الفصل 484: سعيد لأنكما تعرّفتما على بعضكما
نحن سنتقاسم إيجار هذه الشقة، وسيمتلك كل منا غرفة نوم مستقلة. بما أنني انتقلت أولًا، فقد اخترت غرفتي بالفعل، لكن يمكنني أن أؤكد أن غرفتك مريحة أيضًا. سنشترك في غرفة الجلوس، لكن لي الأولوية حين أحتاج إلى العمل. أحيانًا، قد أجري تجارب في غرفتي، وربما أعزف على الكمان—آمل ألا تمانع.
صافح “تشانغ هنغ” و”هولمز” بعضهما. لكن الأخير لم يسحب يده على الفور.
صافح “تشانغ هنغ” و”هولمز” بعضهما. لكن الأخير لم يسحب يده على الفور.
قال: “لقد عشتَ في البحر فترة طويلة. بحّار؟ لا، الأرجح أنك كنت صاحب قرار على متن السفينة… القبطان أو المساعد الأول؟ لكن ذلك كان على الأرجح منذ زمن. هممم… مثير للاهتمام. لا ينبغي لشخص في عمرك أن يتولى مثل هذا المنصب.
سامحني—لا أعلم الكثير عن السياسة في الشرق… لقد خضت حروبًا، أكثر من مرة، وشهدت الدماء. لكنك لست جنديًا. الأمر يزداد إثارة. أنت ماهر في الرماية. عليّ أن أقول، أنت متعدد المواهب بحق، وقد زرت أماكن عديدة… هل أنت رحّالة؟ وأخيرًا، آمل أن تسنح لي الفرصة للاستماع إلى عزفك على البيانو!”
سامحني—لا أعلم الكثير عن السياسة في الشرق… لقد خضت حروبًا، أكثر من مرة، وشهدت الدماء. لكنك لست جنديًا. الأمر يزداد إثارة. أنت ماهر في الرماية. عليّ أن أقول، أنت متعدد المواهب بحق، وقد زرت أماكن عديدة… هل أنت رحّالة؟ وأخيرًا، آمل أن تسنح لي الفرصة للاستماع إلى عزفك على البيانو!”
أجاب “هولمز”: “مجرد خدعة صغيرة للتسلية. لو شرحت لك كيف، فلن تبقى مدهشًة بعد الآن. وعلى كل حال، أرجو أن تسامحني إن كنت قد أسأت إليك.”
قال “تشانغ هنغ”: “واو! هذا مثير للإعجاب حقًا. هل استنتجت كل ذلك؟”
ربما هو عيب مشترك في جميع العباقرة عبر التاريخ—يميلون لوضع أنفسهم في مركز كل شيء، ويتصرفون دون اكتراث بمشاعر الآخرين.
أجاب “هولمز”: “مجرد خدعة صغيرة للتسلية. لو شرحت لك كيف، فلن تبقى مدهشًة بعد الآن. وعلى كل حال، أرجو أن تسامحني إن كنت قد أسأت إليك.”
“جيد جدًا. إذًا فلنحتفل بشراكتنا الجديدة في السكن!”
ابتسم بلطف، لكن “تشانغ هنغ” استطاع أن يلحظ الغرور والازدراء المبطّن في نبرته—وهي صفات ارتبطت باسم “هولمز” دائمًا. فأن تُلخّص حياة شخص غريب من أول لقاء ليس تصرفًا مهذبًا. وعلى الرغم من أنه طلب السماح في النهاية، بدا الأمر وكأنه إجراء شكلي أكثر من كونه اعتذارًا حقيقيًا.
قال “تشانغ هنغ”: “واو! هذا مثير للإعجاب حقًا. هل استنتجت كل ذلك؟”
ربما هو عيب مشترك في جميع العباقرة عبر التاريخ—يميلون لوضع أنفسهم في مركز كل شيء، ويتصرفون دون اكتراث بمشاعر الآخرين.
أجاب “تشانغ هنغ” بابتسامة وهو يسحب يده أخيرًا: “أخبرني بذلك آرثر كونان دويل. لا تأخذ الأمر على محمل الجد.”
همّ “هولمز” بسحب يده، لكن “تشانغ هنغ” لم يتركها بعد.
ترجمة : RoronoaZ
قال: “تفتقر إلى المعرفة في الأدب، الفلسفة، والفلك، وتفهمك للسياسة محدود للغاية، لكنك ملم بالكيمياء، وتمتلك انحيازًا شديدًا لعلم النباتات، لا تفقه شيئًا في الزراعة، لكنك خبير في شتى المحرمات—والتي، للأسف، تميل إليها. ينبغي أن تبتعد عنها… مع قوتك العقلية، أؤمن أنك قادر على ذلك.
ربما هو عيب مشترك في جميع العباقرة عبر التاريخ—يميلون لوضع أنفسهم في مركز كل شيء، ويتصرفون دون اكتراث بمشاعر الآخرين.
أنت بارع في تمييز أنواع التربة، وتمتلك ثروة من المعلومات حول التشريح، لكنها غير منهجية، وتجيد الملاكمة، والمبارزة، وفن “بارتيتسو”.
قال: “لقد عشتَ في البحر فترة طويلة. بحّار؟ لا، الأرجح أنك كنت صاحب قرار على متن السفينة… القبطان أو المساعد الأول؟ لكن ذلك كان على الأرجح منذ زمن. هممم… مثير للاهتمام. لا ينبغي لشخص في عمرك أن يتولى مثل هذا المنصب.
لديك أخ يعمل موظفًا حكوميًا، أذكى منك، رغم أنك ترفض الاعتراف بذلك. كان جدك الإقطاعي، لكن ثروة العائلة تدهورت. بالمناسبة، أتمنى أن أستمع لعزفك على الكمان، على فرض أنك تجيد العزف، وإلا فسيبدو كما لو أن حيوانًا يعوي.”
أجاب “تشانغ هنغ” بابتسامة وهو يسحب يده أخيرًا: “أخبرني بذلك آرثر كونان دويل. لا تأخذ الأمر على محمل الجد.”
قال “تشانغ هنغ” كل ذلك بنفس واحد. هذه المرة، كان الدور على زميله في السكن ليُحدّق فيه بدهشة.
صافح “تشانغ هنغ” و”هولمز” بعضهما. لكن الأخير لم يسحب يده على الفور.
استدار “هولمز” إلى السيدة “هادسون” وسأل:
نحن سنتقاسم إيجار هذه الشقة، وسيمتلك كل منا غرفة نوم مستقلة. بما أنني انتقلت أولًا، فقد اخترت غرفتي بالفعل، لكن يمكنني أن أؤكد أن غرفتك مريحة أيضًا. سنشترك في غرفة الجلوس، لكن لي الأولوية حين أحتاج إلى العمل. أحيانًا، قد أجري تجارب في غرفتي، وربما أعزف على الكمان—آمل ألا تمانع.
“هل أخبرتهِ بكل شيء عني؟”
“هل أخبرتهِ بكل شيء عني؟”
هزّت رأسها قائلة: “ليست لدي أدنى فكرة عمّا تفعله طوال اليوم في غرفتك، سيد هولمز، لكن كل ما أرجوه هو ألا تعيث فيها فوضى مجددًا.”
قال “هولمز” بنبرة صادقة لكنها غير حازمة: “طلب معقول. سأبذل جهدي لتجنّب ذلك.”
عبس “هولمز” وكأنه يعالج لغزًا في ذهنه.
نحن سنتقاسم إيجار هذه الشقة، وسيمتلك كل منا غرفة نوم مستقلة. بما أنني انتقلت أولًا، فقد اخترت غرفتي بالفعل، لكن يمكنني أن أؤكد أن غرفتك مريحة أيضًا. سنشترك في غرفة الجلوس، لكن لي الأولوية حين أحتاج إلى العمل. أحيانًا، قد أجري تجارب في غرفتي، وربما أعزف على الكمان—آمل ألا تمانع.
ثم قال بعد دقيقة: “…معرفتي بالكيمياء استنتجتها من بقايا المواد على يدي. أما الكمان، فلاحظت التصلبات في أطراف أصابعي عندما صافحتني، وذكرتُ لتوي أنني كنت في حفل موسيقي، لذا لم يكن الأمر صعبًا.
ربما هو عيب مشترك في جميع العباقرة عبر التاريخ—يميلون لوضع أنفسهم في مركز كل شيء، ويتصرفون دون اكتراث بمشاعر الآخرين.
أما عن المبارزة، فإن سيفي موجود على الشرفة. لا بد أنك رأيته وأنت تصعد. وبالنسبة للملاكمة، فقد كنت أمارسها سابقًا، وبعض العادات ما تزال باقية. هذا ليس مستغربًا. أما عن البارتيتسو… فكيف استنتجت مستواي في هذا الفن وغيره؟ هذا أمر قد يُعرف بعد معاشرتي لفترة، لكنه أول لقاء بيننا. وأخي—أنا بالكاد أذكره. حتى السيدة “هادسون” لا تعلم بوجوده. وجدي الراحل؟ كيف علمت بشأنه؟”
ثم أردف: “أعلم أنني أوضحت الأمر في الإعلان، لكن حرصًا مني، دعني أعيد توضيح القواعد.
أجاب “تشانغ هنغ” بابتسامة وهو يسحب يده أخيرًا: “أخبرني بذلك آرثر كونان دويل. لا تأخذ الأمر على محمل الجد.”
ثم قال بعد دقيقة: “…معرفتي بالكيمياء استنتجتها من بقايا المواد على يدي. أما الكمان، فلاحظت التصلبات في أطراف أصابعي عندما صافحتني، وذكرتُ لتوي أنني كنت في حفل موسيقي، لذا لم يكن الأمر صعبًا.
بدت الحيرة على وجه “هولمز” وقال: “آرثر كونان دويل؟ من هذا؟ لا أذكر أن لي صديقًا بهذا الاسم.”
سامحني—لا أعلم الكثير عن السياسة في الشرق… لقد خضت حروبًا، أكثر من مرة، وشهدت الدماء. لكنك لست جنديًا. الأمر يزداد إثارة. أنت ماهر في الرماية. عليّ أن أقول، أنت متعدد المواهب بحق، وقد زرت أماكن عديدة… هل أنت رحّالة؟ وأخيرًا، آمل أن تسنح لي الفرصة للاستماع إلى عزفك على البيانو!”
قالت السيدة “هادسون”، التي كانت تتابع الحديث: “أنا سعيدة لأنكما تعرّفتما على بعضكما. رغم أن الأمر كان… غريبًا قليلًا، لأن معظم الناس يكتفون بتبادل الأسماء فقط، وليس… على أي حال، المهم أنكما تعرفتما. سأُحضر بعض المرطّبات لتكملا حديثكما!”
قال “هولمز”: “مثير للاهتمام. كثيرون يطرقون بابي طلبًا للمساعدة—سواء كانوا محققين خاصين أو ضباطًا من سكوتلانديارد—عندما يصادفون قضايا معقدة يعجزون عن حلّها، ويطلبون رأيي في الأدلة. لكنهم جميعًا يريدون السمك… أما أنت، فأنت أول من يريد أن يتعلم كيف يصطاد.”
قال “هولمز” بحماس: “سيكون ذلك رائعًا!”
من الواضح أنه لم يكن واثقًا من قدرته على الالتزام، وكان مستعدًا للتراجع.
لقد بدأ يهتم بـ”تشانغ هنغ” فعلاً. خلع قبعته ومعطفه، وعلّقهما على الحامل، ثم جلس على الأريكة وأخرج غليونه وبدأ يحشو التبغ بداخله.
همّ “هولمز” بسحب يده، لكن “تشانغ هنغ” لم يتركها بعد.
قال: “السيد “تشانغ هنغ”، لا بد أن أعترف أنك أكثر إثارة مما تخيلت. لديّ بعض الصور النمطية القديمة عن أبناء الشرق. في الواقع، كنت قلقًا من أن تغادر الشقة خلال يومين كما فعل زملائي السابقون، لكنني الآن متأكد أننا سنتفاهم جيدًا.”
ثم صرخ “هولمز” باتجاه المطبخ: “السيدة هادسون، غيرنا رأينا! لن نشرب الشاي هذا العصر—حان وقت الشراب! هلّا جلبتِ زجاجة نبيذ البورت التي أحتفظ بها لنُكرم بها ضيفنا الشرقي الغامض؟”
ردّ “تشانغ هنغ”: “السيد هولمز، أجد مهاراتك في الملاحظة والاستنتاج مذهلة بحق، وآمل أن أتعلم منك.”
قال “تشانغ هنغ”: “هناك شيء واحد فقط—أتمنى ألّا تعزف على الكمان في ساعات الفجر.”
قال “هولمز”: “مثير للاهتمام. كثيرون يطرقون بابي طلبًا للمساعدة—سواء كانوا محققين خاصين أو ضباطًا من سكوتلانديارد—عندما يصادفون قضايا معقدة يعجزون عن حلّها، ويطلبون رأيي في الأدلة. لكنهم جميعًا يريدون السمك… أما أنت، فأنت أول من يريد أن يتعلم كيف يصطاد.”
ثم تابع: “لا مانع لدي من مشاركة المهارات التي اكتسبتها، لكن القول أسهل من الفعل. يتطلب الأمر تدريبًا طويلًا. كثيرون أبدوا اهتمامًا في التعلم، لكنهم جميعًا استسلموا في النهاية. أما أنت، فلديك أساس ممتاز في الملاحظة. ربما ستكون طالبًا سريع الفهم.”
من الواضح أنه لم يكن واثقًا من قدرته على الالتزام، وكان مستعدًا للتراجع.
ثم أردف: “أعلم أنني أوضحت الأمر في الإعلان، لكن حرصًا مني، دعني أعيد توضيح القواعد.
ردّ “تشانغ هنغ”: “السيد هولمز، أجد مهاراتك في الملاحظة والاستنتاج مذهلة بحق، وآمل أن أتعلم منك.”
نحن سنتقاسم إيجار هذه الشقة، وسيمتلك كل منا غرفة نوم مستقلة. بما أنني انتقلت أولًا، فقد اخترت غرفتي بالفعل، لكن يمكنني أن أؤكد أن غرفتك مريحة أيضًا. سنشترك في غرفة الجلوس، لكن لي الأولوية حين أحتاج إلى العمل. أحيانًا، قد أجري تجارب في غرفتي، وربما أعزف على الكمان—آمل ألا تمانع.
بدت الحيرة على وجه “هولمز” وقال: “آرثر كونان دويل؟ من هذا؟ لا أذكر أن لي صديقًا بهذا الاسم.”
وإذا كانت لديك أي عادات أو هوايات خاصة، يمكنك إخباري بها.”
ثم تابع: “لا مانع لدي من مشاركة المهارات التي اكتسبتها، لكن القول أسهل من الفعل. يتطلب الأمر تدريبًا طويلًا. كثيرون أبدوا اهتمامًا في التعلم، لكنهم جميعًا استسلموا في النهاية. أما أنت، فلديك أساس ممتاز في الملاحظة. ربما ستكون طالبًا سريع الفهم.”
قال “تشانغ هنغ”: “هناك شيء واحد فقط—أتمنى ألّا تعزف على الكمان في ساعات الفجر.”
صافح “تشانغ هنغ” و”هولمز” بعضهما. لكن الأخير لم يسحب يده على الفور.
قال “هولمز” بنبرة صادقة لكنها غير حازمة: “طلب معقول. سأبذل جهدي لتجنّب ذلك.”
بدت الحيرة على وجه “هولمز” وقال: “آرثر كونان دويل؟ من هذا؟ لا أذكر أن لي صديقًا بهذا الاسم.”
من الواضح أنه لم يكن واثقًا من قدرته على الالتزام، وكان مستعدًا للتراجع.
قال “تشانغ هنغ”: “إذًا لا شيء لدي غير ذلك.”
قال “تشانغ هنغ”: “إذًا لا شيء لدي غير ذلك.”
لقد بدأ يهتم بـ”تشانغ هنغ” فعلاً. خلع قبعته ومعطفه، وعلّقهما على الحامل، ثم جلس على الأريكة وأخرج غليونه وبدأ يحشو التبغ بداخله.
“جيد جدًا. إذًا فلنحتفل بشراكتنا الجديدة في السكن!”
عبس “هولمز” وكأنه يعالج لغزًا في ذهنه.
ثم صرخ “هولمز” باتجاه المطبخ: “السيدة هادسون، غيرنا رأينا! لن نشرب الشاي هذا العصر—حان وقت الشراب! هلّا جلبتِ زجاجة نبيذ البورت التي أحتفظ بها لنُكرم بها ضيفنا الشرقي الغامض؟”
استدار “هولمز” إلى السيدة “هادسون” وسأل:
______________________________________________
قال “هولمز” بنبرة صادقة لكنها غير حازمة: “طلب معقول. سأبذل جهدي لتجنّب ذلك.”
ترجمة : RoronoaZ
من الواضح أنه لم يكن واثقًا من قدرته على الالتزام، وكان مستعدًا للتراجع.
______________________________________________
