الفصل 436: منجل الموت
دوى صوت الطلقة في الأفق، وسقط الهدف داخل المخزن كما هو متوقّع.
توقفت سيارة “رينو” الزرقاء أخيرًا أمام قصر قديم يقع في ضواحي المدينة.
عدّل “أبو” المنظار، وركّز التصويب. والآن، لم يكن هناك ما يمنع الموت من أن يُلوّح بمنجله.
وفقًا للمعلومات الاستخباراتية، كان مالك هذا القصر سابقًا تاجر جملة للبذور. بعد إفلاسه، تركته زوجته، وصادرت البنك الأرض. وفي النهاية، لم يجد الرجل مكانًا يذهب إليه، فانتحر في غرفة المعيشة. ومنذ ذلك الحين، عجز البنك عن بيعه، وظل القصر مهجورًا.
من المقعد الخلفي، أخذ سترة مضادة للرصاص وارتداها، ثم استخرج بندقيته من طراز Remington M870 من صندوق السيارة، إلى جانب ثلاث قنابل يدوية.
وبسبب غياب العناية، صار الفناء الجميل مغطى بالأعشاب البرية. والمثير للدهشة أن زهرة السوسن التي زرعها التاجر في حياته كانت لا تزال تنمو بقوة.
ترجمة : RoronoaZ
ترجّل “رجل القهوة” من السيارة، ورفع بصره إلى السماء الملبدة بالغيوم، والتي تنذر بهطول أمطار غزيرة وشيكة. ثم قال وهو يغلق باب السيارة:
“هل هذا هو المكان؟ مكان ممتاز لإرساله إلى خالقه.”
ما إن سمع القائد ذلك حتى انفرجت أساريره قليلًا. لقد تمّ تمشيط كل جزء من القصر فوق الأرض، لذا، من شبه المستحيل أن يتحرّك أحد دون أن يُلاحظ. وبناءً عليه، فالاحتمال الوحيد المتبقي هو أن الهدف موجود تحت الأرض.
من المقعد الخلفي، أخذ سترة مضادة للرصاص وارتداها، ثم استخرج بندقيته من طراز Remington M870 من صندوق السيارة، إلى جانب ثلاث قنابل يدوية.
تقدم “رجل القهوة” حاملاً بندقيته نحو نهاية الرواق وقال: “هذا لا يعني إلا شيئًا واحدًا… هناك غرف لم نبحث فيها بعد.”
قال مبتسمًا:
“دعونا نُرحّب بأصدقائنا كما يليق.”
في الجهة الأخرى، كان “أبو” يسير بمفرده في غابة صغيرة. كان قد وصل قبل “رجل القهوة”، وشهد المعركة من بدايتها، حتى أنه استمع لكل ما قيل عبر قناة الاتصال، لكنه التزم الصمت طوال الوقت.
في تلك الأثناء، سحب فريق الاقتحام رشاشَين ثقيلَين من مؤخرة الشاحنة، ونصبوهما على العشب خارج القصر.
تحت ضغط نيران مقاتلي 01، اضطر “رجل القهوة” ورجاله للبحث عن ساتر.
وما إن سخنت الأسلحة، حتى بدأوا في إطلاق النار على كل ما يقع أمامهم. انهمرت الرصاصات كالمطر، مُحطّمة الزجاج، وأبواب الخشب، وكل ما اعترض طريقها. واستمر إطلاق النار الجنوني لخمس دقائق كاملة، حتى نفدت الذخيرة.
لم يُفاجَأ “رجل القهوة”، بل بدت عليه علامات الحماسة. فالهجوم الشرس يعني أنهم على الطريق الصحيح، وأن هذه ستكون المعركة الأخيرة. لقد شعر بذلك من ضراوة النيران التي استقبلتهم، وكأن الخصم قرر القتال حتى الرمق الأخير، ولا يملك شيئًا ليخسره.
ثم رمى “رجل القهوة” قنبلتَين يدويتين باتجاه القصر، وخلع سدادات أذنيه.
أبلغ الجندي القائد بما رآه، لكنه لم يكن يعلم أن هناك شخصًا يتربّص خلف رفوف النبيذ. وفجأة، خرج ظلّ مظلم وأطلق عدة طلقات نارية، أردت جنديًا آخر من “العش الأسود” قتيلًا.
قال بابتسامة:
“هكذا صار المكان يبدو أفضل! استعدوا للدخول.”
أثار هذا الحادث المفاجئ ذعر الفريق، فسارع القائد بإرسال جندي ثانٍ بدلًا عن القتيل. وبمساعدة عود مضيء، دخل الرجل النفق بحذر، ليكتشف أنه قبو نبيذ قديم، بناه التاجر قبل إفلاسه، وكان مليئًا بزجاجات نبيذ من مختلف أنحاء العالم.
على الفور، حمل أفراد الفريق بنادقهم الهجومية، وانحنوا خلال الباب المهشّم، واقتحموا المنزل.
لكن حتى المطر، كان أبطأ من الرصاص.
كان الداخل فوضويًا للغاية. كل الأثاث القيّم قد نُقل منذ زمن بعيد، وما تبقى دُمر بالكامل بفعل وابل الرصاص. أما الجدران البيضاء، فقد اسودّت بفعل القنابل.
قال وهو يطوي بندقيته ويفتح هاتفه: “على كل حال، لا يمكن لأحد هزيمة ذلك الشيطان… سأقوم بالواجب وأرسلك إليه.”
فتش الفريق كل غرفة، لكنهم لم يعثروا على شيء.
أبلغ الجندي القائد بما رآه، لكنه لم يكن يعلم أن هناك شخصًا يتربّص خلف رفوف النبيذ. وفجأة، خرج ظلّ مظلم وأطلق عدة طلقات نارية، أردت جنديًا آخر من “العش الأسود” قتيلًا.
قال القائد متجهّمًا:
“هذا غير منطقي. الطائرة المسيّرة رصدته وهو يدخل هذا المبنى، ولم يُغادر بعد ذلك!”
شعر “أبو” بالذهول، وأعاد النظر عبر المنظار، ليشهد شيئًا لا يُصدّق.
تقدم “رجل القهوة” حاملاً بندقيته نحو نهاية الرواق وقال:
“هذا لا يعني إلا شيئًا واحدًا… هناك غرف لم نبحث فيها بعد.”
توقفت سيارة “رينو” الزرقاء أخيرًا أمام قصر قديم يقع في ضواحي المدينة.
ما إن سمع القائد ذلك حتى انفرجت أساريره قليلًا. لقد تمّ تمشيط كل جزء من القصر فوق الأرض، لذا، من شبه المستحيل أن يتحرّك أحد دون أن يُلاحظ. وبناءً عليه، فالاحتمال الوحيد المتبقي هو أن الهدف موجود تحت الأرض.
…لكن لم يكن هناك أحد!
وبالفعل، بدأ “رجل القهوة” يعيد توزيع الفريق، وبدأوا بتمشيط القصر مجددًا. وبعد بحث أكثر دقة، عثروا خلف المدفأة على مدخل لنفق مخفي. لكن حدث ما لم يكن بالحسبان. فحين تم فتح الباب السري، انطلقت سهـم من قوس مشدود، وأصاب أحدهم في صدره، فمات في الحال.
لقد درّب “فينسنت” فريق “العش الأسود” جيدًا، لذا نفذ القائد التعليمات بكفاءة، وقسّم الفريق بسرعة. أخذ “رجل القهوة” أربعة رجال معه، وغادر القصر باتجاه المخزن في الجهة الشمالية الغربية.
أثار هذا الحادث المفاجئ ذعر الفريق، فسارع القائد بإرسال جندي ثانٍ بدلًا عن القتيل. وبمساعدة عود مضيء، دخل الرجل النفق بحذر، ليكتشف أنه قبو نبيذ قديم، بناه التاجر قبل إفلاسه، وكان مليئًا بزجاجات نبيذ من مختلف أنحاء العالم.
قال القائد متجهّمًا: “هذا غير منطقي. الطائرة المسيّرة رصدته وهو يدخل هذا المبنى، ولم يُغادر بعد ذلك!”
أبلغ الجندي القائد بما رآه، لكنه لم يكن يعلم أن هناك شخصًا يتربّص خلف رفوف النبيذ. وفجأة، خرج ظلّ مظلم وأطلق عدة طلقات نارية، أردت جنديًا آخر من “العش الأسود” قتيلًا.
لكن، فجأة، دوى صوت إطلاق نار جديد من داخل المخزن!
في ذات اللحظة، اندفع بقية رجال “العش الأسود” إلى الداخل، وأطلقوا وابلًا من الرصاص باتجاه مقاتلي الوحدة 01، حتى فرغت مخازنهم. ثم تقدموا نحو الرف الذي خرج منه العدو، في انتظار العثور عليه…
قال “رجل القهوة”: “اتركوا رجلين لحراسة المدخل. والبقية تعالوا معي إلى المخزن.”
…لكن لم يكن هناك أحد!
قال القائد متجهّمًا: “هذا غير منطقي. الطائرة المسيّرة رصدته وهو يدخل هذا المبنى، ولم يُغادر بعد ذلك!”
أشار “رجل القهوة” بإشارة، فتقدّم رجلان من فريقه نحو النفق. وسرعان ما اندلع اشتباك قصير، أُطلق فيه وابل جديد من الرصاص. وأدى ذلك إلى مقتل أحد رجال “العش الأسود”، وإصابة آخر بجروح خطيرة.
على الفور، حمل أفراد الفريق بنادقهم الهجومية، وانحنوا خلال الباب المهشّم، واقتحموا المنزل.
وفي غضون وقت قصير، تقلصت قوة فرقة النخبة من “العش الأسود” إلى أربعة فقط، دون أن يتمكّنوا حتى من رؤية ظلّ خصمهم.
لكن حتى المطر، كان أبطأ من الرصاص.
أثار هذا غضب “رجل القهوة”، لكنه ظلّ متماسكًا كعادته، وكأنّ هذه الخسائر الفادحة لا تعنيه.
“إذًا، تحقّقوا إن كان هناك مبانٍ أخرى حول القصر.”
سأل وهو يُلقي بعصا التوهج إلى النفق:
“هل التقطت الطائرة شيئًا؟”
أثار هذا الحادث المفاجئ ذعر الفريق، فسارع القائد بإرسال جندي ثانٍ بدلًا عن القتيل. وبمساعدة عود مضيء، دخل الرجل النفق بحذر، ليكتشف أنه قبو نبيذ قديم، بناه التاجر قبل إفلاسه، وكان مليئًا بزجاجات نبيذ من مختلف أنحاء العالم.
“لا.”
وفي غضون وقت قصير، تقلصت قوة فرقة النخبة من “العش الأسود” إلى أربعة فقط، دون أن يتمكّنوا حتى من رؤية ظلّ خصمهم.
“إذًا، تحقّقوا إن كان هناك مبانٍ أخرى حول القصر.”
لكن قبل أن يقتربوا، تعرّضوا لهجوم آخر.
“نعم، هناك مخزن. ويبدو أن النفق يؤدي إليه.” أجاب القائد بعد التأكد.
قال القائد متجهّمًا: “هذا غير منطقي. الطائرة المسيّرة رصدته وهو يدخل هذا المبنى، ولم يُغادر بعد ذلك!”
قال “رجل القهوة”:
“اتركوا رجلين لحراسة المدخل. والبقية تعالوا معي إلى المخزن.”
لقد درّب “فينسنت” فريق “العش الأسود” جيدًا، لذا نفذ القائد التعليمات بكفاءة، وقسّم الفريق بسرعة. أخذ “رجل القهوة” أربعة رجال معه، وغادر القصر باتجاه المخزن في الجهة الشمالية الغربية.
لقد درّب “فينسنت” فريق “العش الأسود” جيدًا، لذا نفذ القائد التعليمات بكفاءة، وقسّم الفريق بسرعة. أخذ “رجل القهوة” أربعة رجال معه، وغادر القصر باتجاه المخزن في الجهة الشمالية الغربية.
ثم اتصل وقال: “انتهى الأمر.”
لكن قبل أن يقتربوا، تعرّضوا لهجوم آخر.
تحت ضغط نيران مقاتلي 01، اضطر “رجل القهوة” ورجاله للبحث عن ساتر.
لم يُفاجَأ “رجل القهوة”، بل بدت عليه علامات الحماسة. فالهجوم الشرس يعني أنهم على الطريق الصحيح، وأن هذه ستكون المعركة الأخيرة. لقد شعر بذلك من ضراوة النيران التي استقبلتهم، وكأن الخصم قرر القتال حتى الرمق الأخير، ولا يملك شيئًا ليخسره.
في تلك الأثناء، سحب فريق الاقتحام رشاشَين ثقيلَين من مؤخرة الشاحنة، ونصبوهما على العشب خارج القصر.
تحت ضغط نيران مقاتلي 01، اضطر “رجل القهوة” ورجاله للبحث عن ساتر.
في الجهة الأخرى، كان “أبو” يسير بمفرده في غابة صغيرة. كان قد وصل قبل “رجل القهوة”، وشهد المعركة من بدايتها، حتى أنه استمع لكل ما قيل عبر قناة الاتصال، لكنه التزم الصمت طوال الوقت.
…
عدّل “أبو” المنظار، وركّز التصويب. والآن، لم يكن هناك ما يمنع الموت من أن يُلوّح بمنجله.
في الجهة الأخرى، كان “أبو” يسير بمفرده في غابة صغيرة. كان قد وصل قبل “رجل القهوة”، وشهد المعركة من بدايتها، حتى أنه استمع لكل ما قيل عبر قناة الاتصال، لكنه التزم الصمت طوال الوقت.
قال بابتسامة: “هكذا صار المكان يبدو أفضل! استعدوا للدخول.”
وكان “رجل القهوة” محقًا في تقييمه له. فـ”أبو” يفضّل التحرك بحرية دون أوامر، ويختار موقعًا خفيًا خاصًا به. لم يكن قناصًا دفاعيًا، بل يفضّل الهجوم المباغت، خاصة إن تمكّن من إصابة قاضية برصاصة واحدة.
ترجمة : RoronoaZ
وغالبًا، لم يكن ضحيته يدرك من أين جاءت الرصاصة… إلا في اللحظة الأخيرة من حياته.
أشار “رجل القهوة” بإشارة، فتقدّم رجلان من فريقه نحو النفق. وسرعان ما اندلع اشتباك قصير، أُطلق فيه وابل جديد من الرصاص. وأدى ذلك إلى مقتل أحد رجال “العش الأسود”، وإصابة آخر بجروح خطيرة.
وهذا هو المبدأ الذي كان “أبو” يعيش عليه — أن يأتي الموت فجأة، دون سابق إنذار، دون أن يرى أحدٌ وجهه أو يسمع خطواته.
وما إن سخنت الأسلحة، حتى بدأوا في إطلاق النار على كل ما يقع أمامهم. انهمرت الرصاصات كالمطر، مُحطّمة الزجاج، وأبواب الخشب، وكل ما اعترض طريقها. واستمر إطلاق النار الجنوني لخمس دقائق كاملة، حتى نفدت الذخيرة.
تفحّص “أبو” المخزن، ورسم في ذهنه عدة مواقع مناسبة للقنص. وبمجرد أن اندلع الاشتباك، هرع نحو أحد تلك المواقع، وثبّت بندقيته، حتى صارت النافذة الجنوبية للمخزن أمامه، والهدف يقف أسفلها مباشرة.
من المقعد الخلفي، أخذ سترة مضادة للرصاص وارتداها، ثم استخرج بندقيته من طراز Remington M870 من صندوق السيارة، إلى جانب ثلاث قنابل يدوية.
كان الطقس سيئًا.
الغيوم الكثيفة حجبت الضوء، وزادت من الرطوبة في الجو. لكن قنّاصًا مثله لم يرَ في ذلك عائقًا. فالمسافة التي تفصل بينه وبين الهدف — 1.7 كيلومتر — لم تكن تعني له شيئًا، كأن الهدف أمام عينيه.
في تلك الأثناء، سحب فريق الاقتحام رشاشَين ثقيلَين من مؤخرة الشاحنة، ونصبوهما على العشب خارج القصر.
العقبة الوحيدة كانت الأمطار التي بدأت بالهطول.
تحت ضغط نيران مقاتلي 01، اضطر “رجل القهوة” ورجاله للبحث عن ساتر.
لكن حتى المطر، كان أبطأ من الرصاص.
شعر “أبو” بالذهول، وأعاد النظر عبر المنظار، ليشهد شيئًا لا يُصدّق.
عدّل “أبو” المنظار، وركّز التصويب. والآن، لم يكن هناك ما يمنع الموت من أن يُلوّح بمنجله.
وفي غضون وقت قصير، تقلصت قوة فرقة النخبة من “العش الأسود” إلى أربعة فقط، دون أن يتمكّنوا حتى من رؤية ظلّ خصمهم.
قال بصوت منخفض:
“اليوم… ليس يوم حظك.”
تقدم “رجل القهوة” حاملاً بندقيته نحو نهاية الرواق وقال: “هذا لا يعني إلا شيئًا واحدًا… هناك غرف لم نبحث فيها بعد.”
وضغط على الزناد.
وغالبًا، لم يكن ضحيته يدرك من أين جاءت الرصاصة… إلا في اللحظة الأخيرة من حياته.
دوى صوت الطلقة في الأفق، وسقط الهدف داخل المخزن كما هو متوقّع.
الفصل 436: منجل الموت
تنهد “أبو”، وكأنّ صدره قد تحرّر من الضيق الذي سبّبه له “رجل القهوة” في الأيام الماضية. لقد ظلّ يطارده كابوس ما حدث قبل ثلاثة أيام. لم يكن يتخيل أن هناك شيطانًا في هذا العالم بذلك الرعب.
وبسبب غياب العناية، صار الفناء الجميل مغطى بالأعشاب البرية. والمثير للدهشة أن زهرة السوسن التي زرعها التاجر في حياته كانت لا تزال تنمو بقوة.
قال وهو يطوي بندقيته ويفتح هاتفه:
“على كل حال، لا يمكن لأحد هزيمة ذلك الشيطان… سأقوم بالواجب وأرسلك إليه.”
في الجهة الأخرى، كان “أبو” يسير بمفرده في غابة صغيرة. كان قد وصل قبل “رجل القهوة”، وشهد المعركة من بدايتها، حتى أنه استمع لكل ما قيل عبر قناة الاتصال، لكنه التزم الصمت طوال الوقت.
ثم اتصل وقال:
“انتهى الأمر.”
تقدم “رجل القهوة” حاملاً بندقيته نحو نهاية الرواق وقال: “هذا لا يعني إلا شيئًا واحدًا… هناك غرف لم نبحث فيها بعد.”
خرج “رجل القهوة” ورجاله من موقعهم بعد أن تأكدوا من مقتل الهدف.
في ذات اللحظة، اندفع بقية رجال “العش الأسود” إلى الداخل، وأطلقوا وابلًا من الرصاص باتجاه مقاتلي الوحدة 01، حتى فرغت مخازنهم. ثم تقدموا نحو الرف الذي خرج منه العدو، في انتظار العثور عليه…
قال بسخرية:
“ماذا؟ ظننته خصمًا عنيدًا وشرسًا… أهوى هكذا؟!”
______________________________________________
لكن، فجأة، دوى صوت إطلاق نار جديد من داخل المخزن!
وما إن سخنت الأسلحة، حتى بدأوا في إطلاق النار على كل ما يقع أمامهم. انهمرت الرصاصات كالمطر، مُحطّمة الزجاج، وأبواب الخشب، وكل ما اعترض طريقها. واستمر إطلاق النار الجنوني لخمس دقائق كاملة، حتى نفدت الذخيرة.
ارتبك فريق “العش الأسود”، وسقط ثلاثة من أفراده. أما “رجل القهوة”، فقد أُصيب بطلق ناري في ساقه، فسقط على الأرض متألمًا، والدماء تتفجّر من الجرح.
من المقعد الخلفي، أخذ سترة مضادة للرصاص وارتداها، ثم استخرج بندقيته من طراز Remington M870 من صندوق السيارة، إلى جانب ثلاث قنابل يدوية.
شعر “أبو” بالذهول، وأعاد النظر عبر المنظار، ليشهد شيئًا لا يُصدّق.
“إذًا، تحقّقوا إن كان هناك مبانٍ أخرى حول القصر.”
“الجثة” التي كانت ملقاة على الأرض… قد نهضت من جديد، وبدأت تطلق النار بجنون!
أثار هذا غضب “رجل القهوة”، لكنه ظلّ متماسكًا كعادته، وكأنّ هذه الخسائر الفادحة لا تعنيه.
______________________________________________
وضغط على الزناد.
ترجمة : RoronoaZ
وكان “رجل القهوة” محقًا في تقييمه له. فـ”أبو” يفضّل التحرك بحرية دون أوامر، ويختار موقعًا خفيًا خاصًا به. لم يكن قناصًا دفاعيًا، بل يفضّل الهجوم المباغت، خاصة إن تمكّن من إصابة قاضية برصاصة واحدة.
توقفت سيارة “رينو” الزرقاء أخيرًا أمام قصر قديم يقع في ضواحي المدينة.
