الفصل 442: هل أنت في عجلة من أمرك؟
رد “فنسنت” بحدة:
مرّت خمس عشرة دقيقة منذ أن فُقد الاتصال بين “فنسنت” و”رجل القهوة”.
“وماذا لو رفضت؟”
آخر ما أرسلته الطائرات المُسيّرة كان لقطات تُظهر رجال “رجل القهوة” وهم يتساقطون واحدًا تلو الآخر تحت نيران قنّاص غامض، قبل أن يتم إسقاط آخر وحدتين من الطائرات أيضًا.
لكن هذه المرة، شعر أن هناك شيئًا مختلفًا.
نظر تقنيو “العش الأسود” إلى بعضهم البعض، دون أن يتفوّه أحد بكلمة واحدة لبرهة طويلة. أما “فنسنت”، فقد بقي جامد الملامح كأنه تمثال.
ولكن رغم هذه التشكيلة “الفاخرة”، كانت النتائج مخزية. لم يستوعب “فنسنت” كيف فشل “رجل القهوة” بهذا الشكل الذريع، حتى بدأ يظن أن الأخير يتعمد إفشال خططه.
وأخيرًا، كسر الصمت وقال ببرود:
نظر تقنيو “العش الأسود” إلى بعضهم البعض، دون أن يتفوّه أحد بكلمة واحدة لبرهة طويلة. أما “فنسنت”، فقد بقي جامد الملامح كأنه تمثال.
“أنجزوا عملكم! لا تجعلوني أكرر نفسي.”
“أنجزوا عملكم! لا تجعلوني أكرر نفسي.”
تنفس موظفو “العش الأسود” الصعداء. فمنذ أن تولّى “رجل القهوة” المهمة، كان “فنسنت” قد تنحّى عن القيادة، لكنه ظل بمثابة العمود الفقري للفريق. والآن، ومع عودته للواجهة، استعاد الفريق توازنه، وبدأ الجميع يعمل من جديد. وبدأت حالة الصدمة والارتباك التي عمّت المكان تتلاشى تدريجيًا.
أما الفنيون، فكانوا بخير نسبيًا، لكن الفرق الميدانية باتت مشتتة. وإن استمر الوضع على ما هو عليه، فسيتوجب على “فنسنت” ارتداء درعه القتالي بنفسه، وإخراج سلاحه المفضل: الـ17.
لكن “فنسنت” لم يكن بذلك الهدوء الذي يظهر على وجهه.
غالبًا ما تعتمد المطارات على مصدرين مستقلين للكهرباء، إضافة إلى أكثر من نظام طوارئ. لذا نادرًا ما يحدث انقطاع كامل للكهرباء.
بل كان على وشك الانفجار غضبًا من الداخل.
فعلى الرغم من معارضته قرار “رجل القهوة” الجنوني بخوض الفخ عمدًا، إلا أنه لم يمنعه. بل أرسل معه أقوى فريق قتالي، بل وأوكل إليه قنّاصه الأفضل، “أبو”.
الفصل 442: هل أنت في عجلة من أمرك؟
ولكن رغم هذه التشكيلة “الفاخرة”، كانت النتائج مخزية. لم يستوعب “فنسنت” كيف فشل “رجل القهوة” بهذا الشكل الذريع، حتى بدأ يظن أن الأخير يتعمد إفشال خططه.
قال الصوت بهدوء:
ذلك المغرور أطاح بكل شيء.
تنفس موظفو “العش الأسود” الصعداء. فمنذ أن تولّى “رجل القهوة” المهمة، كان “فنسنت” قد تنحّى عن القيادة، لكنه ظل بمثابة العمود الفقري للفريق. والآن، ومع عودته للواجهة، استعاد الفريق توازنه، وبدأ الجميع يعمل من جديد. وبدأت حالة الصدمة والارتباك التي عمّت المكان تتلاشى تدريجيًا.
أما الفنيون، فكانوا بخير نسبيًا، لكن الفرق الميدانية باتت مشتتة. وإن استمر الوضع على ما هو عليه، فسيتوجب على “فنسنت” ارتداء درعه القتالي بنفسه، وإخراج سلاحه المفضل: الـ17.
بدأ إخلاء السياح فورًا، وساد الذعر، وركض الناس وهم يتدافعون.
صحيح أن “العش الأسود” يتمتع بتفوق ناري ساحق، إلا أن اتخاذهم وضعية الدفاع جعلهم في موقف غير مريح. فهم لا يعرفون حتى الآن وسيلة النقل التي سيستخدمها “إدوارد” ورفاقه للوصول إلى “تولوز”، لذا اضطر “فنسنت” إلى نشر قواته في أماكن متفرقة، بما فيها المطار، ومحطة القطار، والطريق السريع.
ذلك المغرور أطاح بكل شيء.
كان يُنسّق ويوجّه كل الفرق، بانتظار اللحظة المناسبة للهجوم. ولحسن الحظ، كان لديهم نظام المراقبة “زيرو”، والذي يُفترض أن يُمكنهم من التعرّف على الهدف وسط بحر من الناس.
عند الهبوط، كان التوتر يعمّ الجميع. قبل الإقلاع، تم إطلاعهم على نجاح الفريق التمهيدي من الصحيفة. فقد لعب المتدرّبون دور الطُعم بنجاح، والآن، جاء دورهم لإكمال المهمة.
في مكان آخر، كان “لويس”، الصحفي الشهير في صحيفة لوموند، يستعدّ لما قد يكون أهم انطلاقة في حياته المهنية.
“نعم، هذا صحيح. ولتجنّب تكرار ذلك… الحادث المؤسف، أنصحك بشدة بأن تبقى في مكانك.”
اشتهر “لويس” بكشف الفضائح السياسية والاقتصادية. من بين إنجازاته، كشف فضيحة “ستروس كان”، رئيس صندوق النقد الدولي الأسبق، التي أطاحت به. كما فضح تورط زوجة رئيس الوزراء الفرنسي السابق في قضايا اختلاس. ومؤخرًا، كان يلاحق خيوط فساد في وكالة رعاية اجتماعية كبرى.
“أنجزوا عملكم! لا تجعلوني أكرر نفسي.”
لكن وسط هذه التحقيقات، تلقّى “لويس” بريدًا إلكترونيًا غريبًا. صاحبه زعم أنه يملك معلومات تستحق أن تتصدّر الصفحات الأولى، لكنه رفض الكشف عن فحواها.
لكن هذه المرة، شعر أن هناك شيئًا مختلفًا.
في البداية، لم يأخذ “لويس” الأمر على محمل الجد. فقد اعتاد على مثل هذه الرسائل يوميًا، نظرًا لشهرته، وغالبًا ما كانت هذه “الفضائح” مجرد مشاكل شخصية.
مرّت خمس عشرة دقيقة منذ أن فُقد الاتصال بين “فنسنت” و”رجل القهوة”.
عادة ما كان يرد عليهم برسالة تعاطف، موضحًا أنه ليس “باتمان”، ولا يمكنه إنقاذ الجميع. كان يفضل التركيز على القضايا ذات التأثير الواسع.
فأجابه الصوت:
لكن هذه المرة، شعر أن هناك شيئًا مختلفًا.
______________________________________________
فقد تلقى رسالة ثانية، ولكن عبر صندوق بريده السري، المُخصّص للتواصل مع مصادر حساسة.
بعد تبادل مفاتيح التشفير، بدأ التواصل بينهما عبر بريد إلكتروني مشفّر. وكلما عرف أكثر، ازداد ذهوله. وفي الوقت ذاته، بدأ يدرك حجم الخطر الكامن في القضية.
هنا بدأ حدس الصحفي لديه ينبّهُه إلى أن الأمر جلل.
نظر “لويس” إلى المصور الجالس بجواره، “بيير”. كان “بيير” رفيق دربه منذ زمن، وهو الذي لم يُفوّت له لقطة واحدة مهما بلغت صعوبة الموقف.
بعد تبادل مفاتيح التشفير، بدأ التواصل بينهما عبر بريد إلكتروني مشفّر. وكلما عرف أكثر، ازداد ذهوله. وفي الوقت ذاته، بدأ يدرك حجم الخطر الكامن في القضية.
“أنجزوا عملكم! لا تجعلوني أكرر نفسي.”
فـ”العش الأسود” لم يكن مجرد تكتل عالمي تديره شركات كبرى. بل امتدت أذرعهم لتتغلغل في دهاليز السياسة والاقتصاد. ومع إطلاق نظام “CTOS”، سيصبح من السهل عليهم السيطرة على أوروبا كاملة.
غالبًا ما تعتمد المطارات على مصدرين مستقلين للكهرباء، إضافة إلى أكثر من نظام طوارئ. لذا نادرًا ما يحدث انقطاع كامل للكهرباء.
حينها، قرر “لويس” أن يُوقف كل شيء ويتفرغ لهذا الملف.
في البداية، لم يأخذ “لويس” الأمر على محمل الجد. فقد اعتاد على مثل هذه الرسائل يوميًا، نظرًا لشهرته، وغالبًا ما كانت هذه “الفضائح” مجرد مشاكل شخصية.
حدد موعدًا ومكانًا للقاء “إدوارد”، وشكّل فريقًا صغيرًا من ستة أفراد، منهم: مصوّر، ومشرف على منتدى إلكتروني كبير، ومخرج وثائقي معروف. انطلق الفريق من باريس إلى “تولوز”.
في مكان آخر، كان “لويس”، الصحفي الشهير في صحيفة لوموند، يستعدّ لما قد يكون أهم انطلاقة في حياته المهنية.
عند الهبوط، كان التوتر يعمّ الجميع. قبل الإقلاع، تم إطلاعهم على نجاح الفريق التمهيدي من الصحيفة. فقد لعب المتدرّبون دور الطُعم بنجاح، والآن، جاء دورهم لإكمال المهمة.
نظر “لويس” إلى المصور الجالس بجواره، “بيير”. كان “بيير” رفيق دربه منذ زمن، وهو الذي لم يُفوّت له لقطة واحدة مهما بلغت صعوبة الموقف.
نظر “لويس” إلى المصور الجالس بجواره، “بيير”. كان “بيير” رفيق دربه منذ زمن، وهو الذي لم يُفوّت له لقطة واحدة مهما بلغت صعوبة الموقف.
بل كان على وشك الانفجار غضبًا من الداخل.
“هل أنت مستعد، بيير؟”
هنا بدأ حدس الصحفي لديه ينبّهُه إلى أن الأمر جلل.
أضاءت أنوار مدرج المطار من خلال نوافذ الطائرة، فأومأ “بيير” برأسه دون أن يتحدث، ثم أشار بعلامة “موافق”.
في البداية، لم يأخذ “لويس” الأمر على محمل الجد. فقد اعتاد على مثل هذه الرسائل يوميًا، نظرًا لشهرته، وغالبًا ما كانت هذه “الفضائح” مجرد مشاكل شخصية.
قبل أن يصبح “لويس” نجم الصحافة، كان مراسلًا حربيًا في العراق، وهناك تعرّف على “بيير”. وقد نجوا سويًا من حرب الخليج، لذا لم يكن لديهما سبب يدعوهما للاعتقاد بأنهما لن ينجوا هذه المرة.
لكن قبل أن تتحرك السيارة، وصل صوت مجهول عبر جهاز الاتصال المحمول:
قال “لويس” بابتسامة:
“وماذا لو رفضت؟”
“حسنًا، فلنبدأ.”
“أنجزوا عملكم! لا تجعلوني أكرر نفسي.”
وبينما توقفت الطائرة، وأعلنت المضيفات تعليمات الخروج، بدأ طاقم الستة مغامرتهم.
هنا بدأ حدس الصحفي لديه ينبّهُه إلى أن الأمر جلل.
غالبًا ما تعتمد المطارات على مصدرين مستقلين للكهرباء، إضافة إلى أكثر من نظام طوارئ. لذا نادرًا ما يحدث انقطاع كامل للكهرباء.
وبينما توقفت الطائرة، وأعلنت المضيفات تعليمات الخروج، بدأ طاقم الستة مغامرتهم.
لكن الليلة، غرق مبنى مطار “بلانياك” في ظلام دامس.
______________________________________________
بدأ إخلاء السياح فورًا، وساد الذعر، وركض الناس وهم يتدافعون.
الفصل 442: هل أنت في عجلة من أمرك؟
ما إن وصلت الأخبار إلى “فنسنت”، حتى تحرك على الفور، وأصدر أوامره بصوت حازم، طالبًا من السائق تشغيل المركبة القائدة.
لكن وسط هذه التحقيقات، تلقّى “لويس” بريدًا إلكترونيًا غريبًا. صاحبه زعم أنه يملك معلومات تستحق أن تتصدّر الصفحات الأولى، لكنه رفض الكشف عن فحواها.
لكن قبل أن تتحرك السيارة، وصل صوت مجهول عبر جهاز الاتصال المحمول:
“نعم، هذا صحيح. ولتجنّب تكرار ذلك… الحادث المؤسف، أنصحك بشدة بأن تبقى في مكانك.”
“سيد فنسنت، هل أنت في عجلة من أمرك؟”
فـ”العش الأسود” لم يكن مجرد تكتل عالمي تديره شركات كبرى. بل امتدت أذرعهم لتتغلغل في دهاليز السياسة والاقتصاد. ومع إطلاق نظام “CTOS”، سيصبح من السهل عليهم السيطرة على أوروبا كاملة.
قطّب “فنسنت” حاجبيه وقال:
هنا بدأ حدس الصحفي لديه ينبّهُه إلى أن الأمر جلل.
“هل أنتم من قتلتم ‘أبو’ والبقية؟”
رد “فنسنت” بحدة:
فأجابه الصوت:
في البداية، لم يأخذ “لويس” الأمر على محمل الجد. فقد اعتاد على مثل هذه الرسائل يوميًا، نظرًا لشهرته، وغالبًا ما كانت هذه “الفضائح” مجرد مشاكل شخصية.
“نعم، هذا صحيح. ولتجنّب تكرار ذلك… الحادث المؤسف، أنصحك بشدة بأن تبقى في مكانك.”
في البداية، لم يأخذ “لويس” الأمر على محمل الجد. فقد اعتاد على مثل هذه الرسائل يوميًا، نظرًا لشهرته، وغالبًا ما كانت هذه “الفضائح” مجرد مشاكل شخصية.
رد “فنسنت” بحدة:
نظر تقنيو “العش الأسود” إلى بعضهم البعض، دون أن يتفوّه أحد بكلمة واحدة لبرهة طويلة. أما “فنسنت”، فقد بقي جامد الملامح كأنه تمثال.
“وماذا لو رفضت؟”
في البداية، لم يأخذ “لويس” الأمر على محمل الجد. فقد اعتاد على مثل هذه الرسائل يوميًا، نظرًا لشهرته، وغالبًا ما كانت هذه “الفضائح” مجرد مشاكل شخصية.
فجاءه الرد، لا بكلمات، بل بصوت طَلقة حادة. إذ أُطلقت رصاصة اخترقت أحد إطارات السيارة المصفّحة.
وبينما توقفت الطائرة، وأعلنت المضيفات تعليمات الخروج، بدأ طاقم الستة مغامرتهم.
قال الصوت بهدوء:
في البداية، لم يأخذ “لويس” الأمر على محمل الجد. فقد اعتاد على مثل هذه الرسائل يوميًا، نظرًا لشهرته، وغالبًا ما كانت هذه “الفضائح” مجرد مشاكل شخصية.
“كانت هذه مجرد تحذير. وإن أصريت على فعل الأمور بطريقتك، فالرصاصة التالية ستكون من نصيبك.”
ترجمة : RoronoaZ
______________________________________________
غالبًا ما تعتمد المطارات على مصدرين مستقلين للكهرباء، إضافة إلى أكثر من نظام طوارئ. لذا نادرًا ما يحدث انقطاع كامل للكهرباء.
ترجمة : RoronoaZ
أضاءت أنوار مدرج المطار من خلال نوافذ الطائرة، فأومأ “بيير” برأسه دون أن يتحدث، ثم أشار بعلامة “موافق”.
بدأ إخلاء السياح فورًا، وساد الذعر، وركض الناس وهم يتدافعون.
