الفصل 469: أرض الأحلام
قالت زميلته: “آه، كم هذا مزعج! لماذا تمطر فقط في الأيام التي لا أحمل فيها مظلتي؟!”
لم يكن “تشانغ هنغ” يتوقع أن تكون البتلة لذيذة المذاق حقًا، إذ كانت تحمل نكهة حلوة غريبة. لكن قبل أن يتمكن من الاستمتاع بها، تسلل النعاس إليه بسرعة، واستولى على جسده بالكامل. ومن دون أن يحرك ساكنًا، بدأ عقله يقاوم ذلك النعاس، وسرعان ما هدأ دماغه وركّز كل طاقته على البقاء مستيقظًا.
“تشانغ هنغ” كان شبه متأكد أنه الآن داخل حلم “هان لو”. المشكلة كانت أن “شين شيشي” وفريقها اختفوا تمامًا.
مرت لحظات مشوشة، وكأنه فقد وعيه لفترة قصيرة، ثم فتح عينيه مجددًا. وكان أول ما وقع عليه نظره هو سقف غرفة النوم.
لم يكن “تشانغ هنغ” يتوقع أن تكون البتلة لذيذة المذاق حقًا، إذ كانت تحمل نكهة حلوة غريبة. لكن قبل أن يتمكن من الاستمتاع بها، تسلل النعاس إليه بسرعة، واستولى على جسده بالكامل. ومن دون أن يحرك ساكنًا، بدأ عقله يقاوم ذلك النعاس، وسرعان ما هدأ دماغه وركّز كل طاقته على البقاء مستيقظًا.
“هل فشل الأمر؟” عبس “تشانغ هنغ”. لم يتعمّد البقاء مستيقظًا، بل كان رد فعل عقله الطبيعي.
“لماذا كل هذه العجلة؟ هل شعرت بالخوف؟ هل كانت تهرب من شيء ما؟”
مع مرور الوقت، بدأ يلاحظ التغيرات المحيطة به. لم تعد “هان لو” أو “شين شيشي” أو أي من الآخرين موجودين، بل كان وحده في غرفة النوم. وكان ضوء النهار يتسلل من النافذة.
أخرج هاتفه غريزيًا، لكنه وجد أنه بلا إشارة. وهذا يعني أنه لا يستطيع الاتصال بـ”شين شيشي”. تردد قليلًا، ثم قرر ألا ينتظر. هو في الأصل يفضل العمل بمفرده. فكتب ورقة وعلّقها على الباب، لعلهم يعودون فيجدونها.
نهض من السرير وتوجه إلى النافذة، ثم ألقى نظرة على الحديقة في الأسفل. كان هناك رجل يرتدي ملابس رياضية من “أندر آرمر” يركض على الرصيف، مرّ بجانب رجل مسن يمشي كلبه، وتبادلا التحية.
قال الرجل: “هل ستمطر؟”
لم يبدُ أن هناك شيئًا غير طبيعي.
قال الرجل: “هل ستمطر؟”
ثم اتجه نحو طاولة الزينة، فوجد علبة مفتوحة تحتوي على كريم أساس ومسكرة. من المعروف أن النساء، مهما كانت أعمارهن، يعتزن بمستحضرات التجميل، ومن حال هذه الأدوات، بدا أن “هان لو” غادرت المكان على عجل شديد.
كانت “هان لو” قد استأجرت مكتبًا في أغلى موقع بالمدينة، لاستقبال روّاد الأعمال الطموحين. وكانت تدير فريقًا مهنيًا متكاملاً، يتولى القضايا القانونية، ودراسات الجدوى، وإدارة المشاريع.
“لماذا كل هذه العجلة؟ هل شعرت بالخوف؟ هل كانت تهرب من شيء ما؟”
بدت الفتاة في مثل عمره، فاسترخت قليلًا وقالت مبتسمة: “هاتفي أنا أيضًا بلا شبكة منذ ساعتين! شيء غريب حقًا. بسبب ذلك، لم أتمكن من تناول الفطور. لم يكن لدي مال كاش، وحاولت الفوز بكرة أرز من متجر البقالة، لكني فشلت.”
تحسس جيوبه، واكتشف أن كل أدواته الخاصة باللعبة قد اختفت، باستثناء الساعة في معصمه الأيمن. بعدها التقط مصباح الأرضية من الزاوية، وفتح الباب. المكان الذي كان فوضويًا قبل قليل أصبح نظيفًا تمامًا، والأغرب أن الباب كان مواربًا. شخص مثل “هان لو” لن يترك باب منزله مفتوحًا بهذه السهولة. لا بد أن هناك خطبًا ما.
ردّت عليه باستهزاء: “همف، مغازلة من الدرجة الأولى. كم هذا مبتذل. لستُ خرّيجة جديدة، أيها الأحمق.”
“تشانغ هنغ” كان شبه متأكد أنه الآن داخل حلم “هان لو”. المشكلة كانت أن “شين شيشي” وفريقها اختفوا تمامًا.
قالت زميلته: “آه، كم هذا مزعج! لماذا تمطر فقط في الأيام التي لا أحمل فيها مظلتي؟!”
أخرج هاتفه غريزيًا، لكنه وجد أنه بلا إشارة. وهذا يعني أنه لا يستطيع الاتصال بـ”شين شيشي”. تردد قليلًا، ثم قرر ألا ينتظر. هو في الأصل يفضل العمل بمفرده. فكتب ورقة وعلّقها على الباب، لعلهم يعودون فيجدونها.
البعض يحاول استخدام التنويم المغناطيسي أو التأمل لاستخراج هذه الذكريات، لكن هناك طريقة أسهل: الأحلام. فهي مفاتيح تفتح كنوزًا دفينة في أعماق العقل الباطن.
بعد أن نزل بالمصعد، خرج من المجمع السكني. هذه كانت أول مرة يدخل فيها حلم شخص آخر، وبما أن لا أحد يعرف كيفية عمل “أرض الأحلام القاتلة”، لم تتمكن “شين شيشي” من إعطاء أي تعليمات واضحة قبل النوم. ومع ذلك، وبما أن “هان لو” كانت أول من نام، فلا بد أنها أول من يجب البحث عنها.
شعر “تشانغ هنغ” للحظة بالأسف تجاه موظفة الاستقبال، ثم سألها:
كانت خطته التالية أن يذهب إلى مكتب “هان لو”، فقد يجدها هناك.
أخرج هاتفه غريزيًا، لكنه وجد أنه بلا إشارة. وهذا يعني أنه لا يستطيع الاتصال بـ”شين شيشي”. تردد قليلًا، ثم قرر ألا ينتظر. هو في الأصل يفضل العمل بمفرده. فكتب ورقة وعلّقها على الباب، لعلهم يعودون فيجدونها.
حتى الآن، كان العالم في حلم “هان لو” مطابقًا تقريبًا للواقع، حتى في أدق التفاصيل. الخدوش على أزرار المصعد، والأزهار التي داسها الأطفال في الحديقة، كلها كانت محفوظة. من المحتمل أن “هان لو” نفسها لا تتذكر مثل هذه التفاصيل الصغيرة.
قال الرجل: “هل ستمطر؟”
هناك حكاية مثيرة للاهتمام تقول إن الإنسان العادي يستقبل كميات هائلة من المعلومات يوميًا عبر الحواس، لكن ذاكرة الإنسان محدودة، فيقوم الدماغ بتخزين ما يراه مفيدًا فقط. لكن هذا لا يعني أن المعلومات “غير المفيدة” تختفي تمامًا، بل يتم دفنها في العقل الباطن.
كانت “هان لو” قد استأجرت مكتبًا في أغلى موقع بالمدينة، لاستقبال روّاد الأعمال الطموحين. وكانت تدير فريقًا مهنيًا متكاملاً، يتولى القضايا القانونية، ودراسات الجدوى، وإدارة المشاريع.
مثلًا، إذا رأيت أفعى في الريف وأنت في الثالثة من عمرك، قد تنسى ذلك الحدث مع مرور الوقت، وتفسح الذاكرة المجال لأحداث أكثر أهمية. لكن ذلك الحدث لا يُمحى تمامًا، بل يظل كامناً في زاوية ما من العقل.
بدت الفتاة في مثل عمره، فاسترخت قليلًا وقالت مبتسمة: “هاتفي أنا أيضًا بلا شبكة منذ ساعتين! شيء غريب حقًا. بسبب ذلك، لم أتمكن من تناول الفطور. لم يكن لدي مال كاش، وحاولت الفوز بكرة أرز من متجر البقالة، لكني فشلت.”
البعض يحاول استخدام التنويم المغناطيسي أو التأمل لاستخراج هذه الذكريات، لكن هناك طريقة أسهل: الأحلام. فهي مفاتيح تفتح كنوزًا دفينة في أعماق العقل الباطن.
أجابت بحدة: “لا يهمني ما نيتك. العلاقات في مكان العمل على رأس قائمة الكراهية عند ’هان لو‘. أنا راضية تمامًا عن راتبي الحالي. لا أريد خسارة هذه الوظيفة. ما زلت أسدد أقساط منزلين. ابحث عن هدفك في مكان آخر.”
قطف “تشانغ هنغ” زهرة من الحديقة وقربها من أنفه، لكنه لم يشم شيئًا. على الأرجح لأن “هان لو” كانت تعاني من التهاب الأنف التحسسي منذ طفولتها، ولم تكن تحاول شم الزهور كثيرًا. هذا أكد له أن ما حوله، رغم واقعيته، ما هو إلا جزء من عقل الحالم، وليس العالم الحقيقي.
قال الرجل: “هل ستمطر؟”
وبما أن “هان لو” على الأرجح في خطر، لم يضيع “تشانغ هنغ” وقتًا. أوقف سيارة أجرة وتوجه إلى منطقة الأعمال المركزية، حيث تقع مكاتب الشركات الكبرى.
قال الرجل: “هل ستمطر؟”
كانت “هان لو” قد استأجرت مكتبًا في أغلى موقع بالمدينة، لاستقبال روّاد الأعمال الطموحين. وكانت تدير فريقًا مهنيًا متكاملاً، يتولى القضايا القانونية، ودراسات الجدوى، وإدارة المشاريع.
كانت “هان لو” قد استأجرت مكتبًا في أغلى موقع بالمدينة، لاستقبال روّاد الأعمال الطموحين. وكانت تدير فريقًا مهنيًا متكاملاً، يتولى القضايا القانونية، ودراسات الجدوى، وإدارة المشاريع.
سجّل “تشانغ هنغ” اسمه عند موظفة الاستقبال في الطابق السفلي، فأخبرته بابتسامة مهذبة أن “هان لو” غير موجودة حاليًا. كانت فتاة شابة تبتسم برقة، فهي لا تدري إن كان هذا الرجل الأصلع العادي سيصبح مليارديرًا في الغد.
سجّل “تشانغ هنغ” اسمه عند موظفة الاستقبال في الطابق السفلي، فأخبرته بابتسامة مهذبة أن “هان لو” غير موجودة حاليًا. كانت فتاة شابة تبتسم برقة، فهي لا تدري إن كان هذا الرجل الأصلع العادي سيصبح مليارديرًا في الغد.
لاحظ “تشانغ هنغ” أن يديها كانتا تحت الطاولة، على الأرجح تلعب لعبة على هاتفها المحمول.
بدت الفتاة في مثل عمره، فاسترخت قليلًا وقالت مبتسمة: “هاتفي أنا أيضًا بلا شبكة منذ ساعتين! شيء غريب حقًا. بسبب ذلك، لم أتمكن من تناول الفطور. لم يكن لدي مال كاش، وحاولت الفوز بكرة أرز من متجر البقالة، لكني فشلت.”
وهذا يعني أن “هان لو” كانت على علم بسلوك موظفيها في العمل.
كانت خطته التالية أن يذهب إلى مكتب “هان لو”، فقد يجدها هناك.
شعر “تشانغ هنغ” للحظة بالأسف تجاه موظفة الاستقبال، ثم سألها:
مثلًا، إذا رأيت أفعى في الريف وأنت في الثالثة من عمرك، قد تنسى ذلك الحدث مع مرور الوقت، وتفسح الذاكرة المجال لأحداث أكثر أهمية. لكن ذلك الحدث لا يُمحى تمامًا، بل يظل كامناً في زاوية ما من العقل.
“هل لديكِ فكرة عن مكان ’هان لو‘؟”
لوّح “تشانغ هنغ” بهاتفه: “لدي أمر عاجل معها، لكن لا توجد شبكة، ولا أستطيع الاتصال بها.”
هزّت رأسها:
“آسفة، لا أعلم جدولها اليوم. هل حجزت موعدًا مسبقًا؟”
“لماذا كل هذه العجلة؟ هل شعرت بالخوف؟ هل كانت تهرب من شيء ما؟”
لوّح “تشانغ هنغ” بهاتفه:
“لدي أمر عاجل معها، لكن لا توجد شبكة، ولا أستطيع الاتصال بها.”
بدت الفتاة في مثل عمره، فاسترخت قليلًا وقالت مبتسمة: “هاتفي أنا أيضًا بلا شبكة منذ ساعتين! شيء غريب حقًا. بسبب ذلك، لم أتمكن من تناول الفطور. لم يكن لدي مال كاش، وحاولت الفوز بكرة أرز من متجر البقالة، لكني فشلت.”
بدت الفتاة في مثل عمره، فاسترخت قليلًا وقالت مبتسمة:
“هاتفي أنا أيضًا بلا شبكة منذ ساعتين! شيء غريب حقًا. بسبب ذلك، لم أتمكن من تناول الفطور. لم يكن لدي مال كاش، وحاولت الفوز بكرة أرز من متجر البقالة، لكني فشلت.”
نهض من السرير وتوجه إلى النافذة، ثم ألقى نظرة على الحديقة في الأسفل. كان هناك رجل يرتدي ملابس رياضية من “أندر آرمر” يركض على الرصيف، مرّ بجانب رجل مسن يمشي كلبه، وتبادلا التحية.
وأثناء حديثهما، خفّ الضوء فجأة. كان هناك رجل وامرأة يرتديان ملابس مكتبية يحملان قهوتهما، وتوجّها بفضول نحو النافذة الزجاجية الكبيرة.
______________________________________________
اقترب “تشانغ هنغ” منهما، فرأى سحابة ضخمة قد حجبت الشمس.
ثم اتجه نحو طاولة الزينة، فوجد علبة مفتوحة تحتوي على كريم أساس ومسكرة. من المعروف أن النساء، مهما كانت أعمارهن، يعتزن بمستحضرات التجميل، ومن حال هذه الأدوات، بدا أن “هان لو” غادرت المكان على عجل شديد.
قال الرجل:
“هل ستمطر؟”
مع مرور الوقت، بدأ يلاحظ التغيرات المحيطة به. لم تعد “هان لو” أو “شين شيشي” أو أي من الآخرين موجودين، بل كان وحده في غرفة النوم. وكان ضوء النهار يتسلل من النافذة.
قالت زميلته:
“آه، كم هذا مزعج! لماذا تمطر فقط في الأيام التي لا أحمل فيها مظلتي؟!”
مع مرور الوقت، بدأ يلاحظ التغيرات المحيطة به. لم تعد “هان لو” أو “شين شيشي” أو أي من الآخرين موجودين، بل كان وحده في غرفة النوم. وكان ضوء النهار يتسلل من النافذة.
قال الرجل بلطف:
“لا تقلقي. المطر لن يطول. وبالمناسبة، يمكنني أن أوصلك إلى المنزل بعد الدوام.”
الفصل 469: أرض الأحلام
ردّت عليه باستهزاء:
“همف، مغازلة من الدرجة الأولى. كم هذا مبتذل. لستُ خرّيجة جديدة، أيها الأحمق.”
وبما أن “هان لو” على الأرجح في خطر، لم يضيع “تشانغ هنغ” وقتًا. أوقف سيارة أجرة وتوجه إلى منطقة الأعمال المركزية، حيث تقع مكاتب الشركات الكبرى.
ضحك وقال:
“واو، كم أنتِ حساسة! كنت فقط أقدّم خدمة لزميلتي.”
______________________________________________
أجابت بحدة:
“لا يهمني ما نيتك. العلاقات في مكان العمل على رأس قائمة الكراهية عند ’هان لو‘. أنا راضية تمامًا عن راتبي الحالي. لا أريد خسارة هذه الوظيفة. ما زلت أسدد أقساط منزلين. ابحث عن هدفك في مكان آخر.”
أجابت بحدة: “لا يهمني ما نيتك. العلاقات في مكان العمل على رأس قائمة الكراهية عند ’هان لو‘. أنا راضية تمامًا عن راتبي الحالي. لا أريد خسارة هذه الوظيفة. ما زلت أسدد أقساط منزلين. ابحث عن هدفك في مكان آخر.”
______________________________________________
ردّت عليه باستهزاء: “همف، مغازلة من الدرجة الأولى. كم هذا مبتذل. لستُ خرّيجة جديدة، أيها الأحمق.”
ترجمة : RoronoaZ
لم يبدُ أن هناك شيئًا غير طبيعي.
“هل لديكِ فكرة عن مكان ’هان لو‘؟”
