرنا على تراجع قتالي، يتحرك بسرعة ويغير اتجاهه باستمرار حتى لا يقع تحت نيران مركزة.

كان تقدمنا مؤلمًا من شدة بطئه. إذا تحركنا ببطء شديد، تخلفنا عن الركب، وإذا أسرعنا أكثر مما ينبغي ونحن نخوض في الماء المليء بالقمامة، خاطرنا بالسقوط وإضاعة وقت ثمين. كان علينا إيجاد حل وسط، ومع ذلك لم نكن نتحرك بسرعة كافية حتى عندما نعثر على تلك السرعة المثالية. اللعنة، كان الأمر سيظل صعبًا حتى من دون العبء الذي أحمله.

تشابستر سقط، CD-5. غود نيبور متوفى، CD-5. هالو متوفى، CD-5.

كانت ألكسندريا هي من اندفعت إلى الأمام لمواجهة ليفاياثان. رآها قادمة، فأوقف هجومه وتراجع إلى الخلف، ثم اندفع إلى الأمام لملاقاتها. وعندما لم تعد المسافة بينهما تتجاوز خمسة عشر قدمًا، توقف وترك صدى الماء الخاص به يندفع نحوها.

كان أي شخص آخر قد يتعثر أمام عدة أطنان من الماء تتحرك بسرعة قاطرة. لكن ألكسندريا شبكت أصابعها، وأرجحت ذراعيها إلى الأمام كما لو أنها تمسك بمضرب بيسبول، وضربت بيديها الصورة المائية قبل جزء من الثانية من اختراقها لها باندفاعها. دوّى صوت يشبه انفجار قنبلة، وتناثر الماء في كل اتجاه، أعقبه ارتطام هز الأرض عندما استخدمت ألكسندريا ثنية ذراعها للإمساك بليفاياثان من عنقه، ثم قذفته إلى الخلف وأسقطته أرضًا.

استغل معظم أصحاب الأزياء الخارقة الفرصة للتراجع وزيادة المسافة بينهم وبين الكائن المدمر، مطلقين أشعة الليزر أو الموجات الصوتية أو أي شيء آخر يمتلكونه أثناء انسحابهم.

كان من الغريب جدًا أن أفكر في أنني واحدة من هؤلاء الناس. حتى بعد كل هذا، وبعد الأسابيع الطويلة الماضية التي قضيتها في الاعتياد على ارتداء الزي، ظللت أشعر وكأنني مجرد متفرجة. ربما كان السبب أن قدرتي لا فائدة منها هنا، وسط الماء والمطر، وربما كان الجميع يشعرون بذلك.

هبطت بجانبي امرأة قادرة على الطيران، تتدلى شرائط من أطراف ذراعيها وساقيها وجسدها.

«سلميني إياه».

نقلنا الفتى صاحب زي الطائر إلى قبضتها، واختفيا في لحظة. أضاء سوار ذراعي وأشار إلى الهدف التالي.

أعلنت سلسلة من الانفجارات واصطدام هائل عن إطلاق دراغون دفعة كاملة من الصواريخ، ثم دخولها في قتال مباشر مع ليفاياثان. اختفت ألكسندريا… لا، انتظري، لقد كانت تنهض من الماء، من المكان الذي كان ليفاياثان يضغطها فيه إلى الأسفل. وقفت، ترنحت، ثم سقطت مجددًا. هل كان يحاول إغراقها؟

بدأت دراغون تنفث تيارًا مما بدا كأنه بلازما في وجه ليفاياثان. ومن خلال زيادة مقاومته وحركات مخالبه المحمومة نحوها، استنتجت أنه لم يكن يحب ذلك. ومع هذا، لم يكن الهجوم يلحق به إلا قدرًا ضئيلًا على نحو مفاجئ من الضرر.

عثر ليفاياثان على نقطة تمكنه من الإمساك بدرع دراغون بإحكام، وانتزع إحدى صفائحه. ثم أطاحت ضربته التالية بصفحة أخرى، فاندفعت لمسافة عشرين قدمًا تقريبًا قبل أن تسقط في الماء بصوت ارتطام ثقيل، قريبة بما يكفي مني حتى أصابتني رذاذات الماء.

أسرعت نحو الهدف التالي الذي حدده سوار ذراعي. كانت امرأة ترتدي زيًا أبيض، وشعرها أبيض، وعلى وجهها ما بدا أنه طلاء على هيئة جمجمة. كان من الصعب الجزم بذلك، وليس المطر الذي لطخ المكياج وحده هو السبب. فقد كان نصف وجهها تقريبًا ممزقًا. ربما أصابتها إحدى مخالب ليفاياثان عرضًا، أو التقطتها ضربة الماء الناتجة عن حركة ذيله.

«مرحبًا»، قلت وأنا أهز كتفيها برفق. «هل أنت مستيقظة؟ هل أنت واعية؟»

ربما كان سؤالًا غبيًا. لم أكن أعرف حتى إن كان بإمكانها الكلام ووجهها على تلك الحال.

ارتطمت بنا موجة صغيرة، فسعلت وأدارت رأسها، لكنها لم تجب. كانت تلك إجابة بـ«لا» على أحد أسئلتي على الأقل. اشتبهت في أن حالتها كانت نتيجة مزيج من الصدمة وفقدان الدم، بقدر ما كانت نتيجة أي شيء آخر.

كانت أثقل من أن أرفعها، ولم تكن لديّ أي مستلزمات للإسعافات الأولية. اللعنة، كدت أركل نفسي ندمًا على ذلك. كل ما أملكه، مثل أقلام الإبينفرين وأملاح الشم، ربما أفسده الماء والظروف غير الصحية. وليس الأمر أن تلك الأشياء كانت ستساعدها أصلًا.

رفعت رأسي ونظرت حولي. رأيت ما أحتاج إليه. كان هناك شخص يُشكّل كرات نارية خضراء في يديه، ثم يقذفها نحو ليفاياثان حيث تنفجر بعنف.

نهضت وأسرعت نحوه، مع إبقاء رأسي منخفضًا حتى لا أرتطم مباشرة بأحد أشعة الليزر أو طلقات الرصاص.

«نارك، هل هي مشعة؟ هل فيها شيء مميز، شيء شديد الخطورة؟»

رمقني بنظرة، ثم قذف كرة نارية أخرى.

«إنها نار. تشتعل عندما أركزها».

«حسنًا. رائع. أحتاج إلى مساعدتك».

أومأ برأسه.

أريته المرأة.

«فقدان الدم مشكلة. يجب كيّ الجرح لإغلاقه».

اتسعت عيناه.

«لا أستطيع فعل ذلك! وجهها…»

«…نصفه ممزق أصلًا. لن تهتم بحرق إضافي. لا توجد هنا قطعة ضماد نظيفة، وستَموت إن لم نوقف فقدان الدم».

أومأ برأسه وهو يبدو على وشك التقيؤ، ثم أحاطت النيران بيده وضغطها على وجه المرأة. ابتعدت المرأة وأصدرت صوتًا غرغريًا. أمسكت برأسها وكتفها لأثبتها في مكانها.

«تعال»، قلت بعدما سحب يده. «ساعدني على نقلها».

أمسك صاحب النار الخضراء، ولم أكن متأكدة من اسمه ولم يكن الوقت مناسبًا للسؤال، بذراع واحدة تحت إبطها، بينما استخدمت كلتا يديّ للإمساك بالذراع الأخرى، ثم حملناها بعيدًا إلى أحد الأزقة، وأسندناها لتجلس.

قال صاحب النار الخضراء:

«سأبقى هنا وأراقبها. اذهبي أنت».

أومأت، وضغطت الزرين الموجودين على سوار ذراعي، ثم تحدثت:

«التالي!»

ما إن خرجنا من الزقاق حتى وقع انفجار هائل، كان أكبر بخمس مرات من الانفجار الذي أعقب إطلاق دراغون صواريخها على ليفاياثان. ترنح ليفاياثان؛ فقد ظهرت حروق سطحية على أحد جانبي عنقه، وعلى وجهه بدرجة أكبر، كما خفت توهج إحدى كرات عيونه الأربع. لكن الضرر لم يكن بقدر ما توقعت. لوّح بذيله بعنف، وكأنه غاضب، أو ربما كان ينوي استخدام صدى حركة ذيله لإسقاط الآخرين. لم أستطع الجزم.

كانت مجموعة من الأبطال الأقل قوة هي التي انضمت إلى القتال هذه المرة. بدا الأمر وكأن المقاتلين الأقوى يتناوبون على شن هجماتهم، لضمان استخدام القدر المناسب تمامًا من القوة لإبقاء ليفاياثان تحت الضغط، وإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر به، مع منعه من القضاء على عدد كبير من أصحاب الأزياء الخارقة دفعة واحدة. كان هؤلاء الثلاثة أعضاءً واضحين في الفريق نفسه؛ إذ كانوا يطيرون بتشكيلات ويتحركون بانسجام. امتلك اثنان منهم قوة خارقة، وكانا يمسكان بالمناطق المتضررة من جسد ليفاياثان وينزعان أجزاء منها، بينما كان يرد عليهما بضرباته. أما الثالث فكان يحمل فأس معركة ضخمًا، وعلى كل نصل منه ما يشبه آلية منشار كهربائي، وراح يفتح به جروحًا إضافية. كان الضرر سطحيًا، فلم يقتطعوا سوى شرائح من جلد ليفاياثان، لكن لا بد أن تجريد جلده الخارجي الصلب سيساعدنا على المدى البعيد، أليس كذلك؟

وجّهني سوار ذراعي إلى شخص كان يتلقى المساعدة بالفعل. كان صاحب زي خارق بدينًا، يرتدي درعًا، ويتلقى الإنعاش القلبي الرئوي من رجل يضع قناعًا على النصف العلوي من رأسه يشبه قناع الأمير في فيلم «العروس الأميرة»، وله لحية صغيرة، وعباءة مبطنة بسلاسل معدنية، وبندقية يبلغ حجمها ثلاثة أضعاف الحجم الطبيعي.

لم يكن يعرف ما يفعله؛ فقد كان ذقن الرجل البدين يكاد يلامس عظمة الترقوة.

عندما تقدمت لأتولى المهمة، غادر شوتغن ويستلي من دون كلمة، ومسح فمه وهو يعلّق بندقيته على كتفه ويركض عائدًا إلى ساحة القتال. شعرت بالانزعاج.

هيو سقط، CD-5.

كانت تلك المرة الأولى التي أجري فيها إنعاشًا قلبيًا رئويًا على شخص حقيقي. كان الأمر أصعب بكثير مما كان عليه في الصف، وعلى مستويات كثيرة. لا أعرف إن كان السبب قدرات الرجل البدين أو وزنه أو درعه أو مزيجًا من الأمور الثلاثة، لكن نفخ الهواء في رئتيه كان يتطلب جهدًا هائلًا. ومجرد القيام بذلك جعلني أشعر بالرغبة في التقيؤ. كان قد تقيأ قليلًا في وقت ما، ورغم أنني مسحت ما استطعت بعد أن تفقدت فمه بحثًا عن أي انسداد، فإن الطعم ظل عالقًا. ولم يفعل طعم الماء المالح سوى إبراز ذلك المذاق، بطريقة تشبه ما يفعله ملح الطعام مع وجبة مطبوخة.

سترابنغ لاد سقط، CD-5. إنتريبيد سقط، CD-5.

لاحظت دخول نارهول إلى ساحة القتال في مجال رؤيتي الجانبي. رفعت يديها، فظهرت حولها عشرات من الحواجز الحقلية، تشبه شظايا بلورية ضخمة، ثم دفعتها إلى الأمام بحركة من أصابعها. انطلقت الحواجز نحو ليفاياثان مثل شفرات المقصلة، بسرعة تفوق قدرة العين على تتبعها، وغرست نفسها في جسده. أما الحواجز التي انحرفت عن هدفها، فقد توقفت في منتصف الهواء واستدارت، لتصبح حوافها بمحاذاة جسده، وتعيق حركة ساقيه.

دوّى ارتطام مروع. رفعت رأسي، وتوقفت لحظة لالتقاط أنفاسي، فرأيت بقايا سيارة تتحطم حول ليفاياثان. ثم دوّى ارتطام آخر، وتحولت قطعة من الأنقاض إلى غبار بفعل سرعة اصطدامها. لم أتمكن من الرؤية عبر الأجساد، لكنني خمنت من كان المسؤول. باليستيك.

اصطدمت حاوية قمامة بجزء ليفاياثان العلوي بسرعة رصاصة، فانثنى جسده إلى الخلف، وارتطمت كتفاه بالأرض بينما ظلت ساقاه وقدماه مثبتتين بالأرض وسط فوضى من الحواجز الحقلية ذات الحواف الحادة. أرسلت نارهول حاجزًا آخر طائرًا نحو عنقه، فاخترق جسده بعمق لم تبلغه أي هجمة سابقة. تدفق الدم من الجرح المفتوح، وكان كثيفًا، أشبه بالإيكور منه بأي شيء اعتدت رؤيته.

دفعت نفسًا آخر من الهواء إلى رئتي الرجل البدين، فسعل وقذف كمية من الماء الداكن من فمه. كنت أعرف أن عليّ مواصلة الإنعاش القلبي الرئوي، لكن لم تكن لديّ أي وسيلة لتحريك هذا الرجل أو قلبه.

ولأنني لم أستطع فعل شيء سوى الانتظار ورؤية ما إذا كان سيتعافى، رفعت رأسي لمراقبة المعركة المستمرة، وأنا أشعر بشيء من الدوار.

استمر الهجوم من بعيد. كانت الآنسة ميليشيا تحمل قاذفة صواريخ بطول قامتها، وتطلق سلسلة من الرؤوس الحربية نحو ليفاياثان. ولم تكن تعيد تعبئة السلاح أيضًا. فبين كل طلقة وأخرى، كان السلاح يطقطق بالطاقة، بينما تُحمّل ذخيرته الجديدة في الحجرة بواسطة قدرتها. مقذوف واحد كل ثانية.

كانت هناك الفتاة التي تحمل قوسًا ونشابًا، والتي كانت مع شادو ستوكر. وقف بجانبها أحد زملائها في الفريق، يناولها السهام الرفيعة الشبيهة بالإبر من جعبة، وكانت تُدخلها في القوس الكبير وتطلقها بأقصى سرعة تستطيعها. كانت تلك السهام، أكثر من أي هجوم آخر، تنغرس عميقًا في جسد ليفاياثان.

كانت الهجمات تؤثر فيه فعلًا. لقد أصبح في موقف دفاعي الآن، وكان يتألم.

نحن نفوز، فكرت.

لفت انتباهي وميض على يساري.

كان سوار ذراعي. أحاط إطار أصفر مربع بالشاشة، وظهر مثلث أصفر بداخله علامة تعجب سوداء، يشير نحو الاتجاه العام لليفاياثان.

كان الناس يصرخون. صرخات مذعورة، وكانت نارهول تنشئ حواجز حقلية بيننا وبين ليفاياثان، بينما ظهرت حواجز أخرى في أماكن متفرقة.

«إليّ!» صرخ شخص بالقرب مني. التفتّ لأرى شيلدر من فريق الموجة الجديدة.

الموجة المدية.

لم تكن عينا الرجل البدين مفتوحتين حتى، وكان يتحرك ببطء شديد بينما أهزه.

لم يكن أمامي خيار.

ألقيت نظرة أخيرة إلى الرجل البدين، ثم انطلقت راكضة نحو شيلدر. حركت شفتي باعتذار لم أمتلك أنفاسًا للنطق به، وكان اعتذارًا لضميري أكثر مما كان للرجل الذي لم أنقذه.

انتظر شيلدر حتى اللحظة الأخيرة قبل أن ينشئ فقاعته الزرقاء السماوية حول نفسه. لمحت صاحب زي خارق تأخر خطوة واحدة عن الآخرين، فظل محاصرًا في الخارج، قبل نصف ثانية من اصطدام الموجة بنا. سحقته المياه المتدفقة ضد السطح الخارجي لحاجز الضوء الصلب.

سبق لي أن عشت زلزالًا من قبل. كانت قوته ثلاث درجات على مقياس ريختر، ولم يدم طويلًا. كنت في المنزل، وعندما تفقدنا البيت بعد ذلك لم نجد سوى بضعة كتب سقطت من الرف، ومرآة سقطت عن الحائط في المدخل الأمامي. أما هذا فكان أقوى بمئة مرة. كانت المياه تتدحرج فوقنا، وتصطدم بالمباني القريبة، وتجعل الأرض ترتجف.

وللحظة وجيزة، غمرتنا المياه بالكامل، وكانت التيارات تجري حول فقاعة شيلدر. ماء أمامنا، وعلى الجانبين، وخلفنا وفوقنا. وخارج الفقاعة الشفافة، رأيت شكلًا داكنًا ضخمًا يندفع بسرعة إلى جوارنا، ثم رأيت شيلدر يسقط على ركبتيه، كما لو أن قوة الماء الذي اصطدم بالفقاعة في أعقاب مرور ليفاياثان كانت أكبر مما يستطيع تحمله تقريبًا.

«خسائر فادحة، يرجى الانتظار»، أعلن صوت جماعي من أصوات متطابقة، صادرًا عن أساور ذراعينا نحن العشرة أو الاثني عشر الموجودين داخل الفقاعة. كان يخبرنا بأننا تكبدنا خسائر فادحة إلى درجة أن نظام دراغون الحاسوبي لم يستطع، أو لم يرغب، في إدراجها كلها.

توقفت المياه المتدفقة حولنا فجأة، وتبخرت في غضون ثانية لتتحول إلى ضباب. بدأ الضباب يتحرك ملتفًا في دوامات.

كان ميردين يعمل مع إيدولون. وقفا في وسط الطريق، بينما حوّل إيدولون الماء إلى ضباب، وجمعه ميردين. كان عصاه الخشبية مرفوعة في الهواء، والضباب يتجمع ليشكل كرة بحجم كرة الشاطئ عند أحد طرفيها.

حسنًا، ربما كنت سأصدق حكاية الساحر تقريبًا لو رأيت ذلك.

قفز ليفاياثان من سطح مبنى قريب، وهبط وسط مجموعة كانت لا تزال مترنحة من أثر الموجة، وبدأ يمزق أفرادها.

ظلت أساور الذراع صامتة على نحو ينذر بالخطر، حتى وأنا أراقب الضحايا.

وجّه ميردين عصاه وأطلق تلك الكرة نحو ليفاياثان. أصابته بقوة أكبر من أي هجوم سابق، فقذفت ذلك الكائن الضخم طائرًا إلى داخل مبنى قريب.

«أغلقوا عليه الطريق!» صرخ أحدهم. كان شوفالييه. «أجبروه على العودة من جهتنا!»

ارتفعت الحواجز الحقلية حول المبنى من الخارج. وانتفخ المبنى نفسه والتوى عندما استخدمت فيستا قدرتها، فغلّظت الجدران وجعلت الطوابق الوسطى تتقارب قليلًا، حتى اكتسب المبنى شكل الساعة الرملية. رأيتها هناك، مبتلة ومنهكة، ترفع إحدى يديها وتصرخ بشيء لم أستطع سماعه في وجه أحد الحماة الصغار القادمين من خارج المدينة. كان ذلك الحامي يتحدث في سوار ذراعه، ويعيد تشغيل رسالة ما.

«غادروا أسطح المباني، فقد تنهار المباني في أي لحظة»، أعلن سوار ذراعي.

غادر أصحاب الأزياء الخارقة القادرون على الطيران سطح المبنى، وكان كل واحد منهم يحمل شخصًا آخر. ظلوا يغادرون حتى اندفع ليفاياثان عبر جانب المبنى والحواجز الحقلية التي كانت تدعم جدرانه. حاول التراجع، لكن المزيد من الحواجز أوقفته. رأيت شخصًا في الجانب البعيد. باستيون. البطل الذي تصدر الأخبار بسبب خطبته العنصرية.

زأر باستيون:

«افعلوها!»

اندفع ليفاياثان واخترق أحد الحواجز، فحطمه كأنه زجاج، لكن حاجزًا آخر ظهر مباشرة بعده. استدار متجهًا نحونا، فأوقفه حاجز آخر.

«اللعنة، افعلوها!» نادى باستيون، وكان صوته بالكاد يُسمع.

انحنى المبنى فوقه، وانهار الجزء الأوسط منه، بعدما عجز عن دعم الطوابق العليا. فسقط النصف العلوي من المبنى فوق ليفاياثان وباستيون.

استدارت فيستا ولفت ذراعيها حول الحامي الصغير الذي يقف بجانبها، ودفنت وجهها في كتفه.

«تقدموا!» نادى آرمزماستر. «سيحاول الهرب للتعافي! لا يمكننا السماح له بذلك!»

لقد خفّض ليفاياثان أعدادنا إلى أقل من النصف بالموجة. كنت أرى أشخاصًا مستلقين على وجوههم في الماء. وآخرين متكوّمين، أجسادهم ملتوية ومحطمة، ساكنة بلا حراك.

وكان الضرر الذي لحق بالمدينة سيئًا بالقدر نفسه، لكن بطريقة مختلفة. حدقت في الحطام، في مساحة تضم مباني مدمرة تمتد لمسافة مبنى ونصف تقريبًا، ورأيت فوضى هائلة من الأقواس والعوارض الحديدية الضخمة، ولم أستطع استيعاب ماهيتها.

ثم أدركت الأمر.

مقر هيئة الاستجابة للباراإنسان. مقر فريقنا الخارق المحلي، ومعلم سياحي، انتُزع من قواعده التي كانت تثبته في مكانه، وتحطم إلى أنقاض على ساحل مدينتنا.

تحدث سوار الذراع:

«الخسائر هي كما يلي: ديبيزر، أسيندانت، غالانت، زيغزاغ، برنس أوف بليدز، فيتيايتور، هامبل، هالو، ويرليغغ، نايت، كروسايدر، أغليماغ، فيكتور، فارو، باركر، إليغانس، كوارك، بيلتر، سنوفليك، باليستيك، ماما بير، مستر إميننت، فلاشبانغ، بايتر…»

استمرت الأسماء في التدفق. كدت أرغب في تغطية أذنيّ، لكن عدم معرفتي على وجه اليقين كان أسوأ.

«…كلوستر، نارهول، فيكسن، ذا دارت، جيومانسر، أوف، تاتلتيل…»

استمر تعداد الأسماء، لكنني لم أعد أشعر بشيء تجاهها. تاتلتيل؟ انتفضت ونظرت حولي، وكأنني أستطيع العثور عليها. أين كانت؟

لا، ما أردت معرفته حقًا فجأة هو ما الذي يقصده سوار الذراع بكلمة «الخسائر». هل مات كل هؤلاء الناس؟ هل ماتت تاتلتيل؟ لماذا لم يعد السوار يوجهني إلى شخص يحتاج إلى المساعدة؟ هل لم تعد هناك فائدة من ذلك، أم أن أعدادنا تقلصت إلى حد لا يسمح لنا بتحمل ذلك؟

كان بإمكاني أن آمل أن يكون الاحتمال الثاني هو الصحيح، لكن بعد رؤية بعض الإصابات التي رأيتها، لم يجعلني ذلك أشعر بتحسن. بل كان الأمر أسوأ تقريبًا عندما تخيلت أن تاتلتيل قد تكون مستلقية في مكان ما، تنزف حتى الموت أو عاجزة عن التنفس، من دون أن تحصل على المساعدة.

«استعدوا!» نادى آرمزماستر.

انتشل ليفاياثان نفسه من أنقاض المبنى بحركة واحدة، واستخدم ذيله لالتقاط كومة من الخشب المحطم والخرسانة وحديد التسليح، ثم قذفها نحونا. ألقى إيجيس بنفسه في طريق المقذوفات، لكن شظايا أصغر أصابت اثنين من أصحاب الأزياء الخارقة وأسقطتهما. أما الثالث، فقد انطوى جسده إلى نصفين بفعل قوس الماء الذي انطلق من ذيل ليفاياثان.

بريغاندين متوفى، CD-5.

لم يكن بوسعي أن أتحمل التفكير فيما قد يكون حدث لتاتلتيل. مسحت قطرات الماء عن عدسات قناعي بيديّ المغطّاتين بالقفازات، وأبعدت شعري عن وجهي، ثم تحققت من حشراتي. لم يكن هناك سوى عدد قليل جدًا من الحشرات القادرة على التنقل وسط هذه العاصفة. لقد أبعد ميردين الماء الناتج عن الموجة بطريقة ما، لكن الأمطار الغزيرة كانت ترفع مستوى المياه في الشوارع بسرعة جعلتني لا أثق بقدرة أي شيء على الزحف. لا، كانت قدرتي عديمة الفائدة تمامًا هنا.

استدار ليفاياثان، ولوّح بذيله خلفه ليطلق ثلاث ضربات مائية في اتجاهنا، ثم انحنى.

«إنه يهرب!» صاح أحدهم.

اندفع ليفاياثان مبتعدًا عنا بسرعة، لكنه انزلق فجأة وتوقف، ثم انعطف إلى أحد الزوايا بحثًا عن ساتر، بعدما فتح ليجند وليدي فوتون ولازردريم ونصف دزينة من الأبطال الآخرين النار عليه من السماء.

كان آخرون قد نهضوا، وبدأوا يتحركون عبر الشوارع الجانبية والأزقة لملاحقته، عازمين على قطع الطريق أمامه. نظرت حولي، وألقيت نظرة على المصابين والجرحى، وأنا أعرف أن تاتلتيل كانت بينهم.

كان إيدولون سيبقى في الخلف، ورفع يديه، فبدأت شرارات خضراء ترتفع من الأرض وتتجمع حوله وحول الساقطين، حتى حجبتهم عن الأنظار.

وبعد ثانية، اختفى هو ونصف الجثث التي كانت متناثرة حول ساحة المعركة، بينما انفجرت الشرارات إلى الخارج في عشرين انفجارًا صغيرًا يشبه الألعاب النارية.

اعتبرت ذلك إشارة مني للانضمام إلى الآخرين في المطاردة. كان بإمكان إيدولون مساعدة الجرحى. أما أنا فلم أكن قادرة على فعل ذلك حقًا.

ركضت خلف الآخرين، وكدت أسقط في حفرة في الطريق بسبب عجَلتي. أظهر سوار ذراعي رمزًا أخضر يشير إلى ليفاياثان، فتبعته.

عندما انعطفت عند أحد الزوايا، وصلت إلى مؤخرة حشد صغير، قريب على نحو خطير من الكائن المدمر.

كان فوغ يسد أحد الطرق، بينما وقفت ساندانسر عند طريق آخر، وبينها وبين ليفاياثان كرة شديدة الحرارة. أما بقية أصحاب الأزياء الخارقة، فقد توزعوا بين الزقاقين الآخرين اللذين كان من الممكن أن يسلكهما ليفاياثان، وبين الجو فوقه. وكان ليجند يضرب ليفاياثان بسلسلة من أشعة الليزر، دافعًا إياه إلى أرضية الطريق.

«احذروا!» صرخت الآنسة ميليشيا. «قنبلة في الطريق!»

أطلقت طلقة من قاذفة القنابل، ثم التقطت قنبلة أخرى من سترتها، كانت تصدر وميضًا من ضوء LED، وأدخلتها في سلاحها. لماذا؟ لقد أظهرت باستخدام قاذفة الصواريخ أنها لا تحتاج إلى تحميل الذخيرة، أليس كذلك؟

ثم أدركت السبب. لم تكن تلك ذخيرة من النوع الذي تجده في الأسلحة العادية. انفجرت الطلقة الأولى لتتحول إلى فوضى من الأشرطة الذهبية اللاصقة، وهو شيء مألوف بالنسبة إليّ، رغم أنني لم أستطع تذكر أين رأيته. أما الثانية فانفجرت في الهواء بالقرب من كتف ليفاياثان، تاركة أطراف الحراشف وجرحًا واسعًا واحدًا يلمع كالبلور. وعندما تحرك ليفاياثان ليتراجع، انفصلت حواف البلور عن لحمه، وتسرب من بينها ذلك الإيكور الداكن.

أما الثالثة فكانت عبوة متفجرة معدّلة تعرفت عليها. ارتدت عن الأرض بين قدم ليفاياثان واليد التي وضعها على الأرض، ثم استقرت على مسافة منه إلى الخلف والجانب، وانفجرت بطريقة تشبه أي قنبلة يدوية أخرى. لكن ما تعرفت عليه كان الوميض المحيط بالهواء حولها، كرة شبه مثالية أحاطت بالمنطقة المجاورة، وأمسكت بساق ليفاياثان وطرف ذيله وجزء من خصره وبطنه.

جعل الانفجار ليفاياثان يتراجع، وأصبحت المياه التي تتبعه تتحرك ببطء أكبر داخل تلك الفقاعة، وكان تباطؤها يزداد مع كل ثانية تمر.

لم يتأثر ليفاياثان نفسه بالقدر نفسه، إذ كان لديه قدم واحدة وجزء من جسده العلوي خارج الفقاعة، ما ساعده على تحرير نفسه. رفع ساقه من المادة الذهبية اللاصقة وأخرجها من الكرة، ثم لوّح بذيله نحو الحشد الذي كنت أقف في مؤخرته، فأمسك بثلاثة أشخاص، والتف طرفه حول أذرعهم وأرجلهم وأعناقهم. قذفهم إلى مركز فقاعة تشويه الزمن، حيث علقوا، عاجزين عن الخروج بسرعة كافية لتجنب تجمدهم في الزمن.

جوتن متوفى، CD-6. دونتلس متوفى، CD-6. ألباستر متوفى، CD-6.

لوّح بذيله، فأرسل شفرة مائية تشبه المنجل نحو المجموعة الأخرى، ثم استدار وقفز.

الآنسة ميليشيا سقطت، CD-6.

تحركت فينيا ومينيا لمهاجمته، وكان طول كل منهما يصل إلى مستوى كتفه، لكن ليفاياثان كان أسرع. اندفع إلى الخلف، وأمسك بجانب أحد المباني، ثم استدار وركض صعودًا على الجدار. استخدم ذيله لتغيير زاوية صعوده بشكل حاد، فشبكه بإحدى النوافذ المفتوحة وأرجح نفسه إلى الأمام فوق حافة السطح، قبل أن يتمكن أي شخص على الأرض من التصويب نحوه. وتساقط الحطام من المكان الذي اخترق فيه ذيله جزءًا من الجدار.

ورغم أنه اختفى عن مجال رؤيتي، رأيت صورته المائية اللاحقة تواصل الصعود. استخدم شيلدر، الذي كان يطفو في الهواء بمساعدة أخته، حاجزًا حقليًا لمنع تحطم جسديهما. لكن الحاجز اختفى بعد جزء من الثانية. لقد نفدت احتياطياته، بعد أن ساعد في إنقاذي وإنقاذ الآخرين من الموجة السابقة. لم يكن قويًا بما يكفي لتحمل ضربة من ليفاياثان أو من صدى حركته.

أطلق ليجند وابلًا من أشعة الليزر نحو ليفاياثان، لكن الكائن المدمر كان سريعًا بما يكفي ليتفادى الهجوم بقفزة جانبية، وهبط عند حافة السطح. ثم قفز فجأة من وضعية الوقوف إلى ارتفاع يتراوح بين ثمانين ومئة قدم في الهواء، ممتدًا بذيله ليصل إلى الأبطال الطائرين.

ضرب الذيل الذي يشبه السوط ليجند، فانفجر عرض من الضوء والشرارات، وسقط ليجند من السماء وهو يتقلب رأسًا على عقب. وفي الحركة نفسها، امتد الذيل نحو لازردريم وشيلدر.

«ليجند سقط، CD-6»، أعلنت أساور الذراع، في اللحظة نفسها تقريبًا التي اصطدم فيها ليجند بالأرض.

أنشأت لازردريم حاجزها الخاص، وتذكرت أن فوتون موم ولازردريم وشيلدر يمتلكون جميعًا القدرات الأساسية نفسها. لكن الفرق بينهم هو أنه في حين كانت قدرات فوتون موم متوازنة، امتلك شيلدر حاجزًا حقليًا أفضل بكثير، مع قدرة شبه معدومة على الطيران وأشعة ليزر ضعيفة. أما لازردريم فكانت على النقيض تمامًا… أشعتها وقدرتها على الطيران جيدتان بما يكفي، لكن حاجزها الحقلي لم يكن كذلك.

لف ليفاياثان ذيله حول الحاجز الكروي الذي يحيط بالشقيقين، وأنزلهما معه نحو السطح أثناء سقوطه. وعندما قطعا نصف المسافة، اخترق ضغط الذيل الحاجز، والتف حول جسد شيلدر وذراع لازردريم.

هبط الكائن المدمر على السطح بارتطام هز المبنى، وتناثر الحطام في كل اتجاه، ثم اخترق السقف. قفز إلى حافة السطح، واندفع منها.

كنت أرى المشهد كما لو أنه يحدث بالحركة البطيئة. أضاءت يد لازردريم وأطلقت شعاعًا، مستخدمة قوة الدفع الناتجة عن الليزر لتحرير يدها العالقة. ثم طارت إلى الأعلى والخلف مبتعدة عن الطريق بينما واصل ليفاياثان سقوطه.

أما شيلدر، الذي ظل في قبضة ليفاياثان، فقد ارتطم الجزء العلوي من جسده بالحافة الممزقة للمبنى أثناء مرور الكائن المدمر.

شيلدر متوفى، CD-6.

كان صراخ لازردريم الممزق أشبه بشيء بعيد، شيء بالكاد أدركه، لأن ليفاياثان كان يهبط مجددًا في المنطقة التي يلتقي فيها الزقاقان. قفز في اتجاه ساندانسر، وأمسك الأرض بمخالب يديه وقدميه ليوقف اندفاعه. اندفع صدى الماء إلى الأمام، واصطدم جزء منه بالكرة شديدة الحرارة، فتحول إلى سحب ضخمة من البخار. أما الباقي فقد اندفع منخفضًا، وأصاب ساندانسر أسفل خصرها، وجرف ساقيها من تحتها في اندفاعة عنيفة واحدة. انقلب جسدها إلى الأمام، واصطدم الجزء العلوي منه بالأرض. وانطفأت الشمس المصغرة.

ساندانسر سقطت، CD-6.

استدار ليفاياثان في مكانه، وحرك مخالبه، فأنشأ موجة مستخدمًا كل المياه التي أنتجها منذ دخوله الزقاق، ودفعها نحو إحدى المجموعتين المتجمعتين. وبينما تعثر أصحاب الأزياء الخارقة في تلك المجموعة وتراجعوا، قفز ليفاياثان فوق فقاعة تشويه الزمن، وهبط عند مقدمة المجموعة الأخرى. كانت تلك المجموعة تضم بعض الحماة الصغار المحليين، وفيلوسيتي، وبعض أفراد إمبراطورية الثمانية والثمانين، وأصحاب أزياء خارقة من خارج المدينة لم أكن أعرف أسماءهم.

المجموعة التي كنت أقف عند مؤخرتها.

تقدمت امرأة لتمسك به في منتصف اندفاعه؛ امرأة لم أتعرف عليها، وكانت أوثالا تلمسها. كانت أوثالا تمنحها نوعًا من المناعة المطلقة، يسمح لها بتلقي الضربة من دون أن يقذفها ليفاياثان بعيدًا.

لكن حتى مع مناعتها، لم تستطع فعل أي شيء لإيقاف صدى حركته من الاصطدام بها والاندفاع من حولها، مخترقًا صفوفنا المتجمعة.

دُفعت إلى الخلف، ليس بسبب الماء نفسه، بل بفعل موجة الأجساد التي أصابها الصدى وسحقها وقذفها. وبينما كنت أُدفع إلى الخلف بقوة، دار جسدي بفعل اصطدام عند كتفي. ارتطم ذراعي بحافة نافذة، فانفجرت موجة من الألم الحاد والمزعج في ذراعي. سقطت على ظهري، ورأيت شخصًا آخر يُقذف رأسًا على عقب فوق الحشد، ليصطدم بالجدار بصوت تحطم مسموع، ثم يسقط مرتخيًا كدمية من القماش، على بعد أقدام قليلة مني. كان يحمل بوقًا، وعلى صدره علم.

إسكيوتشِن متوفى، CD-6. هيرالد متوفى، CD-6.

أنشأ كايزر، الذي لم أكن قد رأيته حتى وسط المجموعة، شبكة من الشفرات عبر مقدمة الزقاق، بيننا وبين ليفاياثان. لم يكن ذلك كافيًا. اخترقها ليفاياثان كما قد أمزق أنا سلة من الخوص. ودارت قطع الفولاذ الحادة في الهواء قبل أن تتناثر على الأرض.

غيّر كايزر أسلوبه، فأنشأ أعمدة من الفولاذ بدلًا من ذلك، كان عرض كل منها ثلاثة أو أربعة أقدام، وأصعب على التحطيم. استغرق ظهورها وقتًا أطول، لكنها كانت تنحني بدلًا من أن تتحطم.

رد ليفاياثان بالدفع. استخدم كامل قوته على حاجز الشفرات والأعمدة، وأسند جسده إليها. تحطمت الجدران حول قواعد الأعمدة، وسقطت قطع الفولاذ.

ذكّرني ألم حاد في ذراعي بأنني مصابة. اللعنة، كان الألم شديدًا. كان ينبض، ومع كل نبضة يبدو أسوأ من السابقة. شعرت بالارتجاف وأنا أستخدم ذراعي السليمة للوقوف.

لم يصدر ليفاياثان أي صوت. ظللت أتوقع أن أسمع زئيرًا أو فحيحًا أو أي شيء، لكنه كان صامتًا تمامًا. ومع ذلك، تخيلت بطريقة ما عواء نصر بينما يخترق الحاجز، وينحني، ثم يندفع نحو الحشد.

توقف. ظننت أنه يستخدم صدى حركته، وأنه توقف كي يندفع الصدى إلى الأمام، لكن حتى صورته المائية توقفت بعد ثانية من ظهورها، ولم تواصل التقدم سوى أطرافها الخارجية، التي اصطدمت بعنف بجانبي الزقاق.

ولعدة دقات قلب طويلة، خيم هدوء شبه تام، باستثناء صوت المطر وأنين الناس من الألم، وأنا من بينهم، وصوت أحد أعمدة كايزر الحديدية وهي تنتزع نفسها من الجدار وتسقط فوق كومة من الشفرات.

استغرق الأمر مني ثانية لأدرك ما حدث. كان ليفاياثان معلقًا في الهواء متجمدًا في منتصف قفزته، وصدى حركته الذي بدأ يتشكل كان متجمدًا هو الآخر في الزمن. وفي وسط ذلك الصدى كان كلوكبلوكر، نصف مغمور في الماء.

«ليُخرجه أحد من هناك! سيختنق!» صرخت. جعل الألم صوتي أكثر حدة وتوترًا. لكن صراخي تزامن مع خمسة أصوات أخرى على الأقل، كلها ترتفع لتُسمع فوق صراخ الجميع. احتجزوا ليفاياثان، حاصروه، استخدموا المزيد من تلك القنابل لإصابته قبل أن يتحرر. بل إن أحدهم كان يطلق أقواسًا من البرق نحو جسد ليفاياثان المتجمد. كانت هناك أوامر كثيرة جدًا من أشخاص كثيرين لم يقاتلوا مع كلوكبلوكر أو ضده، ولم يعرفوا كيف تعمل قدرته، وكانت لديهم أفكار متضاربة حول ما يجب علينا فعله.

كانت هذه الفوضى ستفسد كل شيء، وستمنعنا من إنجاز أي شيء قبل أن يتحرر ليفاياثان. كنا بحاجة إلى النظام، ومعظم الأشخاص الذين كانوا قادرين على فرضه إما خرجوا من المعركة أو لم يكونوا قريبين منا.

أساور الذراع. قال آرمزماستر إنها ترتب الأوامر حسب الأولوية والحاجة.

كان ذراعي الأيسر متدليًا إلى جانبي، ولم أكن قادرة حتى على رفعه. كان مجرد تأثير الجاذبية ووزن يدي يسحبان الذراع إلى الأسفل أمرًا مؤلمًا إلى حد لا يُحتمل. أما فكرة الضغط على الزرين فكانت فوق طاقتي.

مددت يدي نحو الشخص الذي يقف بجانبي، وأمسكت بمعصمها. كانت امرأة ترتدي زيًا أزرق عليه هلال. رمقتني بنظرة مفاجئة، وبدت على وجهها ملامح الضياع والذهول. عندما ضغطت أول مرة على زر الاتصال، حركت ذراعها كما لو أنها ظنت أنني أوجه حركتها.

«لا تتحركي!» زمجرت في وجهها. وعندما ضغطت مجددًا، وأخفضت الزرين باستخدام إصبعي الخنصر والإبهام، أبقت ذراعها ثابتة.

صرخت في سوار الذراع:

«كلوكبلوكر سقط، CD-6! نحتاج إلى شخص قادر على الانتقال الآني لإخراجه، فورًا!»

كان تأثير تجميد الزمن الذي تسببه قدرة كلوكبلوكر يدوم من ثلاثين ثانية إلى عشر دقائق. كم من الوقت أمضيناه هنا منذ أن منحنا كلوكبلوكر هذه المهلة القصيرة؟ كان من الصعب تقدير مرور الوقت وسط الأدرينالين والوتيرة المحمومة للمعركة المستمرة.

ظهر تريكستر في المكان الذي كانت تشغله المرأة صاحبة الهلال الأزرق، ورفع قبعته محييًا إياي.

«كلوكبلوكر هناك»، أشرت بيدي السليمة.

قطب تريكستر حاجبيه ونظر حوله.

«أعتذر عن تدنيس جسدك، أيها البطل الشجاع»، قال وهو ينظر إلى المكان الذي كان فيه صاحب الزي الذي يحمل رمز البوق على صدره، والذي كان قد سقط ميتًا. «حتى في الموت، تؤدي عملًا عظيمًا».

هل كان مختلًا عقليًا؟ هل كان جادًا أم أنه يمزح؟ اشتبهت في الاحتمال الثاني، لكن المزاح وإضاعة الوقت في موقف كهذا؟

في ثانية واحدة، استُبدل صاحب الزي بجسد كلوكبلوكر فاقد الوعي. كان زجاج خوذته متشققًا، ويتسرب منه خيط من الدم. انحنيت لفحصه، لكن شخصًا آخر دفعني بعيدًا. كانت امرأة ترتدي زيًا يحدد عظام جسدها، مثل نسخة متقنة جدًا من أزياء الهياكل العظمية التي نراها في عيد الهالوين. بدأت تتحسس عنق كلوكبلوكر بأصابعها، ولم أستطع منع نفسي من الشك في أنها طبيبة.

«استمعوا!»

كان الصوت الذي اخترق الصراخ والثرثرة المحمومة قويًا وحازمًا.

آرمزماستر. كان خلفه ميردين وإيدولون وشوفالييه مباشرة. استدار الناس للاستماع، وأنا من بينهم.

«لقد اخترق خطوطنا الأمامية، وأسقط بعضًا من أفضل مقاتلينا، واستهدف عمدًا معظم أصحاب الأزياء الخارقة الذين كانوا ضمن مجموعة باستيون وقضى عليهم. لم يتبق لدينا سوى عدد قليل جدًا ممن يستطيعون تلقي ضربة من هذا المخلوق والنجاة منها، كما أننا بدأنا ننفد من الأشخاص القادرين على صد موجة مدية أخرى أو إغلاق الطريق أمامه.

«لن نتمكن من مواصلة القتال وفق الخطة A».

ظلت الكلمات معلقة في الهواء.

«هذا الكائن الضخم مصاب، لكننا لا نملك الموارد اللازمة لإبقائه في مكانه بينما نواصل إلحاق المزيد من الضرر به. نحن متكدسون هنا أكثر مما ينبغي، ومن السهل عليه أن يقضي علينا بأعداد كبيرة. بعد دقيقتين أو ثلاث دقائق أخرى من هذا، لن يبقى منا أحد».

استدار آرمزماستر ونظر إلى الأعلى، نحو المكان الذي وقف فيه ليفاياثان متجمدًا. أشار إلى الكائن المدمر بمطرده.

«سنتفرق. في اللحظة التي يتحرر فيها هذا الوحش، سيبحث عن مخرج ليهرب ويتعافى من الأضرار التي ألحقناها به. لذلك سنقطع عليه الطريق، ونبطئه، ونمنعه من الوصول إلى أي مناطق يستطيع فيها إحداث دمار حقيقي.

«سيغادر إيدولون، ويفعل ما بوسعه للحد من الأضرار التي تسببها الأمواج، وضمان ألا تُسوّى بقية المدينة بالأرض بينما نقاتل هنا. أما بقيتنا، فسنحاول إبطاء ليفاياثان بأفضل ما نستطيع، واغتنام أي فرصة لإيذاء ذلك اللعين. بعد لحظات قليلة، سننظم صفوفكم، ونضع الأشد صلابة والأقوى في أقرب المواقع إلى ذلك الوغد، ونوزع الأشخاص القادرين على إيذائه، ونضع الأضعف في مواقع تسمح لهم بنقل الأخبار إذا رأوا أنه تمكن من التسلل من بيننا.

«هذه خطتنا B. سنحاول إيقافه وإبطاءه. ومن الآن فصاعدًا، ستكون الأولوية للبقاء على قيد الحياة بدلًا من القضاء على هذا المسخ. وسنصلي، بحق الجحيم، أن يلاحظ سايون وجود أحد نهايات العالم هنا، وأن يظهر قبل أن تصبح هذه المدينة وكل من فيها مجرد ذكرى».

 

Pegasus 🪽

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

إعدادات سريعة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

215%
النص والمظهر
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

يظهر زر البدء والإيقاف في شريط الفصل والشريط العائم.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

عناصر صفحة الفصل
محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

خيارات متقدمة وحفظ الإعدادات
وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

وورم

لا يوجد خزنة لهذه الرواية.