الفصل 435: المطاردة
راقب “رجل القهوة” المشهد وهو يبتسم.
مع هبوط الطائرة وخروج الأهداف الثلاثة من المطار، انطلقت المواجهة بين “إدوارد” و”العش الأسود”.
قال “رجل القهوة” وهو يتأمل الحشود من حوله: “مثير للاهتمام… هل كانوا يخشون أننا جلبنا معنا قناصًا؟ تعمّدوا اختيار مكان يعج بالناس.”
سارع رجال “العش الأسود” إلى تحديد مواقع الأشخاص الثلاثة بدقة، واخترقوا أجهزتهم الإلكترونية. في الوقت ذاته، تحرك “رجل القهوة” و”أبو” إلى جانب فرقتي العمليات النخبوية، متتبعين خطواتهم عن قرب.
وهكذا، بدأت المعركة بين اللاعبين!
ورغم أن “فينسنت” كان غير راضٍ عن تصرّف “رجل القهوة” دون إذن، مع علمه المُسبق أن الأمر ليس إلا فخًا، إلا أن ما حدث قد حدث بالفعل، فلم يكن أمامه سوى محاولة تقليل الخسائر قدر الإمكان، ومعالجة ما يمكن إصلاحه. عليه الآن أن يعيد ترتيب ما تبقى من الأفراد والخطط، وهي أمور كان ينبغي أن تشغل “ليتل بوي” و”ذو تسريحة الذيل”.
وهكذا، بدأت المعركة بين اللاعبين!
وهكذا، بدأت المعركة بين اللاعبين!
لكن، قبل أن يُكمل كلماته، ظهر فجأة مجموعة من الصحفيين وبدأوا بالتقاط الصور، محاولين تغطية الحدث.
في البداية، اختار عدد أكبر من اللاعبين جانب “العش الأسود”. والمفارقة أن “رجل القهوة” كان اللاعب الوحيد المتبقي في النهاية.
وفي الوقت ذاته، تم الكشف عن هوية الأشخاص الثلاثة الذين أمامهم. كانوا مجرد متدربين جدد في الصحيفة.
قال “رجل القهوة”:
“الكثيرون لا يفهمون المنطق البسيط. لا يهم كم من القمامة تجمعها، ستبقى في النهاية كومة قمامة أكبر.”
ثم أضاف: “على كل حال، ولتعويضك عن إقامتك غير السارة معي، سأمنحك حرية الحركة من الآن فصاعدًا.”
شعر “أبو” ببعض التوتر، خاصة أنه كان يجلس مع “رجل القهوة” وحدهما في السيارة. فأخرج رأسه من النافذة متظاهرًا بالاستمتاع بالمنظر.
وفي الوقت ذاته، تم الكشف عن هوية الأشخاص الثلاثة الذين أمامهم. كانوا مجرد متدربين جدد في الصحيفة.
قال له “رجل القهوة” بنبرة هادئة:
“طبعًا، لا أتحدث عنك. ما زلت مفيدًا.”
ثم أضاف: “على كل حال، ولتعويضك عن إقامتك غير السارة معي، سأمنحك حرية الحركة من الآن فصاعدًا.”
لكن تلك الكلمات كانت القشة التي قصمت ظهر “أبو”. قال بغضب:
“إذا كنت تنوي قتلي، فافعلها! هل السخرية مني يوميًا أمر ممتع بالنسبة لك؟!”
قال “رجل القهوة” بنبرة باردة ونظرة قاتلة: “تسك تسك… هل يحاولون إجباري على اتخاذ قرار؟”
أجابه “رجل القهوة”:
“بصراحة؟ نعم، الأمر مشوّق.”
كانت الطائرتان المسيّرتان قد تبعتا الحافلة بالفعل. صعد “رجل القهوة” إلى السيارة بسرعة، تبعته قافلة “العش الأسود”.
ثم أضاف:
“على كل حال، ولتعويضك عن إقامتك غير السارة معي، سأمنحك حرية الحركة من الآن فصاعدًا.”
وقبل أن يقترب “رجل القهوة” منهم، صرخ أحدهم فجأة، وقفز فوق الحاجز، واندفع نحو لوحة فنية قريبة. صُدم السياح حين رأوا شخصًا مختلًا يسكب مشروبه على لوحة زيتية ثمينة، بينما خلع رفيقاه بنطالهما أمام الجميع!
“هاه؟” بدا “أبو” مصدومًا.
“هاه؟” بدا “أبو” مصدومًا.
قال “رجل القهوة”:
“راجعت سيرتك الذاتية. أنت قناص موهوب، بارع في التخفّي، وتعرف متى تضرب. إن إبقاءك ضمن الأوامر مضيعة لموهبتك. لذا… لن تصدر إليك أوامر مني بعد الآن.
… آمل ألا تخيّب ظني.”
لكن “رجل القهوة” لم يُصرّ على تنفيذ الأمر.
“ألست خائفًا من أن أهرب؟” سأله “أبو” وهو يرفع حاجبيه.
وفي الوقت ذاته، تم الكشف عن هوية الأشخاص الثلاثة الذين أمامهم. كانوا مجرد متدربين جدد في الصحيفة.
لكن “رجل القهوة” أجاب بثقة:
“أنت رجل ذكي. منذ اللحظة التي رأيتك فيها، علمت أنك — رغم كراهيتك لي — ستختار دائمًا أن تقف بجانب الفائز. وأنا وُلدتُ فائزًا.”
قائد الفريق شعر بالقلق، وتذكر ما قاله “فينسنت” قبل مغادرتهم، فاضطر أن يتكلم: “إذا قبضنا على هؤلاء الثلاثة نيابة عن الشرطة، سيتوجه الصحفيون إلينا مباشرة.”
سكت “أبو” للحظة، ثم رفع رأسه وسأله:
“هل تعمدت منحي فرصة تلك الليلة؟”
“أرسلوا الطائرات المسيّرة لمسح المنطقة.”
رد “رجل القهوة” بسؤال دون إجابة:
“ما رأيك أنت؟”
قال ساخرًا: “ساذجون جدًا… هل تظنون أن هذه الطريقة ستحميكم؟ اتصلوا برئيس الشرطة، سنعتقلهم بالنيابة عن الأمن.”
“… أحتاج إلى سيارة.”
الآن وقد أصبح “زيرو” متصلًا بالشبكة، يمكن تحويل جميع الهواتف المحمولة في المدينة إلى أدوات مراقبة. وبسرعة، تمكّن من تحديد موقع الهدف في المترو، وسرعان ما قادتهم المطاردة إلى خارج حدود المدينة.
“إذًا، هذه سيارتك من الآن فصاعدًا.”
قال القائد: “مفهوم!” ثم تنفّس الصعداء وأمر الفريق بالعودة إلى السيارة.
…
قال الفني لـ”رجل القهوة”: “الأشخاص الثلاثة موجودون هنا منذ مدة، لكن لم يغادر أحد، وقد اختفت إشارات هواتفهم المحمولة كذلك.”
بعد خمسة وعشرين دقيقة، وصلت قافلة “العش الأسود” إلى ساحة قاعة مدينة تولوز، إحدى أكثر المعالم المركزية ازدحامًا في المدينة.
قال الفني: “حسنًا… لكن إدخال الطائرات إلى داخل مبنى البلدية ليس بالأمر السهل.”
قال الفني لـ”رجل القهوة”:
“الأشخاص الثلاثة موجودون هنا منذ مدة، لكن لم يغادر أحد، وقد اختفت إشارات هواتفهم المحمولة كذلك.”
“لقد وجدت الآسيوي المشبوه من تلك الليلة في الحانة. هدفنا الآن على متن حافلة.”
قال “رجل القهوة” وهو يتأمل الحشود من حوله:
“مثير للاهتمام… هل كانوا يخشون أننا جلبنا معنا قناصًا؟ تعمّدوا اختيار مكان يعج بالناس.”
______________________________________________
كانت الساحة مليئة بالسياح، وأكشاك بيع الأشياء المستعملة، وعروض الشوارع التي تملأ المكان.
“أرسلوا الطائرات المسيّرة لمسح المنطقة.”
ولم يمض وقت طويل حتى عثروا على أهدافهم وسط الزحام.
قال الفني:
“حسنًا… لكن إدخال الطائرات إلى داخل مبنى البلدية ليس بالأمر السهل.”
قال “رجل القهوة”: “راجعت سيرتك الذاتية. أنت قناص موهوب، بارع في التخفّي، وتعرف متى تضرب. إن إبقاءك ضمن الأوامر مضيعة لموهبتك. لذا… لن تصدر إليك أوامر مني بعد الآن. … آمل ألا تخيّب ظني.”
أجاب “رجل القهوة”:
“لا بأس، سأدخل بنفسي مع بعض الأفراد لتفتيش البلدية.”
الفصل 435: المطاردة
ثم اختار مجموعة من الرجال، وطلب منهم حمل مسدسات فقط، مربوطة على الخصر. بعد ذلك، أبرز تصريحًا خاصًا من الشرطة لحارس المدخل، وتم السماح لهم بالدخول.
وما إن خطا عملاء “العش الأسود” خطوة واحدة، حتى اضطروا للتوقف. رمقوا “رجل القهوة” بنظرات ممتعضة، وفي هذه اللحظة، جاء صوت الفني عبر جهاز الاتصال:
تم بناء قاعة بلدية تولوز عام 1190، لكن من أقسامها القروسطية، لم يبقَ سوى بوابة وفناء “هنري الرابع”. أما باقي المبنى فقد أُنجز بعد عام 1750، ويتميّز بممراته الذهبية ولوحاته الفنية المعلّقة. كان المكان فخمًا للغاية، لكن “رجل القهوة” لم يكن هناك من أجل السياحة.
“ألست خائفًا من أن أهرب؟” سأله “أبو” وهو يرفع حاجبيه.
انطلق الرجال الإحدى عشر في اتجاهات مختلفة، وبدأوا تمشيط المكان بدقة. في الخارج، كانت الطائرات المسيّرة تُعطيهم نظرة بانورامية للوضع.
“ألست خائفًا من أن أهرب؟” سأله “أبو” وهو يرفع حاجبيه.
ولم يمض وقت طويل حتى عثروا على أهدافهم وسط الزحام.
لكن “رجل القهوة” لم يُصرّ على تنفيذ الأمر.
وقبل أن يقترب “رجل القهوة” منهم، صرخ أحدهم فجأة، وقفز فوق الحاجز، واندفع نحو لوحة فنية قريبة. صُدم السياح حين رأوا شخصًا مختلًا يسكب مشروبه على لوحة زيتية ثمينة، بينما خلع رفيقاه بنطالهما أمام الجميع!
مع هبوط الطائرة وخروج الأهداف الثلاثة من المطار، انطلقت المواجهة بين “إدوارد” و”العش الأسود”.
قبل أن يزداد الموقف سوءًا، تدخّل الحراس وأوقفوا الفوضى.
ثم أضاف: “على كل حال، ولتعويضك عن إقامتك غير السارة معي، سأمنحك حرية الحركة من الآن فصاعدًا.”
راقب “رجل القهوة” المشهد وهو يبتسم.
قال “رجل القهوة” وهو يتأمل الحشود من حوله: “مثير للاهتمام… هل كانوا يخشون أننا جلبنا معنا قناصًا؟ تعمّدوا اختيار مكان يعج بالناس.”
قال ساخرًا:
“ساذجون جدًا… هل تظنون أن هذه الطريقة ستحميكم؟ اتصلوا برئيس الشرطة، سنعتقلهم بالنيابة عن الأمن.”
قال “رجل القهوة” بنبرة باردة ونظرة قاتلة: “تسك تسك… هل يحاولون إجباري على اتخاذ قرار؟”
لكن، قبل أن يُكمل كلماته، ظهر فجأة مجموعة من الصحفيين وبدأوا بالتقاط الصور، محاولين تغطية الحدث.
وهكذا، بدأت المعركة بين اللاعبين!
وما إن خطا عملاء “العش الأسود” خطوة واحدة، حتى اضطروا للتوقف. رمقوا “رجل القهوة” بنظرات ممتعضة، وفي هذه اللحظة، جاء صوت الفني عبر جهاز الاتصال:
انطلق الرجال الإحدى عشر في اتجاهات مختلفة، وبدأوا تمشيط المكان بدقة. في الخارج، كانت الطائرات المسيّرة تُعطيهم نظرة بانورامية للوضع.
“لقد وجدت الآسيوي المشبوه من تلك الليلة في الحانة. هدفنا الآن على متن حافلة.”
في البداية، اختار عدد أكبر من اللاعبين جانب “العش الأسود”. والمفارقة أن “رجل القهوة” كان اللاعب الوحيد المتبقي في النهاية.
وفي الوقت ذاته، تم الكشف عن هوية الأشخاص الثلاثة الذين أمامهم. كانوا مجرد متدربين جدد في الصحيفة.
قال “رجل القهوة”: “راجعت سيرتك الذاتية. أنت قناص موهوب، بارع في التخفّي، وتعرف متى تضرب. إن إبقاءك ضمن الأوامر مضيعة لموهبتك. لذا… لن تصدر إليك أوامر مني بعد الآن. … آمل ألا تخيّب ظني.”
قال “رجل القهوة” بنبرة باردة ونظرة قاتلة:
“تسك تسك… هل يحاولون إجباري على اتخاذ قرار؟”
قال بهدوء: “هل أبدو لك كمن لم يفكر بهذا الاحتمال؟ راقبوا ذلك الشخص جيدًا، لا تسمحوا له بالهرب. وعندما ننتهي من هذه المشكلة، نمر على مركز الشرطة لنأخذ أحدهم.”
قائد الفريق شعر بالقلق، وتذكر ما قاله “فينسنت” قبل مغادرتهم، فاضطر أن يتكلم:
“إذا قبضنا على هؤلاء الثلاثة نيابة عن الشرطة، سيتوجه الصحفيون إلينا مباشرة.”
وهكذا، بدأت المعركة بين اللاعبين!
لكن “رجل القهوة” لم يُصرّ على تنفيذ الأمر.
لكن “رجل القهوة” أجاب بثقة: “أنت رجل ذكي. منذ اللحظة التي رأيتك فيها، علمت أنك — رغم كراهيتك لي — ستختار دائمًا أن تقف بجانب الفائز. وأنا وُلدتُ فائزًا.”
قال بهدوء:
“هل أبدو لك كمن لم يفكر بهذا الاحتمال؟ راقبوا ذلك الشخص جيدًا، لا تسمحوا له بالهرب. وعندما ننتهي من هذه المشكلة، نمر على مركز الشرطة لنأخذ أحدهم.”
ثم أضاف: “على كل حال، ولتعويضك عن إقامتك غير السارة معي، سأمنحك حرية الحركة من الآن فصاعدًا.”
قال القائد:
“مفهوم!” ثم تنفّس الصعداء وأمر الفريق بالعودة إلى السيارة.
وقبل أن يقترب “رجل القهوة” منهم، صرخ أحدهم فجأة، وقفز فوق الحاجز، واندفع نحو لوحة فنية قريبة. صُدم السياح حين رأوا شخصًا مختلًا يسكب مشروبه على لوحة زيتية ثمينة، بينما خلع رفيقاه بنطالهما أمام الجميع!
كانت الطائرتان المسيّرتان قد تبعتا الحافلة بالفعل. صعد “رجل القهوة” إلى السيارة بسرعة، تبعته قافلة “العش الأسود”.
قال “رجل القهوة”: “راجعت سيرتك الذاتية. أنت قناص موهوب، بارع في التخفّي، وتعرف متى تضرب. إن إبقاءك ضمن الأوامر مضيعة لموهبتك. لذا… لن تصدر إليك أوامر مني بعد الآن. … آمل ألا تخيّب ظني.”
وبمساعدة “زيرو”، اختارت مركبات “العش الأسود” الطريق الأسرع. وفي الوقت نفسه، تم التلاعب بإشارات المرور لضمان وصولهم في الوقت المناسب. تقلصت المسافة بين الطرفين بسرعة.
“ألست خائفًا من أن أهرب؟” سأله “أبو” وهو يرفع حاجبيه.
لكن حين توقفت الحافلة في المحطة التالية، نزل منها الركاب واتجهوا نحو مدخل المترو.
ترجمة : RoronoaZ
تأخر “رجل القهوة” ثانية واحدة فقط.
كانت الطائرتان المسيّرتان قد تبعتا الحافلة بالفعل. صعد “رجل القهوة” إلى السيارة بسرعة، تبعته قافلة “العش الأسود”.
الآن وقد أصبح “زيرو” متصلًا بالشبكة، يمكن تحويل جميع الهواتف المحمولة في المدينة إلى أدوات مراقبة. وبسرعة، تمكّن من تحديد موقع الهدف في المترو، وسرعان ما قادتهم المطاردة إلى خارج حدود المدينة.
شعر “أبو” ببعض التوتر، خاصة أنه كان يجلس مع “رجل القهوة” وحدهما في السيارة. فأخرج رأسه من النافذة متظاهرًا بالاستمتاع بالمنظر.
______________________________________________
قائد الفريق شعر بالقلق، وتذكر ما قاله “فينسنت” قبل مغادرتهم، فاضطر أن يتكلم: “إذا قبضنا على هؤلاء الثلاثة نيابة عن الشرطة، سيتوجه الصحفيون إلينا مباشرة.”
ترجمة : RoronoaZ
“ألست خائفًا من أن أهرب؟” سأله “أبو” وهو يرفع حاجبيه.
ثم اختار مجموعة من الرجال، وطلب منهم حمل مسدسات فقط، مربوطة على الخصر. بعد ذلك، أبرز تصريحًا خاصًا من الشرطة لحارس المدخل، وتم السماح لهم بالدخول.
