Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

48 ساعة باليوم 473

الفصل 473: الملجأ الجوي

______________________________________________

“هل هذه هي نفس المدينة ولكن قبل أكثر من أربعين عامًا؟ لا عجب أنني ظللت أتجول فيها طويلاً دون أن أعرف اسمها”، تمتمت “رابيت” وهي تتنفس الصعداء بعد لقائها بـ”تشانغ هنغ”.
“ما حدث لي كان أسوأ. كنت عالقة على سطح أحد المباني، والرياح الباردة القادمة من البحر كادت أن تقتلني طوال نصف يوم! وخلال ذلك، أنقذت رجلًا سقط في الماء، وبدلًا من أن يشكرني، حاول أن يركلني لأقع في البحر! لقد كان الأمر فظيعًا!”

فبعد خمس عشرة دقيقة فقط، بدت ملامح الذهول على وجه “رابيت” وهي تشير إلى شيء يخرج من بين الغيوم.

سألها “تشانغ هنغ”:
“هل تعلمين لماذا نُقلنا من ذلك التسونامي إلى هذا المكان؟”

أجابت “رابيت” بصوت متسارع، كأنها تسرد شيئًا حفظته عن ظهر قلب:
“حسنًا، معظم الناس يعتقدون أننا نحلم مرة واحدة فقط في الليلة، لأنهم لا يتذكرون إلا الحلم الأخير قبل أن يستيقظوا. لكن في الحقيقة هذا ليس دقيقًا. في دراسات النوم، يُقسَّم النوم إلى فترتين: نوم حركة العين السريعة (REM)، ونوم بدون حركة عين (NREM)، وهاتان الفترتان تتناوبان خلال دورة النوم. الدراسات القديمة كانت تقول إن الأحلام تحدث فقط خلال نوم حركة العين السريعة، لكن الأبحاث الحديثة نقضت هذا الكلام. نظريًا، يمكننا أن نحلم بعدة أحلام في ليلة واحدة. ومن خلال استنتاجي، أظن أننا كنا في حلم “هان لو” السابق، ربما حلمها الثاني. لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الانتقال بين الأحلام يحدث طبيعيًا أم بسبب تأثير خاص من “أرض الأحلام المميتة”.”

فبعد خمس عشرة دقيقة فقط، بدت ملامح الذهول على وجه “رابيت” وهي تشير إلى شيء يخرج من بين الغيوم.

“هل لديكِ أي خطة الآن؟” سألها “تشانغ هنغ”.

ردّ عليها: “أعلم. أنا فقط أحاول أن أتأكد من توقيت الاتصال.”

ردت وهي تهز كتفيها:
“هل يُعتبر التصرف حسب الموقف خطة؟ لقد حصلنا على هذه الأداة التي تتيح لنا الدخول إلى أحلام الآخرين مؤخرًا فقط. يمكننا استخدامها بلا حدود، لكن في كل مرة نستخدمها نستهلك زهرة واحدة. لدينا ثلاث زهور فقط حاليًا. وإذا استهلكناها كلها، سيتوجب علينا الانتظار حتى تنمو زهرة جديدة. ومن يدري كم عدد الأشخاص الذين ستستهدفهم أرض الأحلام المميتة خلال تلك الفترة؟ لذا لم نقم بأي تجارب مسبقة. علينا الحذر في كل خطوة نخطوها.”

صرخ “تشانغ هنغ” بسرعة وهو يشاهد هذا المشهد الكارثي: “الملجأ الجوي!”

ثم نظرت إلى عربة المثلجات القريبة وقالت:
“واو، تبدو المثلجات شهية، وخمسة سنتات فقط! لا تقلق بشأن السعرات الحرارية، سأذهب لأشتري واحدة.”

لم يكن بحاجة لأن يقول لها شيئًا، فقد دُفعت وسط الموجة البشرية التي هرعت نحو الملجأ، وانخرطت معهم دون إرادتها. وبعد أن ركضت لمسافة، أدركت أن “تشانغ هنغ” لم يعد معها.

أخرجت محفظتها وقدّمت ورقة نقدية بقيمة عشرة يوان للرجل العجوز الذي يدير العربة وقالت له بابتسامة:
“احتفظ بالباقي، جدي.”

صرخ “تشانغ هنغ” بسرعة وهو يشاهد هذا المشهد الكارثي: “الملجأ الجوي!”

لكن الرجل لم يأخذ المال منها، بل نظر إلى الورقة النقدية بتجهّم وقال:
“يا صغيرتي، هذه الورقة… هل هي مزيفة؟”

ردت وهي تهز كتفيها: “هل يُعتبر التصرف حسب الموقف خطة؟ لقد حصلنا على هذه الأداة التي تتيح لنا الدخول إلى أحلام الآخرين مؤخرًا فقط. يمكننا استخدامها بلا حدود، لكن في كل مرة نستخدمها نستهلك زهرة واحدة. لدينا ثلاث زهور فقط حاليًا. وإذا استهلكناها كلها، سيتوجب علينا الانتظار حتى تنمو زهرة جديدة. ومن يدري كم عدد الأشخاص الذين ستستهدفهم أرض الأحلام المميتة خلال تلك الفترة؟ لذا لم نقم بأي تجارب مسبقة. علينا الحذر في كل خطوة نخطوها.”

شعرت “رابيت” بالحرج الشديد، وأدركت خطأها في الحال.

أجابت “رابيت” بصوت متسارع، كأنها تسرد شيئًا حفظته عن ظهر قلب: “حسنًا، معظم الناس يعتقدون أننا نحلم مرة واحدة فقط في الليلة، لأنهم لا يتذكرون إلا الحلم الأخير قبل أن يستيقظوا. لكن في الحقيقة هذا ليس دقيقًا. في دراسات النوم، يُقسَّم النوم إلى فترتين: نوم حركة العين السريعة (REM)، ونوم بدون حركة عين (NREM)، وهاتان الفترتان تتناوبان خلال دورة النوم. الدراسات القديمة كانت تقول إن الأحلام تحدث فقط خلال نوم حركة العين السريعة، لكن الأبحاث الحديثة نقضت هذا الكلام. نظريًا، يمكننا أن نحلم بعدة أحلام في ليلة واحدة. ومن خلال استنتاجي، أظن أننا كنا في حلم “هان لو” السابق، ربما حلمها الثاني. لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الانتقال بين الأحلام يحدث طبيعيًا أم بسبب تأثير خاص من “أرض الأحلام المميتة”.”

وفي النهاية، لم تجد حلًا سوى الفرار، بينما ظل العجوز يحدّق فيها بريبة. عادت إلى “تشانغ هنغ” مسرعة، وملامح الارتباك تملأ وجهها.

“هل هذه هي نفس المدينة ولكن قبل أكثر من أربعين عامًا؟ لا عجب أنني ظللت أتجول فيها طويلاً دون أن أعرف اسمها”، تمتمت “رابيت” وهي تتنفس الصعداء بعد لقائها بـ”تشانغ هنغ”. “ما حدث لي كان أسوأ. كنت عالقة على سطح أحد المباني، والرياح الباردة القادمة من البحر كادت أن تقتلني طوال نصف يوم! وخلال ذلك، أنقذت رجلًا سقط في الماء، وبدلًا من أن يشكرني، حاول أن يركلني لأقع في البحر! لقد كان الأمر فظيعًا!”

قالت:
“اللعنة! لم يروا نقودنا الحديثة من قبل!”

وبما أنهما لم يعثرا على أي دليل مفيد في الساحة، قررا الاستمرار في البحث عن شخص يمكن أن يساعدهما. وبين الحين والآخر، كان “تشانغ هنغ” ينظر إلى ساعته.

وبما أنهما لم يعثرا على أي دليل مفيد في الساحة، قررا الاستمرار في البحث عن شخص يمكن أن يساعدهما. وبين الحين والآخر، كان “تشانغ هنغ” ينظر إلى ساعته.

لاحظت “رابيت” ذلك، فقالت بتنهد: “هذا لا يفيد. تدفق الزمن في عالم الأحلام مختلف تمامًا عن الواقع.”

لاحظت “رابيت” ذلك، فقالت بتنهد:
“هذا لا يفيد. تدفق الزمن في عالم الأحلام مختلف تمامًا عن الواقع.”

“اتصال؟ أي اتصال؟”

ردّ عليها:
“أعلم. أنا فقط أحاول أن أتأكد من توقيت الاتصال.”

تبع “تشانغ هنغ” و”رابيت” الأم بصمت، على أمل أن يعرفا من أين تنحدر “هان لو” وأين كانت تعيش في طفولتها. لكن بعد مدة قصيرة، لاحظ “تشانغ هنغ” ظهور تلك الغيوم السوداء غريبة الشكل مرة أخرى.

“اتصال؟ أي اتصال؟”

قالت: “اللعنة! لم يروا نقودنا الحديثة من قبل!”

قال “تشانغ هنغ”:
“لا أعلم بعد، لذا كوني مستعدة.”

فكّر “تشانغ هنغ” للحظة، ثم قال: “اذهبي أنتِ إلى مكان آمن أولًا، وسأواصل تتبعها. أخبريني أين ستذهبين، وسأبحث عنك حين أجد أخبارًا أو بعد أن تمرّ الكارثة.”

تابعا السير في الشارع، يسألان المارة عشوائيًا عن طفولة “هان لو”، لكن دون فائدة. وبعد فترة من البحث، صادفا والدة “هان لو”، والتي كانت تعمل مترجمة. كانت تبدو دائمًا جادة، نادرًا ما تبتسم.

وما إن نطقت بجملتها تلك، حتى فتح أحد التنانين فمه، وأطلق زفيرًا ناريًا نحو حافلة على الطريق، أصابها مباشرة. لم يكن للركاب أي فرصة للنجاة، فقد أُبيدوا بالكامل داخل ألسنة اللهب. وكان لهيب النار قويًا لدرجة أنه أذاب السيارات المحيطة بالحافلة.

كان من الواضح أن مشاعر “هان لو” تجاه والدتها معقدة. طبيعة عمل والدتها كانت تتطلب السفر المستمر، مما جعلها تغيب عن معظم مراحل طفولة ابنتها. كما أن ملامحها الصارمة ووجهها الخالي من التعبير جعلاها تبدو وكأنها شخصية قاسية.

أجابت “رابيت” بصوت متسارع، كأنها تسرد شيئًا حفظته عن ظهر قلب: “حسنًا، معظم الناس يعتقدون أننا نحلم مرة واحدة فقط في الليلة، لأنهم لا يتذكرون إلا الحلم الأخير قبل أن يستيقظوا. لكن في الحقيقة هذا ليس دقيقًا. في دراسات النوم، يُقسَّم النوم إلى فترتين: نوم حركة العين السريعة (REM)، ونوم بدون حركة عين (NREM)، وهاتان الفترتان تتناوبان خلال دورة النوم. الدراسات القديمة كانت تقول إن الأحلام تحدث فقط خلال نوم حركة العين السريعة، لكن الأبحاث الحديثة نقضت هذا الكلام. نظريًا، يمكننا أن نحلم بعدة أحلام في ليلة واحدة. ومن خلال استنتاجي، أظن أننا كنا في حلم “هان لو” السابق، ربما حلمها الثاني. لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الانتقال بين الأحلام يحدث طبيعيًا أم بسبب تأثير خاص من “أرض الأحلام المميتة”.”

لكن “تشانغ هنغ” لاحظ بعض أوجه الشبه بين الأم والابنة. فطريقة العبوس عندما يشعران بالضيق كانت متطابقة تقريبًا، كما أن الإصرار والعزيمة كانا سمة مشتركة بينهما. وأخيرًا، اكتشف “تشانغ هنغ” مصدر إصابة “هان لو” بالتهاب الجيوب الأنفية.

شعرت “رابيت” بالحرج الشديد، وأدركت خطأها في الحال.

تبع “تشانغ هنغ” و”رابيت” الأم بصمت، على أمل أن يعرفا من أين تنحدر “هان لو” وأين كانت تعيش في طفولتها. لكن بعد مدة قصيرة، لاحظ “تشانغ هنغ” ظهور تلك الغيوم السوداء غريبة الشكل مرة أخرى.

قالت “رابيت” بقلق: “آه… آمل فقط ألا يطلقوا النار علينا!”

لقد حدث نفس الشيء قبل أن يضرب التسونامي المدينة… وكأنها نذير كارثة وشيكة.

صرخ “تشانغ هنغ” بسرعة وهو يشاهد هذا المشهد الكارثي: “الملجأ الجوي!”

رفعت “رابيت” رأسها نحو السماء وقالت:
“مرة أخرى؟ نفس الشيء سيحدث؟ ماذا نفعل الآن؟ هل نواصل تتبعها أم نبحث عن مكان مرتفع لنراقب الوضع؟”

لقد حدث نفس الشيء قبل أن يضرب التسونامي المدينة… وكأنها نذير كارثة وشيكة.

فكّر “تشانغ هنغ” للحظة، ثم قال:
“اذهبي أنتِ إلى مكان آمن أولًا، وسأواصل تتبعها. أخبريني أين ستذهبين، وسأبحث عنك حين أجد أخبارًا أو بعد أن تمرّ الكارثة.”

لقد حدث نفس الشيء قبل أن يضرب التسونامي المدينة… وكأنها نذير كارثة وشيكة.

ترددت “رابيت” قليلًا، ثم قالت:
“في هذه الحالة، سأبقى لدقائق قليلة. ووفقًا لما حدث سابقًا، لدينا حوالي نصف ساعة قبل أن يصل التسونامي. سأحتاج فقط لخمس دقائق للوصول إلى مكان آمن.”

رفعت “رابيت” رأسها نحو السماء وقالت: “مرة أخرى؟ نفس الشيء سيحدث؟ ماذا نفعل الآن؟ هل نواصل تتبعها أم نبحث عن مكان مرتفع لنراقب الوضع؟”

“تشانغ هنغ” لم يُجادلها بعد أن سمع منها هذا الكلام.

سألها “تشانغ هنغ”: “هل تعلمين لماذا نُقلنا من ذلك التسونامي إلى هذا المكان؟”

لكن كلاهما كان مخطئًا تمامًا هذه المرة.

صرخ “تشانغ هنغ” بسرعة وهو يشاهد هذا المشهد الكارثي: “الملجأ الجوي!”

فبعد خمس عشرة دقيقة فقط، بدت ملامح الذهول على وجه “رابيت” وهي تشير إلى شيء يخرج من بين الغيوم.

ترجمة : RoronoaZ

قالت بدهشة:
“حقًا؟! كنت أظن أن تسونامي في مدينة داخلية هو أغرب ما يمكن أن يحدث. لم أتوقع أن تظهر مخلوقات خرافية في هذا الحلم!”

تابعا السير في الشارع، يسألان المارة عشوائيًا عن طفولة “هان لو”، لكن دون فائدة. وبعد فترة من البحث، صادفا والدة “هان لو”، والتي كانت تعمل مترجمة. كانت تبدو دائمًا جادة، نادرًا ما تبتسم.

فوق المدينة، كانت هناك ثلاث ظلال ضخمة سوداء اللون، بأجنحة ضخمة ممدودة، تُشبه ملك الموت المجنح، وهي تحدّق بالبشر من علٍ.

“هل هذه هي نفس المدينة ولكن قبل أكثر من أربعين عامًا؟ لا عجب أنني ظللت أتجول فيها طويلاً دون أن أعرف اسمها”، تمتمت “رابيت” وهي تتنفس الصعداء بعد لقائها بـ”تشانغ هنغ”. “ما حدث لي كان أسوأ. كنت عالقة على سطح أحد المباني، والرياح الباردة القادمة من البحر كادت أن تقتلني طوال نصف يوم! وخلال ذلك، أنقذت رجلًا سقط في الماء، وبدلًا من أن يشكرني، حاول أن يركلني لأقع في البحر! لقد كان الأمر فظيعًا!”

قالت “رابيت” بقلق:
“آه… آمل فقط ألا يطلقوا النار علينا!”

قالت: “اللعنة! لم يروا نقودنا الحديثة من قبل!”

وما إن نطقت بجملتها تلك، حتى فتح أحد التنانين فمه، وأطلق زفيرًا ناريًا نحو حافلة على الطريق، أصابها مباشرة. لم يكن للركاب أي فرصة للنجاة، فقد أُبيدوا بالكامل داخل ألسنة اللهب. وكان لهيب النار قويًا لدرجة أنه أذاب السيارات المحيطة بالحافلة.

وفي النهاية، لم تجد حلًا سوى الفرار، بينما ظل العجوز يحدّق فيها بريبة. عادت إلى “تشانغ هنغ” مسرعة، وملامح الارتباك تملأ وجهها.

لكن التنين لم يتوقف، بل اجتاحت النيران الشارع بالكامل، وحوّلته إلى جحيم على الأرض خلال ثوانٍ. وعلى عكس التسونامي السابق، فإن من ابتلعتهم النيران هذه المرة لم يُترك منهم أثر، فقط رماد.

تابعا السير في الشارع، يسألان المارة عشوائيًا عن طفولة “هان لو”، لكن دون فائدة. وبعد فترة من البحث، صادفا والدة “هان لو”، والتي كانت تعمل مترجمة. كانت تبدو دائمًا جادة، نادرًا ما تبتسم.

صرخ “تشانغ هنغ” بسرعة وهو يشاهد هذا المشهد الكارثي:
“الملجأ الجوي!”

قالت: “اللعنة! لم يروا نقودنا الحديثة من قبل!”

كانت الملاجئ الجوية نادرة في العصر الحديث، لكن في أوائل السبعينيات، ومع تدهور العلاقات بين الصين والاتحاد السوفيتي، والتهديدات الأمريكية، ساد اعتقادٌ قوي باحتمال اندلاع حرب نووية. ولهذا السبب، أُنشئت ملاجئ جوية في معظم الجامعات والمصانع والهيئات الحكومية الكبرى.

قالت بدهشة: “حقًا؟! كنت أظن أن تسونامي في مدينة داخلية هو أغرب ما يمكن أن يحدث. لم أتوقع أن تظهر مخلوقات خرافية في هذا الحلم!”

بل وتم بناء مدينة كاملة تحت الأرض في العاصمة، تمتد من شارع “وانغفوجينغ” حتى محطة القطار، وتضم مطاعم وحلاقين. ورغم أنها لم تُستخدم قط، إلا أنها بقيت مهملة مع مرور الزمن. لكن مع ظهور التنانين، بات من المؤكد أن هذه الملاجئ ستُصبح مفيدة.

أخرجت محفظتها وقدّمت ورقة نقدية بقيمة عشرة يوان للرجل العجوز الذي يدير العربة وقالت له بابتسامة: “احتفظ بالباقي، جدي.”

وكان هناك ملجأ جوي يبعد أقل من 400 متر عن “تشانغ هنغ” و”رابيت”، وقد بدأ الناس يركضون نحوه بذعر.

تابعا السير في الشارع، يسألان المارة عشوائيًا عن طفولة “هان لو”، لكن دون فائدة. وبعد فترة من البحث، صادفا والدة “هان لو”، والتي كانت تعمل مترجمة. كانت تبدو دائمًا جادة، نادرًا ما تبتسم.

لم يكن بحاجة لأن يقول لها شيئًا، فقد دُفعت وسط الموجة البشرية التي هرعت نحو الملجأ، وانخرطت معهم دون إرادتها. وبعد أن ركضت لمسافة، أدركت أن “تشانغ هنغ” لم يعد معها.

صرخ “تشانغ هنغ” بسرعة وهو يشاهد هذا المشهد الكارثي: “الملجأ الجوي!”

______________________________________________

“هل هذه هي نفس المدينة ولكن قبل أكثر من أربعين عامًا؟ لا عجب أنني ظللت أتجول فيها طويلاً دون أن أعرف اسمها”، تمتمت “رابيت” وهي تتنفس الصعداء بعد لقائها بـ”تشانغ هنغ”. “ما حدث لي كان أسوأ. كنت عالقة على سطح أحد المباني، والرياح الباردة القادمة من البحر كادت أن تقتلني طوال نصف يوم! وخلال ذلك، أنقذت رجلًا سقط في الماء، وبدلًا من أن يشكرني، حاول أن يركلني لأقع في البحر! لقد كان الأمر فظيعًا!”

ترجمة : RoronoaZ

قالت بدهشة: “حقًا؟! كنت أظن أن تسونامي في مدينة داخلية هو أغرب ما يمكن أن يحدث. لم أتوقع أن تظهر مخلوقات خرافية في هذا الحلم!”

كانت الملاجئ الجوية نادرة في العصر الحديث، لكن في أوائل السبعينيات، ومع تدهور العلاقات بين الصين والاتحاد السوفيتي، والتهديدات الأمريكية، ساد اعتقادٌ قوي باحتمال اندلاع حرب نووية. ولهذا السبب، أُنشئت ملاجئ جوية في معظم الجامعات والمصانع والهيئات الحكومية الكبرى.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط