الفصل 474: لهب التنين
______________________________________________
نظرت “رابيت” إلى الوراء، فرأت “تشانغ هنغ” يندفع نحو التنين العملاق بدلًا من الفرار معها.
وبالفعل، تمكن من الوصول إلى “هان مو” والإمساك بها. كانت في حالة مزرية، وقد تعرضت للدوس مرارًا، ويدها اليمنى كانت مصابة بشدة. بالكاد كانت لا تزال على قيد الحياة، ولو تأخّر إنقاذها قليلًا، لما خرجت حية. توقف “تشانغ هنغ” للحظة، ثم انتهز الفرصة المناسبة ورفعها عن الأرض.
في تلك اللحظة، كان الجميع يركزون على التنانين الثلاثة التي ظهرت فجأة فوق المدينة، إلا أن “تشانغ هنغ” كان الوحيد الذي خصص نصف انتباهه لمراقبة والدة “هان لو”.
فجأة، شعر بشخص يندفع من جانبه. فتح عينيه محاولًا رؤية من هو، لكنه لم يستطع مقاومة التيار البشري من حوله، وكأن موجة ضخمة جرفته معها. رغم رغبته في المساعدة، كان عاجزًا تمامًا.
وعندما بدأ الحشد يفرّ مذعورًا، ركضت “هان مو” أيضًا باتجاه الملجأ الجوي، لكنها لم تبتعد كثيرًا قبل أن يدفعها أحد من الخلف، فسقطت أرضًا.
كانت زفرة التنين كأنها بحر لا ينضب من النابالم، تحمل قدرة تدميرية مرعبة!
السقوط وسط حشد يفرّ بجنون يُعد أمرًا في غاية الخطورة. حاولت “هان مو” النهوض، لكن أحدهم داس على خصرها، وكان شابًا مهذبًا اعتذر على الفور بعدما أدرك خطأه. وبعد ثوانٍ، داس أحد آخر على ساقها مجددًا.
ورغم بشاعة القرار، كان السبيل الوحيد للنجاة.
حاول الشاب جاهدًا مساعدتها على الوقوف وسط الفوضى، لكن دون جدوى. فغريزة النجاة دفعت الجميع للدفع والركض بأقصى سرعة نحو الملجأ، ولم يكن بمقدوره أن يوقف من خلفه. بل هو نفسه تعرّض للدفع وكاد يسقط. وعندما نظر خلفه، رأى الكثيرين يطؤون “هان مو” بأقدامهم.
ما إن وصل، حتى شعر بموجة حر قادمة نحوه. انتابه شعور أنه قد يكون أخطأ التقدير، وأن التنين وجّه له الهجوم مباشرة. لكنه سرعان ما أدرك أن ما شعر به كان مجرد تيار هواء من حركة جناحي التنين، بينما كان هدفه لا يزال الحشد.
فجأة، شعر بشخص يندفع من جانبه. فتح عينيه محاولًا رؤية من هو، لكنه لم يستطع مقاومة التيار البشري من حوله، وكأن موجة ضخمة جرفته معها. رغم رغبته في المساعدة، كان عاجزًا تمامًا.
هذا جعل وضعه أكثر خطورة.
لكن “تشانغ هنغ” استطاع، كالعادة، أن يجد فجوة وسط الزحام.
نظرت “رابيت” إلى الوراء، فرأت “تشانغ هنغ” يندفع نحو التنين العملاق بدلًا من الفرار معها.
وبالفعل، تمكن من الوصول إلى “هان مو” والإمساك بها. كانت في حالة مزرية، وقد تعرضت للدوس مرارًا، ويدها اليمنى كانت مصابة بشدة. بالكاد كانت لا تزال على قيد الحياة، ولو تأخّر إنقاذها قليلًا، لما خرجت حية. توقف “تشانغ هنغ” للحظة، ثم انتهز الفرصة المناسبة ورفعها عن الأرض.
السقوط وسط حشد يفرّ بجنون يُعد أمرًا في غاية الخطورة. حاولت “هان مو” النهوض، لكن أحدهم داس على خصرها، وكان شابًا مهذبًا اعتذر على الفور بعدما أدرك خطأه. وبعد ثوانٍ، داس أحد آخر على ساقها مجددًا.
وفي نفس اللحظة، نظر إلى السماء. كانت التنانين الثلاثة قد بدأت تتفرق، تجوب المدينة وتنشر النار في كل مكان. وحتى لو حاول “تشانغ هنغ” الاختباء في مبنى مرتفع، لم يكن ذلك ليحميه، فزفرة واحدة من تلك التنانين كانت كافية لتسوية أي مبنى بالأرض.
هذا جعل وضعه أكثر خطورة.
وكان أكثرها خطورة هو ذلك التنين الذي هاجم الحافلة سابقًا. فقد كان الأقرب إلى “تشانغ هنغ” و”هان مو”، وحوّل شارعين كاملين إلى بحر من اللهب في لحظات.
الفصل 474: لهب التنين
الآن، كان هذا التنين يقف فوق سطح أحد المطاعم، متمسكًا بحوافه بأرجله الأربعة ذات المخالب الطويلة. وبعد أن عدّل وضعيته، بدأ يختار هدفه التالي، فوقع اختياره على الملجأ الجوي المكتظ بالناس.
ورغم بشاعة القرار، كان السبيل الوحيد للنجاة.
كانت “رابيت” قد وصلت إلى باب الملجأ، لكن “تشانغ هنغ” واجه صعوبة أكبر، إذ كان يحمل “هان مو”، ولم يعد قادرًا على شق طريقه وسط الجموع بسهولة كما فعل سابقًا.
الآن، كان هذا التنين يقف فوق سطح أحد المطاعم، متمسكًا بحوافه بأرجله الأربعة ذات المخالب الطويلة. وبعد أن عدّل وضعيته، بدأ يختار هدفه التالي، فوقع اختياره على الملجأ الجوي المكتظ بالناس.
هذا جعل وضعه أكثر خطورة.
وبعد أن استراح التنين قليلًا، فتح جناحيه السوداوين مجددًا، ثم اندفع نحو الحشود وأخذ نفسًا عميقًا. وبعد ثوانٍ، أطلق زفرة نارية مهولة من فمه، حوّلت نصف الشارع إلى بحر من النار في غمضة عين.
ركض بأقصى ما يستطيع، وتمكن من الوصول في أقل من ثماني ثوانٍ. كان باب الحديد السميك قد ذاب نصفه، تاركًا وراءه فجوة سوداء. شمّ “تشانغ هنغ” رائحة احتراق غريبة.
امتد اللهب حول الملجأ، وأحرق كل من لم يتمكن من الدخول في الوقت المناسب. حتى أولئك الذين دخلوا للتو لم يسلموا تمامًا من موجة اللهب المدمّرة.
كانت زفرة التنين كأنها بحر لا ينضب من النابالم، تحمل قدرة تدميرية مرعبة!
كانت زفرة التنين كأنها بحر لا ينضب من النابالم، تحمل قدرة تدميرية مرعبة!
______________________________________________
لحسن الحظ، كان “تشانغ هنغ” بجوار التنين عندما هاجم، فشهد المذبحة بعينيه. ونتيجة الحرارة الشديدة، احترق شعره وتجعّد. وبينما فرّ الآخرون مذعورين، وقف هو في مكانه لحظة، ثم غطّى فمه وأنفه بملابسه، واندفع نحو اللهب.
إضافة إلى التغلب على الخوف من التنين، كان على “تشانغ هنغ” مقاومة الحرارة الشديدة والدخان السام. وعندما وطأت قدمه الأرض، شعر وكأنه يقف على فوهة بركان. كانت حرارة الأرض تذيب نعله المطاطي، وبدأ يصدر صوت طقطقة مزعج.
كان من المستحيل الهرب من تنين طائر، كما أن البقاء وسط الزحام أشبه بالانتحار. التنين لم يكن أحمقًا، بل ذكيًا جدًا؛ كان يستهدف الأماكن المزدحمة فقط. لذا لم يكن أمام “تشانغ هنغ” سوى الاندفاع نحو المنطقة التي سبق وأن أحرقها التنين.
وفي نفس اللحظة، نظر إلى السماء. كانت التنانين الثلاثة قد بدأت تتفرق، تجوب المدينة وتنشر النار في كل مكان. وحتى لو حاول “تشانغ هنغ” الاختباء في مبنى مرتفع، لم يكن ذلك ليحميه، فزفرة واحدة من تلك التنانين كانت كافية لتسوية أي مبنى بالأرض.
ورغم بشاعة القرار، كان السبيل الوحيد للنجاة.
تنفس “تشانغ هنغ” الصعداء.
إضافة إلى التغلب على الخوف من التنين، كان على “تشانغ هنغ” مقاومة الحرارة الشديدة والدخان السام. وعندما وطأت قدمه الأرض، شعر وكأنه يقف على فوهة بركان. كانت حرارة الأرض تذيب نعله المطاطي، وبدأ يصدر صوت طقطقة مزعج.
امتد اللهب حول الملجأ، وأحرق كل من لم يتمكن من الدخول في الوقت المناسب. حتى أولئك الذين دخلوا للتو لم يسلموا تمامًا من موجة اللهب المدمّرة.
حتى مع قدراته الجسدية الفائقة، لم يكن باستطاعته الصمود طويلًا. فكّر جديًا في أن يترك “هان مو”، لكنهما كانا قد اقتربا كثيرًا من مدخل الملجأ.
ترجمة : RoronoaZ
ركض بأقصى ما يستطيع، وتمكن من الوصول في أقل من ثماني ثوانٍ. كان باب الحديد السميك قد ذاب نصفه، تاركًا وراءه فجوة سوداء. شمّ “تشانغ هنغ” رائحة احتراق غريبة.
وبعد أن استراح التنين قليلًا، فتح جناحيه السوداوين مجددًا، ثم اندفع نحو الحشود وأخذ نفسًا عميقًا. وبعد ثوانٍ، أطلق زفرة نارية مهولة من فمه، حوّلت نصف الشارع إلى بحر من النار في غمضة عين.
ما إن وصل، حتى شعر بموجة حر قادمة نحوه. انتابه شعور أنه قد يكون أخطأ التقدير، وأن التنين وجّه له الهجوم مباشرة. لكنه سرعان ما أدرك أن ما شعر به كان مجرد تيار هواء من حركة جناحي التنين، بينما كان هدفه لا يزال الحشد.
نظرت “رابيت” إلى الوراء، فرأت “تشانغ هنغ” يندفع نحو التنين العملاق بدلًا من الفرار معها.
رغم ذلك، كانت الحرارة عالية جدًا لدرجة جعلته يعتقد أن التنين يهاجمه شخصيًا. وعندما تأكد من أنها ليست نيرانًا، انحنى واندفع داخل الملجأ.
ركض “تشانغ هنغ” مسافة أخرى، حتى وصل أخيرًا إلى مكان آمن نسبيًا. وضع “هان مو” برفق واتكأ على الحائط، ثم بدأ يتفقد حالتها.
كان جسده على وشك الانهيار، كقطعة لحم مشوية فوق صفيح ساخن. أنفه وفمه وجهازه التنفسي كله كان يصرخ من شدة الدخان والغازات السامة.
نظرت “رابيت” إلى الوراء، فرأت “تشانغ هنغ” يندفع نحو التنين العملاق بدلًا من الفرار معها.
لكن بعد أن قطع عشرة أمتار داخل الملجأ، عاد يتنفس الهواء النقي مجددًا. كانت أنظمة التهوية في المدينة تحت الأرض فعالة جدًا، فبها أكثر من ألفي فتحة تهوية موزعة في الأنفاق. كانت مصممة لتضمن بقاء الناس دون اختناق لفترات طويلة.
السقوط وسط حشد يفرّ بجنون يُعد أمرًا في غاية الخطورة. حاولت “هان مو” النهوض، لكن أحدهم داس على خصرها، وكان شابًا مهذبًا اعتذر على الفور بعدما أدرك خطأه. وبعد ثوانٍ، داس أحد آخر على ساقها مجددًا.
ركض “تشانغ هنغ” مسافة أخرى، حتى وصل أخيرًا إلى مكان آمن نسبيًا. وضع “هان مو” برفق واتكأ على الحائط، ثم بدأ يتفقد حالتها.
وبالفعل، تمكن من الوصول إلى “هان مو” والإمساك بها. كانت في حالة مزرية، وقد تعرضت للدوس مرارًا، ويدها اليمنى كانت مصابة بشدة. بالكاد كانت لا تزال على قيد الحياة، ولو تأخّر إنقاذها قليلًا، لما خرجت حية. توقف “تشانغ هنغ” للحظة، ثم انتهز الفرصة المناسبة ورفعها عن الأرض.
كانت لا تزال تتنفس، لكن فاقدة للوعي. وجهها كان مزرقًّا، وتفاعلاتها شبه معدومة مع ما حولها. من الواضح أنها استنشقت كمية كبيرة من أول أكسيد الكربون. لكن المهم أنها نجت.
الآن، كان هذا التنين يقف فوق سطح أحد المطاعم، متمسكًا بحوافه بأرجله الأربعة ذات المخالب الطويلة. وبعد أن عدّل وضعيته، بدأ يختار هدفه التالي، فوقع اختياره على الملجأ الجوي المكتظ بالناس.
تنفس “تشانغ هنغ” الصعداء.
كانت “رابيت” قد وصلت إلى باب الملجأ، لكن “تشانغ هنغ” واجه صعوبة أكبر، إذ كان يحمل “هان مو”، ولم يعد قادرًا على شق طريقه وسط الجموع بسهولة كما فعل سابقًا.
كانت “هان مو” الخيط الوحيد المفيد الذي تمكّن من الوصول إليه منذ دخوله حلم “هان لو”. ولو ماتت، لكان عليه أن يبدأ البحث من جديد، في دوامة من المجهول. وكان هذا آخر ما يتمناه. لذا، فضّل أن يخاطر قليلًا… على أن يخسرها.
وبعد أن استراح التنين قليلًا، فتح جناحيه السوداوين مجددًا، ثم اندفع نحو الحشود وأخذ نفسًا عميقًا. وبعد ثوانٍ، أطلق زفرة نارية مهولة من فمه، حوّلت نصف الشارع إلى بحر من النار في غمضة عين.
______________________________________________
كان جسده على وشك الانهيار، كقطعة لحم مشوية فوق صفيح ساخن. أنفه وفمه وجهازه التنفسي كله كان يصرخ من شدة الدخان والغازات السامة.
ترجمة : RoronoaZ
هذا جعل وضعه أكثر خطورة.
لكن بعد أن قطع عشرة أمتار داخل الملجأ، عاد يتنفس الهواء النقي مجددًا. كانت أنظمة التهوية في المدينة تحت الأرض فعالة جدًا، فبها أكثر من ألفي فتحة تهوية موزعة في الأنفاق. كانت مصممة لتضمن بقاء الناس دون اختناق لفترات طويلة.
